تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: العلاقات والدوال الرياضيات

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نحدِّد الدوال، ونمثِّلها، ونتعرَّف عليها باستخدام المخطَّطات الوصفية والمخطَّطات السهمية والتمثيلات البيانية.

في الرياضيات والعلوم، عادةً ما نهتم بأخذ عنصر واحد وربطه بعنصر جديد باستخدام عملية لتحقيق ذلك. على سبيل المثال، قد نأخذ مقدار الزمن المستغرق ونستخدم هذه القيمة لتحديد موضع السيارة في هذا الزمن، أو يمكننا استخدام عدد محاولات حساب احتمال الحصول على عدد معين على اللعبة الدوارة. في هذه الحالات، نأخذ قيمة مُدخَلة ثم نستخدمها لحساب قيمة مُخرَجة؛ وهذه أمثلة على الدوال.

بوجه عام، تربط الدالة عنصرًا (يُسمى القيمة المدخلة) بعنصر آخر (يُسمى القيمة المخرجة). قبل أن نتمكن من وصف كيف تربط الدالة هذه العناصر بدقة، علينا أن نتذكر المقصود بالعلاقة الثنائية.

تعريف: العلاقة الثنائية المُعرفة على مجموعتين

العلاقة الثنائية 𞹏 المُعرفة على المجموعتين 𞹎، 𞹑 (غالبًا ما تُختصر إلى كلمة «علاقة» فقط) هي مجموعة جزئية من حاصل الضرب الديكارتي للمجموعتين 𞹎×𞹑. بعبارة أخرى، هي مجموعة من الأزواج المرتبة (𞸎،𞸑)، حيث 𞸎𞹎؛ 𞸑𞹑.

إذا كان 󰁓𞸎،𞸑󰁒𞹏١١، فإننا نقول إن 𞸎١ مرتبط بـ 𞸑١.

تربط العلاقة الثنائية العناصر بعدد من العناصر المختلفة؛ إذْ يمكننا تمثيل ذلك باستخدام المخطط السهمي. لذا دعونا نتناول المثال التالي الذي يوضِّح علاقة «ابن أو ابنة أحد الأشخاص».

توضِّح لنا الأسهم اتجاه العلاقة. فعلى سبيل المثال، يمكننا ملاحظة أن أميرة مرتبطة بسيف بواسطة سهم واحد. وهذا يخبرنا بأن (أميرة، سيف) يُمثلان عنصرًا من عناصر العلاقة، وأن أميرة هي ابنة سيف. يمكننا أيضًا استنتاج علاقات أخرى من هذا المخطَّط. نلاحظ مثلًا أن إنجي وأميرة لهما نفس الوالدين؛ لذا فلا بد أنهما شقيقتان. كما يمكننا أيضًا ملاحظة أن عادل وآدم يتشاركان الأم نفسها، لكنَّ والديهما مختلفان؛ ومن ثم فهما أخوان غير شقيقين.

نحن الآن جاهزون لتعريف الدالة كنوعٍ من العلاقات.

تعريف: الدالة

الدالة هي علاقة تربط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة فقط.

وتحديدًا، إذا كانت العلاقة بين المجموعتين𞹎، 𞹑، فإننا نقول إن المجموعة 𞹎 هي مجال الدالة والمجموعة 𞹑 هي المجال المقابل للدالة. كما نُطلق على مجموعة جميع مخرجات الدالة أيضًا اسم المدى.

هذا يعني أن مجال الدالة هو مجموعة تحتوي على جميع المدخلات، والمجال المقابل هو مجموعة تحتوي على جميع المخرجات الممكنة. ومن الجدير بالملاحظة أن المجال المقابل يختلف عن المدى، ودائمًا ما يكون المدى مجموعةً جزئيةً من المجال المقابل. وسنوضِّح الفرق بين المجال والمجال المقابل والمدى بالتفصيل بعد قليل.

يمكننا ملاحظة أن علاقة «ابن أو ابنة أحد الأشخاص» المذكورة أعلاه ليست دالة؛ وذلك لأن كل شخص لديه والدان. بعبارة أخرى، يكون لكلِّ قيمة مدخلة قيمتان مخرجتان بدلًا من قيمة مخرجة واحدة فقط. ويمكننا ملاحظة ذلك من خلال المخطط السهمي.

نلاحظ خروج سهمين من أميرة، وبذلك تكون مرتبطة بوالدين.

لكي يُمثل المخطط السهمي دالةً ما، يجب أن يرتبط كل عنصر في المجموعة الأولى بعنصر واحد فقط في المجموعة الثانية؛ ويمكننا كتابة ذلك في صورة خاصيتين منفصلتين:

  1. كل عنصر في المجموعة الأولى يجب أن يرتبط بعنصر في المجموعة الثانية.
  2. كل عنصر في المجموعة الأولى لا يمكن أن يرتبط بأكثر من عنصر واحد في المجموعة الثانية.

وبما أن الأسهم تخبرنا بالارتباطات، فيمكننا إعادة كتابة هاتين الخاصيتين بدلالة الأسهم الواردة في المخطط:

  1. كل عنصر في المجموعة الأولى يجب أن يخرج منه سهم.
  2. لا يمكن أن يخرج سوى سهم واحد من كل عنصر في المجموعة الأولى.

أحد الأمثلة على الدوال هو علاقة «وُلد في»، حيث وُلد كل شخص في مكان واحد فقط، والجميع قد ولدوا في مكانٍ ما. وفيما يلي المخطط السهمي لهذه الدالة.

بما أن هناك سهمًا واحدًا فقط يخرج من كل شخص، فيمكننا استنتاج أن هذه العلاقة تُمثل دالة. ويمكننا أيضًا تحديد مجال هذه الدالة ومجالها المقابل ومداها.

أولًا، المجال هو المجموعة الأولى في العلاقة. وهي في هذه الحالة مجموعة الأشخاص: (أميرة، إنجي، عادل، آدم، دينا).

ثانيًا، المجال المقابل هو المجموعة الثانية بأكملها في العلاقة. وهي في هذه الحالة مجموعة جميع المواقع: (نيويورك، ديترويت، سياتل، بوسطن، شيكاجو).

ثالثًا، المدى هو مجموعة جميع مخرجات الدالة، أيْ جميع الأماكن التي وُلد فيها هؤلاء الأشخاص. وفي هذه الحالة، يكون المدى هو مجموعة المواقع التالية: (نيويورك، ديترويت، سياتل، بوسطن). ويمكننا ملاحظة ذلك في المخطط الذي يُوضح مجموعة المواقع المشار إلى كلٍّ منها بسهم.

نلاحظ أن المجال المقابل والمدى مختلفان في هذه الدالة؛ نظرًا لأنه لا يوجد أيُّ شخص ضمن هذه القائمة يعيش في شيكاجو. بصفة عامة، يكون المدى دائمًا مجموعة جزئية من المجال المقابل.

دعونا الآن نتناول مثالًا حيث سنحدِّد فيه إذا ما كانت العلاقة تُمثل دالةً من مخطط العلاقة.

مثال ١: تحديد إذا ما كانت العلاقة تُمثل دالةً من مخطط العلاقة

حدِّد إذا ما كانت العبارة الآتية صوابًا أو خطأ: الشكل المُعطَى يُمثِّل دالة.

الحل

نبدأ بتذكر أن الدالة هي علاقة تربط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة فقط. وفي المخطط السهمي، يوضِّح لنا السهم كيف تربط العلاقة بين عناصر كلتا المجموعتين. فإذا كان عنصران متصلين بسهم، فإننا نقول إنهما مرتبطان.

لكي تُمثل هذه العلاقة دالة، يجب أن ترتبط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة فقط. وهذا يعني أن كل عنصر في المجموعة 𞹎 يجب أن يرتبط بعنصر واحد فقط في المجموعة 𞹑. ولكننا نلاحظ من المخطَّط أن العنصر ٥ في المجموعة 𞹎 مرتبط بعنصرين في المجموعة 𞹑.

ومن ثَمَّ، نظرًا لأن الدالة لا يمكن أن تربط قيمة مدخلة واحدة بقيمتين مخرجتين مختلفتين، فإن هذه العلاقة لا يمكن أن تُمثِّل دالة؛ ومن ثَمَّ تكون العبارة خاطئة.

في المثال التالي، سنحدِّد العلاقة التي تُمثِّل دالة بالنظر إلى العديد من المخططات السهمية المختلفة للعلاقة.

مثال ٢: تحديد العلاقات التي تُمثل دوالَّ من خلال مخطط العلاقة

أي من العلاقات الآتية يمثل دالة؟

الحل

نبدأ بتذكر أن الدالة هي علاقة تربط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة فقط. وفي المخطط السهمي، توضِّح لنا الأسهم كيف تربط العلاقة بين عناصر كلتا المجموعتين؛ فإذا كان عنصران متصلين بسهم، فإننا نقول إنهما مرتبطان.

ومن ثَمَّ، لكي تُمثل علاقة في صورة مخطط سهمي دالةً ما، يجب أن يتحقق شرطان:

  1. بما أن كل قيمة مدخلة لا بد أن ترتبط بقيمة مخرجة، فإن كل عنصر في المجموعة الأولى يجب أن يخرج منه سهم.
  2. بما أن كل قيمة مدخلة لا بد أن ترتبط بقيمة مخرجة واحدة فقط، فإن كل قيمة مدخلة يجب أن يخرج منها سهم واحد فقط.

يمكننا دمج هاتين العبارتين في عبارة واحدة؛ ومع ذلك، يكون من السهل عادةً التحقُّق من كل شرط على حدة. هيا نتحقق الآن من كِلا الشرطين في كل علاقة من العلاقات الموضَّحة في المخطَّطات السهمية المعطاة.

في الشكل (أ)، نلاحظ أن القيمة المدخلة 𞸁 غير مرتبطة بأي قيمة مخرجة؛ ولذلك، فهذه العلاقة لا تُمثل دالة.

في الشكل (ب)، نلاحظ أن كل قيمة مدخلة مرتبطة بقيمة مخرجة؛ ولكن القيمة المدخلة 𞸢 مرتبطة بقيمتين مخرجتين. ولذلك، فإن هذه العلاقة لا تُمثل دالة.

في الشكل (ج)، نلاحظ أن كل قيمة مدخلة مرتبطة بقيمة مخرجة، وأن كلًّا منها مرتبطة بقيمة مخرجة واحدة فقط. ولذلك، فإن هذه العلاقة تُمثل دالة.

ومن ثَمَّ، فإن العلاقة في الشكل (ج) هي فقط التي تُمثل دالة.

على الرغم من أن هذا ليس ضروريًّا؛ فإننا يمكننا أيضًا تحديد مجال الدالة ومجالها المقابل ومداها من الخيار (ج) الوارد في السؤال أعلاه. المجال هو مجموعة المدخلات، أيْ المجموعة {󰏡،𞸁،𞸢}. والمجال المقابل هو المجموعة الثانية في العلاقة، أيْ المجموعة {١،٢،٣،٤}. بينما المدى هو مجموعة جميع المخرجات من المجال، وهي جميع العناصر المرتبطة بالمجال من خلال الدالة. وبما أن ١ و٣ هما فقط القيمتان المخرجتان لهذه الدالة، فإن مداها هو {١،٣}.

حتى الآن، لم نَرَ سوى الدوال الممثلة بمخططات العلاقة. ولكننا نتذكر أنه يمكننا تمثيل العلاقات في صورة جداول ومجموعات أزواج مرتَّبة وتمثيلات بيانية. وهذا يعني أنه يمكننا أيضًا تمثيل الدوال باستخدام كلٍّ من هذه الطرق. في جميع الحالات، يكون العنصر الأول من الزوج المرتب هو القيمة المدخلة، ويكون العنصر الثاني من الزوج المرتب هو القيمة المخرجة. لعلنا نتذكر أنه في التمثيل البياني، عادةً ما يكون الإحداثي الأفقي هو القيمة المدخلة، والإحداثي الرأسي هو القيمة المخرجة.

هيا نتناول الآن بعض الأمثلة التي نحدِّد فيها العلاقات التي تُمثل دالة من تمثيلات مختلفة، بدءًا بالجدول.

مثال ٣: تحديد إذا ما كانت العلاقة تُمثل دالةً من جدول

أيُّ علاقة من العلاقتين التاليتين تُمثِّل دالةً، إذا كان 𞹎 هو القيمة المدخلة، 𞹑 هو القيمة المخرجة؟

العلاقة أ
𞹎٣٠٣٨٠١
𞹑٦٨٢٠٤٨
العلاقة ب
𞹎٢٠٢٧٨
𞹑٦٨٢٠٤٨

الحل

نبدأ بتذكر أن الدالة هي علاقة تربط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة فقط. وفي الجدول، عادةً ما يُشير العنصر الأول إلى القيمة المدخلة، بينما يُشير العنصر الثاني المناظر إلى القيمة المخرجة المرتبطة بها.

ومن ثَمَّ، لكي يُمثل جدول دالةً ما، يجب أن ترتبط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة، كما يجب أن ترتبط بقيمة مخرجة واحدة فقط. بعبارة أخرى، لا يمكن أن ترتبط قيمة مدخلة بقيمتين مخرجتين مختلفتين (أو أكثر). ويمكننا التحقُّق من كل علاقة على حدة لمعرفة إذا ما كانتَا تستوفيان هذين الشرطين.

في العلاقة أ، نلاحظ أنه لا يوجد فراغ في قيم المجموعة 𞹑، ما يعني أن كل قيمة مدخلة ترتبط بقيمة مخرجة. بعد ذلك، نلاحظ أن كل قيمة من قيم المجموعة 𞹎 تظهر مرة واحدة فقط؛ ما يعني أنه لا توجد أي قيمة مدخلة مرتبطة بعدة مخرجات. وعليه، فإن العلاقة أ تُمثل دالة.

في العلاقة ب، نلاحظ أنه لا يوجد فراغ في قيم المجموعة 𞹑، ما يعني أن كل قيمة مدخلة ترتبط بقيمة مخرجة. بعد ذلك، نلاحظ أن القيمة المدخلة ٢ تتكرَّر في الجدول.

هذا يعني أنه في العلاقة ب، ترتبط القيمة المدخلة ٢ بعنصرين مختلفين في المجموعة 𞹑، وهما ٦ و٢٠. وفي الدالة، نعلم أن العلاقة تربط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة فقط؛ لذا لا يمكن أن تُمثل هذه العلاقة دالة.

ومن ثَمَّ، فإن العلاقة أ هي فقط التي تُمثِّل دالة.

في المثال التالي، سنحدِّد العلاقة التي تُمثِّل دالةً من أزواجها المرتَّبة.

مثال ٤: تحديد إذا ما كانت العلاقة تُمثل دالة من مجموعة من الأزواج المرتبة

أيُّ علاقة من العلاقتين التاليتين تُمثِّل دالةً؟

العلاقة أ(٤،٢١)(٤،٥١)(٥،٨١)(٥،١٢)(٦،٤٢)
العلاقة ب(٤،٢١)(٥،٥١)(٦،٨١)(٧،١٢)(٨،٤٢)

الحل

نبدأ بتذكُّر أن الدالة هي علاقة تربط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة فقط. وفي الزوج المرتب، أيْ (𞸎،𞸑)، يرتبط العنصر الأول بالعنصر الثاني.

ومن ثَمَّ، لكي تُمثل مجموعة من الأزواج المرتبة (تُسمى علاقة) دالةً ما، لا يمكن أن يرتبط العنصر الأول نفسه بعنصرين ثانيين مختلفين. ويمكننا التحقُّق من ذلك عن طريق تحديد العلاقة التي بها عناصر أولى مختلفة.

في العلاقة أ، نلاحظ أن ٤ يرتبط بعنصرين في المجموعة الثانية، وهما ١٢ و١٥. وبالمثل، يرتبط ٥ بكلٍّ من ١٨ و٢١. ومن ثَمَّ، فإن هذه العلاقة لا تُمثل دالة.

في العلاقة ب، نلاحظ أن كل زوج من الأزواج المرتبة يحتوي على عنصر أول وحيد؛ لذا يمكننا القول إن هذه العلاقة تُمثل دالة. ويمكننا رؤية ذلك بوضوح أكثر من خلال إنشاء مخطط سهمي يُمثل كل علاقة على حدة.

في العلاقة أ، يوجد عنصران في مجموعة المدخلات يرتبط كلٌّ منهما بعنصرين في مجموعة المخرجات؛ لذا فهذه العلاقة لا تُمثل دالة. وفي العلاقة ب، نلاحظ أن كل عنصر في مجموعة المدخلات يرتبط بعنصر واحد فقط في مجموعة المخرجات، لذا فهذه العلاقة تُمثل دالة.

وعليه، فإن الإجابة هي أن العلاقة ب تُمثل دالة.

قبل الانتقال إلى المثال التالي، سنتناول خاصية مفيدة للتمثيلات البيانية للدوال. نلاحظ أولًا أن الدوال تربط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة فقط، وعند تمثيل دالة بيانيًّا، فإن الإحداثيات 𞸎 تُمثل المدخلات والإحداثيات 𞸑 تُمثل المخرجات.

ومن ثَمَّ، ففي التمثيل البياني لدالة، يرتبط الإحداثي 𞸎 لكل نقطة على التمثيل البياني بإحداثي 𞸑 واحد فقط على التمثيل البياني. وسبب ذلك هو أنه إذا كان كلٌّ من (󰏡،𞸁)، (󰏡،𞸢) يقع على التمثيل البياني لـ 𞸑=󰎨(𞸎)، فإن 󰎨(󰏡)=𞸁، 󰎨(󰏡)=𞸢، وهذا غير ممكن إذا كانت 󰎨 دالة.

يمكننا استخدام ذلك لاختبار إذا ما كان التمثيل البياني يُمثل دالةً بملاحظة أن هذا يعني القول إن الخط الرأسي 𞸎=󰏡 لا يمكن أن يتقاطع مع التمثيل البياني لدالةٍ ما أكثر من مرة.

خاصية: اختبار الخط الرأسي

يمكن أن يحتوي التمثيل البياني لدالةٍ على نقطة واحدة فقط على الأكثر لكل إحداثي 𞸎.

بعبارة أخرى، نقول إن كل خط رأسي 𞸎=󰏡 يمكنه أن يتقاطع مع التمثيل البياني للدالة مرة واحدة على الأكثر.

إذا تقاطع الخط الرأسي 𞸎=󰏡 مع تمثيل بياني أكثر من مرة، فهذا يعني أنه ليس التمثيل البياني للدالة.

في الأمثلة القليلة التالية، سنحدِّد أيُّ التمثيلات البيانية للعلاقات التي تُمثل دوالَّ.

مثال ٥: تحديد الدوال من التمثيلات البيانية

أيُّ العلاقتين الآتيتين تُمثِّل دالة، علمًا أن 𞸎 القيمة المُدخَلة، 𞸑 القيمة المُخرَجة؟

الحل

نبدأ بتذكر أن الدالة هي علاقة تربط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة فقط. وأيُّ نقطة (𞸎،𞸑) تقع على التمثيل البياني للعلاقة هي زوج مرتب يخبرنا بأن 𞸎 مرتبط بـ 𞸑.

بما أننا نعلم أن 𞸎 القيمة المدخلة، 𞸑 القيمة المخرجة، ففي هذين التمثيلين البيانيين، يوضِّح الإحداثي 𞸎 لنقطةٍ ما على التمثيل البياني القيمة المدخلة، بينما يوضِّح الإحداثي 𞸑 المناظر القيمة المخرجة التي ترتبط بها.

ومن ثَمَّ، بما أن الدالة لا بد أن تربط كل عنصر من مجموعة المدخلات بعنصر واحد فقط من مجموعة المخرجات، فلا يمكن أن ترتبط نقطتان مختلفتان على التمثيل البياني لدالة بالإحداثي س نفسه. وإلا، فإننا نربط قيمتين مخرجتين بالقيمة المدخلة نفسها. وهذا يُذكرنا باختبار الخط الرأسي.

في الشكل (أ)، نلاحظ أن هناك العديد من النقاط على التمثيل البياني التي ترتبط بالإحداثي 𞸎 نفسه.

على سبيل المثال، يمكننا ملاحظة أن النقطتين (١،١)، (١،١) تقعان على التمثيل البياني لهذه العلاقة، وأن كِلتيهما تقعان على الخط الرأسي 𞸎=١. وعليه، فإن هذه العلاقة لا يمكن أن تُمثل دالة؛ نظرًا لأنه لا يمكننا ربط القيمة المدخلة نفسها بقيمتين مُخرجتين.

للتحقُّق من العلاقة في الشكل (ب)، ننظر إلى أيِّ خط رأسي على التمثيل البياني. على سبيل المثال، 𞸎=٢.

نلاحظ أن هذا الخط يتقاطع مع التمثيل البياني للعلاقة مرة واحدة فقط؛ ومن ثَمَّ توجد نقطة واحدة على التمثيل البياني لهذه العلاقة يكون الإحداثي 𞸎 لها هو ٢. وينطبق الأمر نفسه على أيِّ خط رأسي، أيْ ترتبط كل قيمة 𞸎 بقيمة 𞸑 واحدة فقط.

ومن ثَمَّ، يمكننا القول إن العلاقة في الشكل (ب) تُمثل دالة.

في المثال التالي، سنحدِّد من بين قائمة من المخططات البيانية المعطاة أيُّها تُمثل دالة.

مثال ٦: تحديد إذا ما كانت العلاقة الممثَّلة بالمخطط البياني تُمثِّل دالة

أيٌّ من المخططات البيانية الآتية يمثِّل دالة من 𞹎 إلى 𞹎؛ حيث 𞹎={٥،٧،٩،١١}؟

الحل

نبدأ بتذكُّر أن الدالة هي علاقة تربط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة فقط. وأيُّ نقطة (󰏡،𞸁) تقع على التمثيل البياني للعلاقة هي زوج مرتب يخبرنا بأن 󰏡 مرتبط بـ 𞸁.

في المخطط البياني، عادةً ما يُمثل الإحداثي الأفقي القيمة المدخلة، ويُمثل الإحداثي الرأسي القيمة المخرجة.

ومن ثَمَّ، بما أن الدالة لا بد أن تربط كل عنصر من مجموعة المدخلات بعنصر واحد فقط من مجموعة المخرجات، فلا بد أن يتحقَّق الشرطان التاليان لكي يُمثل التمثيل البياني دالة من 𞹎 إلى 𞹎:

  1. بما أن كل قيمة مدخلة لا بد أن ترتبط بقيمة مخرجة، فيجب أن تكون هناك نقطة على التمثيل البياني يكون الإحداثي 𞸎 لها يساوي كل عنصر من عناصر المجموعة 𞹎={٥،٧،٩،١١}.
  2. بما أنه لا يمكننا ربط قيمتين مخرجتين بالقيمة المدخلة نفسها، فلن تكون هناك نقطتان مختلفتان على التمثيل البياني لهما الإحداثي 𞸎 نفسه.

والآن، يمكننا التحقُّق من كلِّ تمثيل بياني على حدة لنتحرَّى استيفاء كل شرط من هذين الشرطين.

أولًا، في المخطط (أ)، نلاحظ أن إحداثيات النقاط الواقعة على التمثيل البياني هي (٥،٥)،(٧،٩)،(٩،٧)، (١١،١١). ويمكننا ملاحظة أن كل عنصر من عناصر المجموعة 𞹎={٥،٧،٩،١١} يُمثل الإحداثي 𞸎 لنقطة معينة، أيْ إن كل عنصر من عناصر المجموعة 𞹎 يرتبط بقيمة مخرجة. كما نلاحظ أيضًا أن كل عنصر يظهر مرة واحدة فقط؛ ما يعني أن كل عنصر يرتبط بقيمة مخرجة واحدة فقط؛ ومن ثَمَّ، فإن هذا المخطط البياني يُمثل دالة.

ثانيًا، في المخطط (ب)، يمكننا ملاحظة أنه لا توجد نقطة على التمثيل البياني يكون الإحداثي 𞸎 لها هو ٥.

بما أن الدالة لا بد أن تربط كل عنصر من عناصر مجموعة المدخلات بعنصر واحد في مجموعة المخرجات، فإننا نستنتج أن هذه العلاقة لا تُمثل دالة؛ نظرًا لأن العنصر ٥ غير مرتبط بأي قيمة مخرجة.

ثالثًا، لدينا حالة مماثلة في المخطط (ج).

لا يرتبط العنصر ١١ بأيِّ قيمة مخرجة؛ ومن ثَمَّ لا يمكن أن تُمثل هذه العلاقة دالة.

وأخيرًا، في المخطط (د)، يمكننا أن نلاحظ أن كل قيمة مدخلة ترتبط بقيمة مخرجة. لكن يمكننا أيضًا ملاحظة أن العنصر ٧ مرتبط بقيمتين مخرجتين.

بما أن النقطتين (٧،٧)، (٧،٩) تقعان على التمثيل البياني لهذه العلاقة، فإن العلاقة تربط العنصر ٧ بقيمتين مختلفتين، وهما ٧ و٩. ونحن نعلم أن الدالة يمكنها ربط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة فقط؛ لذا فإن هذه العلاقة لا تُمثل دالة.

ومن ثَمَّ، فإن العلاقة في المخطط (أ) هي فقط التي تُمثل دالة من 𞹎 إلى 𞹎.

هناك طريقة أخيرة لتمثيل الدالة، وذلك من خلال تمثيلها في صورة معادلة. لعلنا نتذكر أنه يمكننا تمثيل علاقةٍ ما في صورة معادلة من خلال ربط أي زوج من القيم التي تحقق المعادلة. على سبيل المثال، لنتناول العلاقة المُعرَّفة على المجموعتين 𞹎×𞹑، التي تُعطى بالمعادلة: 𞸑=𞸎.٢

نلاحظ أن (٤،٢) عنصر في هذه العلاقة (نظرًا لأن ٤=٢٢). كما نلاحظ أيضًا أن (٤،٢) عنصر في هذه العلاقة (نظرًا لأن ٤=(٢)٢). وبما أن هناك قيمتين مخرجتين ممكنتين للقيمة المدخلة ٤، يمكننا استنتاج أن هذه العلاقة لا تُمثل دالة.

في المثال التالي، سنحدِّد ضمن قائمة من العلاقات المكتوبة على صورة معادلات أيُّها تُمثل دالة في متغير 𞸎.

مثال ٧: تحديد التعبيرات التي يمكن تعريفها على أنها دوال

أيُّ العلاقات الآتية لا تكون فيها 𞸑 دالة في المتغير 𞸎؟

  1. 𞸑=٤٥𞸎+٠٥.
  2. 𞸑=󰋴٤٥𞸎+٠٥٣.
  3. 𞸎=𞸑٨١٢.
  4. 𞸑=𞸎٥٦٢.

الحل

نبدأ بتذكُّر أن الدالة هي علاقة تربط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة فقط. كما نتذكر أيضًا أن العلاقة المعرفة بمعادلة تعني أن 󰁓𞸎،𞸑󰁒١١ عنصر في هذه العلاقة إذا كان 𞸎١، 𞸑١ يحققان المعادلة.

ومن ثَمَّ، لكي تُمثَّل علاقة في صورة معادلة دالةً ما، يجب أن ترتبط كل قيمة مدخلة 𞸎 بقيمة 𞸑 واحدة ممكنة فقط التي تحقق المعادلة. يمكننا أولًا محاولة إعادة كتابة كل معادلة لجعل 𞸑 المتغير التابع.

نلاحظ أن الخيارات (أ)، (ب)، (د) معادلات يكون فيها 𞸑 في صورة متغير تابع بالفعل. كما نلاحظ أيضًا أننا إذا عوضنا بأي قيمة لـ 𞸎 في هذه المعادلات، فسنحصل على قيمة 𞸑 واحدة. ومن ثَمَّ، فإن كل هذه العلاقات تُمثل دوالَّ.

في الخيار (ج)، يمكننا محاولة إعادة ترتيب المعادلة لجعل 𞸑 المتغير التابع؛ حيث نضيف ١٨ إلى كِلا طرفي المعادلة لنحصل على: 𞸑=𞸎+٨١.٢

بعد ذلك، نوجد الجذر التربيعي لكِلا طرفي المعادلة، حيث نلاحظ أننا نحصل على جذر موجب وآخر سالب: 𞸑=±󰋴𞸎+٨١.

هذا يجعلنا نلاحظ أن القيمة المدخلة 𞸎 يمكن أن ترتبط بعدة مخرجات؛ على سبيل المثال، إذا كان 𞸎=٢، فإن: 𞸑=±󰋴٢+٨١=±󰋴٦١=±٤.

إذن، 𞸎=٢، 𞸑=٤؛ 𞸎=٢، 𞸑=٤ هما حلان لهذه المعادلة. وبما أن كل قيمة 𞸎 ترتبط بقيم 𞸑 متعدِّدة، يمكننا استنتاج أن العلاقة في الخيار (ج) لا تُمثل دالة في المتغير 𞸎.

في المثال الأخير، سنستخدم حقيقة أن العلاقة هي دالة لتحديد قيم مجاهيل في العلاقة.

مثال ٨: إيجاد قيم مجهولة بمعلومية دالة بين مجموعتين

إذا كان 𞹎={٧،١،٩}، 𞹏={(󰏡،١)،(𞸁،٧)،(٧،٩)}؛ حيث 𞹏 دالة على 𞹎، فأوجد القيمة العددية للمقدار 󰏡+𞸁.

الحل

نبدأ بتذكر أن دالةً على المجموعة 𞹎 هي علاقة تربط كل «قيمة مدخلة»، أيْ عنصر من المجموعة 𞹎، «بقيمة مخرجة»، أيْ عنصر واحد فقط من المجموعة 𞹎. ومن ثَمَّ، بما أن 𞹏 دالة معرفة على المجموعة 𞹎؛ فإنها علاقة معرفة على المجموعة 𞹎، ما يعني أنها مجموعة جزئية من 𞹎×𞹎. بعبارة أخرى، كل عنصر في 𞹏 هو زوج مرتب، حيث إن العنصر الأول في الزوج المرتب هو القيمة المدخلة، والعنصر الثاني هو القيمة المخرجة.

بما أن 𞹏 دالة، فيجب أن ترتبط كل قيمة مدخلة بقيمة مخرجة واحدة؛ وهذا يعني أن كل عنصر في المجموعة 𞹎 لا بد أن يكون العنصر الأول في أحد الأزواج المرتبة للدالة 𞹏، ولا يمكن أن يظهر في أكثر من زوج مرتب واحد، وإلا فسيرتبط بقيمتين مخرجتين.

بما أن 󰏡، 𞸁 العنصران الأوليان في الزوجين المرتبين للدالة 𞹏، فإنهما قيمتان مدخلتان للدالة. وهذا يعني أن 󰏡،𞸁𞹎؛ ويمكننا أيضًا ملاحظة أن القيمة المخرجة لـ 󰏡 هي ١ والقيمة المخرجة لـ 𞸁 هي ٧.

نلاحظ أن (٧،٩)𞹏؛ لذا يرتبط العنصر ٧ بالقيمة المخرجة ٩. وبما أن 𞹏 دالة، فلا يمكن أن يرتبط العنصر ٧ أيضًا بالقيمتين المخرجتين ١ أو ٧؛ ما يعني أن كلًّا من 󰏡، 𞸁 لا يمكن أن يساوي ٧.

عند هذه المرحلة، هناك احتمالان لكلٍّ من 󰏡، 𞸁. نلاحظ أن 󰏡، 𞸁 لا يمكن أن يكونا متساويين، وإلا فسترتبط القيمة المدخلة نفسها بقيمتين مخرجتين. كما نلاحظ أيضًا أن المجموعة 𞹎 تتكون من ثلاثة عناصر فقط، ونحن نعلم أن كلًّا من 󰏡، 𞸁 لا يمكن أن يساوي ٩، إذن لدينا خياران: 󰏡=٩، 𞸁=١ أو󰏡=١، 𞸁=٩.

كلا هذان الخياران يجعلان 𞹏 دالة؛ إذْ إن كل قيمة مدخلة من المجموعة 𞹎 ترتبط بقيمة مخرجة واحدة من المجموعة 𞹎.

إذن، في كلتا الحالتين، 󰏡+𞸁=٨.

دعونا نختتم باسترجاع بعض النقاط المهمة التي تناولناها في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • الدالة هي نوع خاص من العلاقات بين مجموعتين.
  • تكون العلاقة دالة إذا تحقق الشرطان التاليان:
    1. يجب أن يرتبط كل عنصر من عناصر مجموعة المدخلات بقيمة مخرجة.
    2. لا يجب أن يرتبط أي عنصر من عناصر مجموعة المدخلات بأكثر من عنصر واحد من مجموعة المخرجات.
  • إذا كانت العلاقة دالةً معرَّفة على المجموعتين 𞹎، 𞹑، عندئذٍ نقول إن 𞹎 هو مجال الدالة، بينما 𞹑 هو المجال المقابل للدالة. كما أننا نطلق على مجموعة جميع مخرجات الدالة اسم المدى.
  • يمكن تمثيل الدوال في صورة مخططات أو أزواج مرتبة أو جداول أو معادلات أو تمثيلات بيانية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.