شارح الدرس: الجهاز التناسلي الذكري الأحياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نحدِّد أجزاء الجهاز التناسلي الذكري، ونَصِف وظائفها.

هل تعلم أن خصيتَي الرجل السليم يمكنهما إنتاج 1‎ ‎500 حيوان منوي كل ثانية؟ هذا يعني أن مئات الملايين من الحيوانات المنوية تتكوَّن كل يوم! ويمكن أن يحتوي 1 mL من السائل المنوي السليم، وهو السائل الذي يحتوي على الحيوانات المنوية، على ما يصل إلى 300 مليون حيوان منوي! الحيوانات المنوية هي الخلايا الجنسية الذكرية، التي يُطلَق عليها كذلك «الخلايا التناسلية» أو «الجاميتات»، والتي تعمل على إخصاب بويضة الأنثى أثناء عملية التكاثر الجنسي.

تعريف: الحيوانات المنوية

الحيوانات المنوية هي الخلايا التناسلية الذكرية، أو الجاميتات.

هناك العديد من الأسباب المُحتمَلة التي ترجع إليها حاجة الذكور إلى إنتاج العديد من الحيوانات المنوية. وتتمثَّل أهم التحديات الرئيسية التي تواجه الحيوان المنوي في البقاء على قيد الحياة في الجهاز التناسلي الأنثوي لفترة كافية حتى يقوم بإخصاب البويضة.

نبدأ بوصف تركيب الجهاز التناسلي الذكري قبل دراسة كيفية إنتاجه للحيوانات المنوية وتكيُّف هذه الخلايا المتخصصة الكثيرة جيدًا للتغلُّب على العديد من العوائق التي تواجهها أثناء رحلتها لإخصاب البويضة بنجاح.

توضِّح الصورة في الشكل (1) مقطعًا عرضيًّا جانبيًّا لبعض التراكيب الرئيسية في الجهاز التناسلي الذكري.

الشكل 1: يوضِّح هذا الشكل منظرًا جانبيًّا للتراكيب الرئيسية في الجهاز التناسلي الذكري

كما نرى في الشكل (1)، ترتبط المناسل الذكرية؛ أي الخصيتان، بواسطة البربخ بأنبوب يُطلَق عليه «الوعاء الناقل»، الذي تنتقل الحيوانات المنوية من خلاله إلى قناة مجرى البول. وتُضاف السوائل إلى الحيوانات المنوية من غُدة البروستاتا والحويصلات المنوية، وفَوْر وصولها إلى قناة مجرى البول، يُضاف سائل من غُدَّتَي كوبر. يخرج السائل المنوي من الجهاز التناسلي الذكري عبر القضيب، وذلك عن طريق قناة مجرى البول أثناء القذف.

ننظر إلى كل هذه الأعضاء المختلفة ووظائفها بمزيد من التفصيل!

عادةً ما يكون لدى الذكور خصيتان (مفردها: خصية) وهما عضواه التناسليان الأساسيان. يُطلَق على الخصيتين أيضًا «المناسل الذكرية». وتتخذ كل خصية شكلًا بيضويًّا أو شكل بيضة دجاج صغيرة، ويتراوح طولها من 3 إلى 5 cm، وعرضها من 3 إلى 4 cm عند أكثر مناطقها سُمكًا، ورغم ذلك تختلف هذه القياسات من شخص إلى آخر. ولعل من الطبيعي أن يختلف حجم كل خصية من الخصيتين في الشخص نفسه. وتميل الخصيتان إلى النمو منذ الولادة وحتى البلوغ. وتبدأ مستويات التستوستيرون في الانخفاض عندما يتجاوز الذكر مرحلة النضج الجنسي، يمكن أن تصبح الخصيتان أصغر حجمًا تدريجيًّا.

تعريف: الخصيتان

الخصيتان هما المناسل الذكرية التي تُنتِج الحيوانات المنوية والهرمونات الجنسية الذكرية.

الخصيتان مسئولتان عن إنتاج الحيوانات المنوية. وتُعَد الحيوانات المنوية الناضجة خلايا أحادية الصيغة الصبغية؛ الأمر الذي يعني أنها تحتوي على نصف عدد الكروموسومات الموجودة في الخلية الجسمية العادية. تُنتَج الحيوانات المنوية من خلال عملية يُطلَق عليها «تكوين الحيوانات المنوية»، تحدُث في تراكيب داخل الخصيتين تُسمَّى «الأُنَيْبِيبات المنوية». ويمكننا رؤية موقع الأُنَيْبِيبات المنوية داخل إحدى الخصيتين في الشكل (2).

الشكل 2: يوضِّح المقطع صورة لخصية الإنسان والبربخ المُتصل بها الذي يربط بين الخصية والوعاء الناقل. ويمكننا ملاحظة أن الجزء الأكبر من الخصية يتكوَّن من الأُنَيْبِيبات المنوية

تتضمَّن عملية تكوين الحيوانات المنوية نوعًا من الانقسام الخلوي يُطلَق عليه «الانقسام الميوزي». فهو يُحوِّل الخلية الجرثومية الأمية الثنائية الصيغة الصبغية، التي تحتوي على مجموعة كاملة من 46 كروموسومًا إلى أربعة حيوانات منوية ناضجة أحادية الصيغة الصبغية، ويحتوي كل حيوان منوي منها على 23 كروموسومًا فقط؛ أي نصف عدد الكروموسومات في الخلية الجسمية العادية.

إن الحيوانات المنوية أحادية الصيغة الصبغية، ويرجع ذلك إلى أن الغرض منها هو إخصاب بويضة الأنثى، التي تكون أحادية الصيغة الصبغية كذلك، لتكوين زيجوت ثنائي الصيغة الصبغية ذي مجموعة كاملة من الكروموسومات، يتطوَّر في النهاية ليكون مُضغَة ثم جنينًا. ويُدعَم نمو الحيوانات المنوية وتغذيتها عن طريق السوائل المُفرَزة من الخلايا التي يُطلَق عليها «خلايا سرتولي» في الأُنَيْبِيبات المنوية.

الخصيتان عضوان في الجسم الذكري يُنتجان أكبر كميات من الهرمونات الجنسية الذكرية، التي يُطلَق عليها أحيانًا «الأندروجينات». المقطع الأول «أندرو» يعني «رجل»، لكن من المهم أن نعرف أن هذه الهرمونات تؤدي وظيفة هامة في كلٍّ من الذكور والإناث.

يُطلَق على الأندروجين الرئيسي «التستوستيرون». والأندروجينات مسئولة عن نمو الأجزاء المختلفة للجهاز التناسلي الذكري، ويشمل ذلك غدة البروستاتا والحويصلات المنوية. كما تتحكَّم الأندروجينات أيضًا في ظهور الصفات الجنسية الثانوية الذكرية عند البلوغ، مثل خشونة الصوت، ونمو شعر الوجه والجسم. وفي الخصيتين، يُفرَز التستوستيرون من خلايا بينية معيَّنة يُطلَق عليها «خلايا ليديج» تقع بين الأُنَيْبِيبات المنوية.

مصطلح رئيسي: التستوستيرون

التستوستيرون هرمون جنسي، تُنتِجه الخصيتان بشكلٍ أساسي، وهو يُحفِّز نمو الأعضاء التناسلية وظهور الصفات الجنسية الثانوية عند الذكور.

توجد الخصيتان خارج الجسم في كيس من الجلد يُطلَق عليه «كيس الصَّفَن». يُحافظ الموقع الخارجي لكيس الصَّفَن في الإنسان على الخصيتين عند درجة حرارة أقل من درجة حرارة الجسم الداخلية من 2 إلى 3C. وهذا الأمر مفيد؛ نظرًا لأن إنتاج الحيوانات المنوية يحدث بشكل أكثر كفاءةً في درجات الحرارة المنخفضة.

مصطلح رئيسي: كيس الصَّفَن

كيس الصَّفَن عبارة عن كيس من الجلد يتدلَّى من الجسم بين الساقين أسفل القضيب مباشرةً. وينقسم كيس الصَّفَن إلى قسمين، يحتوي عادةً كل قسم منهما على خصية واحدة، ويساعد على حماية الخصيتين، والحفاظ على درجة حرارة منخفضة لإنتاج الحيوانات المنوية بكفاءة.

في الجنين البشري الذكر، إذا لم تهبط الخصيتان إلى كيس الصَّفَن أثناء نموهما في شهور الحمل الأخيرة، فمن المحتمل أن يكون هذا الشخص عقيمًا؛ إذ إنه لن يكون قادرًا على إنتاج الحيوانات المنوية بفعالية. وفي بعض الأحيان، يمكن أن يُعالَج هذا الأمر طبيًّا، ولكن في أحيان أخرى، تستحيل مثل هذه الإجراءات الطبية.

ومن المثير للاهتمام أنه في بعض الثدييات الأخرى، مثل الأفيال والدلافين والفقمات، لا توجد الخصيتان خارج أجسادها في كيس صَفَن. ولا يزال سبب تطوُّر هذه الصفة وكيفية حدوثها محل نقاش بين العلماء.

مثال ١: التعرُّف على العضو التناسلي الذكري الذي يُفرِز التستوستيرون

يوضِّح الشكل منظرًا جانبيًّا لأعضاء الجهاز التناسلي الذكري.

ما الحرف الذي يُمثِّل العضو الذي يُفرِز التستوستيرون؟

الحل

الجهاز التناسلي الذكري مسئول بشكلٍ أساسي عن التكاثر الجنسي. ولإجراء هذه العملية، تُنتَج الحيوانات المنوية في الخصيتين، وتُنقَل إلى القضيب لقذفها، الأمر الذي يحدث عادةً أثناء الاتصال الجنسي.

يمتلك ذكور الإنسان خصيتين تتدلَّيان خارج الجسم بين الساقين في كيس من الجلد يُسمَّى «كيس الصَّفَن».

الخصيتان مسئولتان كذلك عن إنتاج الهرمونات الجنسية الذكرية وإفرازها في مجرى الدم، والتستوستيرون أحد هذه الهرمونات. وتساعد الهرمونات الجنسية الذكرية على إنتاج الحيوانات المنوية، ونمو الأعضاء الجنسية الذكرية، وظهور الصفات الجنسية الثانوية عند الذكر حين يصل إلى عمر البلوغ. وقد تتضمَّن هذه الصفات خشونة الصوت وزيادة شعر الوجه والجسم.

الآن، وبعد أن عرفنا موقع إنتاج التستوستيرون وإفرازه؛ أي الخصيتين، هيا نُشِر إلى التراكيب على الشكل حتى يمكننا التَعرُّف على الحروف التي تُمثِّلها.

وبناءً عليه، فإن الرمز الذي يُمثِّل العضو الذي يُفرِز التستوستيرون، وهو الخصية، يُشار إليه بالحرف (هـ).

يُعَد القضيب عضوًا هامًّا للغاية في عملية التكاثر الجنسي، كما أنه مسئول كذلك عن إخراج البول من جسم الذكر. فالقضيب نسيج إسفنجي يزداد حجمه عنده الإثارة الجنسية بسبب زيادة تدفُّق الدم. ويُطلَق عليه «نسيج انتصابي»؛ إذ يمكنه التغيُّر من الارتخاء إلى الانتصاب.

مصطلح رئيسي: القضيب

القضيب عضو انتصابي يحتوي على قناة مجرى البول، وهي قناة لخروج الحيوانات المنوية أثناء القذف، والبول أثناء التبول.

يحتوي القضيب على قناة يُطلَق عليها «قناة مجرى البول». وهي عبارة عن أنبوب ينشأ من قاعدة المثانة، ويمتد في الذكور عبر القضيب ليُشكِّل فتحة عند طرف القضيب. وتُوفِّر هذه الفتحة مسارًا لخروج كلٍّ من الحيوانات المنوية من الخصيتين، والبول من المثانة من جسم الذكر. تمتلك الإناث أيضًا قناة مجرى البول التي تُكوِّن فتحة في مقدِّمة المهبل، غير أنها في الإناث تُخرِج البول فقط من الجسم وليس الحيوانات المنوية.

مصطلح رئيسي: قناة مجرى البول

قناة مجرى البول عبارة عن قناة يَخرج من خلالها البول من جسم الأنثى، ويخرج من خلالها البول والسائل المنوي من جسم الذكر.

لكي يحدث إخصاب ناجح، يجب أن تنتقل الحيوانات المنوية من الخصيتين إلى القضيب؛ حيث يمكن قذفها. وغالبًا ما يحدث القذف أثناء عملية يُطلَق عليها «الاتصال الجنسي»؛ حيث يتم إدخال قضيب الذكر داخل مهبل الأنثى. وفي بعض الأحيان يُشار إلى الاتصال الجنسي بالتزاوج. ويُقذَف السائل المنوي، وهو سائل يحتوي على ما يتراوح من 40 مليونًا إلى 1.2 مليار حيوان منوي في الذكر السليم، خارج الجسم عبر القضيب من خلال قناة مجرى البول.

عندما يحدث التبويض عند الأنثى، تُطلَق بويضة من أحد المبيضين في قناة فالوب. إذا دخلت الحيوانات المنوية إلى مهبل الأنثى بنجاح، فستحاول السباحة عبر جهاز الأنثى التناسلي للوصول إلى قناتَي فالوب. وبمجرد وصولها إلى قناة فالوب، يمكن أن يحظى أحد الحيوانات المنوية بفرصة إخصاب البويضة.

لكن كيف تصل الحيوانات المنوية إلى القضيب؟ هيا نُلخِّص المسار الذي تسلكه الحيوانات المنوية من لحظة إنتاجها حتى مغادرتها للجسم، وهو المسار الذي يمكننا ملاحظته في الشكل (3).

الشكل 3: يُوضِّح السهم الأصفر في هذا المقطع المسار الذي يسلكه الحيوان المنوي منذ إنتاجه في الخصية حتى قذفه من القضيب

تُنتَج الحيوانات المنوية في الأُنَيْبِيبات المنوية في الخصيتين. ومن هناك، تُنقَل إلى البربخ؛ حيث تُخزَّن حتى حدوث القذف. عند هذه المرحلة، تُنقَل الحيوانات المنوية من خلال الوعاء الناقل، مرورًا بغدة البروستاتا؛ حيث تُضاف السوائل إلى الحيوانات المنوية من غدة البروستاتا ومن الأُنَيْبِيبات المنوية لتكوين السائل المنوي. بعد ذلك تتحرَّك الحيوانات المنوية إلى قناة مجرى البول؛ حيث تُضيف غُدَّتا كوبر المزيد من السائل إلى السائل المنوي. تنقل قناة مجرى البول الحيوانات المنوية، داخل السائل المنوي، على طول القضيب، وتخرج من الجسم خلال عملية القذف.

نُلقي نظرة على هذه العمليات بمزيد من التفصيل.

بعد إنتاج الحيوانات المنوية من خلال الانقسام الميوزي في الأُنَيْبِيبات المنوية، تُنقَل إلى أنبوب طويل ومُلتف خارج كل خصية مباشرةً يُطلَق عليه «البربخ». ويكون البربخ مسئولًا عن تخزين الحيوانات المنوية.

مصطلح رئيسي: البربخ

البربخ أنبوب طويل ومُلتف، يُخزِّن الحيوانات المنوية وينقلها من الخصيتين إلى الوعاء الناقل.

عند حدوث القذف، تُنقَل الحيوانات المنوية من البربخ إلى أحد الوعائين الناقلين. الوعاء الناقل عبارة عن قناة ذات جدران سميكة تنقل الحيوانات المنوية إلى قناة مجرى البول؛ حيث تخرج من جسم الذكر عبر القضيب.

مصطلح رئيسي: الوعاء الناقل (القناة الناقلة)

الوعاء الناقل عبارة عن قناة في الجهاز التناسلي الذكري تنقل الحيوانات المنوية من البربخ إلى قناة مجرى البول.

هناك ثلاثة إفرازات سائلة مختلفة تُضاف إلى الحيوانات المنوية لتكوين الحجم الكلي المقذوف من السائل المنوي. تُنتَج هذه الإفرازات الثلاثة من غدد مُلحقة يُطلَق عليها: «غدة البروستاتا، والحويصلات المنوية، وغُدَّتا كوبر». وهي تُسمَّى الغدد المُلحقة؛ لأن الحيوانات المنوية لا تنتقل عبرها مباشرةً.

تساعد هذه السوائل على حماية الحيوانات المنوية من البيئة داخل جهاز المناعة الأنثوي، كما تساعد الحيوانات المنوية على الحركة من خلال توفير وسط سائل تستطيع الحيوانات المنوية السباحة خلاله. وتُوصَف جميع السوائل بأنها إفرازات خارجية؛ لأنها تُطلَق من غدد خارجية الإفراز عبر قنوات، وتُفرَز على سطح الجسم.

تَكون قناة مجرى البول في كلٍّ من الذكور والإناث حمضية قليلًا بسبب البول المتبقي، الذي يحتوي على حمض البوليك. وتكون جميع هذه الإفرازات الخارجية قلوية حتى تُعادِل هذه البيئة الحمضية في قناة مجرى البول عند الذكور أثناء خروجها من الجسم.

والمهبل الأنثوي كذلك له بيئة حمضية إلى حدٍّ ما، ويتراوح رقمه الهيدروجيني ما بين 3.8 و4.5. وخلال التكاثر الجنسي في الإنسان، عادةً ما تحتاج الحيوانات المنوية إلى دخول المهبل أولًا لإخصاب البويضة. تساعد الطبيعة القلوية للسائل المنوي على معادلة البيئة الحمضية للمهبل؛ الأمر الذي يساعد على الحفاظ على المزيد من الحيوانات المنوية على قيد الحياة لمدة أطول في الجهاز التناسلي الأنثوي، ويزيد من فرص الإخصاب بنجاح.

هيا نُلقِ نظرة على هذه الإفرازات الخارجية كلٌّ على حدة بمزيد من التفصيل. ويمكننا ملاحظة من أين يُطلَق كل إفراز وإلى أين يتجه في الشكل (4) الموضَّح بالأسفل.

الشكل 4: يُوضِّح هذا الشكل الإفرازات القلوية الثلاثة التي تُضاف إلى الحيوانات المنوية في قناة مجرى البول قبل القذف.

توجد غدة البروستاتا أسفل مثانة الذكر مباشرةً. تبدأ قناة مجرى البول عند قاعدة المثانة، فهي تمتد عبر غدة البروستاتا؛ حيث تلتقي بالحيوانات المنوية القادمة من الوعاء الناقل. وتُفرِز غدة البروستاتا سائلًا قلويًّا يُطلَق عليه «سائل البروستاتا»، يوفِّر الجزءَ الأولَ من السائل للحيوانات المنوية لتكوين السائل المنوي.

مصطلح رئيسي: غدة البروستاتا

توجد غدة البروستاتا أسفل المثانة في الذكور، وتُفرِز سائل البروستاتا القلوي، وهو أحد مكوِّنات السائل المنوي الذي يُضاف إلى الحيوانات المنوية القادمة من الوعاء الناقل.

الحويصلات المنوية عبارة عن غدتين صغيرتين يتراوح طولهما من 2 إلى 4 cm، ويتراوح عرضهما من 1 إلى 2 cm، وتقعان وراء المثانة. وتُفرِز الحويصلات المنوية سائلًا قلويًّا غنيًّا بسكر «الفركتوز» في الحيوانات المنوية خلال مرورها عبر غدة البروستاتا؛ الأمر الذي يُضيف جزءًا سائلًا آخر إلى السائل المنوي. ويَمُد الفركتوز الحيوانات المنوية بمصدر السكريات للتنفُّس الخلوي. وهذا الأمر مهم؛ لأن الحيوانات المنوية خلايا نشطة بشكلٍ خاص بسبب حركتها الكثيرة؛ ولذلك فهي تحتاج إلى كمية هائلة من الطاقة لتُطلَق من خلال التنفس الخلوي.

يُسهِم السائل الذي تنتجه الحويصلات المنوية بالجزء الأكبر (من 50 إلى 80%) من حجم السائل المنوى الذي يُقذَف من جسم الذكر.

مصطلح رئيسي: الحويصلات المنوية

الحويصلات المنوية عبارة عن غدتين موجودتين وراء المثانة، تُضيفان سائلًا قلويًّا غنيًّا بسكر الفركتوز إلى السائل المنوي عندما يكون في غدة البروستاتا، ما يُشكِّل من 50 إلى 80% من إجمالي حجم السائل المنوي.

غُدَّتا كوبر، اللتان يُطلَق عليهما أحيانًا «الغدة البصلية الإحليلية»، عبارة عن غدتين صغيرتين بحجم حبة البازلاء موجودتين على جانبَي قناة مجرى البول أسفل غدة البروستاتا. تُفرِز غُدَّتا كوبر مُخاطًا سميكًا واضحًا قبل القذف إلى السائل المنوي عند دخوله إلى قناة مجرى البول من غدة البروستاتا. ويبدأ إفراز المُخاط من القضيب أثناء الإثارة الجنسية، وهو مفيد في تليين قناة مجرى البول ومُعادلتها استعدادًا لنقل الحيوانات المنوية خارج الجسم، وهو الأمر الذي يحدث أثناء القذف.

مصطلح رئيسي: غُدَّتا كوبر (الغدة البصلية الإحليلية)

غُدَّتا كوبر عبارة عن غدتين صغيرتين موجودتين على جانبَي قناة مجرى البول الذكرية أسفل البروستاتا، تُفرِزان مُخاطًا قلويًّا في السائل المنوي لمُعادلة قناة مجرى البول والمهبل الحمضيين.

مثال ٢: وصف مسار الحيوانات المنوية من الإنتاج إلى القذف

ما المسار الذي تسلكه الحيوانات المنوية من موقع إنتاجها حتى خروجها من الجسم؟

  1. البربخ الأُنَيْبِيبات المنوية الوعاء الناقل الحالب
  2. الأُنَيْبِيبات المنوية البربخ غدة البروستاتا الحالب
  3. الأُنَيْبِيبات المنوية البربخ الوعاء الناقل قناة مجرى البول
  4. الوعاء الناقل البربخ غدة البروستاتا قناة مجرى البول
  5. البربخ غدة البروستاتا الوعاء الناقل الحالب

الحل

تُنتَج الحيوانات المنوية في الخصيتين داخل تراكيب يُطلَق عليها «الأُنَيْبِيبات المنوية». ومن هناك، يجب أن تسلك طريقها عبر الجهاز التناسلي الذكري لتصل إلى طرف القضيب؛ حيث تُطلَق من جسم الذكر عن طريق عملية يُطلَق عليها «القذف». عادةً ما تكون عملية القذف جزءًا أساسيًّا من عملية الاتصال الجنسي، التي غالبًا ما تكون عملية مُتضمَّنَة في التكاثر الجنسي.

يسألنا هذا السؤال عن كيفية وصول الحيوانات المنوية إلى نقطة الخروج هذه من موقع إنتاجها؛ لذا هيا نُلقِ نظرة على التراكيب المختلفة التي تنتقل خلالها الحيوانات المنوية لتصل إلى طرف القضيب، وهو ما يمكن رؤيته مُمثَّلًا بالخط الأصفر في الشكل الآتي.

من الأُنَيْبِيبات المنوية في الخصيتين، تُنقَل الحيوانات المنوية إلى البربخ حيث تُخزَّن. وعند تَوقُّع حدوث القذف، على سبيل المثال أثناء الإثارة الجنسية، تُنقَل الحيوانات المنوية من البربخ إلى قناة يُطلَق عليها «الوعاء الناقل». ويتصل الوعاء الناقل في النهاية بقناة أخرى يُطلَق عليها «قناة مجرى البول». ثم تَنقُل قناة مجرى البول الحيواناتِ المنوية على طول القضيب، الذي له فتحة عند نهايته؛ حيث يمكن للحيوانات المنوية الخروج من الجسم من خلالها.

ومن ثَمَّ، فإن المسار الذي تسلكه الحيوانات المنوية هو الخيار (ج): الأُنَيْبِيبات المنوية البربخ الوعاء الناقل قناة مجرى البول.

والآن، نرى كيفية تركيب هذه الحيوانات المنوية الناضجة حتى تؤدي وظيفتها في عملية التكاثر الجنسي بكفاءة.

يُوضِّح المقطع في الشكل (5) التراكيب الأساسية في حيوان منوي ناضج.

الشكل 5: يُوضِّح هذا الشكل التراكيب الموجودة في حيوان منوي ناضج.

يتكوَّن التركيب الأساسي للحيوان المنوي الناضج من أربعة أجزاء رئيسية، وهي: رأس يتصل عن طريق العنق بالقطعة الوسطى والذيل. هيا نُلقِ نظرة على كل جزء من هذه الأجزاء بمزيد من التفصيل.

يحتوي رأس الحيوان المنوي على النواة التي تحمل المادة الوراثية في صورة الحمض النووي (DNA). وتكون هذه النواة أحادية الصيغة الصبغية، ما يعني أنها تحتوي على نصف عدد كروموسومات الخلية الجسمية العادية: أي 23 كروموسومًا بدلًا من العدد 46 المعتاد في الخلايا الجسمية العادية. وهذا لأن الحيوان المنوي يخضع لانقسامين أثناء تكوينه من خلال عملية الانقسام الميوزي.

طبيعة نواة الحيوان المنوي، الأحادية الصيغة الصبغية، تعني أن كل حيوان منوي يحتوي على كروموسوم جنسي واحد فقط: X أو Y. كما تحتوي البويضات الأنثوية على كروموسوم جنسي واحد فقط؛ فهي أحادية الصيغة الصبغية كذلك، إلا أن الكروموسوم الجنسي في البويضة يكون دائمًا كروموسوم X. فإذا خَصَّب حيوان منوي ذو كروموسوم X البويضة، فإن النسل الناتج سيكون له كروموسوما X، وسيكون الجنين أنثى. وإذا خَصَّب حيوان منوي ذو كروموسوم Y البويضة، فإن النسل الناتج سيكون له كروموسوم X وكروموسوم Y، وسيكون الجنين ذكرًا.

يُغطَّى طرف رأس الحيوان المنوي بتركيب يُطلَق عليه «الجُسيم القِمي». يحتوي الجُسيم القِمي على إنزيمات التحلُّل المائي، التي يُطلَق عليها عادةً «الهيالورونيدازات»، التي تُفرَز عند ملامسة الحيوان المنوي للبويضة. وتُكسِّر الإنزيمات حمض الهيالورونيك، الذي يُتيح للحيوان المنوي إذابة الغلاف الخارجي للبويضة حتى يتمكَّن الحيوان المنوي من اختراقها لإتمام عملية الإخصاب.

مصطلح رئيسي: الجُسيم القِمي

الجُسيم القِمي عبارة عن عضية تُشبه الغطاء، وهو يُغطي الجزء الأمامي لرأس الحيوان المنوي، ويحتوي على إنزيمات قادرة على إذابة غلاف البويضة.

مثال ٣: وصف محتويات رءوس الحيوانات المنوية

ما الذي يُوجَد في رأس الحيوان المنوي؟

  1. 23 زوجًا من الكروموسومات
  2. إنزيمات التحلُّل المائي والميتوكوندريا
  3. الحمض النووي  (DNA) والميتوكوندريا
  4. الكروموسومات  X وY
  5. الحمض النووي  (DNA) وإنزيمات التحلُّل المائي

الحل

الحيوانات المنوية هي الخلايا المنوية الناضجة. وهي الجاميتات الذكرية المعروفة أيضًا باسم «الخلايا الجنسية».

إن الجاميتات، سواء أكانت حيوانًا منويًّا ذكريًّا أو بويضة أنثوية، جميعها خلايا أحادية الصيغة الصبغية. وهذا يعني أن أنويتها، التي تحتوي على مادتها الوراثية التي تكون في صورة الحمض النووي (DNA)، تحتوي على نصف عدد الكروموسومات للخلية الجسمية العادية. وتوجد النواة الأحادية الصيغة الصبغية للحيوان المنوي في رأسه.

تحتوي نواة الخلية الجسمية العادية، الثنائية الصيغة الصبغية، في الإنسان على 23 زوجًا من الكروموسومات، بإجمالي 46 كروموسومًا. ولذلك فإن الجاميت، مثل الحيوان المنوي الأحادي الصيغة الصبغية، يحتوي على ما مجموعه 23 كروموسومًا فقط نتيجة تكوينه عبر الانقسامين الخلويين داخل الانقسام الميوزي.

كما تعني الطبيعة الأحادية الصيغة الصبغية للحيوانات المنوية أنها تحتوي على كروموسوم جنسي واحد فقط: كروموسوم X أو كروموسوم Y. وستحتوي الخلية الجسمية العادية، الثنائية الصيغة الصبغية، في الذكر على زوجين من الكروموسومات الجنسية: كروموسوم X وكروموسوم Y.

يُحيط بطرف هذا الرأس غلاف يُشبه الغطاء يُطلَق عليه «الجُسيم القِمي». ويحتوي الجُسيم القِمي على إنزيمات التحلُّل المائي التي تُفرَز عند وصول الحيوان المنوي إلى البويضة. وتكون هذه الإنزيمات مسئولة عن إذابة الغلاف الخارجي للبويضة حتى يتمكَّن الحيوان المنوي من اختراقها.

هيا نراجع خيارات الإجابة لإيجاد الخيار الصحيح.

تحتوي الخلايا الجسمية العادية على 23 زوجًا من الكروموسومات، وتحتوي الخلايا الجنسية على مجموعة من 23 كروموسومًا فقط؛ ولذا، فإن الخيار الذي يُشير إلى أن رأس الحيوان المنوي يحتوي على 23 زوجًا من الكروموسومات غير صحيح.

تحتوي الحيوانات المنوية على الكثير من الميتوكوندريا، ولكنها ليست موجودة في رأس الحيوان المنوي. وتوجد الميتوكوندريا في جزء مختلف غير رأس الحيوان المنوي؛ ولذلك فإن الخيارين اللذين يَنُصان على خلاف ذلك غير صحيحين.

نظرًا لأن الحيوانات المنوية أحادية الصيغة الصبغية، فستحتوي على كروموسوم X أو كروموسوم Y فقط؛ ولذا، فإن الخيار الذي يَنُص على أن كلا الكروموسومين موجودان في رأس الحيوان المنوي غير صحيح.

ومن ثَمَّ، فإن الخيار (هـ)؛ أي الحمض النووي (DNA) وإنزيمات التحلُّل المائي، هو الإجابة الصحيحة.

يحتوي عنق الحيوان المنوي على سنتريولَيْن. والسنتريولات عبارة عن عضيات مسئولة عن تنظيم الألياف المغزلية التي تتكوَّن أثناء الانقسام الخلوي. وستؤدي هذه السنتريولات في النهاية دورًا هامًّا في انقسام البويضة إذا خُصِّبت بنجاح عن طريق حيوان منوي.

تحتوي القطعة الوسطى للحيوان المنوي على العديد من الميتوكوندريا. والميتوكوندريا هي العضيات التي تُشكِّل موقع التنفس الخلوي الذي يَحدُث لإطلاق الطاقة. تحتاج الحيوانات المنوية إلى كميات هائلة من الطاقة للسباحة عبر الجهاز التناسلي الأنثوي. يجب أن تقطع الحيوانات المنوية مسافة تُقارِب 1‎ ‎000 ضِعف طولها، عبر تيارات وعوائق صعبة. لاحِظْ أن الحويصلات المنوية تُزوِّد الحيوانات المنوية بسائل غني بسكريات الفركتوز. تقوم الميتوكوندريا العديدة الموجودة في الحيوانات المنوية عند أيضها لهذه السكريات بإطلاق الطاقة اللازمة لبعض الحيوانات المنوية لتتمكَّن من إكمال هذه الرحلة الطويلة بنجاح.

إن حركة الحيوان المنوي ممكنة؛ نظرًا لوجود ذيل طويل يسمح للكائنات الحية بالحركة في بيئتها. وينتهي ذيل الحيوان المنوي في جزء يُطلَق عليه «القطعة الذيلية».

مثال ٤: تحديد موقع الجُسيم القِمي في الحيوانات المنوية البشرية

يوضِّح الشكل الآتي تركيب الحيوان المنوي للإنسان.

ما الحرف الذي يُشير إلى الجُسيم القِمي؟

الحل

يتكوَّن الحيوان المنوي الناضج من أربعة أجزاء رئيسية، وهي: رأس، وعنق، وقطعة وسطى، وذيل.

يحتوي رأس الحيوان المنوي على نواة أحادية الصيغة الصبغية. وهو مُغلَّف عند طرفه بجزء يُطلَق عليه «الجُسيم القِمي»، يحتوي على إنزيمات التحلُّل المائي القادرة على إذابة الغلاف الخارجي للبويضة.

يحتوي عنق الحيوان المنوي على سنتريولَيْن يؤديان دورًا هامًّا في إكمال الانقسام الخلوي في البويضة إذا خُصِّبت بنجاح.

تحتوي القطعة الوسطى للحيوان المنوي على العديد من الميتوكوندريا، التي تُطلِق الطاقة اللازمة لحركة الحيوان المنوي من خلال التنفس الخلوي.

يُتيح الذيل للحيوان المنوي التحرُّك على طول هذه المسافات الهائلة الواجب قطعها للتحرُّك عبر الجهاز التناسلي الأنثوي في رحلة البحث عن البويضة.

إذن هيا نُشِر إلى هذه التراكيب على الشكل حتى يمكننا تحديد موقع الجُسيم القِمي.

ومن ثَمَّ، فإن الحرف الذي يُشير إلى الجُسيم القِمي هو (ج).

تتمثَّل الخواص الرئيسية للحيوانات المنوية البشرية في: قدرتها على الحركة، وصِغَر حجمها، وإنتاجها بأعداد هائلة. وهذه السمات تجعل الحيوان المنوي يتكيَّف جيدًا مع وظيفته بوصفه خلية تناسلية، وتتمثَّل هذه الوظيفة في الوصول إلى البويضة وإخصابها بنجاح للمساعدة في تكوين كائن بشري جديد.

نُلخِّص الآن بعض النقاط الرئيسية التي تناولناها في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • يُعَد الجهاز التناسلي الذكري مسئولًا عن أداء جزء من عملية التكاثر الجنسي.
  • تُنتِج الخصيتان الحيوانات المنوية والهرمونات الجنسية الذكرية، خاصةً التستوستيرون.
  • ينقل القضيب الحيوانات المنوية من جسم الذكر إلى جسم الأنثى عند الاتصال الجنسي.
  • تُنقَل الحيوانات المنوية من الأُنَيْبِيبات المنوية في الخصيتين ثم تتحرَّك على النحو الآتي:
    الخصيتان البربخ الوعاء الناقل قناة مجرى البول. ثم تَنقُل قناة مجرى البول الحيواناتِ المنوية إلى طرف القضيب؛ حيث يُمكِن قذفها خارج الجسم.
  • تُضاف ثلاثة سوائل قلوية إلى الحيوانات المنوية خلال هذه الرحلة عَبْر الجهاز التناسلي الذكري من البروستاتا، والحويصلات المنوية، وغُدَّتا كوبر لتكوين السائل المنوي.
  • يتكوَّن الحيوان المنوي من رأس ذي نواة أحادية الصيغة الصبغية، وجُسيم قِمي يحتوي على إنزيمات التحلُّل المائي.
  • يتكوَّن الحيوان المنوي كذلك من عنق يحتوي على سنتريولَيْن، وقطعة وسطى بها العديد من الميتوكوندريا، وذيل يسمح له بالحركة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.