فيديو الدرس: الجهاز التناسلي الذكري الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحدد أجزاء الجهاز التناسلي الذكري، ونصف وظائفها.

٢٣:٢٩

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحدد أجزاء الجهاز التناسلي الذكري، ونصف وظائفها. سوف نلقي نظرة على الرحلة التي تخوضها الحيوانات المنوية عبر كل جزء من أجزاء الجهاز التناسلي خطوة بخطوة. وسنلقي نظرة أيضًا على الأعضاء الملحقة التي تساعد الحيوانات المنوية من خلال إنتاج السوائل التي تكون السائل المنوي. وأخيرًا، سنبحث في تركيب خلية الحيوان المنوي النموذجية والتكيفات التي تجعلها مناسبة تمامًا لدورها في التكاثر الجنسي.

هل تعلم أن خصيتي الذكر السليمتين يمكن أن تنتجا ما يصل إلى 1500 خلية حيوان منوي تقريبًا كل ثانية؟ هذا يعني أن مئات الملايين من خلايا الحيوانات المنوية يجري إنتاجها كل يوم. ملليلتر واحد فقط من السائل المنوي السليم، وهو السائل الذي يحتوي على الحيوانات المنوية، يمكن أن يحتوي على ما يصل إلى 300 مليون خلية حيوان منوي. خلايا الحيوانات المنوية هي الخلايا الجنسية الذكرية أو الخلايا التناسلية، أو ما يعرف أحيانًا باسم الجاميتات، والتي تعمل على إخصاب البويضات الأنثوية عند التكاثر الجنسي. يوجد العديد من الأسباب المحتملة لحاجة الذكور إلى إنتاج العديد من خلايا الحيوانات المنوية. حيث تتمثل إحدى الصعوبات الرئيسية التي تواجهها الحيوانات المنوية في البقاء داخل الجهاز التناسلي الأنثوي لفترة تكفي لتخصيب بويضة في نهاية الأمر. لذلك، فهناك حاجة إلى إنتاج الكثير من الحيوانات المنوية لإجراء هذه الوظيفة.

دعونا نبدأ بوصف الجهاز التناسلي الذكري، قبل أن نستعرض كيف يعمل على إنتاج الحيوانات المنوية، وكيف تتكيف هذه الخلايا المتخصصة الوفيرة للتغلب على العديد من العوائق التي تواجهها في طريقها لإخصاب بويضة بنجاح. يوضح هذا المخطط مقطعًا عرضيًّا جانبيًّا يمكننا استخدامه باعتباره ملخصًا لبعض الأجزاء الرئيسية للجهاز التناسلي الذكري.

قد تكونون على دراية بالفعل ببعض من هذه الأجزاء، على سبيل المثال الخصية والقضيب. لكن في الواقع، الجهاز التناسلي الذكري أكثر تعقيدًا من هذين العضوين فقط. لنلق نظرة على جميع الأعضاء المختلفة ووظائفها بمزيد من التفصيل، بدءًا من الخصية حيث تبدأ رحلة خلايا الحيوانات المنوية.

عادة ما يكون للذكور خصيتان، وهي صيغة المثنى للخصية الواحدة. تعرف الخصيتان أيضًا باسم المناسل الذكرية. تأخذ كل خصية شكل بيضة دجاج صغيرة، ويمكننا رؤية إحداهما في هذا المخطط. ويبلغ طولهما بين ثلاثة إلى خمسة سنتيمترات تقريبًا، وعرضهما من ثلاثة إلى أربعة سنتيمترات عند أكثر النقاط سمكًا، إلا أنه من الواضح أن هذا يختلف من ذكر لآخر. تنمو الخصيتان منذ الميلاد حتى يصل الذكر مرحلة البلوغ. وبعد مرور الذكر بمرحلة النضج الجنسي، يمكن أن يقل حجم الخصيتين تدريجيًّا. ويرجع ذلك إلى انخفاض مستويات التستوستيرون، وهو هرمون الذكورة الذي يفرز من خلايا الخصيتين.

دعونا نحتفظ بقائمة مرجعية بالسمات التركيبية لكل من هذه الأعضاء أثناء تناولنا لها. سيكون من المفيد أيضًا الاحتفاظ بقائمة لوظائفها. الخصيتان هما المسئولتان عن إنتاج الجاميتات الذكرية، والتي تعرف باسم خلايا الحيوانات المنوية. تعرف خلايا الحيوانات المنوية أيضًا بالحيوانات المنوية، أو مفردة بالحيوان المنوي. خلايا الحيوانات المنوية هي خلايا أحادية الصيغة الصبغية، مما يعني أن لديها نصف عدد الكروموسومات الموجود في خلية الجسم الطبيعية. وذلك لأن عملية تكوين الحيوانات المنوية، وهي العملية التي تنتج من خلالها الحيوانات المنوية في الخصيتين، تتضمن نوعًا من انقسام الخلايا يسمى الانقسام الميوزي. يتضمن الانقسام الميوزي انقسامين خلويين، وهذا يخفض عدد الكروموسومات في الخلايا المنتجة إلى النصف. يحدث تكوين الحيوانات المنوية في تراكيب طويلة تشبه الأنبوب داخل الخصيتين تسمى الأنيبيبات المنوية، والتي يمكننا ملاحظتها داخل هذه الخصية هنا.

الخصيتان هما العضوان اللذان ينتجان أكبر كميات من الهرمونات الجنسية الذكرية، والتي تسمى أحيانًا الأندروجينات، في أجسام الذكور. المقطع «أندرو» يعني رجلًا. ولكن من المهم أن نعلم أن هذه الهرمونات تؤدي وظائف مهمة في كل من الذكور والإناث. يسمى الأندروجين الرئيسي التستوستيرون. التستوستيرون وغيره من الأندروجينات الأخرى مسئولة بشكل أساسي عن تحفيز نمو أجزاء مختلفة من الجهاز التناسلي الذكري مثل غدة البروستاتا، والتي سنستعرضها بمزيد من التفصيل لاحقًا في الفيديو. كما أنها تحفز ظهور الصفات الجنسية الثانوية. تظهر هذه الصفات أثناء فترة البلوغ ولا تساهم مباشرة في التكاثر. وقد تتضمن خشونة الصوت، أو نمو شعر الوجه والجسم.

يفرز التستوستيرون من خلايا تقع بين الأنيبيبات المنوية داخل الخصيتين، والتي تسمى خلايا ليديج، ونرمز لها هنا باللون الوردي. تتواجد الخصيتان داخل كيس من الجلد يسمى كيس الصفن. كما نرى في هذا المخطط الذي يوضح صورة أمامية لكيس الصفن والخصيتين، ينقسم كيس الصفن عادة إلى جزأين أساسيين، ويحتوي كل جزء على خصية من الخصيتين. عند الذكور، يتواجد كيس الصفن خارج الجسم، مما يبقي درجة حرارة الخصيتين أقل بدرجتين إلى ثلاث درجات مئوية تقريبًا من درجة حرارة الجسم الداخلية، وخاصة تجويف البطن. وهذا أمر مفيد، لأنه يحافظ على انخفاض درجة الحرارة، مما يزيد كفاءة إنتاج الحيوانات المنوية.

يوفر كيس الصفن أيضًا قدرًا من الحماية للخصيتين، لكنها لا تزال أعضاء حساسة للغاية. وإذا لم تهبط الخصيتان إلى كيس الصفن أثناء النمو الجنيني للذكر، فربما يؤدي ذلك إلى حدوث عقم. لأنها تحفظ في درجة حرارة الجسم بدلًا من درجتين إلى ثلاث درجات أقل، وهي الحرارة المناسبة لإنتاج الحيوانات المنوية. ومن المثير للاهتمام أن بعض الثدييات الأخرى، مثل الفيلة والدلافين والفقمات، لا تتواجد خصيتاها خارج أجسامها في كيس الصفن. ولا يزال سبب وكيفية تطور هذه الصفة موضع نقاش بين العلماء.

وبعد أن عرفنا موقع إنتاج خلايا الحيوانات المنوية، دعونا نتعرف على تفاصيل كيفية انتقالها في أجزاء الجهاز التناسلي الذكري حتى خروجها من الجسم، عن طريق استكشاف جميع الأعضاء الأخرى المشاركة في هذه العملية. يمكننا استخدام الأسهم الخضراء لتوضيح اتجاه انتقال خلايا الحيوانات المنوية. بعد إنتاجها في الخصيتين، تنتقل خلايا الحيوانات المنوية إلى منطقة تسمى البربخ. يمكننا أيضًا رؤية البربخ في هذا المخطط المكبر هنا. البربخ هو أنبوب طويل ملتف يقع خارج كل خصية مباشرة. وهو مسئول عن تخزين خلايا الحيوانات المنوية حتى بدء القذف، على سبيل المثال، أثناء الإثارة الجنسية.

القذف هو العملية التي تخرج فيها خلايا الحيوانات المنوية من جسم الذكر عبر القضيب. ولكننا سنتناول هذه المرحلة لاحقًا في الفيديو. عند بدء القذف، تنتقل خلايا الحيوانات المنوية من البربخ إلى الوعاء الناقل. يسمى الوعاء الناقل أحيانًا بالقناة المنوية، حيث إنها قناة سميكة الجدار. يوجد وعاءان ناقلان يشكلان أنبوبين طويلين متصلين بكل بربخ. ويتمثل دور الوعاء الناقل في نقل خلايا الحيوانات المنوية من البربخ إلى قناة أخرى تسمى قناة مجرى البول. من قناة مجرى البول، تخرج الحيوانات المنوية في النهاية من جسم الذكر.

من المثير للاهتمام، أن كلًّا من الذكور والإناث لديهم قناة مجرى البول، على الرغم من أن وظائفها تختلف قليلًا. ففي حين أن قناة مجرى البول في الذكور مسئولة جزئيًّا عن نقل الحيوانات المنوية إلى خارج الجسم عبر القضيب، فإنها، كما نلاحظ، متصلة أيضًا بالمثانة. وهذا لأن قناة مجرى البول في كل من الذكور والإناث مسئولة عن نقل البول المخزن في المثانة، إلى خارج الجسم. تسمى هذه العملية بالتبول، ومن المهم أن نلاحظ أنها منفصلة تمامًا عن دور قناة مجرى البول في التكاثر الجنسي.

توجد ثلاثة إفرازات سائلة مختلفة تضاف إلى خلايا الحيوانات المنوية لتكوين الحجم الكلي للسائل المنوي المقذوف. السائل المنوي هو سائل يحتوي على ما بين 40 مليونًا و1.2 مليار خلية حيوان منوي للذكر العادي السليم. تنتج جميع السوائل التي يتكون منها السائل المنوي عن طريق الغدد الملحقة بالجهاز التناسلي الذكري، والتي يمكن تحديدها في المخطط الموجز باللون الأزرق. وهي تسمى بالغدد الملحقة لأن الحيوانات المنوية لا تنتقل عبرها مباشرة. يقال إن هذه الغدد غدد خارجية الإفراز، لأنها تفرز مواد في قناة مجرى البول. وهي تشمل غدة البروستاتا، والحويصلات المنوية، وغدتي كوبر.

تساعد السوائل الخارجية الإفراز التي تنتجها هذه الغدد في حركة الحيوانات المنوية من خلال توفير وسط سائل يمكن أن تسبح فيه خلايا الحيوانات المنوية. قد يجد المرء أيضًا صعوبة في السباحة إذا لم يكن لديه سائل لينتقل عبره. قناة مجرى البول حمضية قليلًا، حيث تحتوي على بعض من حمض اليوريك من البول المتبقي. كما أن المهبل الأنثوي، والذي يمكننا رؤيته في هذا المخطط في الجزء السفلي من الشاشة هنا، ذو بيئة حمضية أيضًا إلى حد ما، حيث يتراوح الرقم الهيدروجيني له بين 3.8 و4.5 في معظم الإناث. في التكاثر الجنسي، تحتاج الحيوانات المنوية عادة إلى الانتقال إلى داخل المهبل لتخصيب البويضة. لاحظ أن خلية الحيوان المنوي هذه تظهر أكبر بكثير مما هي عليه في الواقع.

جميع الإفرازات الخارجية التي يتكون منها السائل المنوي قلوية، لذلك فهي تعادل هذه البيئات الحمضية في قناة مجرى البول في الذكور عند خروجها من الجسم، ودخولها الجهاز التناسلي الأنثوي. وهذا يساعد بشكل أكبر خلايا الحيوانات المنوية على البقاء لفترة أطول داخل الجهاز التناسلي الأنثوي، ويزيد من فرص نجاح الإخصاب. دعونا نلق نظرة على هذه الإفرازات واحدًا تلو الآخر بمزيد من التفصيل ونوضح أين تدخل القناة التناسلية الذكرية باستخدام الأسهم الوردية. تقع غدة البروستاتا أسفل مثانة الذكر مباشرة. وبما أن قناة مجرى البول تبدأ من قاعدة المثانة، فإنها تمتد عبر غدة البروستاتا حيث تقابل الحيوانات المنوية القادمة من الوعاء الناقل. تفرز غدة البروستاتا سائلًا قلويًّا يسمى سائل البروستاتا، الذي يوفر كمية من السائل لخلايا الحيوانات المنوية لتكوين السائل المنوي.

عادة ما يكون لدى الذكور حويصلتان منويتان تقعان خلف المثانة مباشرة. وفي هذا المخطط هنا، يمكننا رؤية واحدة منهما فقط. تفرز الحويصلة المنوية سائلًا قلويًّا غنيًّا بسكر يسمى الفركتوز. ويفرز هذا السائل أيضًا أثناء انتقال خلايا الحيوانات المنوية عبر غدة البروستاتا. يوفر الفركتوز لخلايا الحيوانات المنوية مصدرًا للسكريات لعملية التنفس الخلوي. وهذا أمر مهم، لأن الحيوانات المنوية هي خلايا نشطة بشكل خاص بسبب حركتها العالية، لذا فهي تتطلب كمية هائلة من الطاقة ليتم إطلاقها. غدتا كوبر عبارة عن غدتين صغيرتين على شكل حرف ‪P‬‏، تقعان على جانبي قناة مجرى البول، أسفل غدة البروستاتا مباشرة. وتسميان أحيانًا بالغدد البصلية الإحليلية، والتي يسهل تذكر اسمها لأنها تراكيب بصلية الشكل على جانبي قناة مجرى البول.

قبل القذف، تفرز غدتا كوبر مخاطًا سميكًا شفافًا في السائل المنوي عندما يدخل قناة مجرى البول من البروستاتا. ويبدأ إفراز المخاط من القضيب أثناء الإثارة الجنسية، وهو مفيد في تليين ومعادلة قناة مجرى البول للتحضير لنقل خلايا الحيوانات المنوية خارج الجسم. وكما نعلم الآن، يحتوي القضيب على قناة تسمى قناة مجرى البول، والتي تكون فتحة عند طرف القضيب. توفر هذه الفتحة مسارًا لكل من الحيوانات المنوية من الخصيتين، والبول من المثانة للخروج من جسم الذكر. تسمى العملية التي يخرج بها السائل المنوي من جسم الذكر من القضيب عبر قناة مجرى البول بالقذف.

غالبًا ما يحدث القذف أثناء عملية تسمى التزاوج، أو أحيانًا الاتصال الجنسي، حيث يجري إدخال قضيب الذكر في مهبل الأنثى. ولكن لكي يحدث إخصاب ناجح ومن ثم حدوث حمل نتيجة لهذا التزاوج، يجب أن تحدث بعض الأمور أولًا. عندما تقوم الأنثى بالتبويض، تنطلق بويضة من أحد مبيضيها وتنتقل إلى قناة فالوب. وإذا نجحت خلايا الحيوانات المنوية في دخول مهبل الأنثى، فستحاول السباحة عبر جهازها التناسلي للوصول إلى قناتي فالوب. وبمجرد دخولها إلى قناة فالوب، قد تتمكن خلية الحيوان المنوي، إذا كانت محظوظة جدًّا، من تخصيب خلية البويضة.

يتلاءم القضيب جيدًا مع وظيفته في التكاثر الجنسي، لأنه عبارة عن نسيج إسفنجي ينمو في الحجم عند حدوث الإثارة الجنسية. ويسمى النسيج الانتصابي لأنه من الممكن أن يتحول من نسيج رخو، كما يظهر في المخطط هنا، إلى نسيج منتصب أثناء الإثارة الجنسية بسبب زيادة تدفق الدم. ثمة تكيف آخر مفيد للقضيب، وهو احتواؤه على قناة مجرى البول، التي تسمح لخلايا الحيوانات المنوية بالخروج من الجسم. وبما أننا استعرضنا للتو عملية معقدة جدًّا، وقدمنا الكثير من المصطلحات الجديدة، فلنلخص ما استعرضناه للتو بالنظر إلى الجهاز التناسلي الذكري من منظور أمامي، حتى يمكننا رؤية هذه العملية تحدث من زاوية مختلفة.

أولًا، تنتج الحيوانات المنوية في الخصيتين. تنقل الحيوانات المنوية بعد ذلك إلى البربخ حيث تخزن حتى بدء القذف، وهي المرحلة التي يجري فيها نقل الحيوانات المنوية عبر الوعاء الناقل. ثم تنتقل خلايا الحيوانات المنوية إلى قناة مجرى البول. وبينما تنتقل عبر قناة مجرى البول، تضاف عدة سوائل قلوية إلى خلايا الحيوانات المنوية، أولًا من الحويصلتين المنويتين، ثم من غدة البروستاتا، وأخيرًا من غدتي كوبر، لتكوين السائل المنوي. ثم تنتقل الحيوانات المنوية عبر القضيب عن طريق قناة مجرى البول حتى تقذف. ويعني القذف أن خلايا الحيوانات المنوية هذه قد تكون قادرة على تخصيب بويضة.

دعونا الآن نلق نظرة على بنية ووظيفة خلايا الحيوانات المنوية بعد ذلك. تتمثل وظيفة خلية الحيوانات المنوية في الوصول إلى بويضة أنثوية وإخصابها بنجاح من أجل خلق حياة بشرية جديدة. ولكن كيف يساعد تركيب خلايا الحيوانات المنوية في عملها بشكل فعال في عملية التكاثر الجنسي؟ تتمثل الصفات الأساسية لخلايا الحيوانات المنوية في قدرتها على الحركة بحجمها الصغير المجهري والأعداد الهائلة التي تنتج بها. تتكون خلية الحيوان المنوي الناضجة النموذجية من أربعة أجزاء رئيسية: الرأس، وهو متصل برقبة، وقطعة وسطى، وذيل طويل. لنلق نظرة على كل جزء من هذه الأجزاء بمزيد من التفصيل.

يحتوي رأس خلية الحيوان المنوي على نواته، التي تحمل مادته الجينية في صورة حمض نووي ‪(DNA)‬‏. توصف هذه النواة بأنها أحادية الصيغة الصبغية أي إنها تحتوي على نصف عدد كروموسومات الخلية العادية في الجسم، أي 23، بدلًا من العدد 46 المعتاد. وهذا لأنه، كما نتذكر، تخضع خلية الحيوان المنوي لعمليتي انقسام في تكوينها من خلال عملية الانقسام الميوزي. إن خلايا الحيوانات المنوية أحادية الصيغة الصبغية لأن الغرض منها هو تخصيب بويضة أنثوية، أحادية الصيغة الصبغية أيضًا، لإنتاج زيجوت ثنائي الصيغة الصبغية بمجموعة كاملة من 46 كروموسومًا. كما تعني طبيعة نواة خلية الحيوان المنوي، الأحادية الصيغة الصبغية، أن كل حيوان منوي يحتوي فقط على كروموسوم جنسي واحد، إما ‪X‬‏ وإما ‪Y‬‏. ونظرًا لأن البويضات الأنثوية أحادية الصيغة الصبغية أيضًا، فهي تحتوي أيضًا على كروموسوم جنسي واحد فقط، إلا أن الكروموسوم الجنسي في البويضة سيكون دائمًا ‪X‬‏.

إذا قامت خلية حيوان منوي تحتوي على كروموسوم ‪X‬‏ بتخصيب بويضة، فإن الزيجوت الناتج سيحمل كروموسومي ‪X‬‏، ومن ثم سيكون أنثى وفقًا للجنس البيولوجي. ولكن إذا قامت خلية حيوان منوي تحتوي على كروموسوم ‪Y‬‏ بتخصيب بويضة، فإن الزيجوت الناتج سيحمل كروموسوم ‪X‬‏ واحد وكروموسوم ‪Y‬‏ واحد، وسيكون ذكرًا وفقًا للجنس البيولوجي. يغطى رأس خلية الحيوان المنوي بتركيب يشبه الغطاء يسمى الجسيم القمي. يحتوي الجسيم القمي على إنزيمات التحليل المائي والتي تسمى عادة الهيالورونيدازات. تفرز هذه الإنزيمات إذا لامست خلية الحيوان المنوي البويضة. وهي تسمح لخلية الحيوان المنوي بإذابة الغشاء الخارجي للبويضة، ومن ثم تصبح الحيوانات المنوية قادرة على اختراقها من أجل الإخصاب.

يحتوي عنق خلية الحيوان المنوي على سنتريولين. السنتريولان هما العضيان المسئولان عن تنظيم الألياف المغزلية التي تتكون خلال انقسام الخلية. وقد يلعب هذان السنتريولان في النهاية دورًا مهمًّا في انقسام البويضة إذا خصبت بنجاح من خلية حيوان منوي. تحتوي القطعة الوسطى لخلية الحيوان المنوي على العديد من الميتوكوندريا، وهي موضحة هنا باللون الوردي. والميتوكوندريا هي العضيات التي تحدث فيها عملية التنفس الخلوي، ومن ثم تنطلق طاقة.

تتطلب خلايا الحيوانات المنوية كميات هائلة من الطاقة كي تسبح في الجهاز التناسلي الأنثوي، حيث تقطع مسافة تساوي طولها 1000 مرة تقريبًا عبر تيارات وعقبات صعبة. تذكر أن الحويصلات المنوية تزود الحيوانات المنوية بسائل غني بسكر الفركتوز. يمكن أن يخضع هذا الفركتوز للأيض في خلايا الحيوانات المنوية، ويمكن استخدام ناتج هذا الأيض في الميتوكوندريا الوفيرة لإجراء التنفس الخلوي وإطلاق الطاقة. وقد يسمح هذا لبعض الحيوانات المنوية بإكمال هذه الرحلة الخطرة بنجاح. ترجع حركة خلايا الحيوانات المنوية إلى وجود ذيل طويل، يسمى أحيانًا القطعة الذيلية. وهذا ما يسمح لخلايا الحيوانات المنوية بالتنقل في بيئتها.

حان الوقت لمراجعة النقاط الرئيسية التي تناولناها في هذا الفيديو. الجهاز التناسلي الذكري مسئول عن إجراء جزء من عملية التكاثر الجنسي. الخصيتان الذكريتان هما المسئولتان عن إنتاج خلايا الحيوانات المنوية والهرمونات الجنسية الذكرية، وخاصة هرمون التستوستيرون. تنتقل الحيوانات المنوية من الأنيبيبات المنوية في الخصيتين إلى البربخ لتخزينها، ثم إلى الوعاء الناقل، والذي ينقلها بدوره إلى قناة مجرى البول حتى تتمكن الحيوانات المنوية من الانتقال إلى خارج القضيب. تضاف السوائل بعد ذلك إلى الحيوانات المنوية لتكوين السائل المنوي عبر ثلاث غدد ملحقة مختلفة.

علمنا أيضًا كيف تتكيف خلية الحيوان المنوي لأداء وظيفتها عن طريق وجود نواة أحادية الصيغة الصبغية وجسيم قمي يحتوي على الإنزيمات. كما تحتوي أيضًا على عدد كبير من الميتوكوندريا لإطلاق الطاقة، وذيل لاستخدام هذه الطاقة في الحركة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.