تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: الحث الكهرومغناطيسي الفيزياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف التيار الكهربي المُستحَث في سلك موضوع في مجال مغناطيسي متغيِّر.

افترض أن لدينا ملفًّا موصِّلًا كما هو موضَّح فيما يأتي.

لا يتدفَّق تيار كهربي في هذا الملف؛ لأنه لا يُوجَد فرق جهد بين أي نقطتين على الملف ليتسبَّب في تدفُّق الشحنة.

ومع ذلك، من الممكن توليد تيار كهربي في هذا الملف من دون استخدام خلية أو بطارية.

تخيَّل أننا نضع قضيبًا مغناطيسيًّا بالقرب من الملف كالآتي.

يمرُّ بعض خطوط المجال المغناطيسي من المغناطيس عبر الملف، كما هو موضَّح فيما يأتي.

ومع ذلك، إذا ظلَّ كلٌّ من المغناطيس والملف ساكنَيْن، فلن يتدفَّق تيار في الملف.

ولكنْ، إذا حرَّكنا المغناطيس، سيتغيَّر المجال المغناطيسي الذي يمرُّ عبر الملف.

هذا يعني أنه عندما يقع الملف في نطاق مختلف من مجال المغناطيس، فإن عدد خطوط المجال المارة عبر الملف، أو اتجاه خطوط المجال، أو كلَيْهما، سيكون مختلفًا. وهذا ما نعنيه بقولنا إن المجال المغناطيسي الذي يمرُّ عبر الملف يتغيَّر.

يُنتِج المجال المغناطيسي المتغيِّر الذي يمرُّ عبر الملف تيارًا في الملف. وتُسمَّى هذه العملية بالحث الكهرومغناطيسي.

تعريف: الحث الكهرومغناطيسي

عندما يتعرَّض ملف موصِّل إلى مجال مغناطيسي متغيِّر؛ يُستحَث تيار كهربي في الملف.

هناك طُرق عدَّة تجعل الملف مُعرَّضًا لمجال مغناطيسي متغيِّر.

انظر مجدَّدًا القضيب المغناطيسي والملف، وقد حذفنا خطوط المجال هذه المرة للتوضيح. عرفنا أنه إذا كان كلاهما ساكنًا، فلن يُستحَث أيُّ تيار، كما هو موضَّح فيما يأتي.

أمَّا إذا كان المغناطيس مُتحرِّكًا (في أيِّ اتجاه)، في حين يظلُّ الملف ساكنًا، فإن المجال المغناطيسي الذي يمرُّ عبر الملف يتغيَّر مع الزمن، وسيُستحَث تيار في الملف كما يأتي.

من الممكن أيضًا أن يظلَّ المغناطيس ساكنًا في حين يتحرَّك الملف، كما هو موضَّح فيما يأتي.

في هذه الحالة أيضًا، يُستحَث تيار في الملف. لاحِظ أن الملف يُمكن أن يتحرَّك في أيِّ اتجاه بالنسبة إلى المغناطيس، وسيظلُّ التيار يُستحَث.

طالما أن مصدر المجال المغناطيسي والسلك يتحرَّك أحدهما أو كلاهما بالنسبة إلى الآخَر، فإن تيارًا يُستحَث في الملف.

من المُثير للاهتمام أن شدة التيار المُستحَث تعتمد على معدَّل تغيُّر المجال عبر الملف.

تخيَّل على سبيل المثال أن الملف ساكن، في حين يتحرَّك المغناطيس ببطء شديد، كما هو موضَّح فيما يأتي.

سيتغيَّر المجال المغناطيسي عبر الملف ببطء، وسيكون التيار المُستحَث في الملف ضعيفًا.

ولكن، إذا تحرَّك المغناطيس بسرعة كبيرة نحو الملف، فسيُستحَث تيار أقوى كالآتي.

يَنتُج هذا التيار المُستحَث الأقوى عن معدَّل تغيُّر أكبر للمجال المغناطيسي عبر الملف.

ثمَّة طُرق أخرى لزيادة شدة التيار المُستحَث. وتتضمَّن زيادة شدة المغناطيس المُستخدَم، وإضافة المزيد من اللفات إلى الملف.

مثال ١: فهْم الحث الكهرومغناطيسي

يوضِّح الشكل مغناطيسًا دائمًا يُحرَّك عبر ملف نحاسي. تولِّد هذه الحركة تيارًا كهربيًّا بالحث في الملف شدته 0.5 A.

  1. إذا حُرِّك المغناطيس عبر الملف بنصف السرعة، فما شدة التيار في الملف؟
  2. إذا استُبدِل بالمغناطيس الدائم مغناطيس آخَر ضعفه في الشدة، وحُرِّك عبر الملف بالسرعة الأصلية، فما شدة التيار في الملف؟

الحل

الجزء الأول

يؤدِّي القضيب المغناطيسي إلى تغيير المجال المغناطيسي عبر الملف النحاسي عندما يتحرَّك بسرعته الابتدائية، مُنتِجًا تيارًا شدته 0.5 A.

ترتبط شدة التيار المُستحَث ارتباطًا مباشرًا بمعدَّل تغيُّر المجال المغناطيسي عبر الملف؛ ومن ثَمَّ سرعة المغناطيس.

وعليه، فإن المغناطيس الذي يتحرَّك بسرعة أكبر سيولِّد تيارًا مُستحَثًّا أكبر، والمغناطيس الذي يتحرَّك بسرعة أقلَّ سيولِّد تيارًا مُستحَثًّا أقلَّ.

إذا تحرَّك المغناطيس بنصف سرعته الابتدائية، ستكون شدة التيار في الملف أقلَّ من 0.5 A.

الجزء الثاني

فيما يتعلَّق بتغيُّر شدة المغناطيس، نتذكَّر أن التيار المُستحَث في الملف النحاسي يعتمد على معدَّل تغيُّر المجال المغناطيسي عبر الملف.

زيادة شدة المغناطيس تعني أن معدَّل تغيُّر المجال المغناطيسي عبر الملف أكبر. وعليه، يتولَّد تيار مُستحَث أكبر؛ وبذلك يُمكننا القول إنه إذا تضاعفت شدة المغناطيس وتحرَّك بالسرعة نفسها كما في السابق، فسيُستحَث في الملف تيار شدته أكبر من 0.5 A.

ثمَّة طريقة أخرى لتقوية الحث، فبدلًا من استخدام ملف ذي لفة واحدة، يُمكننا استخدام ملف ذي لفات عديدة متطابقة، يُسمَّى الملف اللولبي. إن إضافة عدد من اللفات إلى الملف تعمل على زيادة فرق الجهد المُستحَث؛ فعدد اللفات يُضرَب في قيمة فرق الجهد. وفيما يأتي مثال على الملف اللولبي.

مثال ٢: فهْم الحركة النسبية في الكهرومغناطيسية

يوضِّح الجزء (أ) من الشكل قضيبًا مغناطيسيًّا يتحرَّك بالسرعة 𝑣 في اتجاه ملف لولبي ثابت. يستحث ذلك فرق جهد كهربي بين طرفي الملف اللولبي. يوضِّح الجزء (ب) من الشكل قضيبًا مغناطيسيًّا ساكنًا، لكنَّ الملف اللولبي هو الذي يتحرَّك في اتجاهه بالسرعة 𝑣. كيف يختلف فرق الجهد المُستحَث في الجزء (ب) عن فرق الجهد المُستحَث في الجزء (أ)؟

الحل

تذكَّر أن الملف اللولبي يتكوَّن من لفات عديدة، كما هو موضَّح في الشكل السابق.

في الشكل (أ)، نرى القطب الشمالي للقضيب المغناطيسي يقترب من الملف اللولبي بالسرعة 𝑣.

في الشكل (ب)، يظلُّ المغناطيس ثابتًا، في حين يقترب الملف اللولبي من القطب الشمالي للمغناطيس بالسرعة نفسها 𝑣.

الحركة النسبية في الحالتين هي نفسها؛ فالقطب الشمالي للمغناطيس والملف اللولبي يقترب أحدهما من الآخَر بالسرعة 𝑣.

ومن ثَمَّ، فإن تغيُّر المجال المغناطيسي عبر لفات الملف اللولبي يظلُّ هو نفسه، سواء كان المغناطيس هو المتحرِّك أم الملف اللولبي.

إن هذا المجال المغناطيسي المتغيِّر هو ما يستحث فرق الجهد في الملف اللولبي؛ لذا نتوقَّع أن يكون فرق الجهد المُستحَث في الحالتين هو نفسه.

عندما يتعرَّض ملف لمجال مغناطيسي متغيِّر، فإن اتجاه التيار المُستحَث يقابل المجال المتغيِّر.

افترض أن لدينا قضيبًا مغناطيسيًّا يتحرَّك عبر ملف لولبي، كما هو موضَّح فيما يأتي.

يُستحَث تيار في الملف اللولبي، ويَنتُج عن هذا التيار مجال مغناطيسي خاص به.

وكما هو الحال مع أيِّ مجال مغناطيسي، يُمكن تمثيل المجال المُستحَث بقطب شمالي وقطب جنوبي. وعمليًّا، يُمكن أن يحلَّ قضيب مغناطيسي محلَّ الملف اللولبي. وفيما يأتي مخطط يوضِّح مجال كلٍّ منهما.

بافتراض إجراء هذا الإحلال، يجب تحديد اتجاه المغناطيس الذي يحلُّ محلَّ الملف اللولبي. هناك احتمالان لهذا الاتجاه، كما هو موضَّح فيما يأتي.

لتحديد أيُّ الاتجاهين صواب، علينا أن نفكِّر في تأثير كلٍّ منهما على قضيب مغناطيسي متحرِّك.

بالنسبة إلى الاتجاه (أ)، سيجذب القطب الجنوبي للمغناطيس الساكن القطب الشمالي للمغناطيس المتحرِّك. ومن ثَمَّ تزداد سرعة المغناطيس المتحرِّك، وهو ما يدلُّ على ازدياد طاقة الحركة باستمرار. وهذا يعني أن الطاقة الكلية للنظام المعزول المكوَّن من المغناطيسين في تزايد. إن قانون حفظ الطاقة يمنع حدوث هذا الأمر.

بالنسبة إلى الاتجاه (ب)، بدلًا من أن يجذب المغناطيس الساكن المغناطيس المتحرِّك، فإنه يتنافَر معه. الأمر الذي يُبطِّئ من حركة المغناطيس المتحرِّك حتى يتوقَّف في النهاية.

في ضوء حفظ الطاقة، يجب أن يكون اتجاه المغناطيس الساكن هو الاتجاه (ب). نظرًا لأنه يتنافَر مع المغناطيس القادم ويُبطِّئ من حركته.

هذه النتيجة صواب بغضِّ النظر عن اتجاه المغناطيس المتحرِّك. وبغضِّ النظر أيٌّ من القطبين أقرب إلى الملف الذي يقترب منه، يُمكن اعتبار الملف قضيبًا مغناطيسيًّا ذا قطبية معكوسة.

لنتخيَّل مرة أخرى ملفًّا مُعرَّضًا لمجال مغناطيسي متغيِّر، أصبح بإمكاننا الآن تقديم تعبير عامٍّ عن اتجاه التيار المُستحَث في الملف بالنسبة إلى اتجاه المجال الخارجي المتغيِّر.

تعريف: قانون لِنز

عند توليد تيار عن طريق الحث الكهرومغناطيسي، يكون اتجاه التيار بحيث يولِّد مجالًا مغناطيسيًّا يُعاكِس التغيُّر في المجال المغناطيسي الأصلي.

مثال ٣: فهْم قانون لِنز

يوضِّح الشكل قضيبًا مغناطيسيًّا يتحرَّك مبتعدًا عن ملف لولبي. يؤدِّي ذلك إلى حث تيار كهربي في الملف، يُنشئ بدوره مجاله المغناطيسي. أيٌّ من طرفي الملف يمثِّل القطب الشمالي للمجال المغناطيسي المُستحَث؟

الحل

بما أن القضيب المغناطيسي يتحرَّك بالنسبة إلى الملف اللولبي، فإن الملف اللولبي يتعرَّض لمجال مغناطيسي متغيِّر.

وعليه، يُستحَث تيار كهربي في الملف اللولبي، والذي يستحث بدوره مجالًا مغناطيسيًّا.

علينا اعتبار هذا المجال ناتجًا عن مغناطيس. إمَّا أن يكون القطب الشمالي للمغناطيس عند النقطة (أ)؛ ومن ثَمَّ يصبح القطب الجنوبي عند النقطة (ب)، وإمَّا أن يكون القطب الشمالي عند النقطة (ب)؛ ومن ثَمَّ يصبح القطب الجنوبي عند النقطة (أ).

لنناقش هذين الخيارين تباعًا.

إذا مثَّلَت النقطة (أ) القريبة من الملف اللولبي القطب الشمالي للمغناطيس، ومثَّلَت النقطة (ب) القطب الجنوبي، فسيكون المغناطيس الفعلي والمغناطيس الذي يحلُّ محلَّ الملف اللولبي على النحو الآتي.

وبما أن القطبين المغناطيسيين المتشابهين يتنافران، فسنتوقَّع أن يُدفَع المغناطيس الذي على اليسار نحو اليسار. وسيتسارع المغناطيس في هذا الاتجاه الذي يتحرَّك فيه بالفعل.

وفي المقابل للحالة السابقة، تمثِّل النقطة (أ) القريبة من الملف اللولبي القطب الجنوبي للمغناطيس، وتمثِّل النقطة (ب) القطب الشمالي للمغناطيس. وهذه الحالة موضَّحة فيما يأتي.

إن الأقطاب المغناطيسية المتعاكِسة تتجاذب؛ ولذا نتوقَّع أن يقترب هذان المغناطيسان كلٌّ منهما من الآخَر.

سيعمل ترتيب المغناطيسين هذا على إبطاء المغناطيس المتحرِّك. فحركة المغناطيس نحو اليسار تُعاكَس بالانجذاب نحو القطب الجنوبي عند النقطة (أ).

تذكَّر، وفقًا لقانون لِنز، أن المجالات المغناطيسية المُستحَثة تُعاكِس المجالات المغناطيسية المتغيِّرة التي تسبِّبها. في هذا المثال، نبحث عن المجال المغناطيسي المُستحَث الذي يُعاكِس حركة المغناطيس الذي يتحرَّك نحو اليسار.

المجال المُستحَث الذي يُعاكِس هذه الحركة سيؤدِّي إلى جذب المغناطيس المتحرِّك نحو اليمين. عرفنا بالفعل أن وجود القطب الجنوبي للمغناطيس عند هذه النقطة (أ) يؤدِّي إلى هذا التأثير.

وعليه، عندما يكون للمجال المغناطيسي المُستحَث للملف اللولبي قطب مغناطيسي جنوبي عند النقطة (أ)، وقطب مغناطيسي شمالي عند النقطة (ب)، فإن المجال المُستحَث والمجال الخارجي المتغيِّر يتفاعلان كما ينصُّ عليه قانون لنز.

يقع القطب الشمالي للمغناطيس للمجال المُستحَث عند النقطة (ب).

يُمكن أن يُستحَث فرق جهد عبر سلك حتى إذا لم يكن السلك يُشكِّل مسارًا مغلقًا.

على سبيل المثال، يُمكن أن تتحرَّك قطعة سلك مستقيمة عبر مجال مغناطيسي، حتى وإن كان مجالًا مُنتظمًا، بطريقة تولِّد فرق جهد بين طرفي السلك.

يُمكننا تصوُّر ذلك عن طريق تمثيل السلك داخلًا إلى الشاشة أو خارجًا منها، وتمثيل المجال مُشيرًا من اليمين إلى اليسار حول السلك.

عندما يكون السلك ساكنًا في هذا المجال المنتظم، لا يُستحَث فرق جهد. ولكن، عند تحريك السلك بحيث يقطع خطوط المجال المغناطيسي، يُستحَث فرق جهد عبر السلك.

يتناسب مقدار فرق الجهد المستحث طرديًّا مع المعدَّل الذي يقطع به السلك خطوط المجال المغناطيسي.

بالنسبة إلى سلك ومجال بهذا الترتيب، كما هو موضَّح في الشكل السابق، ثمَّة العديد من الاتجاهات التي يُمكن أن يتحرَّك بها السلك ليقطع خطوط المجال المغناطيسي؛ ومن ثَمَّ يَستحِث فرق جهد.

في الواقع، لا تُوجَد سوى طريقتين يُمكن أن يتحرَّك بهما السلك؛ بحيث لا يُستحَث فرق جهد؛ موازيًا للمجال في اتجاهه أو في عكس اتجاهه.

يُمكن أن يكون فرق الجهد المُستحَث في السلك المتحرِّك موجبًا أو سالبًا. على سبيل المثال، إذا كان فرق الجهد المُستحَث في سلك يتحرَّك رأسيًّا لأعلى موجبًا، فإن فرق الجهد المُستحَث يكون سالبًا عندما يتحرَّك السلك لأسفل.

مثال ٤: فهْم الحث الكهرومغناطيسي

توضِّح الأجزاء (أ)، (ب)، (ج)، (د) في الشكل قطعة مستقيمة من سلك نحاسي تتحرَّك عبر مجال مغناطيسي. المجال المغناطيسي منتظِم، والسلك يتحرَّك بالسرعة نفسها في كلِّ جزء، ولكن في اتجاه مختلف عبر المجال المغناطيسي. أيٌّ من (أ)، (ب)، (ج)، (د) يوضِّح حركة السلك التي يُمكن أن تؤدِّي إلى أكبر فرق جهد مُستحَث في السلك؟

الحل

في كلِّ شكل من هذه الأشكال الأربعة، يتحرَّك سلك محوره داخل إلى الشاشة أو خارج منها عبر مجال مغناطيسي منتظِم.

تؤدِّي هذه الحركة إلى حث فرق جهد بين طرفي السلك.

يتناسب مقدار فرق الجهد المُستحَث طرديًّا مع معدَّل قطع السلك لخطوط المجال المغناطيسي.

نعلم من المُعطَيات أن سرعة السلك المتحرِّك هي نفسها في الحالات الأربع. وعليه، فإن العامل الوحيد الذي يؤثِّر على معدَّل قطع السلك لخطوط المجال المغناطيسي هو اتجاه حركته.

على سبيل المثال، السلك الذي يتحرَّك نحو اليسار بموازاة المجال المغناطيسي لن يقطع أيًّا من خطوط المجال؛ ولذا لن يُستحَث به أيُّ تيار.

أمَّا السلك الذي يتحرَّك عموديًّا على خطوط المجال فسيقطع هذه الخطوط بأعلى معدَّل ممكن بالنسبة إلى سرعته.

يوضِّح كلٌّ من الشكلين (أ) و(ب) سلكًا يتحرَّك بزوايا لا تساوي 90، بالنسبة إلى المجال المغناطيسي. ويوضِّح الشكل (د) سلكًا يتحرَّك في الاتجاه المعاكس للمجال؛ ومن ثَمَّ لا يقطع أيًّا من خطوط المجال. أمَّا الشكل (ج) فمختلف؛ حيث يوضِّح سلكًا يتحرَّك مباشرة نحو الأعلى عموديًّا على المجال؛ ومن ثَمَّ يقطع أكبر عدد ممكن من خطوط المجال بالنسبة إلى سرعته.

إذن، أكبر فرق جهد مُستحَث في السلك يحدث في الشكل (ج).

مثال ٥: فهْم الحث الكهرومغناطيسي للحركة الدائرية

يوضِّح الشكل (أ) قطعة مستقيمة من سلك نحاسي تتحرَّك في مسار دائري في مجال مغناطيسي منتظِم. يوضِّح التمثيل البياني (ب) فرق الجهد عبر قطعة السلك مع الزمن أثناء حركتها. إذا كان الموضع 𝐴 في الشكل (أ) يقابل النقطة 𝑃 في التمثيل البياني (ب)، فما الموضع في الشكل (أ) الذي يقابل النقطة 𝑅 في التمثيل البياني (ب)؟

الحل

بالنظر إلى الشكل والتمثيل البياني هذين، نرى أن فرق الجهد المُستحَث في السلك الذي يتحرَّك في الشكل (أ) موضح بيانيًّا في (ب).

كما نعلم من المُعطَيات أن الموضع 𝐴 في الشكل (أ) يقابل النقطة 𝑃 في التمثيل البياني (ب). وهذا يعني أن فرق الجهد المُستحَث يكون عند أقصى قيمة موجَبة له عندما يتحرَّك السلك رأسيًّا لأعلى.

لاحِظ أن النقطة 𝑅 في التمثيل البياني (ب) تقع حيث يكون فرق الجهد صفرًا. وبالنسبة إلى السلك الذي يتحرَّك في مجال مغناطيسي، لا يُمكن أن يكون فرق الجهد المُستحَث صفرًا إلا إذا تحرَّك السلك موازيًا لخطوط المجال المحيطة. ولذا، فإن النقطة 𝑅 لا يُمكن أن تقابل إلا الموضع 𝐵، أو الموضع 𝐷 في الشكل (أ).

عند النقطة 𝑅، لن يكون فرق الجهد عبر السلك صفرًا فحسب، بل نلاحِظ أيضًا من التمثيل البياني (ب) أن فرق الجهد يتغيَّر من موجب إلى سالب.

بالعودة إلى الشكل (أ)، وبالنظر إلى الموضع 𝐷، نرى أن فرق الجهد المُستحَث ينتقل من القِيَم السالبة إلى القِيَم الموجبة (أي إن حركة السلك تتغيَّر من الحركة لأسفل إلى الحركة لأعلى). في أعلى الدائرة عند الموضع 𝐵، يتغيَّر فرق الجهد المُستحَث من موجب إلى سالب.

لذا، من بين الموضعين اللذين يتحرَّك فيهما السلك أفقيًّا، نختار الموضع 𝐵 على أنه الموضع الذي يقابل النقطة 𝑅 في التمثيل البياني (ب).

النقاط الرئيسية

  • عند تعرُّض ملف لمجال مغناطيسي متغيِّر، يُستحَث فرق جهد عبر الملف.
  • كلما زاد معدَّل تغيُّر المجال المغناطيسي، زاد مقدار التيار المُستحَث في الملف.
  • بالنسبة إلى الملف اللولبي، أي السلك المُشكَّل في صورة لفات دائرية، يُمكن زيادة مقدار التيار المُستحَث من خلال إضافة المزيد من اللفات.
  • يكون اتجاه التيار المُستحَث في الملف بحيث يُنشئ مجالًا مغناطيسيًّا يُعاكِس التغيُّر في المجال المغناطيسي المُطبَّق الذي حث التيار في الأساس، وهذه القاعدة تُعرَف بقانون لِنز.
  • يُستحَث فرق جهد عبر سلك مستقيم يتحرَّك في مجال مغناطيسي منتظِم في حال إذا لم يتحرَّك السلك موازيًا لخطوط المجال في اتجاهها أو عكسها.
  • يتناسب مقدار فرق الجهد المُستحَث طرديًّا مع المعدَّل الذي يقطع به السلك خطوط المجال المغناطيسي.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.