Lesson Explainer: الطيف الكهرومغناطيسي | Nagwa Lesson Explainer: الطيف الكهرومغناطيسي | Nagwa

Lesson Explainer: الطيف الكهرومغناطيسي Physics

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نُحلِّل الطيف الكهرومغناطيسي من خلال التعرُّف على أنواع الإشعاع الكهرومغناطيسي ومصادره ووصفها.

عندما نتحدَّث عن الإشعاع الكهرومغناطيسي، فإننا نستخدم في الواقع تعبيرًا علميًّا للإشارة إلى «الضوء».

هيا نبدأ بالتحدُّث عن مصدر الضوء. أحد مصادر الضوء التي نراها في حياتنا اليومية هي الشمس. ونستخدم أيضًا الضوء الاصطناعي المنبعث من المصابيح الكهربية وشاشات الكمبيوتر. كل هذه المصادر تربط بينها آلية فيزيائية أساسية واحدة ينتج عنها الضوء، وهي تسارُع الإلكترونات.

الضوء في الواقع عبارة عن اهتزاز مجالين؛ المجال الكهربي والمجال المغناطيسي؛ ولهذا السبب يُعرَف الضوء أيضًا بالإشعاع الكهرومغناطيسي.

وكما هو الحال مع الموجات الأخرى، تحمل الموجات الكهرومغناطيسية الطاقة. وأحد أسباب تغيُّر كمية الطاقة التي تنقلها أي موجة هو سعة هذه الموجة.

كما هو موضَّح في الشكل السابق، تُقاس سعة الموجة، 𝐴، من الصفر إلى قمة الموجة. وكلما زادت قيمة 𝐴، زادت كمية الطاقة التي تنقلها الموجة.

في الشكل السابق، يمثِّل الخط الأحمر المتقطِّع موجة ثابتة، ويمثِّل الخط الأزرق المتصل الموجة نفسها، ولكن بسعة متزايدة. على الطرف الأيسر من الشكل، نلاحظ أن للموجة الممثَّلة بالخط الأحمر المتقطِّع طاقة أكبر من طاقة الموجة الممثَّلة بالخط الأزرق المتصل. لكن عندما نصل إلى الطرف الأيمن من الشكل، نجد أن الموجة الممثَّلة بالخط الأزرق المتصل لها طاقة أكبر من طاقة الموجة الممثَّلة بالخط الأحمر المتقطِّع.

ما يعنيه ذلك فيزيائيًّا هو أن السعة هي درجة سطوع الضوء. إذا كنا نقيس شدة الضوء المنبعث من مصباح له مفتاح للتحكُّم في السطوع، فإن تأثير زيادة سطوع الضوء يرجع إلى زيادة سعة الموجة الكهرومغناطيسية الناتجة عن المصباح. وهذا لا يغيِّر شيئًا من طبيعة الضوء؛ إنه فقط يزيد من شدته.

إحدى الخواص الأخرى للموجات الكهرومغناطيسية هي طولها الموجي. والطول الموجي هو المسافة بين أي قمتين متتابعين في الموجة، ويُشار إليه عادةً بالرمز 𝜆، وهو الحرف اليوناني لامدا. بما أن الطول الموجي مسافة، فإن وحدة قياسه هي نفس وحدة قياس أي مسافة أخرى (مثل المتر).

تعريف: الطول الموجي

الطول الموجي لأي موجة هو المسافة بين أي قمتين متتابعتين (أو قاعين) لهذه الموجة.

يُقاس الطول الموجي بوحدات قياس المسافات (مثل المتر)، ويُشار إليه عادةً بالرمز 𝜆.

في الشكل السابق، نقيس الطول الموجي عن طريق قياس المسافة من أي قمة إلى القمة التي تليها أو أي قاع إلى القاع الذي يليه. ويظل الطول الموجي، 𝜆، هو نفسه دون النظر إلى القمة التي نختار القياس منها.

تحمل الموجات ذات الأطوال الموجية القصيرة طاقة أكبر، وتحمل الموجات ذات الأطوال الموجية الطويلة طاقة أقل.

يمكن أن يكون للموجات الكهرومغناطيسية العديد من الأطوال الموجية المختلفة. وأي تغيُّر في الطول الموجي للموجة يؤدِّي إلى تغيُّر خواصها تغيُّرًا جذريًّا؛ الأمر الذي لا يحدث مع تغيُّر سعتها. لذلك يمكننا تقسيم الإشعاع الكهرومغناطيسي إلى فئات حسب طوله الموجي. ويُعرَف النطاق الكامل للأطوال الموجية المحتملة للضوء باسم الطيف الكهرومغناطيسي.

لمساعدتنا في الحديث عن الأجزاء المختلفة للطيف الكهرومغناطيسي، نقسِّمه عادةً إلى سبعة أقسام. ويفيدنا ذلك في فهم مصدر الطيف الكهرومغناطيسي وخواصه، لكن من المهم ملاحظة أنه لا يوجد حد فاصل فعلي بين هذه الفئات.

أكثر صور الضوء التي نصادفها شيوعًا هو الضوء المرئي. ويشمل الضوء المرئي نطاق الأطوال الموجية التي يمكن أن تراها العين البشرية: من 4×10 m إلى 7×10 m تقريبًا. والأطوال الموجية المختلفة التي يتضمَّنها هذا النطاق هي ما نراه في صورة ألوان مختلفة. أقصر طول موجي للضوء في النطاق المرئي هو 𝜆4×10m، وهو ما نراه بنفسجي اللون. وفي الطرف الآخر من النطاق المرئي للطيف، نجد أطول طول موجي، 𝜆7×10m، وهو ما نراه أحمر اللون.

يوضِّح الجدول الآتي النطاق الكامل للضوء المرئي والأطوال الموجية المناظرة لكل جزء منه.

يتولَّد أغلب الضوء المرئي من نجوم مثل الشمس.

الإشعاع الكهرومغناطيسي الأعلى طاقةً في النطاق المرئي هو الضوء البنفسجي. وإذا كان الإشعاع يحمل طاقة أكبر قليلًا، أو له طول موجي أقصر قليلًا، فإنه يقع في نطاق الأشعة فوق البنفسجية (أي «بعد البنفسجية») في الطيف. الطول الموجي للأشعة فوق البنفسجية، أو UV، هو 𝜆10m. وكما هو الحال مع الضوء المرئي، تتولَّد الأشعة فوق البنفسجية من الشمس، وهي السبب في الإصابة بحروق الشمس.

الإشعاع الذي له طاقة أعلى من ذلك، 𝜆10m، يُسمَّى الأشعة السينية. يمكن للأشعة السينية النفاذ من المواد اللينة، مثل اللحم؛ ولهذا فهي تُستخدَم لتصوير العظام. وتتولَّد هذه الأشعة عند تباطؤ الإلكترونات.

توجد منطقة طاقة أعلى أيضًا لأشعة أطوالها الموجية 𝜆<10m، وهي أشعة جاما. تَنتج أشعة جاما عن اضمحلال نوى الذرات.

بالعودة إلى الضوء المرئي، نجد أنه يوجد كذلك إشعاعات كهرومغناطيسية بطاقات أقل، أو أطوال موجية أطول. أطول طول موجي للضوء المرئي هو الطول الموجي للضوء الأحمر كما ذكرنا؛ لذا إذا كانت لدينا أشعة بطول موجي أطول قليلًا من الضوء الأحمر، أو 𝜆10m، فإننا نقول إنها تحت الحمراء (أي «دون الحمراء»).

المصدر الرئيسي للأشعة تحت الحمراء هو الحركة الحرارية للذرات والجزيئات؛ ومن ثَمَّ، فإنها تتولَّد من أي جسم دافئ. تَنتج بعض الأشعة تحت الحمراء من الشمس، لكنها قد تنبعث أيضًا من الكواكب والإنسان والحيوان. ولهذا السبب، يمكن استخدام الكاميرات الحرارية لتحديد أماكن الأشخاص والحيوانات في الظلام.

عند الأطوال الموجية الأطول، نجد الأشعة الميكروية التي لها الطول الموجي 𝜆10m. هذه الأشعة نوعٌ من الموجات الكهرومغناطيسية تَنتج داخل أفران الميكروويف. وعلى عكس ما قد نتوقَّع، تحمل الأشعة الميكروية طاقة منخفضة نسبيًّا، لكن طولها الموجي مناسب بما يكفي لإثارة جزيئات الماء، ما يتسبَّب في تسخينها. والمصدر الأكثر شيوعًا للأشعة الميكروية هو التيارات الكهربية المتردِّدة.

وأخيرًا، عند المنطقة ذات أطول طول موجي وأقل طاقة، توجد موجات الراديو. الطول الموجي لموجات الراديو هو 𝜆>1m. ويمكن أن تَنتج هذه الموجات أيضًا من التيارات الكهربية المتردِّدة ذات التردُّد الأقل من تردُّد التيارات التي تُنتج الأشعة الميكروية. تُستخدَم موجات الراديو كذلك في الاتصالات لنقل الإشارات الإذاعية والتلفزيونية. ولهذا السبب، ثمة اعتقاد خطأ شائع بأنها موجات صوتية. لكنها في الواقع موجات كهرومغناطيسية شأنها شأن الضوء المرئي.

النطاق الكامل لأنواع الإشعاع الكهرومغناطيسي يكوِّن الطيف الكهرومغناطيسي. يوضِّح الجدول الآتي ملخصًا لكل ما ذكرناه فيما سبق.

الطيف الكهرومغناطيسي
أقصر طول موجيأطول طول موجي
أعلى طاقةأقل طاقة
النوعأشعة جاماالأشعة السينيةالأشعة فوق البنفسجيةالضوء المرئيالأشعة تحت الحمراءالأشعة الميكرويةموجات الراديو
الطول الموجي،
𝜆()m
<101010101010>1
المصدرالاضمحلال النوويتباطؤ الإلكتروناتالشمسالشمسالحركة الحرارية للذرات والجزيئاتالتيار المتردِّدالتيار المتردِّد

هيا نتدرَّب الآن على تحليل الطيف الكهرومغناطيسي بتناول بعض الأمثلة.

مثال ١: المقارنة بين الأطوال الموجية لأنواع الموجات الكهرومغناطيسية

ما اسم الإشعاع الكهرومغناطيسي الذي له أطول طول موجي؟

الحل

يتناول هذا السؤال أنواع الطول الموجي للإشعاع الكهرومغناطيسي. وللإجابة عن ذلك، يجب أن نكون قادرين على استرجاع أنواع الإشعاع الكهرومغناطيسي السبعة بترتيب تصاعدي وفقًا لأطوالها الموجية. هذه الأنواع بالترتيب هي أشعة جاما، والأشعة السينية، والأشعة فوق البنفسجية، والضوء المرئي، والأشعة تحت الحمراء، والأشعة الميكروية، وموجات الراديو.

ومن ثَمَّ، فإن نوع الإشعاع الكهرومغناطيسي الذي له أطول طول موجي هو موجات الراديو.

مثال ٢: المقارنة بين الأطوال الموجية لأنواع الموجات الكهرومغناطيسية

يوضِّح الجدول مجموعة من أنواع الموجات الكهرومغناطيسية والقيم الأسية لأطوالها الموجية.

الراديوالميكرويةتحت الحمراءالمرئيةفوق البنفسجيةالأشعة السينيةأشعة جاما
>1m10 m10 m10 m10 m10 m<10m

  1. باستخدام القيم الموضَّحة في الجدول، ما عدد الأطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية التي طولها الكلي يساوي طولًا موجيًّا واحدًا من الأشعة تحت الحمراء؟ أوجد الإجابة في الصيغة العلمية.
  2. باستخدام القيم الموضَّحة في الجدول، ما عدد الأطوال الموجية لأطول طول موجي لأشعة جاما التي طولها الكلي يساوي طولًا موجيًّا واحدًا من الأشعة السينية؟ أوجد الإجابة في الصيغة العلمية.

الحل

في هذا المثال، مُعطى لنا الطول الموجي لكل نوع من الأنواع المختلفة للإشعاع الكهرومغناطيسي، وعلينا المقارنة بين هذه الأطوال الموجية لأنواعه المختلفة.

الجزء 1

يطلب منا الجزء الأول من السؤال إيجاد عدد الأطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية التي طولها الكلي يساوي طولًا موجيًّا واحدًا من الأشعة تحت الحمراء. أولًا، علينا البحث عن الأطوال الموجية ذات الصلة: الطول الموجي للأشعة فوق البنفسجية يساوي 10 m، والطول الموجي للأشعة تحت الحمراء يساوي 10 m.

علينا معرفة كم مرةً يتكرَّر 10 m في 10 m؛ بعبارة أخرى، علينا قسمة 10 m على 10 m.

إحدى الحيل المفيدة التي يمكننا تذكُّرها عند إجراء مثل هذه الحسابات التي تتضمَّن قيمًا أسية هي استخدام المعادلة: 1010=10.

في هذه الحالة، 5(8)=3؛ ومن ثَمَّ، فإن: 1010=10.mm

لاحظ أن وحدة القياس المتر تظهر في بسط الكسر ومقامه؛ لذا يمكننا حذفها منهما ليتبقَّى لدينا عدد لا بُعد له.

الجزء 2

في الجزء الثاني من السؤال، مطلوبٌ منا إيجاد عدد الأطوال الموجية لأطول طول موجي لأشعة جاما التي طولها الكلي يساوي طولًا موجيًّا واحدًا للأشعة السينية؟

إذا نظرنا إلى الطول الموجي لأشعة جاما، فسنجد أنه يساوي <10m؛ ومن ثَمَّ، فإن أطول طول موجي لأشعة جاما هو 10 m. والطول الموجي للأشعة السينية يساوي 10 m.

إذن، باستخدام الطريقة التي استخدمناها سابقًا، يمكننا كتابة: 1010=10.m

ومن ثَمَّ، فإن الإجابة هي 10 من الأطوال الموجية لأطول طول موجي لأشعة جاما طولها الكلي يساوي طولًا موجيًّا واحدًا للأشعة السينية.

مثال ٣: فَهْم مصادر الإشعاع الكهرومغناطيسي

أيُّ الاختيارات الآتية يمكن أن يكون مصدرًا للأشعة تحت الحمراء؟

  1. التيارات الكهربية المتردِّدة
  2. التيارات الكهربية المستمرة
  3. اضمحلال النوى الذرية
  4. الحركة الحرارية للذرات والجزيئات
  5. جميع الاختيارات غير صحيحة.

الحل

لدينا هنا قائمة بمصادر الإشعاع المحتملة، وعلينا أن نحدِّد أيٌّ منها يمكن أن يكون مصدرًا للأشعة تحت الحمراء.

يُعَد الخيار (أ)؛ أي التيارات الكهربية المتردِّدة، مصدرًا للإشعاع الكهرومغناطيسي، لكن الطول الموجي للإشعاع الناتج عنها أطول من الطول الموجي للأشعة تحت الحمراء، ويكون عادةً في نطاق الأشعة الميكروية.

أما فيما يخص التيارات الكهربية المستمرة في الخيار (ب)، فهي تُنتج أيضًا إشعاعًا كهرومغناطيسيًّا عند تشغيلها وإيقافها، لكن الإشعاع الناتج عنها طوله الموجي أطول، ويكون بوجهٍ عام في نطاق موجات الراديو.

أما الخيار (ج)؛ اضمحلال النوى الذرية، فهو عملية تُعرَف باسم الانشطار؛ حيث تنقسم نواة الذرة إلى أجزاء أصغر. ويَنتج عن ذلك كميات هائلة من الطاقة في صورة إشعاع كهرومغناطيسي، لكن هذه الطاقة تكون عالية لدرجة لا تسمح بأن يكون الإشعاع في نطاق الأشعة تحت الحمراء في الطيف. ويكون الإشعاع الناتج هو أشعة جاما.

بعد ذلك، لدينا الخيار (د)، وهو الحركة الحرارية للذرات والجزيئات. يُقصَد بذلك الطاقة التي تملكها الذرات والجزيئات بسبب درجة حرارتها، وهو ما يتسبَّب في انبعاث أنواع معيَّنة من الإشعاع. هذا الإشعاع يمكن أن يكون في نطاق الأشعة تحت الحمراء من الطيف. ولهذا السبب، يبدو جسم الإنسان أكثر سطوعًا من طاولة — على سبيل المثال — عندما ننظر إليهما عبر كاميرا حرارية؛ فينبعث من جسم الإنسان قدر أكبر من الأشعة تحت الحمراء؛ لأن درجة حرارته أعلى من درجة حرارة الغرفة.

نستنتج من ذلك أن الخيار (هـ)، الذي ينص على أن جميع الإجابات غير صحيحة خطأ، والإجابة الصحيحة هي الخيار (د)، الحركة الحرارية للذرات والجزيئات يمكن أن تكون مصدرًا للأشعة تحت الحمراء.

النقاط الرئيسية

  • الإشعاع الكهرومغناطيسي هو الاسم الذي يُطلَق على الإشعاع المنبعث نتيجة تسارُع الإلكترونات. ويُعرَف أيضًا باسم الضوء.
  • الطول الموجي لأي موجة هو المسافة بين أي قمتين متتابعتين بها. ويُشار إليه عادةً بالرمز 𝜆.
  • الموجات ذات الأطوال الموجية الأقصر لها طاقة أعلى من الموجات ذات الأطوال الموجية الأطول.
  • يوضِّح الجدول الآتي ملخصًا لأنواع الموجات الكهرومغناطيسية، وأطوالها الموجية، ومصادرها الشائعة.
    الطيف الكهرومغناطيسي
    أقصر طول موجي أطول طول موجي
    أعلى طاقة أقل طاقة
    النوعجاماالسينيةفوق البنفسجيةالمرئيةتحت الحمراءالميكرويةالراديو
    الطول الموجي،
    𝜆()m
    <101010101010>1
    المصدرالاضمحلال النوويتباطؤ الإلكتروناتالشمسالشمسالحركة الحرارية للذرات والجزيئاتالتيار المتردِّدالتيار المتردِّد

Download the Nagwa Classes App

Attend sessions, chat with your teacher and class, and access class-specific questions. Download the Nagwa Classes app today!

Nagwa uses cookies to ensure you get the best experience on our website. Learn more about our Privacy Policy