فيديو الدرس: أشباه الموصلات المطعمة الفيزياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف تأثير تطعيم شبه الموصل على خواصه الكهربية.

٢١:٤١

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، موضوعنا هو أشباه الموصلات المطعمة. سنتعلم ما يعنيه تطعيم عينة شبه موصل نقي، ولماذا نفعل ذلك، وسنعرف كيف نصف الفئتين الرئيسيتين لأشباه الموصلات المطعمة. قبل أن نتحدث عن عملية التطعيم هذه، دعونا نذكر أنفسنا بالمقصود بشبه الموصل وما تبدو عليه العينة النقية، أي غير المطعمة. لعلنا نتذكر أن أشباه الموصلات تقع بين العوازل والموصلات الكهربية. والسليكون هو أكثر المواد شيوعًا في صنع أشباه الموصلات. وإذا نظرنا إلى هذا العنصر على مستوى الذرة، فسنجد أن كل ذرة سيلكون متعادلة بها أربعة إلكترونات تكافؤ، أي أربعة إلكترونات في غلافها الخارجي.

هذا يعني أنه عند تجمع العديد من ذرات السليكون معًا في نمط منظم يسمى الشبكة الذرية، فبسبب مشاركة الإلكترونات التي تحدث نتيجة للروابط التساهمية التي تتكون بين ذرات السليكون المتجاورة، تكون الذرات الداخلية في الشبكة، كهذه الذرة هنا، ممتلئة بالإلكترونات، أي بها ثمانية إلكترونات، في غلافها الخارجي. عندما يكون للذرة العدد الكامل من إلكترونات التكافؤ مثل هذه الذرة، فمن المستبعد أن تستقبل أي إلكترونات أخرى من البيئة المحيطة بها أو تمنح أي إلكترونات لهذه البيئة. بعبارة أخرى، تكون مستقرة كهربيًّا.

في أي شبكة ذرية ذات حجم واقعي، توجد ملايين، إن لم تكن مليارات أو تريليونات، من ذرات السليكون هذه. في هذه الحالة، فإن الذرات الداخلية، أي الذرات المحاطة بذرات سليكون من جميع الجوانب، تشكل الغالبية العظمى من الذرات في هذه الشبكة، ومن ثم تحدد خواصها إجمالًا. ونخص بالذكر هنا خواصها الكهربية، أي قدرتها على نقل الشحنة. ذرات السليكون المستقرة التي تحتوي على العدد الكامل من إلكترونات التكافؤ لا تتيح أي فرصة للشحنة الكهربية لتمر عبر الشبكة. ومن ثم، فإن هذا التنظيم يجعل شبه الموصل يسلك سلوك العازل. فلا يسمح بانتقال الشحنة الكهربية خلاله.

إذا أردنا زيادة القدرة التوصيلية للشبكة، فثمة طريقتان لفعل ذلك. إحداهما هي زيادة درجة حرارة شبه الموصل. فبإضافة طاقة حرارية إلى ذرات هذه الشبكة، نوفر الطاقة التي تحتاج إليها بعض الإلكترونات لكسر الروابط التساهمية التي تشارك فيها وتصبح ما يسمى بالإلكترونات الحرة، أي إلكترونات غير مرتبطة بأي ذرة حاليًا. وكلما وجد إلكترون حر، يخلف وراءه فراغًا أو فجوة إلكترونية. والتأثير المتبادل بين الإلكترونات الحرة والفجوات في جميع أنحاء الشبكة يزيد من توصيلية شبه الموصل.

لنفترض، على سبيل المثال، أنه بمجرد انفتاح هذه الفجوة الإلكترونية، يتحرك إلكترون حر من مكان آخر في الشبكة ليملأ هذا الموضع. والإلكترون الذي تحرر لفتح هذا الفراغ في المقام الأول ربما يجد فجوة يشغلها في الشبكة في مكان ما هنا. في مادة شبه موصلة نقية كالتي لدينا هنا، التي تتكون كلها من السليكون، يتساوى دائمًا عدد الإلكترونات الحرة مع عدد الفراغات أو الفجوات الإلكترونية. والتأثير المتبادل بين هذه الإلكترونات الحرة والفجوات هو ما يزيد من توصيلية العينة. وإذا أردنا زيادة هذه التوصيلية، عن طريق مثلًا تكوين المزيد من الإلكترونات الحرة والفجوات، يمكننا زيادة درجة حرارة شبه الموصل.

وكما قلنا، هذه إحدى طريقتين يمكننا من خلالهما جعل توصيلية شبه الموصل أقرب إلى الموصل. والطريقة الثانية، التي هي الموضوع الرئيسي لهذا الدرس، هي إجراء ما يسمى بتطعيم شبه الموصل. عندما نفعل ذلك، نضيف ما يسمى بالشوائب إلى عينة شبه الموصل النقي. تذكر أننا قلنا منذ قليل إن كل ذرة سليكون في هذه الشبكة بها أربعة إلكترونات تكافؤ. وهذا صحيح عندما نتعامل مع السليكون المتعادل كهربيًّا.

تؤثر حقيقة وجود أربعة إلكترونات تكافؤ تأثيرًا كبيرًا على سلوك الشبكة عند وضع كل هذه الذرات معًا. على وجه التحديد، رأينا أنه بسبب مشاركة الإلكترونات الناتجة عن تكوين الروابط التساهمية، الذرة التي كان لديها في البداية أربعة إلكترونات تكافؤ وكانت ذرة داخلية بالشبكة، مثل ذرة السليكون هذه، وصلت إلى مجموعة كاملة، أي ثمانية إلكترونات تكافؤ، بسبب هذه المشاركة.

لكن ماذا لو وضعنا مكان ذرة السليكون الداخلية هذه ذرة أخرى لم يكن لديها في البداية أربعة إلكترونات تكافؤ؟ حسنًا، هذا يعني إضافة شائبة إلى شبه الموصل. بوجه عام، الشوائب التي نستخدمها لتطعيم أشباه الموصلات تزيد أو تقل فيها إلكترونات التكافؤ بمقدار إلكترون واحد عن السيلكون، أي أنها قد تتضمن خمسة أو ثلاثة إلكترونات تكافؤ. توجد عدة أمثلة لهذه الذرات، لكننا سندرس مثالًا واحدًا لكل نوع. فسنتناول الفسفور مثالًا لذرة بها خمسة إلكترونات تكافؤ، والبورون لذرة بها ثلاثة.

في هذه المناقشة، ليس من المهم معرفة نوع العنصر الذي تمثله كل ذرة من هذه الذرات على وجه التحديد، لكن ما يهمنا أكثر هو عدد إلكترونات التكافؤ التي يتضمنها كل منها. فهذا العدد هو الذي سيحدد سلوك شبه الموصل المتكون من هذه الذرات. وفي الواقع، توجد أسماء محددة للذرات التي تحتوي على أربعة أو خمسة أو ثلاثة إلكترونات تكافؤ. فالذرة التي تحتوي على أربعة إلكترونات تكافؤ مثل السليكون تسمى رباعية التكافؤ، في حين أن الذرة التي تحتوي على خمسة إلكترونات مثل الفسفور تسمى خماسية التكافؤ. أما البورون، فهو مثال لذرة ثلاثية التكافؤ، أي ذرة تحتوي على ثلاثة إلكترونات تكافؤ. لذا نظرًا لأن عينة شبه الموصل النقي تتكون بالكامل من ذرات رباعية التكافؤ، وهي السليكون في هذه الحالة، فسنستخدم الذرات خماسية وثلاثية التكافؤ كشوائب.

لكي نرى كيف يمكن ذلك، فلنتخيل إجراء عملية استبدال. تصور أننا أحضرنا ذرة فسفور، ووضعناها مكان ذرة السليكون المركزية في الشبكة. فتخرج ذرة السليكون، وتحل محلها ذرة الفسفور. وعندما يحدث ذلك، تشكل ذرة الفسفور روابط مع ذرات السليكون المحيطة. لكن نظرًا لأن ذرة الفسفور هذه تحتوي على خمسة إلكترونات تكافؤ، في حين كانت ذرة السليكون التي حلت محلها تحتوي على أربعة إلكترونات تكافؤ، فيوجد إلكترون زائد في الأرجاء. تحتوي شائبة الفسفور التي أضفناها على مجموعة كاملة ومستقرة من إلكترونات التكافؤ عددها ثمانية إلكترونات، ومن ثم يصبح هذا الإلكترون الزائد حرًّا، وبإمكانه التحرك في أنحاء الشبكة.

وهكذا، عن طريق تطعيم شبه الموصل بهذه الشائبة، وهي ذرة فسفور خماسية التكافؤ، نكون قد أضفنا إلكترونًا حرًّا لكل ذرة فسفور مقارنة بالعدد السابق الذي تضمنته الشبكة. وبفعل ذلك، نزيد القدرة التوصيلية لشبه الموصل. والآن دعونا نضف بعض الرموز إلى هذه المناقشة. ما فعلناه توًّا هو أخذ ذرة فسفور متعادلة كهربيًّا في الأصل، ووضعها مكان ذرة سليكون في الشبكة الذرية. عندما فعلنا ذلك، تحرر أحد إلكترونات التكافؤ في ذرة الفسفور وأصبح إلكترونًا حرًّا. ونتيجة لذلك، أصبح عدد الإلكترونات في ذرة الفسفور أقل بمقدار إلكترون واحد مما بدأت به. وبما أنها بدأت متعادلة كهربيًّا، فقد أصبحت حاليًا موجبة في المجمل بعد أن فقدت شحنة سالبة واحدة من خلال تحرر هذا الإلكترون.

ولهذا السبب، تسمى أيونًا موجبًا مانحًا. وتركيز هذه الأيونات الموجبة المانحة يشار إليه بالرمز ‪ND‬‏ موجب. وكما رأينا، ذرة الفسفور الموجودة في شبكة السليكون تصبح أيونًا موجبًا من خلال فقد أحد إلكترونات التكافؤ الخاصة بها. ولأنها منحت هذا الإلكترون إلى الشبكة، فإننا نسميها ذرة مانحة. إذن فإن تركيز ذرات الفسفور هذه في الشبكة، وتركيز أي شائبة خماسية التكافؤ بوجه عام نضيفها إلى شبه موصل، يشار إليه بالرمز ‪ND‬‏ موجب. وذلك لتمثيل تركيز الأيون الموجب المانح.

ثمة نقطة مهمة بشأن هذا الإلكترون الذي أطلقته ذرة الفسفور عندما دخلت إلى الشبكة، وهي أنه نظرًا لأن هذا الإلكترون كان زائدًا عن الإلكترونات الثمانية التي تملأ الغلاف الخارجي للفسفور، فإنه لا يترك وراءه فراغًا أو فجوة عندما يتحرر. بخلاف ما يحدث في عينة شبه الموصل النقي التي يخلف فيها كل إلكترون حر فجوة وراءه، لدينا هنا إلكترون حر لا يخلف وراءه فجوة. وذلك لأنه يخلف وراءه ذرة فسفور ذات غلاف تكافؤ ممتلئ.

إذن بوجه عام إذا رأينا إلكترونًا حرًّا في شبه موصل، فسنعلم أنه إما أتى من أيون موجب مانح مثل الفسفور في هذه الحالة، وإما نتج عن رابطة تساهمية مكسورة بين ذرات متجاورة رباعية التكافؤ. في هذه الحالة، نستخدم السليكون. لذا إذا قلنا إن كثافة الإلكترونات الحرة في هذه العينة يمثلها الحرف ‪𝑛‬‏ وكثافة الفجوات يمثلها الحرف ‪𝑝‬‏، حيث اختير هذا الحرف لأن هذه الفجوات لها شحنة موجبة فعلية، ففي أي عينة شبه موصل نقي، أي غير مطعم، ‪𝑛‬‏ تساوي ‪𝑝‬‏ دائمًا؛ لأن كل إلكترون حر تحرر يترك وراءه فجوة.

لكن بعد أن أضفنا شائبة يمكنها إطلاق إلكترون حر دون ترك أي فجوة، يمكننا القول بأنه في حالة شبه الموصل المطعم الذي لدينا، لم تعد ‪𝑛‬‏ تساوي ‪𝑝‬‏. فكثافة الإلكترونات الحرة في العينة المطعمة تساوي كثافة الفجوات، التي تناظر عدد الإلكترونات الحرة الناتجة عن الذرات رباعية التكافؤ أو ذرات السليكون، زائد تركيز الأيونات الموجبة المانحة التي طعمنا بها العينة. وهي في هذه الحالة ذرة الفسفور.

عندما ننظر إلى هذه المعادلة، نعلم أنه بمجرد إضافة هذه الشائبة، أي بمجرد أن يكون تركيز الأيون الموجب المانح أكبر من صفر، ستكون ‪𝑛‬‏، أي كثافة الإلكترونات الحرة، في هذه الحالة أكبر من ‪𝑝‬‏، أي كثافة الفجوات. وفي هذه الحالة، نقول إننا نتعامل مع شبه موصل من النوع ‪n‬‏. وهذا يعني ببساطة شبه موصل تركيز الإلكترونات الحرة فيه أكبر من تركيز الفجوات. وكما رأينا، يرجع حدوث ذلك إلى إضافة شائبة تزيد فيها إلكترونات التكافؤ بمقدار إلكترون واحد عن تلك الموجودة في ذرات شبه الموصل الأصلي غير المطعم. هذا يعني أنه عندما يكون لدينا عينة شبه موصل نقي مكونة من ذرة رباعية التكافؤ مثل السيلكون ونطعم هذه العينة بذرة خماسية التكافؤ مثل الفسفور في هذه الحالة، فسنكون شبه موصل من النوع ‪n‬‏.

وهذه إحدى الفئتين الرئيسيتين لأشباه الموصلات. ويمكننا التعرف على النوع الآخر من خلال تخيل استبدال هذه الذرة المركزية، التي كانت سيلكون وأصبحت الآن فسفور، بوضع ذرة ثلاثية التكافؤ محلها. ومثالنا هنا هو البورون. لمعرفة كيفية حدوث ذلك بشكل أوضح، دعونا نتخيل أن لدينا مرة أخرى شبكة مكونة من السليكون. توجد هنا ذرة السليكون الداخلية التي تحتوي على غلاف تكافؤ مكتمل. وسنضع مكانها ذرة البورون هذه التي نلاحظ أنها تحتوي على ثلاثة إلكترونات تكافؤ، وأنها متعادلة كهربيًّا أيضًا. هذا يعني أنها في حالتها الحالية، لا تحمل شحنة كلية. لننظر ماذا سيحدث عند إجراء هذا الاستبدال.

بما أن ذرة البورون تتشارك في أربعة إلكترونات تكافؤ مع ذرات السيلكون المحيطة بها، فهي تحتوي الآن على أربعة زائد ثلاثة أو سبعة إلكترونات في غلافها الخارجي. وبما أن ثمانية إلكترونات تكافؤ تجعل غلاف البورون الخارجي ممتلئًا، فيمكننا القول بأن هناك فجوة في مداراته الإلكترونية. ووجود هذه الفجوة يعني أنه من المرجح للغاية أن تستقبل ذرة البورون إلكترونًا من مكان آخر في الشبكة. ومثلما سمينا شائبة الفوسفور أيونًا موجبًا مانحًا، عندما تستقبل ذرة البورون إلكترونًا، يمكننا تسميتها أيونًا سالبًا مستقبلًا.

والسبب في وصف الأيون بالسالب هو أن البورون لم يكن له شحنة كلية قبل إدخاله في شبه الموصل. لكن الآن بعد أن قبلت الذرة الإلكترون، الذي له شحنة سالبة، تصبح ذرة البورون في المجمل أيونًا سالبًا. والرمز الذي يشيع استخدامه للتعبير عن تركيز هذه الأيونات السالبة المستقبلة هو ‪NA‬‏ سالب. يشير ‪A‬‏ إلى أننا نتحدث عن ذرة مستقبلة لإلكترون. وتذكرنا إشارة السالب بأن الشائبة تصبح أيونًا سالبًا عندما تستقبل مثل هذا الإلكترون.

حقيقة أنه يمكننا إضافة شوائب إلى شبه موصل تزيد من عدد الفجوات فيه تعني أنه إذا رأينا فجوة في أي لحظة داخل شبكة مادة شبه الموصل، يمكننا القول بأنها أتت من أحد مصدرين. فهي إما فجوة خلفها تحرر إلكترون حر من السليكون رباعي التكافؤ. وإما فجوة أضيفت، مثل هذه الفجوة، من خلال إضافة شائبة. لذا بتذكر أن كثافة الفجوات في شبه الموصل في المجمل تمثل بالحرف ‪𝑝‬‏، يمكننا القول إن هذه الكثافة تساوي كثافة الإلكترونات الحرة، وهي إلكترونات تحررت من ذرات السليكون، زائد تركيز أي أيونات سالبة مستقبلة، أي شوائب.

يمكننا أن نستنتج من هذه المعادلة أنه بمجرد تطعيم شبه الموصل بذرة ثلاثية التكافؤ مثل البورون، فإننا سنضيف أيونات سالبة مستقبلة. وكثافة الفجوات الموجبة الشحنة ستتجاوز كثافة الإلكترونات الحرة السالبة. ولهذا السبب، الاسم الذي يطلق على هذا النوع من أشباه الموصلات هو النوع ‪p‬‏. وهذا الاسم يعني أن شبه الموصل يتضمن كثافة فجوات موجبة الشحنة أكبر من الإلكترونات الحرة السالبة الشحنة. إذن فالنوع ‪p‬‏ والنوع ‪n‬‏ هما الفئتان الرئيسيتان لأشباه الموصلات، ونعرف الآن كيف يمكن تكوين هذين النوعين من خلال التطعيم.

ما نلاحظه إذن هو أنه عندما يكون لدينا شبه موصل مطعم، فإن ‪𝑛‬‏ لا يجب بالضرورة أن تساوي ‪𝑝‬‏. أما في العينة النقية أو غير المطعمة، فيتساوى هذان التركيزان. لنفترض أن لدينا شبه موصل غير مطعم، أي عينة شبه موصل نقي. يمكننا القول إنه في هذه العينة، ‪𝑛i‬‏ يمثل تركيز الإلكترونات الحرة وتركيز الفجوات. هذا يعني أنه في حالة تربيع هذا الحد، فسنحصل في الواقع على كثافة الإلكترونات الحرة مضروبة في كثافة الفجوات. و‪𝑛i‬‏ تربيع، الذي حصلنا عليه من عينة شبه الموصل النقي أو غير المطعم، يساوي ‪𝑛‬‏ في ‪𝑝‬‏، حيث تعطى ‪𝑛‬‏ بهذه المعادلة وتعطى ‪𝑝‬‏ بهذه.

المعنى العام لهذه المعادلة هو أنه في عينة شبه موصل نقية، إذا زادت ‪𝑛‬‏، فلا بد أن تقل ‪𝑝‬‏. وعلى الجانب الآخر، إذا زادت ‪𝑝‬‏، فلا بد أن تقل ‪𝑛‬‏. لاحظ أن هذا صحيح مع العينات النقية، لا المطعمة. والآن ثمة ملاحظة أخيرة يمكننا ذكرها، وهي أنه عندما يتعلق الأمر بأشباه الموصلات من النوع ‪n‬‏ والنوع ‪p‬‏، يكون عادة تركيز الأيونات الموجبة المانحة أكبر بكثير من تركيز الفجوات في حالة أشباه الموصلات من النوع ‪n‬‏، وتركيز الأيونات السالبة المستقبلة أكبر بكثير من تركيز الإلكترونات الحرة في حالة أشباه الموصلات من النوع ‪p‬‏. وعندما يكون الأمر كذلك، فهذا يعني أن تأثير تطعيم أشباه الموصلات يفوق بكثير تأثير زيادة درجة الحرارة.

وإذا كان الأمر كذلك، يمكننا إجراء تقريب لهاتين المعادلتين. فنقول، في الحالة الأولى، إن ‪𝑝‬‏ زائد ‪ND‬‏ موجب يساوي تقريبًا ‪ND‬‏ موجب فقط. هذا يعني أن الغالبية العظمى من الإلكترونات الحرة الموجودة في شبه الموصل ناتجة عن التطعيم. وبالمثل، في حالة أشباه الموصلات من النوع ‪p‬‏، يمكن في كثير من الأحيان إجراء تقريب لتركيز الفجوات بالقول إنه يساوي تقريبًا تركيز الأيونات السالبة المستقبلة فقط. وتعتمد إمكانية إجراء هذا التقريب من عدمها على مواصفات عينة شبه الموصل. لكن في كثير من الأحيان، يكون حسابها صحيحًا ومفيدًا.

والآن دعونا نلخص ما تعلمناه عن أشباه الموصلات المطعمة. في هذا الدرس، رأينا أن توصيلية شبه الموصل النقي يمكن أن تتغير بتغيير درجة حرارته أو تطعيمه. والتطعيم هو إضافة شوائب إلى شبكة شبه الموصل. وتكون هذه الشوائب ذرات بها خمسة أو ثلاثة إلكترونات تكافؤ. وأخيرًا، عرفنا أن هناك نوعين أو فئتين من أشباه الموصلات المطعمة. الأول يسمى النوع ‪n‬‏، وفيه يساوي تركيز الإلكترونات الحرة في شبه الموصل تركيز الفجوات زائد تركيز الأيونات الموجبة المانحة الناتجة عن التطعيم.

أما في حالة النوع ‪p‬‏، فتركيز الفجوات الموجبة الشحنة في الشبكة يساوي تركيز الإلكترونات الحرة زائد تركيز الأيونات السالبة المستقبلة. وتكون الأيونات المستقبلة جزءًا من الشبكة نتيجة، كما ذكرنا، للتطعيم. في أشباه الموصلات المطعمة بقوة، يمكننا تقريب تركيز الأيونات هذه المانحة والمستقبلة لتكون أكبر بكثير من كثافة الفجوات أو كثافة الإلكترونات الحرة على الترتيب، ومن ثم يساوي هذا التركيز تقريبًا تركيز الإلكترونات الحرة في أشباه الموصلات من النوع ‪n‬‏ أو تركيز الفجوات في أشباه الموصلات من النوع ‪p‬‏. هذا هو ملخص أشباه الموصلات المطعمة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.