فيديو الدرس: تغيرات الطاقة في التفاعلات الكيمياء

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على أنواع مختلفة من الطاقة، ونرى كيف تشارك هذه الأنواع في تكوين الروابط الكيميائية وكسرها، وفي التفاعلات الكيميائية.

١٨:٠٩

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على أنواع مختلفة من الطاقة، ونرى كيف تشارك هذه الأنواع في تكوين الروابط الكيميائية وكسرها، وفي التفاعلات الكيميائية.

أولًا وقبل كل شيء، دعونا نلق نظرة على الطاقة. الطاقة أمر مدهش بعض الشيء. تشبه «الطاقة» العملة. فلا يمكن مطلقًا وجود عملة في جيبك دون ماهية. بل يجب أن تكون عملة من نوع معين، مثل الدولار أو الجنيه أو الين أو أي عملة أخرى. مع أن هذه كلها عملات، فلا يوجد نوع واحد من العملة مثلما لا يوجد نوع واحد من الطاقة. لكننا نستخدم كلمة «طاقة» عندما نتحدث عن أنواع متعددة من الطاقة في وقت واحد، أو عندما لا نكون متأكدين من أنواع الطاقة التي نتعامل معها.

لكن كل أنواع الطاقة يمكن قياسها بالجول، وهي وحدة الطاقة القياسية المتفق عليها دوليًّا. يتطلب الأمر حوالي 4.2 جول من الطاقة لرفع درجة حرارة ملليلتر واحد، أي سنتيمتر مكعب واحد، من الماء بمقدار درجة سلزية واحدة. وعلى عكس العملة، الطاقة لا تفنى ولا تستحدث. وإنما يمكن تحويل الطاقة من صورة إلى أخرى ما دام أن مقدارها الكلي لا يتغير. وإذا أردنا التعبير عن ذلك بدلالة العملة، نقول إن القيمة لا تتغير مطلقًا، حتى مع تحويل الدولار إلى ين.

يوجد الكثير من أنواع الطاقة ومجموعاتها، لكنها أكثر مما يمكن استعراضه في هذا الفيديو. لذا سأتناول فقط الأنواع المفيدة للكيميائيين على وجه التحديد.

هناك الطاقة النووية الناتجة عن ترابط البروتونات والنيوترونات معًا. وهناك ما نسميه بالطاقة الكيميائية، وهي ما نحصل عليه من تجاذب الإلكترونات والبروتونات، وكل ما يؤدي إليه هذا التجاذب من روابط أيونية، وتساهمية، وفلزية. ويرجع السبب في كل ذلك إلى التجاذب الكهروستاتيكي بين الشحنات الموجبة والسالبة.

يمكننا أيضًا وضع الطاقة الكهربية تحت فئة الطاقة الكيميائية، على الرغم من أنها غالبًا تكون منفصلة عنها. وهناك الطاقة الحركية، وهي الطاقة التي يمتلكها الجسم عندما يتحرك بالنسبة إلى جسم آخر. يمكننا التفكير في الطاقة الحركية للأجسام الكبيرة مثلما نفكر في الطاقة الحركية للجسيمات المنفردة.

ولدينا كذلك ما نسميه بالطاقة الحرارية التي تسمى عادة بالحرارة. يمكن أن تتضمن هذه الطاقة الطاقة الحركية، أو الدورانات، أو الاهتزازات. وكلما زادت الطاقة الحرارية لشيء ما، صار أسخن. وتوجد أيضًا طاقة في صورة حزم أو فوتونات ضوئية. ولدينا الطاقة الصوتية التي تتضمن الكثير من الطاقة الحركية. وهناك طاقة الجاذبية الناتجة عن قوة التجاذب بين الأجسام التي لها كتلة. إنها قوة الجاذبية بين الجسم والأرض التي تتيح لنا قياس كتلة الجسم. وهناك الطاقة المغناطيسية التي نراها بين قطبي المغناطيس. في بعض الأنظمة تسهم الطاقة المغناطيسية في الطاقة الكيميائية، إلا أننا لن نتناول ذلك بالتفصيل هنا.

لكنني سأستخدم تشبيهًا يتعلق بالمغناطيسية من شأنه مساعدتك في فهم الطاقة الكيميائية. لدينا هنا قضيبان مغناطيسيان. إذا أمسكنا بهما بهذا الشكل، فسيجذب كل منهما الآخر، وستكون هناك طاقة وضع مغناطيسية. وإذا تركناهما، فستتحول طاقة الوضع المغناطيسية هذه أولًا إلى طاقة حركية؛ إذ سيتسارع المغناطيسان ويتحركان أحدهما نحو الآخر. وعندما يتصادم المغناطيسان، تتحول هذه الطاقة الحركية المتراكمة إلى طاقة حرارية للهواء والمغناطيسين، وإلى طاقة صوتية أيضًا. وفي العملية بأكملها، لم تتغير الطاقة الكلية؛ وإنما تحولت فقط بين أنواعها المختلفة.

ينطبق المبدأ نفسه على التفاعلات الكيميائية. عندما تتجمع الإلكترونات والبروتونات معًا، تتحول الطاقة الكيميائية الكامنة الناتجة عن التجاذب الكهروستاتيكي بينها إلى طاقة حركية؛ إذ تتسارع ويتحرك بعضها تجاه بعض. وعندما تتقابل، لا بد أن تتحول كل هذه الطاقة الحركية إلى صورة أخرى من صور الطاقة. وإلا فستنفصل مرة أخرى. بوجه عام، ستتصادم الإلكترونات والبروتونات بشيء آخر وتفقد بعض طاقتها. وبتوالي التصادمات، تتبدد الطاقة في صورة طاقة حركية عشوائية، وهي ما نسميه بالطاقة الحرارية أو الحرارة، وإن كانت التفاعلات الكيميائية تنتج في بعض الأحيان صورًا أخرى من الطاقة أيضًا.

والآن دعونا نر كيف ينطبق ذلك على تكوين الروابط الكيميائية وكسرها. يمكننا أن نرى هنا ذرتين تكونان رابطة تساهمية أحادية. عندما تتكون الروابط الكيميائية، تتحول الطاقة الكيميائية، وهي أحد أنواع طاقة الوضع، إلى طاقة حرارية، أو صوت أو ضوء، وهكذا. يمكننا هنا أن نلاحظ أن الرابطة نفسها تنكسر. يمكننا أيضًا إجراء العكس وإدخال الطاقة لكسر الروابط.

عند تكون الروابط، لا بد للطاقة الناتجة عن تحول الطاقة الكيميائية إلى صور أخرى من الطاقة أن تنتقل إلى البيئة المحيطة. لكن كسر الروابط يتطلب طاقة منتقلة من البيئة المحيطة إلى النظام. يشار غالبًا إلى أن الروابط الكيميائية تخزن الطاقة، لكن هذا ليس صحيحًا. فعندما تتكون الروابط الكيميائية، تنتج صور غير كيميائية للطاقة. وعندما تنكسر الروابط الكيميائية، تتحول الصور الأخرى للطاقة إلى طاقة كيميائية كامنة. هذا يشبه رفع كتاب من الأرض إلى فوق رأسك. فالطاقة التي تستخدمها لرفع الكتاب تتحول إلى طاقة وضع الجاذبية. وتهيأ طاقة الوضع لتنطلق عن طريق تكوين الروابط أو إسقاط الكتاب.

عندما تفكر في أي نظام كيميائي، قد يكون من الصعب الإلمام بجميع صور الطاقة الموجودة فيه من طاقة كيميائية كامنة، وطاقة حرارية، وإلكترونات مثارة، وضوء. لكن الكيميائيين لديهم طريقة لجمع كل هذه الصور معًا بحيث يسهل الحديث عنها.

في كثير من الأحيان، تكون الصورة التي عليها الطاقة غير مهمة بدرجة كبيرة. المهم فقط هو مقدار ما يوجد منها. الكلمة التي تعبر عن مجموع كل أنواع الطاقة في أي نظام كيميائي هي الإنثالبي، التي نرمز لها بالرمز ‪𝐻‬‏. ونتجاهل عادة بعض صور الطاقة، مثل طاقة الجاذبية والطاقة النووية، لتيسير الأمر. بالنسبة إلى الغالبية العظمى من الأنظمة الكيميائية، تشكل الطاقة الكيميائية الكامنة والطاقة الحرارية غالبية الإنثالبي، في حين يكون الضوء والصوت ضئيلين نسبيًّا.

لتبسيط الأمر، يمكننا التعامل مع إنثالبي النظام على أنه الطاقة الكيميائية الكامنة زائد الطاقة الحرارية. وعلى الرغم من وجود عوامل أخرى ذات صلة، تميل الأنظمة بوجه عام إلى الوضع الذي يكون فيه الإنثالبي الخاص بها أقل. لذا تخيل نظامًا الإنثالبي الخاص به أكثر من البيئة المحيطة. نتوقع بوجه عام في هذه الحالة أن يتساوى الإنثالبي بينهما عن طريق انتقال الطاقة. يمكننا التفكير في ذلك على أنه إضافة إنثالبي أو طرحه. وتتضمن عادة تغيرات الإنثالبي انتقال طاقة حرارية بين النظام والبيئة المحيطة. وهذا هو السبب في أن الإنثالبي كثيرًا ما يوصف بأنه المحتوى الحراري للنظام؛ فعلى الرغم من أن الكثير من الإنثالبي يأتي من الطاقة الكيميائية الكامنة، فإننا نراه ينتقل في صورة حرارة.

حتى الآن لم نتناول الأمر إلا من الناحية النظرية. فدعونا نتناول مثالًا.

هذا هو تفكك كربونات الكالسيوم الذي ينتج أكسيد الكالسيوم وغاز ثاني أكسيد الكربون. يمثل هذا التفاعل أساس صناعة البناء والتشييد؛ لأن أكسيد الكالسيوم أحد مكونات الأسمنت الأساسية. وينتج من الحجر الجيري الذي يتكون في أغلبه من كربونات الكالسيوم.

إذا نظرنا إلى إنثالبي النظام بعد انتقال الحرارة إلى البيئة المحيطة ومنها، فسنلاحظ شيئًا مثيرًا للاهتمام. إنثالبي النواتج أعلى من إنثالبي المتفاعلات. نحتاج في الواقع إلى إدخال 178 كيلو جول من الطاقة لكل مول من كربونات الكالسيوم نريد تفككه. وهذا لأن الروابط في النواتج أضعف من الروابط في المتفاعلات. يحدث التفاعل جزئيًّا بواسطة غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتسرب بسهولة، ما يتسبب في توقف تفاعله مجددًا مع أكسيد الكالسيوم وتكوين كربونات الكالسيوم الأكثر استقرارًا مرة أخرى.

لكن يمكننا تبسيط ذلك أكثر. لا نهتم في الواقع بالإنثالبي الدقيق للمتفاعلات والنواتج. كل ما يعنينا هو الفرق في الإنثالبي أو تغير الإنثالبي. ونعبر عنه بالرمز ‪Δ𝐻‬‏، حيث يشير رمز ‪Δ‬‏ إلى التغير فيما يليه.

إذا كان التغير في الإنثالبي موجبًا، فهذا يعني أن إنثالبي النظام قد ازداد. ونسمي هذا النوع من التفاعلات تفاعلًا ماصًّا للحرارة لأن الطاقة تمتص من البيئة المحيطة، وهو ما يقلل درجة حرارة التفاعل بشكل عام. ونلاحظ أن العكس تمامًا يحدث عندما يتم، مثلًا، حرق وقود مثل الميثان أو البيوتان. في هذه التفاعلات، تكون الروابط في النواتج أقوى بوجه عام من الروابط في المتفاعلات. ومن ثم يكون إنثالبي النواتج أقل. وهذا يعني أن التغير في إنثالبي النظام سالب. والتغير السالب في الإنثالبي يشير إلى أن إنثالبي النظام قد انخفض نتيجة للتفاعل ولفقد الطاقة بانتقالها إلى البيئة المحيطة. وهذا ما نسميه بالتفاعل الطارد للحرارة، لأن هذا النوع من التفاعل بوجه عام يتسبب في ارتفاع درجة حرارة البيئة المحيطة.

قد ترى التفاعلات الماصة للحرارة مكتوبة على هذا النحو، حيث تكون الطاقة حدًّا في المعادلة. وإذا كانت على اليسار، فهذا يعني أننا ندخلها إلى التفاعل. ومن ثم فهي عملية ماصة للحرارة. لكن إذا رأينا الطاقة في الطرف الأيمن، فهذا يعني أن تكوين النواتج يطلق طاقة. وأننا نتعامل مع تغير إنثالبي سالب، وتفاعل طارد للحرارة.

بالعودة إلى المثال، يمكنك ملاحظة أن تغير الإنثالبي مكتوب في صورة طاقة مدخلة في الطرف الأيسر لتفاعل تفكك كربونات الكالسيوم. وهذا يعني أن تغير الإنثالبي يساوي موجب 178 كيلو جول لكل مول من كربونات الكالسيوم؛ لأن المعامل التكافئي المجاور لكربونات الكالسيوم هو واحد. ويمكننا قراءة كل معامل بالمول. وتصبح المعادلة بأكملها هي مول واحد من كربونات الكالسيوم زائد 178 كيلو جول يتفاعلان لتكوين مول واحد من أكسيد الكالسيوم زائد مول واحد من ثاني أكسيد الكربون.

الأمر التالي الذي سنتناوله هو الظروف التي نستخدمها عند قياس تغيرات الإنثالبي. من الصعب جدًّا قياس الإنثالبي مباشرة نظرًا لوجود العديد من العوامل ذات الصلة. لذا نقيس، بدلًا من ذلك، تغيرات الإنثالبي بوجه عام عن طريق تحديد كمية الحرارة التي تخرج من تفاعل ما أو تدخل إليه. لكن تغيرات الإنثالبي ليست متسقة دائمًا. فيمكن أن تتغير تبعًا للظروف. ولهذا السبب اتفق العلماء على بعض الظروف المحددة بحيث تقاس جميع تغيرات الإنثالبي بالطريقة نفسها.

عند استخدام هذه الظروف، يضاف هذا الرمز للإشارة إلى أن القياس أجري وفقًا للظروف القياسية. وعادة ما يضاف إلى أعلى يمين القياس ذي الصلة، مثل، ‪Δ𝐻 ⦵‬‏.

الظروف القياسية هي ضغط مقداره بار واحد، وإن كانت جميع الكتب الدراسية قد تشير إلى أنه ضغط جوي واحد. والضغط الجوي الواحد يكافئ 1.01325 بار. عند القياس وفقًا للظروف القياسية، من المهم للغاية تحديد درجة الحرارة. لكن الظروف القياسية عادة ما تكون 25 درجة سلزية أو 298.15 كلفن. وعادة ما يقرب ذلك إلى 298 كلفن. وعند التعامل مع القياسات التي تتضمن مواد مذابة، يجب أن يكون تركيز هذه المواد مولار واحدًا.

تعني هذه الظروف أنه يجب قياس تغيرات الإنثالبي القياسي في وجود ضغط ثابت. وإذا تغير الضغط، يجب مراعاة التغيرات الأخرى في الطاقة. وتفترض الكثير من القياسات التي تجرى وفقًا للظروف القياسية أن المواد الكيميائية في حالاتها القياسية. لكن ماذا يعني ذلك؟

نظرًا لصعوبة قياس الإنثالبي مباشرة، توصل العلماء إلى نظام خاص يكون فيه لكل مادة كيميائية حالة تمثل نقطة الصفر الخاصة بها فيما يخص تغيرات الإنثالبي. هذا الأمر أعقد مما يبدو. لقد اخترنا نقطة نقيس على أساسها، واخترناها لكل مادة كيميائية ولكل عنصر. وبدلًا من قياس كل إنثالبي محتمل لكل مادة كيميائية، صار لدينا قيم قياسية نشير إلى أن الإنثالبي أكثر أو أقل منها. ثم نحسب إجمالي فروق التفاعل بأكمله.

الحالة القياسية بسيطة بالنسبة إلى معظم المواد الكيميائية. وهي الحالة النموذجية للمادة الكيميائية عند بار واحد و25 درجة سلزية، ولكن بالنسبة إلى المواد الكيميائية التي تكون غير مستقرة في ظل هذه الظروف، يجب اختيار الحالة المرجعية لها بصورة فردية. على سبيل المثال، الحالة القياسية للماء، ‪H2O‬‏، هي الحالة السائلة لأن الماء يكون سائلًا عند بار واحد و25 درجة سلزية. بالنسبة إلى بعض العناصر، لا يكون اختيار الحالة القياسية بهذه البساطة لأن بعض العناصر لها أكثر من صورة أو متآصل واحد. وفيما يخص هذه العناصر، عليك فقط تذكر الحالة القياسية.

للكربون العديد من المتآصلات التي تتضمن الجرافيت والماس والفوليرينات. ولكل منها إنثالبي مختلف قليلًا. لذا بالنسبة إلى الكربون، تختار الحالة القياسية على أنها الجرافيت. في المعادلات، يجب أن نكتب تحديدًا «كربون في صورة جرافيت صلب»؛ لأن «كربون صلب» ليس تحديدًا كافيًا. توجد عناصر أخرى لها متآصلات، لكن الكربون هو العنصر الأكثر شيوعًا. بالنسبة إلى معظم العناصر الأخرى، تكون الحالة القياسية هي الحالة الوحيدة التي نجدها عادة في ظل هذه الظروف، مثل غاز الهيدروجين في صورة ‪H2‬‏، والأكسجين في صورة ‪O2‬‏، وفلز الصوديوم في صورته الصلبة. بعد كل ذلك، أعتقد أن الوقت قد حان لبعض التدريب.

أي عبارة من العبارات الآتية لا تصف حفظ الطاقة في التفاعل الكيميائي؟ (أ) الطاقة لا تفنى ولا تستحدث أثناء التفاعل الكيميائي. (ب) إذا ازدادت طاقة النظام، فإن طاقة البيئة المحيطة تقل بنفس المقدار. (ج) يمكن أن تتحول الطاقة من صورة إلى أخرى فقط. (د) إذا قلت طاقة النظام، فإن طاقة البيئة المحيطة تزداد بنفس المقدار. (هـ) الطاقة الموجودة في روابط الجزيئات المتفاعلة تساوي دائمًا الطاقة الموجودة في روابط الجزيئات الناتجة.

يطلب منا السؤال تحديد العبارة الوحيدة التي لا تصف حفظ الطاقة في التفاعل الكيميائي من بين العبارات الخمس. يمكن التعبير عن قانون حفظ الطاقة بقولنا إن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من عدم. ولكنها تتحول بين صورها المختلفة، مثل الطاقة الحرارية، والصوت، والضوء، والطاقة الكيميائية الكامنة.

تنص العبارة الأولى على أن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث أثناء التفاعل الكيميائي. وهذا صحيح تمامًا. وفي الواقع، لا ينطبق ذلك على التفاعلات الكيميائية فقط. فهو قانون عام. وبما أن هذه العبارة تصف حفظ الطاقة في التفاعل الكيميائي، فهي ليست الإجابة الصحيحة.

تنص العبارة الثانية على أنه إذا ازدادت طاقة النظام، فإن طاقة البيئة المحيطة تقل بنفس المقدار. ما تعنيه هذه العبارة هو أنه إذا كانت طاقة النظام تزداد، فلا بد أن النظام يسحب الطاقة من البيئة المحيطة. ومن ثم، يجب أن تقل طاقة البيئة المحيطة. وهذا تطبيق لقانون حفظ الطاقة. فالطاقة الكلية يجب أن تكون ثابتة. إذن هذه العبارة صحيحة. فلا يوجد في الكون بأكمله سوى النظام والبيئة المحيطة. وطاقة الكون الكلية يجب أن تكون ثابتة. يمكننا تبديل مصطلحي الطاقة والإنثالبي عندما يتعلق الأمر بالنظام، وستظل العبارة صحيحة.

تنص العبارة الثالثة على أنه يمكن أن تتحول الطاقة من صورة إلى أخرى فقط، مثل تحول الطاقة الكهربية إلى حرارة وضوء في مصباح التنجستن. وهذا يتوافق تمامًا مع قانون حفظ الطاقة. فيمكن نقل الطاقة أو تحويلها من صورة إلى أخرى فقط.

تنص العبارة (د) على أنه إذا قلت طاقة النظام، فإن طاقة البيئة المحيطة تزداد بنفس المقدار. وهذا مقلوب العبارة (ب). ويمكننا ملاحظة أن هذا صحيح تمامًا، وهو ما يتركنا مع العبارة (هـ) التي تنص على أن الطاقة الموجودة في روابط الجزيئات المتفاعلة تساوي دائمًا الطاقة الموجودة في روابط الجزيئات الناتجة. نعلم أن هذا خطأ، لأننا نرى غالبًا أن طاقة الرابطة الكيميائية تتغير خلال التفاعل. في هذا المثال، عندما نكون أكسيد الكالسيوم وثاني أكسيد الكربون من كربونات الكالسيوم، نجد أن روابط النواتج أضعف من روابط المتفاعلات.

والآن تلخيصًا للنقاط الرئيسية، الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من عدم، وإنما تتحول من صورة إلى أخرى فقط. تعرف طاقة النظام الكيميائي بالإنثالبي الذي يرمز له بالرمز ‪𝐻‬‏. يقلل تكوين الروابط من الإنثالبي الكلي، بينما يؤدي تكسيرها إلى زيادته. تحدث تغيرات الإنثالبي عندما تحدث التفاعلات. وعادة ما تقاس تغيرات الإنثالبي وفقًا للظروف القياسية، التي يشار إليها برمز بليمسول ‪⦵‬‏، وهي بار واحد للضغط و25 درجة سلزية للحرارة، ومولار واحد لتركيز المحاليل، والحالات القياسية للمواد الكيميائية.

Nagwa uses cookies to ensure you get the best experience on our website. Learn more about our Privacy Policy.