فيديو الدرس: طاقة التأين الكيمياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف ونفسر طاقة التأين للعناصر والأيونات.

٢٠:٢٦

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف ونفسر طاقة التأين للعناصر والأيونات.

في علم الكيمياء، لكي ننتج أيونًا موجبًا، نزيل إلكترونًا واحدًا على الأقل من ذرة متعادلة. على سبيل المثال، يمكننا إزالة إلكترون من ذرة صوديوم للحصول على أيون صوديوم بشحنة واحد موجب. لكن لماذا نزيل إلكترونًا واحدًا لتكوين أيون ‪Na+‬‏ بدلًا من إزالة إلكترونين، مثلًا، لإنتاج أيون ‪Na2+‬‏؟ تتعلق الإجابة بطاقة التأين أو الطاقة المطلوبة لإزالة إلكترون. بعض الإلكترونات، مثل الإلكترون الموضح هنا، تكون طاقة تأينها منخفضة وتسهل إزالتها نسبيًّا. أما إلكترونات أخرى، مثل الإلكترون التالي الذي سنحذفه من الصوديوم لإنتاج أيون صوديوم اثنين موجب، فسيكون لها طاقة تأين عالية للغاية وستتطلب الكثير من الطاقة لإزالتها.

النوع الأكثر شيوعًا من طاقة التأين التي نتحدث عنها هو طاقة التأين الأولى، وهي أقل قدر من الطاقة اللازمة لطرد إلكترون من ذرة غازية متعادلة في المستوى الأرضي. يمكننا التعبير عن تأين الصوديوم في صورة معادلة. تنتج ذرة الصوديوم الغازية المتعادلة أيون صوديوم وإلكترونًا، لكن هذا التفاعل لا يحدث تلقائيًّا. بل علينا توفير طاقة له كي يحدث. في هذه الحالة، أدنى كمية من الطاقة اللازمة لإزالة هذا الإلكترون هي 496 كيلوجولًا لكل مول من الصوديوم. ‏496 كيلوجولًا لكل مول هي طاقة التأين الأولى للصوديوم. نسمي هذه القيمة طاقة التأين الأولى نظرًا لإزالة الإلكترون الأول.

ينص التعريف على أن طاقة التأين الأولى تتعلق بذرة متعادلة. ولإيجاد طاقة التأين الثانية أو الطاقة المطلوبة لإزالة الإلكترون الثاني، يمكننا تكرار العملية مرة أخرى، مع البدء بأيون ‪Na+‬‏. في هذه الحالة، الحد الأدنى من الطاقة اللازمة لطرد هذا الإلكترون هو 4562 كيلوجولًا لكل مول. وهذه القيمة هي طاقة التأين الثانية للصوديوم؛ لأنها متعلقة بإزالة الإلكترون الثاني.

عند مقارنة القيمتين، يمكننا ملاحظة أن طاقة التأين الثانية للصوديوم أكبر بكثير من طاقة التأين الأولى. فمن السهل إزالة الإلكترون الأول من الصوديوم مقارنة بالإلكترون الثاني؛ لأنه يتطلب قدرًا أقل بكثير من الطاقة. وهذا يفسر جزئيًّا لماذا نرى عددًا أكبر من أيونات الصوديوم واحد موجب مقارنة بأيونات الصوديوم اثنين موجب. سنعرف المزيد عن سبب كون طاقة تأين الصوديوم الثانية أكبر بكثير لاحقًا من هذا الفيديو.

إذا واصلنا إزالة الإلكترونات وقياس الطاقة اللازمة لذلك، فيمكننا إيجاد طاقات التأين الثالثة والرابعة والخامسة وهكذا. في حالة الصوديوم، طاقة التأين الثالثة تساوي 6912 كيلوجولًا لكل مول، وهي قيمة أخرى مرتفعة نسبيًّا خاصة عند مقارنتها بطاقة التأين الأولى للصوديوم. عند الحديث عن طاقة التأين، يأتي ذكر طاقة التأين الأولى في كثير من الأحيان، بينما تكون طاقة التأين الثانية وما بعدها أقل ذكرًا. ولهذا السبب، نستخدم عادة طاقة التأين للإشارة تحديدًا إلى طاقة التأين الأولى، على الرغم من أنهما ليستا متماثلتين كليًّا. على سبيل المثال، يمكننا القول إن طاقة تأين الصوديوم تساوي 496 كيلوجولًا لكل مول.

الآن وقد تعرفنا على طاقات التأين، دعونا نلق نظرة على الجدول الدوري لمقارنة طاقات التأين لعناصر مختلفة. العناصر المختلفة لها طاقات تأين مختلفة. يمكننا النظر إلى الجدول الدوري لإيجاد بعض خواص التدرج لطاقة التأين. التدرج الأول هو أن طاقة التأين تقل بشكل عام بينما نتحرك لأسفل عبر أي مجموعة في الجدول الدوري. ولذا، إذا قارنا بين عنصرين من المجموعة نفسها، مثل الليثيوم والصوديوم، فيمكننا التوقع بدقة أن طاقة تأين العنصر الأعلى في الجدول الدوري، وهو الليثيوم في هذه الحالة، أكبر من طاقة تأين العنصر ذي الموقع الأدنى في الجدول الدوري، وهو في هذه الحالة الصوديوم.

لكن ما السبب في وجود هذا التدرج؟ ثمة علاقة أساسية تساعدنا على فهم الأنماط في طاقة التأين. وهي أنه كلما زادت قوة التجاذب بين النواة والإلكترون محل الاهتمام، تزداد الطاقة اللازمة لسحب هذا الإلكترون من الذرة؛ ومن ثم تزداد طاقة التأين. إذا نظرنا إلى مخططي الأغلفة الإلكترونية لعنصري الليثيوم والصوديوم، فسنتمكن من معرفة السبب الذي يجعل نواة الصوديوم أضعف في جذب الإلكترون. في كلتا الذرتين، سنلقي نظرة فاحصة على إلكترون التكافؤ أو الإلكترون الخارجي الوحيد.

أول فرق بين هاتين الذرتين هو أنه توجد مسافة أكبر بين إلكترون التكافؤ والنواة في ذرة الصوديوم. بعبارة أخرى، نصف قطر ذرة الصوديوم أكبر من الليثيوم. والتجاذب الكهروستاتيكي بين شيء موجب الشحنة وشيء سالب الشحنة يكون أقوى عندما يكون هذان الشيئان متقاربين. إذن، في هذه الحالة، المسافة الأكبر تعني تجاذبًا أضعف. قد نلاحظ أيضًا أن هذه المسافة الإضافية ليست مجرد فراغ. بل يوجد غلاف إلكتروني إضافي كامل بين النواة وإلكترون التكافؤ. هذه الحلقة الإضافية من الإلكترونات تسبب ما نسميه تأثير الحجب. فوجود جسيمات مشحونة إضافية بين النواة الموجبة الشحنة والإلكترون السالب الشحنة محل الاهتمام يضعف التجاذب بين هذين الجسيمين.

كلا هذين الاختلافين، المسافة الأكبر بين الإلكترون والنواة وتأثير الحجب من الإلكترونات الداخلية، يضعفان التجاذب بين النواة والإلكترون محل الاهتمام؛ ومن ثم يقللان طاقة تأين الصوديوم. بالنسبة إلى أي عنصرين من المجموعة نفسها، العنصر ذو الموقع الأدنى في الجدول الدوري تكون به مسافة أكبر بين الإلكترون والنواة، وكذلك تأثير حجب أكبر من إلكتروناته الداخلية. ومن ثم فإن نمط انخفاض طاقة التأين بينما نتحرك لأسفل في الجدول الدوري صحيح.

والآن لنلق نظرة على التدرج الأفقي في طاقة التأين. بوجه عام، تزداد طاقة التأين كلما تحركنا من اليسار إلى اليمين، وإن كان هناك بعض الاستثناءات لهذا النمط سنتناولها بعد قليل. لاستكشاف طبيعة هذا التدرج، دعونا نلق نظرة على عنصري الكوبالت والنيكل. الفرق الأهم بين الكوبالت والنيكل عندما يتعلق الأمر بطاقة التأين هو أن النيكل يحتوي على بروتون إضافي في نواته. وزيادة البروتونات، عبر أي دورة في الجدول الدوري، تعني أن نصف القطر الذري أصغر؛ إذ تسحب البروتونات الإضافية الإلكترونات الخارجية تجاه النواة لتصبح أقرب لها.

وكما هو الحال في التأثير الأول الذي تناولناه بين الليثيوم والصوديوم، نصف القطر الذري الأصغر يعني وجود قوة جذب أكبر بين النواة وأي إلكترون تكافؤ؛ إذ تقل المسافة الفاصلة بين الجسيمين. والتجاذب الأكبر بين النواة والإلكترون يعني أن إزالة هذا الإلكترون ستتطلب المزيد من الطاقة. ومن ثم، يكون للعنصر طاقة تأين أعلى. في هذه الحالة، طاقة تأين النيكل أعلى من الكوبالت. ومعظم العناصر يكون لها طاقة تأين أكبر من العناصر التي تقع على يسارها في الجدول الدوري. لكن، كما ذكرنا من قبل، توجد بعض الاستثناءات لهذا النمط.

يمكننا أن نمثل بيانيًّا طاقة التأين الأولى لعناصر الدورة الثانية لكي نرى الاستثناءات في هذا التدرج. في حين تزداد طاقة التأين بشكل عام عندما نتحرك يمينًا عبر أي دورة، أول استثناء في هذا التدرج قد نلاحظه هو أن عنصر البريليوم له طاقة تأين أعلى من البورون. هذا النمط ينطبق من دورة لأخرى. في أي دورة، تكون طاقة تأين عناصر المجموعة الثانية أعلى من عناصر المجموعة الثالثة. ما السبب في ذلك؟ لفهم هذا الاستثناء، علينا إلقاء نظرة على التوزيعات الإلكترونية الخاصة بالعنصرين. تملأ إلكترونات تكافؤ البريليوم المدار ‪2s‬‏ بالكامل. ووجود مدار مكتمل بالإلكترونات يعتبر توزيعًا مستقرًّا ومنخفض الطاقة.

على العكس من ذلك، يحتوي البورون على إلكترون إضافي يدخل في مدار ‪2p‬‏. وجود مدارات مكتملة يمنح استقرارًا. إذن، وجود إلكترون إضافي لا يملأ المدار يعتبر توزيعًا أقل استقرارًا وأعلى طاقة. إزالة إلكترون من توزيع إلكتروني مستقر تتطلب قدرًا أكبر من الطاقة مقارنة بالتوزيع غير المستقر. ومن ثم، فإن البريليوم له طاقة تأين أكبر من البورون. وإذا تصورنا التوزيع الإلكتروني باستخدام مخطط، فسنرى بشكل أوضح كيف يملأ الإلكترون الخامس لذرة البورون المدار ‪2p‬‏ جزئيًّا فقط. الاستثناء الآخر في هذا التدرج الذي قد نلاحظه هو أن طاقة تأين النيتروجين أعلى من طاقة تأين الأكسجين. ينطبق هذا الاستثناء أيضًا على دورات أخرى. داخل أي دورة، يكون لعنصر المجموعة الخامسة طاقة تأين أعلى من عناصر المجموعة السادسة.

وجدير بالملاحظة أنه عند تضمين الفلزات الانتقالية، نشير أحيانًا إلى هاتين المجموعتين بالمجموعة 15 والمجموعة 16 بدلًا من المجموعة خمسة وستة. بغض النظر عن الرقم الذي نعطيه لهما، ما نقصده هو المجموعتان اللتان تحتويان على النيتروجين والأكسجين. لفهم هذا الاستثناء، علينا مرة أخرى النظر إلى التوزيعات الإلكترونية للعنصرين. توزع الإلكترونات السبعة للنيتروجين على النحو التالي: اثنان في المدار ‪1s‬‏، واثنان في المدار ‪2s‬‏، والثلاثة المتبقية موزعة بين المدارات الثلاثة في الغلاف الفرعي ‪2p‬‏. وامتلاك غلاف فرعي نصف ممتلئ مثل هذا يعد توزيعًا مستقرًّا ومنخفض الطاقة.

يمتلك الأكسجين توزيعًا إلكترونيًّا مشابهًا، مع اختلاف مهم واحد. فيملأ الإلكترون الثامن للذرة أحد مدارات ‪2p‬‏ كإلكترون ثان. عندما يشغل إلكترونان المدار نفسه، توجد قوة تنافر بينهما، حيث لكل إلكترون منهما شحنة سالبة بالقرب من الآخر. وبسبب هذه القوة التنافرية، يكون الترتيب الإلكتروني للأكسجين أقل استقرارًا مع طاقة أعلى. ويصبح من الأسهل إزالة هذا الإلكترون الزائد؛ ومن ثم فإن طاقة تأين الأكسجين أقل من طاقة تأين النيتروجين. وكامتداد لذلك، عدم الاستقرار الناجم عن هذا الإلكترون الإضافي في أحد الأغلفة الفرعية للمدار ‪p‬‏ في أي عنصر من المجموعة السادسة يؤدي إلى خفض طاقة تأينه عن الطاقة المتوقعة وفقًا للتدرج العام. بوجه عام، عناصر المجموعة السادسة لها طاقة تأين أقل من عناصر الجموعة الخامسة التي تسبقها في الجدول الدوري مباشرة.

إذا رسمنا مخططات مشابهة توضح طاقة تأين العناصر في الدورات المختلفة، فسيكون لها شكل مشابه، مع انخفاض طاقة التأين من العنصر الثاني إلى العنصر الثالث ومن العنصر الخامس إلى العنصر السادس. تعلمنا في وقت سابق من هذا الفيديو أن طاقة تأين الصوديوم الأولى أقل نسبيًّا بكثير من طاقة تأينه الثانية والثالثة. وتعلمنا أيضًا أن ترتيب الإلكترونات داخل المدارات يمكن أن يؤدي إلى طاقة تأين مرتفعة أو منخفضة. في هذه الحالة، من المنطقي أن يكون للصوديوم طاقة تأين أولى منخفضة لأنه يحتوي على إلكترون واحد إضافي عن النيون، وهو غاز نبيل ذو توزيع إلكتروني مستقر للغاية مع مدارات ممتلئة.

إذا حذفنا إلكترونًا واحدًا من الصوديوم لتكوين أيون صوديوم، فسنكون قد منحنا أيون الصوديوم توزيعًا إلكترونيًّا مطابقًا لتوزيع النيون، وهو توزيع مستقر للغاية مع غلاف إلكتروني خارجي ممتلئ. وستؤدي إزالة أي إلكترونات أخرى إلى الانتقال من هذه الحالة المستقرة إلى حالة غير مستقرة، وستتطلب الكثير من الطاقة. يفسر هذا التوزيع الإلكتروني سبب ارتفاع طاقة التأين الثانية والثالثة للصوديوم مقارنة بطاقة تأينه الأولى. بناء على هذا النمط، ما الذي نتوقع ملاحظته فيما يخص طاقة التأين الأولى والثانية والثالثة للمغنيسيوم، وهو العنصر التالي في الجدول الدوري؟ حسنًا، مقارنة بالنيون، يحتوي المغنيسيوم على إلكترونين إضافيين، وكلاهما في المدار ‪3s‬‏. ويمكننا إزالة هذين الإلكترونين الإضافيين لتكوين أيون المغنيسيوم الأكثر شيوعًا، أيون ‪Mg2+‬‏. إزالة هذين الإلكترونين تمنح الأيون نفس التوزيع الإلكتروني المستقر للنيون.

بناء على هذه التوزيعات الإلكترونية، يمكننا التنبؤ ببعض الأمور حول طاقات تأين المغنيسيوم. نظرًا لسهولة عملية إزالة أول إلكترونين من الذرة لتكوين أيون ‪Mg2+‬‏، فإن طاقتي التأين الأولى والثانية للمغنيسيوم لا بد أن تكونا منخفضتين نسبيًّا. غير أن إزالة أي إلكترونات إضافية ستكون أمرًا بالغ الصعوبة؛ ما يجعل طاقة التأين الثالثة للمغنيسيوم مرتفعة نسبيًّا. وإذا نظرنا إلى طاقات التأين الفعلية للمغنيسيوم، فسنجد أنها تطابق هذا النمط المتوقع. فطاقتا التأين الأولى والثانية، اللتان تبلغان 738 كيلوجولًا لكل مول و 1451 كيلوجولًا لكل مول، منخفضتان نسبيًّا مقارنة بطاقة التأين الثالثة التي تبلغ 7733 كيلوجولًا لكل مول.

تفقد جميع الفلزات القلوية الترابية في المجموعة الثانية في الجدول الدوري إلكترونين لتكوين أيون شحنته اثنان موجب. إذن، فأي فلز قلوي ترابي آخر، مثل الكالسيوم، سيظهر نفس نمط المغنيسيوم في طاقات التأين الأولى والثانية والثالثة. فنرى طاقتي تأين أولى وثانية منخفضتين نسبيًّا، بقيمة 590 كيلوجولًا لكل مول و1145 كيلوجولًا لكل مول، ثم نرى زيادة كبيرة في طاقة التأين الثالثة بقيمة 4912 كيلوجولًا لكل مول. يستمر هذا النمط عبر الجدول الدوري. يحتوي الفوسفور على خمسة إلكترونات إضافية مقارنة بالنيون. إذن، هناك زيادة منتظمة في طاقات التأين الخمس الأولى، من 1012 كيلوجولًا لكل مول إلى 6274 كيلوجولًا لكل مول. لكن تحدث زيادة هائلة بين طاقة التأين الخامسة والسادسة؛ إذ تصل إلى 21268 كيلوجولًا لكل مول.

ما نستنتجه هنا هو أنه توجد زيادة هائلة ومتوقعة في طاقة التأين. بالنسبة إلى عناصر المجموعة الأولى مثل الصوديوم، تحدث هذه الزيادة بين طاقة التأين الأولى والثانية. وبالنسبة إلى عناصر المجموعة الثانية، مثل المغنيسيوم والكالسيوم، تحدث الزيادة عندما نصل إلى طاقة التأين الثالثة. ويمكننا تطبيق هذا النمط عبر الجدول الدوري. فمثلًا، يشهد أي عنصر من المجموعة الخامسة أو المجموعة 15، مثل الفوسفور، زيادة كبيرة في طاقة التأين السادسة له. وهذا النمط متسق وثابت للغاية لدرجة أنه بإمكاننا النظر في قائمة من طاقات التأين المتتالية لعنصر مجهول واستخدام موقع الزيادة الحادة في الطاقة للتنبؤ بالمجموعة التي ينتمي إليها هذا العنصر.

بعد أن تعرفنا على طاقة التأين، دعونا نراجع النقاط الأساسية. طاقة التأين هي الطاقة اللازمة لطرد إلكترون أو إزالته من الذرة، لا سيما من ذرة غازية متعادلة في المستوى الأرضي. تشير طاقات التأين الأولى أو الثانية أو الثالثة إلى إزالة الإلكترون الأول أو الثاني أو الثالث. تنخفض طاقة التأين بينما نتحرك لأسفل في كل مجموعة في الجدول الدوري بسبب امتلاك هذه الذرات لأنصاف أقطار ذرية أكبر وتأثير حجب أكبر من الأغلفة الإلكترونية الداخلية.

تزداد طاقة التأين أيضًا عبر كل دورة بسبب نصف القطر الذري الأصغر الذي ينتج عند إضافة المزيد من البروتونات إلى النواة. توجد بعض الاستثناءات لهذه الأنماط. فعناصر المجموعة الثالثة والسادسة في الجدول الدوري لها طاقات تأين أقل من المتوقع لها بسبب أن إلكتروناتها تملأ المدارات جزئيًّا فقط مما يؤدي إلى عدم الاستقرار. وأخيرًا، تظهر المجموعات زيادات يمكن التنبؤ بها في طاقات التأين المتتالية بناء على عدد إلكترونات التكافؤ.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.