فيديو: القوى وقانون نيوتن الثاني للحركة

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على ما ينص عليه قانون نيوتن الثاني للحركة عن كتلة الجسم وعجلته عند تأثير قوة محصلة عليه.

١٠:٤٨

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على القوى وقانون نيوتن الثاني للحركة. ونعرف نص القانون وما يعنيه وكيفية استخدام هذا القانون عمليًا.

في البداية، لنتخيل أن العمة ثيلما لديها طبق بلوري عتيق جميل وقابل للكسر. وفي أحد الأيام ملأت العمة الطبق بأكمله بالحلوى من أجل الاحتفال بيوم ميلاد ابن أخيك الذي يبلغ من العمر ‪12‬‏ عامًا. كان ذلك قرارًا خاطئًا؛ لأنه سرعان ما تزاحم الأولاد الجائعون البالغون من العمر ‪12‬‏ عامًا على الحلوى الموجودة في الطبق. وعندما تدافع الأولاد على الحلوى، أثر كل واحد منهم بقوة على الطبق حتى أصبح ذلك الطبق البلوري العتيق القابل للكسر تحت تأثير إجهاد كبير. السؤال هنا هو ما القوة المحصلة أو الكلية المؤثرة على الطبق، وهل هي كبيرة بما يكفي لشرخه؟

يساعدنا قانون نيوتن الثاني للحركة على فهم هذا السؤال فهمًا أفضل. للبدء في الحديث عن قانون نيوتن الثاني، سنفترض أن هناك صندوقًا أمامنا في حالة سكون. لنتخيل أيضًا أنه يوجد مجموعة من القوى التي تؤثر على هذا الصندوق في اتجاهات مختلفة ومحصلتها أنها تلغي بعضها بعضًا. عندما تتزن القوى المؤثرة على جسم ما مثل هذا الصندوق، فإن الجسم لا يتأثر بقوة محصلة، فالقوة المحصلة تساوي صفرًا، وحالة حركته لا تتغير. وإذا كان الجسم في حالة سكون، فإنه يظل في حالة سكون. وإذا كان يتحرك بسرعة ثابتة، فإنه يستمر في التحرك بتلك السرعة.

ولكن الآن، لنتخيل أننا أضفنا قوة إلى القوى المؤثرة على هذا الصندوق. عندما لا تتزن القوى المؤثرة على جسم ما، توجد قوة محصلة تغير حالة حركة الجسم. تحديدًا، يتسارع الجسم. عندما كان إسحاق نيوتن يدرس هذه الكميات من قوة محصلة وعجلة الجسم، اكتشف أنها مرتبطة. ووجد أنه عندما تزداد القوة المحصلة، فإن العجلة تزداد أيضًا بنفس هذا العامل، والعكس صحيح.

هناك كمية ثالثة يمكننا ربطها بالقوة المحصلة والعجلة، وهي كتلة الجسم. لنتأمل تجربة فكرية وضعت فيها كتلة صغيرة جدًا وكتلة كبيرة جدًا على نفس السطح. لنفترض أننا نؤثر بقوة ‪𝐹𝑝‬‏ أفقيًا على هذه الكتلة الصغيرة جدًا. نظرًا لأن الكتلة صغيرة جدًا، حتى وإن تم التأثير بقوة بسيطة، فإننا نتوقع أن تتسارع هذه الكتلة بشكل سريع. وستتحرك هذه الكتلة الصغيرة بعجلة كبيرة.

والآن لنأخذ القوة نفسها ‪𝐹𝑝‬‏ ونؤثر بها على الكتلة الكبيرة جدًا ‪𝑀‬‏. ما دام أن الأرضية لا تؤثر بأي احتكاك، فإننا نتوقع أن تتسارع الكتلة، ولكننا نتخيل أنها ستتحرك بصعوبة. وستكون عجلتها صغيرة إلى حد ما. بتلخيص نتائج هذه التجربة الفكرية، نرى أنه عندما تكون الكتلة صغيرة جدًا، عند تأثير قوة معينة، فإننا نتوقع أن تكون العجلة كبيرة إلى حد ما. وباستخدام نفس مقدار القوة، إذا كانت الكتلة كبيرة، فإننا نتوقع أن تكون العجلة صغيرة.

وبالتالي إجمالًا، يمكننا القول بأن الكتلة والعجلة بينهما علاقة تناسب عكسي. أي، عندما تزداد إحداهما تقل الأخرى، عند التأثير بقوة معينة. إذا وضعنا العلاقتين التناسبيتين اللتين تحدثنا عنهما معًا، فإنهما تجتمعان لإعطائنا معادلة تنص على أن القوة المحصلة التي تؤثر على جسم ما مقسومة على كتلة هذا الجسم تساوي العجلة التي يتحرك بها الجسم نتيجة تلك القوة المحصلة. هذا هو نص قانون نيوتن الثاني للحركة.

غالبًا ما نراه في ترتيب مختلف بعض الشيء. إذا ضربنا كلا الطرفين في الكتلة ‪𝑚‬‏، فإننا نرى هذا الشكل. القوة المحصلة تساوي كتلة الجسم مضروبة في عجلته. لاحظ أن هذه المعادلة لا تنطبق على أي من القوى التي ذكرناها في البداية. تحديدًا، القوة المحصلة المؤثرة على جسم ما هي التي تساوي ‪𝑚‬‏ في ‪𝑎‬‏. هناك شيء آخر يمكن أن نلاحظه وهو أن هذه معادلة متجهة. لكل من القوة والعجلة مقدار واتجاه. واتجاه العجلة هو نفس اتجاه القوة المحصلة. لنتدرب على استخدام القانون الثاني من خلال بعض الأمثلة.

تجري عداءة كتلتها ‪57.0‬‏ كيلوجرامًا بعجلة ‪3.922‬‏ أمتار لكل ثانية تربيع. ما محصلة القوة الخارجية المؤثرة عليها؟

يمكننا أن نسمي مقدار القوة الخارجية المحصلة المؤثرة على العداءة ‪𝐹‬‏. ومعلوم لدينا أن كتلة العداءة ‪57.0‬‏ كيلوجرامًا، وسوف نسميها ‪𝑚‬‏، ولدينا أيضًا عجلتها، ‪3.922‬‏ أمتار لكل ثانية تربيع، وهي ما سنسميها ‪𝑎‬‏. عندما تركض العداءة، فإن قوة احتكاك المضمار على قدميها هي التي تدفعها للأمام وتكسبها قوة محصلة للأمام. إن مقدار هذه القوة هو الذي نريد أن نحسبه. ولفعل ذلك سوف نطبق قانون نيوتن الثاني للحركة.

ينص قانون نيوتن الثاني للحركة على أن القوة المحصلة المؤثرة على جسم ما تساوي كتلة هذا الجسم في عجلته. في حالة العداءة، نتعامل مع المقادير بدلًا من المتجهات. ولدينا قيمة كتلة العداءة وكذلك قيمة عجلتها ‪𝑎‬‏. عندما نعوض بهاتين القيمتين ونحسب حاصل الضرب هذا، نجد أنه يساوي ‪224‬‏ نيوتن. هذا هو مقدار القوة المحصلة التي تؤدي إلى تسارع العداءة.

والآن لنلق نظرة على مثال تكون فيه القوة المؤثرة والعجلة الناتجة التي يتحرك بها الجسم ليستا في الاتجاه نفسه.

عربة كتلتها ‪18‬‏ كيلوجرامًا في حالة سكون على أرضية مستوية. تؤثر قوة ثابتة مقدارها ‪15‬‏ نيوتن على العربة بزاوية قياسها ‪52‬‏ درجة تحت الأفقي. إذا كان الاحتكاك مهملًا، فما سرعة العربة عندما تؤثر عليها القوة لمسافة ‪6.7‬‏ أمتار؟

في هذا التمرين، نريد أن نحسب سرعة العربة بعد التأثير بقوة لمسافة معينة. سوف نسمي هذه السرعة ‪𝑣𝑓‬‏. ومعلوم لدينا أن كتلة العربة ‪18‬‏ كيلوجرامًا — سوف نسميها ‪𝑚‬‏ — وأن مقدار القوة المؤثرة على العربة ‪15‬‏ نيوتن — سوف نسميها ‪𝐹‬‏. وأن الاتجاه بالنسبة للأفقي الذي تؤثر فيه هذه القوة ‪52‬‏ درجة — سوف نسمي هذه الزاوية ‪𝜃‬‏ — وأخيرًا، معلوم لدينا المسافة التي تؤثر خلالها تلك القوة ‪𝐹‬‏. وهي ‪6.7‬‏ أمتار. سوف نسمي هذه المسافة ‪𝑑‬‏.

لنبدأ الحل برسم مخطط لهذا السيناريو. نبدأ في هذا المثال بالعربة التي كتلتها ‪𝑚‬‏ في حالة سكون على سطح مستو عديم الاحتكاك. وتؤثر قوة ‪𝐹‬‏ على العربة في الاتجاه ‪𝜃‬‏ درجة أسفل الأفقي. وتستمر هذه القوة في التأثير على العربة لمسافة، ‪𝑑‬‏، مقدارها ‪6.7‬‏ أمتار. وبعد تأثير القوة على العربة خلال تلك المسافة، نريد أن نعرف السرعة النهائية للعربة.

ولمعرفة ذلك، سوف نطبق قانون نيوتن الثاني للحركة. ينص القانون الثاني على أن القوة المحصلة التي تؤثر على جسم ما تساوي عجلة ذلك الجسم في كتلته. في حالتنا هذه، عندما ننظر إلى القوة المؤثرة على الكتلة، نجد أن مركبة فقط من هذه القوة تساهم في تسارعها نحو اليمين. المركبة الرأسية لتلك القوة تساهم في القوى العمودية المؤثرة على الكتلة. تساهم المركبة الأفقية فقط للقوة ‪𝐹‬‏ في تسارع الكتلة نحو اليمين.

بالنظر إلى المخطط، نجد أن حاصل ضرب ‪cos‬‏ الزاوية ‪𝜃‬‏ ومقدار القوة ‪𝐹‬‏ هو الذي يساوي القوة المحصلة إلى اليمين في هذه الحالة. وفقًا للقانون الثاني، هذا يساوي الكتلة مضروبة في العجلة. إذا قسمنا طرفي هذه المعادلة على الكتلة ‪𝑚‬‏، فتحذف من الطرف الأيمن، فإننا نرى أن عجلة الجسم تساوي ‪𝐹‬‏ في ‪cos 𝜃‬‏ مقسومًا على كتلة الجسم، ‪𝑚‬‏.

بما أن كل هذه الحدود ثابتة، فإن العجلة تكون ثابتة أيضًا خلال المسافة ‪𝑑‬‏. عندما تكون عجلة الجسم ثابتة، فهذا يدل على أن معادلات الحركة يمكن أن تصف حركة ذلك الجسم. عند النظر إلى هذه المعادلات الأربع، نسعى إلى إيجاد واحدة تتطابق مع ما نريد حسابه، السرعة النهائية، بالأخذ في الاعتبار المعطيات الموجودة في نص المسألة.

المعادلة الثانية التي كتبناها تطابق تلك الشروط. وتوضح لنا أن السرعة النهائية للعربة تربيع تساوي سرعتها الابتدائية تربيع زائد اثنين في عجلتها، وهي مجددًا ثابتة، في المسافة التي يحدث فيها هذا التسارع. ونعلم من نص المسألة أن العربة تبدأ من حالة سكون وهذا يعني أن ‪𝑣‬‏ صفر تساوي صفرًا. إذا أخذنا الجذر التربيعي لطرفي هذه المعادلة، فسنجد أن ‪𝑣𝑓‬‏ تساوي الجذر التربيعي لاثنين في ‪𝑎‬‏ في ‪𝑑‬‏. والعجلة، ‪𝑎‬‏، حسبناها بالرموز من قبل.

إذا عوضنا في هذه المعادلة عن ‪𝑎‬‏، فيكون لدينا الآن معادلة لما نريد أن نحسبه، ‪𝑣𝑓‬‏، بدلالة قيم معلومة ‪𝐹‬‏ و‪𝜃‬‏ و‪𝑚‬‏ و‪𝑑‬‏. ونحن مستعدون للتعويض وإيجاد ‪𝑣𝑓‬‏. بالتعويض بهذه القيم، عندما نحسب ناتج الجذر التربيعي، نجد أنه يساوي، لأقرب رقمين معنويين، ‪2.6‬‏ متر لكل ثانية. هذه هي السرعة النهائية للجسم بعد تسارعه خلال المسافة ‪𝑑‬‏.

لنلخص ما تعلمناه حتى الآن عن القوى وقانون نيوتن الثاني للحركة. لقد رأينا أن قانون نيوتن الثاني للحركة يصف عجلة الكتلة عندما تؤثر قوة محصلة عليها. رياضيًا، يمكن أن نكتب أن القوة المحصلة تساوي الكتلة في العجلة. لاحظنا أن هذه العلاقة لا تعمل مع أي قوة، بل فقط القوة المحصلة التي تؤثر على الجسم.

وقد رأينا كذلك أن اتجاه القوة المحصلة هو نفس اتجاه عجلة الجسم، وأن هاتين الكميتين متجهتين. يعد قانون نيوتن الثاني وسيلة مفيدة لفهم حركة الأجسام. ومن خلال تذكر هذه النقاط، سنكون أكثر استعدادًا للإجابة عن الأسئلة التي تتعلق بهذا القانون.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.