فيديو الدرس: استخدام المتجهات في حل المسائل الرياضيات

هنا، سنستخدم المتجهات لإيجاد السرعة الأرضية والاتجاه الفعلي لطائرة، بمعلومية كل من: السرعة الجوية للطائرة، والاتجاه الظاهري للطائرة، وسرعة الرياح.

١١:٤٨

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سنستخدم معلوماتنا عن المتجهات، لحل مسائل من الحياة الواقعية. وفي الواقع فإن المسألة التي بين أيدينا، تتعلق بطائرة محلقة في الهواء ومن ورائها الرياح. نعرف السرعة الجوية للطائرة، وعلينا إيجاد سرعتها الأرضية. سنستخدم حاصل الضرب القياسي، وسنستخدم أيضًا بعض المتجهات لتمثيل المسألة وحلها.

حسنًا، ها هي المسألة.

تحلق طائرة باتجاه ١٢٠ درجة. حيث نبدأ القياس من اتجاه الشمال كما لدينا هنا، ونتحرك في اتجاه عقارب الساعة ١٢٠ درجة، فهذا هو اتجاه تحليق الطائرة. والسرعة الجوية للطائرة تساوي ٣٠٠ ميل في الساعة. وهذا يعني أن الطائرة تحلق بسرعة ٣٠٠ ميل في الساعة بالنسبة إلى الهواء المحيط بها. وتقول الجملة التالية إن هناك رياحًا تهب بسرعة ٣٠ ميلًا في الساعة من الشمال، مباشرة إلى الجنوب. إذن، لدينا رياح تهب بسرعة ٣٠ ميلًا في الساعة في هذا الاتجاه. فإذا كانت سرعة الطائرة ٣٠٠ ميل في الساعة بالنسبة إلى الرياح، أو بالنسبة إلى الهواء المحيط بها، فإن هذا الهواء يتحرك جنوبًا بسرعة ٣٠ ميلًا في الساعة. ومن ثم فهذا بمثابة مركبة إضافية للسرعة في اتجاه الجنوب، أو الحركة في اتجاه الجنوب. علينا الآن إيجاد اتجاه الطائرة الفعلي، وسرعتها الأرضية.

سنضع إذن هذه المعلومات في صورة مخطط متجهات، ثم سنستخدم بعض ما نعرفه عن المتجهات لحل المسألة. حسنًا، ها هو المخطط. المتجه ﺟ يمثل السرعة الجوية للطائرة. والطائرة تحلق باتجاه ١٢٠ درجة كما ذكرنا من قبل. ومقدار المتجه ﺟ هو ٣٠٠؛ لأن هذه هي السرعة التي تحلق بها الطائرة في الهواء. إذن، مقدار المتجه ﺟ هو ٣٠٠، مع التحرك في هذا الاتجاه. ولأن الرياح تهب بسرعة ٣٠ ميلًا في الساعة في هذا الاتجاه، فالسرعة الأرضية ستتضمن هذه المركبة الإضافية للسرعة في اتجاه الجنوب. بالتالي ستكون السرعة الأرضية أكبر قليلًا من الجوية، واتجاهها يميل نحو الجنوب قليلًا.

ونحاول أيضًا إيجاد قياس هذه الزاوية، فلنسمها 𝜃. بإضافة 𝜃 إلى الـ ١٢٠ درجة، سنحصل على اتجاه السرعة الأرضية، أي الاتجاه الفعلي الذي تتحرك فيه الطائرة. إذن كما ترى لدينا متجهان، ونريد إيجاد قياس الزاوية المحصورة بينهما. سنستخدم إذن حاصل الضرب القياسي للمتجهات. وسنحسب أيضًا مقداري المتجهين. سنستخدم إذن بعض المهارات الأخرى.

دعونا نحاول إضافة بعض التفاصيل الخاصة بالمتجه ﺟ. للمتجه مركبة ﺱ، وهي في اتجاه الشرق في هذا المخطط. كما أن له مركبة ﺹ، وهي في اتجاه الجنوب. لذا فقيمتها سالبة، وتتجه لأسفل بالاتجاه ﺹ السالب. وقد ذكرنا أن مقدار المتجه ٣٠٠، حيث تحلق الطائرة بسرعة ٣٠٠ ميل في الساعة. دعونا إذن نضيف بعض الأمور البسيطة إلى هذا المثلث الذي رسمناه، قبل إيجاد المركبتين ﺱ وﺹ.

ها قد رسمت اتجاهات الغرب والشرق والجنوب، وكتبت قياس هذه الزاوية، ويبلغ ٣٠ درجة؛ لأن الزاوية بين اتجاه الشمال واتجاه الشرق ٩٠ درجة، فيتبقى لدينا ٣٠ درجة، هي قياس هذه الزاوية. دعونا نر جيب تمام هذه الزاوية، حيث لدينا مثلث قائم الزاوية. جيب تمام الزاوية ٣٠ درجة يساوي طول الضلع المجاور على طول الوتر، أي ﺟﺱ على ٣٠٠. يمكننا إذن إعادة ترتيب ذلك لإيجاد قيمة ﺟﺱ، عن طريق ضرب كلا الطرفين في ٣٠٠. إذن، ﺟﺱ يساوي ٣٠٠ في جتا ٣٠. وجتا ٣٠ يساوي جذر ثلاثة على اثنين.

وبإجراء الحساب، نجد أن المركبة في اتجاه الشرق لمتجه السرعة ﺟ هي ١٥٠ جذر ثلاثة أميال في الساعة. لننظر الآن إلى ﺟﺹ، أي المركبة ﺹ. جيب الزاوية ٣٠ يساوي طول الضلع المقابل على طول الوتر، أي ﺟﺹ على ٣٠٠، ومرة أخرى، نضرب كلا الطرفين في ٣٠٠، لنحصل على ٣٠٠ جا ٣٠. وبما أن جا ٣٠ يساوي نصفًا، فهذا يساوي ١٥٠. ومن ثم فسرعة الطائرة في اتجاه الشرق إن صح التعبير، تساوي ١٥٠ جذر ثلاثة، وسرعتها في اتجاه الجنوب تساوي ١٥٠ ميلًا في الساعة. بذلك نكون قد أوجدنا مركبتي المتجه ﺟ.

الأمر الذي علينا الانتباه إليه الآن هو أن نتذكر أن المركبة ﺹ الموجبة ستكون في اتجاه الشمال. ولكن لأننا نتجه نحو الجنوب، ستكون المركبة ﺹ سالبة. إذن فالسرعة التي مقدارها ١٥٠ ميلًا في الساعة هي في اتجاه الجنوب. ففي هذه الحالة فإن المتجه ﺟ سيكون: ١٥٠ جذر ثلاثة، سالب ١٥٠.

وبالانتقال إلى متجه السرعة الأرضية، نجد أن المركبة الأفقية هي نفسها المركبة الأفقية للسرعة الجوية. الرياح الإضافية هنا تهب في اتجاه الجنوب فقط، وبالتالي فهي لا تؤثر على المركبة الأفقية. إذن، المركبة الأفقية، أي المركبة ﺱ، للسرعة الأرضية تساوي المركبة الأفقية للسرعة الجوية. أما بالنسبة للمركبة الجنوبية، أي المركبة ﺹ، لدينا سرعة إضافية مقدارها ٣٠ ميلًا في الساعة. فأيًا ما كانت السرعة الجوية هنا، سنضيف إليها ٣٠ ميلًا في الساعة. وبالتالي فإن المركبة ﺹ للسرعة الأرضية ستساوي ١٥٠، مثل مركبة السرعة الجوية، زائد الـ ٣٠ الإضافية، لتصبح ١٨٠ ميلًا في الساعة.

مرة أخرى؛ لأن الاتجاه جنوبي وليس شماليًا، فالمركبة ﺹ سالبة، أي تساوي سالب ١٨٠ ميلًا في الساعة، ومن ثم فإن المتجه ﺃ يساوي ١٥٠ جذر ثلاثة للمركبة ﺱ، وهي نفسها مركبة السرعة الجوية، وسالب ١٨٠ للمركبة ﺹ، بعد إضافة ٣٠ ميلًا في الساعة.

أوجدنا إذن متجهات السرعة لمتجهي السرعتين الجوية والأرضية، ﺟ وﺃ. ما علينا فعله الآن هو إيجاد مقدار السرعة الأرضية. إذن، سنوجد مقدار ﺃ. تذكر أننا سنقوم بتربيع المركبة ﺱ ونضيف إلى ذلك مربع المركبة ﺹ. بحساب ذلك، نحصل على الجذر التربيعي للعدد ٩٩٩٠٠، ما يساوي ٣٠ جذر ١١١ إذا أردنا الدقة، أو لأقرب منزلة عشرية: ٣١٦٫١ ميلًا في الساعة. إذن، مقدار السرعة الأرضية يساوي ٣١٦٫١ ميلًا في الساعة، لأقرب منزلة عشرية. هذه إذن هي السرعة الأرضية للطائرة. ما علينا فعله الآن هو إيجاد قياس هذه الزاوية؛ حتى نتمكن من إضافته إلى ١٢٠ درجة للحصول على اتجاه الطائرة الفعلي.

لإيجاد قياس الزاوية، سنستخدم حاصل الضرب القياسي لمتجهي الوحدة في اتجاهي السرعة الجوية والسرعة الأرضية. إذن، يصبح لدينا المتجه ﺟ على مقدار ﺟ ضرب قياسي المتجه ﺃ على مقدار ﺃ. ومقدار ﺟ يحسب بتربيع المركبتين، ثم جمعهما، ثم أخذ الجذر التربيعي للناتج. وقد حسبنا بالفعل مقدار ﺃ، لذا يمكننا الآن التبسيط. ولإيجاد حاصل الضرب القياسي، نضرب هذه المركبة في تلك المركبة، ونضيف حاصل ضرب هذه المركبة في تلك المركبة.

وهذا ما نحصل عليه. تذكر أنه لأننا نحسب حاصل الضرب القياسي، علينا ألا نستخدم علامة الضرب الاتجاهي، إذ علينا دائمًا أن نستخدم علامة النقطة عند ضرب الأعداد معًا. أصبح لدي إذن مقام مشترك، وبضرب هذه الأعداد وجمعها معًا، نحصل على ٢١ على اثنين جذر ١١١. ما نريد قوله هو أن جتا 𝜃 يساوي ٢١ على اثنين جذر ١١١. فإذا أوجدنا الدالة العكسية لجيب التمام هذا، فسنحصل على قيمة 𝜃.

وبالتقريب لأقرب منزلة عشرية، سنحصل على ٤٫٧ درجات. جدير بالذكر هنا أنني لم أكن أقرب هذه الأعداد أثناء الحل، بل حاولت الإبقاء عليها في صورة جذور صماء، أو في صورة جذرية، للحفاظ على دقة الحل لأطول وقت ممكن. قد لا نتمكن من فعل ذلك دائمًا؛ لأن بعض الأعداد كما تعلم ليست سهلة، ولا تتمكن الآلة الحاسبة من التعامل معها وهي بهذه الصورة. ولكن إذا تمكنت الآلة الحاسبة من ذلك، فمن الأفضل استخدام هذه الصورة لأطول وقت ممكن. نعود للسؤال إذن، وقد انتهينا من حل هذا الجزء. إذن علينا إضافة هذه القيمة إلى ١٢٠ لإيجاد اتجاه الطائرة الفعلي. وبذلك نحصل على ١٢٤٫٧ درجات؛ ها قد حصلنا على الاتجاه. إذن، الإجابة هي ٣١٦٫١ ميلًا في الساعة لأقرب منزلة عشرية للسرعة الأرضية، و١٢٤٫٧ درجة لأقرب منزلة عشرية للاتجاه الفعلي.

دعونا نراجع إذن بعض أهم النقاط. من المفيد دائمًا أن نرسم مخططًا، فقد ساعدنا الرسم بالتأكيد. قمنا بتمثيل السرعة الجوية والسرعة الأرضية في صورة متجهات، وتبين أن هذا مفيد جدًا. وتمكنا من إيجاد مقدار المتجه ﺃ بسهولة إلى حد ما باستخدام نظرية فيثاغورس. وحاولنا الإبقاء على القيم في صورة جذور صماء، أو في صورة جذرية، لأطول وقت ممكن، للحفاظ على دقة الأعداد قدر الإمكان أيضًا. كما تمكنا من استخدام أن جتا 𝜃 يساوي حاصل الضرب القياسي لمتجهي الوحدة في كلا الاتجاهين لإيجاد قياس الزاوية المحصورة بين هذين المتجهين.

آمل أن يكون هذا الفيديو قد عرفك أكثر على كيفية استخدام المتجهات في حل بعض المسائل.

Nagwa uses cookies to ensure you get the best experience on our website. Learn more about our Privacy Policy.