فيديو الدرس: القدرة

في هذا الفيديو، سندرس تعريف القدرة في الفيزياء وكيفية حساب متوسط القدرة والقدرة اللحظية بوحدة الوات من خلال الشغل المبذول أو الطاقة المستهلكة في زمن معين.

١٠:٣١

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سندرس القدرة. سنتعرف على تعريف القدرة في الفيزياء. وسنتدرب على استخدامها عمليًا.

في البداية، تخيل أنه بعد انتهاء حصة التربية الرياضية، قررت أنت وبعض الأصدقاء إجراء مسابقة في تسلق الحبل. يمسك كل واحد منكم بحبل، وعند إطلاق إشارة البدء يبدأ في التسلق بأسرع ما يمكن باتجاه السقف. ومع مرور الوقت، يبدأ أفراد المجموعة في التمايز ويتقدم الأسرع في التسلق. فإذا كان لكم جميعًا الوزن نفسه تقريبًا، فما العامل الجسماني الذي يميز المتسلقين الأسرع عن المتسلقين الأبطأ؟ لفهم هذا السؤال على نحو أفضل، سنحتاج إلى التعرف قليلًا على القدرة.

يشبه مصطلح «القدرة» مصطلح «الشغل» من حيث اعتيادنا على سماعه على هذا النحو. ولكن في الفيزياء، لهذا المصطلح معنى محدد. تعرف القدرة بأنها معدل الطاقة المستهلكة أو الشغل المبذول خلال وحدة الزمن. يمكننا أن نرمز إلى القدرة بالرمز ‪𝑃‬‏. وهي تساوي الطاقة لكل وحدة زمن أو الشغل المبذول خلال الفترة الزمنية المستغرقة لبذل هذا الشغل.

فكر في مثال صعود مجموعة من درجات السلم. إذا كانت كتلتك ‪𝑚‬‏ وارتفاع الدرج ‪ℎ‬‏، فإن الشغل الذي تبذله للوصول إلى قمة الدرج يساوي القوة التي تؤثر بها الجاذبية عليك ‪𝑚‬‏ مضروبة في ‪𝑔‬‏، مضروبة في المسافة التي تقطعها في عكس اتجاه تلك القوة ‪ℎ‬‏. لنتخيل أنك تصعد الدرج ببطء شديد بحيث تستغرق ‪60‬‏ ثانية للانتقال من قاعدة الدرج إلى قمته. ثم لنقل إنك بدأت من جديد وصعدت الدرج، ولكن هذه المرة بأسرع ما يمكن. وفي المرة الثانية، استغرقت خمس ثوان فقط. وبذلت المقدار نفسه من الشغل بتحريك مقدار الكتلة نفسه إلى الارتفاع نفسه. من خلال تعريف القدرة، هذا يعني أن القدرة التي بذلتها لصعود الدرج في المرة الأولى تختلف عن القدرة التي بذلتها لصعود الدرج في المرة الثانية. في الحقيقة، القدرة في المرة الثانية أكبر من المرة الأولى، إذ تساوي ‪12‬‏ مثلًا منها.

ومن ثم، نرى أن القدرة تكمن فائدتها بصفة خاصة في أنها طريقة لقياس معدل استهلاك الطاقة أو معدل بذل الشغل. وتقاس القدرة بوحدة تسمى الوات، وسميت بذلك نسبة إلى المخترع جيمس وات، ويعرف الوات الواحد بأنه جول لكل ثانية. تذكر أن الجول هو الوحدة التي نقيس بها الطاقة والشغل. عندما نحسب القدرة، يمكننا حساب القدرة خلال فترة زمنية معينة، أي متوسط القدرة، أو القدرة عند لحظة معينة من الزمن، أي القدرة اللحظية. لحساب متوسط القدرة، نأخذ فترة زمنية ‪𝛥𝑡‬‏. بينما في حالة القدرة اللحظية، نقلص هذه الفترة الزمنية حتى تصبح متناهية الصغر. القدرة اللحظية هي في الأساس مشتقة للطاقة بالنسبة إلى الزمن. لنتدرب على فكرة القدرة في الفيزياء من خلال بعض الأمثلة.

يتعين على راكب دراجة في أحد السباقات صعود تلة تميل على الأفقي بزاوية قياسها ‪7.5‬‏ درجات. يتحرك راكب الدراجة بسرعة ‪5.3‬‏ أمتار لكل ثانية. والكتلة الكلية لراكب الدراجة ودراجته ‪85‬‏ كيلوجرامًا. فما قدرة الخرج المطلوبة من راكب الدراجة؟

يمكننا أن نرمز إلى قدرة الخرج بالرمز ‪𝑃‬‏ ونبدأ برسم توضيحي لهذا السيناريو. في هذا السيناريو، يصعد راكب الدراجة تلة تميل على الأفقي بزاوية ‪𝜃‬‏ قياسها ‪7.5‬‏ درجات. يتحرك راكب الدراجة على الأرض بسرعة ‪𝑉‬‏ مقدارها ‪5.3‬‏ أمتار لكل ثانية وكتلته وكتلة دراجته معًا ‪𝑚‬‏ تساوي ‪85‬‏ كيلوجرامًا. يمكننا أن نتذكر أن القدرة تساوي الشغل المبذول مقسومًا على الزمن المستغرق لبذل هذا الشغل. في هذه الحالة، يبذل راكب الدراجة شغلًا في عكس اتجاه الجاذبية بالتحرك إلى أعلى التلة. وبما أن الشغل يساوي القوة مضروبة في المسافة المقطوعة. فإذا كان ‪ℎ‬‏ هو الارتفاع الذي يصعده راكب الدراجة في عكس اتجاه الجاذبية، فيمكننا القول إن الشغل المبذول يساوي قوة الجاذبية، أي الكتلة الكلية لراكب الدراجة ودراجته مضروبة في ‪𝑔‬‏ مضروبة في ‪ℎ‬‏، حيث ‪𝑔‬‏ قيمة ثابتة مقدارها ‪9.8‬‏ أمتار لكل ثانية تربيع.

بكتابة معادلة القدرة ‪𝑃‬‏، الشغل على الزمن، يمكننا القول إن الفترة الزمنية تساوي ثانية واحدة. وذلك يعني أن ‪ℎ‬‏ هي المسافة الرأسية التي يصعدها راكب الدراجة في ثانية واحدة. وبما أننا نعرف أن سرعة راكب الدراجة هي ‪5.3‬‏ أمتار لكل ثانية، فهذا يعني أن المثلث القائم الزاوية الذي سنستخدمه لإيجاد قيمة ‪ℎ‬‏ به وتر طوله ‪5.3‬‏ أمتار. وبالتالي، يمكننا كتابة ‪ℎ‬‏ على أنها ‪5.3‬‏ أمتار مضروبة في ‪sin 𝜃‬‏، حيث قياس ‪𝜃‬‏ هو ‪7.5‬‏ درجات. وبالتعويض عن قيمة ‪ℎ‬‏ بهذا المقدار في معادلة القدرة، يصبح لدينا مقدار للقدرة تكون فيه جميع المتغيرات معلومة أو يمكن حسابها.

بالتعويض عن ‪𝑚‬‏ و‪𝑔‬‏، وعند كتابة هذا المقدار في الآلة الحاسبة، نجد أن القدرة تساوي ‪580‬‏ وات، وذلك مقربًا لأقرب رقمين معنويين. وهذه هي قدرة الخرج التي يحتاجها راكب الدراجة ليصعد هذه التلة مع الحفاظ على سرعة مقدارها ‪5.3‬‏ أمتار لكل ثانية.

لننظر إلى مثال ثان يتضمن القدرة.

تؤدي امرأة كتلتها ‪55.0‬‏ كيلوجرامًا تمارين ثني الركبة في صالة ألعاب ‪50‬‏ مرة خلال ‪3.00‬‏ دقائق. في كل ثنية للركبة، ينخفض مركز كتلتها ويرتفع مسافة ‪0.400‬‏ متر. ‏(تبذل شغلًا في كلا الاتجاهين). افترض أن كفاءتها تساوي ‪20‬‏ بالمائة. احسب الطاقة المستهلكة لأداء التمرين ‪50‬‏ مرة بوحدة الكيلوجول. ما متوسط القدرة المستهلكة بالوات؟

في هذا المثال المكون من جزأين، نريد أن نحسب الطاقة — يمكننا أن نرمز إليها بالرمز ‪𝐸‬‏ — وأن نحسب متوسط القدرة المستهلكة — يمكننا أن نرمز إليها بالرمز ‪𝑃‬‏ — المرتبطين بهذا التمرين. لنبدأ برسم توضيحي. في هذا السيناريو، تبدأ المرأة منتصبة وعندما تثني ركبتها ينخفض مركز كتلتها مسافة ‪ℎ‬‏ مقدارها ‪0.400‬‏ متر. ثم تعود للوقوف وترفع مركز كتلتها بنفس المسافة الرأسية. نعلم أن المرأة تكرر تمرين ثني الركبة هذا ‪50‬‏ مرة في زمن ‪𝑡‬‏ مقداره ‪3.00‬‏ دقائق وبكفاءة نرمز إليها بالرمز ‪𝑒‬‏ مقدارها ‪20‬‏ بالمائة أو ‪0.20‬‏.

نريد أن نبدأ بحساب الطاقة الكلية اللازمة لكي تؤدي المرأة هذه الحركات ‪50‬‏ مرة. يمكننا القول إن طاقة الخرج الكلية للمرأة تساوي الشغل الكلي الذي تبذله مقسومًا على كفاءة هذا الشغل في عكس اتجاه الجاذبية. بما أن الشغل يساوي القوة مضروبة في المسافة، يمكننا أن نكتب أن الشغل الكلي ‪𝑤‬‏ يساوي قوة الجاذبية المؤثرة على المرأة، ‪𝑚‬‏ مضروبة في ‪𝑔‬‏، مضروبة في المسافة التي تتحركها في مجال الجاذبية، ‪ℎ‬‏، والكل مضروبًا في اثنين مضروبًا في عدد مرات تكرار التمرين. لدينا هذا المعامل اثنان؛ لأنها تتحرك لأسفل ثم لأعلى.

باعتبار أن عجلة الجاذبية تساوي ‪9.8‬‏ أمتار لكل ثانية تربيع بالضبط، نرى أنه معلوم لدينا الكفاءة ‪𝑒‬‏، والكتلة ‪𝑚‬‏، ونعرف ‪𝑔‬‏ ولدينا ‪ℎ‬‏، ولدينا ‪𝑁‬‏. إذن، يمكننا التعويض وحساب ‪𝐸‬‏. بالتعويض بقيم الكفاءة ‪𝑒‬‏، والكتلة و‪𝑔‬‏ و‪ℎ‬‏ واثنين في ‪𝑁‬‏، عندما نحسب الطاقة الكلية المستهلكة ‪𝐸‬‏، نجد أنها تساوي ‪108‬‏ كيلوجول. هذا هو المقدار الكلي للطاقة التي تحتاجها المرأة لأداء كل هذه التمارين.

بعد ذلك، نحتاج إلى أن نحسب قدرة خرج المرأة طوال فترة ممارسة هذه التمارين. وبما أن القدرة تساوي الطاقة لكل وحدة زمن، يمكننا أن نكتب أن ‪𝑃‬‏ تساوي ‪𝐸‬‏، النتيجة التي حسبناها في الجزء الأول، مقسومة على ‪𝑡‬‏، وهي قيمة الزمن المعطاة والتي تساوي ‪3.00‬‏ دقائق. عندما نعوض بالقيمتين؛ فعلينا أن ننتبه إلى تحويل الزمن إلى وحدة الثانية. وهذا لأن القدرة تتحدد بوحدة الجول لكل ثانية أو الوات. بحساب قيمة هذا الكسر، نجد أنها ‪599‬‏ وات، وذلك لأقرب ثلاثة أرقام معنوية. هذه هي القدرة التي تبذلها المرأة لأداء هذه التمارين خلال هذا المقدار من الزمن.

لنلخص ما تعلمناه حتى الآن عن القدرة.

عرفنا أن القدرة هي معدل بذل الشغل أو استهلاك الطاقة. وبوجه عام، فالقدرة تساوي الطاقة المستهلكة لكل وحدة زمن. وعرفنا أيضًا أنه يمكن قياس القدرة في صورة متوسط، أي مقدار التغير في الطاقة على مقدار تغير محدود في الزمن، أو يمكن قياس القدرة اللحظية، وهي مشتقة الطاقة بالنسبة إلى الزمن. وأخيرًا، عرفنا أن القدرة تقاس بوحدة تسمى الوات، حيث يعرف الوات الواحد بأنه جول من الطاقة يستهلك خلال ثانية واحدة.

Nagwa uses cookies to ensure you get the best experience on our website. Learn more about our Privacy Policy.