فيديو الدرس: القوة في صورة معدل تغير كمية الحركة Physics

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نربط بين معدل تغير كمية حركة جسم والقوة المؤثرة عليه، باستخدام المعادلة ‪𝛥𝑝 = 𝐹𝛥𝑡‬‏.

٢٣:٥٤

‏نسخة الفيديو النصية

ينص قانون نيوتن الثاني للحركة على أن القوة المؤثرة على جسم ما تساوي كتلة هذا الجسم مضروبة في العجلة التي يتحرك بها هذا الجسم. بعبارة أخرى، ‪𝐹‬‏ يساوي ‪𝑚𝑎‬‏. ربما تكون هذه هي الصيغة الأكثر فائدة لقانون نيوتن الثاني للحركة. لكن في الواقع ثمة طريقة أخرى للتعبير عن هذا القانون المشهور. وهذا ما سنتناوله في هذا الفيديو.

في الواقع، ما ينص عليه قانون نيوتن الثاني هو أن القوة المؤثرة على جسم تساوي معدل تغير كمية حركة الجسم. بعبارة أخرى، يمكن إيجاد القوة المؤثرة على جسم ما عن طريق إيجاد قيمة التغير في كمية حركة هذا الجسم مقسومًا على الزمن المستغرق لإحداث هذا التغير في كمية الحركة.

لنفترض أن لدينا هنا جسمًا. هذه النقطة هي ذلك الجسم. ويبدأ الجسم في التحرك في اتجاه اليمين بكمية حركة ثابتة ‪𝑝‬‏ واحد. ثم تؤثر عليه قوة بدءًا من هذا الموضع هنا. إذن تؤثر القوة ‪𝐹‬‏ على الجسم، وهو ما يؤدي إلى إحداث تغير في كمية حركته. وعندما يصل الجسم إلى هذه النقطة، تكون كمية حركته في اتجاه اليمين هي ‪𝑝‬‏ اثنين.

إذا أردنا حساب القوة ‪𝐹‬‏، أي القوة المؤثرة على الجسم لتغيير كمية حركته من ‪𝑝‬‏ واحد إلى ‪𝑝‬‏ اثنين، فإن هذه القوة تساوي التغير في كمية حركة الجسم، وهو ما نحصل عليه بإيجاد ‪𝑝‬‏ اثنين ناقص ‪𝑝‬‏ واحد، أي كمية الحركة النهائية ناقص كمية الحركة الابتدائية. ثم نقسم ذلك على مقدار الزمن المستغرق للانتقال من هنا إلى هناك.

والآن يمكننا القول إن بداية تأثير القوة ‪𝐹‬‏ على الجسم كانت عند الزمن ‪𝑡‬‏ يساوي صفرًا. والزمن النهائي، أي الزمن الذي تصبح عنده كمية الحركة مساوية لـ ‪𝑝‬‏ اثنين، هو ‪𝑡‬‏ الذي يساوي ‪𝑇‬‏ بالحرف الكبير. إذن في هذه الحالة يكون مقدار الفترة الزمنية، التي تبدأ عند بداية تأثير القوة على الجسم وتنتهي عندما تتوقف عن التأثير عليه، هو ‪𝑇‬‏ بالحرف الكبير. لذا نقسم على ‪𝑇‬‏. وفي الواقع، بشكل أعم، بإمكاننا فحسب القول إن القوة تتوقف عن التأثير على الجسم عند زمن هو ‪𝑡‬‏ بالحرف الصغير.

إذن ما فعلناه هو إيجاد القوة المؤثرة على الجسم والتي تتسبب في تغير كمية الحركة، أي ‪𝛥𝑝‬‏، حيث ‪𝛥𝑝‬‏ يساوي ‪𝑝‬‏ اثنين ناقص ‪𝑝‬‏ واحد. ونقسم هذا المقدار على الزمن المستغرق لإحداث هذا التغير في كمية الحركة.

بدلًا من ذلك، يمكننا أيضًا القول إن بداية تأثير القوة على الجسم كانت عند زمن نفترض أنه ‪𝑡‬‏ واحد. ثم تتوقف عن التأثير عند زمن آخر، لنفترض أنه ‪𝑡‬‏ اثنين. حسنًا، في هذه الحالة نحصل على مقدار الفترة الزمنية المستغرقة بين ‪𝑡‬‏ واحد و‪𝑡‬‏ اثنين من خلال إيجاد ‪𝑡‬‏ اثنين ناقص ‪𝑡‬‏ واحد. إذن في المقام تصبح الفترة الزمنية هي ‪𝑡‬‏ اثنين ناقص ‪𝑡‬‏ واحد. وثمة طريقة أخرى للتعبير عن ذلك وهي ‪𝛥𝑡‬‏، تمامًا مثلما قلنا إن ‪𝑝‬‏ اثنين ناقص ‪𝑝‬‏ واحد يساوي ‪𝛥𝑝‬‏.

إذن الفكرة هي أننا قد نرى هذه المعادلة مكتوبة إما على صورة ‪𝛥𝑝‬‏ مقسومًا على ‪𝛥𝑡‬‏ أو حتى ‪𝛥𝑝‬‏ مقسومًا على ‪𝑡‬‏ نفسه. وفي كلتا الحالتين تشير كل من الصورتين إلى الشيء نفسه، وهو مقدار الفترة الزمنية المستغرقة لحدوث هذا التغير في كمية الحركة. وهذا هو أهم ما يتعين علينا تذكره.

حسنًا، ولكن انتظر لحظة! هل نقول إن هذا هو قانون نيوتن الثاني للحركة؟ ألم نكن نعلم أن قانون نيوتن الثاني للحركة هو ‪𝐹‬‏ يساوي ‪𝑚𝑎‬‏، أي القوة تساوي كتلة الجسم مضروبة في العجلة؟

أجل، لذا دعونا نعرف من أين تأتي الصيغة ‪𝐹‬‏ يساوي ‪𝑚𝑎‬‏. وللقيام بذلك علينا إنعام النظر في ‪𝛥𝑝‬‏. لقد رأينا منذ لحظات أنه يمكن الحصول على القوة المؤثرة على الجسم من خلال إيجاد ‪𝑝‬‏ اثنين ناقص ‪𝑝‬‏ واحد، وهو ما يساوي ‪𝛥𝑝‬‏، مقسومًا على ‪𝑡‬‏ اثنين ناقص ‪𝑡‬‏ واحد، وهو ما يساوي ‪𝛥𝑡‬‏.

‏‪𝑝‬‏ اثنان و‪𝑝‬‏ واحد يشيران إلى كميتي الحركة النهائية والابتدائية للجسم والنهائية للجسم، على الترتيب. وعند هذه النقطة، يمكننا تذكر أنه يمكن الحصول على كمية الحركة لجسم من خلال ضرب كتلة هذا الجسم في السرعة المتجهة التي يتحرك بها الجسم. وعليه يمكن كتابة كمية الحركة النهائية للجسم، أي ‪𝑝‬‏ اثنين، على الصورة ‪𝑚‬‏ اثنين ‪𝑣‬‏ اثنين. وهي عبارة عن كتلة الجسم عند موضعه النهائي مضروبة في سرعته المتجهة عند الموضع النهائي. وبالمثل يمكن كتابة كمية الحركة الابتدائية للجسم على الصورة ‪𝑚‬‏ واحد ‪𝑣‬‏ واحد، أي الكتلة الابتدائية للجسم مضروبة في السرعة المتجهة الابتدائية.

والآن إذا افترضنا أن الجسم يتحرك بحيث لا تتغير كتلته خلال هذه الفترة الزمنية كلها، فهذا يعني أن ‪𝑚‬‏ واحد يساوي ‪𝑚‬‏ اثنين. ومن أجل التبسيط، يمكننا أن نسمي كتلة هذا الجسم ‪𝑚‬‏. في هذه الحالة، يمكننا التخلص من العددين الموجودين بجانب حرفي ‪𝑚‬‏. ومن ثم يمكننا ملاحظة أنه أصبح لدينا العامل المشترك ‪𝑚‬‏ في البسط.

وبذلك يمكننا إخراجه خارج القوس. عندما نفعل ذلك، تتبقى لدينا كتلة الجسم مضروبة في ‪𝑣‬‏ اثنين ناقص ‪𝑣‬‏ واحد. لكن يمكن من ثم كتابة ما بداخل القوس، أي ‪𝑣‬‏ اثنين ناقص ‪𝑣‬‏ واحد، على الصورة ‪𝛥𝑣‬‏، أي التغير في سرعة الجسم المتجهة. ويحدث هذا التغير في السرعة المتجهة خلال الفترة الزمنية التي تؤثر فيها القوة بافتراض أن كتلة الجسم لا تتغير. هذا هو هذا الافتراض الذي وضعناه سابقًا.

إذن يمكننا القول إن البسط يساوي كتلة الجسم مضروبة في التغير في سرعة الجسم المتجهة، أي ‪𝛥𝑣‬‏. وكما رأينا من قبل يمكن كتابة ‪𝑡‬‏ اثنين ناقص ‪𝑡‬‏ واحد على الصورة ‪𝛥𝑡‬‏. إذن يصبح قانون نيوتن الثاني للحركة، بافتراض أن كتلة الجسم ثابتة، ‪𝑚‬‏ مضروبًا في ‪𝛥𝑣‬‏ مقسومًا على ‪𝛥𝑡‬‏.

لكن إذا نظرنا بعد ذلك إلى هذا الجزء من الطرف الأيمن من المعادلة، أي ‪𝛥𝑣‬‏ مقسومًا على ‪𝛥𝑡‬‏، يمكننا أن نلاحظ تعبيرًا مألوفًا. إذ يمكننا تذكر أن عجلة الجسم تعرف بأنها التغير في السرعة المتجهة للجسم مقسومًا على الزمن المستغرق لكي يحدث هذا التغير في السرعة المتجهة. بعبارة أخرى هذا التعبير بالكامل، أي ‪𝛥𝑣‬‏ مقسومًا على ‪𝛥𝑡‬‏، يساوي عجلة الجسم. وعندما نعوض عنه بالعجلة، نجد أن القوة المؤثرة على الجسم تساوي كتلة الجسم مضروبة في عجلة الجسم. وهنا نحصل على الصيغة ‪𝐹‬‏ يساوي ‪𝑚𝑎‬‏. بعبارة أخرى، ‪𝐹‬‏ يساوي ‪𝑚𝑎‬‏ هي صيغة لقانون نيوتن الثاني للحركة، بافتراض أن كتلة الجسم لا تتغير.

لكنها تعد الأكثر استخدامًا والأكثر شيوعًا لأنها الصيغة الأكثر فائدة لقانون نيوتن الثاني للحركة. فنادرًا ما نتعامل مع أجسام تتغير كتلتها. إضافة إلى ذلك، فإن التعامل مع قيمتي الكتلة والعجلة أسهل من التعامل مع قيمة التغير في كمية الحركة. إذن ‪𝐹‬‏ يساوي ‪𝑚𝑎‬‏ ليست صيغة خطأ على الإطلاق. إنما هي مجرد حالة خاصة من قانون نيوتن الثاني للحركة. لكنها على الأرجح الحالة الخاصة الأكثر استخدامًا والأكثر شيوعًا.

لكن في كثير من الحالات يكون من الأفضل لنا ألا نستخدم ‪𝐹‬‏ يساوي ‪𝑚𝑎‬‏، بل نستخدم ‪𝐹‬‏ يساوي التغير في كمية الحركة مقسومًا على الفترة الزمنية التي يحدث فيها هذا التغير. يرجع السبب في ذلك إلى أن السؤال قد يعطينا معلومات حول التغير في كمية الحركة، على سبيل المثال. دعونا نلق نظرة على مثال يوضح ذلك تمامًا.

جسم كمية حركته الابتدائية 20 كيلوجرام متر لكل ثانية تؤثر عليه قوة متوسطة مقدارها 2.5 نيوتن تؤدي إلى توقفه. ما المدة التي أثرت فيها القوة على الجسم؟

حسنًا، في هذا السؤال نبدأ بجسم له كمية حركة ابتدائية، ولنفترض أنها في اتجاه اليمين. وقد أخبرنا السؤال أن كمية الحركة الابتدائية هي 20 كيلوجرام متر لكل ثانية. لذا يمكننا كتابة ذلك على الشكل. كما أخبرنا أن ثمة قوة تؤثر على الجسم متوسطها يساوي 2.5 نيوتن. ويؤدي ذلك إلى وصول الجسم إلى حالة السكون. بعبارة أخرى الجسم الذي كان يتحرك في البداية في اتجاه اليمين سيصل في النهاية إلى نقطة يتوقف عندها. ويصبح في حالة سكون. ولكن إذا كان الجسم في حالة سكون، فإن السرعة المتجهة لذلك الجسم عند هذه النقطة تساوي صفرًا. ويمكننا تذكر أنه يمكن الحصول على كمية حركة الجسم من خلال ضرب كتلة هذا الجسم في سرعته المتجهة.

والآن على الرغم من أننا لا نعرف كتلة الجسم، يمكننا إيجاد كمية حركة الجسم عند نقطة النهاية، لأننا علمنا أن هذا الجسم قد أصبح في حالة سكون. لذا فإن سرعته المتجهة تساوي صفرًا. ومن ثم فإن كمية حركته ستساوي صفرًا. وبناء على ذلك يمكننا القول إن كمية حركة الجسم في الموضع النهائي تساوي صفر كيلوجرام متر لكل ثانية.

وهذا التغير في كمية الحركة ناتج عن قوة مقدارها 2.5 نيوتن. والحالة الوحيدة التي يمكن فيها أن تقل كمية حركة الجسم، أي يتباطأ نتيجة أنه يفقد سرعة متجهة، هي أن تؤثر القوة على الجسم في اتجاه معاكس لاتجاه حركته الابتدائية. إذن يمكننا القول إن القوة تساوي 2.5 نيوتن وهي باتجاه اليسار. بالطبع اختيارنا لاتجاه اليسار هو افتراض اختياري. لكن المهم هو أنها في الاتجاه المعاكس لاتجاه كمية الحركة الابتدائية.

والمطلوب منا هو إيجاد الفترة الزمنية التي تؤثر فيها القوة على الجسم، أي الفترة الزمنية بين هنا وهنا. لنطلق على هذه الفترة الزمنية ‪𝛥𝑡‬‏. ولنفترض أيضًا أن الجسم المتحرك في اتجاه اليمين يتحرك في الاتجاه الموجب. وبذلك، فإن أي شيء يتحرك باتجاه اليسار يكون في الاتجاه السالب.

بعد ذلك يمكننا تذكر أنه يمكن إيجاد القوة المؤثرة على الجسم عن طريق إيجاد قيمة التغير في كمية حركة الجسم، أي ‪𝛥𝑝‬‏، مقسومة على الزمن أو الفترة الزمنية التي يحدث فيها هذا التغير في كمية حركة الجسم. في هذه الحالة لدينا بالفعل مقدار القوة المؤثرة على الجسم. فهي تساوي 2.5 نيوتن باتجاه اليسار. أو بعبارة أخرى، تساوي سالب 2.5 نيوتن، لأنه سبق أن ذكرنا أن أي متجه يشير إلى اليسار يكون سالبًا. وبالإضافة إلى ذلك لدينا كمية الحركة الابتدائية والنهائية للجسم. لذا بإمكاننا إيجاد قيمة التغير في كمية الحركة الناتجة عن القوة المؤثرة على الجسم.

يمكننا أن نتذكر أنه يمكننا الحصول على التغير في كمية الحركة من خلال إيجاد كمية الحركة النهائية، التي سنسميها ‪𝑝𝑓‬‏، ناقص كمية الحركة الابتدائية، التي سنسميها ‪𝑝𝑖‬‏. لكننا هنا نلاحظ أن كمية الحركة النهائية هي صفر كيلوجرام متر لكل ثانية، وكمية الحركة الابتدائية هي 20 كيلوجرام متر لكل ثانية. وبذلك نطرح 20 كيلوجرام متر لكل ثانية من صفر كيلوجرام متر لكل ثانية.

عند إيجاد قيمة الطرف الأيمن من هذه المعادلة، نجد أن الناتج يساوي سالب 20 كيلوجرام متر لكل ثانية. وهذا يساوي ‪𝛥𝑝‬‏ أو التغير في كمية حركة الجسم. إذن الآن نعرف قيمة ‪𝛥𝑝‬‏ كما أننا نعرف قيمة ‪𝐹‬‏. فكل ما علينا فعله هو إيجاد قيمة ‪𝛥𝑡‬‏. للقيام بذلك يمكننا ضرب طرفي المعادلة في ‪𝛥𝑡‬‏ على ‪𝐹‬‏. وبهذه الطريقة نحذف ‪𝐹‬‏ مع ‪𝐹‬‏ في الطرف الأيسر. وفي الطرف الأيمن نحذف ‪𝛥𝑡‬‏ مع ‪𝛥𝑡‬‏. ومن ثم يتبقى لدينا أن الفترة الزمنية، أي ‪𝛥𝑡‬‏، تساوي ‪𝛥𝑝‬‏، أي التغير في كمية الحركة، مقسومًا على ‪𝐹‬‏، أي القوة.

وعليه يمكننا القول إن ‪𝛥𝑡‬‏ يساوي ‪𝛥𝑝‬‏، أي سالب 20 كيلوجرام متر لكل ثانية، مقسومًا على ‪𝐹‬‏، أي سالب 2.5 نيوتن. وهذا هو السبب الذي جعلنا نراعي اتجاه القوة وكميات الحركة. لأنه كي تتغير كمية حركة الجسم من 20 كيلوجرام متر لكل ثانية في هذا الاتجاه إلى صفر، فإن هذا يعادل تغير كمية الحركة في هذا الاتجاه. ولهذا السبب حصلنا على قيمة سالبة للتغير في كمية الحركة.

لكن الأهم من ذلك هو أن إشارة السالب هنا تلغي هذه الإشارة. وما يتبقى لدينا هو قيمة موجبة لـ ‪𝛥𝑡‬‏. بعبارة أخرى، الفترة الزمنية التي يحدث فيها هذا التغير في كمية الحركة ستكون موجبة، تمامًا كما نريدها.

إضافة إلى ذلك يمكننا أن ندرك أن لدينا وحدتي قياس أساسيتين في كل من البسط، حيث الكيلوجرام متر لكل ثانية وهي وحدة القياس الأساسية لكمية الحركة، والمقام، حيث وحدة النيوتن وهي وحدة القياس الأساسية للقوة. وعليه فإن قيمة ‪𝛥𝑡‬‏ النهائية ستكون بوحدة قياسها الأساسية، وهي الثانية.

إذن لم يتبق لدينا سوى إيجاد قيمة 20 مقسومًا على 2.5. وسنجد أن هذا يعطينا قيمة ‪𝛥𝑡‬‏، وهي تساوي ثماني ثوان. وبذلك نكون قد توصلنا إلى الإجابة النهائية للسؤال. وهي أن القوة التي مقدارها 2.5 نيوتن تؤثر على الجسم لفترة زمنية مقدارها ثماني ثوان.

حسنًا، لنتناول مثالًا آخر.

يتسارع ضفدع كتلته 30 جرامًا عندما يقفز في الهواء من موضع سكون لتصل سرعته إلى 12 سنتيمترًا لكل ثانية خلال 0.025 ثانية. ما مقدار القوة بالنيوتن التي تؤثر بها ساقا الضفدع في القفزة؟

حسنًا، ها هو الضفدع في الموضع الابتدائي في حالة السكون. وقد أخبرنا السؤال أن كتلته تساوي 30 جرامًا. وبالإضافة إلى ذلك، فهو على وشك القفز. وها هو الضفدع بعد بضع لحظات من قفزه. أخبرنا السؤال أن الضفدع يتحرك في هذا الموضع بسرعة 12 سنتيمترًا لكل ثانية. إذن بما أن الضفدع قفز من هنا إلى هنا، دعونا نفترض أن الضفدع يتحرك في هذا الاتجاه بسرعة 12 سنتيمترًا لكل ثانية. الاتجاه في هذه اللحظة افتراض اختياري. لكن من المهم أن نضع البيانات عليه من أجل رسم شكل كامل.

بالإضافة إلى ذلك، أخبرنا السؤال أن الزمن الذي يفصل بين انتقال الضفدع من حالة السكون إلى الحالة التي يتحرك فيها بسرعة 12 سنتيمترًا لكل ثانية يساوي 0.025 ثانية. إذن هذا هو الزمن الذي يستغرقه الضفدع كي يتسارع من صفر متر لكل ثانية هنا إلى 12 مترًا لكل ثانية هنا.

المطلوب منا هو إيجاد مقدار القوة بالنيوتن التي تؤثر بها ساقا الضفدع في القفزة. حسنًا، هذه جملة مفيدة حقًّا، لأنها لا تخبرنا فحسب بأن علينا إيجاد القوة التي تؤثر بها ساقا الضفدع بل تخبرنا أيضًا أن علينا إيجادها بوحدة النيوتن. وكما نعلم أن النيوتن هو وحدة القياس الأساسية للقوة. لذا فأيًّا كانت المعادلات التي سيتعين علينا استخدامها لإيجاد القوة إذا أردنا إيجادها بوحدة القياس الأساسية، فسيتعين علينا تحويل جميع الوحدات الأخرى إلى الوحدات الأساسية أيضًا.

إذن يجب تحويل كتلة الضفدع المعطاة، التي تساوي 30 جرامًا، إلى وحدة الكيلوجرام. وبالمثل يجب تحويل وحدة قياس السرعة التي مقدارها 12 سنتيمترًا في الثانية إلى وحدة المتر لكل ثانية. لكن الزمن المستغرق، أي 0.025 ثانية، مكتوب بوحدة القياس الأساسية، أي الثواني. لذا لا داعي للقلق بشأنه. دعونا نركز على تحويل الكتلة إلى وحدة الكيلوجرام والسرعة إلى وحدة المتر لكل ثانية. يمكننا البدء بتذكر أن الجرام الواحد يساوي واحدًا على ألف كيلوجرام. ومن ثم فإن 30 جرامًا يساوي 30 على ألف كيلوجرام، أو بعبارة أخرى 0.03 كيلوجرام. إذن دعونا نعوض عن الكتلة في الرسم بالقيمة 0.03 كيلوجرام.

بعد ذلك يمكننا التركيز على تحويل السرعة إلى وحدة المتر لكل ثانية. للقيام بذلك يمكننا أولًا تذكر أن السنتيمتر الواحد يساوي واحدًا على مائة متر. لذلك إذا قسمنا طرفي المعادلة على وحدة الثانية، فسنجد أن واحد سنتيمتر لكل ثانية يساوي واحد على مائة متر لكل ثانية. ثم نضرب كلا طرفي المعادلة في 12 وبذلك نجد أن 12 سنتيمترًا لكل ثانية يساوي 12 على مائة متر لكل ثانية، أو بعبارة أخرى 0.12 متر لكل ثانية. إذن يمكننا التعويض في الرسم عن السرعة النهائية للضفدع بالقيمة 0.12 متر لكل ثانية.

وعند هذه النقطة نكون قد حولنا جميع الكميات المعطاة إلى وحدات قياسها الأساسية. لذا دعونا الآن نتناول إيجاد مقدار القوة بالنيوتن التي أثرت بها ساقا الضفدع للانتقال من هنا إلى هنا والتحرك بسرعة مقدارها 0.12 متر لكل ثانية. يمكننا تذكر أنه يمكن الحصول على القوة المؤثرة على جسم من خلال إيجاد التغير في كمية حركة هذا الجسم، أي ‪𝛥𝑝‬‏، مقسومًا على الزمن المستغرق لحدوث هذا التغير. سنسمي هذه الفترة الزمنية ‪𝛥𝑡‬‏.

والآن نحصل على التغير في كمية الحركة لجسم من خلال إيجاد كمية الحركة النهائية للجسم، التي سنسميها ‪𝑝𝑓‬‏، ناقص كمية الحركة الابتدائية، التي سنسميها ‪𝑝𝑖‬‏. في هذه الحالة الجسم الموجود لدينا هو الضفدع. إذن كل ما علينا فعله لإيجاد التغير في كمية حركة الضفدع هو إيجاد كمية الحركة النهائية للضفدع وطرح كمية الحركة الابتدائية للضفدع منها.

وللقيام بذلك يمكننا أن نتذكر كذلك أنه يمكن الحصول على كمية حركة الجسم، أي ‪𝑝‬‏، من خلال ضرب كتلة هذا الجسم في السرعة المتجهة التي يتحرك بها عند هذه النقطة من الزمن. وعليه سنحصل على كمية حركة الضفدع هنا في موضعه الابتدائي من خلال ضرب كتلة الضفدع، أي 0.03 كيلوجرام، في سرعته المتجهة عند هذه النقطة من الزمن.

لكن عند هذه النقطة من الزمن كان الضفدع في حالة سكون. هذا ما أخبرنا به السؤال. ومن ثم فإن سرعته المتجهة تساوي صفرًا. ولذلك فإن كمية حركته الابتدائية ‪𝑖 𝑝‬‏، تساوي صفرًا أيضًا.

بعد ذلك يمكننا المتابعة لإيجاد كمية حركة الضفدع عندما قفز بالفعل وكان يتحرك بسرعة 0.12 متر لكل ثانية. يمكننا القول إنه يمكن الحصول على كمية الحركة النهائية للضفدع، أي ‪𝑝𝑓‬‏، وهي كمية الحركة عند هذه النقطة، من خلال ضرب كتلة الضفدع، التي تساوي 0.03 كيلوجرام، في سرعته المتجهة، التي تساوي 0.12 متر لكل ثانية. والسرعة المتجهة في هذا الاتجاه بالطبع. لكن هذا لا يهمنا الآن، لأن كل ما نحاول إيجاده هو مقدار كمية الحركة هذه.

إذن عند حساب قيمة الطرف الأيمن من هذه المعادلة، نجد أنها تساوي 0.0036 كيلوجرام متر لكل ثانية، ومن هنا يمكننا العودة لإيجاد التغير في كمية حركة الضفدع، أي ‪𝛥𝑝‬‏. نلاحظ أن هذا يساوي كمية الحركة النهائية، أي 0.0036 كيلوجرام متر لكل ثانية، ناقص كمية الحركة الابتدائية، التي تساوي صفر كيلوجرام متر لكل ثانية، وهذا يبسط بعد ذلك إلى 0.0036 كيلوجرام متر لكل ثانية. هذا هو مقدار الزيادة في كمية حركة الضفدع بسبب قفزه.

وقد أخبرنا السؤال أيضًا أن هذه الزيادة في كمية الحركة تحدث خلال فترة زمنية مقدارها 0.025 ثانية. ومن ثم فإن السؤال يعطينا بالفعل قيمة ‪𝛥𝑡‬‏. والآن يمكننا التعويض بقيمتي ‪𝛥𝑝‬‏، أي 0.0036 كيلوجرام متر لكل ثانية، و‪𝛥𝑡‬‏، أي 0.025 ثانية، لنحصل على قيمة القوة التي أثرت بها ساقا الضفدع للانتقال من هنا إلى هنا. وستكون قيمة القوة بوحدة النيوتن بالمناسبة. وذلك لأننا سبق أن حولنا جميع الوحدات إلى وحدات القياس الأساسية، وهو ما يعني أن الإجابة التي سنحصل عليها لقيمة القوة ستكون بالوحدة الأساسية، وهي النيوتن.

إذن عند إيجاد قيمة الطرف الأيمن، نجد أنها تساوي 0.144 نيوتن. وبهذا نكون قد حصلنا على الإجابة النهائية لهذا السؤال. تؤثر ساقا الضفدع في القفزة بقوة مقدارها 0.144 نيوتن.

الآن بعد أن تناولنا مثالين دعونا نلخص ما تحدثنا عنه في هذا الفيديو. رأينا أولًا أنه يمكن الحصول على القوة المؤثرة على جسم من خلال إيجاد معدل التغير في كمية حركته. يمكن كتابة ذلك رياضيًّا على الصورة ‪𝐹‬‏، أي القوة، تساوي التغير في كمية الحركة، أي ‪𝛥𝑝‬‏، مقسومًا على ‪𝛥𝑡‬‏، أي الفترة الزمنية التي يحدث فيها هذا التغير في كمية الحركة. وثانيًا، رأينا أنه بفرض أن كتلة الجسم لا تتغير، فإن المعادلة ‪𝐹‬‏ يساوي ‪𝛥𝑝‬‏ مقسومًا على ‪𝛥𝑡‬‏ تصبح ‪𝐹‬‏ يساوي ‪𝑚𝑎‬‏، وهو قانون نيوتن الثاني للحركة المعروف.

Nagwa uses cookies to ensure you get the best experience on our website. Learn more about our Privacy Policy.