فيديو: طاقة الحركة الدورانية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحسب طاقة الحركة الدورانية لجسم يدور، ونحسب طاقة الحركة الدورانية وطاقة الحركة الانتقالية للأجسام.

١١:٣٤

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على طاقة الحركة الدورانية. فسنتعلم معنى هذا المصطلح وعلاقته بطاقة الحركة الانتقالية.

في البداية، لنقل إنك وضعت جسمين عند قمة مستوى مائل؛ أحدهما كرة مثالية والآخر مكعب مثالي. إذا كان لهذين الجسمين الكتلة نفسها بالضبط، وتركا لينزلقا على هذا المستوى الذي يمكن أن نفترض أنه عديم الاحتكاك تمامًا، فأيهما ستكون طاقة حركته هي الأكبر عند الوصول إلى أسفل المستوى؟

طاقة الحركة الدورانية هي الطاقة التي يكتسبها الجسم بسبب دورانه. عندما نسمع مصطلح «طاقة الحركة الدورانية» للمرة الأولى، قد نفكر عفويًا في طاقة الحركة التي تعرفنا عليها من قبل، المتعلقة بالحركة الانتقالية. فعندما يكون هناك جسم له كتلة في حالة حركة — أي يتحرك بسرعة ما — يمكننا أن نحسب طاقة الحركة الانتقالية له بهذه المعادلة. لكن الحركة الانتقالية، أي الحركة في خط مستقيم، ليست سوى أحد أنواع الحركة. والدوران نوع آخر.

وعندما يتعلق الأمر بالربط بين هذين النوعين من الحركة، أي الدوران والانتقال، يكون للمتغيرات في أحدهما قيم مقابلة في النوع الآخر. على سبيل المثال، السرعة الخطية ‪𝑣‬‏ تقابلها السرعة الزاوية ‪𝜔‬‏، والكتلة ‪𝑚‬‏ في الحركة الخطية يقابلها عزم القصور الذاتي للكتلة في الحركة الدورانية. لذا إذا كان علينا تخمين العلاقة الرياضية التي توضح طاقة الحركة الدورانية للجسم، فقد نضعها على أساس هذه المتغيرات المتقابلة، إلى جانب معادلة طاقة الحركة الانتقالية التي نحن أكثر إلمامًا بها.

وقد يكون تخميننا المدروس هو أن طاقة الحركة الدورانية للجسم هي نصف عزم القصور الذاتي له مضروبًا في مربع سرعته الزاوية. وهذا، في الواقع، تخمين صائب. فهو تمثيل دقيق لطاقة حركة الجسم الناتجة عن التفافه أو دورانه. لفهم السبب وراء ذلك، لنتخيل أن لدينا قرصًا دائريًا يدور حول مركزه. فهو لا يتحرك حركة انتقالية على الإطلاق. وإنما يدور، ولنفترض أننا نريد إيجاد طاقة الحركة الدورانية لهذا الجسم.

إذا لم نكن نعرف معادلة طاقة الحركة الدورانية، أي إذا لم نكن قد رأيناها من قبل ولسنا على إلمام بها، فسنبدأ على الأرجح بمعادلة طاقة الحركة الانتقالية التي سبق أن تعرفنا عليها. وبما أن هذا التعبير مرتبط بكتلة الجسم وسرعته، يمكن أن نبدأ بالنظر إلى القرص الدوار واختيار قطع صغيرة للغاية منه نطلق عليها كتلًا منفردة.

فنقول إن هذه القطعة الموجودة هنا هي ‪𝑚‬‏ واحد، والقطعة الصغيرة الموجودة في هذا الجزء هي ‪𝑚‬‏ اثنان، وهكذا حتى نقسم القرص إلى مجموعة من الكتل الصغيرة جدًا. ونظرًا لدوران القرص، نعرف أن كل كتلة من الكتل التي اخترناها تكون في حالة حركة. وتزيد أو تقل السرعة الخطية حسب المسافة من الكتل النقطية إلى محور الدوران.

والآن وبعد تقسيم القرص إلى العديد من الكتل الصغيرة، التي لكل منها سرعتها الخاصة، يمكننا إيجاد طاقة الحركة الكلية للقرص عن طريق جمع طاقات الحركة لكل من هذه الكتل المنفردة. ويمكننا كتابة أن طاقة الحركة الكلية لهذا القرص تساوي مجموع الكتل المنفردة له المرقمة بالدليل ‪𝑖‬‏ مضروبًا في مربع سرعات تلك الكتل المنفردة، الكل مضروب في نصف.

بالنظر إلى حد السرعة الخطية ‪𝑣𝑖‬‏، يمكننا أن نتذكر أن السرعة بشكل عام تساوي ‪𝑟‬‏، وهو نصف قطر أي جسم دائري، مضروبًا في السرعة الزاوية ‪𝜔‬‏، ومن ثم يمكننا التعويض عن ‪𝑣𝑖‬‏ بحاصل ضرب ‪𝑟𝑖‬‏ في ‪𝜔‬‏. والسبب وراء أن ‪𝜔‬‏ ليس لها دليل ‪𝑖‬‏ هو أن السرعة الزاوية واحدة لكل عنصر كتلة في القرص الدوار بالكامل. وبما أنها واحدة، يمكننا أخذ الحد ‪𝜔‬‏ تربيع والنصف عاملين مشتركين. وبذلك، تكون طاقة الحركة الكلية للقرص الدوار هي ‪𝜔‬‏ تربيع على اثنين مضروبًا في مجموع عناصر الكتلة المنفردة في مربع نصف قطر كل عنصر كتلة من مركز القرص.

فيما سبق، ذكرنا أن عزم القصور الذاتي هو المقابل الدوراني للكتلة. ويمكننا تذكر أن عزم القصور الذاتي لكتلة نقطية، أي قطعة متناهية الصغر من المادة، يساوي كتلة هذه القطعة في مربع المسافة التي تبعدها عن محور الدوران. بالنظر إلى هذه المعادلة لـ ‪𝐼𝑝𝑚‬‏، نرى أنها تطابق المتبقي في عملية التجميع، وهو ‪𝑚𝑖‬‏ في ‪𝑟𝑖‬‏ تربيع. لذا يمكننا التعويض عن ‪𝑚𝑖 𝑟𝑖‬‏ بـ ‪𝐼𝑖‬‏، وهو مجموع عزم القصور الذاتي لكل الكتل النقطية التي تكون هذا القرص.

ثمة طريقة أخرى لكتابة ذلك، وهي أن طاقة الحركة تساوي نصف مجموع عزوم القصور الذاتي لعناصر الكتل المنفردة مضروبًا في مربع السرعة الزاوية للقرص. وهذه هي طاقة الحركة الدورانية للقرص، وقد توصلنا إليها من خلال استخدام معادلة طاقة الحركة الانتقالية. بالنظر إلى هذا التعبير، نجد أنه إذا كان لدينا جسم عزم قصوره الذاتي ‪𝐼‬‏، والذي يمكننا حسابه للجسم بالكامل، فسنلاحظ أنه يمكننا إيجاد التعبير العام لطاقة الحركة الدورانية التي تساوي نصف ‪𝐼‬‏ في ‪𝜔‬‏ تربيع.

ثمة نقطة أخيرة بشأن طاقة الحركة الدورانية، وهي أنه يمكن أن يكون للجسم طاقة حركة دورانية بالإضافة إلى طاقة حركة انتقالية، كما هو الحال مع الكرة المتدحرجة لأسفل المستوى المائل التي ذكرناها في بداية الفيديو. في مثل هذه الحالات، طاقة حركة الجسم الكلية تساوي طاقة الحركة الانتقالية زائد طاقة الحركة الدورانية. يكون للجسم كلتا الطاقتين، ولذلك سنضعهما في الاعتبار.

لنتدرب الآن على مثال يربط طاقة الحركة الدورانية بطاقة الحركة الانتقالية.

تدفع طائرة مروحية أفقيًا بسرعة مقدارها ‪20.0‬‏ مترًا في الثانية نتيجة دوران الريش الأربع للدوار بمعدل ‪300‬‏ دورة في الدقيقة. تبلغ كتلة كل ريشة ‪50.0‬‏ كيلوجرامًا، ويبلغ طولها ‪4.00‬‏ أمتار، ويمكن تمثيلها على أنها قضيب رفيع متصل من أحد طرفيه بمحور دوران عمودي على طوله. كتلة الطائرة المروحية شاملة ريش دوارها ‪1000‬‏ كيلوجرام. أوجد طاقة الحركة الدورانية للريش. أوجد نسبة طاقة الحركة الدورانية للريش إلى طاقة الحركة الانتقالية للطائرة المروحية؟

في هذا التمرين المكون من جزأين، نريد أولًا إيجاد قيمة طاقة الحركة الدورانية لريش المروحية ثم إيجاد نسبة طاقة الحركة الدورانية هذه إلى طاقة الحركة الانتقالية للطائرة المروحية ككل. لنبدأ برسم مخطط للمروحية أثناء تحليقها.

إذا نظرنا إلى المروحية من أعلى أثناء تحليقها، فسنرى أن دوارها الرئيسي يدور بسرعة زاوية سنطلق عليها ‪𝛺‬‏، وقيمتها المعطاة في المسألة هي ‪300‬‏ دورة في الدقيقة. أثناء حدوث ذلك، تنتقل المروحية باتجاه الأمام بسرعة خطية أطلقنا عليها ‪𝑣‬‏، وقيمتها المعطاة هي ‪20.0‬‏ مترًا في الثانية. نعرف أيضًا أن طول كل ريشة من الريش الأربع في الدوار الرئيسي هو ‪4.00‬‏ أمتار وكتلتها ‪50.0‬‏ كيلوجرامًا.

بمعلومية كل ذلك، نريد أن نحسب قيمة طاقة الحركة الدورانية للريش في الدوار. يمكننا أن نتذكر أن طاقة الحركة الدورانية للجسم تساوي نصف عزم قصوره الذاتي مضروبًا في مربع سرعته الزاوية بوحدة الراديان في الثانية. تخبرنا المسألة أنه يمكن تمثيل كل ريشة من الريش الموجودة في الدوار الرئيسي على أنها قضيب رفيع يدور عموديًا حول أحد طرفيه.

عندما نحاول إيجاد عزم القصور الذاتي لجسم مثل هذا الجسم يدور حول محور كهذا، نجد أنه يساوي ثلث كتلة الجسم في مربع طوله. كل ذلك يعني أن طاقة الحركة الدورانية لإحدى ريش الدوار الأربع تساوي نصفًا في ثلث في كتلة الريشة في مربع طولها في مربع سرعتها الزاوية ‪𝜔‬‏.

وهذه السرعة الزاوية ‪𝜔‬‏ ليست معطاة لنا بوحدة الراديان في الثانية. وإنما بالدورة في الدقيقة. لتحويل ‪300‬‏ دورة في الدقيقة إلى وحدة الراديان في الثانية، يمكننا في البداية ضرب هذا الكسر في دقيقة واحدة لكل ‪60‬‏ ثانية، ما يؤدي إلى حذف وحدة الدقائق ويعطينا وحدة الزمن بالثواني. وبما أنه يوجد اثنان ‪𝜋‬‏ راديان في كل دورة كاملة، فسنضرب في هذه النسبة، وهو ما سيقودنا إلى حذف الدورات.

نجد عندئذ أن السرعة الزاوية لريش الدوار بوحدة الراديان لكل ثانية هي ‪300‬‏ في اثنين ‪𝜋‬‏ على ‪60‬‏. لدينا الآن تعبير لطاقة الحركة الدورانية لإحدى ريش الدوار الأربع بمعلومية قيم جميعها معروفة. ولإيجاد طاقة الحركة الدورانية الكلية للدوار الرئيسي بأكمله، نضرب هذا الحد في أربعة، ما يحول المعامل الرئيسي في بداية المعادلة لاثنين بدلًا من نصف كما كان سابقًا.

نحن الآن جاهزون للتعويض بـ ‪𝑚‬‏ و‪𝐿‬‏ و‪𝜔‬‏ لإيجاد قيمة ‪𝐾𝐸𝑟‬‏. عندما نفعل ذلك ثم ندخل هذا المقدار على آلتنا الحاسبة، نجد أن ‪𝐾𝐸𝑟‬‏ يساوي ‪5.26‬‏ في ‪10‬‏ أس خمسة جول لأقرب ثلاثة أرقام معنوية. هذه هي إذن طاقة الحركة الدورانية للريش في دوار المروحية الرئيسي.

بعد ذلك، نريد إيجاد نسبة طاقة الحركة الدورانية إلى طاقة الحركة الانتقالية للمروحية. بتذكر أن طاقة الحركة الانتقالية تساوي نصف كتلة الجسم في مربع سرعته، يمكننا القول إن طاقة الحركة الانتقالية للمروحية أثناء تحليقها تساوي نصف كتلتها، ‪𝑚ℎ‬‏، في مربع سرعتها، ‪𝑣‬‏.

وعلمنا من المسألة أن الكتلة الكلية للمروحية ‪𝑚ℎ‬‏ هي ‪1000‬‏ كيلوجرام. وبما أننا نعرف ‪𝑣‬‏ بالفعل، وهي السرعة الخطية للمروحية، يمكننا التعويض وإيجاد ‪𝐾𝐸𝑡‬‏. وعندما نعوض عن ‪𝑚ℎ‬‏ و‪𝑣‬‏ وندخل هذا المقدار على آلتنا الحاسبة، نجد ناتجًا لطاقة الحركة الانتقالية الكلية للمروحية. نقسم طاقة الحركة الدورانية لريش الدوار على هذا الناتج لإيجاد النسبة التي نريدها. فنتوصل إلى أن هذه النسبة هي ‪2.63‬‏ لأقرب ثلاثة أرقام معنوية. إذن فإن لريش الدوار الرئيسي للمروحية طاقة حركة دورانية تزيد بمقدار ‪2.63‬‏ مرة عن طاقة الحركة الانتقالية للمروحية.

والآن، لنلخص ما تعلمناه في هذا الفيديو عن طاقة الحركة الدورانية. رأينا أن طاقة الحركة الدورانية هي الطاقة التي يكتسبها الجسم بسبب دورانه. وبكتابة طاقة الحركة الدورانية للجسم في صورة معادلة، نجد أنها تساوي نصف عزم قصوره الذاتي في مربع سرعته الزاوية بوحدة الراديان في الثانية. عرفنا كذلك أنه لإيجاد قيمة طاقة الحركة الدورانية للجسم نجمع كل طاقات الحركة الانتقالية لعناصر كتلته. وأخيرًا، رأينا أنه إذا كان الجسم يدور وينتقل في الوقت نفسه، مثل كرة تتدحرج على منحدر، فإن طاقة حركته الكلية تساوي مجموع طاقة حركته الدورانية وطاقة حركته الانتقالية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.