فيديو الدرس: استنساخ تتابعات الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف عملية تكوين الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ المعاد الاتحاد، باستخدام نواقل الاستنساخ، ونلخص كيف يمكن استخدام إنزيم النسخ العكسي لاستنساخ مقاطع من الحمض النووي ‪(DNA)‬‏.

٢٢:٥٣

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نناقش استنساخ تتابعات الحمض النووي ‪(DNA)‬‏. أولًا، سنعرف كلًّا من استنساخ الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ والحمض النووي ‪(DNA)‬‏ المعاد الاتحاد، ثم نتناول كيف يمكن استخدام البلازميدات بجانب إنزيمات القطع وإنزيم الربط أثناء عملية الاستنساخ. بعد ذلك، سنتناول كيف يمكن أن تحول الخلايا البكتيرية باستخدام ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد لإنتاج المستنسخات. وأخيرًا، سنتناول كيفية استخدام إنزيم النسخ العكسي وتفاعل البوليميريز المتسلسل في عزل الجينات المراد استنساخها.

تحتوي الخلايا ذات النوى في أجسامنا على الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ الذي يعطينا التعليمات اللازمة للحياة. ترتب هذه التعليمات في صورة جينات في جزيئات ‪DNA‬‏ التي تتحكم في التعبير عن العديد من صفاتنا. يمكنها التحكم في ألوان عيوننا، وطولنا، وبالطبع صحتنا، وإذا ما كنا مصابين بمرض أم لا. على سبيل المثال، يمكن أن ينتج جين الإنسولين هرمونًا يمكنه التحكم في مستويات الجلوكوز في الدم.

يستطيع الإنسولين إرسال إشارة إلى الخلية لتمتص الجلوكوز لاستخدامه في الحصول على الطاقة. ويمكن لمرض يسمى السكري أن يحد من كمية الإنسولين في الجسم. ودون وجود كمية كافية من الإنسولين، لن تتمكن الخلية من امتصاص الجلوكوز الذي تحتاج إليه لأداء وظائفها. إذن في حالة مرضى السكري، يجب أن يحصلوا على الإنسولين بصورة دورية لضمان امتصاص الخلايا للجلوكوز الذي تحتاج إليه. إذن، من أين نحصل على هذا الإنسولين؟

يمكننا استخلاصه من الحيوانات، مثل الخنازير، صدق أو لا تصدق. وقد ظل هذا شائعًا لسنوات عديدة؛ لأن إنسولين الخنازير يشبه الإنسولين البشري. مع ذلك، لم يمنع ذلك حدوث الاستجابات التحسسية. ولذا لم يكن إنسولين الخنازير مثاليًّا. في سبعينيات القرن العشرين، اكتشفنا بديلًا لإنسولين الخنازير باستخدام شيء ربما لا تتوقعه، إنها البكتيريا. كيف يمكن ذلك إذن؟ حسنًا، يمكننا استخلاص جين الإنسولين البشري ثم إدخاله إلى ‪DNA‬‏ البكتيريا. ستبدأ البكتيريا بعد ذلك في إنتاج الإنسولين البشري. وهذا يمكن بعد ذلك استخلاصه وتنقيته واستخدامه لعلاج مرض السكري.

حان الوقت الآن لتعريف مصطلحين رئيسيين سنستخدمهما في هذا الفيديو. لذا، دعونا نفرغ بعض المساحة على يسار الشاشة. يشار إلى هذه العملية التي وصفناها توًّا باسم استنساخ الحمض النووي ‪(DNA)‬‏. وفيها، يدخل جين الإنسولين البشري إلى ‪DNA‬‏ البكتيريا. ينتج عن ذلك تكوين نسخة مطابقة وراثيًّا أو مستنسخ لجين الإنسولين. يمكننا أيضًا التعبير عن ذلك باستخدام صيغة الفعل؛ فنقول إننا استنسخنا الإنسولين في هذا المثال.

التعريف الثاني هو الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ المعاد الاتحاد. عند استنساخ جزيء ‪DNA‬‏، نستخدم عادة ‪DNA‬‏ البكتيريا لحمل الجين موضع الاهتمام، أو الإنسولين في هذا المثال. وبذلك أصبح لدينا مصدران لجزيئات ‪DNA‬‏: أحدهما من ‪DNA‬‏ البشر، وهو موضح هنا باللون الأخضر؛ والآخر من ‪DNA‬‏ البكتيريا، وهو موضح هنا باللون الأسود. يدمج هذان الحمضان النوويان المختلفا المصدر بعد ذلك معًا لتكوين ما نسميه الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ المعاد الاتحاد.

والآن بعد أن تحدثنا عن استنساخ ‪DNA‬‏ عمومًا، دعونا نتحدث عن هذه العملية بمزيد من التفصيل. سنبدأ بالحديث عن كيفية تكوين ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد. حسنًا، هذا هو ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد الذي دمج من مصدرين. يمكننا ملاحظة أن الجين موضع الاهتمام موضح باللون الأخضر، و‪DNA‬‏ البكتيريا موضح باللون الأسود. يؤخذ ‪DNA‬‏ البكتيريا هذا من نوع خاص يسمى ‪DNA‬‏ البلازميدي. إذا نظرنا داخل خلية بكتيرية، فسنلاحظ وجود نوعين من جزيئات ‪DNA‬‏. النوع الأول هو الكروموسوم البكتيري، الذي يكون عادة قطعة كبيرة دائرية الشكل من جزيء ‪DNA‬‏ تحتوي على المعلومات اللازمة لدورة حياة البكتيريا. والنوع الثاني هو ‪DNA‬‏ البلازميدي، وله أيضًا تركيب دائري الشكل ويمكن أن يعمل باعتباره جزيئات لـ ‪DNA‬‏ إضافية يمكن للبكتيريا أن تتشاركها فيما بينها.

قد تحتوي البلازميدات على جينات معينة، مثل جينات مقاومة المضادات الحيوية، التي يمكن أن تساعد البكتيريا على النمو في ظروف معينة، ويمكن للعلماء استخدامها باعتبارها طريقة لتحديد البكتيريا التي تمتص البلازميد. تستطيع هذه البلازميدات أن تتضاعف مستقلة عن ‪DNA‬‏ الكروموسومي. ويمكن أن تحتوي البكتيريا الواحدة على مئات النسخ من بلازميد معين.

يمكن أيضًا أن يطلق على ‪DNA‬‏ البلازميدي اسم ‪DNA‬‏ الناقل أو الحامل؛ لأنه يحمل الجين موضع الاهتمام ويمكن أن تمتصه البكتيريا حيث يعامل معاملة البلازميد العادي. هذا يعني أنه يمكنه التعبير عن الجين موضع الاهتمام، وينتج عنه أيضًا العديد من النسخ أو المستنسخات من هذا الجين عند تضاعف البلازميد. إضافة إلى ذلك، تنتقل هذه البلازميدات إلى الخلايا الناتجة عن انقسام البكتيريا، مكونة المزيد من النسخ.

والآن، دعونا نتحدث عن كيفية الدمج بين ‪DNA‬‏ البلازميدي والجين موضع الاهتمام لتكوين ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد. سنبدأ إذن بـ ‪DNA‬‏ البلازميدي. لكن تذكر أن ‪DNA‬‏ مزدوج الشريط. لذا دعونا نرسم ذلك لنكون أكثر دقة. حسنًا، يبدو ذلك أفضل. لدينا هنا المصدر الثاني لجزيء ‪DNA‬‏ الذي يحتوي على الجين موضع الاهتمام. ولكي نضع هذا الجين داخل البلازميد البكتيري، سنحتاج إلى وسيلة لقطع جزيء ‪DNA‬‏ لكي نتمكن من إدخال هذا الجين. وهل يوجد ما يقطع أفضل من المقص؟ ونعني هنا مقصًّا جزيئيًّا. لعلك تتذكر أن إنزيمات القطع، أو إنزيمات النيوكليز الداخلي، هي إنزيمات خاصة تعمل بوصفها مقصات جزيئية لقطع جزيئات ‪DNA‬‏. يمكن إذن قطع ‪DNA‬‏ البلازميدي هنا، ويمكن قطع الجين موضع الاهتمام من كلا طرفيه.

دعونا نر كيف يبدو ذلك على التتابع الفعلي لجزيء ‪DNA‬‏. سنبدأ بـ ‪DNA‬‏ البلازميدي. تقطع إنزيمات القطع جزيء ‪DNA‬‏ عند تتابع التعرف. التتابع ‪GGATCC‬‏ هو تتابع التعرف الذي يختص به إنزيم القطع ‪BamHI‬‏. يقطع إنزيم ‪BamHI‬‏ جزيء ‪DNA‬‏، كما هو موضح، وينتج هذين الطرفين. وهذان يسميان النهايتين اللاصقتين؛ نظرًا لاحتوائهما على نيوكليوتيدات غير مزدوجة يمكنها أن تزدوج مع النيوكليوتيدات المكملة على شريط ‪DNA‬‏ المقابل. إذن فالتتابع ‪GATC‬‏ مكمل للتتابع ‪CTAG‬‏. هذا يعني أن هاتين النهايتين يمكنهما الارتباط معًا برابطة هيدروجينية، الأمر الذي يجعلهما لاصقتين.

والآن بعد أن قطعنا جزيء ‪DNA‬‏ الموجود على اليمين، دعونا نر كيف يبدو ذلك على الشكل الذي يوضح ‪DNA‬‏ البلازميدي على اليسار. هنا ستلاحظ أن هذا الشكل يوضح أيضًا النهايتين اللاصقتين. إذن، هذا المقطع هنا يناظر هذه النهاية اللاصقة، وهذا المقطع هنا يناظر هذه النهاية اللاصقة.

والآن، بعد أن أحدثنا فجوة في البلازميد باستخدام إنزيم القطع ‪BamHI‬‏، دعونا نكرر الأمر نفسه مع الجين موضع الاهتمام الموجود في الأسفل. إذن أصبح بإمكاننا الآن رؤية التتابع الموجود على اليمين؛ حيث يحاط الجين موضع الاهتمام بتتابعي التعرف اللذين يختص بهما إنزيم ‪BamHI‬‏. يمكننا الآن قطع هذين التتابعين باستخدام إنزيم القطع ‪BamHI‬‏ لنحصل على أنماط القطع الموضحة. يؤدي ذلك إلى تحرر الجين موضع الاهتمام، الذي يمتلك الآن نهايتين لاصقتين. هاتان النهايتان اللاصقتان تتوافقان مع النهايتين اللاصقتين في ‪DNA‬‏ البلازميدي المقطوع. إذن أصبح بإمكاننا الآن دمجهما. يبدو ذلك أفضل.

والآن، دعونا نكرر الأمر نفسه مع الشكلين الموضحين على اليسار لنرى كيف سيبدو ذلك. حسنًا، يقطع إنزيم القطع هذا الجزء كما هو موضح هنا، الذي يمكن بعد ذلك إدخاله إلى ‪DNA‬‏ البلازميدي المقطوع، كما تلاحظ هنا. ربما تلاحظ وجود فجوات على الشكل الأيسر، إحداها موضحة بهذا المربع الوردي. نلاحظ ذلك أيضًا في الشكل الأيمن. تمثل هذه الفجوات روابط فوسفاتية ثنائية الإستر ناقصة في هيكل السكر والفوسفات لجزيء ‪DNA‬‏.

دعونا نقرب الصورة لنرى ما يعنيه ذلك. يمكننا هنا رؤية التركيب الكيميائي لشريطي جزيء ‪DNA‬‏. الشريط الموجود على اليسار هو الشريط خمسة شرطة إلى ثلاثة شرطة. وفي الأعلى، هذا يناظر التتابع العلوي؛ أما التتابع السفلي، فيمثل الشريط ثلاثة شرطة إلى خمسة شرطة، وهو يناظر التركيب الموجود على اليمين في الشكل السفلي.

ترتبط النيوكليوتيدات معًا بروابط فوسفاتية ثنائية الإستر كما هو موضح هنا. تقطع إنزيمات القطع هذه الرابطة الفوسفاتية الثنائية الإستر، وهذا ما يسبب هذه الفجوة. إذن في هذه المرحلة، ما يبقي الجين موضع الاهتمام مرتبطًا بالبلازميد هو فقط الروابط الهيدروجينية بين النهايتين اللاصقتين. ولكي يظل جزيئا ‪DNA‬‏ هذان مندمجين دائمًا، علينا إصلاح هذه الرابطة الفوسفاتية الثنائية الإستر الناقصة. لفعل ذلك، يمكننا استخدام إنزيم يسمى إنزيم الربط، وهذا يمكنه أن يحفز تكوين رابطة فوسفاتية ثنائية الإستر. إذن يمكن لإنزيم الربط ملء جميع الفجوات في هيكل السكر والفوسفات التي تكونت بفعل إنزيم القطع. يمكنك ملاحظة ذلك هنا في الأعلى وعلى اليسار هنا أيضًا.

والآن، أصبح ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد مكتملًا وجاهزًا للخطوة التالية، وهي نقله إلى البكتيريا. تعرف هذه الخطوة بالتحول. أثناء عملية التحول، تعرض البكتيريا إلى مادة كيميائية ودرجة حرارة محددتين تجعلانها أكثر نفاذية لجزيئات ‪DNA‬‏. وبهذه الطريقة، عند خلط البكتيريا بـ ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد، يسهل امتصاصه مارًّا إلى السيتوبلازم.

يمكن الآن التعبير عن ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد باستخدام المكونات البكتيرية لتكوين البروتين المناظر من الجين موضع الاهتمام. وإذا كان الجين هو جين الإنسولين، على سبيل المثال، فسنتمكن الآن من الحصول على بروتين الإنسولين. نوضح هنا جزيئًا واحدًا من جزيئات ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد بغرض التبسيط. ولكن في الواقع، ستوجد عدة نسخ منه؛ إذا إنه سيتضاعف مثلما يفعل البلازميد. إضافة إلى ذلك، ستنقسم البكتيريا لإنتاج المزيد من النسخ. وفي نهاية المطاف، ستنتج عن ذلك كمية كبيرة من البروتين المطلوب.

والآن، بعد أن تعرفنا على آلية استنساخ الـ ‪DNA‬‏، سنتحدث في الموضوع التالي عن كيفية عزل الجين موضع الاهتمام من أجل استنساخه. تتدفق المعلومات الجينية عادة من الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ إلى الحمض النووي الريبوزي الرسول ‪(mRNA)‬‏ ومنه إلى البروتين. ويمكن تحويل الجين الموجود في جزيء ‪DNA‬‏ إلى جزيء ‪mRNA‬‏ عن طريق عملية النسخ. ويمكن أيضًا أن تحدث العملية العكسية، التي يتحول فيها جزيء ‪mRNA‬‏ مرة أخرى إلى جزيء ‪DNA‬‏. تسمى هذه العملية النسخ العكسي. ومن ثم، إذا أردنا استنساخ جين معين، فإن إحدى طرق فعل ذلك تتمثل في عزل جزيء ‪mRNA‬‏ ثم نسخه عكسيًّا إلى جزيء ‪DNA‬‏.

ومن المهم هنا التعامل مع ‪DNA‬‏؛ لأن إنزيمات القطع والبلازميدات، التي نحتاجها في عملية الاستنساخ، يقتصر عملها عادة على جزيئات ‪DNA‬‏. لكن كيف يمكننا عزل ‪mRNA‬‏ لتكوين ‪DNA‬‏ للجين موضع الاهتمام؟

افترض أن الجين موضع الاهتمام هو الإنسولين. نعلم أن البنكرياس يحتوي على بعض الخلايا التي تنتج الكثير من جزيئات ‪mRNA‬‏ التي تنتج الإنسولين. إذن فهذه بداية جيدة. في المختبر، يمكننا الحصول على هذه الخلايا وعزل جزيئات ‪mRNA‬‏ منها. يمكننا بعد ذلك إجراء عملية النسخ العكسي لجزيئات ‪mRNA‬‏ لإنتاج جزيئات ‪DNA‬‏ التي تنتج الإنسولين، والتي يمكننا إدخالها بعد ذلك إلى البلازميد لإجراء عملية الاستنساخ.

والآن، دعونا نكتب تتابع جزيء ‪Mrna‬‏ لكي يمكننا التعرف على كيفية حدوث عملية النسخ العكسي. إذن هذا هو جزيء ‪mRNA‬‏، وهذا هو الإنزيم المسئول عن عملية النسخ العكسي ويسمى إنزيم النسخ العكسي. ونظرًا لأنه يضيف نيوكليوتيدات جزيء ‪DNA‬‏ المكملة لجزيء ‪mRNA‬‏، فإننا نطلق على الناتج اسم ‪cDNA‬‏ أو الحمض النووي المكمل. بينما يتحرك إنزيم النسخ العكسي على امتداد جزيء ‪mRNA‬‏ في الاتجاه من خمسة شرطة إلى ثلاثة شرطة، فإنه يضيف هذه النيوكليوتيدات المكملة إلى جزيء ‪cDNA‬‏ المتنامي.

والآن، بعد أن اكتمل جزيء ‪cDNA‬‏، دعونا نراجع بعض الأمور سريعًا. تذكر أن جزيء ‪mRNA‬‏ يحتوي على اليوراسيل بدلًا من الثايمين الموجود في جزيء ‪DNA‬‏. ويزدوج اليوراسيل مع الأدينين كما هو موضح هنا. في جزيء ‪DNA‬‏، يوجد الثايمين الذي يزدوج مع الأدينين الموجود في جزيء ‪mRNA‬‏. ثمة خطأ شائع، وهو الاعتقاد أن الأدينين يزدوج مع اليوراسيل، لكن عملية النسخ العكسي ينتج عنها ‪cDNA‬‏ وليس ‪mRNA‬‏. علينا إذن التأكد من أننا نستخدم التتابع الصحيح من النيوكليوتيدات.

ما نريد فعله الآن هو التخلص من جزيء ‪mRNA‬‏ الموجود في هذا المركب المكون من ‪mRNA‬‏ و‪cDNA‬‏ ليحل محله شريط آخر من ‪DNA‬‏ لتحويل هذا الجزيء بالكامل إلى ‪DNA‬‏ مزدوج الشريط. وبهذه الطريقة يمكننا استخدامه في عملية استنساخ ‪DNA‬‏. إذن في المختبر، يمكننا استخدام إنزيم خاص يحلل تحديدًا جزيء ‪RNA‬‏ هذا للتخلص منه.

والآن بعد اختفاء جزيء ‪mRNA‬‏، يتبقى لدينا جزيء ‪cDNA‬‏ المفرد الشريط. الخطوة التالية هي جعل جزيء ‪DNA‬‏ هذا مزدوج الشريط. لفعل ذلك، يمكننا استخدام إنزيم بلمرة الحمض النووي ‪(DNA)‬‏، الذي ربما تتذكر أنه يلعب دورًا جوهريًّا في تضاعف جزيئات ‪DNA‬‏ قبل عملية الانقسام الخلوي. إذن يمكن لإنزيم البلمرة أن يرتبط بجزيء ‪cDNA‬‏ المفرد الشريط، ويضيف النيوكليوتيدات المكملة لتكوين الشريط الثاني من جزيء ‪DNA‬‏. أصبح لدينا الآن جزيء ‪DNA‬‏ المزدوج الشريط جاهزًا للاستنساخ.

يمكننا أيضًا إنتاج نسخ عديدة من جزيء ‪DNA‬‏ باستخدام تقنية أخرى تسمى تفاعل البوليميريز المتسلسل. هذه تقنية معملية تتيح لنا استهداف مناطق محددة من ‪DNA‬‏ الكائن الحي لإنتاج عدة نسخ منها. بفعل ذلك، يصبح بإمكاننا تخليق نسخ من الجين موضع الاهتمام حتى دون استخدام البكتيريا. لكن في بعض الحالات، قد نريد استخدام هذه النسخ لتكوين ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد، الذي يمكن بعد ذلك استخدامه في عملية التحول البكتيري. وهذا يفيد بعد ذلك في إنتاج البروتين. وبذلك يعد تفاعل البوليميريز المتسلسل طريقة أخرى تمكننا من عزل الجين موضع الاهتمام.

والآن، بعد أن تعرفنا على آلية عملية الاستنساخ وكيفية عزل الجينات المراد استخدامها في الاستنساخ، حان الوقت لتناول سؤال تدريبي.

يعد استخدام البلازميدات لتكوين حمض نووي ‪(DNA)‬‏ معاد الاتحاد جزءًا مهمًّا من عملية استنساخ تتابعات الحمض النووي ‪(DNA)‬‏. في أي الكائنات الحية الدقيقة اكتشفت البلازميدات لأول مرة؟

دعونا نتناول مثالًا على استنساخ جين الإنترفيرون للإجابة عن هذا السؤال. الإنترفيرونات بروتينات يمكنها أن تتدخل في عملية تضاعف الفيروسات. ولذلك فهي فعالة عند استخدامها باعتبارها أدوية مضادة للفيروسات. ويمكن استخدامها أيضًا في علاج أمراض معينة مثل السرطان والتصلب المتعدد. في الماضي، كان الإنترفيرون يستخلص من الخلايا، الأمر الذي جعله باهظ الثمن. وحاليًّا، أصبح من الممكن استخدام عملية تسمى استنساخ الحمض النووي ‪(DNA)‬‏. جعلت هذه العملية تخليق نسخة من جين الإنترفيرون أمرًا ممكنًا. تبدأ هذه العملية بعزل الجين الذي ينتج الإنترفيرون وإدخاله إلى قطعة دائرية الشكل من ‪DNA‬‏ البكتيريا تسمى البلازميد.

اكتشفت البلازميدات لأول مرة في البكتيريا، وهي قطع غير كروموسومية من ‪DNA‬‏ تتضاعف على نحو مستقل. يمكن أن تحتوي الخلية الواحدة على مئات النسخ من البلازميد الواحد. في عملية الاستنساخ، تستخدم البلازميدات لحمل الجينات المراد إنتاج نسخ منها. إذن في هذا السياق، يشار إليها أحيانًا باسم نواقل الاستنساخ أو الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ الحامل. على اليسار، ستلاحظ أن هذه البنية التي كوناها تحتوي على ‪DNA‬‏ مأخوذ من مصدرين. أحدهما ‪DNA‬‏ مأخوذ من جين الإنترفيرون البشري، والآخر ‪DNA‬‏ بلازميدي مأخوذ من البكتيريا. عندما يندمج جزيئا ‪DNA‬‏ مختلفا المصدر بهذه الطريقة، نطلق على الجزيء الناتج اسم الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ المعاد الاتحاد.

في الخطوة الأخيرة من عملية الاستنساخ، يمكن نقل ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد هذا إلى خلايا بكتيرية. ومن ثم، يمكن للخلية البكتيرية التعبير عن هذا الجين لإنتاج بروتين الإنترفيرون. لدينا هنا نسخة واحدة فقط من ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد. لكنها ستتضاعف في الخلية لإنتاج العديد من النسخ. وسينتج المزيد من النسخ عندما تنقسم البكتيريا. سيؤدي ذلك إلى إنتاج كمية كبيرة من الإنترفيرون، الذي يمكن بعد ذلك استخلاصه واستخدامه في الأغراض الطبية. البلازميدات جزء مهم من عملية استنساخ ‪DNA‬‏؛ لأنها الوسيلة التي تحمل الجين الذي نرغب في استنساخه. وقد اكتشفت البلازميدات لأول مرة في البكتيريا.

دعونا الآن نراجع بعض النقاط الرئيسية التي تناولناها في هذا الفيديو. استنساخ الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ هو العملية التي ينتج عنها تكوين نسخ أو مستنسخات من ‪DNA‬‏ موضع الاهتمام. يمكن استنساخ ‪DNA‬‏ هذا في البلازميد. يمكن دمج جزيئي ‪DNA‬‏ المختلفي المصدر هذين، أي ‪DNA‬‏ موضع الاهتمام و‪DNA‬‏ البلازميدي، لتكوين ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد. يمكن تكوين ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد بقطع ‪DNA‬‏ باستخدام إنزيمات القطع ثم إدخال الجزء المقطوع إلى ‪DNA‬‏ البلازميدي. يمكن بعد ذلك استخدام إنزيم الربط لتكوين روابط فوسفاتية ثنائية الإستر في الأجزاء المقطوعة بفعل إنزيم القطع. يمكن بعد ذلك نقل ‪DNA‬‏ المعاد الاتحاد إلى البكتيريا؛ حيث يمكن إنتاج نسخ عديدة والتعبير عنها باستخدام المكونات البكتيرية. وأخيرًا، يمكن عزل ‪DNA‬‏ المراد استنساخه عن طريق عملية النسخ العكسي أو تفاعل البوليميريز المتسلسل.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.