فيديو الدرس: إنزيمات الهضم الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نشرح عمل إنزيمات الهضم وأهميتها.

١٥:٥٤

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف تسهل إنزيمات الهضم على الكائنات الحية تكسير جزيئات العناصر الغذائية الكبيرة في الطعام، مثل الكربوهيدرات، والبروتينات، والليبيدات أو الدهون. وسنلقي نظرة على بعض الإنزيمات التي تكسر هذه العناصر الغذائية إلى جزيئات أصغر كي تتمكن إنزيمات أخرى إما من إعادة بنائها في النسيج الحي، وإما من تكسيرها بدرجة أكبر من أجل استخلاص الطاقة الكيميائية منها وتخزينها. سنبدأ بإلقاء نظرة سريعة على الإنزيمات، ونشرح تأثير إنزيمات الهضم على العناصر الغذائية، ثم نحل سؤالًا تدريبيًّا لتطبيق ما تعلمناه.

يقال إن البعض يأكل ليحيا، والبعض يحيا ليأكل. لكن في كلتا الحالتين الطعام والحياة لا ينفصل أحدهما عن الآخر؛ فالنباتات والفطريات والكائنات الحية الوحيدة الخلية تحتاج كلها إلى عناصر غذائية متشابهة، حتى وإن لم تكن تأكل. وهذه الصلة تعني، في حقيقة الأمر، أن الطعام ليس مهمًّا للحياة فقط، وإنما يأتينا أيضًا من حيوات ماضية.

تحتوي جميع الكائنات الحية على عناصر تشمل الكربون، والهيدروجين، والنيتروجين، والأكسجين، والفوسفور، والكبريت، وغيرها. وذرات هذه العناصر مرتبة في جزيئات صغيرة مثل الماء أو ثاني أكسيد الكربون، وجزيئات أكبر مثل الكربوهيدرات والبروتينات والدهون، وغيرها من الليبيدات. وسنرى كيف تساعد الإنزيمات الكائنات الحية في تكسير جزيئات العناصر الغذائية الكبيرة هذه إلى جزيئات أصغر يمكن استخدامها في بناء النسيج الحي أو استخلاص الطاقة منها.

إليك هذا السؤال. إذا تناولت هذه اليرقة حبة البازلاء هذه، وتناول هذا الطائر اليرقة، فما التراكيب التي تحول جزيئات كائن حي إلى جزيئات كائن حي آخر؟ هذا صحيح، الإنزيمات! لنراجع بعد ذلك بإيجاز تركيب الإنزيمات ووظيفتها.

تسرع الإنزيمات عدد التفاعلات الكيميائية الهائل اللازم لاستمرار الحياة. والتفاعل الكيميائي الذي سنستعرضه في الهضم هو التفاعل الذي يبدأ بجزيء كبير يمثل المتفاعل ثم يتكسر إلى جزيئات صغيرة تمثل النواتج. يتطلب تكسير جزيء كبير إلى جزيئات صغيرة قدرًا من الطاقة، ولولا هذا لاستطاعت الجزيئات الأكبر أن تتفتت بسهولة شديدة من تلقاء نفسها. وبمجرد انتقال قدر كاف من الطاقة إلى الجزيء المتفاعل الكبير، يعاد ترتيب الروابط، أو بعبارة أخرى يحدث التفاعل الكيميائي وينتج عنه تحرير للطاقة بالقدر الموجود في النواتج.

تقلل الإنزيمات كمية الطاقة اللازمة لبدء التفاعل، وهو ما يمكنه من الحدوث بشكل متكرر يكفي لاستمرار الحياة. فبدون أي إنزيم، سيحتاج هذا التفاعل قدرًا أكبر من الطاقة المدخلة، مثل الحرارة، كي يصبح من الممكن تكون جزيئات النواتج الأصغر حجمًا. ولكن مع وجود الإنزيم المناسب، يحتاج التفاعل قدرًا أقل من الطاقة كي يحدث.

والموضع الموجود على الإنزيم الذي ترتبط فيه المادة المتفاعلة، أو الركيزة، كما تسمى في التفاعل المحكوم بالإنزيمات، يسمى الموقع النشط. والموقع النشط له شكل مناسب يتلاءم مع الركيزة. وعند ارتباط الإنزيم والركيزة معًا، تقل الطاقة اللازمة لحدوث التفاعل، وهو ما يسمح بحدوثه بسرعة أكبر مقارنة بما يكون عليه الحال في غياب الإنزيم. وبعد أن يحفز كل إنزيم تفاعلًا واحدًا أو يسرعه، ينشط وينفتح ويصير جاهزًا لتحفيز تفاعل آخر.

وهكذا، فإن الإنزيمات تحفز التفاعل نفسه مرة تلو الأخرى، وتواصل تكسير الركيزة حتى تتحول الركيزة الكبيرة بأكملها إلى نواتج أصغر. فيما يأتي، سنلقي نظرة على الإنزيمات التي تكسر جزيئات العناصر الغذائية الكبيرة في أجسامنا.

في هذا الجانب من الشاشة، سنكتب قائمة بأسماء العناصر الغذائية ذات الجزيئات الكبيرة، ومجموعة الإنزيمات التي تحفز تكسير كل مجموعة، ونوع الجزيئات الناتجة. ولكن قبل أن نبدأ، نحتاج إلى إضافة بعض المصطلحات. لتتحقق إذا ما كنت تعرف أي مصطلح سيوضع على كل خط أزرق من الخطوط الأربعة الموجودة بالأعلى. يصف مصطلحان الجزيئات الكبيرة، ويصف الآخران الجزيئات الصغيرة.

يشير المصطلح مونومر إلى الجزيئات الصغيرة المتشابهة التي تتكسر إليها الجزيئات الأكبر. الجزء ‪mono‬‏ من ‪monomer‬‏ بالإنجليزية يعني واحدًا، و‪mer‬‏ يعني جزءًا، وهكذا تعني الكلمة جزءًا واحدًا. ويشير المصطلح بوليمر إلى الجزيئات الكبيرة التي تتكون من الكثير من المونومرات المترابطة. الجزء ‪poly‬‏ من ‪polymer‬‏ بالإنجليزية يعني كثيرًا، و‪mer‬‏ كما ذكرنا يعني جزءًا، وهكذا تعني الكلمة أجزاء كثيرة.

التفاعلات الكيميائية التي تحفزها الإنزيمات تبدأ بركيزة واحدة أو أكثر. في هذا المثال، هذه هي الجزيئات الكبيرة. والنتيجة مادة كيميائية واحدة أو أكثر تسمى النواتج. وهنا، سنوضح على هذا الشكل أين تنتج بعض هذه الإنزيمات في أجسامنا.

لنبدأ بالكربوهيدرات، وهي عنصر غذائي نستخدمه عادة مصدرًا للطاقة. تتكسر الكربوهيدرات بواسطة مجموعة من الإنزيمات تسمى إنزيمات الكربوهيدريز إلى نواتج أصغر من المونومرات تسمى السكريات. أحد أمثلة إنزيمات الكربوهيدريز هو إنزيم الأميليز الذي ينتج في الغدد اللعابية ويحفز تكسير النشا الموجود في الكربوهيدرات إلى سكر الجلوكوز.

والآن لنلق نظرة على أنواع إنزيمات الهضم التي تكسر البروتينات. تسمى هذه الإنزيمات بإنزيمات البروتييز، وهي تحفز تكسير البروتينات إلى وحدات مونومر من الأحماض الأمينية. والمعدة أحد الأعضاء التي تنتج البروتييز كي تبدأ عملية هضم البروتينات. هل لاحظت الآن أن كل هذه الإنزيمات تنتهي بحرفي الياء والزاي؟ حسنًا، هذا صحيح في المعتاد، وهي طريقة جيدة للتعرف على أسماء الإنزيمات.

في رأيك، ماذا تسمى أنواع الإنزيمات التي تساعد في تكسير الليبيدات، مثل الدهون؟ إنها تسمى إنزيمات الليبيز، وهي تكسر الدهون إلى وحدات مونومر من الجليسرول والأحماض الدهنية. يفرز البنكرياس إنزيمات الليبيز بالإضافة إلى أنواع أخرى من الإنزيمات.

لماذا نشغل أنفسنا بكل هذا التكسير لركائز البوليمرات الطويلة إلى نواتج أصغر من المونومرات؟ حسنًا، إذا تناولت شيئًا كالبازلاء، فإن إنزيمات الكربوهيدريز، مثل الأميليز الذي تفرزه الغدد اللعابية، تبدأ في تكسير جزيئات الكربوهيدرات الطويلة إلى سكريات يمكن استخدامها في الحصول على الطاقة أو بناء جزيئات أخرى. والبروتين الموجود في البازلاء سيبدأ في التكسر إلى وحدات مونومر الأحماض الأمينية. ويمكن استخدام هذه الأحماض الأمينية لبناء أشياء نحتاجها مثل الإنزيمات، والأنسجة العضلية، والأجسام المضادة، وغيرها.

ويفرز البنكرياس في الواقع الأنواع الثلاثة من الإنزيمات التي تكسر بوليمرات العناصر الغذائية المتبقية في الأمعاء الدقيقة. وبهذا، يمكن امتصاص مونومرات العناصر الغذائية الصغيرة هذه في مجرى الدم عبر جدران الأمعاء الدقيقة. ولكن أي جزيئات كبيرة مثل الألياف، التي تتكون من نوع من الكربوهيدرات يسمى السليلوز، ستمر في الأمعاء دون امتصاصها. وتنتقل مونومرات العناصر الغذائية في البازلاء عن طريق الدم إلى خلايا الجسم؛ حيث يمكن استخدامها لإمداد الأنسجة بالطاقة أو الحفاظ عليها بفضل إنزيمات الهضم.

لنطبق فيما يأتي ما تعلمناه على سؤال تدريبي.

أي من الآتي يفسر كيف تساعد الإنزيمات على الهضم؟ (أ) تطلق الإنزيمات الطاقة لمساعدة العمليات الفيزيائية للهضم، مثل المضغ. (ب) تبطئ الإنزيمات معدل الهضم؛ ومن ثم لا يحتاج إلى الكثير من الطاقة. (ج) تنظم الإنزيمات الرقم الهيدروجيني في الجهاز الهضمي للتأكد من بقائه في المستوى الأمثل. (د) تكسر الإنزيمات جزيئات الطعام الكبيرة والمعقدة إلى جزيئات أصغر يمكن امتصاصها. (هـ) تفرز الإنزيمات بواسطة المرارة لمعادلة أحماض المعدة.

اختيار الإجابة الصحيحة يحتاج إلى إلمام بالمبادئ العامة لعمل الإنزيمات، وتحديدًا كيف تساعد الإنزيمات في هضم العناصر الغذائية. سنبدأ بتعريف هذين المصطلحين الرئيسيين: الإنزيمات، وهي جزيئات حيوية تسرع التفاعلات الكيميائية، والهضم، وهو تكسير الطعام إلى جزيئات أصغر يمكن امتصاصها.

لكن ما علاقة التفاعلات الكيميائية بالطعام؟ حسنًا، الحياة، التي تحدث داخل الخلايا وبينها، هي منظومة معقدة ومنظمة إلى حد كبير من التفاعلات الكيميائية التي تستخدم العناصر الغذائية والمواد للحصول على الطاقة. لذا فإننا نتناول الطعام ونهضمه كي نحافظ على استمرار التفاعلات الكيميائية الداعمة للحياة. وتتضمن هذه العناصر الغذائية جزيئات كبيرة مثل الكربوهيدرات والبروتينات والليبيدات. ويحتاج الجسم إلى انتقال هذه العناصر الغذائية إلى الخلايا، لكن لكي يحدث ذلك، هذه الجزيئات الكبيرة، التي تتكون من وحدات فرعية متكررة متشابهة، يجب تكسيرها إلى وحدات مونومر فرعية أصغر كي يتسنى نقلها عبر الأغشية الخلوية. وهذه وظيفة إنزيمات الهضم.

تكسر إنزيمات الكربوهيدريز الكربوهيدرات الكبيرة إلى وحدات المونومر الأصغر المكونة لها التي تسمى السكريات. وتكسر إنزيمات البروتييز البروتينات إلى وحدات المونومر الأصغر المكونة لها التي تسمى الأحماض الأمينية. أما إنزيمات الليبيز، فتكسر الدهون إلى جليسرول وأحماض دهنية. وبذلك يمكن لهذه العناصر الغذائية الانتقال من الأمعاء الدقيقة إلى مجرى الدم، ومنه إلى الخلايا.

والآن نحن مستعدون لمراجعة خيارات الحل في هذا السؤال. يذكر الخيار (أ) أن الإنزيمات تطلق الطاقة لمساعدة العمليات الفيزيائية للهضم، مثل المضغ. ينطوي الخيار (أ) على بعض المشكلات. أولًا، الإنزيمات لا تطلق طاقة. ولكنها تقلل كمية الطاقة اللازمة لحدوث التفاعل الكيميائي. وهذه مشكلة أخرى. فالإنزيمات لا تساعد في العمليات الفيزيائية. وإنما التفاعلات الكيميائية.

يذكر الخيار (ب) أن الإنزيمات تبطئ معدل الهضم؛ ومن ثم لا يحتاج إلى الكثير من الطاقة. ولكن هذا عكس ما ذكرناه للتو. فالإنزيمات تسرع التفاعلات الكيميائية، وتلك العمليات تشارك في عملية الهضم. وهي قطعًا لا تبطئ التفاعلات.

يذكر الخيار (ج) أن الإنزيمات تنظم الرقم الهيدروجيني في الجهاز الهضمي للتأكد من بقائه في المستوى الأمثل. الرقم الهيدروجيني مهم للإنزيمات؛ لأنها لا تعمل إلا في نطاق معين. ولكن كما قلنا من قبل، هذه ليست مهمة الإنزيمات. فمهمتها هي تسريع التفاعلات الكيميائية التي تشارك في عملية الهضم.

يذكر الخيار (د) أن الإنزيمات تكسر جزيئات الطعام الكبيرة والمعقدة إلى جزيئات أصغر يمكن امتصاصها. وهذا بالضبط ما كنا نتحدث عنه. ولذا فإن الخيار (د) يبدو مناسبًا.

يذكر الخيار (هـ) أن الإنزيمات تفرز بواسطة المرارة لمعادلة أحماض المعدة. ولكن هناك بعض المشكلات هنا. أولًا، تفرز المرارة العصارة الصفراوية. والإنزيمات لا تعادل أحماض المعدة. وإنما تسرع التفاعلات الكيميائية للهضم.

وهكذا، فإن الإجابة الصحيحة للسؤال: أي من الآتي يفسر كيف تساعد الإنزيمات على الهضم؛ هو أن الإنزيمات تكسر جزيئات الطعام الكبيرة المعقدة إلى جزيئات أصغر يمكن امتصاصها.

في هذا الفيديو، تعلمنا أن الطعام يحتوي على جزيئات عناصر غذائية كبيرة تكسرها إنزيمات الهضم إلى وحدات أصغر تسمى المونومرات. تنقل هذه المونومرات عبر مجرى الدم إلى كل خلايا أجسامنا العديدة حيث يمكن استخدامها. وتتكسر الكربوهيدرات بواسطة إنزيمات الكربوهيدريز إلى وحدات أصغر تسمى السكريات. أحد أمثلة الكربوهيدريز هو إنزيم الأميليز الذي يكسر جزيئات النشويات الكبيرة إلى مونومرات جلوكوز أصغر. وإنزيمات البروتييز تكسر البروتينات إلى وحدات من مونومرات الأحماض الأمينية. ويساعد إنزيم الليبيز في تكسير الليبيدات، مثل الدهون، إلى نوعين مختلفين من وحدات المونومر وهما الجليسرول والأحماض الدهنية. بعد ذلك، يمكن أن تنتقل وحدات المونومر في مجرى الدم كي تصل إلى كل خلايا الجسم؛ حيث يمكنها الانتقال داخلها.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.