تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

فيديو الدرس: الحث الكهرومغناطيسي في المولدات الفيزياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف الحث الكهرومغناطيسي في أجهزة مثل المولدات والدينامو.

٢١:٢٧

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الدرس، سوف نتعرف على الحث الكهرومغناطيسي في المولدات. سوف نرى كيف تستخدم المولدات عملية الحث الكهرومغناطيسي لتحويل الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربية.

في البداية، دعونا نسترجع بعض المعلومات حول ما يعنيه الحث الكهرومغناطيسي. نعلم أنه إذا كان لدينا ملف موصل ومغناطيس دائم وحركنا المغناطيس الدائم خلال الملف، فسيتدفق تيار مستحث في هذا السلك. رأينا أن السبب في حدوث ذلك، أي السبب في أن التيار بدأ يتدفق في الملف، يرجع إلى تغير المجال المغناطيسي الذي يتعرض له المقطع العرضي للملف. وأثناء تغير هذا المجال، يتولد تيار مستحث.

يمكننا إذن كتابة ما يعنيه الحث الكهرومغناطيسي. يمكننا القول إن الحث الكهرومغناطيسي يحدث عند تغير المجال المغناطيسي الكلي المار خلال ملف موصل. ويؤدي ذلك إلى فرق جهد مستحث في الملف مما يترتب عليه تدفق تيار كهربي في الملف.

بناء على هذا التعريف للمجال المغناطيسي الكلي المار خلال ملف موصل، نلاحظ وجود عاملين يمكننا تغييرهما في أي حالة بهدف توليد فرق جهد مستحث ومن ثم تيار. فيمكننا تغيير المجال المغناطيسي الذي يتعرض له الملف، مثلما فعلنا سابقًا هنا من خلال تحريك المغناطيس. أو، بدلًا من ذلك، يمكننا إبقاء المغناطيس ساكنًا وتغيير أبعاد الملف.

إذا كبرنا هذا البعد أو صغرناه، فما دامت المساحة الكلية للملف تتغير، حتى إذا ظل المجال المغناطيسي ثابتًا، فهذا يعني وجود تغير في المجال المغناطيسي الكلي المار خلال الملف. ومن ثم، يتولد تيار مستحث.

شيء آخر علينا ملاحظته حول هذه الفكرة المتعلقة بتغيير مساحة الملف هو أنه يمكننا إبقاء الملف كما هو، لكن نغير مساحته نسبة إلى المجال المغناطيسي عن طريق تدوير الملف حول محور ما. في الحقيقة، هذه الفكرة المتعلقة بتدوير الملف بهدف تغيير المساحة المعرضة للمجال المغناطيسي تقوم عليها العديد من أنظمة توليد الطاقة التي نراها.

لنفهم ذلك بصورة أوضح، دعونا نتحدث الآن عن المولدات. ذكرنا سابقًا أن المولد هو جهاز لتحويل الطاقة من ميكانيكية إلى كهربية. كملاحظة جانبية، هذا عكس طريقة عمل المحرك. إذ يأخذ المحرك طاقة كهربية ويحولها إلى طاقة ميكانيكية. لكن على أي حال، تعمل العديد من المولدات، مثل هذا المولد هنا، بمبدأ الحث الكهرومغناطيسي.

إذا نزعنا غطاء هذا المولد لنرى الأجزاء الداخلية، فعند النظر إلى الداخل، سنرى أن ذراع التدوير هذا متصل بملف يمكنه الدوران حول محور يمر بمركز الملف. هذا الملف موضوع بين قطبي مغناطيس دائم القطبين الشمالي والجنوبي؛ مما يعني أنه عند دوران الملف، فإنه يدور خلال مجال مغناطيسي. السلك المصنوع منه الملف موصل توصيلًا كهربيًّا دائمًا بحلقتين معدنيتين. عبر هذا التوصيل، ينتقل التيار المتولد في الملف إلى دائرة الحمل ويضيء المصباح.

لذلك بشكل عام، في هذه العملية، لدينا طاقة دخل هي الطاقة الميكانيكية، وهي الطاقة التي زودنا بها ذراع التدوير كي يدور. ثم تتحول هذه الطاقة إلى طاقة كهربية لإضاءة المصباح عبر عملية الحث الكهرومغناطيسي. لندقق النظر الآن في هذه العملية لنرى كيف تحدث عملية تحويل الطاقة هذه. عند القيام بذلك، سيكون من المفيد أن ننظر لهذا المولد من منظور مختلف.

لنقل إنه بدلًا من النظر إليه من هذا الاتجاه، نوجه أعيننا على طول هذا الخط هنا على امتداد محور دوران الملف. عند النظر إليه من هذا المنظور، نرى القطب الشمالي للمغناطيس هنا، والقطب الجنوبي هنا، ونرى الملف موضوعًا بينهما بهذا الشكل، أفقيًّا. ولأننا ننظر إلى الملف وهو في وضع جانبي؛ لهذا السبب يبدو وكأنه مجرد خط مستقيم. ولكن في الواقع، ما نراه هنا هو هذا الملف المستطيل.

سوف ننظر الآن إلى الملف في عدة أوضاع مختلفة، وليس فقط عندما يكون مسطحًا. فقط لكي ندرك الأمر بصورة أوضح، دعونا نحرك القطب الجنوبي للمغناطيس أكثر إلى اليمين. حسنًا، الآن رسمنا الملف من خلال أخذ لقطة لموضعه في لحظة محددة. لكننا نعلم أن الملف بشكل عام ليس ساكنًا. عند تدوير ذراع التدوير، يدور الملف باستمرار معه، في عكس اتجاه عقارب الساعة من هذا المنظور.

ومع استمرار دورانه، بعد دورانه 90 درجة، سيبدو الملف بهذا الشكل. ثم بعد دورانه 90 درجة أخرى، سيبدو بهذا الشكل، وهو نفس الشكل الأصلي لكنه الآن مقلوب أو رأسًا على عقب. وبعد دورانه 90 درجة أخرى، سيبدو بهذا الشكل. وأخيرًا، سيبدو مسطحًا مرة أخرى لكن هذه المرة سيكون قد دار دورة كاملة، أي 360 درجة.

لكي نوضح أن هذا الملف يدور، يمكننا رسم متجهات مساحة. قد توضح لنا هذه المتجهات أن الملف يدور بالفعل مع تحركنا من اليسار إلى اليمين في الرسم. مع دوران الملف الموصل في مجال مغناطيسي نعلم أنه يتولد فيه فرق جهد ثم تيار؛ لأن هذا المصباح الكهربائي يضيء عندما ندير ذراع التدوير. في الحقيقة، يمكننا رسم تمثيل بياني للعلاقة بين فرق الجهد المتولد في الملف، سنسميه ‪𝑉‬‏، وزاوية الملف، سنسميها ‪𝜃‬‏.

ما نقوله هو أنه في المواضع المختلفة للملف، مثل التي رسمناها هنا، تتولد فروق جهد مختلفة فيه. ويحدث كل هذا بسبب الحث الكهرومغناطيسي. لنر ما هي تلك الفروق، دعونا نبدأ بالنظر إلى الموضع الابتدائي للملف، أي وهو مسطح، أي موضوع أفقيًّا.

نلاحظ أنه إذا رسمنا خطوط المجال المغناطيسي بحيث تتجه من القطب الشمالي للمغناطيس إلى القطب الجنوبي؛ إذن عندما يكون الملف مسطحًا، أي عندما يكون أفقيًّا، لن تمر أي من خطوط المجال تلك خلال الملف. فلا يمكنها المرور لأن المساحة المعرضة لها تساوي صفرًا.

عند هذه النقطة، من المفيد تذكر تعريف الحث الكهرومغناطيسي. يخبرنا هذا التعريف أن ثمة فرق جهد كهربي يتولد بالحث في ملف عندما يحدث تغير في المجال المغناطيسي المعرض له الملف. هذه الكلمة «تغير» تحمل أهمية بالغة هنا. فهي تعني أن المهم ليس الموضع اللحظي للملف، بل كيف يتغير هذا الموضع مع الزمن وكيف يؤثر ذلك على المجال المغناطيسي المتعرض له.

عندما يوضع الملف بهذه الطريقة ويدور، كما نعلم، عكس اتجاه عقارب الساعة، يمكننا القول حينها إنه خلال فترة زمنية صغيرة جدًّا، يتغير موضع الملف من هذا إلى هذا. لكي يكون التأثير واضحًا، نبالغ حقًّا في دوران الملف الذي سيحدث في الواقع على مدار فترة زمنية صغيرة جدًّا. لكن الفكرة هي أنه في الحالة الموجودة بالأعلى، تتحرك خطوط المجال المغناطيسي خلال الملف في اتجاه ما، بينما في الحالة الموجودة بالأسفل تتحرك خلال الملف في الاتجاه المعاكس. إذن، يمكننا القول إن خط المجال المغناطيسي في الأعلى يتحرك خلال الملف من الأمام إلى الخلف، بينما في الرسم الموجود بالأسفل يتحرك خلال الملف من الخلف إلى الأمام.

لإعطاء فكرة أوضح عن ذلك، إذا قمنا بتلوين جانبي الملف المختلفين، لاحظ أنه في الأعلى، يتحرك خط المجال المغناطيسي خلال الجانب الأخضر، بينما في الرسم الموجود بالأسفل يتحرك خلال الجانب الذهبي. كل هذا يعني أنه خلال الفترة الزمنية التي يشير إليها الملف الموضح هنا، يتغير المجال المغناطيسي الذي يتحرك خلال مساحة الملف تغيرًا هائلًا وبأسرع ما يمكن. ولأن المجال المغناطيسي يتغير بسرعة خلال الملف، فذلك يعني تولد مقدار كبير من فرق الجهد المستحث في الملف. بالنسبة لهذا الموضع، سيكون مقدار فرق الجهد المستحث في الملف هو الأكبر على الإطلاق.

لكن ثمة شيئًا آخر علينا ملاحظته. بناء على اتجاه ما نسميه متجه مساحة هذا الملف، يمكننا القول إن فرق الجهد المستحث في الملف سالب. السبب وراء ذلك ليس مهمًّا الآن. في هذه المرحلة، كل ما يلزمنا معرفته هو أن فرق الجهد المستحث في الملف كبير للغاية وقيمته سالبة. لذلك دعونا نرسم هذه النقطة على التمثيل البياني. لن نضع قيمًا على المحور الرأسي. لكننا سنضع فقط هذه النقطة البيانية هناك لتمثل فرق الجهد المستحث هنا.

بعد أن حددنا ذلك، لندع هذا الملف يواصل دورانه بزاوية 90 درجة إلى أن يصبح موضوعًا بهذا الشكل، رأسيًّا. في هذه الحالة، إذا نظرنا إلى التغير في المجال المغناطيسي خلال هذا الملف أثناء تحركه خلال فترة زمنية صغيرة جدًّا، وإذا بالغنا مرة أخرى في الزاوية التي سيدور بها الملف، فستبدو كما نرى هنا. في هذه الحالة، بسبب تحرك خطوط المجال المغناطيسي خلال الجانب نفسه من الملف، الجانب الذهبي كما لوناه، ولأن مساحة الملف بالكاد لا تتغير خلال هذا الدوران، فذلك يعني أن التغير الكلي في المجال المغناطيسي الذي يتعرض له الملف صغير للغاية.

في الحقيقة، عندما يوضع الملف بهذه الطريقة، تكون تلك القيمة صفرًا تقريبًا. إذن يمكننا الذهاب إلى التمثيل البياني ورسم هذه النقطة. ثم ندع الملف يدور 90 درجة أخرى. في هذه اللحظة، يبدو التغير اللحظي في موضع الملف بالنسبة إلى المجال بهذا الشكل تقريبًا.

لاحظ أنه، في الرسم العلوي، يمر خط المجال خلال جانب الملف الذي لوناه باللون الذهبي. لكن في الرسم السفلي يمر خلال الجانب المعاكس، أي الجانب الأخضر. يشير هذا إلى حدوث تغير هائل في المجال المغناطيسي المؤثر على الملف عند هذا الموضع. وهذه المرة، سيكون فرق الجهد المستحث عند تلك النقطة موجبًا. سيكون مقدار فرق الجهد المستحث ذلك مساويًا لمقدار النقطة البيانية الأولى.

لرسم هذه النقطة البيانية، سنصعد رأسيًّا المسافة نفسها التي نزلناها رأسيًّا لأسفل عندما رسمنا هذه النقطة الأولى. وسنضع هذه النقطة البيانية هناك. بالمتابعة، سيواصل الملف الدوران 90 درجة أخرى. والآن أصبح رأسيًّا مرة أخرى. خلال الفترة الزمنية الصغيرة للغاية، قرب هذه اللحظة لموضع الملف، نلاحظ أنه عند بداية هذه الفترة الزمنية ونهايتها، تتحرك خطوط المجال المغناطيسي من المغناطيس خلال الجانب نفسه من الملف. مرة أخرى، التغير الذي يحدث في مساحة الملف المعرضة لخطوط المجال صغير جدًّا. ولذلك، فإن التغير في المجال المغناطيسي خلال الملف صغير جدًّا أيضًا.

كما في السابق، عندما يكون لدينا ملف موضوع رأسيًّا، يكون فرق الجهد المستحث في هذا الملف صفرًا. نرسم تلك النقطة على التمثيل البياني ثم ننتقل إلى الموضع الأخير للملف. ألق نظرة على اتجاه ما نسميه متجه المساحة في هذا الوضع. لاحظ أنه يطابق متجه المساحة الأول. هذا يعني أن الملف قد دار الآن دورة كاملة، أي 360 درجة. وفي الواقع، سيكون من السهل إيجاد فرق الجهد المستحث في هذا الموضع المحدد للملف لأنه سيكون مساويًا لفرق الجهد المستحث عندما كان الملف في نفس هذا الموضع سابقًا. لذا علينا الآن إيجاد النقطة الرأسية نفسها على التمثيل البياني ورسم النقطة البيانية هنا.

والآن بعد أن أصبح لدينا كل هذه النقاط البيانية لفرق الجهد المستحث في الملف في مواضع معينة لهذا الملف، لنوصلها معًا بواسطة خط أفضل مطابقة. من المهم للغاية معرفة أن خط أفضل مطابقة سيكون منحنى جيبيًّا. هذه كلمة منمقة تعني أنه سيبدو مثل منحنى دالة الجيب. سيكون على شكل منحنى دالة الجيب. وسيبدو المنحنى بهذا الشكل.

والآن بعد أن أصبح لدينا هذا المنحنى، يعني هذا أنه يمكننا إيجاد الجهد المستحث في الملف الدوار لأي موضع زاوي لهذا الملف بين صفر و 360 درجة. علينا إدراك أمر آخر، وهو أن هذا التمثيل البياني الذي رسمناه يمثل دورة واحدة للملف. لكنه بالطبع يستمر ويستمر ويستمر مع دوران ذراع التدوير. إذن، يمكن لخط أفضل مطابقة هذا أن يستمر بنفس شكل منحنى دالة الجيب إلى اليمين وإلى اليسار.

والآن بالنظر إلى هذا المنحنى، دعونا نفكر قليلًا. نعرف أن هذا عبارة عن تمثيل بياني لفرق الجهد المستحث في الملف الدوار. لكن بالطبع ليس فرق الجهد هو ما يضيء المصباح الكهربي لكن يلزم لحدوث ذلك مرور تيار كهربي خلال المصباح. كيف سيصبح شكل التمثيل البياني للتيار المتولد عن هذا المولد؟

يتبين أنه نظرًا إلى أن فرق الجهد يولد تيارًا، ولأن الدائرة الكهربية هنا لها مقاومة واحدة، هي المصباح الكهربي، فسيبدو التمثيل البياني للعلاقة بين التيار والزاوية مشابهًا للغاية للتمثيل البياني للعلاقة بين فرق الجهد والزاوية. قد يبدو ذلك التمثيل البياني بهذا الشكل. لاحظ أننا لم نضع القيم على المحور الرأسي لأي من هذين التمثيلين البيانيين. الجدير بالذكر هنا هو أن التمثيلين البيانيين متحاذيان. فهما متفقان في الطور، وهو ما يعني أن قيعان أحدهما تحاذي قيعان الآخر، وتحاذي قمم أحد التمثيلين البيانيين قمم الآخر. هذا يعني أنه عندما يكون فرق الجهد في الدائرة عند قيمة عظمى، يكون التيار كذلك. وعندما يكون فرق الجهد عند قيمة صغرى، يكون التيار كذلك.

عندما ننظر إلى هذا التمثيل البياني الموضح للتيار، نلاحظ أن جزءًا من التيار يكون موجبًا أعلى المحور الأفقي ويكون الجزء الآخر سالبًا. هذا يعني أن التيار المستحث في الدائرة الكهربية يغير اتجاهه باستمرار. يتدفق في لحظة في اتجاه عقارب الساعة، وفي اللحظة التالية ينقلب ويتدفق في الاتجاه المعاكس. اسم التيار الذي يفعل ذلك هو التيار المتردد.

في بعض تطبيقات الدوائر الكهربية، يكون التيار المتردد هو ما نحتاجه تمامًا. ولكن في حالات أخرى، نرغب في تدفق التيار باستمرار في الاتجاه نفسه عبر الملف. فلا نرغب في أن يعكس اتجاهه للخلف وللأمام. يمكن أن نجري تعديلًا على المولد هنا بهدف ضمان تدفق التيار المتولد دائمًا في الاتجاه نفسه. يتضمن التعديل أخذ الحلقتين المعدنيتين هنا، المسماتين بحلقتي الانزلاق، ودمجهما في حلقة واحدة مشقوقة. تبدو هذه الحلقة بالفعل مثل نصفي حلقة موضوعين بالقرب من بعضهما البعض. تسمى هذه الحلقة المشقوقة باسم مقوم التيار. تتمثل وظيفة مقوم التيار في ضمان تحول التيار عند وصوله إلى دائرة الحمل إلى تيار مستمر، على الرغم من أن التيار المتولد في الملف الدوار تيار متردد. أي إنه يتدفق دائمًا في الاتجاه نفسه.

وهكذا إذا قلنا إن التمثيلات البيانية التي رسمناها للتيار الكهربي وفرق الجهد مقابل الزاوية كانت تمثيلات بيانية لتلك القيم الموجودة فيما نسميها دائرة الحمل، وهي الدائرة التي بها المصباح؛ إذن سيؤدي وضع مقوم التيار في المولد إلى تغيير هذين المنحنيين بهذا الشكل. جميع الأجزاء التي كانت سالبة في هذين التمثيلين البيانيين، التي كانت أدنى المحور الأفقي، قد انقلبت أو قومت أعلى هذا المحور.

عند النظر إلى التمثيل البياني للتيار، نلاحظ أن التيار الآن لا يحمل قيمة سالبة أبدًا. إنه يصل إلى الصفر أحيانًا، لكنه لا يصل إلى قيمة سالبة على الإطلاق. هذا يعني أن التيار يتدفق دائمًا في الاتجاه نفسه خلال دائرة الحمل. ويحدث ذلك عن طريق استخدام المقوم الموجود في المولد.

بالمناسبة، يرتبط مصطلح «مولد» بخرج التيار المتردد. عندما نضع مولدًا ونحول الخرج إلى تيار مستمر، عندئذ بدلًا من المولد، عادة ما يسمى الجهاز المستخدم بالدينامو. ومن الطرق التي تمكننا من تذكر ذلك أن الدينامو يناظر التيار المستمر، والمولد يناظر النوع الآخر للتيار، وهو التيار المتردد.

وثمة شيء أخير بخصوص المرادفات. عندما تتحول إشارة التيار المتردد، مثل التي رأيناها في البداية للتيار الموجود لدينا، إلى إشارة تيار مستمر عن طريق استخدام مقوم تيار، نقول إن الإشارة أصبحت مقومة. هذه هي طريقة التعبير عن أن كل القيم السالبة قد انقلبت حول المحور الأفقي؛ وبذا فهي الآن موجبة.

لنلخص الآن ما تعلمناه عن الحث الكهرومغناطيسي في المولدات. في هذا الدرس، تذكرنا أن الحث الكهرومغناطيسي يحدث عندما يولد مجال مغناطيسي متغير في ملف موصل فرق جهد مستحثًّا؛ ومن ثم تيارًا كهربيًّا في الملف. ثم رأينا أن المولدات تستخدم الحث الكهرومغناطيسي لتحويل الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربية. تعلمنا أن المولدات تنتج خرج تيار متردد، والذي سيبدو بهذا الشكل على التمثيل البياني. بينما ينتج جهاز يسمى الدينامو، والذي يستخدم مقوم التيار، خرج تيار مستمر مقوم يبدو بهذا الشكل، حيث تكون جميع قيم التيار في هذه الحالة غير سالبة. فهي إما تساوي صفرًا أو تكون موجبة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.