فيديو الدرس: هرمونات النبات الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نلخص وظائف الهرمونات المختلفة في النبات، ونصف التجارب البسيطة لدراستها.

٢٢:٠٢

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سنتعلم كيف نلخص وظائف الهرمونات المختلفة في النبات والتي تشارك في استجابات النبات ونموه. ومجموعة الهرمونات الرئيسية التي سنتحدث عنها تسمى الأوكسينات، وسنصف بعض التجارب البسيطة لدراستها. وسنتعرف على هرمونين نباتيين آخرين، وهما الجبريلينات وحمض الأبسيسيك.

أثناء سيرك في أحد المنتزهات خلال فصل الخريف، هل تساءلت عن سبب تغير لون أوراق الشجر وتساقطها؟ أو ربما رأيت الفاكهة تنضج وتساءلت: كيف يحدث هذا؟ تلك بعض من التغيرات المذهلة التي قد تمر بها النباتات موسميًّا. دعونا نتعرف على التغيرات التي قد تمر بها النباتات في يوم واحد. تتحكم هرمونات النبات في هذه التغيرات. والهرمونات نواقل كيميائية تنتقل في جميع أجزاء جسم الكائن الحي، مثل النبات، عادة لمساعدته في الاستجابة للمثيرات. والمثيرات تغيرات تحدث في بيئة الكائن الحي الداخلية أو الخارجية، ومن شأنها أن تحدث تأثيرًا داخل هذا الكائن الحي. والآن، دعونا نتناول مثالًا على أحد هرمونات النبات.

الإيثيلين هرمون نباتي يتحكم في نضوج الثمار. ويعد الموز من الأمثلة النموذجية على الفاكهة التي يطلق فيها هذا الهرمون لإنضاج الثمار. توضح هذه الصورة ثمرة موز غير ناضجة. وأثناء نضج هذه الثمرة، فإنها تنتج الإيثيلين، الذي يطلق في صورة غازية. وكلما زاد نضج ثمرة الموز، زادت كمية غاز الإيثيلين المنبعثة منها. ويتسبب هذا الغاز في نضوج فاكهة أخرى أيضًا، مثل ثمار الموز غير الناضجة. ولهذا السبب، إذا أردت أن تنضج الفاكهة بسرعة، فكل ما عليك فعله هو إضافة ثمرة موز ناضجة بالفعل إلى الوعاء حتى يبدأ الإيثيلين المنبعث منها في إنضاج بقية الفاكهة.

سنركز في هذا الفيديو على بعض الهرمونات الرئيسية وهي الأوكسينات، والجبريلينات، وحمض الأبسيسيك، الذي يشار له عادة بالاختصار ‪ABA‬‏. دعونا نبدأ بتناول دور الأوكسينات في النباتات. الأوكسينات هو الاسم الذي يطلق على مجموعة من هرمونات النبات التي عادة ما تنتجها الخلايا الموجودة في أطراف المجموع الخضري والمجموع الجذري للنبات. وبمجرد إنتاجها، تنتشر الأوكسينات من خلية إلى أخرى للوصول إلى أجزاء النبات المختلفة. وتؤدي الأوكسينات العديد من الوظائف المختلفة في النبات. والوظيفتان الرئيسيتان اللتان سنركز عليهما في هذا الفيديو هما قدرة الأوكسينات على التحكم في استطالة الخلايا والانتحاء، بالإضافة إلى قدرتها على الحفاظ على السيادة القمية. جدير بالذكر أيضًا أن لها وظيفة تتعلق بنمو النبات، والزهور، والثمار، بالإضافة إلى دورها في إنضاج الثمار. كما أنها تشارك في تساقط الأوراق الموسمي. ولكننا سنركز في هذا الفيديو بشكل أساسي على هاتين الوظيفتين الأوليين.

الانتحاء هو استجابة نمو اتجاهية إما نحو مثير ما وإما بعيدًا عنه. ومن بين الأمثلة على الانتحاء، الانتحاء الضوئي. وتشير كلمة «ضوئي» إلى الضوء، ويمكن لمصدر ضوء مثل الشمس أن يكون بمثابة مثير يمكن لأجزاء معينة من النبات أن تنمو تجاهه من خلال الانتحاء الضوئي. ويساعد الانتحاء الضوئي أجزاء النبات التي تقوم بعملية البناء الضوئي، مثل الأوراق، في الوصول إلى مزيد من الضوء من أجل إجراء عملية البناء الضوئي. تتحكم الأوكسينات بشكل أساسي في الانتحاء الضوئي، وتعمل الأوكسينات في المجموع الخضري، الذي يمكنه إجراء عملية البناء الضوئي، بشكل يختلف عن عملها في المجموع الجذري، الذي لا يمكنه إجراؤها. والآن، دعونا نتناول آلية معروفة تتعلق بكيفية تحكم الأوكسينات الموجودة في السيقان، تحديدًا، في الانتحاء الضوئي.

كما ذكرنا سابقًا، تنتج الأوكسينات بشكل أساسي في الخلايا الموجودة في أطراف المجموع الخضري والمجموع الجذري للنبات. فعلى سبيل المثال، في السيقان تحديدًا، تنتج الأوكسينات في الغلاف الورقي. والغلاف الورقي غلاف يحيط بقمة الساق في المناطق النامية من النباتات. وتنتج الأوكسينات في الخلايا الموجودة في قمة الساق. وسنمثل الأوكسينات هنا بالنقاط الوردية. وعندما تتراكم الأوكسينات في خلية الساق، فإنها تتسبب في استطالة هذه الخلية. وإذا كان مصدر الضوء يقع فوق ساق النبات مباشرة، فإن جزيئات الأوكسينات تنتشر لأسفل على جانبي ساق النبات بالتساوي. وهذا يتسبب في استطالة متماثلة للخلايا الموجودة على جانبي الساق، وهو ما يتسبب في نمو الساق لأعلى في اتجاه مصدر الضوء مباشرة.

ولكن، إذا كان مصدر الضوء يأتي من جانب واحد، فإن الأوكسينات التي تنتج في قمة الساق تتراكم في الخلايا الموجودة على جانب الساق الواقع في الظل. وهذا يتسبب في استطالة الخلايا التي لا تتعرض لأشعة الشمس المباشرة بشكل أكبر نسبيًّا من الخلايا التي تتعرض لضوء الشمس المباشر. ومن ثم، تنحني ساق النبات في اتجاه مصدر الضوء لامتصاص المزيد من الضوء في الخلايا التي تقوم بعملية البناء الضوئي لإنتاج المزيد من الغذاء. لعلك تتساءل: كيف عرفنا أن الأوكسينات تنتج في قمة الساق، وما الدور الذي تلعبه في الانتحاء الضوئي؟ أجرى العلماء العديد من التجارب لتوضيح ذلك. ومن بين هؤلاء العلماء بويسن جنسن، الذي أجرى بحثًا عن إنتاج الأوكسينات في قمة ساق النبات عام 1913. دعونا نلق نظرة على تجاربه لنفهم استنتاجاته.

في تجاربه، قطع بويسن جنسن قمم سيقان بعض النباتات ووضع طبقة رقيقة من الآجار أو الجيلاتين أعلى إحدى سيقان هذه النباتات. بعد ذلك، أعاد وضع قمة الساق أعلى هذه الطبقة، وبذلك يكون قد فصل بين قمة الساق وبقية الساق. بعد ذلك، ظل يراقب نمو هذه النباتات مع تسليط مصدر للضوء على النبات من جانب واحد. ولاحظ أنه في حالة عدم وجود قمة الساق، لم تنم ساق النبات أكثر مما هي عليه. ولاحظ أيضًا أنه على الرغم من أن قمة ساق النبات الذي يحتوي على طبقة الآجار أو الجيلاتين قد قطعت منذ بداية التجربة، ظلت هذه الساق تنمو وتنحني في اتجاه مصدر الضوء.

ولكن، لم تنته تجاربه عند هذا الحد. ففي ساق نبات أخرى، فصل بويسن جنسن بين قمة النبات وبقية الساق بالطريقة نفسها. ولكن بدلًا من استخدام طبقة من الآجار أو الجيلاتين، استخدم طبقة من زبدة الكاكاو. وعندما تعرضت ساق النبات هذه لأشعة الشمس، لاحظ بويسن جنسن أن هذه الساق التي تحتوي على طبقة من زبدة الكاكاو لم تظهر أي استجابة. كما أنه لم يلاحظ أي نمو عندما استخدم صفيحة من الميكا، وهي نوع من المعادن، بدلًا من طبقة من زبدة الكاكاو. ولكن، ما الفرق بين التجربتين؟ ولماذا اختلفت النتائج؟

يسمح كل من الآجار والجيلاتين بنفاذ الماء، ما يعني أنهما يسمحان للمواد القابلة للذوبان في الماء بالانتشار خلالهما. أما زبدة الكاكاو فتسمح بانتشار المواد القابلة للذوبان في الليبيدات فقط. ومن ثم، فإن زبدة الكاكاو تعد حاجزًا غير منفذ للماء، مثل صفيحة الميكا. وعليه، أوضحت هذه التجربة أن المادة المسئولة عن استجابة نمو النبات للضوء هي جزيء قابل للذوبان في الماء. وأوضحت التجربة أيضًا أن قمة ساق النبات هي التي تنتج هذا الجزيء، وأن هذا الجزيء لا بد أن ينتشر لأسفل ساق النبات لكي يظهر تأثيره، فعندما قطعت قمة الساق ولم توضع مرة أخرى، لم يلاحظ أي نمو.

أضاف عالم يدعى وينت خطوات إضافية إلى هذه التجارب. فقد وضع قمة مقطوعة من الغلاف الورقي على طبقة من الآجار أو الجيلاتين وتركها لمدة ساعة. ثم وضع هذا الآجار أو الجيلاتين أعلى الساق المقطوعة في المكان الذي من المفترض وضع القمة فيه، ووضع النبات في غرفة مظلمة. لاحظ أن الساق تنمو لأعلى مباشرة، ما دل على أن شيئًا ما انتشر من الآجار أو الجيلاتين إلى الساق المقطوعة وتسبب في نموها. ولم يظهر الآجار أو الجيلاتين الذي لم يوضع تحت قمة الساق المقطوعة أي استجابة في التجربة نفسها. وهذا يوضح لنا أن شيئًا ما من القمة المقطوعة نفسها انتشر إلى الآجار أو الجيلاتين، وأن هذا ليس تأثير الآجار أو الجيلاتين نفسه.

بعد ذلك، اختار وينت قطعة أخرى من الآجار ووضع عليها قمة مقطوعة أخرى، ومثلما حدث في التجربة الأولى، تركها لمدة ساعة. ولكنه، هذه المرة، وضع الآجار الذي انتشرت فيه هذه المادة الكيميائية الغامضة ليغطي جانبًا واحدًا فقط من الساق المقطوعة. ولاحظ وينت أن ساق النبات انحنت بعيدًا عن الجانب الذي وضع عليه الآجار، على الرغم من عدم وجود ضوء. وهذا يعني أن المادة الكيميائية تتسبب في استجابة نمو بعيدًا عن المنطقة التي تحتوي على تركيز عال منها.

سميت هذه المادة الكيميائية الأوكسين نسبة إلى كلمة إغريقية تعني «ينمو». ثمة حقيقة مثيرة للاهتمام عن الأوكسينات، وهي أن التركيزات المختلفة من الهرمون نفسه يمكن أن يكون لها تأثيرات مختلفة في أجزاء النبات المختلفة. على سبيل المثال، تعمل التركيزات العالية من الأوكسين في سيقان النبات على تعزيز استطالة الخلايا. والعكس صحيح بالنسبة إلى جذور بعض النباتات حيث يمكن للتركيزات العالية من الأوكسين أن تثبط استطالة الخلايا. دعونا نتناول ذلك بمزيد من التفصيل. في جذور بعض النباتات، الأوكسينات التي تنتج في قمة الجذر تتراكم في الخلايا الموجودة على الجانب السفلي من جذر النبات.

وعند وجود هذه التركيزات العالية من الأوكسينات في خلايا الجذر، تثبط استطالة هذه الخلايا في الجانب السفلي الواقع في الظل من الجذر. وفي المقابل، يسمح للخلايا الموجودة على الجانب الآخر من الجذر بالاستطالة بشكل طبيعي. يسمح هذا النمو غير المتماثل لجذر النبات بالنمو لأسفل بعيدًا عن مصدر الضوء ونحو عمق أكبر في التربة. ومن ثم، يظهر الجذر انتحاء ضوئيًّا سالبًا لأنه ينمو بعيدًا عن المثير الضوئي. لكن من المهم ملاحظة أن الضوء ليس المثير الوحيد الذي يتسبب في نمو الجذر لأسفل. فالجذر ينمو أيضًا في اتجاه قوة الجاذبية الأرضية في عملية تسمى الانتحاء الأرضي الموجب، وفي اتجاه كميات أكبر من الماء في التربة في عملية تسمى الانتحاء المائي الموجب.

وبما أن وظيفة الجذر ليست القيام بعملية البناء الضوئي، فهو لا يحتاج إلى النمو باتجاه مصدر الضوء. بل إن وظيفته الأساسية هي امتصاص الماء وأيونات المعادن من التربة. وعليه، تميل الجذور إلى النمو لأسفل بعيدًا عن مصدر الضوء، وإلى عمق أكبر في التربة، حيث يوجد عادة المزيد من الماء والمعادن. دعونا نتناول الآن دور أحد الأوكسينات، والذي يطلق عليه اسم إندول-3-حمض الأسيتيك، ويشار إليه عادة بالاختصار ‪IAA‬‏. ينتج إندول-3-حمض الأسيتيك بشكل أساسي في الأوراق النامية، وكذلك في البرعم القمي أو العلوي للنبات. وهو مسئول عن تحفيز انقسام الخلايا والتحكم في استطالتها عندما يحتاج النبات إلى النمو، كاستجابة لمثير ضوئي، على سبيل المثال. تنتج خلايا البرعم القمي هرمون إندول-3-حمض الأسيتيك الذي ينتشر إلى أسفل الساق.

سنتناول الآن كيفية تحكم إندول-3-حمض الأسيتيك في استطالة الخلايا على المستوى الخلوي. يمكننا هنا أن نرى ارتباط إندول-3-حمض الأسيتيك بخلية نباتية نموذجية في الساق. ويؤدي هذا الارتباط إلى تحفيز انخفاض الرقم الهيدروجيني للخلية. وتؤدي زيادة حامضية الخلية إلى ارتخاء الجدار الخلوي. ويعني ارتخاء الجدار الخلوي دخول المزيد من الماء إلى الخلية. ويخزن هذا الماء في الفجوات العصارية التي يزداد حجمها وعددها. بعد ذلك، يمكن أن تندمج الفجوات العصارية وتتمدد، وتؤدي زيادة الماء إلى زيادة الضغط الانتفاخي على جدار الخلية المرتخي. وهذا يؤدي إلى تمدد الخلية واستطالتها.

يمكن أن تستطيل الخلايا لجعل النبات أطول أو أعرض. ولكن، هل لاحظت من قبل أن معظم النباتات مثل هذه الشجرة، على سبيل المثال، تميل إلى النمو لأعلى أكثر من النمو لأي من الجانبين؟ إن نمو النبات الطولي لأعلى، على النقيض من النمو العرضي، يعرضه لمزيد من الضوء. ويعد النمو لأعلى مهمًّا بشكل خاص في بيئات على غرار الغابات الكثيفة حيث قد يحجب ضوء الشمس عن الأشجار بواسطة أشجار أطول إذا لم تفعل ذلك. ويؤدي تلقي كمية أقل من الضوء إلى تقليل معدل البناء الضوئي، وعليه، تنتج النباتات كميات أقل من الغذاء وتواجه صعوبة أكبر في البقاء على قيد الحياة. ويطلق على عملية النمو الطولي بدلًا من العرضي اسم السيادة القمية.

السيادة القمية تعني نمو البرعم القمي الموجود أعلى الساق مباشرة لأعلى، بينما يثبط نمو البراعم الجانبية. وهذا لأن إندول-3-حمض الأسيتيك يتراكم في العقد بين البراعم الجانبية، وهو ما يتسبب في تحويل السكريات بعيدًا عن البراعم الجانبية وفي اتجاه البرعم القمي، وهو ما ينتج عنه نمو البرعم القمي وتحقيق السيادة القمية. يمكن أن تظهر تجربة بسيطة أن البرعم القمي هو المسئول عن حدوث السيادة القمية. إذا أزيل البرعم القمي وسمح للنبات بالنمو، فهذا يعني أن النمو الجانبي لم يعد مثبطًا وستبدأ هذه البراعم في النمو.

لعلك تتذكر أن الأوكسين في صورة إندول-3-حمض الأسيتيك ينتج عادة في البرعم القمي ثم ينتشر منه لأسفل الساق ويتراكم بين البراعم الجانبية ليثبط نموهًا عن طريق تحويل السكريات بعيدًا عن البراعم الجانبية وفي اتجاه البرعم القمي. وبإزالة البرعم القمي، تختفي الخلايا التي تنتج إندول-3-حمض الأسيتيك. ويعني عدم وجود إندول-3-حمض الأسيتيك أن السكريات لم تعد تحول إلى البرعم القمي، ومن ثم تتلقى البراعم الجانبية العناصر الغذائية التي تحتاجها للنمو. وعليه، ينمو النبات نموًّا عرضيًّا وليس طوليًّا.

دعونا نتناول الآن دوري الهرمونين النباتيين الآخرين، الجبريلينات وحمض الأبسيسيك، الذي يعرف عادة بالاختصار ‪ABA‬‏. لكل من هذين الهرمونين دور في نمو البذور. تتكيف البذور جيدًا لكي تتمكن من البقاء خلال الجفاف والطقس البارد من خلال بقائها في حالة خمول. وحمض الأبسيسيك هو الهرمون المسئول عن الحفاظ على حالة الخمول هذه. ويحقق تركيز حمض الأبسيسيك المرتفع في البذور الخاملة هذه الحالة عن طريق التحكم في امتصاص الماء في الأنسجة الجنينية في البذور. وعندما تنتهي الظروف القاسية، يقل تركيز حمض الأبسيسيك في البذور ويزداد تركيز الجبريلين.

تحفز الجبريلينات حركة مخازن الكربوهيدرات في البذور لتسمح بحدوث الإنبات. ويحدث الإنبات عادة عندما تتوفر للبذرة الظروف الملائمة من دفء، ورطوبة، ووفرة أكسجين. وهذا يمثل بداية النمو، وهو ما يمكننا رؤيته هنا في هذه البذرة النابتة. ويعني انخفاض تركيز حمض الأبسيسيك أن الماء لم يعد ممنوعًا من الدخول إلى البذرة. وتعني زيادة الماء في البذرة، وتوفر الظروف الملائمة، المتمثلة في الدفء ووفرة الأكسجين، أن الإنبات يمكن أن يبدأ. وعليه، تكسر الجبريلينات، التي تعرف في بعض الأحيان باسم حمض الجبريليك، خمول البذرة وتحفز الإنبات.

إحدى الوظائف الرئيسية للجبريلينات هي التسبب في حركة مخازن النشويات في البذور وتكسيرها إلى سكريات بسيطة. وتمد السكريات جنين النبات بالموارد اللازمة ليبدأ عملية التنفس الخلوي وإنتاج الطاقة. ويسمح هذا ببدء نمو الساق والجذور. وعندما تبلغ الساق طولًا كافيًا لتصبح فوق سطح التربة وتمتص الضوء، يبدأ النبات بإجراء عملية البناء الضوئي ليحصل على الغذاء. ويستمر دور الجبريلينات خلال حياة النبات بأكملها، حيث تحفز استطالة الخلايا وانقسامها لكي يصبح النبات أكثر طولًا.

بالإضافة إلى دور حمض الأبسيسيك في الحفاظ على خمول البذور، فإنه يؤدي أيضًا وظيفة مهمة تتعلق بالحفاظ على الماء من خلال التحكم في الثغور. والثغور، ومفردها ثغر، عبارة عن مسام توجد عادة على السطح السفلي من الأوراق. وهي مصممة لتسمح بتبادل الغازات — مثل غاز ثاني أكسيد الكربون وهو أحد متفاعلات عملية البناء الضوئي، وغاز الأكسجين الذي ينطلق خلال عملية البناء الضوئي — بين ورقة النبات والغلاف الجوي. ويحاط كل ثغر بخليتين حارستين. وتتحكم هذه الخلايا الحارسة في فتح وإغلاق الثغور.

تعد هذه وظيفة ضرورية للغاية لأن هناك غازًا آخر يمكن أن ينتقل بين الورقة والغلاف الجوي عبر الثغور، وهو بخار الماء. يحتاج النبات إلى الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الماء لأنه أحد متفاعلات عملية البناء الضوئي؛ ومن ثم، فهو ضروري لصنع الغذاء. وعليه، على الخلايا الحارسة أن تنظم بدقة متى يجب فتح الثغور وإغلاقها لحفظ الماء. تنفتح الخلايا الحارسة وتنغلق حسب انتفاخها. فعندما تنتفخ الخلايا الحارسة بشكل كبير وتمتلئ فجواتها العصارية بالماء، ينفتح الثغر. ولكن عندما تكون الخلايا الحارسة قليلة الانتفاخ مع وجود كمية أقل من الماء في فجواتها العصارية، ينغلق الثغر. وحمض الأبسيسيك هو الذي يحفز إغلاق الثغور.

ففي حالة توفر الماء للنبات، يتدفق الماء إلى الخلايا الحارسة. ومن ثم تنتفخ وتفتح الثغور. وهذا يعني أن تبادل الغازات سيحدث من خلال الثغور وسيفقد بعض من بخار الماء. ولكن، في حالة نقص الماء، يرتبط حمض الأبسيسيك بالمستقبلات الموجودة في الخلايا الحارسة. وهذا يتسبب في خروج الماء من الخلايا الحارسة، وهو ما يقلل من انتفاخها ويتسبب في إغلاق الثغور. وهذا يعني فقدان كمية أقل من الماء من خلال الثغور، واحتفاظ النبات بكمية أكبر من الماء.

دعونا نلخص النقاط الرئيسية التي تعلمناها في هذا الفيديو. تحتاج النباتات إلى هرمونات لتنظيم وظائفها الحيوية في كثير من الأحيان استجابة لمثيرات. تشارك الأوكسينات مثل إندول-3-حمض الأسيتيك في استطالة الخلايا والحفاظ على السيادة القمية. درس علماء مثل بويسن جنسن ووينت دور الأوكسينات. تلعب الجبريلينات دورًا مهمًّا في إنبات البذور واستطالة الخلايا في وقت لاحق من عمر النبات. ويشارك حمض الأبسيسيك في إغلاق الثغور لحفظ الماء.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.