تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

فيديو الدرس: التفاعلات الكهرومغناطيسية في الملفات الموصلة الفيزياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحلل التيار المستحث في الملفات الموصلة بواسطة مجالات مغناطيسية متغيرة، وكيف نحلل المجال المغناطيسي الناتج عن مرور تيار في ملف.

١٩:٥٨

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، موضوعنا هو التفاعلات الكهرومغناطيسية في الملفات الموصلة. قد تؤدي هذه التفاعلات إلى حدوث ظواهر ربما لا نتوقعها. على سبيل المثال، نلاحظ في الرسم الموضح أنه بمجرد مرور مغناطيس دائم خلال لفات ملف موصل، ينشأ تيار في هذا الملف. ويتغير اتجاه التيار عند تغيير حركة المغناطيس خلال لفات الملف. في هذا الدرس، سوف نتعلم كيف يحدث هذا، وسندرس أيضًا الاتجاهات النسبية للمجالات المغناطيسية المتغيرة والتيارات المتغيرة.

في البداية، لننظر إلى هذا الشكل المبسط. لنفترض أن لدينا مغناطيسًا دائمًا هنا له قطب شمالي وآخر جنوبي. ولدينا ملف موصل موضوع أسفل المغناطيس وموصل به أميتر، وهو جهاز لقياس شدة التيار. إذا أبقينا المغناطيس والملف ثابتين، فإننا نعلم أن قراءة شدة التيار في الأميتر تساوي صفرًا؛ أي لا يمر تيار بهذا الملف. لكن في هذه الحالة، ثمة المزيد مما لا يمكننا رؤيته.

تذكر أن أي مغناطيس دائم ينشئ مجالًا مغناطيسيًّا حول نفسه. وإذا استطعنا رؤية خطوط هذا المجال، فستبدو هكذا. ولأن خطوط المجال هذه تتجه دائمًا من القطب الشمالي للمغناطيس نحو القطب الجنوبي، فإننا نعلم أن الاتجاهات المرتبطة بها تبدو بهذا الشكل. بالنظر إلى خطوط المجال هذه، يمكننا أن نلاحظ أن بعضها يمر خلال الملف الدائري الموصل. ورؤية خطوط المجال المغناطيسي وهي تمر خلال مساحة معينة مثل هذه تذكرنا بالفيض المغناطيسي.

وفي ما يتعلق بالرموز، نعبر عادة عن الفيض المغناطيسي باستخدام الرمز ‪Φ𝑚‬‏. ونعرف أنه يساوي كثافة فيض المجال المغناطيسي الذي تتعرض له مساحة مقطع معينة ‪𝐴‬‏. بالعودة إلى المغناطيس الدائم والملف الموصل، يمكننا أن نلاحظ هنا أن لدينا مساحة مقطع، ولدينا أيضًا كثافة فيض مجال مغناطيسي ‪𝐵‬‏ يولدها المغناطيس. كل هذا يخبرنا بأنه في هذه اللحظة من الزمن، حتى قبل أن يبدأ المغناطيس في التحرك بالنسبة إلى الملف، يوجد مقدار غير صفري من الفيض المغناطيسي مرتبط بهذا الملف.

لكن رغم ذلك لا يوجد تيار مستحث في الملف، كما نلاحظ من قراءة الأميتر. هذا إذن هو الوضع الحالي. لنفترض الآن أننا غيرناه عن طريق ترك المغناطيس يسقط لأسفل خلال الملف. عندما نفعل ذلك، أول شيء قد نلاحظه عندما يبدأ المغناطيس في السقوط هو أن مؤشر شدة التيار ‪𝑖‬‏ على الأميتر يتحرك بعيدًا عن الصفر. بعبارة أخرى، عندما يكون المغناطيس في حالة حركة، ينشأ تيار مستحث في الملف. ثمة أمر آخر يمكننا ملاحظته، وهو أن الفيض المغناطيسي خلال الملف يتغير. ولا يعني ذلك أن مساحة الملف تتغير. فهي تظل ثابتة. لكن ما يتغير بمرور الزمن هو المجال المغناطيسي الذي يمر خلال هذا الملف. فعندما يسقط المغناطيس، تتغير المركبة الرأسية لكثافة فيض المجال المغناطيسي المار خلال الملف.

إذن، هذا هو ما نعرفه حتى الآن فيما يخص الفيض المغناطيسي والتيار المستحث. إذا فكرنا في هذه الكمية هنا، وهي التغير في الفيض المغناطيسي مقسومًا على التغير في الزمن، وتذكرنا ما حدث منذ برهة عندما كان المغناطيس الدائم ساكنًا فوق الملف، فسنجد أنه في هذه اللحظة كان التغير في الفيض المغناطيسي خلال الملف مقسومًا على الزمن يساوي صفرًا. ونتيجة لذلك، لاحظنا عدم تولد تيار في الموصل. لكن على الجانب الآخر، عندما أسقطنا المغناطيس الدائم بحيث يتحرك خلال الملف، فإن التغير في الفيض المغناطيسي لكل وحدة زمنية في هذه الحالة لم يساو صفرًا خلال الملف. وعندما حدث ذلك، تولد بالفعل تيار.

وهاتان النتيجتان صحيحتان بوجه عام، وهما ممثلتان رياضيًّا بموجب قانون يسمى قانون فاراداي. من المثير للاهتمام أن قانون فاراداي لا يذكر التيار بشكل صريح، لكنه يصف القوة الدافعة الكهربية. وإذا فكرنا في ذلك، نجد أن القوة الدافعة الكهربية، أو فرق الجهد الكهربي، يعد شرطًا ضروريًّا لوجود التيار. فلن تتدفق أي شحنة في ملف، ولن يمر به أي تيار، دون أن تمر عبره قوة دافعة كهربية. إذن، يصف قانون فاراداي القوة الدافعة الكهربية. وينص على أنها تساوي سالب ثابت معين، وسنتحدث عن هذا الثابت بعد قليل، مضروبًا في المعدل الزمني للتغير في الفيض المغناطيسي.

لفهم هذه المعادلة بشكل أفضل، دعونا ننظر إلى هذا العامل، ‪ΔΦ𝑚‬‏. عرفنا أنه عندما يساوي ‪ΔΦ𝑚‬‏ صفرًا، فهذا يعني عدم وجود قوة دافعة كهربية؛ ومن ثم لا يتولد أي تيار، وأنه عندما لا يساوي ‪ΔΦ𝑚‬‏ صفرًا، يتولد تيار ومن ثم قوة دافعة كهربية أيضًا.

لكن لكي نفهم ما يعنيه حدوث تغير في الفيض المغناطيسي، فلنرجع إلى تعريف هذا المصطلح هنا. إذا قررنا تعديل هذه المعادلة بحيث لا نهتم بالفيض المغناطيسي، بل بالتغير في هذا الفيض، فهذا يعني أننا سنكتب الرمز ‪Δ‬‏، الذي يمثل التغير، قبل طرفي المعادلة. ولكي لا يساوي ‪ΔΦ𝑚‬‏ صفرًا، يجب أن يحدث تغير ما في كثافة فيض المجال المغناطيسي، أو في المساحة التي يمر خلالها هذا المجال، أو في كليهما.

لنأخذ مثالًا سريعًا، لنفترض أن لدينا مجالًا مغناطيسيًّا منتظمًا يتجه إلى داخل الشاشة، ولدينا ملف دائري موصل في مستوى عمودي على اتجاه هذا المجال. إذا ظلت كثافة فيض المجال ثابتة بمرور الزمن – أي لم يزد مقدارها أو ينقص أو يتغير اتجاهه – ولم تتغير أيضًا مساحة الملف الموصل المعرضة للمجال بمرور الزمن – بعبارة أخرى، لم يتسع الشكل الدائري للملف أو يتقلص أو يدر – فسيكون لدينا كثافة فيض مجال مغناطيسي ثابتة ومساحة ثابتة معرضة لهذا المجال. في هذه الحالة فإن التغير في الفيض المغناطيسي يساوي صفرًا. وهكذا، لن تتولد أي قوة دافعة كهربية في الملف؛ ومن ثم لن يمر أي تيار خلاله.

لكن يمكننا أن نتخيل حالة مختلفة. لنفترض أنه خلال فترة زمنية معينة، يمكننا تسميتها ‪Δ𝑡‬‏، ازدادت شدة المجال المغناطيسي. هنا على الرغم من أن مساحة الملف المعرضة للمجال لم تتغير، فإن ‪𝐵‬‏ زادت. هذا يعني أن ‪ΔΦ𝑚‬‏، أي التغير في الفيض المغناطيسي، لا يساوي صفرًا. وبالتالي، فإن هذا التغير في الفيض المغناطيسي سيؤدي إلى تولد قوة دافعة كهربية في الملف؛ ومن ثم تيار. بدأنا نلاحظ هنا أهمية رموز ‪Δ‬‏ هذه في قانون فاراداي. فلا يكفي مجرد وجود مقدار معين من الفيض المغناطيسي. بل يجب أن يتغير هذا المقدار مع الزمن كي تتولد قوة دافعة كهربية.

يمكننا القول إن هذا الكسر، ‪ΔΦ𝑚‬‏ على ‪Δ𝑡‬‏، هو الجزء الأكثر أهمية في قانون فاراداي. لكن لكي يكون هذا القانون دقيقًا، ولكي تكون المعادلة صحيحة، نحتاج أيضًا إلى هذا الثابت الذي ذكرناه سابقًا وهذه الإشارة السالبة.

لنوضح أولًا الثابت ‪𝑁‬‏. تذكر أنه على الشاشة الافتتاحية، كان لدينا ملف يتكون من عدة لفات. هذا يعني أنه عندما مر المغناطيس الدائم خلال الملف، مر بكل لفة من هذه اللفات. وكل لفة منفردة من هذه اللفات – لدينا لفة، اثنتان، ثلاث، أربع لفات في هذا الملف – تضاعف القوة الدافعة الكهربية المستحثة في الملف عند مرور المغناطيس خلالها.

لنفترض أن هذا الملف يتكون من لفة واحدة. ولنفترض أيضًا أنه عندما يمر المغناطيس خلال هذه اللفة الواحدة، تتولد قوة دافعة كهربية. وسنسمي هذه القوة الدافعة الكهربية ‪𝜀‬‏ واحد. إذا ضاعفنا عدد لفات الملف بإضافة لفة واحدة، فإن القوة الدافعة الكهربية المستحثة عند مرور المغناطيس خلال الملف ستكون اثنين ‪𝜀‬‏ واحد. وإذا زدنا هذا العدد إلى ثلاثة أمثال، فسنحصل على ثلاثة أمثال القوة الدافعة الكهربية الأصلية وهكذا. وهذه هي الكيفية التي يضاعف بها عدد اللفات مقدار القوة الدافعة الكهربية المستحثة. والثابت ‪𝑁‬‏ في معادلة قانون فاراداي يمثل هذا العدد. أيًّا كان عدد اللفات التي لدينا، واحد أو سبعة أو 1000، ما دام التغير في الفيض المغناطيسي لكل وحدة زمن متساويًا في كل لفة، فإننا نأخذ هذا التغير ونضربه في ‪𝑁‬‏ لنحصل على مقدار القوة الدافعة الكهربية المستحثة الكلية.

الجزء الأخير المتبقي لنا من قانون فاراداي هو هذه الإشارة السالبة. ليس من الضروري أن نضع علامة الناقص هذه في الاعتبار دائمًا، مثل إذا أردنا إيجاد مقدار القوة الدافعة الكهربية المستحثة لحالة ما. لكن الأهمية الفيزيائية لهذه الإشارة مهمة.

لنفكر مجددًا في هذه الحالة التي يكون لدينا فيها مغناطيس دائم نسقطه خلال ملف موصل. عندما سقط المغناطيس من موضعه الأصلي، من هنا تقريبًا إلى هنا، ذكرنا أن الفيض المغناطيسي خلال الملف الموصل قد تغير، ليس لأن مساحة هذا الملف التي عبرها المجال قد تغيرت، فقد ظلت المساحة ثابتة، بل لأن كثافة فيض المجال المغناطيسي ازدادت خلال هذا الزمن. وذلك لأن القطب الشمالي للمغناطيس اقترب أكثر فأكثر من مستوى الملف.

إذا رسمنا التغير في كثافة فيض المجال المغناطيسي في هذا الملف خلال هذه الفترة الزمنية، فسنلاحظ أن هذا التغير يتجه لأسفل. ويمكننا أيضًا أن نقول إن كثافة فيض المجال المغناطيسي تزداد باتجاه الأسفل. وهذا التغير في كثافة الفيض يؤدي إلى حدوث تغير في الفيض، وعندما يحدث هذا التغير خلال فترة زمنية معينة، فإنه يولد قوة دافعة كهربية ومن ثم تيار في هذا الملف.

لكن ثمة أمرًا مثيرًا للاهتمام فيما يتعلق بهذا التيار. يكون اتجاه التيار المستحث في الملف معاكسًا للتغير في الفيض المغناطيسي خلال الملف. والطريقة التي يحدث بها ذلك، أي الطريقة التي يعاكس بها هذا التيار التغير في الفيض المغناطيسي، هي التحرك في اتجاه ينتج فيه هذا التيار مجالًا مغناطيسيًّا يشير إلى الاتجاه المعاكس. يمكننا أن نسمي هذا المجال المغناطيسي ‪𝐵‬‏ المستحث، أو ‪𝐵 ind‬‏. وهذا هو المجال المتولد بفعل التيار المستحث في الملف. ودائمًا ما يعاكس هذا التيار المستحث التغير في الفيض المغناطيسي. وتسمى هذه القاعدة قاعدة لينز أو قانون لينز.

حقيقة أن هذا التيار المستحث يولد مجالًا مغناطيسيًّا يعاكس التغير في الفيض المغناطيسي هي سبب وجود الإشارة السالبة في قانون فاراداي. القوة الدافعة الكهربية المستحثة في ملف موصل والناتجة عن تغير الفيض المغناطيسي خلاله تنتج تيارًا يولد مجالًا مغناطيسيًّا مستحثًّا نسميه ‪𝐵 ind‬‏، وهذا المجال يعاكس التغير في الفيض المغناطيسي الذي يتعرض له الملف في الأساس أو يقاومه. يمكننا القول إذن إن هناك قوة دافعة كهربية مستحثة، ومن ثم تيار مستحث، يقاومان التغير في النظام. وتحاول هذه القوة الحفاظ على الأمور كما هي من خلال مقاومة التغيرات التي يتعرض لها النظام.

لكي نوضح أكثر كل هذه الاتجاهات التي تحدثنا عنها، دعونا نفرغ بعض المساحة حول هذا الشكل. على الرغم من أننا أزلنا المغناطيس الدائم من الرسم، فلنفترض أنه لا يزال يسقط خلال الملف. بعبارة أخرى، التغير في كثافة فيض المجال المغناطيسي؛ ومن ثم التغير في الفيض المغناطيسي الذي يتعرض له هذا الملف، يشير إلى أسفل. كما ذكرنا من قبل، سيؤدي هذا إلى حث تيار في الملف يولد بدوره مجالًا مغناطيسيًّا يقاوم هذا التغير ‪Δ𝐵‬‏.

والسؤال إذن هو: ما الاتجاه الذي يتحرك فيه التيار في هذا الملف لكي يتولد هذا المجال ‪𝐵 ind‬‏؟ لمعرفة ذلك، يمكننا استخدام ما يسمى بقاعدة اليد اليمنى. في هذه القاعدة، نضع إبهام اليد اليمنى في اتجاه المجال المغناطيسي المستحث. بعد ذلك، نثني بقية الأصابع. ويشير اتجاه هذا الانثناء إلى اتجاه التيار المار بالملف الذي يولد المجال ‪𝐵‬‏ المستحث. في حالة هذا الملف، فإن هذا يشير إلى أن الشحنة تتحرك في هذا الاتجاه حول الملف. وهنا، يمكن أن نسمي هذا التيار ‪𝐼‬‏ المستحث لأنه يستحث بفعل التغير في الفيض المغناطيسي الناتج عن المغناطيس الذي يسقط بالفعل خلال هذا الملف.

بمعرفة كل ذلك، لنتدرب الآن على هذه الأفكار من خلال مثال تدريبي.

ملف نصف قطره 15 سنتيمترًا، يتحرك بسرعة ثابتة عموديًّا على مجال مغناطيسي منتظم كثافة فيضه 0.25 تسلا، كما هو موضح بالشكل. تستغرق الحركة 1.5 ثانية لتكتمل. أوجد القوة الدافعة الكهربية المستحثة في الملف.

في هذا الشكل، نلاحظ وجود مجال مغناطيسي منتظم يتجه خارجًا من الشاشة نحونا. ويتحرك هذا الملف عموديًّا على هذا المجال. ونرى موضعه الأصلي هنا ثم موضعه النهائي هنا. إذن، يتحرك هذا الملف بهذا الشكل بسرعة ثابتة. وتستغرق الحركة 1.5 ثانية لتكتمل. بمعلومية ذلك كله، نريد إيجاد القوة الدافعة الكهربية، أو ‪emf‬‏، المستحثة في الملف.

للمساعدة في إيجاد ذلك، يمكننا تذكر قانون فاراداي للحث الكهرومغناطيسي. ينص هذا القانون على أن القوة الدافعة الكهربية المستحثة في ملف موصل تتناسب طرديًّا مع التغير في الفيض المغناطيسي، ‪ΔΦ𝑚‬‏، خلال هذا الملف مقسومًا على التغير في الزمن. يمكننا أن نتذكر أيضًا أن الفيض المغناطيسي بوجه عام، ‪Φ𝑚‬‏، يساوي كثافة فيض المجال المغناطيسي خلال المساحة المعرضة لهذا المجال. بتطبيق هذا على المسألة، هذه المساحة ستكون مساحة مقطع ملف موصل.

يخبرنا قانون فاراداي أنه يجب حدوث تغير في الفيض المغناطيسي، بعبارة أخرى تغير في ‪Φ𝑚‬‏، لكي تتولد أي قوة دافعة كهربية في ملف موصل. والطريقة التي يحدث بها ذلك، أي وجود تغير غير صفري في الفيض المغناطيسي، هي أن يكون هناك تغير غير صفري في المقابل إما في كثافة فيض المجال المغناطيسي أو في المساحة المعرضة لهذا المجال. بعبارة أخرى، لكيلا يساوي ‪ΔΦ𝑚‬‏ صفرًا، يجب أن يتغير ‪𝐵‬‏، أو ‪𝐴‬‏، أو ‪𝐵‬‏ و‪𝐴‬‏ معًا. بمعلومية ذلك، لنعد إلى السؤال الذي لدينا.

لدينا ملف يتحرك عموديًّا على مجال مغناطيسي منتظم. تشير حقيقة أن المجال المغناطيسي منتظم إلى أن هذا المجال المغناطيسي هنا في معادلة ‪ΔΦ𝑚‬‏ لا يتغير. في هذه المسألة، يمكننا القول بأن ‪Δ𝐵‬‏ يساوي صفرًا. فهذا ما يعنيه كون المجال منتظمًا. ومع ذلك، يمكن أن يظل لدينا تغير في الفيض المغناطيسي ما دامت المساحة المعرضة للمجال المنتظم تتغير بمرور الزمن. لكن بعد ذلك تخبرنا المسألة أن الملف يتحرك عموديًّا على المجال. وهذا يعني أن مساحته الابتدائية المعرضة لهذا المجال هي هذه المساحة هنا وأن مساحته النهائية تساوي تلك المساحة الابتدائية. إذن، المساحة المعرضة للمجال المغناطيسي لا تتغير، وهو ما يعني أن ‪Δ𝐴‬‏ يساوي صفرًا.

وإذا كان كل من ‪Δ𝐴‬‏ و‪Δ𝐵‬‏ يساوي صفرًا، كما هو الحال بالفعل، فإن حاصل ضربهما معًا يساوي صفرًا، وهو ما يعني أن ‪ΔΦ𝑚‬‏ أو التغير في الفيض المغناطيسي يساوي صفرًا أيضًا. وبما أن ذلك صحيح، فعند إعادة النظر في قانون فاراداي، نلاحظ أنه إذا كان ‪ΔΦ𝑚‬‏ في هذه المعادلة يساوي صفرًا، فإن القوة الدافعة الكهربية المستحثة ستساوي صفرًا أيضًا. ونظرًا لعدم حدوث تغير في كثافة فيض المجال المغناطيسي وكذلك المساحة التي يمر خلالها هذا المجال، فإن القوة الدافعة الكهربية المستحثة في هذا الملف تساوي صفر فولت.

لنلخص الآن ما تعلمناه عن التفاعلات الكهرومغناطيسية في الملفات الموصلة.

في هذا الدرس، تعلمنا أن التغير في الفيض المغناطيسي مع الزمن خلال ملف موصل، يولد قوة دافعة كهربية في هذا الملف. ويصف ذلك قانون فاراداي للحث الكهرومغناطيسي. وعرفنا كذلك أنه عند تولد قوة دافعة كهربية، فإنها تولد تيارًا ينشئ مجالًا مغناطيسيًّا يعاكس اتجاهه التغير في الفيض المغناطيسي الذي يتعرض له الملف في الأصل. لذا، إذا كان لدينا ملف ويوجد تغير في الفيض المغناطيسي باتجاه الأسفل خلال الملف، فإن القوة الدافعة الكهربية المستحثة في الملف تولد تيارًا ينشئ مجالًا مغناطيسيًّا في هذا الاتجاه المعاكس. نسمي هذا المجال بالمجال المغناطيسي المستحث. ونلاحظ أنه ناتج عن التيار المستحث.

وأخيرًا، عرفنا أن اتجاه هذا التيار المستحث يحدد بما يسمى قاعدة اليد اليمنى. باستخدام هذه القاعدة، نشير بإبهام اليد اليمنى إلى اتجاه المجال المغناطيسي المستحث، وهو المجال الذي يعاكس التغير في الفيض المغناطيسي. ثم نثني بقية الأصابع. ويخبرنا اتجاه هذا الانثناء باتجاه التيار المستحث. هذا هو ملخص التفاعلات الكهرومغناطيسية في الملفات الموصلة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.