فيديو: قانون نيوتن الثالث للحركة

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نطبق قانون نيوتن الثالث للحركة لتحليل أنظمة القوى.

٢١:٢١

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على قانون نيوتن الثالث للحركة وكيفية تطبيقه في مواقف مختلفة. دعونا نبدأ بالنظر إلى نص هذا القانون. يتناول قانون نيوتن الثالث للحركة تأثر جسمين بعضهما ببعض. بالتحديد إذا كنا نتحدث عن جسم، وليكن ‪A‬‏، يؤثر بطريقة ما على جسم آخر، وليكن ‪B‬‏، فإننا في هذه الحالة نرسم تصادمًا بين الجسمين. عندئذ يمكننا قول ما يلي. نفترض أن الجسم ‪A‬‏ أثر بقوة على الجسم ‪B‬‏، وهذه القوة التي أثر بها الجسم ‪A‬‏ على الجسم ‪B‬‏ في أثناء التصادم هي قوة مؤثرة في اتجاه اليمين، وسنسمي هذه القوة ‪𝐹‬‏. إذن وفقًا لقانون نيوتن الثالث للحركة، يؤثر الجسم ‪B‬‏ على الجسم ‪A‬‏ بقوة تساويها في المقدار لكنها مضادة لها في الاتجاه.

وكما نرى في الشكل الذي رسمناه، فثمة قوة مقدارها ‪𝐹‬‏ تؤثر على كل جسم. لكن تؤثر القوتان في اتجاهين متعاكسين. توجد صيغة مبسطة لقانون الحركة هذا، وهي أنه لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه. في هذه الحالة لدينا قوة الفعل، وهي القوة ‪𝐹‬‏ التي أثر بها الجسم ‪A‬‏ على الجسم ‪B‬‏. وقوة رد الفعل ‪𝐹‬‏ المساوية لقوة الفعل في المقدار والمضادة لها في الاتجاه، والتي أثر بها الجسم ‪B‬‏ على الجسم ‪A‬‏ في اتجاه اليسار.

ولكن هذه الصيغة لقانون نيوتن الثالث للحركة، أي «لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه»، ليست واضحة بما يكفي. فهي لم تذكر أي شيء على الإطلاق عما يتأثر بقوى الفعل ورد الفعل تلك. كما أن حفظ هذه الصيغة كما هي غالبًا ما يقودنا إلى فهم خاطئ شائع. فمن السهل جدًا أن نتخيل أنه إذا كان لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه، فإن لدينا قوتين مؤثرتين في اتجاهين متعاكسين ومتساويتين في المقدار، ومن ثم فإن هاتين القوتين حتمًا تلغيان تأثير بعضهما.

هذا يعني أن كل قوة مؤثرة على الإطلاق تلغى نتيجة لقوة رد فعل مساوية لها في المقدار ومضادة لها في الاتجاه. وعليه فلن يحدث أي شيء في الكون. أو أن فهمنا لقانون نيوتن الثالث للحركة غير صحيح. وكما ذكرنا من قبل، فإن هذه الصيغة لقانون نيوتن الثالث غير واضحة بما يكفي.

لكن إذا رجعنا للنص الأصلي لقانون نيوتن الثالث للحركة وللشكل الذي رسمناه هنا، فسنجد أننا بالفعل نتعامل مع قوتين متساويتين في المقدار ومتضادتين في الاتجاه. لكن لا يلغي بعضهما بعضًا؛ لأن كل جسم تؤثر عليه قوة واحدة فقط. فالجسم ‪A‬‏ تؤثر عليه القوة ‪𝐹‬‏ المؤثرة في اتجاه اليسار فقط. والجسم ‪B‬‏ تؤثر عليه القوة ‪𝐹‬‏ المؤثرة في اتجاه اليمين فقط.

وبذلك إذا نظرنا إلى كل جسم على حدة، فسنجد أنه ثمة قوة واحدة فقط تؤثر عليه. ومن ثم فلن تلغي القوتان بعضهما بعضًا. لذا دعونا نتجاهل هذه الصيغة لأنها ليست واضحة بما يكفي، ونوضح بدلًا من ذلك أنه في قانون نيوتن الثالث للحركة إذا أثر جسم بقوة على جسم آخر، فإن الجسم الثاني سيؤثر على الجسم الأول بقوة مساوية لها في المقدار ومضادة لها في الاتجاه.

تجدر الإشارة هنا إلى أن قانون نيوتن الثالث للحركة ينطبق في كل مرة يتم فيها التأثير بقوة. في الشكل الذي رسمناه يوجد تصادم بين الجسمين ‪A‬‏ و‪B‬‏. لكن ليس من الضروري أن تكون القوة قوة تلامس حتى يطبق قانون نيوتن الثالث للحركة.

فعلى سبيل المثال في حالة سقوط جسم نحو الأرض، غالبًا ما نقول إن الأرض تؤثر بقوة جاذبية على الجسم. قوة الجاذبية هذه تحديدًا هي وزن الجسم. لكن هذا ليس كل ما يحدث في هذه الحالة. في الواقع تؤثر الأرض على الجسم بقوة ‪𝑤‬‏. كذلك يؤثر الجسم على الأرض بقوة ‪𝑤‬‏ مساوية لها في المقدار ومضادة لها في الاتجاه. إذن ليست الأرض وحدها هي التي تجذب الجسم نحوها. فالأمر يتعدى ذلك لكون الأرض والجسم يجذبان بعضهما بعضًا بالتبادل. يمكننا معرفة السبب الذي يجعلنا عادة نتجاهل القوة التي يؤثر بها الجسم على الأرض إذا فكرنا في قانون نيوتن الثاني للحركة.

ينص قانون نيوتن الثاني للحركة على أن القوة المحصلة المؤثرة على جسم تساوي كتلة الجسم مضروبة في العجلة التي يتحرك بها. بذلك إذا فكرنا في وزن الجسم، وتحديدًا قوة الجاذبية التي تؤثر بها الأرض على الجسم، نجد أن وزن الجسم يساوي كتلة الجسم مضروبة في العجلة التي يتحرك بها. لكن بشكل أكثر تحديدًا يمكننا أن نتذكر أن الأجسام التي تقع في مجال الجاذبية الأرضية ستتحرك بالعجلة نفسها. وهذه العجلة نسميها ‪𝑔‬‏، وهي عجلة الجاذبية الأرضية أو شدة مجال الجاذبية الأرضية.

هذه العجلة معقولة إلى حد ما. فهي تساوي ‪9.8‬‏ أمتار لكل ثانية تربيع. لكن إذا نظرنا بعد ذلك إلى القوة ‪𝑤‬‏ التي تؤثر على الأرض والمساوية لها في المقدار والمضادة لها في الاتجاه، يمكننا ملاحظة أنه على الرغم من تساوي القوتين ‪𝑤‬‏ و‪𝑤‬‏ في المقدار، فإننا نعتبر أن ‪𝑤‬‏ تساوي كتلة الأرض مضروبة في العجلة التي تتحرك بها الأرض. وذلك باستخدام قانون نيوتن الثاني للحركة أيضًا. لكننا عند هذه النقطة يمكننا ملاحظة أن ‪𝑤‬‏ و‪𝑤‬‏ متساويتان. لذا يمكننا مساواة ‪𝑚𝑔‬‏، أي كتلة الجسم مضروبة في شدة مجال الجاذبية الأرضية، بالطرف الأيمن من هذه المعادلة، أي بكتلة الأرض مضروبة في العجلة التي تتحرك بها الأرض.

بعد ذلك إذا أعدنا ترتيب المعادلة لإيجاد قيمة عجلة الأرض، فسنلاحظ أنها تساوي كتلة الجسم مضروبة في شدة مجال الجاذبية الأرضية مقسومة على كتلة الأرض. وهنا نتذكر أن كتلة الأرض كبيرة للغاية. فهي تحديدًا تساوي حوالي ‪5.972‬‏ في ‪10‬‏ أس ‪24‬‏ كيلوجرامًا. إذن نظرًا لأن لدينا عددًا كبيرًا جدًا في مقام الكسر، فإن القيمة الإجمالية للكسر تكون صغيرة للغاية. وذلك بالطبع بافتراض أن كتلة الجسم الذي نتحدث عنه لا تقارن بكتلة الأرض.

بعبارة أخرى قد يكون هذا الجسم كرة تنس أو إنسانًا أو حتى طائرة، لأن كتلة هذا الجسم أصغر كثيرًا من كتلة الأرض. مرة أخرى، يمكن أن يصبح هذا الكسر صغيرًا جدًا عند التعامل مع الأجسام الأصغر بكثير من كوكب الأرض. وفي هذه الحالة نجد أن العجلة التي تكتسبها الأرض صغيرة للغاية.

بعبارة أخرى يمكننا في الواقع تجاهل عجلة الأرض. ولهذا السبب عندما نتحدث عن جسم يسقط في اتجاه الأرض ويقع في مجال جاذبيتها، فغالبًا ما نتجاهل تمامًا القوة التي يؤثر بها الجسم على الأرض؛ حيث إن تأثيره ضئيل جدًا على الأرض. لكن بمجرد أن تتقارب كتلة الجسم وكتلة الأرض ولو قليلًا؛ على سبيل المثال عندما نتحدث عن القمر، يتعين علينا التفكير في القوة المؤثرة على الأرض. بعد ذلك يتعين علينا أيضًا أن نفكر في الجاذبية باعتبارها تجاذبًا بين الجسم والأرض، بدلًا من التفكير في أن الأرض تجذب الجسم نحوها.

تجدر الإشارة أيضًا إلى أنه عند التعامل مع الأجسام الصغيرة نسبيًا، أي الأجسام الصغيرة مقارنة بكتلة الأرض، فإن تجاهل القوة التي يؤثر بها الجسم على الأرض ليس دقيقًا تمامًا. لكنه يبسط العمليات الحسابية إلى حد كبير، لأنه يجعلنا نتجاهل أحد الأشياء التي نفكر فيها. وتجاهل هذه القوة لن يؤثر كثيرًا على العمليات الحسابية التي نجريها. والآن بعد أن استعرضنا موقفين استخدمنا فيهما قانون نيوتن الثالث للحركة، دعونا نتناول مثالًا.

سقطت صخرة كتلتها خمسة كيلوجرامات على الأرض، وتباطأت من سرعة مقدارها متر واحد لكل ثانية إلى السكون في زمن مقداره ‪0.1‬‏ ثانية. السؤال الأول في المسألة هو: ما مقدار القوة التي يؤثر بها تباطؤ الصخرة على الأرض؟

حسنًا، في البداية لدينا في هذه المسألة الأرض. كما لدينا صخرة كتلتها خمسة كيلوجرامات تسقط باتجاه الأرض. وعلمنا أنه عند اصطدام الصخرة بالأرض تباطأت سرعتها من متر لكل ثانية إلى وضع السكون. بعبارة أخرى قبل اصطدام الصخرة بالأرض كانت تتحرك لأسفل بسرعة مقدارها متر واحد لكل ثانية. وبمجرد اصطدامها بالأرض تباطأت حتى وصلت سرعتها إلى صفر متر لكل ثانية. بعبارة أخرى أصبحت في حالة سكون. والزمن الذي استغرقته الصخرة لتغيير سرعتها من متر واحد لكل ثانية إلى وضع السكون كان ‪0.1‬‏ ثانية. إذن يمكننا القول إن الفترة الزمنية، التي سنسميها ‪𝛥𝑡‬‏ والتي فقدت الصخرة سرعتها خلالها، تساوي ‪0.1‬‏ ثانية.

لذا عند هذه النقطة يمكننا ملاحظة أن الصخرة سرعتها متغيرة. كما أننا نعرف الفترة الزمنية التي تغيرت خلالها هذه السرعة. إذن يمكننا إيجاد عجلة الصخرة، التي سنسميها ‪𝑎‬‏. نتذكر أنه يمكن الحصول على عجلة أي جسم من خلال إيجاد التغير في سرعة الجسم مقسومًا على الزمن المستغرق لحدوث هذا التغير في السرعة. في هذه الحالة لدينا بالفعل ‪𝛥𝑡‬‏. وهو يساوي ‪0.1‬‏ ثانية. ويمكننا حساب التغير في السرعة. لفعل ذلك يمكننا إيجاد ناتج السرعة النهائية ناقص السرعة الابتدائية، وهو ما يعطينا التغير في السرعة. وبهذا يصبح لدينا صفر متر لكل ثانية، أي السرعة النهائية، ناقص متر لكل ثانية، أي السرعة الابتدائية، أو بعبارة أخرى سالب متر لكل ثانية.

والسبب في أن تغير السرعة بالسالب هو أن الصخرة تفقد سرعتها. بعبارة أخرى نجد أن قيمة ‪𝑎‬‏ ستكون سالبة لأن قيمة ‪𝛥𝑣‬‏ سالبة. وهذا يعني أن الصخرة تتباطؤ. وبهذا يمكننا التعويض بقيمتي ‪𝛥𝑣‬‏ و‪𝛥𝑡‬‏. وعند القيام بذلك نجد أن عجلة الصخرة تساوي سالب ‪10‬‏ أمتار لكل ثانية تربيع. بعبارة أخرى تباطؤ الصخرة يساوي ‪10‬‏ أمتار لكل ثانية تربيع.

ثمة طريقة أخرى للتفكير في هذا، وهي أن عجلة الصخرة تكون في الاتجاه المعاكس لسرعتها الابتدائية، لأننا ذكرنا أن السرعة الابتدائية كانت تتجه لأسفل نحو الأرض. ولكي تتباطأ الصخرة عند اصطدامها بالأرض، لا بد أن تتحرك بعجلة في الاتجاه المعاكس. إذن ما توصلنا إليه هو عجلة الصخرة واتجاهها.

عند هذه النقطة يمكننا المتابعة وتذكر قانون نيوتن الثاني للحركة. ينص هذا القانون على أنه يمكن الحصول على القوة المحصلة المؤثرة على جسم، أي ‪𝐹‬‏، من خلال ضرب كتلة الجسم في العجلة التي يتحرك بها. باستخدام هذه المعادلة، يمكننا إيجاد القوة المحصلة المؤثرة على الصخرة عند تباطئها بعد أن اصطدمت بالأرض. يمكننا القول إن القوة ‪𝐹‬‏ المؤثرة على الصخرة تساوي كتلة الصخرة، التي عرفنا أنها تساوي خمسة كيلوجرامات، مضروبة في العجلة التي تتحرك بها الصخرة، وهي تساوي سالب ‪10‬‏ أمتار لكل ثانية تربيع.

قبل إيجاد الطرف الأيمن من هذه المعادلة، يمكننا ملاحظة أننا نستخدم وحدتي قياس أساسيتين: الكيلوجرام والمتر لكل ثانية تربيع. هاتان الوحدتان هما وحدتا القياس الأساسيتان للكتلة والعجلة على الترتيب. وأي إجابة نحصل عليها ستكون بوحدة القياس الأساسية للقوة، وهي النيوتن. وبذلك عند إيجاد قيمة الطرف الأيمن نحصل على قوة مقدارها سالب ‪50‬‏ نيوتن.

بعبارة أخرى بما أننا قلنا إن الصخرة تسقط لأسفل بسرعة موجبة مقدارها موجب متر واحد لكل ثانية، فهذا يعني أن القوة المؤثرة على الصخرة تكون حتمًا في الاتجاه المعاكس؛ لأننا نعرف أن القوة سالبة. ومن ثم يمكننا رسم سهم متجه لأعلى يمثل القوة ‪𝐹‬‏ المؤثرة على الصخرة، التي أدت إلى تباطئ حركتها. وهذه هي القوة التي أثرت بها الأرض على الصخرة في أثناء التصادم.

والآن تجدر الإشارة إلى أنه مطلوب منا في السؤال إيجاد مقدار القوة المؤثرة على الأرض بسبب تباطئ الصخرة. لكن القوة ‪𝐹‬‏ التي أوجدناها بالفعل هي القوة التي تؤثر بها الأرض على الصخرة. إذن لإيجاد مقدار القوة المطلوب، يمكننا أن نتذكر قانون نيوتن الثالث للحركة. ينص هذا القانون على أنه إذا أثر الجسم ‪A‬‏ بقوة على جسم آخر ‪B‬‏، فإن الجسم ‪B‬‏ يؤثر على الجسم ‪A‬‏ بقوة مساوية لها في المقدار ومضادة لها في الاتجاه. في هذه الحالة الأرض هي الجسم ‪A‬‏. والصخرة هي الجسم ‪B‬‏، لأننا نلاحظ أن الأرض تؤثر بالقوة ‪𝐹‬‏ على الصخرة. وهذه القوة تؤثر لأعلى.

إذن وفقًا لقانون نيوتن الثالث للحركة، نلاحظ أن الصخرة تؤثر على الأرض بالقوة ‪𝐹‬‏ في الاتجاه المعاكس. ومن ثم إذا أردنا إيجاد مقدار القوة المؤثرة على الأرض بسبب تباطئ الصخرة، فإن مقدار هذه القوة يساوي مقدار القوة الذي حسبناه بالفعل. ولا داعي للقلق بشأن الاتجاهات؛ لأن السؤال لم يطلب منا سوى إيجاد مقدار القوة فقط. ومن ثم يمكننا القول إن مقدار القوة المؤثرة على الأرض بسبب تباطئ الصخرة يساوي ‪50‬‏ نيوتن. حسنًا، لننظر إلى الجزء التالي في المسألة.

ما مقدار القوة التي يؤثر بها الاصطدام بالأرض على الصخرة؟

في هذا الجزء من السؤال نحاول إيجاد القوة المؤثرة على الصخرة، التي تسببت في تباطئها. لكن بينما كنا نحاول التوصل إلى إجابة الجزء الأول، أوجدنا بالفعل إجابة هذا الجزء. أوجدنا تحديدًا قيمة ‪𝐹‬‏، وهي القوة التي أثرت على الصخرة وجعلتها تتباطؤ من متر لكل ثانية إلى صفر متر لكل ثانية في فترة زمنية مقدارها ‪0.1‬‏ ثانية. ونظرًا لأنه علينا إيجاد مقدار القوة فقط، فلا داعي للقلق بشأن الاتجاه أو الإشارة. ومن ثم يمكننا القول إن مقدار القوة المؤثرة على الصخرة الناتجة عن الاصطدام بالأرض يساوي ‪50‬‏ نيوتن. لننتقل إلى الجزء الأخير في المسألة.

أي العبارات التالية تصف حركة الأرض الناتجة عن الاصطدام بالصخرة وصفًا صحيحًا؟ (أ) مقدار عجلة الأرض الناتجة عن الاصطدام يساوي عجلة الصخرة، ولكن في الاتجاه المعاكس. (ب) مقدار عجلة الأرض الناتجة عن الاصطدام يساوي كتلة الصخرة مقسومة على كتلة الأرض. (ج) لا يتسبب الاصطدام بالصخرة في تسارع الأرض على الإطلاق. (د) مقدار عجلة الأرض الناتجة عن الاصطدام يساوي القوة المؤثرة أثناء الاصطدام مقسومة على كتلة الأرض.

لدينا أربعة خيارات مختلفة. وكل خيار من هذه الخيارات معقد نسبيًا من حيث الفكرة التي يحاول توضيحها. لكننا نبحث عن العبارة التي تصف حركة الأرض الناتجة عن الاصطدام بالصخرة وصفًا صحيحًا. على وجه التحديد، تشير كل عبارة من هذه العبارات إلى مقدار عجلة الأرض. فأي من العبارات (أ) و(ب) و(ج) و(د) يصف كيفية إيجاد عجلة الأرض الناتجة عن هذا الاصطدام وصفًا صحيحًا؟

حسنًا، في البداية لاحظنا بالفعل أن لدينا قوة ‪𝐹‬‏ تؤثر على الأرض. وقد وجدت هذه القوة وفقًا لقانون نيوتن الثالث للحركة. فنظرًا لأن الأرض أثرت على الصخرة بقوة ‪𝐹‬‏ لأعلى، فإن الصخرة أثرت بدورها على الأرض بقوة ‪𝐹‬‏ لأسفل. يمكننا بعد ذلك ملاحظة أنه باستخدام قانون نيوتن الثاني للحركة، الذي يوضح أنه إذا أثرت قوة على جسم له كتلة، فإنه يكتسب عجلة. ونظرًا لأن القوة المؤثرة على الأرض لا تساوي صفرًا، فإن العجلة التي تتحرك بها الأرض لا يمكن أن تساوي صفرًا أيضًا. ومن ثم يمكننا الآن استبعاد الخيار (ج) الذي ينص على أن الاصطدام بالصخرة لا يتسبب في تسارع الأرض على الإطلاق.

بعد ذلك نلاحظ أن القوة ‪𝐹‬‏ التي تؤثر على الأرض، وفقًا لقانون نيوتن الثاني للحركة، يجب أن تساوي كتلة الأرض، التي سنسميها ‪𝑚𝐸‬‏، مضروبة في العجلة التي تتحرك بها الأرض، التي سنسميها ‪𝑎𝐸‬‏. وعليه إذا أردنا إيجاد العجلة التي تتحرك بها الأرض، فإننا نقسم طرفي المعادلة كليهما على كتلة الأرض. وبذلك تحذف الكتلة ‪𝑚𝐸‬‏ من الطرف الأيمن. وبذلك يتبقى لدينا ‪𝐹‬‏ مقسومة على ‪𝑚𝐸‬‏ يساوي ‪𝑎𝐸‬‏.

بعبارة أخرى العجلة التي تتحرك بها الأرض تساوي القوة المؤثرة على الأرض مقسومة على كتلة الأرض. وبالطبع فإن القوة المؤثرة على الأرض أثناء هذا الاصطدام تساوي القوة المؤثرة على الصخرة أثناء هذا التصادم في المقدار، ولكنها تؤثر في الاتجاه المعاكس. لكن بما أن كل عبارة لا تشير إلا إلى مقدار العجلة، فلا داعي للقلق بشأن الاتجاهات التي تؤثر بها هذه القوى أو العجلة. كل ما علينا فعله هو تحديد العبارة التي توضح أن العجلة التي تتحرك بها الأرض تساوي القوة المؤثرة في الاصطدام مقسومة على كتلة الأرض.

إذا نظرنا إلى العبارة (أ)، فسنجد أنها توضح أن مقدار عجلة الأرض الناتجة عن التصادم يساوي عجلة الصخرة ولكن في الاتجاه المعاكس. إذن تشير هذه العبارة إلى أن عجلة الأرض تساوي العجلة التي تتحرك بها الصخرة لكن في الاتجاه المعاكس. وبالطبع تسقط الصخرة في مجال الجاذبية الأرضية. ومن ثم فإن العجلة التي تتحرك بها الصخرة هي ‪𝑔‬‏. وهي عجلة الجاذبية. إذن تشير هذه العبارة إلى أن عجلة الأرض تساوي سالب ‪𝑔‬‏؛ لأنها في الاتجاه المعاكس.

وهذا لا يتطابق مع ما توصلنا إليه هنا. وكما ذكرنا من قبل نظرًا لأننا لا نركز إلا على المقدار فقط في هذا السؤال، فلا داعي للقلق بشأن الاتجاهات. ومن ثم فالعبارة (أ) ليست الإجابة عن السؤال. تشير العبارة (ب) إلى أن مقدار عجلة الأرض الناتجة عن التصادم يساوي كتلة الصخرة مقسومة على كتلة الأرض. بعبارة أخرى تشير هذه العبارة إلى أن عجلة الأرض تساوي كتلة الصخرة ‪𝑚‬‏ مقسومة على كتلة الأرض ‪𝑚𝐸‬‏. لكن هذا ليس ما توصلنا إليه أيضًا. إذن الخيار (ب) ليس الإجابة الصحيحة.

ومن ثم يتضح أن الخيار (د) هو الإجابة الصحيحة. حيث يشير هذا الخيار إلى أن مقدار عجلة الأرض الناتجة عن التصادم يساوي القوة المؤثرة في التصادم مقسومة على كتلة الأرض. وهذا بالضبط ما توصلنا إليه هنا. وهو أن مقدار العجلة يساوي القوة الناتجة عن التصادم مقسومة على كتلة الأرض. إذن الخيار (د) هو الإجابة الصحيحة.

حسنًا، بعد أن تناولنا مثالًا دعونا نلخص ما تحدثنا عنه في هذا الدرس سريعًا.

أولًا تناولنا في هذا الفيديو نص قانون نيوتن الثالث للحركة الذي يفيد بأنه إذا أثر الجسم ‪A‬‏ على الجسم ‪B‬‏ بقوة، فإن الجسم ‪B‬‏ يؤثر على الجسم ‪A‬‏ بقوة مساوية لها في المقدار ومضادة لها في الاتجاه. ثانيًا عرفنا أن القوتين المذكورتين في نص القانون أعلاه لا يلغي بعضهما بعضًا؛ لأنهما تؤثران على جسمين مختلفين. ومن ثم فإن كل جسم تؤثر عليه قوة واحدة. وأخيرًا عرفنا أن قانون نيوتن الثالث يطبق أيضًا عند التفكير في الجاذبية. لكننا غالبًا ما نتجاهل القوة المؤثرة على الجسم الأكبر كثيرًا لأن تأثير هذه القوة لا يكاد يذكر. فمثلًا عندما نفكر في كرة تسقط باتجاه الأرض، غالبًا ما نفكر في وزن الكرة. لكننا عادة ما نتجاهل القوة التي تؤثر بها الكرة على الأرض؛ لأن العجلة التي ستحدثها هذه القوة على الأرض ضئيلة جدًا. وهذه نظرة عامة على قانون نيوتن الثالث للحركة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.