فيديو: قياس درجات الحرارة

في هذا الدرس، سوف نتعلم كيف نستخدم الثرمومترات استخدامًا صحيحًا لقياس درجة حرارة السوائل والغازات.

١٥:٣٦

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سنتحدث عن قياس درجات الحرارة. تعرض الصورة التي نراها على الشاشة إحدى الطرق التي اعتاد الطباخون استخدامها لتقدير درجة الحرارة لطبق ساخن. إذ يكون طول المدة الزمنية التي يستطيع الشخص خلالها وضع يده على مسافة معينة فوق إناء الطهي دالًا بشكل تقريبي على درجة حرارة الإناء. هذه هي إحدى الطرق المستخدمة لقياس درجات الحرارة عندما لا تتوفر لدينا أدوات أكثر دقة، وبالتحديد الثرمومتر.

لكن عندما يكون لدينا ثرمومتر، فهذا يعطينا نتائج أكثر دقة. بشكل عام، يمكن تقسيم الثرمومترات إلى فئتين. الثرمومترات التي نراها عادة خارج المنزل لقياس درجة حرارة الهواء الخارجي والثرمومترات التي يستخدمها الطبيب لقياس درجة حرارة أجسامنا تعرف باسم الثرمومترات التناظرية. كما تسمى في بعض الأحيان الثرمومترات الزئبقية لأن الزئبق هو السائل الموجود عادة بداخلها. بالتدريج، بدأت الثرمومترات الرقمية تحل محل الطرق التناظرية لقياس درجة الحرارة. وهذه الثرمومترات لا تقيس درجة الحرارة فحسب، بل تحدد النتيجة وتعرضها. لذا فهي تختلف تمامًا عن الثرمومتر التناظري الذي يقتصر دوره على قياس درجة الحرارة ويتطلب وجود شخص لتفسير هذا القياس.

لفهم كيفية تفسير القياس الذي يعطيه الثرمومتر التناظري على نحو أفضل، دعونا نفكر في آلية عمله وكيفية قراءة النتائج التي يعطيها لنا. عند قياس درجة الحرارة باستخدام الثرمومتر التناظري، فإن أول شيء يتعين علينا مراعاته هو أن يكون الجزء الحساس لدرجة الحرارة من الثرمومتر، والذي يوجد عادة في أحد طرفيه، محاطًا بالوسط الذي نقيس درجة حرارته. لنفترض أن لدينا ثرمومترًا تناظريًا، وأن الجزء الحساس لدرجة الحرارة من الثرمومتر يقع في الطرف السفلي عند هذه النقطة. إذا أردنا أخذ قياس درجة حرارة سائل موجود في إناء، فلن نحصل على قراءة دقيقة عند وضع الثرمومتر بهذه الطريقة. حتى وإن كان الثرمومتر فوق السائل، فإنه غير محاط به. في هذه الحالة، سيقيس الثرمومتر درجة حرارة الهواء الموجود فوق السائل وليس السائل نفسه.

القياس الذي نريد أخذه حقًا، أي درجة حرارة السائل الموجود في الإناء، يتطلب وضع الثرمومتر بطريقة كهذه، بحيث يكون الجزء الحساس لدرجة الحرارة مغمورًا بالسائل. الخطوة الثانية المفيدة التي يجب مراعاتها عند أخذ قياس دقيق باستخدام الثرمومتر التناظري هي الانتظار حتى يستقر الثرمومتر على درجة حرارة المادة الجديدة بعد ملامسته لها. على سبيل المثال، لنفترض أن هذا الثرمومتر يقيس درجة حرارة الهواء المحيط. وأن درجة الحرارة كانت مستقرة عند هذه النقطة على الثرمومتر. لنفترض أننا ملأنا كوبًا بالثلج ووضعنا نهاية الثرمومتر في الكوب. يمكننا أن نتوقع أن تختلف درجة الحرارة هذه عن درجة حرارة الهواء المحيط التي كان الثرمومتر يقيسها.

إذا كانت درجة الحرارة هذه أقل من درجة حرارة الهواء المحيط، فإن مستوى السائل الموجود داخل الثرمومتر سيبدأ في الانخفاض. وبينما يحدث ذلك، أي بينما يتغير مستوى السائل في الثرمومتر، يجب ألا نأخذ قياس درجة الحرارة على الفور. بل علينا الانتظار حتى يستقر مستوى السائل داخل الثرمومتر أولًا قبل أخذ القراءة. قبل أن نأخذ القراءة على الثرمومتر التناظري أو الرقمي، من المهم أن نتأكد من أن درجة الحرارة قد استقرت عند قيمة ثابتة، أي لم تعد ترتفع أو تنخفض.

الخطوة التالية خاصة بالثرمومترات التناظرية على وجه التحديد. لنفترض أن درجة الحرارة في الثرمومتر استقرت عند هذه القيمة. إذا أردنا قراءة درجة الحرارة، فإن هذا يتطلب عادة النظر عن قرب إلى هذا الجانب من الثرمومتر. ولكن السؤال الآن هو من أين ننظر بالضبط؟ هل ننظر من هنا، أم من هنا، أي من مستوى أدنى من مستوى السائل في الثرمومتر؟ أم ننظر من مستوى يحاذي مستوى السائل؟ أفضل طريقة للحصول على قراءة دقيقة من الثرمومتر التناظري هي النظر من مستوى يحاذي مستوى السائل. أحيانًا يكون ذلك صعبًا بعض الشيء. ففي بعض الحالات، يكون من الأسهل أن ننظر من موضع آخر بالنسبة للسائل الموجود داخل الثرمومتر. لا سيما، إذا لم يكن الثرمومتر في وضع رأسي كما هو الحال هنا. لكن، حرصًا على الدقة، من المهم أن نجعل خط النظر عموديًا على الثرمومتر وأن نتأكد من أن الثرمومتر في وضع رأسي، كلما أمكن ذلك.

إذا قمنا بتكبير مستوى السائل في الثرمومتر جدًا، فقد نرى، كما هو موضح أمامنا، أن سطح السائل ليس مستويًا في الحقيقة، بل إن به انحناء. هذا السطح المنحني، أي هذا الشكل، يسمى السطح الهلالي. وحسب السائل الموجود داخل الثرمومتر، سواء أكان زئبقًا أم إيثانول أم شيئًا آخر، فقد ينحني هذا السطح الهلالي لأعلى، كما نرى هنا، أو لأسفل. من منظور القياس، عندما نقيس درجة الحرارة، من المهم أن نقيس مستوى الخط المستقيم من السطح الهلالي عند نقطة منتصفه. وبناء على طريقة انحناء السطح الهلالي، قد تكون هذه النقطة هي أعلى نقطة أو أدنى نقطة في السطح الهلالي. وفي كلتا الحالتين، نقيس دائمًا من نقطة المنتصف، بخط مستقيم، عند نقطة التقاء المستقيم بجانب الثرمومتر.

أحيانًا، يكون الثرمومتر الذي ننظر إليه ضيقًا جدًا لدرجة تتعذر معها رؤية السطح الهلالي. في هذه الحالة، لن نضطر إلى الانشغال به. لكن، إذا كان بإمكاننا رؤية السطح الهلالي، فإن القياس من نقطة منتصفه هي الطريقة الصحيحة. آخر ملاحظة تتعلق بقياس درجة الحرارة باستخدام ثرمومتر تناظري هي أنه إذا كانت درجة الحرارة التي نقيسها تقع خارج نطاق تدريج الثرمومتر، يجب علينا حينها البحث عن ثرمومتر آخر تدخل درجة الحرارة هذه في نطاق تدريجه. لنفترض أن لدينا ثرمومترًا يحتوي على تدريج معين، كما هو الحال في جميع الثرمومترات. لنفترض أيضًا أننا بدأنا بأخذ قياس درجة حرارة، فارتفع السائل الموجود داخل الثرمومتر لأعلى حتى وصل إلى قمة التدريج. بالطبع، يرتفع السائل لأعلى حتى يصل لأقصى درجة يسمح عندها الثرمومتر للسائل بالارتفاع.

في هذه الحالة، يتضح أن تدريج الثرمومتر لن يتمكن من استيعاب درجة الحرارة التي نريد قياسها. بمعنى أن أقصى قيمة على التدريج لا تكفي لقياس درجة الحرارة قياسًا دقيقًا. في هذه الحالة، لا نعتبر أن درجة الحرارة التي نقيسها هي أعلى قيمة يمكن لهذا الثرمومتر قياسها، ولا نخمن القيمة التي يمكن أن تصل إليها درجة الحرارة. بل من الأفضل أن نحصل على ثرمومتر آخر بتدريج مختلف يتضمن درجة الحرارة التي نقيسها. بهذه الطريقة، يمكننا الوثوق في قراءة درجة الحرارة التي نأخذها.

وبهذا نكون شرحنا عملية قياس درجات الحرارة باستخدام الثرمومتر التناظري. بعض هذه الخطوات تتعلق في الواقع بالثرمومترات التناظرية بشكل خاص، لذا فهي غير مطلوبة عند أخذ قياس باستخدام الثرمومتر الرقمي. في حين تنطبق بعض الخطوات الأخرى على كلا النوعين. وعلينا أن نأخذ هذه الخطوات في الاعتبار بصرف النظر عما إذا كنا نستخدم الثرمومتر التناظري أو الرقمي. بعد أن تعرفنا على كل هذا، دعونا نتدرب قليلًا على هذه الأفكار من خلال مثال تدريبي.

يوضح الشكل ثلاث زوايا مختلفة يمكن عندها قراءة درجة الحرارة الموضحة على الثرمومتر. أي زاوية أفضل لقراءة الثرمومتر للحصول على قراءة دقيقة؟

نرى في هذا الشكل الزوايا المحتملة الثلاثة (أ) و(ب) و(ج) التي تنظر منها العين عند قراءة درجة الحرارة على الثرمومتر التناظري. من الزاوية (أ)، تنظر العين لأسفل إلى مستوى السائل داخل الثرمومتر. من الزاوية (ب)، تنظر العين من مستوى يقع على مستوى واحد مع السائل. من الزاوية (ج)، تنظر العين من مستوى أدنى من مستوى السائل. وبالتالي ننظر لأعلاه. السؤال هنا: ما أفضل زاوية يمكن قراءة الثرمومتر منها للحصول على قراءة دقيقة؟

لمعرفة زاوية النظر التي ستعطينا أدق قراءة لدرجة الحرارة، دعونا نلتقط صورة مقربة ومكبرة للغاية لمستوى السائل في الثرمومتر. ستبدو الصورة بهذا الشكل، حيث يكون مستوى السائل في الثرمومتر محاذيًا لعلامة التدريج الصغرى. وهي هنا علامة التدريج الموجودة أسفل ‪20‬‏. وإذا أمعنا النظر إلى الجزء العلوي للثرمومتر، فسنرى أن هذا الثرمومتر يقيس درجة الحرارة بالدرجة السلزية. إذن، العدد ‪20‬‏ الذي نراه هنا يعبر عن درجة الحرارة ‪20‬‏ بالدرجة السلزية. نحن لا نعرف بالتحديد السائل الذي يملأ هذا الثرمومتر. قد يكون الزئبق، وهو أحد الأنواع الشائعة. وقد يكون الإيثانول، وهو أحد أنواع الكحول. وقد يكون شيئًا آخر.

لكن من الضروري ملاحظة أنه أيًا كان السائل، فلن يصل إلى حافة الثرمومتر. بمعنى أن ثمة مسافة فاصلة، كالتي رسمناها الآن، بين المنطقة التي يرتفع فيها السائل وينخفض داخل أنبوب في منتصف الثرمومتر والجزء الخارجي للثرمومتر الذي يوضع عليه تدريج درجات الحرارة. هذه المسافة الفاصلة مهمة جدًا؛ لأنها قد تؤثر على دقة القراءة.

على سبيل المثال، افترض أن العين في الموضع (أ). في هذه الحالة، قد يبدو خط النظر، المرسوم في الصورة المكبرة، بهذا الشكل. بمعنى أن العين موجودة هنا وتنظر لأسفل إلى السائل الموجود داخل الثرمومتر. وهذا يعني أنه عند النظر إلى مستوى السائل في الثرمومتر، فإن خط النظر يمر من خلال العلامة التي تمثل ‪20‬‏ درجة سلزية. وعليه، إذا كانت العين هنا، عند الموضع (أ)، فقد نعتقد أن قراءة الثرمومتر تشير إلى القيمة ‪20‬‏ درجة سلزية. لكننا يمكننا من خلال هذه الصورة المقربة رؤية أن هذا ليس دقيقًا.

دعونا الآن نفترض أننا ننظر من موضع أكثر انخفاضًا عند الزاوية (ج). في هذه الحالة، وباستخدام الصورة المكبرة مرة أخرى، قد يبدو خط النظر بهذا الشكل. بمعنى أن العين تكون في هذا الموضع، وتنظر لأعلى إلى مستوى السائل. ومن هذا الموضع، نرى مستوى السائل يتقاطع مع هذه النقطة على الثرمومتر. إذا نظرنا إلى الصورة المكبرة لتدريج الثرمومتر، فسنرى أن كل علامة من علامات التدريج الصغرى هذه تشير إلى تغير في درجة الحرارة مقداره درجة سلزية واحدة. وهو ما يعني أن علامة التدريج هذه تمثل ‪18‬‏ درجة سلزية. وذلك لأنها تقع أسفل علامة ‪20‬‏ بمقدار علامتين تدريجيتين.

وبذلك، إذا كانت العين في الموضع (أ)، فقد نسجل درجة الحرارة على أنها ‪20‬‏ درجة سلزية. وإذا كانت في الموضع (ج)، فقد نسجل درجة الحرارة على أنها ‪18‬‏ درجة سلزية. لكن كلتا الإجابتين غير دقيقتين. فأفضل قراءة تكون في المستوى الذي يحاذي مستوى السائل الموجود داخل الثرمومتر. بمعنى أنه من الأفضل أن تكون العين هنا في هذا المستوى. وبذلك لا تتسبب المسافة الفاصلة بين السائل الموجود في منتصف الثرمومتر والتدريج الموجود على الثرمومتر من الخارج في تسجيل قراءة خاطئة أو غير دقيقة. وعليه، يمكننا القول إن الزاوية (ب) هي أفضل زاوية يمكن قراءة الثرمومتر منها للحصول على قراءة دقيقة.

لنلق نظرة الآن على المثال التدريبي الثاني.

تريد صوفيا قياس درجة حرارة بعض الماء الذي سخن إلى درجة حرارة تقترب من نقطة غليانه. تستخدم ثرمومترًا ترك على طاولة بالغرفة لمدة ساعة. وضعت مستودع الثرمومتر في الماء وأخذت القراءة مباشرة، كما هو موضح في الشكل. قدرت أن درجة حرارة الماء تساوي ‪19‬‏ درجة سلزية.

قبل الانتقال إلى السؤال، دعونا نفكر في هذا الشكل. في هذا الشكل، نرى أن الثرمومتر غمر في بعض الماء الساخن من الطرف الذي يوجد به المستودع، وهو الجزء الحساس لدرجة الحرارة. وقد أخبرنا السؤال أن هذا الثرمومتر وضع على طاولة بالغرفة لمدة ساعة قبل أخذ القياس. كما أخبرنا أن صوفيا أخذت القياس مباشرة بمجرد وضع الثرمومتر في الماء. يمكننا ملاحظة أنه في هذه اللحظة، أثناء قياس درجة الحرارة، كان مستوى السائل الأحمر داخل الثرمومتر عند هذا المستوى. من الصعب رؤية ذلك، لكن السؤال أخبرنا أن هذا المستوى يساوي ‪19‬‏ درجة سلزية. المعلومة الأخرى التي يتعين علينا الانتباه إليها هي أن الماء الذي تقاس درجة حرارته قد سخن إلى درجة حرارة تقترب من نقطة غليانه. بعد أن نضع كل هذا في الاعتبار، دعونا ننتقل إلى السؤال.

أي العبارات الآتية تفسر لماذا تعد تلك القراءة غير صحيحة؟ (أ) يجب أن تضع مستودع الثرمومتر فوق سطح الماء مباشرة. حيث تكون درجة الحرارة أعلى ما يمكن. (ب) يجب أن تغمر الثرمومتر بالكامل في الماء. (ج) لم تنتظر حتى تستقر القراءة. درجة حرارة الماء الفعلية أعلى بكثير من ‪19‬‏ درجة سلزية.

حسنًا، دعونا نتذكر أن صوفيا قدرت درجة حرارة الماء على أنها ‪19‬‏ درجة سلزية، وأن هذه كانت القراءة الموجودة على الثرمومتر في تلك اللحظة. وقد أخبرنا السؤال أن هذه الإجابة غير صحيحة، ونريد تفسير سبب ذلك. الخيارات (أ) و(ب) و(ج) تعطينا اقتراحات لتفسير ذلك. دعونا نتناول هذه الخيارات تباعًا.

الخيار (أ) يخبرنا أنه كان يتعين على صوفيا وضع مستودع الثرمومتر فوق سطح الماء مباشرة. بعبارة أخرى، يوضح الخيار (أ) أنه كان يجب وضع الثرمومتر بهذا الشكل، بحيث لا يكون المستودع، أي الجزء الحساس لدرجة الحرارة، مغمورًا في الماء الذي تقاس درجة حرارته. لكن فوق سطح الماء. مشكلة هذا التفسير هي أن مستودع الثرمومتر، وفقًا للقياس الصحيح، يجب أن يوضع بحيث يكون محاطًا بالمادة التي نرغب في قياس درجة حرارتها.

إذا أردنا قياس درجة حرارة الهواء الموجود فوق سطح الماء مباشرة، فسيكون هذا موضعًا مناسبًا للثرمومتر. لكن ما نريد القيام به حقًا هو قياس درجة حرارة الماء. لذا، إذا وضعنا الثرمومتر بهذه الطريقة، فلن يقيس درجة الحرارة المطلوبة. لذا سنستبعد الخيار (أ) من قائمة التفسيرات المحتملة لدينا. ولكن استبعادنا لهذا الخيار لا يعني أننا نقول إن ‪19‬‏ درجة سلزية هي القراءة الصحيحة لدرجة حرارة الماء. بل إن كل ما نعنيه هو أن الخيار (أ) ليس التفسير الصحيح لعدم صحة هذا القياس. دعونا ننتقل إلى الخيار (ب).

يخبرنا هذا الخيار أنه يجب على صوفيا غمر الثرمومتر بالكامل في الماء. حسنًا، إذا تمكنت من إيجاد ثرمومتر صغير بما يكفي لغمره بالكامل في الماء، فعندئذ يمكنها فعل ذلك. في هذه الحالة، سيغمر الجزء الحساس لدرجة الحرارة، أي المستودع، في المادة التي نريد قياس درجة حرارتها. لكن لأخذ قراءة درجة الحرارة على نحو دقيق، ليس من الضروري غمر الثرمومتر بالكامل في هذه المادة، وهي الماء في هذه الحالة. وحده المستودع، الجزء الحساس لدرجة الحرارة من الثرمومتر، هو ما يجب غمره. يخبرنا الخيار (ب) بوضوح أن السبب في كون ‪19‬‏ درجة سلزية ليست القراءة الصحيحة لدرجة حرارة الماء هو أن الثرمومتر لم يغمر في الماء بالكامل. لكن كما رأينا، فهذا ليس ضروريًا للحصول على قراءة دقيقة. ومن ثم، سنستبعد الخيار (ب) أيضًا.

يخبرنا الخيار الأخير، أي الخيار (ج)، بأن صوفيا لم تنتظر حتى تستقر القراءة. فدرجة حرارة الماء الفعلية أعلى بكثير من ‪19‬‏ درجة سلزية. إذا عدنا بالذاكرة، فسنجد أن الثرمومتر الذي استخدمته صوفيا كان عند درجة حرارة الغرفة وترك كذلك لمدة ساعة تقريبًا. وقد أخبرنا السؤال أن صوفيا أخذت القراءة الظاهرة على الثرمومتر فور غمره في الماء. وأن القراءة التي سجلتها هي ‪19‬‏ درجة سلزية. لكن لدينا سبب مقنع يجعلنا نعتقد أن ‪19‬‏ درجة سلزية ليست درجة حرارة الماء. وهو أن السؤال أخبرنا أن الماء سخن إلى درجة حرارة تقترب من نقطة غليانه. ويمكننا تذكر أن نقطة غليان الماء على مقياس السلزيوس تساوي ‪100‬‏ درجة سلزية. إذا كان هذا الماء يقترب من نقطة غليانه، وقد أخبرنا السؤال بذلك بالفعل، فإننا سنتوقع أن تكون درجة الحرارة قريبة من ‪100‬‏.

وعليه، فإن حقيقة أن درجة حرارة الماء أعلى بكثير من ‪19‬‏ درجة سلزية. وحقيقة أن السؤال أخبرنا أن صوفيا أخذت قراءة درجة الحرارة بعد أن وضعت الثرمومتر في الماء مباشرة، تقودنا لاستنتاج أنها لم تنتظر حتى تستقر درجة الحرارة عند نقطة محددة. وأن درجة حرارة الماء الفعلية في الحقيقة أعلى بكثير من ‪19‬‏ درجة سلزية. وعليه، فإن هذه هي الإجابة التي تفسر السبب في كون ‪19‬‏ درجة سلزية ليست القراءة الصحيحة لدرجة حرارة الماء. القراءة ليست صحيحة لأن صوفيا لم تنتظر حتى تستقر القراءة عند نقطة محددة. ودرجة حرارة الماء الفعلية أعلى بكثير من ‪19‬‏ درجة سلزية.

دعونا نتوقف لحظة لتلخيص ما تعلمناه عن قياس درجة الحرارة. في هذا الدرس، عرفنا أنه يمكن قياس درجات الحرارة باستخدام ثرمومتر تناظري أو رقمي. كما تعلمنا الخطوات التي يلزم اتباعها لأخذ قراءات صحيحة لدرجات الحرارة. بعض هذه الخطوات ينطبق على الثرمومترات التناظرية فقط، وبعضها ينطبق على كل من الثرمومترات التناظرية والرقمية. الخطوة الأولى، يجب أن يكون مستودع الثرمومتر، أي الجزء الحساس لدرجة الحرارة، محاطًا بالجسم موضع الاهتمام. ونعني بموضع الاهتمام الجسم الذي نريد قياس درجة حرارته. بعد ذلك، علينا الانتظار حتى تستقر قراءة الثرمومتر. بعبارة أخرى، علينا تسجيل درجة الحرارة عندما لا تزيد القراءة أو تقل، بل تصبح مستقرة.

في حالة الثرمومترات التناظرية، علينا التأكد من أننا نقرأ درجة الحرارة من خلال النظر من مستوى يحاذي مستوى السائل الموجود داخل الثرمومتر. ومن ثم إذا كان السطح الهلالي، أي السطح المنحني أعلى السائل الموجود داخل الثرمومتر، مرئيًا، يتعين علينا أخذ القياس من نقطة المنتصف لهذا السطح الهلالي. وأخيرًا، علينا التأكد من أن نطاق التدريج في الثرمومتر الذي نستخدمه يتضمن درجة الحرارة المراد قياسها. بمعنى ألا تزيد درجة الحرارة التي نحاول قياسها على نطاق هذا التدريج أو تخرج عنه. وهذا هو ملخص قياس درجات الحرارة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.