فيديو الدرس: التفاعلات الضوئية الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف التفاعلات التي تحدث في المرحلة الضوئية من البناء الضوئي، ونذكر أسماء النواتج المتكونة.

١٤:٢٠

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على التفاعلات الضوئية الخاصة بعملية البناء الضوئي. ونتناول سلسلة نقل الإلكترونات وسلسلة التفاعلات التي تحدث لإنتاج الأدينوسين الثلاثي الفوسفات ‪(ATP)‬‏ في خلايا النبات.

النباتات، شأنها شأن الكائنات الحية كلها، تحتاج إلى الغذاء لتبقى على قيد الحياة وتنعم بالصحة. ولكن على عكس الحيوانات، لا يمكن للنباتات التنقل للصيد أو جمع غذائها؛ وإنما تقوم بالبناء الضوئي. البناء الضوئي عملية تحول بها النباتات ثاني أكسيد الكربون والماء إلى جلوكوز وأكسجين. يمكننا معرفة القليل عن البناء الضوئي من المصطلح وحده. فكلمة «بناء» تشير إلى التصنيع، وكلمة «ضوئي» تشير إلى الضوء. إذن، فالبناء الضوئي يشير إلى عملية تصنيع الغذاء باستخدام الضوء.

البناء الضوئي في النباتات ينقسم إلى مرحلتين رئيسيتين: مرحلة تعتمد كليًّا على توفر الضوء، وأخرى لا تعتمد عليه. إذن، فرغم أن إحدى مرحلتي البناء الضوئي تحدث دون الاعتماد على ضوء، فإن التفاعل الكلي لن يحدث ما لم يوجد مصدر ضوء. دعونا نلق نظرة على مرحلة البناء الضوئي التي تستخدم الطاقة الضوئية مباشرة، والتي نشير إليها بالتفاعلات الضوئية. تحدث التفاعلات الضوئية في البلاستيدات الخضراء في خلايا النبات. البلاستيدات الخضراء عضيات موجودة أساسًا داخل خلايا النباتات وبعض الطحالب.

تعتمد المرحلة الضوئية من البناء الضوئي على الأنظمة الضوئية لامتصاص الضوء، وتوجد هذه الأنظمة الضوئية في أغشية الثايلاكويدات داخل البلاستيدات الخضراء. إذن، فهذا هو الموضع الذي تحدث فيه التفاعلات الضوئية. دعونا نتناول التراكيب المشتركة في التفاعلات الضوئية بمزيد من التفصيل.

في غشاء الثايلاكويد، يوجد نظامان ضوئيان. يحتوي هذان النظامان الضوئيان على صبغات البناء الضوئي، ولا سيما صبغة الكلوروفيل. هذه الصبغات تمتص الضوء اللازم للتفاعلات الضوئية. توجد أيضًا تراكيب أخرى تشمل حاملات الإلكترونات، ومضخات البروتونات، وإنزيم اختزال ‪NADP+‬‏، وإنزيم ‪ATP‬‏-سينثيز. سنتعلم المزيد عن الدور الذي تلعبه هذه التراكيب خلال الفيديو. لذا، دعونا نتناول التفاعلات المكونة للمرحلة الضوئية من البناء الضوئي.

أولًا، يمتص النظام الضوئي الثاني الطاقة الضوئية. قد يبدو هذا مربكًا؛ فلماذا يظهر النظام الضوئي الثاني قبل النظام الضوئي الأول؟ في الواقع، السبب في هذا هو ترتيب اكتشافهما؛ حيث اكتشف وسمي النظام الضوئي الأول قبل اكتشاف النظام الثاني.

يتسبب امتصاص الطاقة الضوئية بواسطة النظام الضوئي الثاني في حدثين. أولًا، تصبح الإلكترونات داخل النظام الضوئي مثارة، وتتحرك إلى مستوى طاقة أعلى. وبعد ذلك، تنتقل إلى مستقبل الإلكترونات التالي في سلسلة نقل الإلكترونات.

ثانيًا، ينشطر جزيء ماء إلى ذرة أكسجين وأيوني هيدروجين. يسمى انشطار الماء باستخدام الطاقة الضوئية التحلل الضوئي. والتحلل الضوئي للماء يطلق أيضًا إلكترونات. هذه الإلكترونات تحل محل تلك التي انتقلت من النظام الضوئي الثاني إلى مستقبل الإلكترونات التالي، وكما سبق بالضبط يمكن لهذه الإلكترونات أن تمتص الطاقة الضوئية وتصبح مثارة.

يمكننا الآن تتبع مسار هذه الإلكترونات. تتحرك هذه الإلكترونات عبر التراكيب المكونة لسلسلة نقل الإلكترونات، وأثناء هذه العملية تنطلق طاقة. تستخدم هذه الطاقة في النقل النشط لأيونات الهيدروجين من الستروما في البلاستيدة الخضراء إلى داخل الثايلاكويد، وهو ما يعرف أيضًا بتجويف الثايلاكويد. تنتقل الإلكترونات بعد ذلك إلى النظام الضوئي الأول بواسطة إحدى حاملات الإلكترونات. النظام الضوئي الأول، شأنه شأن النظام الضوئي الثاني، يمتص الطاقة الضوئية. بعد ذلك، تصبح الإلكترونات في النظام الضوئي الأول مثارة. وتنتقل إلى حاملات الإلكترونات ثم إلى إنزيم اختزال ‪NADP+‬‏. وهنا، يختزل مرافق الإنزيم ‪NADP+‬‏، ولكن ماذا يعني ذلك؟

في الكيمياء، الاختزال هو اكتساب للإلكترونات. وفي هذا التفاعل، يكتسب مرافق الإنزيم ‪NADP+‬‏ إلكترونين وأيون هيدروجين لتكوين جزيء ‪NADP‬‏ المختزل الذي يسمى أيضًا جزيء ‪NADPH‬‏. هذا تفاعل مهم؛ لأن جزيء ‪NADPH‬‏ مرافق إنزيم رئيسي في المرحلة التالية من البناء الضوئي، وهي المرحلة اللاضوئية. لعلك تتذكر أنه في وقت سابق من هذه العملية، انتقلت أيونات الهيدروجين بالنقل النشط من الستروما إلى تجويف الثايلاكويد. هذا يعني أن تجويف الثايلاكويد يحتوي على تركيز أعلى من أيونات الهيدروجين مما تحتوي عليه الستروما. والفرق في الشحنة الكهربية وعدد أيونات الهيدروجين عبر غشاء الثايلاكويد يسمى التدرج الكهروكيميائي.

قد نتوقع هنا تحرك أيونات الهيدروجين مع اتجاه تدرجها الكهروكيميائي من خلال الانتشار. هذا يعني أنها ستتحرك من منطقة عالية التركيز إلى منطقة منخفضة التركيز. لكن أيونات الهيدروجين لا يمكن أن تنتشر عبر الغشاء، إنما تتحرك عبر القناة الداخلية لإنزيم ‪ATP‬‏-سينثيز. حركة الأيونات هذه مع اتجاه تدرجها الكهروكيميائي تسمى الأسموزية الكيميائية. لكن ما أهمية ذلك؟ تصاحب حركة أيونات الهيدروجين عبر إنزيم ‪ATP‬‏-سينثيز تصاحبها فسفرة جزيئات ‪ADP‬‏. في هذه العملية، يكتسب جزيء ‪ADP‬‏ أو الأدينوسين الثنائي الفوسفات مجموعة فوسفات لتكوين جزيء ‪ATP‬‏ أو الأدينوسين الثلاثي الفوسفات.

الأدينوسين الثلاثي الفوسفات ‪(ATP)‬‏ هو الجزيء الحامل للطاقة في جميع الخلايا الحية، بما فيها النباتات. فالتفاعل الذي يحدث فيه تكسير جزيئات ‪ATP‬‏، والتفاعلات الأخرى المصاحبة له التي تشمل تكون الروابط أو تكسرها، يمثلان مصدر طاقة فوريًّا ومباشرًا. ولأن فسفرة جزيء ‪ADP‬‏ تصاحبها حركة أيونات الهيدروجين عبر إنزيم ‪ATP‬‏-سينثيز، يمكننا القول إن جزيء ‪ATP‬‏ يخلق باستخدام الأسموزية الكيميائية. بذلك نكون قد وصلنا إلى نهاية التفاعلات الضوئية. دعونا نلخص سريعًا المتفاعلات والنواتج الرئيسية.

نعلم أن جزيء الماء ‪(H2O)‬‏ ينشطر، باستخدام الطاقة الضوئية، إلى أكسجين وأيوني هيدروجين وإلكترونين. هذا الأكسجين في الواقع هو الأكسجين الذي يتنفسه البشر. بعد ذلك، يستقبل جزيء ‪NADP+‬‏ إلكترونين وأيون هيدروجين لتكوين جزيء ‪NADP‬‏ المختزل أو ‪NADPH‬‏. وأخيرًا، يكتسب جزيء ‪ADP‬‏ مجموعة فوسفات لتكوين جزيء ‪ATP‬‏ عن طريق الأسموزية الكيميائية. يمكن أيضًا الإشارة إلى العملية التي تناولناها حتى الآن بالفسفرة الضوئية غير الحلقية. دعونا نقسم هذا المصطلح لفهم معناه.

يشير مصطلح «الفسفرة» إلى إضافة مجموعة فوسفات، في حين تشير كلمة «ضوئية» إلى الضوء. نعلم أنه في التفاعلات الضوئية، يلزم وجود الطاقة الضوئية، وتتفسفر جزيئات ‪ADP‬‏ لتكوين جزيئات ‪ATP‬‏. أما مصطلح «غير الحلقية»، فيعني أن هذه العملية خطية؛ أي تسير في اتجاه واحد فقط. لكن يمكن أن تكون هناك أيضًا فسفرة ضوئية حلقية. وفي الفسفرة الضوئية الحلقية، يستخدم النظام الضوئي الأول فقط.

الإلكترونات المثارة بفعل امتصاص الضوء يعاد تدويرها بصورة أساسية. وهذه الإلكترونات لا تمرر على إنزيم اختزال ‪NADP+‬‏ ليكتسبها جزيء ‪NADP+‬‏. إنما تتحرك الإلكترونات المثارة بفعل الطاقة الضوئية في النظام الضوئي الأول عبر حاملات الإلكترونات، وتعود إلى النظام الضوئي الأول لتكرار الدورة مرة أخرى. يستمر النقل النشط لأيونات الهيدروجين إلى تجويف الثايلاكويد، ثم تتحرك عبر إنزيم ‪ATP‬‏-سينثيز. لذا، يظل هناك تكوين لجزيء ‪ATP‬‏.

الآن وبعد أن تعرفنا على التفاعلات الضوئية في البناء الضوئي، دعونا نستعرض بعض الأسئلة التدريبية.

بم يعرف تكوين الأدينوسين الثلاثي الفوسفات ‪(ATP)‬‏ من خلال فسفرة الأدينوسين الثنائي الفوسفات ‪(ADP)‬‏ باستخدام الطاقة الضوئية؟ (أ) نزع الفوسفات، (ب) الفسفرة التأكسدية، (ج) الفسفرة الضوئية، (د) الأسموزية الكيميائية.

لمساعدتنا على الإجابة عن هذا السؤال، دعونا نحلل التفاعلات المعطاة لنا. تشير الفسفرة إلى إضافة مجموعة فوسفات. عندما يتفسفر جزيء ‪ADP‬‏، يتكون جزيء ‪ATP‬‏ الحامل للطاقة. وفي المرحلة الضوئية من البناء الضوئي، هذه الفسفرة الضوئية لجزيء ‪ADP‬‏ تحفز بفعل إنزيم ‪ATP‬‏-سينثيز. لا تحدث هذه العملية إلا عند توفر الضوء. في الواقع، هذا ما توضحه كلمة «ضوئي» في مصطلح البناء الضوئي. فكلمة «ضوئي» تشير إلى الضوء، وكلمة «بناء» تشير إلى التصنيع. إذن، يمكننا أن نفترض من ذلك أن التفاعلات التي تتطلب طاقة ضوئية توصف عادة بأنها ضوئية.

بالرجوع إلى الإجابات، يمكننا ملاحظة أن أحد الخيارات يلخص عملية فسفرة جزيء باستخدام الطاقة الضوئية. ومن ثم، فإن تكوين الأدينوسين الثلاثي الفوسفات ‪(ATP)‬‏ من خلال فسفرة الأدينوسين الثنائي الفوسفات ‪(ADP)‬‏ باستخدام الطاقة الضوئية يعرف بالفسفرة الضوئية، وهو خيار الإجابة (ج).

يوضح الشكل الآتي مخططًا مبسطًا للتفاعلات الضوئية. كيف تعوض الإلكترونات عند انتقالها من النظام الضوئي الثاني إلى النظام الضوئي الأول؟ (أ) عن طريق اختزال ‪NADP+‬‏، (ب) عن طريق التحلل الضوئي للماء، (ج) عن طريق امتصاص الطاقة الضوئية، (د) عن طريق حركة أيونات ‪H+‬‏.

تستخدم المرحلة الضوئية من البناء الضوئي الطاقة الضوئية لبدء سلسلة من التفاعلات تؤدي في النهاية إلى إنتاج جزيئات ‪ATP‬‏. أولًا، يمتص النظام الضوئي الثاني الطاقة الضوئية، مما يثير الإلكترونات الموجودة داخل صبغة الكلوروفيل في النظام الضوئي. تنتقل الإلكترونات، بعد ذلك، من أحد تراكيب سلسلة نقل الإلكترونات إلى تركيب آخر. هذا يعني أن الإلكترونات التي انتقلت من النظام الضوئي الثاني لا بد أن تعوض.

عندما تمتص الطاقة الضوئية بواسطة النظام الضوئي الثاني، فإنها تستخدم لإثارة الإلكترونات، لكنها تستخدم أيضًا لشطر جزيئات الماء. فكل جزيء ماء ينشطر إلى أكسجين وأيوني هيدروجين وإلكترونين. يسمى انشطار الماء باستخدام الطاقة الضوئية بالتحلل الضوئي. والإلكترونات الناتجة عن التحلل الضوئي للماء تحل محل الإلكترونات التي انتقلت من النظام الضوئي الثاني إلى النظام الضوئي الأول. إذن، الإجابة الصحيحة هي الخيار (ب). تعوض الإلكترونات عن طريق التحلل الضوئي للماء.

دعونا نختتم الفيديو ببعض النقاط الرئيسية. البناء الضوئي عملية تحول بها النباتات ثاني أكسيد الكربون والماء إلى أكسجين وجلوكوز باستخدام الطاقة الضوئية. تحدث التفاعلات الضوئية الخاصة بعملية البناء الضوئي بشكل أساسي في غشاء الثايلاكويد. تبدأ هذه التفاعلات بامتصاص الضوء بواسطة نظامين ضوئيين. يتكون جزيء الأدينوسين الثلاثي الفوسفات ‪(ATP)‬‏ عن طريق فسفرة جزيء الأدينوسين الثنائي الفوسفات ‪(ADP)‬‏، التي تصاحبها حركة أيونات الهيدروجين عبر إنزيم ‪ATP‬‏-سينثيز. يعرف تكوين جزيئات ‪ATP‬‏ باستخدام الطاقة الضوئية بالفسفرة الضوئية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.