فيديو: السرعة المدارية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحسب السرعة المدارية لجسم يتحرك في مدار دائري بمعلومية نصف قطر المدار وكتلة الجسم.

١٧:٤٠

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الدرس الذي يتناول السرعة المدارية، سوف نتعلم كيف نوجد العلاقة بين السرعة المدارية لجسم ما ومعلومات متعلقة بالتجاذب بين هذا الجسم والجسم الآخر الذي يدور حوله.

أي جسم يتحرك في مسار دائري تكون سرعته دائمًا مماسية مع المسار. وهذا صحيح بغض النظر عن مكان وقوع الجسم على الدائرة. والسبب في أن السرعة تتماس دائمًا مع المسار هو أن السرعة تشير إلى اتجاه الحركة. وإذا كبرنا، عند أي زمن، الجزء من المسار الذي يقع عنده الجسم، فسيبدو المسار أكثر شبهًا بالخط المماسي للمسار عند هذه النقطة. إذن، عند أي زمن، ستبدو حركة الجسم على امتداد الخط المماسي للمسار. لذا، فإن السرعة تتماس مع المسار عند كل نقطة.

سنتناول في هذا الفيديو الأجسام التي تتحرك بسرعة ثابتة في مسار دائري. هذا يعني أن طول متجهات السرعة يكون متساويًا عند كل نقطة. لكن، كما نرى بوضوح في الصورة، يتغير اتجاه السرعة. وإذا غيرت سرعة جسم اتجاهها، يكون الجسم متحركًا بعجلة. نسمي هذه العجلة العجلة المركزية.

وعند التعبير عنها في صورة معادلة، نكتب ‪𝑎𝑐‬‏، وهي العجلة المركزية، تساوي ‪𝑣‬‏ تربيع على ‪𝑟‬‏، حيث ‪𝑣‬‏ هي سرعة الجسم و‪𝑟‬‏ هو نصف قطر المسار الدائري. وتعطينا هذه المعادلة مقدار العجلة المركزية. ويكون اتجاه العجلة المركزية قطريًا للداخل باتجاه مركز الدائرة. وبصريًا، نلاحظ أن هذا هو الاتجاه الصحيح؛ فلكي نحافظ على متجه السرعة مماسيًا للدائرة عند كل نقطة، يجب تحريك رأس المتجه باستمرار في اتجاه مركز الدائرة.

والآن، هيا نتذكر قانون نيوتن الثاني. ينص هذا القانون على أن الجسم المتحرك بعجلة الذي كتلته ‪𝑚‬‏ تؤثر عليه قوة مقدارها يساوي الكتلة في العجلة واتجاهها هو اتجاه العجلة نفسه. بعبارة أخرى، لكي تظل الكتلة في المسار الدائري، لا بد أن تؤثر عليها دائمًا قوة جاذبة مركزية لها اتجاه العجلة المركزية نفسه. لنطبق الآن هذه المناقشة على الحالة الخاصة التي يكون فيها المدار دائريًا، وهي الحالة التي تعنينا.

لكي يظل الجسم في مداره حول كوكب، لا بد من وجود مصدر للقوة الجاذبة المركزية. في مثل هذه الحالة، توجد قوة واحدة تؤثر قطريًا للداخل بين الكوكب والجسم. وهي قوة الجاذبية. تتجه قوة الجاذبية قطريًا للداخل. يوجد قانون نوجد به قوة الجاذبية بدلالة كتلة الكوكب التي نشير إليها بحرف ‪𝑀‬‏ كبير، وكتلة الجسم التي نشير إليها بحرف ‪𝑚‬‏ صغير، ونصف القطر ‪𝑟‬‏ مقيسًا من مركز الكوكب إلى المسار المداري. ينص هذا القانون على أن قوة الجاذبية تساوي ‪𝐺‬‏، أو ثابت الجذب العام، في كتلة الكوكب، في كتلة الجسم على مربع المسافة بينهما.

والمسافة بينهما تساوي نصف القطر المداري، حيث إنه عند كل نقطة على طول المسار، يبعد الجسم مسافة ‪𝑟‬‏ عن مركز الكوكب. لاحظ أنه عندما نقول مركز الكوكب أو مركز الجسم، فإننا نعني مركزي جاذبيتهما. وقد ذكرنا أن هدفنا هو إيجاد العلاقة بين السرعة المدارية للجسم والمعلومات المتعلقة بالتجاذب بين هذا الجسم والكوكب. آخر ملاحظة نود أن نشير إليها قبل اشتقاق المعادلة هي أن التجاذب بين الكوكب والجسم تنتج عنه قوة جاذبة مركزية تؤثر على الجسم ليظل في مساره.

يمكننا إذن أن نكتب ‪𝐹𝑐‬‏، أو القوة الجاذبة المركزية، تساوي ‪𝐹𝑔‬‏، أي قوة الجاذبية. هيا نعوض الآن بالمعلومات ذات الصلة من المعادلات الثلاث. وفقًا لقانون نيوتن الثاني، القوة الجاذبة المركزية تساوي الكتلة في العجلة المركزية. لكن باستخدام ‪𝑣‬‏ تربيع على ‪𝑟‬‏ بوصفه تعريفًا للعجلة المركزية، يمكننا كتابة الكتلة في العجلة المركزية في صورة الكتلة في السرعة المدارية تربيع على نصف القطر المداري. وفي الطرف الآخر من المعادلة، لدينا القوة الجاذبة معطاة بالقانون الذي ذكرناه من قبل.

حسنًا، نحن الآن قريبون للغاية من هدفنا؛ فحد الطرف الأيسر من المعادلة توجد فيه السرعة المدارية التي نريد إيجادها، والطرف الأيمن للمعادلة يتضمن معلومات عن التجاذب بين الجسمين. نبدأ بملاحظة وجود العامل ‪𝑚‬‏ في طرفي المعادلة. كما يوجد أيضًا العامل ‪𝑟‬‏ مرة واحدة على الأقل في مقام كل من الطرفين. لنضرب إذن كلا الطرفين في ‪𝑟‬‏ على ‪𝑚‬‏.

في كل من الطرفين الأيسر والأيمن، لدينا ‪𝑚‬‏ مقسومًا على ‪𝑚‬‏، وهو ما يساوي واحدًا. وفي الطرف الأيسر، ‪𝑟‬‏ على ‪𝑟‬‏ يساوي واحدًا. وفي الطرف الأيمن، ‪𝑟‬‏ على ‪𝑟‬‏ تربيع يساوي واحدًا على ‪𝑟‬‏. يتبقى لدينا بذلك مربع السرعة في الطرف الأيسر، وثابت الجذب العام في كتلة الكوكب مقسومًا على نصف القطر المداري في الطرف الأيمن.

الخطوة الأخيرة هي أخذ الجذر التربيعي لطرفي هذه المعادلة. الجذر التربيعي لمربع السرعة المدارية يساوي السرعة المدارية. والطرف الأيمن يظل كما هو، أي الجذر التربيعي لـ ‪𝐺‬‏ في ‪𝑀‬‏ على ‪𝑟‬‏. وبذلك نكون قد نجحنا في إيجاد معادلة السرعة المدارية لجسم في مدار دائري. وذلك بدلالة ثابت الجذب العام، وكتلة الكوكب الذي يدور حوله الجسم، ونصف قطر المدار. وجدير بالذكر أن هذه المعادلة لا تطبق إلا في حالة خاصة، وذلك عندما يكون المدار دائريًا حيث تكون السرعة المدارية ثابتة. إذا لم يكن المدار دائريًا، فإن السرعة المدارية لن تكون ثابتة ولن تطبق هذه المعادلة.

لاحظ أيضًا أن حرف ‪𝑚‬‏ الصغير، أي كتلة الجسم، لا يظهر في هذه المعادلة. وهو ما يعنى أن جميع الأجسام التي تتحرك في مدارات دائرية حول كواكب لها الكتلة نفسها بأنصاف أقطار مدارية متساوية، تكون لها السرعة المدارية نفسها بغض النظر عن كتلتها. وهذه المعادلة بالصورة التي كتبناها عليها تسمح لنا بإيجاد السرعة المدارية، لكن يمكننا أيضًا إعادة ترتيب المعادلة لإيجاد كتلة الكوكب ونصف قطر المدار. سنبدأ بتربيع الطرفين.

يعيدنا ذلك إلى المعادلة السابقة ‪𝑣‬‏ تربيع يساوي ‪𝐺𝑀‬‏ على ‪𝑟‬‏. لإيجاد قيمة ‪𝑟‬‏، نضرب كلا الطرفين في ‪𝑟‬‏ على ‪𝑣‬‏ تربيع. في الطرف الأيسر، ‪𝑟‬‏ على ‪𝑣‬‏ تربيع في ‪𝑣‬‏ تربيع يساوي ‪𝑟‬‏، وهو ما كنا نبحث عنه. وفي الطرف الأيمن، ‪𝑟‬‏ في البسط مقسومًا على ‪𝑟‬‏ في المقام يساوي واحدًا، ويتبقى لدينا ‪𝐺𝑀‬‏ على ‪𝑣‬‏ تربيع. في هذه المعادلة، لدينا نصف القطر المداري بدلالة كتلة الكوكب والسرعة المدارية.

إذا ضربنا طرفي المعادلة السابقة في ‪𝑟‬‏ على ‪𝐺‬‏ بدلًا من ‪𝑟‬‏ على ‪𝑣‬‏ تربيع، فسيصبح في الطرف الأيمن ‪𝑟‬‏ على ‪𝐺‬‏ في ‪𝐺‬‏ في ‪𝑟‬‏، وهو ما يساوي واحدًا. وستتبقى لدينا كتلة الكوكب التي سنضعها في الطرف الأيسر من النتيجة النهائية، فقط للحفاظ على الاتساق. وفي الطرف الأيسر، لدينا ‪𝑟‬‏ في ‪𝑣‬‏ تربيع على ‪𝐺‬‏. يتبقى لدينا بذلك ‪𝑀‬‏ تساوي ‪𝑟𝑣‬‏ تربيع على ‪𝐺‬‏. إذن، باستخدام هذه المعادلات الثلاث، يمكننا إيجاد السرعة المدارية أو نصف القطر المداري أو كتلة الكوكب ما دمنا نعرف قيمة ثابت الجذب العام ولدينا قيمتا كميتين أخريين.

قبل الانتقال إلى بعض الأمثلة على كيفية تطبيق هذه المعادلات، دعونا نر طريقة أخرى لكتابتها. إذا حللنا أيًا من هذه المعادلات لإيجاد قيمة ‪𝐺‬‏، فسنجد أن ثابت الجذب العام يساوي نصف القطر المداري في مربع السرعة المدارية مقسومًا على كتلة الكوكب. لكي نفهم ما يعنيه ذلك، نفترض أننا استطعنا، بشكل مستقل، قياس نصف القطر المداري والسرعة المدارية لجسم في مدار دائري حول كوكب ما، وكذلك قياس كتلة هذا الكوكب. يمكننا حينئذ إيجاد قيمة ثابت الجذب العام الذي يمكننا استخدامه بعد ذلك في كل مرة تكون فيها الجاذبية محل اهتمامنا.

ويمكننا أيضًا اختبار صحة نظرية الجاذبية بمقارنة هذا القياس لثابت الجذب العام بالقياسات الأخرى له. على أي حال، لنر الآن بعض الأمثلة على كيفية تطبيق المعادلات التي اشتققناها للتو.

ما السرعة المدارية التي يجب أن تكون لقمر صناعي ليدور حول الأرض في مدار دائري نصف قطره ‪10000‬‏ كيلومتر؟ استخدم ‪5.97‬‏ في ‪10‬‏ أس ‪24‬‏ كيلوجرامات قيمة كتلة الأرض، و‪6.67‬‏ في ‪10‬‏ أس سالب ‪11‬‏ مترًا مكعبًا لكل كيلوجرام ثانية تربيع قيمة ثابت الجذب العام. أوجد إجابتك لأقرب ثلاثة أرقام معنوية.

كتلة الأرض هنا هي ‪5.97‬‏ في ‪10‬‏ أس ‪24‬‏ كيلوجرامات. ونصف قطر المدار الدائري ‪10000‬‏ كيلومتر، مقيسًا من مركز الأرض. وأخيرًا، يوجد قمر صناعي يتحرك بطول المدار بسرعة مجهولة. ولكي يظل القمر في مدار دائري ثابت، يجب أن تؤثر عليه قوة جاذبة مركزية مصدرها قوة الجاذبية التي تؤثر بها الأرض على القمر الصناعي.

سنرمز إلى كتلة القمر الصناعي بحرف ‪𝑚‬‏ صغير، وهي كمية مجهولة في المسألة. سنستخدم أحرف ‪𝑚‬‏ و‪𝑣‬‏ و‪𝑟‬‏ الصغيرة، وحرف ‪𝑀‬‏ كبيرًا، بالإضافة إلى ثابت الجذب العام. باستخدام ذلك، يمكننا أن نكتب ‪𝐹𝑐‬‏، أي القوة الجاذبة المركزية، تساوي كتلة القمر الصناعي في مربع السرعة المدارية على نصف القطر المداري. وأيضًا، ‪𝐹𝑔‬‏، وهي قوة الجاذبية التي تؤثر بها الأرض على القمر الصناعي، تساوي ثابت الجذب العام، الذي نرمز له بحرف ‪𝐺‬‏ كبير، في كتلة الأرض في كتلة القمر الصناعي على مربع نصف القطر المداري.

وبما أن القوة الجاذبة المركزية تنتجها قوة الجاذبية، يمكننا مساواة هاتين الكميتين ثم إيجاد السرعة المدارية. نحصل على ‪𝑣‬‏ تساوي الجذر التربيعي لـ ‪𝐺‬‏ في ‪𝑀‬‏ مقسومًا على ‪𝑟‬‏، بينما نرى أن كتلة القمر الصناعي لا تظهر في هذه المعادلة النهائية. في هذا السؤال، نعرف قيمة ثابت الجذب العام. باستخدام ذلك مع القيم المعروفة لنصف القطر المداري وكتلة الأرض، من المفترض أن نتمكن من التعويض للحصول على قيمة السرعة المدارية.

عند التعويض بهذه الأعداد، نجد أن ‪𝑣‬‏ تساوي الجذر التربيعي لـ ‪6.67‬‏ في ‪10‬‏ أس سالب ‪11‬‏ متر مكعب لكل كيلوجرام ثانية تربيع، في ‪5.97‬‏ في ‪11‬‏ أس ‪24‬‏ كيلوجرامًا مقسومًا على ‪10000‬‏ كيلومتر. هيا نبدأ بعمليتي تبسيط تتضمنان الوحدات. لدينا عامل لكل كيلوجرام وعامل كيلوجرام. لكل كيلوجرام في كيلوجرام يساوي واحدًا.

ثانيًا، علينا تحويل الكيلومترات إلى أمتار في المقام لتطابق الأمتار الموجودة بالفعل في البسط. تذكر أن الكيلومتر الواحد يساوي ‪1000‬‏ متر حسب تعريفه. إذن، ‪10000‬‏ كيلومتر يساوي ‪10000‬‏ في ‪1000‬‏ متر، أو، بالصيغة العلمية، ‪10‬‏ أس سبعة أمتار. وأخيرًا، الأمتار المكعبة في البسط مقسومة على الأمتار في المقام تساوي أمتارًا مربعة. لنعد كتابة هذا المقدار مع الفصل بين الأعداد، وقوى العدد ‪10‬‏، والوحدات.

بعد كتابة المقدار بهذا الشكل، يمكننا الآن باستخدام خاصيتي الإبدال والدمج للضرب حساب قيمة كل حد من هذه الحدود بشكل منفصل، وأخذ الجذر التربيعي بشكل منفصل أيضًا، وضرب كل ذلك معًا للحصول على الناتج النهائي. لنبدأ بالوحدات. متر مربع لكل ثانية تربيع يساوي مترًا لكل ثانية الكل تربيع. وبالانتقال إلى قوى العدد ‪10‬‏، سيكون أساس الناتج النهائي هو ‪10‬‏. وللحصول على الأس، نجمع الأسس في البسط ثم نطرح منها الأسس في المقام. سالب ‪11‬‏ زائد ‪24‬‏ يساوي ‪13‬‏ ناقص سبعة يساوي ستة. ومن ثم، يبسط هذا الحد كله إلى ‪10‬‏ أس ستة.

وأخيرًا، ‪6.67‬‏ في ‪5.97‬‏ يساوي ‪39.8199‬‏. ولإكمال العملية الحسابية، نتذكر أن الجذر التربيعي لحاصل ضرب عدة حدود يساوي حاصل ضرب الجذر التربيعي لهذه الحدود. إذن، لدينا ‪𝑣‬‏ تساوي الجذر التربيعي لـ ‪39.8199‬‏ في الجذر التربيعي لـ ‪10‬‏ أس ستة في الجذر التربيعي لمتر لكل ثانية الكل تربيع. لنحسب الآن قيمة هذه الجذور التربيعية.

الجذر التربيعي لكمية مربعة يساوي هذه الكمية نفسها. إذن، الجذر التربيعي لمتر لكل ثانية الكل تربيع يساوي مترًا لكل ثانية. وهذه نتيجة جيدة؛ لأن المتر لكل ثانية هي وحدة قياس السرعة. فنحن نريد إيجاد قيمة السرعة، والإجابة النهائية ستكون بوحدة السرعة. وبوجه عام، لإيجاد الجذر التربيعي لأي كمية مرفوعة لأس، نقسم الأس على اثنين. إذن، الجذر التربيعي لـ ‪10‬‏ أس ستة هو ‪10‬‏ أس ثلاثة.

وأخيرًا، لدينا الجذر التربيعي لـ ‪39.8199‬‏. ولإيجاده، سنحتاج إلى الآلة الحاسبة فقط. أول بضعة أرقام من هذه النتيجة هي ‪6.3103‬‏ إلى آخر العدد. والآن، لدينا الناتج على صورة عدد في إحدى قوى العدد ‪10‬‏ في بعض الوحدات، وهي صورة ستساعدنا كثيرًا في التعبير عنها لأقرب ثلاثة أرقام معنوية. للتعبير عن الناتج بهذه الطريقة، كل ما علينا فعله هو إيجاد الأرقام المعنوية الثلاثة لجزء الأعداد، ثم تضمين قوة العدد ‪10‬‏ ووحدات القياس في الناتج النهائي.

لتحديد عدد من الأرقام المعنوية، نعد عددًا من الأرقام بدءًا من أول رقم غير صفري ونتجه من اليسار إلى اليمين. بالنسبة لهذا العدد، الرقم المعنوي الأول هو ستة، والثاني هو ثلاثة. لإيجاد الرقم المعنوي الثالث، وبما أنه آخر رقم نريده، علينا بإجراء تقريب. إذن، ننظر إلى الرقم الرابع، وهو صفر. وبما أن الصفر أقل من خمسة، يقرب الرقم واحد إلى واحد. إذن، العدد لأقرب ثلاثة أرقام معنوية هو ‪6.31‬‏.

والآن، لنكمل عملية الضرب. ‏‏‪6.31‬‏ في ‪10‬‏ أس ثلاثة يساوي ‪6310‬‏ في متر لكل ثانية، وهو ما يعطينا الناتج النهائي ‪6310‬‏ أمتار لكل ثانية لأقرب ثلاثة أرقام معنوية. وهذه هي السرعة المدارية اللازمة للقمر الاصطناعي ليظل في مدار دائري حول الأرض نصف قطره ‪10000‬‏ كيلومتر.

ركز هذا المثال على العمليات الحسابية. لنر الآن مثالًا يركز على العلاقة النوعية بين السرعة المدارية ونصف القطر المداري.

أي خط على التمثيل البياني يوضح العلاقة بين السرعة المدارية ونصف القطر المداري للأجسام التي تتحرك في مدارات دائرية بسبب الجاذبية؟

يطلب منا السؤال تحديد أي منحنيات هذا التمثيل البياني، الذي له محور أفقي يمثل نصف القطر المداري ومحور رأسي يمثل السرعة المدارية، يعبر عن العلاقة الدالية الصحيحة بين هاتين الكميتين. نتذكر هنا ما يحدث عندما نساوي بين القوة الجاذبة المركزية وقوة الجاذبية المؤثرة على جسم ما في مدار دائري. عندما نفعل ذلك، نجد أن السرعة المدارية تساوي الجذر التربيعي لثابت الجذب العام في كتلة الجسم الذي يحدث الدوران حوله مقسومًا على نصف قطر المدار.

وبما أن السؤال يتناول العلاقة بين السرعة المدارية ونصف القطر المداري فقط، يمكننا التعامل مع كتلة الجسم الذي يحدث الدوران حوله، ونرمز لها بحرف ‪𝑀‬‏ كبير، باعتبارها ثابتًا. وبما أن حرف ‪𝐺‬‏ الكبير ثابت أيضًا، يمكننا إعادة كتابة المعادلة لتكون السرعة المدارية تساوي الجذر التربيعي لثابت مقسومًا على نصف القطر المداري، حيث نستخدم حقيقة أنه عند ضرب ثابت في ثابت ينتج ثابت آخر. والآن، باستخدام حقيقة أن الجذر التربيعي لثابت هو ثابت آخر، يمكننا إعادة كتابة هذه الصيغة لتكون السرعة المدارية تساوي ثابتًا مقسومًا على الجذر التربيعي لنصف القطر المداري.

لا تعنينا في الواقع ماهية هذا الثابت. إذن، يمكننا إعادة كتابة هذه المعادلة في صورة علاقة تناسب نوعي. وهذه العلاقة هي أن ‪𝑣‬‏ تتناسب طرديًا مع واحد على الجذر التربيعي لـ ‪𝑟‬‏. كتبنا العلاقة بهذه الطريقة للتركيز على العلاقة بين السرعة المدارية ونصف القطر المداري وتجنب الخلط بين الثوابت غير المرتبطة بهذا السؤال تحديدًا. والآن لنستخدم هذه الصيغة الدالية لتوقع السرعة المدارية المناظرة لأنصاف الأقطار المدارية الكبيرة التي يمثلها الطرف الأيمن من التمثيل البياني، وأنصاف الأقطار المدارية الصغيرة التي يمثلها الطرف الأيسر من التمثيل البياني.

يمكننا بعد ذلك مطابقة هذه التوقعات بالخط المناسب. لنر ما يحدث عند زيادة ‪𝑟‬‏. كلما زاد نصف القطر المداري، زاد الجذر التربيعي لنصف القطر المداري أيضًا. وهو ما يعني أن الكسر واحد على الجذر التربيعي لنصف القطر المداري يقل؛ لأنه عند زيادة المقام، تقل قيمة الكسر. إذن عند زيادة نصف القطر المداري، نتوقع أن تقل السرعة المدارية. ولأن نصف القطر المداري لا يمكن أبدًا أن يكون لا نهائيًا، فإن السرعة المدارية لا يمكن أن تكون صفرًا أبدًا.

بالنظر إلى التمثيل البياني، نرى بوضوح أن الخط الأخضر لا يصلح لأنه لا يتغير أبدًا، أي إنه لا يتناقص بزيادة نصف القطر. أما الخط الأزرق والخط البرتقالي والخط الأحمر، فتقل كلها مع زيادة نصف القطر. لكن الخط الأحمر لا يصلح أيضًا، لأنه يصل إلى الصفر. ونحن نعرف أن السرعة المدارية لا يمكن أن تكون صفرًا أبدًا. لنر الآن ما يحدث عندما يقل نصف القطر المداري.

عندما تقل قيمة ‪𝑟‬‏، تقل أيضًا قيمة الجذر التربيعي لـ ‪𝑟‬‏. وعليه، يقل مقام الكسر. وتزيد قيمة الكسر نفسه. وبما أن الكسر يتناسب طرديًا مع السرعة المدارية، فإن السرعة المدارية تزيد أيضًا. نعلم أيضًا أنه كلما اقترب مقام الكسر أكثر فأكثر من الصفر، تزيد قيمة هذا الكسر دون حد. وبالتالي، نتوقع هنا أيضًا أن تزيد السرعة المدارية دون حد مع اقتراب نصف القطر المداري من الصفر. بالنسبة للمنحنى البرتقالي، فهو يصل إلى قيمته العظمى عند اقتراب نصف القطر من الصفر. إذن، المنحنى البرتقالي ليس هو المنحنى الصحيح؛ لأن السرعة المدارية لا تزيد دون حد.

هذا يجعل الخط الأزرق هو الإجابة الصحيحة. وبالفعل، يوضح الخط الأزرق سرعة مدارية تصبح أصغر فأصغر كلما زاد نصف القطر، وتزيد أكثر فأكثر دون حد كلما قل نصف القطر. إذن، الإجابة هي أن الخط الأزرق يوضح العلاقة الصحيحة بين السرعة المدارية ونصف القطر المداري بالنسبة للأجسام التي تتحرك في مدارات دائرية بسبب الجاذبية.

والآن، بعد أن رأينا بعض الأمثلة، دعونا نلخص النقاط الأساسية التي تعلمناها في هذا الدرس. ناقشنا في هذا الدرس المدارات الدائرية الناتجة عن مجالات الجاذبية. في هذه الحالة، وجدنا أنه يمكننا مساواة القوة الجاذبة المركزية، التي تجعل الجسم يحافظ على حركته في مدار دائري، بقوة الجاذبية التي تؤثر على الجسم.

واستخدمنا تعريف القوة الجاذبة المركزية التي تساوي كتلة الجسم في مربع السرعة مقسومًا على نصف القطر. وكذلك استخدمنا تعريف قوة الجاذبية التي تساوي ثابت الجذب العام في كتلة الكوكب في كتلة الجسم المداري مقسومًا على مربع نصف القطر. واشتققنا معادلة السرعة المدارية، حيث ‪𝑣‬‏ تساوي الجذر التربيعي لثابت الجذب العام، ‪𝐺‬‏، مضروبًا في كتلة الكوكب، حرف ‪𝑀‬‏ كبير، مقسومًا على نصف القطر المداري ‪𝑟‬‏.

وبعد ذلك حللنا هذه المعادلة لإيجاد قيمتي ‪𝑀‬‏ و‪𝑟‬‏، فحصلنا على معادلتين أخريين. ووجدنا أن نصف القطر المداري يساوي ‪𝐺‬‏ في كتلة الكوكب على مربع السرعة المدارية، وأن كتلة الكوكب تساوي نصف القطر المداري في مربع السرعة المدارية على ‪𝐺‬‏. وأخيرًا، رأينا أنه في حالة معرفتنا قيمة ‪𝐺‬‏ الصحيحة، يمكننا إيجاد السرعة المدارية، أو نصف القطر المداري، أو كتلة الكوكب من قيم الكميتين الأخريين.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.