تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

فيديو الدرس: منحنيات التفاعل الكيمياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نقرأ منحنيات التفاعل (مخططات الطاقة)، ونحدد ونصف انتقالات الطاقة المتضمنة.

١٤:٤٨

‏نسخة الفيديو النصية

عادة ما تتضمن التفاعلات الكيميائية انطلاقًا أو امتصاصًا للطاقة. ومنحنيات التفاعل مخططات توضح مستويات الطاقة عند الخطوات المختلفة على طول مسار التفاعل. في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نقرأ مخططات الطاقة لمنحنيات التفاعل، ونحدد ونصف انتقالات الطاقة المتضمنة.

يبدو منحنى التفاعل بهذا الشكل. هذا منحنى التفاعل للمعادلة الكيميائية الآتية؛ حيث يتحد غاز الهيدروجين وغاز الأكسجين لتكوين الماء. يمثل المحور ‪𝑥‬‏ لمنحنى التفاعل إحداثي التفاعل أو تقدم التفاعل. بدلًا من ربط إحداثي التفاعل بوحدة زمنية محددة، يمكننا تقسيمه بوجه عام إلى بداية، ومنتصف، ونهاية؛ أي عند وجود متفاعلات، وعند وجود حالة انتقالية في المنتصف، وعند وجود نواتج.

يمثل المحور ‪𝑦‬‏ طاقة الجسيمات المشتركة في التفاعل. فارتفاع الخط الموجود على اليسار يعطينا طاقة المتفاعلات. وارتفاع الخط في المنتصف يعطينا طاقة الحالة الانتقالية. وارتفاع الخط الموجود على اليمين يعطينا طاقة النواتج. يمكننا حساب هذه الكميات من الطاقة واستخدام وحدات محددة. ولكن من أجل أهدافنا هنا، سنتناول بشكل رئيسي كميات نسبية من الطاقة.

هناك قيمة أخرى جديرة بالملاحظة هنا، وهي تغير الإنثالبي للتفاعل، الذي غالبًا ما يعبر عنه اختصارًا بالرمز ‪△𝐻‬‏. تعطينا هذه القيمة التغير في الإنثالبي أو التغير في الطاقة الكلية من بداية التفاعل حتى نهايته. بعبارة أخرى، تغير الإنثالبي هو الفرق بين طاقة النواتج وطاقة المتفاعلات. في التفاعل الذي نراه هنا، تنخفض الطاقة من بداية التفاعل إلى نهايته. وهذا يعني أن قيمة ‪△𝐻‬‏ سالبة. ويعني أيضًا أن هذا تفاعل طارد للحرارة. عند حدوث تفاعل طارد للحرارة، تنطلق الطاقة المفقودة إلى البيئة المحيطة، ويكون ذلك غالبًا على شكل حرارة، ولكن كثيرًا ما تنطلق في أشكال أخرى من الطاقة وبكميات أقل.

وعلى العكس، إذا زادت الطاقة من المتفاعلات إلى النواتج، فهذا يعني أن قيمة تغير الإنثالبي ستكون موجبة. ويعني أيضًا أنه تفاعل ماص للحرارة؛ إذ تمتص الطاقة من البيئة المحيطة لتعطي الجسيمات المشتركة طاقة أكبر. ومن الجدير بالذكر أيضًا أننا نطلق على هذه القيمة ‪△𝐻‬‏، عندما يحدث التفاعل تحت ضغط ثابت. وبدلًا من ذلك، إذا كان التفاعل يجري تحت حجم ثابت، مثل أن يحدث داخل خزان من البروبان، نطلق على هذه القيمة ‪△𝐸‬‏ أو التغير في الطاقة الداخلية للنظام.

القيمة التالية التي يجب ملاحظتها هي طاقة التنشيط. يمكننا إيجاد هذه الطاقة عن طريق حساب الفرق بين طاقة الحالة الانتقالية وطاقة المتفاعلات. وهي الطاقة اللازمة لتحويل المتفاعلات إلى الحالة الانتقالية غير المستقرة بدرجة كبيرة قبل أن تصبح في النهاية نواتج. ونظرًا لأن طاقة التنشيط كمية كبيرة من الطاقة يجب الوصول إليها قبل بدء التفاعل، نطلق عليها أحيانًا حاجز الطاقة. يمكننا تشبيه ذلك بكرة تتدحرج لأعلى وأسفل تل. إذا منحنا الكرة طاقة بدفعها لأعلى التل، فيمكنها بعد ذلك أن تتدحرج إلى الوادي على الجانب الآخر.

الصيغ الكيميائية للنواتج والمتفاعلات في أي معادلة كيميائية تعطينا فكرة جيدة عن شكل هذه الجزيئات. لكن بنية الحالة الانتقالية غير مبينة بوضوح. الحالة الانتقالية، والمعروفة أيضًا باسم الخليط المنشط، حالة عالية الطاقة غير مستقرة بدرجة كبيرة. وهي خطوة وسطى لازمة لتكوين النواتج، لكنها تستمر فقط لجزء صغير من الثانية. وبما أنها تستمر فقط لهذه الفترة الزمنية القصيرة، فلا نحتاج إلى التركيز كثيرًا على الشكل الذي يبدو عليه الخليط المنشط على وجه التحديد. لكن لكي نأخذ فكرة، فإنه قد يبدو بهذا الشكل؛ ترتيب غريب وغير مستقر من الجزيئات التي تشبه النواتج والمتفاعلات في نفس الوقت.

وبما أنه من المستبعد للغاية أن تتحد جزيئات الأكسجين والهيدروجين تلقائيًّا بهذه الطريقة، يتطلب الأمر الكثير من الطاقة لثني الروابط أو لفها أو كسرها، أو حتى تشويهها لإنشاء الحالة الانتقالية في الطريق إلى تكوين النواتج. في الواقع، يرتبط الاستقرار والطاقة ارتباطًا عكسيًّا. إذا كان للجسيم طاقة أكبر، فمن المرجح أن يتحرك ويتغير، وهذا يجعله أقل استقرارًا. وفي المقابل، تكون الجسيمات المنخفضة الطاقة أكثر استقرارًا. يمكننا تذكر تشبيه الكرة على التل لفهم هذه العلاقة بشكل أفضل. من المرجح أن تظل الكرة المنخفضة الطاقة عند أسفل التل في هذه المنطقة العامة. لكن موضع الكرة العالية الطاقة عند قمة التل غير مستقر؛ لأنها يمكنها أن تتدحرج بسهولة إلى موضع جديد أسفل التل.

إذن الحالة الانتقالية مثال على شيء ذي طاقة عالية واستقرار منخفض. وإحدى طرق توفير الطاقة اللازمة للتغلب على حاجز الطاقة هي تسخين المتفاعلات أو إشعالها باللهب. لاحظ أنه ليس جميع التفاعلات بحاجة إلى طاقة إضافية كي تحدث؛ إذ توجد طاقة كافية في البيئة المحيطة لجعل بعض التفاعلات تحدث من تلقاء نفسها.

ثمة طريقة أخرى للتغلب على حاجز الطاقة؛ وهي استخدام عامل حفاز. العامل الحفاز يشبه مساعد التفاعل نوعًا ما. فهو يرتب الجزيئات بطرق معينة ليسهل تفاعلها دون المشاركة مباشرة في التفاعل. أحد العوامل الحفازة للتفاعل الذي ينتج عنه الماء وتناولناه هنا هو البلاديوم. عندما يصل غاز الهيدروجين إلى سطح البلاديوم، يضعف البلاديوم الرابطة بين ذرات الهيدروجين. وهذا يمكن التفاعل من الحدوث على نحو أسهل؛ لأن الطاقة المطلوبة للتغلب على حاجز الطاقة تكون أقل. نتيجة لذلك، يبدو منحنى التفاعل بشكل كهذا؛ إذ تظهر طاقة التنشيط الأقل في صورة قمة مركزية أكثر انخفاضًا.

الآن وقد عرفنا بعض المعلومات عن منحنيات التفاعل وكيفية تفسيرها، دعونا نحل بعض المسائل التدريبية.

مرمز بالمخطط الموضح الطاقات الكيميائية لثلاثة مركبات، (أ–ج). أي من هذه المركبات المرمزة يعتبر الأعلى في الطاقة؟ أي من هذه المركبات المرمزة يعتبر الأدنى في الطاقة؟ أي من هذه المركبات المرمزة يعتبر الأكثر استقرارًا؟ أي من هذه المركبات المرمزة يعتبر الأقل استقرارًا؟

بناء على المخطط الموجود في السؤال، مطلوب منا التفكير في طاقة المركبات الثلاثة واستقرارها. يشير محور المخطط إلى أن الطاقة تزيد كلما تحركنا إلى أعلى، من طاقة منخفضة في الأسفل إلى طاقة مرتفعة في الأعلى. بوضع ذلك في الاعتبار، يمكننا أن نرى أن المركب الأعلى في الطاقة هو (ب) الذي يقع في أعلى المخطط، بينما المركب الأدنى في الطاقة هو (أ) الذي يقع في أسفل المخطط.

مطلوب منا في السؤالين الثالث والرابع إيجاد المركبين الأكثر والأقل استقرارًا من بين الخيارات الثلاثة. لا يشير المخطط إلى الاستقرار مباشرة. لكن إذا عرفنا العلاقة بين الطاقة والاستقرار، فسنتمكن من الإجابة عن هذا السؤال. في الواقع، ترتبط الطاقة والاستقرار ارتباطًا عكسيًّا. الجسيمات التي لها طاقة أكبر من الأرجح أن تتحرك وتتغير، وهذا يجعلها أقل استقرارًا. لا تتحرك الجسيمات التي ليس لها طاقة كبيرة بنفس القدر، وهو ما يعزز احتمالية بقائها كما هي، أو يجعلها مستقرة بشدة. ومن ثم، فإن المركب الأعلى في الطاقة؛ وهو المركب (ب)، هو أيضًا المركب الأقل استقرارًا. وعلى العكس من ذلك، فإن المركب الأقل في الطاقة؛ وهو المركب (أ)، هو أيضًا المركب الأكثر استقرارًا.

لكي نلخص إجاباتنا، يمكننا القول: المركب الأعلى في الطاقة هو المركب (ب). المركب الأقل في الطاقة هو المركب (أ). المركب الأكثر استقرارًا هو أيضًا المركب (أ). المركب الأقل استقرارًا هو المركب (ب).

منحنى التفاعل لأحد التفاعلات الكيميائية المكونة من خطوتين موضح كالآتي. في الخطوة الأولى يتفاعل المركب (أ) لتكوين المركب (ب)، وفي الخطوة الثانية يتفاعل المركب (ب) لتكوين المركب (ج). أي خطوة لها أعلى طاقة تنشيط؟ أي خطوة تمثل تفاعلًا طاردًا للحرارة؟

يختلف منحنى التفاعل الخاص بهذا التفاعل الكيميائي المكون من خطوتين بعض الشيء عن منحنى التفاعل الأكثر شيوعًا للتفاعل المكون من خطوة واحدة. لكن يمكننا ببساطة أن نفكر فيه باعتباره منحنيي تفاعل منفردين متصلين معًا. الجزء الأول من السؤال يسأل أي الخطوتين لها أعلى طاقة تنشيط. لإيجاد طاقة التنشيط، نأخذ الفرق بين طاقة المتفاعلات وطاقة الحالة الانتقالية. بالنسبة إلى منحنى التفاعل، هذا يعني إيجاد التباين الرأسي بين نقطة البداية، وهي (أ) للخطوة الأولى و(ب) للخطوة الثانية، وبين القمة المركزية. إذا تصورنا هذا في المخطط، يمكننا ملاحظة أن طاقة التنشيط في الخطوة الأولى أعلى منها في الخطوة الثانية. إذن إجابة الجزء الأول من السؤال هي أن الخطوة الأولى لها أعلى طاقة تنشيط.

يطلب الجزء الثاني من السؤال تحديد الخطوة التي تمثل تفاعلًا طاردًا للحرارة. للتذكير، التفاعل الطارد للحرارة هو التفاعل الذي تنطلق منه الطاقة إلى البيئة المحيطة. هذا يعني أن قيمة التغير في الإنثالبي سالبة، وأن طاقة النواتج ستكون أقل من طاقة المتفاعلات. إذن بينما نتحرك من (أ) إلى (ب) في الخطوة الأولى ومن (ب) إلى (ج) في الخطوة الثانية، ما الخطوة التي تتضمن انطلاقًا للطاقة؟ الإجابة هي الخطوة الثانية. نلاحظ أن النواتج (ج) لها مستوى طاقة أقل من المتفاعلات (ب). هذا يعني أن بعض الطاقة الكيميائية من (ب) قد انطلق إلى البيئة المحيطة. والعكس صحيح بالنسبة إلى الخطوة الأولى. بما أن الطاقة تتزايد مع تحركنا من المتفاعلات إلى النواتج، تمتص الطاقة من البيئة المحيطة، وهو ما يجعل التفاعل ماصًّا للحرارة.

إذن للإجابة عن الجزء الثاني من السؤال، يمكننا القول إن الخطوة الثانية هي التفاعل الطارد للحرارة. وبشكل عام، يعتمد هذا السؤال على فهمنا لتعريفي طاقة التنشيط والتفاعل الطارد للحرارة، بالإضافة إلى قدرتنا على التعرف على أجزاء مخططات منحنى التفاعل التي تنطبق على هذه المفاهيم. وفي النهاية، يمكننا القول إن الخطوة التي لها أعلى طاقة تنشيط هي الخطوة الأولى، والخطوة التي تمثل تفاعلًا طاردًا للحرارة هي الخطوة الثانية.

أما، وقد انتهينا من بعض الأسئلة التدريبية، فدعونا نستعرض النقاط الأساسية التي تناولها الفيديو. توضح منحنيات التفاعل كمية الطاقة في النظام عند الخطوات المختلفة من التفاعل. هذه الخطوات هي: البداية عند وجود متفاعلات، والمنتصف عند وجود حالة انتقالية، والنهاية عند وجود نواتج. في مخطط منحنى التفاعل، يمثل المحور ‪𝑥‬‏ تقدم التفاعل، ويمثل المحور ‪𝑦‬‏ مستوى الطاقة عند تلك الخطوة من التفاعل. تغير الإنثالبي للتفاعل أو ‪△𝐻‬‏ هو الفرق في الطاقة الكلية بين النواتج والمتفاعلات.

وطاقة التنشيط أو ‪𝐸a‬‏ هي الطاقة التي تلزم إضافتها للمتفاعلات للوصول إلى الحالة الانتقالية العالية الطاقة. ترتبط الطاقة والاستقرار ارتباطًا عكسيًّا؛ وعليه فإن الجسيمات العالية الطاقة تكون منخفضة الاستقرار، والجسيمات المنخفضة الطاقة تكون عالية الاستقرار. ويمكن خفض طاقة التنشيط بمساعدة عامل حفاز.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.