تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

فيديو الدرس: الانفجار العظيم العلوم

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف بدأ الكون، وكيف تغير عبر مليارات السنين.

١٠:٥٦

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف بدأ الكون، وكيف تغير عبر مليارات السنين. قبل أن نتحدث عن نشأة الكون، من المهم أن نفهم ما نعنيه عندما نتحدث عن الكون. نحن نعيش على كوكب الأرض، وهو واحد من ثمانية كواكب تدور حول الشمس. وهناك أجسام أخرى تدور أيضًا حول الشمس؛ مثل الأقمار والمذنبات والكويكبات والكواكب القزمة. يعرف هذا إجمالًا باسم النظام الشمسي. الشمس نفسها نجم، وهي لا تمثل إلا نجمًا واحدًا من بين العديد من النجوم التي تتوفر بمجموعة متنوعة من الأحجام والألوان.

إذا ألقينا نظرة شاملة، فسنجد أن جميع النجوم في السماء ليلًا ستصبح شكلًا مثل هذا تقريبًا. هذه هي مجرة درب التبانة، وهي تجمع ضخم من ١٠٠ مليار نجم تقريبًا. ومجرة درب التبانة نفسها هي واحدة من العديد من المجرات، التي يبلغ عددها ١٠٠ مليار على الأقل، وتتوفر بمجموعة هائلة من الأشكال والأحجام والألوان. ويمكن أن تتجمع المجرات معًا في بعض الأحيان لتكوين بنى أكبر تسمى العناقيد المجرية. وإذا فكرنا في كل ذلك معًا، أي الكواكب والأقمار والنجوم والمجرات، فسنجد أن هذا كله مجتمعًا وكل ما يوجد بينه يشكل الكون. ومن ثم، فإن الكون يتألف من كل شيء موجود. أي كل المجرات، والنجوم داخل هذه المجرات، والكواكب التي تدور حول هذه النجوم، والحياة على هذه الكواكب، وكل الغازات والأغبرة الموجودة بينها، وكل الضوء، وحتى الزمن نفسه، هي كل ما يشكل الكون.

والآن لنلق نظرة مفصلة على هذه المجرات. تتخذ المجرات مواضع عشوائية في الفضاء. وبناء على ذلك، إذا نظرنا إلى حركة هذه المجرات، فقد نتوقع أنها تتحرك في اتجاهات عشوائية كذلك. ولكن يتبين أن هذا غير صحيح. فتتحرك المجرات القريبة منا للغاية، مثل المجرة الكبيرة أندروميدا، نحونا بفعل قوى الجاذبية بين المجرتين. لكن إذا نظرنا أبعد من ذلك، فسنجد أن كل مجرة تتحرك مبتعدة عنا. ويتبين أنه كلما كانت المجرة أبعد، زادت سرعة ابتعادها عن مجرتنا. من السهل أن نفسر ذلك خطأ بالاعتقاد أننا موجودون في مكان خاص في مركز الكون. إلا أن هذه الظاهرة ليست خاصة بمجرة درب التبانة وحدها. فإذا عشنا في هذه المجرة مثلًا بدلًا من ذلك، فسنظل نرى كل المجرات الأخرى تتحرك مبتعدة عنا، مع تحرك المجرات الأبعد عنا بسرعة أكبر.

إذن، ما الذي يحدث هنا حقًّا؟ أسهل طريقة لتصور ذلك هي تخيل كعكة. وبداخل هذه الكعكة بعض التوت الأزرق. كلما ارتفعت الكعكة أثناء خبزها، تحركت ثمرات التوت الأزرق مبتعدة بعضها عن بعض. إذا تخيلنا ذلك كما لو كنا ننظر من إحدى حبات التوت، فسيبدو الأمر كما لو أن حبات التوت الأخرى تتحرك مبتعدة عنها، وأن حبات التوت الأبعد تتحرك بالسرعة الأكبر. ولكن في الحقيقة، لا تتحرك حبات التوت على الإطلاق. ما يحدث حقًّا هو أن أجزاء الكعكة الموجودة بين حبات التوت تصبح أكبر. وهذا أيضًا ما يحدث في الكون. الكون نفسه يتمدد، وهو ما يعني أن الفراغ بين المجرات يزداد اتساعًا، وتبدو المجرات كما لو أنها تتحرك مبتعدة بعضها عن بعض.

لذا، كلما مر الزمن، ازداد الكون اتساعًا، وازداد الفراغ بين المجرات. وهذا سيساعدنا على التفكير في أصل الكون، لأنه إذا استمر حدوث ذلك مع مرور الزمن، فبإمكاننا التفكير فيما سيحدث إذا عدنا بالزمن إلى الوراء. إذا عدنا بالزمن إلى الوراء، فسنجد أننا نبدأ بمجرات متباعدة. وتقترب تدريجيًّا بعضها إلى بعض نظرًا لانكماش الفراغ. الآن، دعونا نفكر فيما قد يحدث إذا واصلنا الرجوع بالزمن إلى الوراء. ستقترب المجرات بعضها من بعض حتى تتحد جميعها في نقطة واحدة.

إذا نظرنا إلى السرعة التي تتحرك بها المجرات مبتعدة عنا، فسنتمكن من معرفة الزمن التي يجب علينا العودة إليه لكي تكون المجرات مجتمعة كلها في نقطة واحدة. ويتبين أن هذا يساوي ١٤ مليار سنة، وهكذا فإن عمر الكون ١٤ مليار سنة. قبل ١٤ مليار سنة، كان الكون بأكمله مركزًا في نقطة واحدة. تضخمت هذه النقطة بسرعة في حدث نطلق عليه اسم «الانفجار العظيم». إن الاسم غير مناسب في الحقيقة لأنه لم يكن هناك انفجار فعلي. بالرغم من ذلك، فإن الانفجار العظيم هو الاسم الذي نطلقه على التمدد الأولي الذي أنشأ الكون. احتوت هذه النقطة، التي كانت موجودة قبل ١٤ مليار سنة، على كل جسيم موجود في الكون الآن.

هيا نبدأ الآن من الانفجار العظيم ونتناول كيف تطور الكون مع مرور الزمن. بعد الانفجار العظيم بفترة وجيزة، تمدد الكون بسرعة هائلة، لكنه كان ما يزال صغيرًا جدًّا، ما يعني أن كثافته كانت مرتفعة للغاية. وكان الكون، آنذاك، عبارة عن خليط ساخن ذي ضغط مرتفع من الجسيمات. وعندما تمدد الكون أكثر وقلت حرارته، تكونت الذرات الأولى. كانت هذه الذرات هي ذرات العناصر الأخف في الطبيعة، مثل الهيدروجين والهليوم. ولم تتكون ذرات العناصر الأثقل، مثل الكربون والأكسجين، إلا بعد فترة كبيرة.

عند هذه اللحظة، كانت المادة موزعة بالتساوي تقريبًا في أنحاء الفضاء. ولكن نتيجة تحرك المادة بشكل عشوائي، تكونت تكتلات بين الحين والآخر ذات كثافة أعلى من كثافة أي شيء آخر. وفي المواضع التي تكونت فيها هذه التكتلات، انجذب المزيد من المادة نحوها بفعل الجاذبية. وهكذا، تجزأت كل المادة في الكون تدريجيًّا إلى هذه التكتلات. وأصبح بعض التكتلات كبيرًا بما يكفي ليشتعل، وبذلك تكون أول نجم. وكانت هذه النجوم أكبر بكثير من النجوم الموجودة لدينا الآن مثل الشمس. ومن ثم، لم تدم هذه النجوم طويلًا، فربما دامت لبضعة ملايين من السنوات.

كما تجمعت هذه النجوم أيضًا بفعل الجاذبية مكونة العناقيد النجمية والمجرات الأولى. وبعد موت الجيل الأول من النجوم، ظلت ذرات هذه النجوم داخل هذه المجرات، واستمرت لتكون الأجيال التالية من النجوم. وتشكلت مجرة درب التبانة والشمس والنظام الشمسي داخل إحدى هذه المجرات قبل ٤٫٥ مليارات سنة تقريبًا. استمر الكون في التمدد منذ الانفجار العظيم، الأمر الذي تسبب في ابتعاد المجرات أكثر فأكثر. وما زال هذا التمدد مستمرًّا حتى يومنا هذا. باستخدام كل ما تعلمناه عن الانفجار العظيم وأصل الكون، دعونا نتناول بعض الأسئلة.

أي مما يلي حدث أولًا؟ (أ) بدء الحياة على الأرض، (ب) تكون مجرة درب التبانة، (ج) تكون النظام الشمسي، (د) الانفجار العظيم.

لكي نجيب عن هذا السؤال، علينا أن نتذكر كيفية ارتباط البنى المختلفة في الكون بعضها ببعض. الأرض هي الكوكب الذي نعيش عليه. والأرض جزء من النظام الشمسي، الذي لا يمثل إلا نظامًا واحدًا من عدة أنظمة كوكبية في مجرة درب التبانة. ومجرة درب التبانة ما هي إلا مجرة واحدة من العديد من المجرات التي يتألف منها الكون. دعونا نلق نظرة على الخيارات. لكي تكون هناك حياة على كوكب الأرض، يجب أن تكون الأرض موجودة بالفعل، وهو ما يعني أن النظام الشمسي، الذي تمثل الأرض جزءًا منه، لا بد أن يكون موجودًا بالفعل. لذلك، لا يمكن أن يكون بدء الحياة على الأرض قد حدث أولًا، ويمكننا استبعاد الخيار (أ).

كما نعلم أن النظام الشمسي جزء من مجرة درب التبانة، ويمكننا أن نتذكر أن المجرات قد تكونت قبل النظام الشمسي. وعليه لا يمكن أن يكون تكون النظام الشمسي قد حدث أولًا. ويمكننا استبعاد الخيار (ج). وأخيرًا، يمكننا تذكر أن المجرات مثل مجرة درب التبانة تكونت بعد النجوم الأولى، التي كانت مكونة من ذرات نشأت بعد الانفجار العظيم مباشرة. الانفجار العظيم هو أصل كل شيء موجود في الكون، ولهذا يمكننا حذف الخيار (ب). وتكون الإجابة عما حدث أولًا هي الخيار (د) الانفجار العظيم.

يوضح الشكل الآتي ثلاث مجرات، إلى جانب مجرتنا درب التبانة، على اليسار. أي الصور الآتية توضح مدى تباعد هذه المجرات بعضها عن بعض بعد تمدد الكون أكثر؟

بالنظر إلى الصورة الأولى، يمكننا أن نلاحظ أن المجرات الثلاث تفصل بينها في البداية مسافات متساوية على خط واحد. علينا تخيل كيفية ظهورها عندما يتمدد الكون أكثر. في الخيار (أ)، تظل المسافات بين المجرات متساوية، إلا أن الفجوات بينها قد زادت. في الخيار (ب)، لدينا فجوة كبيرة بين درب التبانة والمجرة الأولى، لكن المجرتين الأخريين لا تزالان قريبتين إحداهما من الأخرى.

تذكر أنه أثناء تمدد الكون، تبدو المجرات كما لو أنها تتحرك مبتعدة بعضها عن بعض. يوضح كل من هذين الخيارين أن المجرتين الأخريين تتحركان مبتعدتين عن مجرة درب التبانة. ولكن، من المفترض أن نرى المجرات تتحرك مبتعدة عنا، بغض النظر عن المجرة التي نرصد منها. يمكننا أن نتخيل، على سبيل المثال، أننا نرصد من المجرة التي على اليمين. يمكننا ملاحظة أن المجرة الأخرى ومجرة درب التبانة قد ابتعدتا كما هو متوقع. ولكن في الخيار (ب)، المجرة الوسطى لم تبتعد. ولذا، يمكننا استبعاد الخيار (ب). وأفضل إجابة في هذه الحالة هي الخيار (أ) حيث تتحرك كل المجرات مبتعدة بعضها عن بعض.

دعونا نلخص الآن ما تعلمناه في هذا الفيديو. أولًا، رأينا أن الكون يتكون من كل شيء موجود. ثم ناقشنا كيف بدأ الكون في الانفجار العظيم قبل ١٤ مليار سنة. بدأ الكون ساخنًا وكثيفًا وذا ضغط مرتفع. بعد ذلك، عرفنا أن الذرات الأولى التي تشكلت بعد الانفجار العظيم مباشرة هي الهيدروجين والهيليوم. تجمعت هذه الذرات معًا بفعل الجاذبية لتكوين النجوم الأولى ثم المجرات الأولى. تكون النظام الشمسي قبل ٤٫٥ مليارات سنة تقريبًا. وبسبب تمدد الكون، الذي ما زال يحدث حتى يومنا هذا، تبدو المجرات وكأنها تتحرك مبتعدة بعضها عن بعض.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.