فيديو: السرعة المتجهة

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحسب السرعة المتجهة باعتبارها معدل التغير في الإزاحة، ونوضح التشابهات والاختلافات بين السرعة القياسية والسرعة المتجهة.

٢٣:٠٥

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، نتعرف على السرعة المتجهة. إذ ندرس تعريفها وكذلك كيف يمكن الاستعانة بها لفهم حركة الأجسام.

لنبدأ إذن بتناول تعريف السرعة المتجهة. لكي نفعل ذلك، لنتخيل أن لدينا هذا الجسم هنا، وهو كرة. وهذه الكرة تتحرك في خط مستقيم باتجاه اليمين. والآن، لنفترض أنه خلال كل ثانية تمر، تقطع الكرة مسافة متر واحد باتجاه اليمين. يعني هذا أنه يمكننا القول إن للكرة سرعة متجهة، يرمز لها بـ ‪𝑣‬‏، تعادل مترًا واحدًا لكل ثانية لأنها تقطع مترًا واحدًا كل ثانية. والآن، قد يبدو هذا مألوفًا إلى حد ما. ربما نكون قد درسنا بالفعل حركة الجسم بمعلومية المسافة التي يقطعها خلال فترة زمنية معينة. وقد نفكر: «مهلًا؛ أليست تلك هي السرعة القياسية للكرة، وليست سرعتها المتجهة؟»

لنبدأ بتذكر أن السرعة القياسية تعرف بأنها المسافة التي يقطعها الجسم مقسومة على الزمن الذي استغرقه هذا الجسم ليقطع تلك المسافة. في هذه الحالة، يمكننا القول إن السرعة القياسية للكرة تعادل مترًا واحدًا؛ لأنها تقطع مترًا واحدًا، مقسومًا على ثانية واحدة؛ لأنها تقطع مترًا واحدًا في ثانية واحدة، وهو ما يساوي مترًا واحدًا لكل ثانية. ما الذي يحدث هنا؟ ما الفارق بين هذه الكمية، التي قلنا إنها السرعة القياسية للكرة، وبين السرعة المتجهة، التي نحاول التعرف عليها؟ حسنًا، يوجد في الواقع اختلافان دقيقان. لنتحدث عنهما الآن.

أولًا، لنتذكر أننا قلنا سابقًا إن الكرة تتحرك في خط مستقيم من اليسار إلى اليمين. وهذا أمر مهم؛ لأن السرعة المتجهة للجسم تعرف بأنها إزاحة هذا الجسم مقسومة على الزمن الذي استغرقه الجسم ليزاح بهذا المقدار. باستخدام الرموز، يمكننا كتابة هذا على الصورة: السرعة المتجهة للجسم ‪𝑣‬‏ تساوي ‪𝑠‬‏، إزاحة هذا الجسم، مقسومة على ‪𝑡‬‏، الزمن الذي استغرقه الجسم ليزاح بهذا المقدار. ويمكننا أيضًا أن نتذكر أن إزاحة الجسم هي ببساطة أقصر مسافة بين موضعه الابتدائي وموضعه النهائي. في هذه الحالة، سيكون الجسم الذي نتحدث عنه هو الكرة الزرقاء هذه. وكان موضعها الابتدائي هنا. وموضعها النهائي هنا.

والآن، أقصر مسافة بين هذين الموضعين هي ببساطة المسافة المستقيمة بينهما. ولهذا السبب، كان من المهم أن نقول إن الكرة تتحرك في خط مستقيم؛ لأن إزاحتها تساوي مترًا واحدًا فقط، أي المسافة بين نقطة البداية ونقطة النهاية. والآن، هذا أحد الاختلافين بين السرعة المتجهة، التي تعرف بأنها الإزاحة مقسومة على الزمن، والسرعة القياسية، التي تعرف بأنها المسافة مقسومة على الزمن. بإمكاننا على سبيل المثال أن نتخيل كرة زرقاء تتحرك بطريقة كهذه لتصل إلى نقطة النهاية، والتي يمكن أن نقول إنها هنا.

إذا أردنا حساب سرعتها المتجهة، فسيكون علينا التفكير في إزاحتها، أي المسافة المستقيمة بين نقطة البداية ونقطة النهاية، وقسمتها على الزمن الذي استغرقته الرحلة بأكملها. ولكن إذا كنا نحاول حساب السرعة القياسية للكرة، فسيكون علينا أخذ المسافة الكلية التي قطعتها الكرة في الاعتبار. وسيكون علينا التفكير في المسار الكلي لرحلة الكرة. هذا إذن أحد الاختلافين بين السرعة القياسية والسرعة المتجهة.

والآن، هناك اختلاف دقيق ثان يتعلق بحقيقة أن الإزاحة كمية متجهة. هذا يعني أن لها مقدارًا أو قيمة واتجاهًا. أما المسافة، فهي كمية قياسية، وهو ما يعني أن لها مقدارًا أو قيمة فقط. ونتيجة ذلك أن السرعة القياسية، كونها مسافة مقسومة على زمن، هي أيضًا كمية قياسية. بعبارة أخرى، السرعة القياسية للجسم هي ببساطة المسافة التي يقطعها الجسم مقسومة على الزمن الذي استغرقه الجسم ليقطع تلك المسافة. ولن يكون اتجاه تحرك الجسم مهمًا.

ولكن، لأن الإزاحة كمية متجهة؛ فهذا يعني أنها تتضمن معلومات عن اتجاه تحرك الجسم، الذي، في حالتنا هذه، هو الكرة. يعني هذا أن السرعة المتجهة لا بد أن تكون أيضًا كمية متجهة. لأن الإزاحة تتضمن معلومات عن اتجاه تحرك الكرة، فلا بد أن تتضمن السرعة المتجهة تلك المعلومات أيضًا. ويعني هذا بالأساس أن السرعة المتجهة للجسم تساوي إزاحة هذا الجسم مقسومة على الزمن الذي استغرقه الجسم ليزاح بهذا المقدار. بعبارة أخرى، أقصر مسافة بين نقطة البداية ونقطة النهاية مقسومة على زمن الرحلة الكلي. كما أن السرعة المتجهة تعبر عن حقيقة أنها تتحرك، في هذه الحالة، من اليسار إلى اليمين.

ولهذا السبب، كان من المهم أن نقول في بداية الفيديو إن الكرة الزرقاء تتحرك من اليسار إلى اليمين، وإنها تقطع مترًا واحدًا كل ثانية. ولأنه يمكننا الآن أن ندرك أن السرعة المتجهة للكرة الزرقاء التي مقدارها متر واحد لكل ثانية — أي تتحرك مسافة متر واحد كل ثانية — هي في واقع الأمر كمية متجهة. لذا ينبغي أن ندرج معلومة أنها تتحرك في اتجاه اليمين.

والآن، توجد طريقتان للتعبير عن هذه المعلومة. إحدى هاتين الطريقتين أن نكتب هذه العبارة. فنقول إن السرعة المتجهة للكرة هي متر لكل ثانية في اتجاه اليمين. والطريقة الأخرى هي اختيار اصطلاح ينص، مثلًا، على أن أي جسم يتحرك باتجاه اليمين، فإنه يتحرك في الاتجاه الموجب. ومن ثم فإن أي جسم يتحرك باتجاه اليسار، فإنه يتحرك في اتجاه سالب. ولكن، لا يهمنا هذا الآن. ولكن إذا اخترنا هذا الاصطلاح، يمكننا في الواقع القول إن السرعة المتجهة للكرة الزرقاء، ‪𝑣‬‏، تساوي موجب واحد متر لكل ثانية، وهو ما يعني أنها تتحرك في اتجاه موجب، أي جهة اليمين. وأنها تقطع مسافة متر واحد جهة اليمين كل ثانية.

والآن، قد نتساءل في هذه المرحلة: إذا كانت الإزاحة تعرف بأنها أقصر مسافة بين نقطتين، أي المسافة المستقيمة بين هاتين النقطتين، فهل يعني هذا أنه لا يمكننا الحديث عن السرعات المتجهة إلا في خطوط مستقيمة؟ هل حديثنا عن السرعة المتجهة للأجسام يكون عندما تتحرك في اتجاه واحد فقط في جميع الأوقات؟ الإجابة على هذا السؤال هي لا. يمكننا التحدث عن السرعة المتجهة للجسم إذا غير من اتجاهه أثناء التحرك. ولكن علينا أن ندرك أنه إذا تغير اتجاه الجسم، تتغير سرعته المتجهة أيضًا. وهذا يتعلق بكون السرعة المتجهة كمية متجهة.

لنفترض أن لدينا الكرة الزرقاء مرة أخرى ولنقل إنها لا تزال تقطع مسافة قدرها مترًا واحدًا في كل ثانية تمر، ولكن هذه المرة تتحرك الكرة الزرقاء باتجاه الأسفل بسرعة متر واحد لكل ثانية. في هذه الحالة، تختلف السرعة المتجهة لهذه الكرة الزرقاء عن السرعة المتجهة للكرة الزرقاء الأولى؛ لأن الكرة الزرقاء الأولى تتحرك باتجاه اليمين بينما تتحرك الثانية باتجاه الأسفل. إذن، رغم أن مقدار السرعة المتجهة لهذه الكرة يساوي مترًا واحدًا لكل ثانية ومقدار السرعة المتجهة لهذه الكرة يساوي مترًا واحدًا لكل ثانية، فللجسمين سرعتان متجهتان مختلفتان؛ لأنهما يتحركان في اتجاهين مختلفين. ومن هنا، ندرك أهمية الاتجاه في الكمية المتجهة.

لنفترض الآن أن الكرة تتحرك في مسار منحن — وليكن جزءًا من دائرة تتحرك عليها — وتقطع هذه الكرة مسافة متر واحد كل ثانية. إذن، فما زال بإمكاننا القول إن السرعة المتجهة للكرة تتغير باستمرار؛ لأنه عند كل نقطة على الدائرة، تتحرك الكرة في اتجاه مختلف. والآن، سنتوقف عن التفكير في حركة الجسم الذي يتحرك في مسار منحن. وسنفكر بدلًا من ذلك في حركة الجسم الذي يتحرك للأمام وللخلف على الخط نفسه؛ لأن هذا يتيح لنا بسهولة استخدام الاصطلاح الذي حددناه هنا. فقد اخترنا الاتجاه الذي يمكننا من القول بأن للجسم سرعة متجهة موجبة. وعليه، يعني هذا أن الجسم الذي يتحرك في الاتجاه العكسي لا بد وأن له سرعة متجهة سالبة.

بناء على هذه المعلومات، لنفكر فيما يحدث للكرة إذا ظلت تتأرجح ذهابًا وإيابًا من اليسار إلى اليمين ومن اليمين إلى اليسار. أولًا، لنفترض أن الكرة تتحرك باتجاه اليمين فقط، ولكن بسرعات قياسية مختلفة في فترات زمنية مختلفة. لنفترض أولًا إنه في خلال فترة زمنية مقدارها ثانيتان، قطعت الكرة مسافة أربعة أمتار. ثم في خلال الفترة الزمنية التالية التي مقدارها ثانية واحدة، توقفت الكرة عن الحركة؛ حيث ظلت ساكنة فحسب. ثم بدأت الكرة تتحرك مرة أخرى، وفي خلال الثانيتين التاليتين، قطعت الكرة مسافة ستة أمتار. دعونا نلخص ذلك. في هذه الحالة، تتحرك الكرة في خط مستقيم من اليسار إلى اليمين. وفي أول ثانيتين، قطعت الكرة مسافة أربعة أمتار. ثم، لثانية واحدة، ظلت ساكنة في مكانها. ثم، في آخر ثانيتين، قطعت الكرة مسافة ستة أمتار.

إذن، استعرضنا حركة الكرة خلال فترة اثنين زائد واحد زائد اثنين، أي خمس ثوان. وخلال تلك الثواني الخمس، لم تتحرك الكرة بسرعة متجهة ثابتة، حيث قطعت في أول ثانيتين مسافة أربعة أمتار. ولكن، خلال الثانية التالية، ظلت ساكنة في مكانها. وفي آخر ثانيتين، قطعت مسافة ستة أمتار. يمكننا إذن حساب السرعة المتجهة للكرة في كل مرحلة من مراحل رحلتها. لنبدأ بحساب السرعة المتجهة للكرة خلال المرحلة الأولى من الحركة. لنطلق عليها ‪𝑣‬‏ صفر إلى اثنين؛ لأنها السرعة المتجهة للكرة خلال الفترة من صفر ثانية إلى ثانيتين. إنهما أول ثانيتين من رحلتها.

حسنًا، اتجاه تلك السرعة المتجهة هو اليمين. لذا نستخدم الاصطلاح السابق نفسه، والذي مفاده أن السرعات المتجهة باتجاه اليمين موجبة. وبذلك، يمكننا القول إن السرعة المتجهة للكرة خلال الفترة ما بين صفر ثانية وثانيتين موجبة. ثم يمكننا أن نحسب أن هذه السرعة المتجهة تساوي إزاحة الكرة. وهي المسافة المستقيمة بين نقطة البداية ونقطة النهاية لهذه المرحلة من رحلة الكرة، والتي تساوي أربعة أمتار. ونقسم ذلك على الزمن الذي استغرقته الكرة لتزاح بهذا المقدار. إنه ثانيتان؛ لذا، نضع ثانيتين في المقام. وذلك، تذكر، لأن السرعة المتجهة للجسم تساوي إزاحته — سنطلق عليها ‪𝑠 ‬‏— مقسومة على الزمن الذي استغرقه الجسم ليزاح بهذا المقدار. وبالطبع، لأن السرعة المتجهة كمية متجهة، علينا أن نراعي اتجاه حركتها، وهو ما فعلناه بوضع إشارة الموجب.

إذن، على أية حال، تساوي السرعة المتجهة للكرة موجب مترين لكل ثانية خلال المرحلة الأولى من حركتها؛ ما يعني أنه يمكننا أن ننتقل لحساب السرعة المتجهة للكرة خلال المرحلة التالية من حركتها أثناء سكونها. وسنطلق على هذه السرعة المتجهة ‪𝑣‬‏ اثنين إلى ثلاثة لأنها السرعة المتجهة للكرة خلال الفترة ما بين الثانيتين الثانية والثالثة بعد أن بدأت التحرك من هذا الموضع هنا. والآن، ينتهي المطاف بهذه السرعة المتجهة بأن تصبح إزاحة الكرة، والتي كانت في تلك الثانية صفر متر لأنها كانت ساكنة كما نذكر. إذ ظلت ساكنة في مكانها. ولأنها لا تتحرك على الإطلاق، لا يمكننا القول إن لها سرعة متجهة موجبة أو سالبة؛ لأنها لا تتحرك في اتجاه معين. ثم نأخذ إزاحة الكرة ونقسمها على الزمن، الذي كان ثانية واحدة؛ لأن الكرة توقفت لثانية واحدة.

والآن، عند قسمة الصفر على أي عدد آخر يظل صفرًا؛ ما يعني أن السرعة المتجهة للكرة خلال الفترة ما بين الثانيتين الثانية والثالثة من بدء رحلتها هي صفر متر لكل ثانية. لم تكن تتحرك، الأمر الذي كنا نتوقعه؛ لأنه إذا كانت الكرة لا تتحرك، فلن يكون لها سرعة متجهة. ثم يمكننا حساب السرعة المتجهة للكرة خلال الفترة ما بين الثانيتين الثالثة والخامسة من بدء رحلتها. حسنًا، خلال الفترة ما بين الثانيتين الثالثة والخامسة، قطعت الكرة مسافة مستقيمة مقدارها ستة أمتار، لذا، كانت إزاحتها ستة أمتار باتجاه اليمين. والآن، حيث إن كل ما يتحرك باتجاه اليمين له سرعة متجهة موجبة وإزاحة موجبة، نبدأ بوضع إشارة الموجب. ثم نقول إن الإزاحة تساوي ستة أمتار ونقسم هذا على الزمن المستغرق لتزاح خلاله الكرة بهذا المقدار، والذي كان ثانيتين. لذا، نضع ثانيتين في المقام.

والآن، نقسم ستة على اثنين، فنحصل على قيمة عددية مقدارها ثلاثة. ومرة أخرى تكون وحدة القياس متر لكل ثانية، ما يعني أننا في هذه المرحلة توصلنا إلى السرعة المتجهة للكرة في كل مرحلة من مراحل حركتها. في أول ثانيتين من حركتها، تحركت الكرة بسرعة مترين لكل ثانية باتجاه اليمين. ثم، خلال الثانية التالية، ظلت الكرة ساكنة. ثم، في آخر ثانيتين، تحركت الكرة بسرعة ثلاثة أمتار لكل ثانية باتجاه اليمين. إذن، حتى هذه اللحظة، توصلنا إلى جميع السرعات المتجهة المختلفة للكرة خلال جميع المراحل المختلفة لحركتها. ولكن، في بعض الأحيان، نهتم فقط بالحركة الكلية للكرة، من زمن بداية حركتها حتى زمن نهاية حركتها. وفي مواقف مثل هذه، يأتي دور مفهوم يسمى السرعة المتجهة المتوسطة.

تعرف السرعة المتجهة المتوسطة ببساطة بأنها الإزاحة الكلية لجسم خلال حركته بالكامل مقسومة على زمن الرحلة الكلي. في الحقيقة، ما تفعله السرعة المتجهة المتوسطة هو افتراض أن الجسم يتحرك بسرعة متجهة ثابتة من نقطة بدئه الحركة وحتى نقطة انتهائه وحساب ما ستكون عليه تلك السرعة المتجهة الثابتة. بناء على حقيقة أننا نوجد الإزاحة الكلية للجسم ونقسمها على زمن رحلته الكلي. تخيل، على سبيل المثال، أنه بدلًا من أن يكون لدينا كرة زرقاء تتحرك من اليسار إلى اليمين، لدينا عداء يتحرك من اليسار إلى اليمين. ويشارك في سباق عدو غير معتاد لمسافة عشرة أمتار. في هذه الحالة، ما يهمنا هو السرعة المتجهة المتوسطة للعداء.

لا يهمنا أنه استغرق ثانيتين ليقطع الأمتار الأربعة الأولى وأنه توقف عن الحركة خلال الثانية التالية لسبب ما. وأنه ركض بسرعة كبيرة خلال آخر ثانيتين لأنه تمكن من قطع ستة أمتار. ما يهمنا حقًا هو سرعته المتجهة المتوسطة، وهي السرعة المتجهة التي كان سيركض بها لو كان سيقطع المسافة نفسها كل ثانية. لقد ركض المسافة نفسها خلال الفترة الزمنية ذاتها. حسنًا، فعليًا، في حالة العداء، ما يهمنا حقًا هو الزمن المستغرق ليقطع إزاحة ثابتة. لذا في هذه الحالة، يهمنا أنه استغرق اثنين زائد واحد زائد اثنين — تلك خمس ثوان — بينما قد يقطع شخص آخر تلك المسافة بسرعة أكبر أو أقل.

ولكن تظل الفكرة قائمة. في الكثير من الحالات، ما يهمنا هو السرعة المتجهة المتوسطة وليس السرعة المتجهة للجسم خلال المراحل المختلفة من رحلته. في هذه الحالة، يمكننا حساب السرعة المتجهة المتوسطة للكرة الزرقاء بكتابة ‪avg 𝑣‬‏، السرعة المتجهة المتوسطة. تساوي الإزاحة الكلية للكرة الزرقاء، والتي تساوي أربعة أمتار زائد صفر متر أثناء حالة السكون زائد ستة أمتار، مقسومة على الزمن الكلي الذي يساوي ثانيتين زائد ثانية واحدة زائد ثانيتين. وبالطبع، لأن جميع تلك السرعات المتجهة تتجه نحو اليمين، نضع إشارة الموجب لتجعلنا نعلم أن السرعة المتجهة المتوسطة ستكون موجبة.

وبإيجاد قيمة هذا الكسر، نجد أنه عشرة أمتار في البسط مقسومة على خمس ثوان في المقام. ونجد أن القيمة العددية هي عشرة على خمسة، أي اثنان. والوحدة هي متر مقسومًا على ثانية، أو متر لكل ثانية. وبهذا، نجد أنه إذا تحركت الكرة الزرقاء بسرعة متجهة ثابتة لتقطع الإزاحة نفسها في الزمن الكلي نفسه، فستكون قد تحركت بسرعة متجهة هي متران لكل ثانية باتجاه اليمين. وكما ذكرنا من قبل، تمنحنا السرعة المتجهة المتوسطة فهمًا أكبر للحركة الكلية للجسم، بدلًا من تقسيمها إلى مراحل حركة منفصلة. وفي الواقع، تصبح السرعة المتجهة المتوسطة أكثر فائدة عندما نحسب السرعة المتجهة في الاتجاه السالب.

لنفترض الآن أن الكرة تبدأ من هنا. ولنفترض أنها خلال أول ثانيتين، تحركت مرة أخرى لمسافة أربعة أمتار باتجاه اليمين. ثم، مرة أخرى، عندما وصلت إلى هذه النقطة، ولفترة ثانية واحدة، ظلت الكرة ساكنة. هذا يعني أنها ظلت في مكانها. ثم، في خلال الثانيتين التاليتين، عكست الكرة اتجاه حركتها. ولنفترض أنها قطعت مسافة ستة أمتار نحو اليسار هذه المرة. ما نقوله إذن هو أن الكرة استغرقت ثانيتين لتقطع مسافة ستة أمتار باتجاه اليسار؛ ما يعني أن الكرة بدأت من هنا وانتهى بها الحال هنا.

الآن، يمكننا إجراء التحليل السابق مرة أخرى. ونوجد السرعة المتجهة للكرة في كل مرحلة من مراحل حركتها. ويمكننا أن نرى أن السرعة المتجهة للمرحلة الأولى، وهي السرعة المتجهة من الثانية صفر إلى الثانية اثنين، ستكون مماثلة للمثال السابق لأنها تحركت في الاتجاه الموجب نحو اليمين. مسافة أربعة أمتار في ثانيتين؛ ويعطينا هذا سرعة متجهة تساوي موجب مترين لكل ثانية. والسرعة المتجهة خلال مرحلة السكون، من الثانية اثنين إلى الثانية ثلاثة مثل المثال السابق، ستكون صفر متر لكل ثانية. ولكن، هذه المرة، السرعة المتجهة ما بين الثانية ثلاثة إلى الثانية خمسة ستكون مختلفة؛ لأن الكرة تتحرك باتجاه اليسار. إذن، سرعتها المتجهة ستساوي إزاحتها، التي تساوي سالب ستة أمتار، مقسومة على الزمن الذي استغرقته هذه الإزاحة، والذي يساوي ثانيتين. إذن، ستكون سرعتها المتجهة في هذه المرحلة سالب ستة على اثنين متر لكل ثانية أو سالب ثلاثة أمتار لكل ثانية.

ولكن، إذا كان ما نهتم به حقًا هو الحركة الكلية للكرة، فسيكون الأمر المهم هو حساب سرعتها المتجهة المتوسطة، والتي نقول مجددًا إنها تساوي الإزاحة الكلية للكرة مقسومة على الزمن الكلي الذي استغرقته الرحلة. ما الإزاحة الكلية للكرة إذن؟ حسنًا، إنها أقصر مسافة بين نقطة البداية عند بداية رحلتها، ونقطة النهاية، أي، عند نهاية رحلتها. ويمكننا أن نتذكر أنها بدأت هنا وانتهت هنا، بغض النظر عن كيفية وصولها إلى هناك. في هذه الحالة، تحركت باتجاه اليمين أولًا ثم توقفت عند هذه النقطة ثم تحركت عائدة باتجاه اليسار. وستساوي إزاحة الكرة هذه المسافة، وستكون باتجاه اليسار؛ لأن هذه هي نقطة البداية؛ وهذه هي نقطة النهاية. لذا، لا بد وأنها تحركت باتجاه اليسار.

والآن، هذه المسافة هنا ستكون ببساطة ستة أمتار ناقص أربعة أمتار أو فعليًا أربعة أمتار زائد سالب ستة أمتار. يمكننا أن نقول إذن إن السرعة المتجهة المتوسطة للكرة في هذه الحالة تساوي إزاحتها، والتي تساوي سالب مترين — حيث تحركت الكرة مسافة مترين باتجاه اليسار من نقطة بداية حركتها وحتى نقطة نهايتها — مقسومة على الزمن الذي استغرقته الرحلة كاملة، والذي يساوي خمس ثوان مرة أخرى. لأنها تحركت خلال أول ثانيتين باتجاه اليمين. ثم ظلت ساكنة لثانية واحدة. ثم تحركت باتجاه اليسار خلال آخر ثانيتين. مجموع هذه الثواني يساوي خمس ثوان. ومن ثم نجد أن السرعة المتجهة المتوسطة للكرة في هذه الحالة هي سالب خمسي متر لكل ثانية. وعلى الصورة العشرية، سالب ‪0.4‬‏ متر لكل ثانية؛ الأمر الذي يخبرنا بالأساس بأن حركة الكرة الكلية تكافئ حركتها إذا اتجهت نحو اليسار بسرعة ثابتة تبلغ ‪0.4‬‏ متر لكل ثانية.

بعد ما تعلمناه عن السرعة المتجهة وكذلك السرعة المتجهة المتوسطة، لنلخص ما تحدثنا عنه في هذا الدرس. أولًا، تعرف السرعة المتجهة بأنها إزاحة جسم مقسومة على الزمن الذي استغرقه الجسم ليزاح بهذا المقدار. ورأينا أنه يمكننا كتابة هذا التعبير بالرموز، ‪𝑣‬‏، السرعة المتجهة، تساوي ‪𝑠‬‏، الإزاحة، مقسومة على الزمن ‪𝑡‬‏. كما رأينا أن السرعة المتجهة كمية متجهة. إذ إن لها مقدار واتجاه. وأخيرًا، رأينا أن السرعة المتجهة المتوسطة تعرف بأنها الإزاحة الكلية لجسم مقسومة على الزمن الكلي لرحلته. رأينا أنه من المفيد أن نقسم الحركة الكلية للأجسام التي لا تتحرك بسرعة متجهة ثابتة. كان هذا ملخصًا عن السرعة المتجهة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.