فيديو: انكسار الضوء

في هذا الدرس، سوف نتعلم كيف نصف الانكسار على أنه تغير سرعة الضوء واتجاهه عند المرور بين أوساط مختلفة الكثافة.

١٥:٠٦

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتحدث عن انكسار الضوء. إحدى الطرق الجيدة لاستعراض مثال على الانكسار هي تجربة ما نراه هنا على الشاشة. أحضر كوبًا واملأه بالماء، ثم ضع قلمًا فيه. عندما ننظر إلى السطح الفاصل بين الماء في الكوب والهواء الموجود فوقه مباشرة، نلاحظ انحراف الضوء من هذا القلم. هذا هو المقصود بانكسار الضوء. وهذه نقطة جيدة لنبدأ بها، وهي تعريف مصطلح الانكسار. الانكسار هو انحراف الضوء عند انتقاله من مادة إلى أخرى.

عندما نتحدث عن الضوء، يمكننا التفكير فيه على أنه موجة. بعبارة أخرى، الضوء هو طاقة كهرومغناطيسية مهتزة. في بعض النقاط على امتداد الموجة، تكون إزاحة الموجة مرتفعة، كما هو الحال عند قمم الموجة أو قيعانها. وفي بعض النقاط، تكون الإزاحة منخفضة، وهذا ما يحدث بالضبط عندما تعبر الموجة نقطة المنتصف. ثمة طريقة أخرى لتمثيل موجة ضوئية كهذه، وهي التفكير فيما قد تبدو عليه إذا نظرنا إليها من أعلى، وليكن من هذه الزاوية.

عند النظر إلى الموجة بهذه الطريقة، يمكننا تمثيلها باستخدام سلسلة مما يسمى بمقدمات الموجة. لاحظ أن كل مقدمة من هذه المقدمات تحاذي قمة الموجة التي نراها عند النظر إليها من الجانب. إذن، لدينا هذه الموجة الضوئية. ننظر إليها من أعلى أو من لقطة علوية. وهو ما يسمى منظور عين الطائر. تتحرك هذه الموجة من اليسار إلى اليمين.

إذا لم يعترض شيء طريق هذه الموجة، فستواصل التحرك في هذا الاتجاه إلى ما لا نهاية. لكن لنفترض أنه بدلًا من حدوث ذلك، وضعنا جسمًا في طريقها. لنفترض أيضًا أننا لا نعرف بالتحديد ماهية هذه المادة الموضوعة في مسار الموجة. لكننا نعلم أنها أكثر كثافة من الوسط الذي تنتقل خلاله الموجة في الوقت الحالي. إذن السؤال هو: ماذا سيحدث لمقدمات الموجة عندما تصل إلى هذه المادة؟

نرسم المقدمة التالية للموجة وهي تتحرك من اليسار إلى اليمين مع افتراض أن المادة غير موجودة. وهو ما يعني أن الموجة لا تزال تتحرك في الوسط الأول. إذا فعلنا ذلك، فستبدو مقدمة الموجة هكذا. وفي الحقيقة، جزء مما رسمناه هنا صحيح. فالجزء الذي لم يدخل بعد من مقدمة الموجة في حيز المادة يبدو بهذا الشكل.

أما الجزء الموجود داخل حيز المادة الجديدة، فلا يتصرف بالطريقة نفسها. قلنا إن هذه المادة، أيًا كانت، أكثر كثافة من المادة التي كانت الموجة تنتقل فيها في الأصل. وعمليًا، هذا يعني أن الموجة ستقل سرعتها عند دخولها حيز هذه المادة، وهو ما يعني أن هذا الجزء من مقدمة الموجة سيتخلف عن الجزء الآخر الذي لم يدخل بعد حيز المادة.

يمكننا أن نفكر في الأمر بالطريقة التالية. تخيل أنك تقود سيارة على الطريق. وفي مكان ما على أحد جانبي الطريق، توجد بقعة موحلة. بمجرد أن تصل السيارة إلى هذا الجزء من الطريق، سيستمر الإطاران على الجانب الأيمن في التلامس مع الطريق بصورة جيدة. لكن الإطارين على الجانب الأيسر سيمران على هذه البقعة الموحلة، وهو ما سيبطئ حركتهما. هذا يشبه ما يحدث مع هذه المقدمة التي دخل جزء منها في الوسط الجديد، ولم يدخل الجزء الآخر.

فكما قلنا، الجزء من مقدمة الموجة الموجود داخل هذه المادة يتحرك على نحو أبطأ من الجزء الموجود خارجها. ومن ثم، يبدو شكله هكذا. لاحظ أن مقدمة الموجة هنا قد انحنت. وإذا واصلنا تتبع هذه الموجة، وهي تدخل بالكامل حيز هذه المادة الجديدة، فسنلاحظ أنها تتحرك الآن في اتجاه جديد مقارنة بالاتجاه الذي تحركت فيه أولًا. وفي الحقيقة، ثمة ملاحظتان يمكننا إبداؤهما عندما نراقب مقدمات الموجة وهي تنتقل خلال هذا الوسط الجديد.

الملاحظة الأولى هي أن الضوء يغير اتجاهه عندما يدخل مادة جديدة. والملاحظة الثانية هي أن الطول الموجي للضوء يتغير عندما يدخل مادة جديدة. انظر مجددًا إلى مقدمات هذه الموجة وهي تتحرك إلى الأمام. نعلم أن هذه المقدمات تمثل المسافة بين قمتين متتاليتين في الموجة الضوئية. بعبارة أخرى، المسافة من مقدمة موجة إلى أخرى هي الطول الموجي للموجة. والمسافة من مقدمة موجة إلى أخرى خارج المادة تكون أكبر بشكل واضح من المسافة داخلها. هذا يعني أنه عند دخول الموجة هذه المادة، يصبح طولها الموجي أقصر.

ما نراه إذن هنا هو الملاحظة الثانية. عندما يدخل الضوء مادة جديدة، لا يظل طوله الموجي كما هو. أما فيما يخص الملاحظة الأولى التي ذكرناها، فثمة نقطة تجدر الإشارة إليها. قلنا إن الضوء يغير اتجاهه عندما يدخل مادة جديدة. لكن من الناحية العملية، ثمة حالة استثنائية لا يحدث فيها ذلك؛ حيث لا يغير الضوء اتجاهه عندما يدخل مادة جديدة. إذا كان سطح المادة الجديدة موجهًا بزاوية قياسها ‪90‬‏ درجة بالضبط مع اتجاه الموجة الضوئية القادمة، فلن تنحرف الموجة في هذه الحالة. وستواصل التحرك من اليسار إلى اليمين في خط مستقيم. لكن فيما يخص أي زاوية أخرى من زوايا السقوط بخلاف الزاوية التي قياسها ‪90‬‏ درجة، تغير الموجة الضوئية اتجاهها عند دخولها هذا الوسط الجديد.

ثمة حقيقة فيزيائية أساسية وراء هاتين الملاحظتين اللتين أشرنا إليهما. وهي أنه عندما يدخل الضوء وسطًا جديدًا، مثلما رأينا، سرعته تتغير. في هذه الحالة، نلاحظ أن سرعة الموجة تقل مع دخول الموجة هذا الوسط. وهذا هو السبب في أن مقدمة الموجة التي دخل جزء منها إلى الوسط ولم يدخل الجزء الآخر تبدو بهذه الحالة. فجزء منها، وهو الجزء السفلي، يتحرك بسرعة تفوق الجزء الآخر، وهو الجزء العلوي.

وحقيقة تغير سرعة الضوء عند انتقاله من وسط إلى آخر لها من الأهمية ما يدفعنا إلى التعرف على معادلة جديدة، ومصطلح جديد في هذا الشأن. بالنظر مجددًا إلى الموجة الضوئية، لنفترض أن الموجة، وهي خارج الوسط، تتحرك بسرعة الضوء ‪𝑐‬‏. ولنفترض أيضًا أنه بمجرد دخولها هذا الوسط، تتحرك بسرعة مختلفة سنسميها ‪𝑣‬‏.

إذا حسبنا نسبة هاتين السرعتين، أي ‪𝑐‬‏ إلى ‪𝑣‬‏، أو سرعة الموجة قبل وبعد دخولها الوسط، فإن هذا الكسر سيساوي ما يسمى معامل انكسار المادة. يرجع السبب وراء تسمية هذا المصطلح معامل الانكسار إلى كونه مقياسًا لمدى تأثير هذه المادة على انحراف الضوء عند دخوله فيها. فكلما زاد إبطاء المادة للضوء مقارنة بسرعته خارجها، زاد انحراف الموجة الضوئية عند دخولها هذا الوسط. وكما نلاحظ هنا، يرمز إلى معامل الانكسار عادة بحرف ‪𝑛‬‏ صغير.

لنفترض أن هذه المادة المعينة التي نضعها في مسار مقدمة الموجة لها معامل انكسار يبطئ سرعة الضوء، ومن ثم يتحرك الضوء بنصف سرعته في الفراغ. في هذه الحالة، يساوي معامل انكسار المادة ‪𝑐‬‏ مقسومًا على ‪0.5𝑐‬‏. وبتبسيط هذا الكسر، يساوي معامل الانكسار اثنين. بعبارة أخرى، أن يساوي معامل الانكسار اثنين يعني فيزيائيًا أن سرعة الضوء تقل إلى نصف سرعته في الفراغ نتيجة دخوله هذه المادة.

تجدر الإشارة هنا إلى أن أي مادة، سواء كانت ماء أو زجاجًا أو ألماسًا، يكون لها معامل الانكسار الخاص بها. في الحقيقة، الوسط الذي كانت تنتقل فيه الموجة قبل وصولها هذه المادة له معامل الانكسار الخاص به. يمكننا تسمية هذا المعامل، ‪𝑛𝑖‬‏، معامل انكسار الوسط الأول. ونسمي معامل انكسار المادة ‪𝑛𝑓‬‏.

جدير بالملاحظة أنه إذا كانت الموجة تنتقل بسرعة الضوء في الفراغ في وسط معين، فهذا يعني أن الوسط يجب أن يكون فراغًا. ومعامل انكسار الفراغ يساوي سرعة الضوء في الفراغ ‪𝑐‬‏ مقسومة على سرعة الضوء في هذا الوسط، وهي ‪𝑐‬‏ أيضًا. إذن، فإن قرينة انكسار الفراغ، التي تعد اسمًا آخر لمعامل الانكسار، تساوي واحدًا.

أي وسط آخر نقابله، سواء كان هواء أو غازًا آخر أو مادة صلبة، يكون له معامل أعلى بعض الشيء على الأقل من هذه القيمة التي تساوي واحدًا بالضبط. سنعود إلى هذه النقطة بعد قليل. لكن في الوقت الحالي، دعونا نر كيف يؤثر معاملا الانكسار ‪𝑛𝑖‬‏ و‪𝑛𝑓‬‏ على مقدار انحراف الموجة الضوئية عندما تعبر هذا السطح الفاصل إلى المادة الجديدة.

لفهم ذلك بشكل أوضح، دعونا نتخيل حالة أخرى يصطدم فيها شعاع ضوء بسطح فاصل، وهو سطح مادة جديدة. في هذه الحالة، لا نمثل شعاع الضوء باستخدام مقدمات الموجة مثلما فعلنا من قبل. وإنما سنرسمه في صورة شعاع واحد ليبقى الشكل بسيطًا.

لكن من الناحية الفيزيائية، يحدث الشيء نفسه الذي حدث من قبل. توجد مجموعة من مقدمات الموجة تتحرك إلى الأمام في اتجاه هذه الموجة. وتواجه هذه المادة الجديدة. حينما يكون لدينا شعاع ضوء ينتقل من وسط إلى آخر، تكون إحدى أفضل الطرق التي نعد بها أنفسنا لهذه الحالة هي رسم ما يسمى بالعمود المقام على مستوى هذا السطح. والعمود المقام هو خط عمودي على السطح. وهو ما يعني حرفيًا أنه يصنع زاوية قياسها ‪90‬‏ درجة مع السطح.

لنفترض أنه فوق هذا السطح، فيما يمكن أن نسميه الوسط الأصلي، هناك معامل انكسار سنسميه ‪𝑛𝑖‬‏. وأسفل السطح، أي داخل هذه المادة الجديدة، يوجد معامل سنسميه ‪𝑛𝑓‬‏. وإذا كان ‪𝑛𝑖‬‏ مساويًا لـ ‪𝑛𝑓‬‏، فسيحدث ما يلي. سيدخل شعاع الضوء في هذه المادة الجديدة. لكنه سيواصل التحرك في خط مستقيم دون أن ينحرف أو ينكسر على الإطلاق. وهذا لأنه، من منظور شعاع الضوء، يدخل في مادة لها نفس الخصائص البصرية. لكن لنقل إن الأمر ليس كذلك. لنفترض أن ‪𝑛𝑖‬‏ و‪𝑛𝑓‬‏ مختلفان.

هذا يطرح احتمالين بشأن طبيعة اختلافهما. قد يكون الاختلاف في أن ‪𝑛𝑖‬‏ أصغر من ‪𝑛𝑓‬‏. بعبارة أخرى، يدخل الشعاع إلى منطقة ذات معامل انكسار أعلى. إذا كان الأمر كذلك، فسينحرف الشعاع. والاتجاه الذي ينحرف فيه الشعاع سيكون ناحية العمود المقام الذي رسمناه هنا داخل الوسط الجديد. إذن بالمقارنة بالاتجاه الذي كان سيسلكه الشعاع إذا لم ينحرف على الإطلاق، عندما يكون ‪𝑛𝑓‬‏ أكبر من ‪𝑛𝑖‬‏، سينحرف الشعاع إلى الداخل ناحية العمود المقام. هذا أحد الاحتمالين المتعلقين بطبيعة العلاقة بين ‪𝑛𝑖‬‏ و‪𝑛𝑓‬‏.

والاحتمال الآخر هو أن يكون ‪𝑛𝑖‬‏ أكبر من ‪𝑛𝑓‬‏. في هذه الحالة، ينحرف الشعاع في الاتجاه المعاكس بعيدًا عن العمود المقام. في هذه الحالة أيضًا، قد يبدو الشعاع بهذا الشكل. ما نراه هنا هو أن الشعاع انحرف بعيدًا عن العمود المقام مقارنة بالاتجاه الذي كان سيتحرك فيه إن لم ينكسر على الإطلاق. هذا هو الانكسار. هو انحراف الضوء عند انتقاله من مادة إلى أخرى.

ولقياس مقدار انحراف الضوء، من المفيد أن نشير إلى زاويتين على هذا الشكل الذي رسمناه. الزاوية الأولى التي سنشير إليها يطلق عليها زاوية السقوط. سنرمز إليها بـ ‪𝜃𝑖‬‏. تبدأ هذه الزاوية من العمود المقام أعلى السطح الفاصل حتى الشعاع القادم. والزاوية الثانية التي سنشير إليها يطلق عليها زاوية الانكسار. وهي تبدأ من العمود المقام داخل المادة الجديدة حتى الشعاع المنكسر. وتتمثل إحدى طرق تمثيل زاوية الانكسار باستخدام الرموز في تسميتها ‪𝜃𝑟‬‏.

تجدر الإشارة هنا سريعًا إلى أنه عندما يكون لدينا شعاع مثل هذا ساقطًا على سطح، ليس من الممكن فقط أن ينكسر الشعاع إلى داخل السطح. وإنما قد ينعكس جزء منه أيضًا عن السطح. إذا حدث ذلك، فسيكون لدينا ما يسمى زاوية الانعكاس. وبما أن كلمتي «الانعكاس» و«الانكسار» تبدآن كلتاهما في الإنجليزية بحرف ‪𝑅‬‏، قد نلجأ إلى تسمية هذه الزاوية ‪𝜃𝑟‬‏.

لكن في الحالات التي يكون لدينا فيها انعكاس وانكسار في الوقت نفسه، ينبغي علينا توخي الحذر بشأن الرموز المستخدمة للإشارة للزاويتين لتجنب الخلط بينهما. فلا نريد أن يكون هناك مقداران مشارًا إليهما بالاسم نفسه، ‪𝜃𝑟‬‏. لكن في هذه الحالة، الأمر بسيط لأنه ليس لدينا أي انعكاس. ومن ثم تشير الزاوية ‪𝜃𝑟‬‏ إلى زاوية انكسار هذا الشعاع.

ترتبط المتغيرات الأربعة ‪𝑛𝑖‬‏ و‪𝑛𝑓‬‏ و‪𝜃𝑖‬‏ و‪𝜃𝑟‬‏ جميعها بعضها ببعض من خلال قانون يعرف باسم قانون سنل. إليك نص هذا القانون. يتعلق قانون سنل بحاصل ضرب معامل انكسار الوسط الأول ‪𝑛𝑖‬‏ في جيب زاوية سقوط الشعاع ‪𝜃𝑖‬‏. فينص على أن حاصل هذا الضرب يساوي حاصل ضرب معامل انكسار الوسط الثاني ‪𝑛𝑓‬‏ في جيب زاوية الانكسار ‪𝜃𝑟‬‏.

أحد أسباب كون هذا القانون مفيدًا للغاية هو أنه إذا عرفنا ثلاثة متغيرات من أصل المتغيرات الأربعة ‪𝑛𝑖‬‏ و‪𝑛𝑓‬‏ و‪𝜃𝑖‬‏ و‪𝜃𝑟‬‏، فسيمكننا إيجاد المتغير الرابع باستخدام هذا القانون. لنر كيف نطبق ذلك من خلال مثال.

لنفترض بعض القيم المحددة لبعض هذه المتغيرات. نفترض أن معامل انكسار الوسط الأول الموجود فيه الشعاع القادم هو ‪1.3‬‏. وهو تقريبًا معامل انكسار الماء. نفترض بعد ذلك أن معامل انكسار الوسط الثاني يساوي واحدًا، وهو معامل انكسار الهواء تقريبًا. ونعتبر أيضًا أن قياس زاوية سقوط الشعاع ‪𝜃𝑖‬‏ عند وصوله إلى السطح الفاصل بين الهواء والماء يساوي ‪30‬‏ درجة.

بمعرفة كل ذلك، نريد إيجاد قياس زاوية انكسار الشعاع المنكسر أو المنحرف. يمكننا فعل ذلك باستخدام قانون سنل. بالنظر إلى هذا القانون، نعرف أنه في هذه الحالة، ‪𝑛𝑖‬‏ يساوي ‪1.3‬‏، وهو معامل انكسار الماء. ومن ثم، فإن قياس زاوية السقوط ‪𝜃𝑖‬‏ يساوي ‪30‬‏ درجة. ومعامل انكسار الوسط الثاني ‪𝑛𝑓‬‏ يساوي واحدًا، وهي قيمة قريبة من معامل انكسار الهواء. بذلك، يمكننا التعويض بهذه القيم في قانون سنل.

فنجد أن ‪1.3‬‏ مضروبًا في ‪sin 30‬‏ درجة يساوي واحدًا مضروبًا في ‪sin 𝜃𝑟‬‏؛ حيث ‪𝜃𝑟‬‏ هي زاوية الانكسار التي نريد إيجاد قياسها. يمكننا تبسيط هذه المعادلة قليلًا؛ ففي الطرف الأيمن واحد مضروبًا في أي قيمة يساوي ببساطة هذه القيمة. إذن، يمكننا حذف الواحد.

وبعد ذلك، كل ما نريده هو عزل ‪𝜃𝑟‬‏ في هذا الطرف من المعادلة. لفعل ذلك، سنجري عملية حسابية على طرفي المعادلة تعكس دالة الجيب هذه. أفضل طريقة لعكس دالة الجيب هي إيجاد الدالة العكسية للجيب لهذه القيمة. عندما ننفذ ذلك على الطرف الأيمن، نجد أن الدالة العكسية لـ ‪sin 𝜃𝑟‬‏ تساوي ‪𝜃𝑟‬‏.

ولإيجاد قياس ‪𝜃𝑟‬‏، علينا فقط إيجاد قيمة الطرف الأيسر من المعادلة، وهو الدالة العكسية لـ ‪sin 1.3‬‏ مضروبًا في ‪sin 30‬‏ درجة. بحساب ذلك على الآلة الحاسبة لأقرب رقمين معنويين، نحصل على الناتج ‪41‬‏ درجة. هذا يجيب على سؤالنا بشأن إيجاد زاوية انكسار هذا الشعاع بمعلومية زاوية السقوط ومعاملي انكسار الوسطين الأول والثاني.

لنعد بالذاكرة إلى الملاحظتين اللتين ذكرناهما في بداية الفيديو. الملاحظة الأولى هي أن الضوء يغير اتجاهه عندما يدخل مادة جديدة. يتناول قانون سنل هذا التغير في الاتجاه من خلال هذه المعادلة. لكننا أشرنا كذلك إلى أن الطول الموجي للضوء يتغير أيضًا عندما يدخل مادة جديدة. ولملاحظة ذلك بشكل أوضح، رسمنا هنا مقدمات الموجة على الشعاعين الساقط والمنكسر.

تذكر أن المسافة بين مقدمتي موجة متتابعتين تمثل الطول الموجي للموجة. وتزيد هذه المسافة بوضوح بمجرد انتقال الموجة إلى الوسط الجديد ‪𝑛𝑓‬‏. وإذا أسمينا الطول الموجي الأول ‪𝜆𝑖‬‏، والطول الموجي الثاني ‪𝜆𝑓‬‏؛ فإن ‪𝜆𝑓‬‏ مقسومًا على ‪𝜆𝑖‬‏ يساوي ‪𝑛𝑖‬‏ مقسومًا على ‪𝑛𝑓‬‏. بعبارة أخرى، توضح لنا النسبة بين معاملي الانكسار حجم التغير الذي طرأ على الطول الموجي للضوء عند مروره عبر السطح الفاصل. يجب الانتباه إلى الرموز السفلية لهذه القيم. لاحظ أنه في الطرف الأيسر، لدينا طول موجي ثان إلى طول موجي أول، بينما في الطرف الأيمن لدينا معامل انكسار وسط أول إلى معامل انكسار وسط ثان.

لنلخص الآن ما تعلمناه عن انكسار الضوء. أول شيء عرفناه هو أن الضوء ينكسر، أي ينحرف، عندما يدخل مادة جديدة. تعلمنا أيضًا أن الانكسار يحدث نتيجة للتغير في سرعة الموجة الذي يحدث عندما تمر الموجة عبر سطح فاصل. ويؤدي هذا التغير في سرعة الموجة إلى تغير في اتجاهها، وكذلك في طولها الموجي. وهذا التغير في اتجاه الموجة يمكن تلخيصه بمعادلة تعرف بقانون سنل. وهو القانون الذي يربط معاملي انكسار الوسطين الأول والثاني بزاويتي السقوط والانكسار. يمكن وصف التغير في الطول الموجي بهذه المعادلة التي توضح أن نسبة الطول الموجي الثاني إلى الطول الموجي الأول تساوي نسبة معامل انكسار الوسط الأول إلى معامل انكسار الوسط الثاني.

وأخيرًا، رأينا أن مصطلح معامل الانكسار، الذي يرمز إليه بحرف ‪𝑛‬‏ صغير، يساوي نسبة سرعة الضوء في الفراغ إلى سرعة الضوء عند دخوله المادة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.