فيديو الدرس: الخلايا الجلفانية الكيمياء

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على الخلايا الجلفانية، وهي أجهزة بسيطة تستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية. سنتعلم كيف تعمل الخلايا الجلفانية، وكيف يمكننا إنشاء خلايا جلفانية بمواد متنوعة، وكيف يمكننا مقارنة الخلايا الجلفانية باستخدام جهود الأقطاب القياسية.

١٧:١٦

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على الخلايا الجلفانية، وهي أجهزة بسيطة تستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية. سنتعلم كيف تعمل الخلايا الجلفانية، وكيف يمكننا إنشاء خلايا جلفانية بمواد متنوعة، وكيف يمكننا مقارنة الخلايا الجلفانية باستخدام جهود الأقطاب القياسية.

لنتخيل أن لدينا كأسًا زجاجية تحتوي على شريط من فلز الزنك ومحلول يحتوي على أيونات الزنك مثل نيترات الزنك. تميل الفلزات إلى فقد الإلكترونات وتكوين أيونات. ويعتمد مدى قيام الفلز بذلك على تفاعليته. عادة ما تفقد الفلزات الأكثر تفاعلية إلكترونات أكثر وتكون أيونات أكثر. في نفس الوقت الذي يفقد فيه فلز الزنك الإلكترونات ويكون أيونات، يمكن لأيونات الزنك الموجودة في المحلول أن تستقبل الإلكترونات لتكون فلز الزنك. ويؤدي ذلك إلى حدوث اتزان بين فلز الزنك، الذي يفقد الإلكترونات ليكون أيونات؛ وبين أيونات الزنك، التي تستقبل الإلكترونات لتكون فلز الزنك.

غير أن هذا التأثير لا يقتصر على الزنك فقط. نفس الأمر سيحدث مع أي فلز مثل النحاس. يمكن أن يفقد فلز النحاس إلكترونات ويكون أيونات، ويمكن لأيونات النحاس أن تستقبل الإلكترونات لتكون فلز النحاس؛ مما يؤدي إلى حدوث الاتزان. الزنك أكثر تفاعلية من النحاس، مما يعني أن فلز الزنك عادة ما يكون إلكترونات وأيونات أكثر من تلك التي يكونها فلز النحاس.

كل من الوعاء الذي يحتوي على فلز الزنك والوعاء الذي يحتوي على فلز النحاس يعدان مثالين لخلايا نصفية. الخلايا النصفية هي أنظمة تحتوي على قطب موصل في محلول إلكتروليتي. الأقطاب هي نوع ما من المواد الموصلة التي تستخدم لنقل الشحنة. في هاتين الخليتين النصفيتين، فلز الزنك وفلز النحاس هما القطبان. تحتوي المحاليل الإلكتروليتية على أيونات. في هاتين الخليتين النصفيتين، محلول نيترات الزنك ومحلول نيترات النحاس هما المحلولان الإلكتروليتيان، إذ ستتفكك كل من نيترات الزنك ونيترات النحاس إلى أيونات.

فيكلتا هاتين الخليتين، لدينا إلكترونات يتخلص منها الفلز. وعندما يكون لدينا إلكترونات حرة كهذه، يمكننا استخدامها لإمداد شيء ما مثل الهاتف أو جهاز التحكم عن بعد بالطاقة. لكن لا يمكننا فعل ذلك بهذا الإعداد لأن الإلكترونات ليس لديها مكان تذهب إليه. لكن يمكننا القيام بذلك إذا أضفنا بعض الأشياء إلى هذا الإعداد. أول شيء علينا إضافته هو سلك. سيسمح السلك للإلكترونات بالتدفق من إحدى الخليتين النصفيتين إلى الأخرى. الشيء الآخر الذي نحتاج إلى إضافته هو القنطرة الملحية. تكمل القنطرة الملحية الدائرة عن طريق السماح للأيونات بالانتقال من أحد طرفي الخلية إلى الطرف الآخر؛ مما يؤدي إلى موازنة الشحنة.

هناك طرق مختلفة لإنشاء قنطرة ملحية، اعتمادًا على إعداد الخلية، ولكن الطريقة الأكثر شيوعًا هي استخدام أنبوب زجاجي على شكل حرف ‪U‬‏ مملوء بمحلول أيوني مثل نيترات البوتاسيوم. تعد نيترات البوتاسيوم اختيارًا جيدًا هنا لأنه من غير المحتمل أن تكون أيونات البوتاسيوم وأيونات النيترات راسبًا في المحلول الإلكتروليتي الموجود في الخلايا النصفية. بإضافة هذه الأشياء إلى الخليتين النصفيتين اللتين لدينا، يصبح لدينا الآن خلية جلفانية، وهي جهاز بسيط قادر على توليد الكهرباء. يشار إلى الخلايا الجلفانية أيضًا باسم الخلايا الفولتية تكريمًا لمخترعها، أليساندرو فولتا. دعونا نلق نظرة فاحصة على كيفية عمل الخلايا الجلفانية.

ذكرنا سابقًا أن الزنك أكثر تفاعلية من النحاس. ولذلك، فإن فلز الزنك عادة ما يفقد إلكترونات أكثر ويكون أيونات أكثر من فلز النحاس. وبما أن الأكسدة هي فقدان الإلكترونات، فيمكننا أيضًا أن نقول إن جهد تأكسد الزنك أكبر من جهد تأكسد النحاس. يسمى فرق الجهد هذا بين خلية الزنك النصفية وخلية النحاس النصفية بالفولتية. كما يشار إليه عادة باسم القوة الدافعة الكهربية. يمكننا التفكير في الفولتية باعتبارها القوة التي تدفع الإلكترونات من إحدى الخليتين إلى الأخرى. إنها القوة الدافعة للتفاعل الكيميائي التلقائي الذي يحدث في الخلية الجلفانية. ويمكننا قياس فولتية أي خلية باستخدام الفولتميتر. وهذا سيعطينا قراءة بالفولت.

سنلقي نظرة أكثر تعمقًا على قراءات الفولتية بعد قليل. لكن الآن، دعونا نلق نظرة فاحصة على التفاعلات وتدفق الشحنة في الخلية. بما أن جهد تأكسد الزنك أكبر من جهد تأكسد النحاس، فإن هذا يعني أنه أكثر عرضة لتكوين أيونات وفقد إلكترونات. من المحتمل أن يتأكسد قطب النحاس إلى حد ما أيضًا بسبب تفاعل الاتزان الذي ناقشناه سابقًا. ولكن نظرًا لأن جهد تأكسد الزنك أكبر، فسيكون هناك إلكترونات أكثر عند قطب الزنك. ويمكن لهذه الإلكترونات الفائضة من قطب الزنك أن تنتقل عبر السلك حيث يمكن استخدامها لإمداد شيء ما، مثل المصباح الكهربائي، بالطاقة.

الآن بعد أن انتقلت الإلكترونات من قطب الزنك إلى قطب النحاس، توجد إلكترونات فائضة عند قطب النحاس. ستجذب هذه الإلكترونات الفائضة أيونات النحاس الموجبة الشحنة والموجودة في المحلول الإلكتروليتي. وستختزل أيونات النحاس لتكوين فلز النحاس. بعد ذلك، يمكن أن تنتقل الأيونات من القنطرة الملحية إلى أي خلية من الخليتين النصفيتين لموازنة الشحنة وإكمال الدائرة. قد تنتقل أيونات النيترات السالبة الشحنة الموجودة في القنطرة الملحية إلى خلية الزنك النصفية بسبب تكون فائض من أيونات الزنك الموجبة الشحنة هناك. وقد تنتقل أيونات البوتاسيوم الموجبة الشحنة إلى خلية النحاس النصفية لأن أيونات النحاس الموجبة الشحنة تستنفد هنا.

إذن، جميع الخلايا الجلفانية تعمل من خلال تفاعلات الأكسدة والاختزال التلقائية. في الخلايا الجلفانية، يكون جهد الأكسدة أكبر في القطب الذي تحدث فيه الأكسدة، ويكون جهد الأكسدة أقل في القطب الذي يحدث فيه الاختزال. نسمي القطب الذي تحدث فيه الأكسدة المصعد، والقطب الذي يحدث فيه الاختزال المهبط. تفاعل الأكسدة والاختزال الكلي لهذه الخلية الجلفانية هو فلز الزنك زائد أيونات النحاس اثنين موجب تتفاعل لتكوين فلز النحاس وأيونات الزنك اثنين موجب. سوف يستمر تفاعل الأكسدة والاختزال التلقائي في هذه الخلية حتى يتم استنفاد المتفاعلات، وهي فلز الزنك وأيونات النحاس اثنين موجب.

لن يكون من السهل رسم خلية جلفانية كاملة في كل مرة نريد التحدث عن إحدى الخلايا. لذلك، لكي نصف إعداد الخلية الجلفانية بسهولة، يمكننا استخدام رمز الخلية الاصطلاحي، والذي يطلق عليه أحيانًا أيضًا اسم مخططات الخلية. لتمثيل الخلية الجلفانية برمز الخلية الاصطلاحي، سنضع معلومات المصعد على اليسار ومعلومات المهبط على اليمين. سنبدأ بالرمز الكيميائي لقطب الفلز الموجود في المصعد. بعد ذلك، سنضع خطًّا رأسيًّا للإشارة إلى التغير في حالة المادة بين قطب الفلز والمحلول الإلكتروليتي المائي. بعد ذلك، سنضع الرمز الكيميائي وشحنة الأيونات في المصعد. سنضع رمز حالة المادة بين قوسين. وسنقوم أحيانًا بإدراج تركيز المحلول أو الظروف الأخرى للخلية النصفية إذا لم تكن هذه الظروف قياسية.

الآن، سنفصل بين معلومات المصعد ومعلومات المهبط بخطين رأسيين يمثلان القنطرة الملحية. الآن سنفعل الشيء نفسه مع معلومات المهبط، لكن هذه المرة سنبدأ بأيونات النحاس اثنين موجب الموجودة في المحلول الإلكتروليتي. سيكون هناك خط رأسي آخر لحد حالة المادة والرمز الكيميائي لقطب النحاس. ستلاحظ أن الأيونات المتفرجة لم تكن مدرجة في الرمز الاصطلاحي للخلية.

هناك العديد من الأنواع المختلفة من الخلايا النصفية التي يمكن استخدامها لإنشاء خلايا جلفانية. وكل من خلية الزنك النصفية وخلية النحاس النصفية اللتين ألقينا نظرة عليهما فيما سبق هما مثالين على الخلايا النصفية الفلزية-الأيونية. يمكن أن يكون لدينا أيضًا خلايا نصفية تحتوي على غاز. في هذه الخلية النصفية، يتأكسد غاز الهيدروجين لتكوين أيونات الهيدروجين. بالطبع سنظل بحاجة إلى شيء ما يمكنه توصيل الكهرباء، لذلك لدينا قطب بلاتين في هذه الخلية. يعتبر البلاتين خيارًا جيدًا هنا لأنه خامل، وبذلك فإنه لن يتفاعل مع غاز الهيدروجين أو أيونات الهيدروجين الموجودة في الخلية. سنستخدم هذه الأقواس المربعة في الرمز الاصطلاحي للخلية للإشارة إلى أن غاز الهيدروجين يضخ على صورة فقاعات فوق قطب البلاتين.

النوع الأخير من الخلايا التي قد نقابلها هو خلية أيونية-أيونية. على سبيل المثال، في هذه الخلية، يمكن أن يتأكسد الحديد اثنان موجب لتكوين الحديد ثلاثة موجب. وسنحتاج مرة أخرى إلى شيء ما يمكن أن يعمل عمل القطب لتوصيل الكهرباء في الخلية. لذلك لدينا قطب البلاتين. وهو مدرج في الرمز الاصطلاحي للخلية. يمكننا أيضًا أن نرى أن كلًّا من الحديد اثنين موجب والحديد ثلاثة موجب مدرجان في نفس طرف حد حالة المادة في الرمز الاصطلاحي للخلية لأن كليهما أيونات. يمكننا استخدام أي تركيبة من الخلايا النصفية لإنشاء خلية جلفانية. ولكن كيف لنا أن نعرف مسبقًا أي خلية نصفية ستكون المصعد وأي خلية نصفية ستكون المهبط؟

كما نعلم، فإن الخلايا النصفية المختلفة لها جهود أكسدة مختلفة. الخلية التي لها جهد أكسدة أكبر هي المصعد والخلية التي لها جهد أكسدة أقل هي المهبط. وفرق الجهد بين هاتين الخليتين هو الفولتية. ويمكننا قياس الفولتية باستخدام الفولتميتر، الذي يعطينا قراءة بالفولت. لكننا لا نعلم من الفولتية سوى فرق الجهد بين هاتين الخليتين. فقراءة الفولتميتر لا تخبرنا بجهدي الخليتين النصفيتين كلًّا على حدة. لذلك، إذا كنا نرغب في معرفة جهد كل خلية نصفية، فلا بد أن نختار خلية نصفية قياسية لقياس باقي الخلايا كلها عليها. القطب الذي اختير ليكون القطب القياسي هو قطب الهيدروجين. قطب الهيدروجين القياسي غالبًا ما يسمى «‪SHE‬‏» اختصارًا.

ولقياس جهد القطب القياسي لأي خلية، نقوم ببساطة بإعداد خلية جلفانية باستخدام قطب الهيدروجين القياسي والخلية التي نرغب في قياسها؛ على سبيل المثال، خلية نحاس نصفية تحتوي على نحاس صلب وأيونات النحاس اثنين موجب. سنقوم بتوصيل هاتين الخليتين بفولتميتر. علينا أن نحرص على قياس جهود الأقطاب تحت ظروف قياسية، حيث إن الظروف المختلفة قد تؤثر على فرق الجهد في الخلية. الظروف القياسية هي أن يكون مقدار تركيز المحلول واحد مولار، ودرجة الحرارة تساوي 298 كلفن، والضغط يساوي واحد بار.

علينا أن نتأكد أيضًا من أننا نستخدم فولتميترًا عالي المقاومة. وسبب ذلك هو أن استخدام فولتميتر عالي المقاومة سيؤدي إلى انخفاض تدفق الإلكترونات بين الخليتين. ونحن نريد الحد من تدفق الإلكترونات بين الخليتين النصفيتين حتى لا يحدث تفاعل الأكسدة والاختزال بسرعة كبيرة. هذا الأمر مهم لأننا نريد قياس أقصى قراءة فولتية للخلية الجلفانية، وسوف تنخفض الفولتية مع استنفاد المتفاعلات.

مع وضع كل هذا في الاعتبار، يمكننا تحديد جهد القطب القياسي لخلية النحاس النصفية من خلال النظر إلى قراءة الفولتية. قراءة الفولتية لهذا الإعداد تساوي موجب 0.34 فولت. تشير قراءة الفولتية الموجبة هذه إلى أن جهد أكسدة الهيدروجين أكبر من جهد أكسدة النحاس. بعبارة أخرى، فإن غاز الهيدروجين سيتأكسد، مما يجعله هو المصعد؛ وأيونات النحاس اثنين موجب ستختزل، مما يجعل هذا القطب هو المهبط.

يمكننا القيام بنفس الشيء لقياس جهد القطب القياسي لخلية الزنك النصفية. وهذا سيعطينا قراءة فولتية تساوي سالب 0.76 فولت. تشير قراءة الفولتية السالبة هذه إلى أن جهد أكسدة الهيدروجين أقل من جهد أكسدة الزنك. بعبارة أخرى، في هذه الخلية الجلفانية، ستختزل أيونات الهيدروجين؛ مما يجعل قطب الهيدروجين القياسي هو المهبط هذه المرة. في الوقت نفسه، سيتأكسد الزنك؛ مما يجعل هذه الخلية النصفية هي المصعد.

إذا قمنا بإعداد قائمة بجميع جهود الأقطاب القياسية التي يمكننا قياسها، فسينتهي بنا المطاف إلى السلسلة الكهروكيميائية. إليك سلسلة كهروكيميائية مختصرة تتضمن الخلايا النصفية التي تناولناها في هذا الفيديو. يشير جهد القطب القياسي ذي القيمة السالبة الأكبر إلى جهد أكسدة أكبر. بعبارة أخرى، إذا قمنا بتوصيل أي خليتين نصفيتين مثل النحاس والزنك، فيمكننا استخدام جهود الأقطاب القياسية لتحديد أي خلية نصفية ستكون المصعد وأيهما ستكون المهبط.

جهد القطب القياسي للزنك له قيمة سالبة أكبر من قيمة جهد القطب القياسي للنحاس؛ مما يعني أن جهد أكسدة الزنك أكبر من جهد أكسدة النحاس. إذن، إذا أعددنا خلية جلفانية باستخدام خلية زنك نصفية وخلية نحاس نصفية، فإن الزنك سوف يتأكسد، مما يجعله هو المصعد؛ وسيختزل النحاس، مما يجعله هو المهبط.

هكذا نكون قد تناولنا كل ما نحتاج إلى معرفته عن الخلايا الجلفانية، لذلك دعونا نلخص ما تعلمناه. الخلية النصفية هي نظام يتكون من قطب موصل في محلول إلكتروليتي. تتكون الخلية الجلفانية من خليتين نصفيتين موصلتين بسلك وقنطرة ملحية. فرق الجهد بين الخليتين النصفيتين يدفع إلى حدوث تفاعل أكسدة واختزال تلقائي في الخلية الجلفانية. يعرف فرق الجهد أيضًا باسم الفولتية. ويمكن قياسه باستخدام الفولتميتر. يستخدم قطب الهيدروجين القياسي لقياس جهود الأقطاب القياسية لكل خلية نصفية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.