تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

فيديو الدرس: طاقة الرابطة الكيمياء

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على طاقة الرابطة، ونتناول تغيرات الطاقة عند تفكك المتفاعلات وتكوين النواتج، واستخدام طاقات الروابط والتفاعلات لحساب القيم المجهولة.

٢٣:٠٨

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على طاقة الرابطة، ونتناول تغيرات الطاقة عند تفكك المتفاعلات وتكوين النواتج، واستخدام طاقات الروابط والتفاعلات لحساب القيم المجهولة.

سنبدأ أولًا بمراجعة سريعة. ما المقصود بالرابطة الكيميائية؟ تمثل الرابطة الكيميائية تجاذبًا قويًّا ومستقرًّا بين شيئين على المقياس الذري. لكن ما تعنيه كلمتا «قوي» و«مستقر» يصعب تعريفه إلى حد ما. لكننا ندرج بشكل عام التداخلات بين الإلكترونات والبروتونات التي تحدث عندما يدور الإلكترون حول النواة، والرابطة التساهمية بين ذرتين، والتجاذب بين أيونين مشحونين بشحنتين متعاكستين، والتجاذب بين الأيونات والإلكترونات غير المتمركزة. يمكن لقوى التجاذب أن تكون ضعيفة على غرار قوى لندن التشتتية بين الجزيئات. ولا نتعامل عادة مع هذه الأمور عندما نتحدث عن الروابط الكيميائية.

عادة ما نأخذ قوة التجاذب بين الإلكترونات والنوى على أنها أمر مسلم به، وهو ما يفرغنا للتركيز على الروابط التساهمية، والروابط الأيونية، والروابط الفلزية. كل هذه الروابط تتضمن نوعًا ما من التجاذب بين الإلكترونات ونوى الذرات أو الأيونات. أي إن الرابطة الكيميائية ليست قضيبًا ماديًّا من نوع ما يربط الأشياء معًا. ولكنها مجرد اسم نستخدمه عندما نرى أننا نحتاج إلى طاقة لفصل الأشياء بعضها عن بعض. يمكنك التفكير في طاقة الرابطة مثل الطاقة اللازمة لرفع كتاب فوق رأسك. الكتاب ثابت تمامًا على الأرضية حيث يوجد. لكن إذا بذلت جهدًا في رفعه، فسينفصل عن الأرض ويظل فوق رأسك. يمكننا أن نسمي هذه الطاقة طاقة رفع الكتاب.

لكن ماذا سيحدث إذا تركنا الكتاب؟ من الطبيعي أن يسقط لأسفل مرة أخرى. هذا لأن هناك قوة تجاذب بين الكتاب والأرض. ومع سقوط الكتاب، ستزداد حرارة الهواء، وعندما يصطدم بالأرض، ستزداد حرارة الأرض وسيصدر صوت ارتطام. ستساوي كمية الطاقة الكلية المنبعثة طاقة رفع الكتاب. وهذا يشبه الرابطة الكيميائية. لدينا هنا أيونان متجاوران. أحدهما يحمل شحنة موجبة، والآخر يحمل شحنة سالبة. ونظرًا لأنهما مشحونان بشحنتين متعاكستين، توجد قوة جذب بينهما.

إذا كان الأيونان مرتبطين معًا، فستحتاج إلى طاقة لفصلهما. يمكن أن تكون هذه الطاقة طاقة حرارية. ويمكن أن تكون طاقة ضوئية. لا يهم في الواقع نوع الطاقة. ما يهمنا هو كميتها. يمكننا استخدام هذه الطاقة إذن لفصل الخطين وتحويل هذه الطاقة إلى طاقة كيميائية كامنة. إذن طاقة الرابطة مصطلح عام يعبر عن كمية الطاقة اللازمة لكسر الرابطة أو لفصل الأشياء المرتبطة بعضها عن بعض. لكن يمكننا أيضًا عكس الموقف وترك الأيونات تتجمع معًا. ينتج عن تكوين هذه الرابطة انبعاث أنواع أخرى من الطاقة، مثل الطاقة الحرارية أو الضوئية أو الصوتية. إذن طاقة الرابطة تساوي أيضًا مقدار الطاقة المنبعثة عند تكوين الرابطة.

تذكر أن طاقة الرابطة دائمًا تكون كمية موجبة من الطاقة. لا نرى طاقات سالبة إلا عندما نتناول اتجاه الطاقة. لكننا سنصل إلى هذه النقطة لاحقًا. يؤدي تكوين رابطة كيميائية واحدة إلى انبعاث كمية ضئيلة للغاية من الطاقة. في حالة التقاء ذرتين من النيتروجين معًا لتكوين رابطة ثلاثية بينهما، فإن كمية الطاقة المنبعثة إلى الوسط المحيط تساوي 0.00000000000000000156 جول فقط. لذا، من الأسهل كثيرًا التعبير عن طاقات الروابط، أو ما يعرف باسم إنثالبي الرابطة، لكل مول من الروابط. إذا حولنا مولًا واحدًا من غاز النيتروجين إلى جزيئات وكسرنا كل الروابط بينها، فسيحتاج الأمر إلى 942000 جول تقريبًا لأداء هذه المهمة. ما حصلنا عليه في النهاية هو مولان اثنان من ذرات النيتروجين. تذكر أن مولًا واحدًا من الذرات يكافئ عدد أفوجادرو من الذرات، وهو ما يساوي 6.022 في 10 أس 23.

بالرجوع إلى طاقة الرابطة، لدينا طاقة رابطة ثلاثية بين ذرتي نيتروجين مقدارها 942000 جول لكل مول. لكن هذا المقياس غريب بعض الشيء. لذا، بدلًا من استخدام جول لكل مول، نستخدم كيلو جول لكل مول. تعتبر هذه الوحدة مناسبة للغالبية العظمى من الروابط التي تقع طاقاتها في نطاق يتراوح بين 50 و1000 كيلو جول لكل مول. والعبارة التي ستسمعها كثيرًا عندما تتحدث عن الروابط وطاقات الروابط هي قوة الرابطة. إنها بسيطة للغاية، فكلما زادت مدخلات الطاقة اللازمة لكسر رابطة كيميائية، زادت قوتها. إذن كلما زادت طاقة الرابطة، زادت قوتها. لنلق نظرة على بعض الروابط المختلفة، ثم نقارن بين قوة كل منها. من الآن فصاعدًا، سنستخدم التعريف التقليدي فقط لطاقة الروابط عندما نتحدث عن الطاقة المطلوبة لفصل المكونات بعضها عن بعض.

تميل ذرات الهيدروجين عادة إلى تكوين جزيئات هيدروجين تتضمن رابطة تساهمية أحادية بين ذرتي هيدروجين. وطاقة هذه الرابطة تساوي 432 كيلو جول لكل مول. هذا يعني أنه لفصل جزيء واحد من جزيئات الهيدروجين إلى مولين اثنين من ذرات الهيدروجين، يجب أن نضيف 432 كيلو جول من الطاقة. يتكون جزيء الأكسجين من ذرتي أكسجين مرتبطتين برابطة تساهمية مزدوجة. تلك الرابطة أقوى بنحو 15 بالمائة من الرابطة بين ذرتي الهيدروجين. لدينا بعد ذلك جزيء النيتروجين المكون من ذرتي نيتروجين مرتبطتين برابطة تساهمية ثلاثية. وتبلغ قوة هذه الرابطة ضعف قوة الرابطة الأحادية بين ذرتي الهيدروجين.

ربما لاحظت نمطًا متكررًا؛ فالرابطة الثلاثية بين ذرتي النيتروجين أقوى من الرابطة المزدوجة بين ذرتي الأكسجين، التي تكون أقوى بدورها من الرابطة الأحادية بين ذرتي الهيدروجين. قد تظن أن هذا النمط دائمًا صحيح، وأن جميع الروابط الثلاثية أقوى من جميع الروابط الثنائية، وجميع الروابط الثنائية أقوى من جميع الروابط الأحادية. هذا ليس صحيحًا دائمًا، لكنه ينطبق في كثير من الحالات. على سبيل المثال، أحد الاستثناءات هو أن الرابطة الأحادية بين ذرتي الهيدروجين أقوى من الرابطة المزدوجة بين ذرات النيتروجين. لكننا إذا لم نغير الذرتين، وغيرنا عدد الروابط بينهما فقط، فسيظل هذا صحيحًا دائمًا، بافتراض إمكانية تكون الرابطة في المقام الأول بالطبع.

لنلق نظرة على الروابط الأحادية والمزدوجة والثلاثية بين ذرات الكربون. تذكر فقط أننا نتوقع أن يكون للكربون أربع روابط؛ ومن ثم ستكون هذه الروابط جزءًا من جزيئات أكبر. طاقة الرابطة النموذجية لرابطة أحادية بين ذرتي الكربون هي 346 كيلو جول لكل مول. طاقة الرابطة المولارية لرابطة مزدوجة بين ذرتي الكربون تساوي ضعف طاقة الرابطة الأحادية. وطاقة الرابطة الثلاثية تساوي 2.5 مثل الرابطة الأحادية. إذا كنا نتعامل مع نفس الذرات، فستكون الرابطة الأحادية أضعف من الرابطة المزدوجة، التي ستكون بدورها أضعف من الرابطة الثلاثية.

كيف ينطبق كل هذا على التفاعلات؟ بوجه عام، عندما تتحول المتفاعلات إلى نواتج، يجب أن تنكسر الروابط في المتفاعلات، وتتكون روابط جديدة عندما تتكون النواتج. على سبيل المثال، عند تفاعل الهيدروجين وغاز الكلور معًا، فإننا نكسر الروابط الأحادية بين ذرات الهيدروجين والروابط الأحادية بين ذرات الكلور. وبوجه عام، علينا استخدام طاقة لكسر هذه الروابط، ومن ثم نضيف طاقة إلى النظام. ويكون ناتج التفاعل هو كلوريد الهيدروجين الذي يتضمن رابطة أحادية بين الهيدروجين والكلور. ونحصل على جزيئين من هذا الناتج عند تفاعل جزيء واحد من الهيدروجين مع جزيء واحد من الكلور. وتنبعث طاقة عندما تتكون الروابط في النواتج. ومن ثم، تخرج طاقة من النظام.

عند تتبع إضافة الطاقة وانبعاثها، يمكننا استخدام الإشارتين، موجب وسالب. تزيد الطاقة المضافة من طاقة النظام؛ ومن ثم يكون التغير في الطاقة موجبًا. وتعني الطاقة المنبعثة من تكوين الروابط أن الطاقة ستخرج من النظام؛ ومن ثم يكون التغير في الطاقة سالبًا. وإذا أخذنا كل حالة على حدة، يمكننا وصف كسر الروابط بأنه عملية ماصة للحرارة؛ لأن الطاقة تأتي من الوسط المحيط إلى النظام، بينما يتضمن تكوين الروابط انبعاث الطاقة إلى الوسط المحيط. إذن فهي عملية طاردة للحرارة. وسواء أكان التفاعل كله ماصًّا للحرارة أم طاردًا للحرارة، فسيكون الناتج حالة توازن بين العمليتين.

وإذا عرفنا مدى قوة الروابط في المتفاعلات والنواتج، يمكننا أن نتوقع إذا ما كان التفاعل طاردًا للحرارة أو ماصًّا للحرارة. إذا كانت الروابط في المتفاعلات أقوى من الروابط في النواتج، فإننا سنحصل على طاقة أقل من تلك التي سنضيفها. لا يزال من الممكن أن يحدث التفاعل، لكن ستكون الطاقة مطلوبة من الوسط المحيط؛ ومن ثم فإن الوسط المحيط سيبرد بشكل عام عند حدوث التفاعل. والعكس بالعكس، فإذا كانت الروابط في النواتج أقوى من الروابط في المتفاعلات، فسنحصل على طاقة أكثر من تلك التي أضفناها، وسنتعامل مع تفاعل طارد للحرارة. لنتعمق إذن في تفاصيل المثال الموضح أمامنا؛ حيث يتفاعل الهيدروجين والكلور لإنتاج كلوريد الهيدروجين.

طاقة الرابطة بين ذرتي الهيدروجين تساوي 432 كيلو جول لكل مول. والرابطة الأحادية بين ذرتي الكلور أضعف بعض الشيء؛ إذ تبلغ 240 كيلو جول لكل مول فقط. وطاقة رابطة حمض الهيدروكلوريك هي 428 كيلو جول لكل مول. والطاقة الكلية المطلوبة لكل مول من المتفاعلات هي 672 كيلو جول لكل مول. والطاقة الكلية لكل مول من النواتج تساوي 856؛ أي ما يبلغ ضعف طاقة الرابطة المولارية لكلوريد الهيدروجين. والطاقة التي تنبعث من تكون الروابط في النواتج أكبر من الطاقة اللازمة لكسر الروابط في المتفاعلات. إذن فإننا نتعامل مع تفاعل طارد للحرارة.

يمكننا حساب التغير الكلي في الطاقة أو الإنثالبي عن طريق أخذ طاقة الروابط الكلية للمتفاعلات، وهي الطاقة التي نحتاج إلى إضافتها، ونطرح منها الطاقة المنبعثة من تكوين روابط النواتج. في هذه الحالة، الفرق بين طاقة الروابط في المتفاعلات والنواتج يساوي 184 كيلو جول لكل مول. إننا نتعامل هنا مع تفاعل طارد للحرارة؛ لذا فإن الطاقة تخرج من النظام. لكن لنضع مصطلح الطاقة جانبًا، ونتحدث عن الإنثالبي قليلًا.

يمكننا أن نعتبر الإنثالبي طاقة النظام الذي نتعامل معه. وأحيانًا يكون هذا أسهل من الحديث عن الطاقة فقط؛ لأننا نعرف دائمًا أننا نتحدث عن اتجاه. إذا كانت الطاقة تخرج من النظام، فإن التغير في الإنثالبي يكون سالبًا. وإذا كانت الطاقة تضاف إلى النظام، فإن التغير في الإنثالبي يكون موجبًا. لذا يمكننا ببساطة التعويض بقيمة الإنثالبي عندما تكون لدينا طاقة. لدينا إنثالبي الروابط، والتغير في إنثالبي التفاعل يساوي إنثالبي الروابط الكلي للمتفاعلات ناقص إنثالبي الروابط الكلي للنواتج. من خلال هذا المثال، أوضحنا بالفعل كيف يمكن أن نحسب إنثالبي تفاعل مجهول باستخدام الإنثالبي المعروف للروابط.

لقد حسبنا إنثالبي الروابط الكلي للمتفاعلات والنواتج، ثم طرحنا الطاقة المنبعثة من تكون الروابط من الطاقة المطلوبة لكسر الروابط. التغير في إنثالبي التفاعل يساوي سالب 184 كيلو جول لكل مول. إننا نتعامل مع تفاعل طارد للحرارة. لكن ماذا إذا كنا لا نعرف قيمة إنثالبي إحدى الروابط؟ لنفترض أننا لا نعرف إنثالبي الرابطة الأحادية بين الهيدروجين والكلور. لنفترض أن كل ما نعرفه هو التغير في إنثالبي التفاعل، وإنثالبي الرابطة الأحادية بين ذرتي الهدروجين، وإنثالبي الرابطة الأحادية بين ذرتي الكلور. بينما نحاول إيجاد إنثالبي الرابطة الأحادية بين الهيدروجين والكلور، سأرمز لها بالرمز ‪𝑥‬‏.

عوضت إذن عن التغير في الإنثالبي الناتج عن التفاعل في المعادلة. هنا، سأحذف الوحدات لإبقاء الأمور أكثر تنظيمًا. إن طاقة الرابطة الكلية للمتفاعلات تساوي مقدارًا واحدًا من إنثالبي الرابطة بين ذرتي الهيدروجين، ومقدارًا واحدًا من إنثالبي الرابطة بين ذرتي الكلور. يبلغ إنثالبي الرابطة الكلي للنواتج ضعف إنثالبي الرابطة الأحادية بين الهيدروجين والكلور. لنعد الترتيب عن طريق إضافة 184 إلى كلا الطرفين. ثم بإضافة اثنين ‪𝑥‬‏ إلى كلا الطرفين، نحصل على ‪𝑥‬‏ في الطرف الأيسر. نحصل بعد ذلك على اثنين ‪𝑥‬‏ يساوي 672 زائد 184، وهو ما يساوي 856. وإذا قسمنا على اثنين، فسنحصل على إنثالبي الرابطة الأحادية بين الهيدروجين والكلور، وهو ما يساوي 428 كيلو جول لكل مول.

عند إجراء عمليات حسابية كهذه، من المهم أن تحافظ على المعاملات التكافئية؛ لأنك لا تريد أن تحصل على نصف قيمة إنثالبي الرابطة الذي تحاول إيجاده أو ضعفها على سبيل المثال. يمكنك كتابة كل رابطة على حدة، ثم جمع القيم المجهولة معًا، إذا كان ذلك سيفيدك. بعد ذلك، دعنا نطبق كل ما تعلمناه.

يحتوي جزيء الفوسفور ‪P2‬‏ الثنائي الذرة على رابطة تساهمية ثلاثية. الجزيء غير مستقر إلى حد كبير، وسرعان ما يتحول إلى جزيئات تحتوي على روابط أحادية، مثل الجزيء الهرمي الشكل ‪P4‬‏. يوضح الآتي معادلة هذا التفاعل. هذا التفاعل طارد للحرارة إلى حد كبير. ما عدد الروابط الأحادية الموجودة في جزيء ‪P4‬‏؟

تعرفنا على الجزيء الثنائي الذرة، وهو جزيء يحتوي على ذرتين من الفسفور، وهو ما يعني أن كلتا الذرتين ذرتا فسفور. يوجد في هذا الجزيء رابطة ثلاثية؛ أي ستة إلكترونات مشتركة بين ذرتي الفسفور. ولدينا معادلة؛ حيث يمكننا أن نرى اثنين من جزيئات ‪P2‬‏ يتفاعلان لتكوين جزيء ‪P4‬‏ واحد. ونعلم أن هذا التفاعل طارد للحرارة إلى حد كبير، وهو ما يعني أن الطاقة المنبعثة من التفاعل أكبر من الطاقة الممتصة.

السؤال الأول بسيط إلى حد ما. كل ما علينا فعله هو عد عدد الروابط الأحادية في جزيء ‪P4‬‏. عند العد من الأمام، سنجد كل ذرة من الفسفور لها ثلاث روابط مع ذرة الفسفور الأخرى. علينا أن نراعي عدم عد الرابطة نفسها مرتين، وسنلاحظ أن هناك ست روابط أحادية فريدة. فيما يتعلق بالجزء التالي، سألخص بعض المعلومات؛ لأنه ليست جميع المعلومات ضرورية للحصول على الإجابة. إذن لدينا تفاعل بين جزيئي ‪P2‬‏ لتكوين جزيء ‪P4‬‏ واحد. وهذا التفاعل طارد للحرارة إلى حد كبير.

لماذا يعد تحول ‪P2‬‏ إلى ‪P4‬‏ تفاعلًا طاردًا للحرارة؟

إن الفهم والتفسير الكاملين لسبب أن هذا التفاعل طارد للحرارة يتخطى نطاق هذا الفيديو. لكن يمكننا استخدام بعض المبادئ البسيطة لنعرف أين نبحث عن الإجابة. عند التحدث عن الطاقة والتفاعلات، علينا أن نتذكر أن كسر الروابط يتطلب طاقة، وتكوين الروابط يبعث طاقة. ينتج التفاعل الطارد للحرارة طاقة أكبر من الطاقة التي يحتاج إليها. في هذه الحالة، نعرف يقينًا أن طاقة الروابط الكلية للنواتج، أو جزيء ‪P4‬‏، أكبر من طاقة الروابط الكلية لجزيئي ‪P2‬‏. ومن ثم، فإن إجابتنا عن سبب كون تحول ‪P2‬‏ إلى ‪P4‬‏ تفاعلًا طاردًا للحرارة هو أن الرابطتين الثلاثيتين بين ذرتي الفسفور أضعف من الروابط الأحادية الست بين ذرتي الفسفور.

ويمكننا تبسيط المعادلة قليلًا، وقول إن رابطة ثلاثية واحدة بين ذرتي الفسفور أضعف من ثلاث روابط أحادية بين ذرتي الفسفور. سأستخدم هذه المعلومات في الجزء الآتي.

أي تمثيل بالأعمدة يوضح الفرق في طاقة الرابطة بين الروابط الثلاثية والروابط الأحادية للفسفور؟‪‎ ‎‬‏

لنلخص ما نعرفه سريعًا. بالنسبة إلى الروابط التساهمية بين ذرتين، تكون الرابطة الثلاثية أقوى من الرابطة المزدوجة، وأقوى من الرابطة الأحادية. يحتوي كل تمثيل بياني على طاقة رابطة للرابطة الأحادية والرابطة الثلاثية. كلما ارتفع مستوى الشريط، زادت قوة الرابطة. يحتوي كل من التمثيلين البيانيين الشريطيين (ج) و(هـ) على أشرطة أعلى تمثل الرابطة الأحادية بين ذرتي الفسفور، ومن ثم، لا يمكن أن يكونا صحيحين. وبالنظر إلى التمثيل البياني الشريطي (ب)، يمكننا ملاحظة أن المعلومة الأخرى التي نعرفها من الأجزاء السابقة غير متحققة. إن قوة الرابطة الثلاثية بين ذرتي الفسفور هنا أكبر بكثير من ثلاثة أمثال قوة الرابطة الأحادية بين ذرتي الفسفور. وهذا ليس صحيحًا أيضًا.

يتبقى لنا التمثيلان البيانيان الشريطيان (أ) و(د)؛ حيث نلاحظ فارقًا أكبر بكثير بين طاقة الرابطة للرابطة الثلاثية بين ذرتي الفسفور والرابطة الأحادية بين ذرتي الفسفور في التمثيل البياني الشريطي (أ). والفارق في التمثيل البياني الشريطي (د) صغير جدًّا. التمثيل البياني الشريطي (أ) فقط يوضح العلاقة التي كنا نتوقعها بين قوة الرابطة الثلاثية والأحادية.

لذا، لنختم بالنقاط الرئيسية. طاقة الرابطة هي الطاقة اللازمة لكسر الرابطة، وعادة ما تعطى بالكيلو جول لكل مول. وكلما كانت الرابطة أقوى، زادت طاقة الرابطة. إن الروابط التساهمية الثلاثية أقوى من الروابط المزدوجة المكافئة، وهي بدورها أقوى من الروابط الأحادية المكافئة. ويمكننا حساب إنثالبي التفاعل عن طريق حساب طاقة الرابطة الكلية للمتفاعلات وطرح طاقة الرابطة الكلية للنواتج منها. يشكل كسر الرابطة تفاعلًا ماصًّا للحرارة، ويشكل تكوين الرابطة تفاعلًا طاردًا للحرارة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.