فيديو الدرس: المقارنة بين الموجات المستعرضة والطولية الفيزياء

في هذا الفيديو، سنتعلم كيف نتعرف على أوجه الاختلاف والتشابه بين الموجات المستعرضة والموجات الطولية من حيث السعة والطول الموجي والتردد.

٢٠:٠٨

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سنتناول نوعين مختلفين من الموجات ونتعرف على أوجه الاختلاف والتشابه بينهما. لعل لديك فكرة مجردة عن ماهية الموجة. فتتصور أنها شيء متذبذب يتحرك في اتجاه معين أو ربما طريقة لانتقال الطاقة من مكان إلى آخر. لكن لكي نفهم المقصود بالموجات المستعرضة والموجات الطولية، علينا أولًا أن نفهم التعريف العام للموجة. الفكرة الرئيسية هنا هي أن الموجة شكل من أشكال الاضطراب، ربما نوع من أنواع الاهتزازات، ينقل الطاقة من نقطة إلى أخرى. لكن من الضروري أن نلاحظ أن ذلك يحدث دون أي انتقال للمادة أو الوسط الذي تنتقل خلاله الموجة.

ولفهم ذلك بصورة أوضح، نتخيل أن لدينا شخصين، وهما شادي ويارا، يمسكان بطرفي حبل قفز. والحبل مشدود بينهما. يرسل شادي موجة عبر الحبل. ويفعل ذلك من خلال تحريك طرف الحبل الذي يمسك به إلى أعلى أولًا ثم إلى أسفل. ما فعله شادي هو منح حبل القفز بعض الطاقة. كما أنه أحدث اضطرابًا في الحبل، لأنه بالرغم من كون الحبل ساكنًا في البداية، تسبب شادي في تحريك جزء منه إلى أعلى، وجزء آخر إلى أسفل. بعبارة أخرى، يمرر شادي موجة بطول هذا الحبل. نلاحظ أنه بمرور الوقت، تتحرك هذه الموجة بطول الحبل. وبذلك، تتجه الموجة نحو يارا. وكما ذكرنا سابقًا، الموجة نفسها هي انتقال للطاقة من شادي إلى يارا عبر الحبل. وستتمكن يارا من استشعار هذه الطاقة عند وصول الموجة إليها في النهاية.

لكن قبل أن نفكر في وصول الموجة إلى يارا، دعونا ننظر إلى جزء معين من الحبل، وليكن هذا الجزء مثلًا. لنر التغيير الذي يطرأ على هذا الجزء من الحبل عندما تمر الموجة عبره. نلاحظ في هذه اللحظة أن جزء الحبل موجود حيث كان بالضبط قبل أن يحرك شادي طرف الحبل. بعبارة أخرى، يوجد الجزء في الموضع نفسه الذي كان فيه من قبل. لكن بمجرد اقتراب الموجة من هذا الجزء من الحبل، نلاحظ أنه يبدأ في التحرك. وعندما تصل الموجة في النهاية إلى هذا الجزء من الحبل، نلاحظ أنه يتحرك إلى أعلى أولًا ثم يعود إلى موضعه الأصلي الذي كان فيه سابقًا. يتحرك، بعد ذلك، هذا الجزء إلى أسفل موضعه الأصلي، ثم يعود إلى موضعه الأصلي في النهاية بعد أن تتخطاه الموجة. إذن، ما لاحظناه هنا هو أنه مع تحرك الموجة في هذا الاتجاه، يتحرك الجزء الأخضر من الحبل لأعلى ولأسفل حول موضعه الأصلي.

لكن بالرغم من تحرك الجزء الأخضر من الحبل حول موضعه الأصلي، لا توجد حركة كلية لهذا الجزء. فهو يتحرك أولًا إلى أعلى ثم يعود إلى موضعه الأصلي، ويتحرك بعد ذلك إلى أسفل ثم يعود إلى موضعه الأصلي مرة أخرى. إذن فهو يهتز فقط حول موضعه الأصلي. بعد مرور الموجة بالكامل، خمن ماذا يحدث؟ يعود جزء الحبل إلى موضعه الأصلي مرة أخرى. بذلك نرى كيف تنتقل الطاقة من اليسار إلى اليمين دون أي انتقال للمادة، والمقصود بالمادة في هذه الحالة هو المادة المصنوع منها الحبل. فالحبل نفسه لا يتحرك من اليسار إلى اليمين. لكن هناك طاقة تنتقل عبر الحبل من اليسار إلى اليمين. والآن بعد أن فهمنا هذه الخاصية العامة للموجات، دعونا نلق نظرة على الأنواع المختلفة لها.

والنوعان من الموجات اللذان سنتناولهما هنا يسميان الموجات المستعرضة والموجات الطولية. ينقل كلا هذين النوعين الطاقة. لكن الاختلاف الجوهري بين الموجات المستعرضة والموجات الطولية يكمن في اتجاه اهتزاز الوسط أو المادة التي تنتقل خلالها الموجة مقارنة باتجاه حركة الموجة. يبدو هذا معقدًا بعض الشيء. فدعونا نوضح ذلك بالتفصيل.

نبدأ بالموجات المستعرضة. تناولنا مثالًا على الموجات المستعرضة بالفعل. فتعد الموجة التي تتحرك بطول حبل القفز من اليسار إلى اليمين مثالًا للموجة المستعرضة. ويرجع سبب تسميتها بالموجة المستعرضة إلى أنه بينما تتحرك الموجة نفسها من اليسار إلى اليمين، يتحرك كل جزء صغير من حبل القفز إلى أعلى وإلى أسفل حول موضعه الأصلي. فإذا كان لدينا موجة مستمرة تتحرك بطول هذا الحبل، بدلًا من دفعة واحدة فقط، فسنلاحظ أن كل جزء صغير من الحبل يستمر في الحركة إلى أعلى وإلى أسفل مرارًا وتكرارًا. بعبارة أخرى، يكون اتجاه اهتزاز كل جزء من الحبل، وهو الوسط الذي تنتقل خلاله الموجة، عموديًا على اتجاه انتقال الموجة نفسها. وفي هذه الحالة، تتحرك الموجة من اليسار إلى اليمين. ويكون اتجاه اهتزاز كل جزء صغير من الحبل إلى أعلى وإلى أسفل. وكلا هذين الاتجاهين عموديان على اتجاه تحرك الموجة، أي يكونان زاويتين قائمتين معه، وهذا الاتجاه هو من اليسار إلى اليمين كما ذكرنا سابقًا.

ومن ثم، يمكننا تعريف الموجة المستعرضة بأنها الموجة التي يكون فيها اتجاه الاهتزاز، وهو في هذا المثال اتجاه تحرك كل جزء صغير من الحبل، عموديًا على اتجاه حركة الموجة نفسها، أي يكون زاوية قائمة معه. أحد الأمثلة الجيدة على الموجات المستعرضة هو الضوء أو أي شكل آخر من أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي. ينشأ هذا النوع من الإشعاع بفعل الحركة المستعرضة للمجالين المغناطيسي والكهربائي، مثل الحركة إلى أعلى وإلى أسفل كما رسمناها في هذا المثال. إذن يمكن أن تنتشر الطاقة إما من اليسار إلى اليمين وإما من اليمين إلى اليسار كما رسمنا هنا.

والآن بعد أن ألقينا نظرة على موجات الضوء، نتناول الموجات الصوتية. الموجات الصوتية هي أحد أنواع الموجات الطولية. وفي هذا النوع من الأوساط، إذا كانت الموجة تتحرك نحو اليمين، فستكون اهتزازات الوسط ذهابًا وإيابًا في اتجاه مواز لاتجاه حركة الموجة، على عكس الموجة المستعرضة التي تكون فيها الاهتزازات عمودية على اتجاه حركة الموجة.

والموجات الصوتية هي اهتزازات في جسيمات الهواء أو اهتزازات في الوسط الذي تنتقل خلاله هذه الموجات. لكن الأكثر شيوعًا هو التفكير في أن الموجات الصوتية تنتقل عبر الهواء. فلنتخيل أن جميع هذه الجسيمات جسيمات هواء. عندما تمر موجة صوتية عبر هذه المنطقة، نجد مناطق تركيز جسيمات الهواء فيها مرتفع، وهي تعرف بالتضاغطات، ومناطق أخرى تركيز جسيمات الهواء فيها منخفض، وتعرف بالتخلخلات. وبما أن الموجة تنتشر من اليسار إلى اليمين، تتحرك كل منطقة تضاغط ومنطقة تخلخل إلى اليمين أيضًا. لكن إذا ركزنا على جسيم واحد من جسيمات الهواء، فسنجد أنه مع تحرك الموجة من اليسار إلى اليمين، يهتز الجسيم فقط ذهابًا وإيابًا، أي من اليسار إلى اليمين ومن اليمين إلى اليسار. ومرة أخرى، يهتز الجسيم حول موضعه الأصلي، تمامًا مثلما اهتز هذا الجزء من الحبل في مثال الموجات المستعرضة.

بالعودة إلى الموجات الطولية، نجد أن كل جسيم يهتز ذهابًا وإيابًا، أي من اليسار إلى اليمين ومن اليمين إلى اليسار حول موضعه الأصلي، بينما تتحرك الموجة نفسها من اليسار إلى اليمين كما رسمناها. ومن ثم، يمكننا القول إن اتجاه الاهتزاز في الموجات الطولية يكون موازيًا لاتجاه حركة الموجة. عرفنا حتى الآن الفرق بين الموجات المستعرضة والموجات الطولية. ففي الموجات المستعرضة، يكون اتجاه الاهتزاز عموديًا على اتجاه حركة الموجة، بينما في الموجات الطولية، يكون اتجاه الاهتزاز موازيًا لاتجاه حركة الموجة.

وقد عرفنا أنه فيما يخص الموجات الطولية، تعرف المناطق التي يكون تركيز جسيمات الهواء فيها مرتفعًا باسم التضاغطات. وتعرف المناطق التي يكون التركيز فيها منخفضًا باسم التخلخلات. يمكننا أيضًا أن نتذكر أنه في حالة الموجات المستعرضة، إذا رسمنا خطًا متقطعًا لتمثيل الموضع الأصلي للوسط قبل أن تمر خلاله الموجة، يمكننا القول إن الإزاحة القصوى للوسط بعيدًا عن موضع الاتزان الأصلي في الاتجاه الموجب أو الاتجاه العلوي كما في الرسم تعرف باسم القمة، وذلك على عكس الإزاحة القصوى التي تكون في الاتجاه المعاكس أي في الاتجاه السالب. وتعرف هذه المنطقة من الموجة باسم القاع. وبذلك يمكننا استخدام كلمتي القمة والقاع لوصف الموجات المستعرضة. ويمكننا استخدام كلمتي التضاغطات والتخلخلات لوصف الموجات الطولية. لكن ثمة مصطلحات أعم يمكن استخدامها لوصف كلا النوعين من الموجات، مثل مصطلح الطول الموجي.

يعرف الطول الموجي للموجة، سواء كانت موجة طولية أو مستعرضة، بأنه المسافة التي تقطعها الموجة خلال دورة واحدة كاملة. فيما يخص الموجة المستعرضة، يمكن أن تبدأ الدورة الكاملة هنا مثلًا، ثم ترتفع لأعلى وصولًا إلى القمة، ثم تعود إلى الموضع الأصلي، ثم تهبط إلى أسفل وصولًا إلى القاع ثم تعود إلى هذا الموضع هنا. بعبارة أخرى، هذه النقطة هنا وهذه النقطة هنا تمثلان نقطتين متكافئتين تمامًا، لأن كلتا النقطتين تقعان عند موضع اتزان الموجة. وبالتحرك إلى يمين هاتين النقطتين، نجد أن إزاحة الموجة تزداد. إذن بين هاتين النقطتين، أكملت الموجة دورة واحدة كاملة. ومن ثم، فإن الطول الموجي، الذي يمكن أن نرمز له بـ ‪𝜆‬‏، هو أقصر مسافة بين هاتين النقطتين. هذه إذن هي طريقة حساب الطول الموجي لموجة مستعرضة.

بدلًا من ذلك، يمكننا القول إن الطول الموجي للموجة المستعرضة هو المسافة بين أي قمتين متتاليتين أو أي قاعين متتاليين، أي المسافة من هنا إلى هنا، لأن الطول الموجي هو المسافة التي تقطعها الموجة في دورة واحدة كاملة. والمسافة من هنا إلى هنا هي المسافة نفسها التي أشرنا إليها هنا. إذن، هذه المسافة تساوي الطول الموجي أيضًا.

أما فيما يخص الموجة الطولية، فالدورة الكاملة للموجة تتألف من تضاغط واحد وتخلخل واحد. وبذلك يمكننا تعريف الطول الموجي للموجة الطولية بأنه المسافة بين بداية منطقة تضاغط وبداية منطقة التضاغط التالية لها، وذلك لأن هذه المنطقة تتكون من تضاغط واحد وتخلخل واحد. بدلًا من ذلك، ثمة طريقة أسهل لقياس الطول الموجي، وهي المسافة بين مركز منطقة تضاغط ومركز منطقة التضاغط التالية لها، لأن هذه المسافة هي نفسها المسافة المحددة هنا. وكلتا المسافتين الموضحتين باللون البرتقالي تساويان ‪𝜆‬‏، وهو الطول الموجي للموجة الطولية. لذا، يمكننا استخدام مصطلح الطول الموجي لوصف أمر متعلق بكل من الموجات الطولية والموجات المستعرضة.

لنتناول الآن مصطلحًا آخر يمكننا استخدامه لوصف خصائص معينة لكلا النوعين من الموجات. هذا المصطلح هو السعة. سعة الموجة هي أقصى إزاحة ممكنة للوسط الذي تهتز خلاله الموجة. ففي حالة الموجات المستعرضة، إذا كان لدينا موجة تنتقل عبر خيط، يكون الوسط المهتز هو الخيط نفسه. وأقصى إزاحة ممكنة لهذا الوسط هي أقصى مسافة ممكنة بين موضع اتزان الوسط، وهو الموضع الأصلي للوسط قبل أن تمر به الموجة، والموضع الذي يصل إليه الوسط أثناء الاهتزاز. بعبارة أخرى، المسافة بين موضع الاتزان أو الموضع الأصلي والقمة، أو المسافة بين موضع الاتزان والقاع، وكلتاهما تمثلان المسافة نفسها، تعرف باسم السعة، التي نرمز لها بالحرف ‪𝐴‬‏. مرة أخرى، السعة هي أقصى إزاحة ممكنة للوسط المهتز.

أما في حالة الموجات الطولية، يكون الأمر أصعب بعض الشيء، لأن اهتزازات الوسط تكون ذهابًا وإيابًا في اتجاه مواز لاتجاه حركة الموجة. لنفترض أن الجسيم المحدد هنا يوجد حاليًا في موضعه الأصلي الذي كان فيه قبل مرور الموجة. في هذه الحالة، تكون سعة الموجة الطولية هي أقصى إزاحة ممكنة لهذا الجسيم في أحد الاتجاهين، بعبارة أخرى، هي المسافة بين موضع الجسيم الأصلي وأقصى إزاحة ممكنة له، أي هنا، أو هي المسافة بين موضع اتزان الجسيم وأقصى إزاحة ممكنة له في الاتجاه الآخر. وهاتان المسافتان متساويتان. وتعرفان باسم سعة الموجة الطولية. ويمكننا ملاحظة بعض أوجه التشابه بين الموجات المستعرضة والموجات الطولية هنا. إذ نلاحظ أن السعة تقاس بالمسافة بين موضع الجسيمات أو الوسط قبل أن تمر الموجة أو قبل أن تتولد من الأساس، وبين النقطة التي يتحرك إليها الوسط عندما يصل إلى إزاحته القصوى. بذلك نكون قد تناولنا مصطلحًا آخر يمكننا استخدامه لوصف خواص كل من الموجات المستعرضة والموجات الطولية.

والآن، ثمة مصطلح آخر سنتناوله. هذا المصطلح هو التردد. يعرف تردد الموجة بأنه عدد الدورات الكاملة للموجة التي تمر بنقطة محددة لكل وحدة زمن، على سبيل المثال كل ثانية. بعبارة أخرى، نعلم أن الموجتين اللتين رسمناهما هنا تتحركان من اليسار إلى اليمين. وفي حالة الموجات المستعرضة مثلًا، تكون الموجة هنا عند لحظة معينة. لكن بعد فترة زمنية معينة، يكون كل جزء من الموجة قد تحرك قليلًا ناحية اليمين. فالموجة تنتشر نحو اليمين. بعبارة أخرى، تحركت هذه القمة من هنا إلى هنا. وتحركت هذه النقطة في المنتصف من هنا إلى هنا، وهكذا على امتداد الموجة. وإذا وجد راصد، هنا مثلًا، تتجه عينه لأسفل ناظرة إلى الموجة، وبدأ هذا الراصد في عد الدورات الكاملة للموجة التي تمر عبر هذا الموضع في الفراغ كل ثانية أو كل دقيقة على سبيل المثال، فسيتمكن من حساب تردد هذه الموجة.

إحدى الطرق السهلة لفعل ذلك هي حساب عدد القمم التي تمر كل ثانية، أو حساب عدد القيعان التي تمر كل ثانية، أو بالطبع عدد أي نقطة محددة من الدورة تمر كل ثانية. لكن أسهل طريقة لحساب التردد هي استخدام القمم أو القيعان. وبالمثل مع الموجات الطولية، يمكننا وضع راصد هنا. وبإمكانه حساب عدد التضاغطات التي تمر عبر تلك النقطة كل ثانية أو كل دقيقة. وبذلك يستطيع الراصد حساب تردد الموجة الطولية. عرفنا حتى الآن ثلاثة مصطلحات مختلفة لوصف خصائص الموجات المستعرضة والموجات الطولية، وهي الطول الموجي للموجة وسعة الموجة وتردد الموجة. فضلًا عن ذلك، تناولنا أوجه التشابه وأوجه الاختلاف بين الموجات المستعرضة والموجات الطولية، وكذلك خصائصها الأساسية التي تحدد ماهية هذه الموجات حقًا. بعد أن تناولنا كل ما سبق، نستعرض سؤالًا كمثال.

تتكون موجة مستعرضة من جسيمات منفردة يمكن أن تتحرك في الاتجاهات ‪𝐴‏‬‏، ‪𝐵‏‬‏، ‪𝐶‏‬‏، ‪𝐷‬‏ الموضحة في الشكل. أي الاتجاهات التالية يمكن أن يتحرك فيها الجسيم الأصفر مع تحرك الموجة إلى اليمين؟

بالنظر إلى هذا الشكل، يمكننا ملاحظة وجود مجموعة من الجسيمات الزرقاء التي تهتز جميعها عندما تتحرك الموجة من اليسار إلى اليمين. في هذا السؤال، نركز على هذا الجسيم الأصفر في المنتصف. مطلوب منا معرفة أي الاتجاهات ‪𝐴‏‬‏، ‪𝐵‏‬‏، ‪𝐶‏‬‏، ‪𝐷‬‏ يمكن أن يتحرك فيها الجسيم الأصفر بينما تتحرك الموجة من اليسار إلى اليمين. من المعطيات المهمة لدينا أن هذه الموجة مستعرضة.

نتذكر أنه في الموجات المستعرضة، يكون اتجاه الاهتزاز عموديًا على اتجاه انتشار الموجة، حيث يشير اتجاه الاهتزاز في هذا السؤال إلى اتجاه حركة هذه النقاط الزرقاء جميعها. واتجاه انتشار الموجة هو اتجاه حركتها، ويكون في هذا السؤال من اليسار إلى اليمين. إذن، إذا كانت الموجة تتحرك من اليسار إلى اليمين، وكان اتجاه اهتزاز كل نقطة من هذه النقاط عموديًا على اتجاه الحركة هذا، أو بعبارة أخرى، يكون زوايا قائمة مع هذا الاتجاه، فإن كل نقطة من هذه النقاط يمكن أن تتحرك إما إلى أعلى وإما إلى أسفل، لأن كلًا من الاتجاه لأعلى والاتجاه لأسفل عموديان على اتجاه حركة الموجة، أو يكونان زاويتين قائمتين معه. وبهذا يمكننا أن نستنتج أن الجسيم الأصفر الذي يعنينا يمكن أن يتحرك في الاتجاه ‪𝐴‬‏ أو في الاتجاه ‪𝐶‬‏.

ويمكننا ملاحظة أن هذا الشكل هو في الأساس لقطة مصورة للموجة وهي تتحرك عبر الفراغ. لكن إذا ألقينا نظرة على الموجة نفسها بعد فترة زمنية قصيرة، فسنجد أنها قد تحركت إلى الأمام قليلًا. وسبب حدوث ذلك هو أن هذا الجسيم، على سبيل المثال، قد تحرك إلى أسفل. وهذا الجسيم تحرك أيضًا إلى أسفل. وتحرك هذا الجسيم إلى أسفل. كما تحرك هذا الجسيم إلى أسفل قليلًا. وتحرك هذا الجسيم إلى أعلى قليلًا. وهذا الجسيم تحرك إلى أعلى، وهكذا على امتداد الموجة. بذلك، نرى كيف تهتز الجسيمات إلى أعلى وإلى أسفل لتتحرك الموجة من اليسار إلى اليمين. وهذا يؤكد الإجابة التي توصلنا إليها قبل قليل. فالاتجاهان اللذان يمكن للجسيم الأصفر أن يتحرك فيهما أثناء تحرك الموجة ناحية اليمين هما الاتجاه ‪𝐴‬‏ والاتجاه ‪𝐶‬‏.

بعد أن اطلعنا على سؤال عن الموجات المستعرضة، نتناول الآن سؤالًا عن الموجات الطولية.

تتكون موجة طولية من جسيمات منفردة يمكن أن تتحرك في الاتجاهات ‪𝐴‏‬‏، ‪𝐵‏‬‏، ‪𝐶‏‬‏، ‪𝐷‬‏ الموضحة في الشكل. أي الاتجاهات الآتية يمكن أن يتحرك فيها الجسيم الأصفر الموضح في الشكل مع تحرك الموجة إلى اليمين؟

في هذا السؤال، لدينا هذه الجسيمات الزرقاء التي تشكل وسطًا. وتنتقل عبر هذا الوسط موجة طولية تتحرك من اليسار إلى اليمين. مطلوب منا أيضًا ملاحظة هذا الجسيم الأصفر تحديدًا. علينا معرفة أي الاتجاهات، ‪𝐴‏‬‏، ‪𝐵‏‬‏، ‪𝐶‏‬‏، ‪𝐷‬‏، يمكن أن يتحرك فيها هذا الجسيم الأصفر. وللإجابة عن هذا السؤال، علينا أن نتذكر أنه في الموجات الطولية، يكون اتجاه الاهتزاز موازيًا لاتجاه انتشار الموجة، حيث يشير اتجاه الاهتزاز إلى الاتجاه الذي يمكن أن تتحرك فيه هذه الجسيمات عندما تمر الموجة عبر الوسط الذي تكونه هذه الجسيمات تحديدًا. اتجاه انتشار الموجة هو اتجاه حركتها، ويكون في هذا السؤال من اليسار إلى اليمين.

إذن، إذا كانت الموجة تتحرك من اليسار إلى اليمين ويمكن أن تتحرك الجسيمات في أي اتجاه يوازي هذا الاتجاه، فيمكن أن تتحرك الجسيمات نفسها من اليسار إلى اليمين أو من اليمين إلى اليسار. بعبارة أخرى، يمكن أن تتحرك الجسيمات في الاتجاه ‪𝐵‬‏ أو الاتجاه ‪𝐷‬‏. إحدى الطرق السهلة لتذكر أن هذين الاتجاهين هما الاتجاهان الممكنان لاهتزاز الجسيمات في الموجات الطولية، هي تذكر أن الجسيمات في الموجات الطولية تهتز في نفس اتجاه انتشار الموجة. ومن ثم، نكون قد توصلنا إلى إجابة السؤال. فالاتجاهان اللذان يمكن للجسيم الأصفر أن يتحرك فيهما، بينما تتحرك الموجة ناحية اليمين، هما الاتجاه ‪𝐵‬‏ والاتجاه ‪𝐷‬‏.

بعد أن تناولنا مثالين، دعونا نلخص ما تناولناه في هذا الدرس.

عرفنا أولًا أن الموجات تنقل الطاقة من منطقة إلى أخرى دون حدوث أي انتقال للمادة أو الوسط الذي تنتقل الموجة خلاله. عرفنا أيضًا أنه في الموجات المستعرضة، يكون اتجاه اهتزاز الوسط، والمقصود به الوسط الذي تنتقل خلاله الموجة، عموديًا على اتجاه حركة الموجة، بينما في الموجات الطولية، يكون اتجاه اهتزاز الوسط موازيًا لاتجاه حركة الموجة. وأخيرًا، عرفنا بعض الخصائص التي يمكن إيجادها لكلا النوعين من الموجات، وهي الطول الموجي والسعة والتردد.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.