فيديو الدرس: التمثيل الغذائي والكبد الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نعرف التمثيل الغذائي (الأيض)، ونصف الوظائف الأيضية للكبد.

١٠:٤٤

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم ما المقصود بالتمثيل الغذائي (الأيض)، وكيف أن التفاعلات الأيضية أساسية للبقاء على قيد الحياة. وسنلقي نظرة أيضًا على الفرق بين مصطلحين رئيسيين، وهما البناء والهدم، وسنتناول بعض الأمثلة على كل تفاعل منهما في جسم الإنسان. أحد الأمثلة المحددة التي سنركز عليها هو دور الكبد في التخلص من حمض اللاكتيك السام.

يوجد العديد من المفاهيم الخطأ التي ترتبط بالتمثيل الغذائي عند البشر. على سبيل المثال، ربما تكون قد سمعت أن الشخص النحيف لديه مستوى مرتفع من التمثيل الغذائي. وهذا ليس صحيحًا بالضرورة؛ فالتمثيل الغذائي لا يعني سرعة هضم الطعام أو قلة مقدار الوزن المكتسب. بل إنه يشير إلى جميع التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الخلية أو الجسم.

تحدث التفاعلات الأيضية في جميع الكائنات الحية. فنبات عباد الشمس هذا تحدث بداخله تفاعلات أيضية أيضًا، وهو ما يحدث في أي بكتيريا وحيدة الخلية، وكذلك في البشر مثلك ومثلي. تحدث التفاعلات الأيضية في جميع خلايا الجسم طوال الوقت. ويصف التمثيل الغذائي كل التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الجسم وتساعدنا في البقاء على قيد الحياة.

يوجد نوعان من التفاعلات الأيضية، وهما تفاعلات البناء وتفاعلات الهدم. دعونا نلق نظرة على تفاعلات البناء أولًا. يحدث البناء عندما تكون التفاعلات الأيضية جزيئات كبيرة من وحدات أصغر. تتطلب تفاعلات البناء وجود طاقة مخزنة في صورة جزيء يسمى الأدينوسين الثلاثي الفوسفات أو ‪ATP‬‏. عندما تنكسر روابط معينة في جزيء ‪ATP‬‏، ينتج عن ذلك تحرير الطاقة اللازمة لحدوث تفاعلات البناء. دعونا الآن نستكشف تفاعلات الهدم. يحدث الهدم عندما تكسر التفاعلات الأيضية جزيئات كبيرة إلى وحدات أصغر. ينتج عن تفاعلات الهدم تحرير طاقة يخزن بعضها في الخلايا في صورة جزيئات ‪ATP‬‏. هذا يعني أن الطاقة المخزنة في روابط جزيئات ‪ATP‬‏ تكون متوفرة بسهولة من أجل تفاعلات البناء.

لنلق نظرة على بعض أمثلة تفاعلات البناء والهدم كي نفهم هذه العمليات فهمًا أفضل، ولنبدأ بتفاعلات الهدم. عندما نتناول طعامًا مثل شطيرة الدجاج هذه الغنية بالبروتينات والكربوهيدرات، تهضم إنزيمات الجهاز الهضمي هذه الجزيئات الكبيرة وتكسرها إلى جزيئات أصغر.

إذا ركزنا على التفاعلات التي تحدث في الأمعاء الدقيقة، فسيمكننا ملاحظة أن هذه التفاعلات تعد مثالًا على تفاعلات الهدم؛ إذ تكسر البروتينات الكبيرة إلى وحدات فرعية أصغر من الأحماض الأمينية، وتكسر الكربوهيدرات الكبيرة، مثل النشا الموجود في الخبز، إلى سكريات بسيطة أصغر مثل الجلوكوز. كلتا هاتين العمليتين ينتج عنهما طاقة. وفيما يخص الجلوكوز تحديدًا، قد يخزن أو يخضع للأيض مرة أخرى في عملية تسمى التنفس الهوائي.

يوضح هذا الشكل الميتوكوندريون، وهو مكان حدوث التنفس الهوائي في خلايا الإنسان. يتسبب التنفس الهوائي في تكسير الجلوكوز لتحرير الطاقة المخزنة في صورة جزيئات ‪ATP‬‏. إذن هذه العملية مثال آخر على تفاعلات الهدم. وهذا الشكل يوضح الكبد، وهو عضو يؤدي عددًا كبيرًا من الوظائف الأيضية. أحد تفاعلات الهدم التي يؤديها الكبد هو تحويل البروتينات الزائدة إلى مادة تسمى اليوريا. ينتج عن عملية تكسير البروتينات هذه طاقة يستخدم بعضها لتحويل الفضلات إلى مادة اليوريا التي تتخلص منها الخلايا بعد ذلك لتخرج من الجسم بوصفها جزءًا من البول.

دعونا نلق نظرة الآن على بعض الأمثلة على تفاعلات البناء. إذا فكرنا في المثال الأول المتعلق بالهدم حيث تتكسر البروتينات والنشا إلى أحماض أمينية وجلوكوز، على الترتيب، فربما نتساءل عما يحدث لهذه الجزيئات الأصغر بمجرد تكوينها. يمكن استخدام مثل هذه الجزيئات البسيطة لتكوين مجموعة متنوعة من جزيئات أكبر من البروتينات والكربوهيدرات الأخرى التي تؤدي وظيفة معينة داخل الجسم. على سبيل المثال، يمكن أن تتجمع هذه الأحماض الأمينية في تتابعات متنوعة لتكوين العديد من البروتينات المختلفة، بينما يمكن أن تتحول جزيئات الجلوكوز إلى نشًا في الخلايا النباتية أو جليكوجين في الخلايا الحيوانية. ونظرًا لأن هاتين العمليتين عمليتا بناء، فإنهما تتطلبان إمدادًا بالطاقة التي تتوفر عن طريق تكسير بعض الروابط في جزيئات ‪ATP‬‏.

بما أن الكبد عضو مهم عندما يتعلق الأمر بمناقشة التمثيل الغذائي، دعونا نستكشف بعض الوظائف الأيضية الأخرى التي يؤديها، ومن بينها أيض حمض اللاكتيك الذي يسمى أحيانًا حمض اللبنيك. ينتج حمض اللاكتيك عن طريق تخمر حمض اللاكتيك، وهي العملية التي تسمى أحيانًا التنفس اللاهوائي. يعد الإنسان من الكائنات الهوائية، فتقوم خلاياه عادة بالتنفس الهوائي الذي يعتمد على الأكسجين لإنتاج الطاقة. والتنفس اللاهوائي عملية تنتج من خلالها الكائنات اللاهوائية التي تعيش في بيئات منخفضة الأكسجين الطاقة؛ إذ يمكن أن تحدث هذه العملية حتى في غياب الأكسجين.

وفي بعض الأحيان يمكن لخلايا الإنسان أيضًا القيام بعمليات تنفس لا هوائية، كما في حالة تخمر حمض اللاكتيك. على سبيل المثال، إذا كان شخص ما يركض في أحد السباقات وتطلبت عضلاته طاقة أكثر من تلك الناتجة عن التنفس الهوائي الذي يعتمد على الأكسجين، عندئذ يحدث تنفس لا هوائي. ويعمل تخمر حمض اللاكتيك على إمداد الخلايا العضلية بالطاقة، كما ينتج حمض اللاكتيك. وحمض اللاكتيك مادة سامة للإنسان، لذا يجب تكسيره إلى مادة أقل سمية. وثمة اعتقاد شائع بوجود علاقة بين تراكم حمض اللاكتيك والشعور بألم فوري في العضلات أثناء أداء التمارين الرياضية الشاقة.

العضو الذي يتخلص من حمض اللاكتيك السام، علاوة على العديد من المواد السامة الأخرى، هو الكبد. يكون أمام الكبد خياران، أحدهما هو إعادة تحويل حمض اللاكتيك إلى جلوكوز. ويمكنك أن ترى من الصيغة الجزيئية أن حمض اللاكتيك يساوي فعليًّا نصف جزيء الجلوكوز، ما يعني أن تحويل حمض اللاكتيك إلى جلوكوز يعني تكوين جزيء أكبر من جزيء أصغر. إذن هذا تفاعل بناء، ويتطلب جزيئات ‪ATP‬‏. الخيار الآخر أمام الكبد هو تكسير حمض اللاكتيك عن طريق تفاعله مع الأكسجين لتكوين غاز ثاني أكسيد الكربون والماء، وهما نفس ناتجي التنفس الهوائي. جزيئات ثاني أكسيد الكربون والماء أصغر من حمض اللاكتيك. إذن هذا تفاعل هدم؛ إذ إنه يتضمن تكسير حمض اللاكتيك لإطلاق جزيئات ‪ATP‬‏.

لنر مقدار ما يمكننا تذكره عن التمثيل الغذائي والكبد من خلال سؤال تدريبي.

أي العبارات الآتية توضح العلاقة بين الطاقة وتفاعلات الهدم والبناء؟ تحتاج تفاعلات البناء إلى الطاقة لتكوين جزيئات جديدة، في حين تطلق تفاعلات الهدم الطاقة نتيجة لتكسير الجزيئات. تحتاج تفاعلات الهدم إلى الطاقة لتكوين جزيئات جديدة، في حين تطلق تفاعلات البناء الطاقة نتيجة لتكسير الجزيئات.

دعونا نتناول بعض المصطلحات الأساسية في السؤال كي تساعدنا في معرفة كيفية الإجابة عنه. تفاعلات الهدم والبناء هما نوعان من التفاعلات الأيضية التي تحدث داخل خلايا الكائنات الحية لمساعدتها في البقاء على قيد الحياة. دعونا نلق نظرة على تفاعلات الهدم أولًا. تكسر تفاعلات الهدم الجزيئات الكبيرة إلى وحدات أصغر. ويؤدي تكسير الروابط في الجزيئات الكبيرة إلى إطلاق طاقة يمكن استخدامها في الخلية لإجراء تفاعلات أخرى. على سبيل المثال، تتكسر البروتينات إلى أحماض أمينية في الجهاز الهضمي. وهذا مثال على تفاعل هدم؛ إذ ينقسم الجزيء الكبير إلى عدة جزيئات أصغر، وتنتج العملية في المجمل طاقة.

تكون تفاعلات البناء جزيئات أكبر من وحدات منفردة، وهذه العملية تتطلب طاقة لتكوين روابط بين هذه الوحدات الفرعية. على سبيل المثال، تتجمع هذه الأحماض الأمينية معًا لتكوين بروتين كبير، وتتطلب إمدادًا بالطاقة. تستخدم الطاقة لتكوين هذه الروابط بين الأحماض الأمينية المنفردة. إذن هذا تفاعل بناء. وعليه، فإن الإجابة الصحيحة هي أن تفاعلات البناء تحتاج إلى الطاقة لتكوين جزيئات جديدة، في حين تطلق تفاعلات الهدم الطاقة نتيجة لتكسير الجزيئات.

لنلق نظرة على بعض النقاط الرئيسية التي تناولناها في هذا الفيديو. يصف التمثيل الغذائي جميع التفاعلات التي تحدث في خلايا الكائنات الحية. وتساعدنا هذه التفاعلات الأيضية في بقائنا جميعًا على قيد الحياة. قد تكون التفاعلات الأيضية تفاعلات بناء، وذلك عندما تتجمع فيها جزيئات صغيرة لتكوين جزيئات أكبر باستخدام مدخلات الطاقة. وقد تكون تفاعلات هدم، وذلك عندما تتكسر فيها الجزيئات الكبيرة إلى جزيئات أصغر، وهو ما تنتج عنه طاقة. ويعد الكبد أحد الأعضاء الرئيسية في الجسم التي تؤدي العديد من التفاعلات الأيضية اللازمة في إزالة السموم والتخلص من الفضلات. على سبيل المثال، خلايا الكبد مسئولة عن إزالة سموم حمض اللاكتيك الناتج عن تخمر حمض اللاكتيك، وهو مثال على عمليات التنفس اللاهوائية التي تحدث في الخلايا العضلية في جسم الإنسان.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.