فيديو الدرس: تداخل موجات الضوء الفيزياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نعرف التداخل الموجي، ونصف التداخل البناء والتداخل الهدام لموجات متفقة أو مختلفة في الطور.

٢١:٠٠

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الدرس، سوف نتناول تداخل موجات الضوء. ورغم أننا سنركز على الضوء، فإن معظم المفاهيم التي سنستعرضها تنطبق في الواقع على جميع أنواع الموجات المختلفة. لنبدأ بتعريف التداخل. يحدث التداخل نتيجة تراكب موجتين في الفراغ بحيث تجمع إزاحاتهما عند كل موضع في الفراغ. وسنركز بالتحديد هنا على التراكب الناتج عن حالتين خاصتين، وهما عندما تكون إزاحتا الموجتين لهما الإشارة نفسها عند كل موضع في الفراغ، وعندما تكون إزاحتا الموجتين لهما إشارتان متعاكستان عند كل موضع في الفراغ.

قبل أن نتناول هاتين الحالتين، دعونا نفهم ما المقصود بجمع إزاحتي موجتين. سنشرح ذلك بالنظر إلى نبضتين كانتا منفصلتين في الأصل، ثم تحركتا إحداهما في اتجاه الأخرى وبدأتا في التراكب. لنتمكن من متابعة ما يحدث بوضوح، وضعنا اسمين لمحورين رسمناهما في هذا الجانب. المحور الأفقي يمثل الموضع. وبالتالي فإن الموقع الأفقي للموجة على الشاشة يمثل بالفعل موضعها في الفراغ. أما المحور الرأسي، فيمثل الإزاحة. وبذلك فإن الموقع الرأسي لأي نقطة من الموجة على الشاشة يمثل إزاحة الموجة عند هذا الموضع في الفراغ.

وأخيرًا، رسمنا الخط المتقطع ليمثل النقطة التي تكون عندها الإزاحة تساوي صفرًا. وبذلك تكون جميع الإزاحات أعلى هذا الخط موجبة. وجميع الإزاحات أدنى هذا الخط سالبة. دعونا نر الآن ما سيحدث عندما نسمح للنبضتين بالتلاقي والتراكب.

رسمنا هنا النبضتين عند لحظة من الزمن حيث يتراكب قاع إحداهما مع قاع الأخرى تراكبًا تامًّا. تذكر أن قيعان الموجة هي الأجزاء التي تصل فيها الإزاحة إلى الحد الأدنى. وهي أجزاء الموجة التي تبدو مثل القيعان أو الوديان. أما الأجزاء التي تقابلها من الموجة وتبدو مثل الهضاب، فتسمى قممًا. لنعد الآن إلى النبضتين المتداخلتين ونحاول إيجاد الإزاحة الناتجة عند هذا الموضع في الفراغ. لفعل ذلك، يجب أن نجمع إزاحتي النبضتين. إذا علمنا القيمة العددية لهاتين الإزاحتين، فسيمكننا جمعهما مثلما نجمع أي عددين.

لكن بما أننا لا نعرف القيمة العددية لهما، سنجري عملية الجمع على التمثيل البياني. أولًا، سنرسم سهمين يمثلان إزاحتي النبضتين عند الموضع الذي حددناه. نضع نهاية السهم عند الخط الذي يمثل الإزاحة صفر، ونضع رأس السهم عند إزاحة النبضة. يمثل السهم الذي رسمناه للتو إزاحة النبضة الزرقاء عند الموضع الذي حددناه. وسيكون السهم الذي يمثل إزاحة النبضة البرتقالية عند هذا الموضع مماثلًا لهذا السهم، لأن الإزاحة نفسها واحدة. عندما نرسم الأسهم بهذا الشكل، يمثل طول السهم مقدار الإزاحة، بينما يمثل اتجاه السهم الإشارة. فيمثل اتجاه الأسهم لأسفل الإزاحات السالبة، بينما يمثل اتجاهها لأعلى الإزاحات الموجبة.

لكي نجمع هذين السهمين، سنحرك أحدهما بحيث تكون نهايته عند رأس السهم الآخر. وبما أننا رسمنا بالفعل السهم البرتقالي، دعونا نضف السهم الأزرق. نبدأ برسم نهاية السهم الأزرق عند رأس السهم البرتقالي، ثم نرسم السهم الأزرق. يشير رأس السهم الأزرق الآن إلى الإزاحة الناتجة عند الموضع الذي حددناه. ويكون مقدار الإزاحة الناتجة أكبر من الإزاحتين الابتدائيتين لأن الإزاحتين الابتدائيتين لهما الإشارة نفسها، وبالتالي نجمع مقداريهما.

توصلنا الآن إلى الإزاحة الناتجة عند نقطة واحدة. ويمكننا إيجاد الإزاحة الناتجة عند أي موضع يحدث فيه تراكب باستخدام الطريقة نفسها. أجزاء النبضتين المتراكبتين لها الإزاحة نفسها عند كل موضع. لذا فإن الإزاحة الكلية عند كل موضع تتراكب فيه النبضتان تكون ضعف إزاحة النبضة الواحدة. في المنطقتين اللتين لا يحدث فيهما تراكب، ستبدو النبضة الناتجة مثل النبضتين الابتدائيتين. وبذلك نكون قد توصلنا إلى الشكل الكلي الناتج عن جمع إزاحتي نبضتين متراكبتين عند لحظة معينة. والآن بعد أن عرفنا كيف نجمع إزاحتين لنحصل على موجة محصلة، دعونا نعد للحديث عن الحالتين الخاصتين. لنر أولًا ماذا يحدث عندما تتراكب نبضتان لإزاحتيهما الإشارة نفسها عند كل موضع في الفراغ.

أسهل طريقة لفعل ذلك هي من خلال نبضتين متطابقتين. لذا دعونا نجعل نبضة أخرى تتراكب على النبضة التي رسمناها. الآن، لنبدأ بجمع الإزاحات مثلما فعلنا سابقًا. كما رأينا في المثال السابق، الأسهم البرتقالية التي تمثل الإزاحة عند كل موضع ستكون مطابقة لأسهم الإزاحة الزرقاء عند نفس المواضع. وعند نقل كل سهم برتقالي بحيث تكون نهايته عند رأس السهم الأزرق المقابل، نتوصل إلى الإزاحة الناتجة عن هذا التراكب عند مواضع عديدة في الفراغ. عندما نطبق هذه الطريقة على النبضة بأكملها، نحصل على نبضة يماثل شكلها شكل النبضتين الابتدائيتين، لكنها ذات سعة أكبر.

تحدث هذه الزيادة في السعة لأن إزاحتي النبضتين لهما الإشارة نفسها عند كل موضع في الفراغ. بعبارة أخرى، تحاذي القمم بعضها البعض، وتحاذي القيعان بعضها البعض. لاحظ أنه رغم أن الموجة لها سعة أكبر الآن، فإنه لا يزال هناك أجزاء من الموجة إزاحتها تساوي صفرًا. ويرجع السبب في ذلك إلى أنه عند النقاط التي إزاحتها صفر، تكون إزاحة النبضتين الابتدائيتين مساوية للصفر. وصفر زائد صفر يعطينا صفرًا. نسمي هذا النوع من التداخل الذي تتحاذى فيه القمم مع القمم والقيعان مع القيعان، ما ينتج عنه زيادة في السعة، تداخلًا بناء.

الآن، لنستعرض الحالة الخاصة الثانية من التداخل، حيث تحاذي قمم موجة قيعان موجة أخرى. مرة أخرى لدينا نبضة زرقاء. لكنها هذه المرة ستتداخل مع نبضة برتقالية بحيث تحاذي قمم النبضة الزرقاء قيعان النبضة البرتقالية والعكس بالعكس. لنر ما سيحدث عندما نحاول الآن جمع الإزاحتين. لكن هذه المرة عند كل موضع يشير فيه سهم الإزاحة البرتقالية إلى أسفل، يشير سهم الإزاحة الأزرق إلى أعلى بالمقدار نفسه. وفي كل موضع يشير فيه سهم الإزاحة الزرقاء إلى أسفل، يشير سهم الإزاحة البرتقالية إلى أعلى بالمقدار نفسه.

هذا يعني أنه عندما نبدأ في رسم نهايات الأسهم الزرقاء عند رءوس الأسهم البرتقالية، سنجد أنه حينما نرسم سهمًا برتقاليًّا يشير إلى أعلى، سيشير السهم الأزرق مباشرة إلى أسفل نحو الصفر. وحينما نرسم سهمًا برتقاليًّا يشير إلى أسفل، سيشير السهم الأزرق مباشرة إلى أعلى نحو الصفر. في الحقيقة، ينطبق هذا الأمر عند كل موضع على طول الموجتين، وستكون الإزاحة الناتجة عند كل موضع في الفراغ مساوية للصفر.

وهذا يحدث لأن إزاحتي الموجتين لهما إشاراتان متعاكستان عند كل موضع في الفراغ. بعبارة أخرى، تحاذي قمم إحدى الموجتين قيعان الموجة الأخرى والعكس بالعكس. وينتج عن ذلك موجة ذات سعة منخفضة مقارنة بالموجتين المتداخلتين. في هذه الحالة الخاصة، السعة المنخفضة تساوي صفرًا. بعبارة أخرى، ألغت الموجتان إحداهما الأخرى كليًّا. وهذا النوع من التداخل، الذي تحاذي فيه القمم القيعان وتنخفض السعة، يسمى تداخلًا هدامًا. إن لم تكن قمم إحدى موجتين محاذية كليًّا لقمم الموجة الأخرى، فلن يكون التداخل بينهما بناء أو هدامًا. لنتناول الآن شرطًا آخر يسمى فرق الطور، والذي يتحدد من خلاله إذا ما كان التداخل بين الموجتين بناء أو هدامًا.

لمساعدتنا على فهم هذه الكمية، رسمنا خطين يمثلان الإزاحة التي تساوي صفرًا ووضعنا موجة زرقاء على خط وموجة برتقالية على الخط الآخر. في الحقيقة، هاتان الموجتان متراكبتان. لكننا رسمناهما منفصلتين للتوضيح. تذكر أن المسافة المقطوعة خلال دورة واحدة كاملة من إزاحة الموجة تسمى الطول الموجي ويرمز لها عادة بـ ‪𝜆‬‏. وكما نرى، الطول الموجي يمثل أيضًا المسافة بين قمتين متتاليتين في الموجة.

إذا نظرنا إلى قمتي الموجة الثانية، فسنجد أنهما تبعدان إحداهما عن الأخرى بالمسافة نفسها التي تفصل بين قمتي الموجة الأولى. إذن الموجة الثانية والموجة الأولى لهما الطول الموجي نفسه. تركيزنا الرئيسي ينصب على موجات الضوء. ولكي تتداخل موجتان يجب أن تكونا، على أية حال، من نفس النوع وتقعا عند الموضع نفسه في الفراغ. ولأن هاتين الموجتين لهما الطول الموجي نفسه، فهذا يعني أن لهما التردد نفسه أيضًا. ومع ذلك، نرى أنه رغم أن الموجتين لهما الطول الموجي نفسه، فقممهما غير متحاذية. في الرسم التوضيحي، هذا الاختلاف في المحاذاة يساوي ربع الطول الموجي، وتكون قيمته واحدة مع كل قمة برتقالية تليها قمة زرقاء مباشرة.

نسمي هذه المسافة فرق الطور. ونعرفها بأنها المسافة بين القمم أو القيعان أو أي نقطتين متقابلتين في موجتين. ويمكن أيضًا أن نعرف فرق الطور بدلالة الزوايا إذا خصصنا طورًا لكل نقطة في الموجتين، مثل أن نجعل زوايا كل القمم تساوي صفرًا. وبذلك، سيكون الطور قد أتم دورة كاملة، أي 360 درجة، عند وصوله إلى القمة التالية. لإيجاد فرق الطور، نطرح ببساطة طوري الموجتين عند موضع معين في الفراغ. في هذه الحالة، سنحصل على 90 درجة لأن 90 درجة تساوي ربع 360. إذن 90 درجة أو ربع الطول الموجي يمثل ربع دورة كاملة للموجة.

على أي حال، السبب الوحيد في أن لدينا فرق طور محددًا بدقة في هذا الشكل هو أن الموجتين لهما نفس الطول الموجي والتردد. إذا كان للموجتين طولان موجيان مختلفان، فإن فرق الطور الذي حسبناه بناء على أحد زوجي القمم لن يطابق فرق الطور الذي حسبناه بناء على زوج مختلف منها. لكن في هذه الحالة، لن يكون التداخل بين الموجتين تداخلًا بناء أو هدامًا. ونتيجة لذلك، يجدر بنا محاولة مطابقة فرق الطور مع تداخل بناء أو هدام. وذلك لأن الحالات التي يحدث فيها تداخل بناء تام أو تداخل هدام تام يجب أن يكون لها أيضًا فروق أطوار محددة بدقة.

لنعد الآن رسم الشكل التوضيحي لنظهر الموجات التي ستتداخل تداخلًا بناء ونحاول إيجاد فرق الطور المصاحب لها. أعدنا الآن رسم الموجة البرتقالية بحيث يحدث تداخل بناء إذا تراكبت الموجة الزرقاء والموجة البرتقالية. ونلاحظ أن هذا يعد تداخلًا بناء لأن القمم تحاذي القمم، والقيعان تحاذي القيعان. لنلق نظرة على فرق الطور المصاحب لهذا التداخل. المسافة بين مواضع قمم الموجة البرتقالية ومواضع قمم الموجة الزرقاء تساوي صفرًا لأن هذه القمم توجد عند المواضع نفسها في الفراغ. ولذلك فإن فرق الطور بين هاتين الموجتين يساوي صفرًا.

يستخدم عادة الحرف اليوناني ‪𝜙‬‏ عند الحديث عن الأطوار. إذن باستخدام الرموز يمكننا كتابة فرق الطور على صورة ‪𝜙‬‏ اثنان ناقص ‪𝜙‬‏ واحد، أي طور الموجة الثانية ناقص طور الموجة الأولى. باستخدام ذلك، يمكننا التعبير عن شرط التداخل البناء بين موجتين بأنه فرق الطور ‪𝜙‬‏ اثنان ناقص ‪𝜙‬‏ واحد يساوي صفرًا. لنوجد الآن فرق الطور المصاحب للتداخل الهدام. هذه المرة، بدلًا من وجود قمم تحاذي قممًا، وقيعان تحاذي قيعانًا؛ لدينا قمم تحاذي قيعانًا، وقيعان تحاذي قممًا. لنلق نظرة على فرق الطور.

بالنسبة لهاتين الموجتين، فرق الطور يساوي نصف الطول الموجي. ويمكننا أن نرى أيضًا أنه في هذه الحالة الخاصة، لا يهم إذا كان قياسنا من القمة البرتقالية إلى القمة الزرقاء الموجودة قبلها أو بعدها مباشرة، وذلك لأنه في كلا الاتجاهين المسافة تساوي نصف الطول الموجي. وبالتالي، يمكننا التعبير عن شرط التداخل الهدام بأنه يحدث عندما يساوي فرق الطور بين الموجتين نصف الطول الموجي. وفي حالة أي فرق طور آخر يتراوح من صفر إلى طول موجي كامل ولا يساوي صفرًا أو نصف الطول الموجي، فلن ينتج عنه تداخل تام بناء أو هدام.

فيما يتعلق بفروق الطور التي تساوي طولًا موجيًّا واحدًا أو أكثر، تعني حقيقة أن الموجة تكرر شكلها كل طول موجي أنه يمكننا طرح الأعداد الكاملة من الأطوال الموجية من فرق الطور دون التأثير على المحاذاة النسبية لقمم الموجتين. إذن فروق الطور الوحيدة التي يجب أن نركز عليها هي التي تقع بين صفر وطول موجي كامل، لأن جميع فروق الطور الأخرى مساوية لأحد تلك الأطوال. دعونا الآن نطبق هذه الأفكار من خلال مثال.

موجتان لهما نفس الطول الموجي والتردد تتحركان في نفس الاتجاه، حيث تتقدم إحدى الموجتين بفارق طول موجي كامل عن الأخرى. هل التداخل بين الموجتين بناء أم هدام أم غير بناء وغير هدام؟

دعونا نتذكر أولًا تعريف التداخل، ولا سيما التداخلين البناء والهدام. يحدث التداخل نتيجة تراكب الموجات، ما يؤدي إلى جمع إزاحاتها. وإذا كانت القمم بمحاذاة القمم والقيعان بمحاذاة القيعان، يسمى التداخل تداخلًا بناء وتزيد السعة الناتجة. في المقابل، إذا تحاذت القمم مع القيعان وتحاذت القيعان مع القمم، يسمى التداخل تداخلًا هدامًا وتنخفض السعة الناتجة مقارنة بالموجتين المتداخلتين.

دعونا نرسم صورة للموجتين لنحدد إذا ما كانتا تمثلان تداخلًا بناء أو هدامًا أو لا هذا ولا ذاك. رسمنا هنا إحدى الموجتين. يمثل الخط المتقطع الإزاحة التي تساوي صفرًا. حددنا أيضًا الطول الموجي لهذه الموجة، وهو المسافة المصاحبة لدورة كاملة من الإزاحة. لنرسم الآن الموجة الثانية على هذا الخط المتقطع بحيث يكون للموجتين نفس الطول الموجي والتردد وتسبق إحداهما الأخرى بطول موجي كامل. تشير حقيقة تحرك الموجتين في الاتجاه نفسه إلى أنه أيًّا كانت الحالة التي نجدها عند لحظة معينة من الزمن، فستظل هذه الحالة قائمة في جميع اللحظات.

لكي نرسم موجة لها نفس الطول الموجي والتردد الخاصين بالموجة التي رسمناها، علينا رسم موجة بالشكل نفسه. ولكي نرسم الشكل بحيث تسبق إحدى الموجتين الموجة الأخرى بطول موجي كامل، علينا ببساطة أن نبدأ في رسم الموجة على بعد طول موجي واحد من حيث بدأنا رسم الموجة الأولى. تبدأ الموجة الأولى عند هذا الخط الرأسي. لذا سنرسم الموجة الثانية على بعد طول موجي كامل من هذا الخط الرأسي. إذن هذه هي الموجة الثانية. لها شكل الموجة الأولى نفسه، لكنها تبدأ بعد طول موجي واحد من بداية الموجة الأولى. لنتحقق الآن من محاذاة القمم والقيعان لتحديد نوع التداخل الموجود.

كما نرى بوضوح، تحاذي قمم الموجة الأولى قمم الموجة الثانية. وتحاذي قيعان الموجة الأولى قيعان الموجة الثانية. وينطبق الأمر نفسه على جميع القمم والقيعان المتقابلة التي رسمناها في هذا الشكل. محاذاة القمم للقمم ومحاذاة القيعان للقيعان هي شرط التداخل البناء. إذن التداخل بين هاتين الموجتين تداخل بناء تام. وهذا يحدث لأن شكل الموجتين يتكرر كل طول موجي.

ولذلك عندما نقلنا الموجة الثانية بفارق طول موجي كامل، لم نغير الموضع النسبي للقمم والقيعان عما كانت ستبدو عليه لو لم نكن قد نقلنا الموجة من الأساس كما هو موضح بهذا المنحنى المتقطع. لكن لو لم نكن قد نقلنا الموجة على الإطلاق، لأصبحت الموجتان متماثلتين ولكان إدراك أن التداخل بينهما بناء واضحًا من البداية. وهذا يؤكد بلا شك أن التداخل بين هاتين الموجتين تداخل بناء.

بعد أن استعرضنا مثالًا، دعونا نلخص ما تعلمناه في هذا الدرس. تحدثنا في هذا الدرس عن التداخل الذي يحدث عندما تتراكب موجتان وتجمع إزاحتهما عند كل موضع في الفراغ. وتناولنا فرق الطور بين الموجات الذي من شأنه مساعدتنا في تحديد نوع التداخل بين موجتين. وفرق الطور هو المسافة بين نقطتين متقابلتين على الموجتين، ويقاس عادة بين القمم. يمكننا أيضًا استخدام الزوايا لتمثيل فرق الطور، حيث يقابل الطول الموجي الواحد 360 درجة، ويقابل أي كسر من الطول الموجي الكسر نفسه في 360 درجة.

في كلتا الحالتين، من المفيد تحديد فرق طور ثابت بين موجتين عندما يكون لهما نفس التردد والطول الموجي. في هذه الحالة، يمكننا أيضًا الحديث عن نوعين مختلفين من التداخل. يحدث تداخل بناء عندما تحاذي قمم إحدى الموجتين قمم الموجة الأخرى، ويحدث الأمر نفسه مع قيعان الموجتين. وينتج عن ذلك موجة ذات سعة أكبر من سعة الموجتين الأصليتين. وذلك لأن الإزاحات لها الإشارة نفسها عند كل موضع في الفراغ. يمكننا أيضًا وصف هذا الشرط بأن فرق الطور بين الموجات يساوي صفرًا. وذلك لأن هذا يعني أن الموجات تتحاذى تمامًا، وبالتالي تتحاذى القمم مع القمم والقيعان مع القيعان.

أما النوع الآخر من التداخل الذي قد نجده في الموجات التي لها نفس الطول الموجي والتردد هو التداخل الهدام، والذي يحدث عندما تحاذي قمم كل موجة قيعان الموجة الأخرى. وهذا يجعل الموجة الناتجة ذات سعة منخفضة مقارنة بسعات الموجتين المتداخلتين. وذلك لأن إزاحات الموجتين لها إشارات متعاكسة عند كل موضع في الفراغ. وأخيرًا، عرفنا أن فرق الطور في حالة التداخل الهدام التام يساوي نصف طول موجي واحد، ما يؤدي إلى محاذاة القمم للقيعان ومحاذاة القيعان للقمم.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.