فيديو الدرس: استخدامات الخلايا الإلكتروليتية الكيمياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف ظروف واستخدامات التحليل الكهربي للأملاح المنصهرة والمحاليل الملحية.

١٦:٢٣

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الدرس، سوف نتعلم كيف نصف ظروف واستخدامات التحليل الكهربي للأملاح المنصهرة والمحاليل الملحية. يعد التحليل الكهربي لمحلول كبريتات النحاس الأزرق تجربة بسيطة للغاية يمكن إجراؤها في مختبر المدرسة أو الجامعة. كل ما نحتاج إليه هو محلول كبريتات النحاس في كأس زجاجي. نحتاج أيضًا إلى مصدر تيار كهربي مستمر، مثل بطارية أو مصدر طاقة تيار مستمر. وتستخدم بعض الأقطاب الموصلة التي تكون عادة أقطابًا من الجرافيت. هذه الأشياء ضرورية لتحقيق توصيل كهربي مع المحلول. وأخيرًا، لا بد من وجود بعض الأسلاك لتوصيل أجزاء الدائرة الكهربية معًا. ويمكن إضافة مصباح كهربي إلى الدائرة للإشارة إلى تدفق التيار.

يوصل هذا المحلول الكهرباء؛ لأنه يحتوي على أيونات مذابة تعمل باعتبارها حاملات متحركة للشحنة الكهربية. عندما تذوب كبريتات النحاس في الماء، ينطلق نوعان من الأيونات من هذا المركب الأيوني الصلب. توجد أيونات النحاس الموجبة الشحنة أو الكاتيونات في المحلول. وتوجد أنيونات الكبريتات السالبة الشحنة أيضًا. ومن الماء، تأتي بعض أيونات الهيدروجين ذات الشحنة الموجبة، وأيضًا بعض أيونات الهيدروكسيد ذات الشحنة السالبة. إذن يوجد، في الواقع، أربعة أنواع من الأيونات في المحلول. تحقق الأقطاب توصيلًا كهربيًّا مع المحلول؛ لأن الجرافيت المصنوعة منه هذه الأقطاب يوصل الكهرباء. الجرافيت أحد أشكال الكربون التي تحتوي على إلكترونات متحركة داخل بنيتها.

تذكر أنه يمكن استخدام الجرافيت أيضًا في التحليل الكهربي عند درجات الحرارة المرتفعة للمركبات الأيونية المنصهرة نظرًا لدرجة انصهاره العالية للغاية. تجرى تجربة التحليل الكهربي الموضحة هنا على محلول في درجة حرارة الغرفة. توفر البطارية أو مصدر الطاقة تيارًا مستمرًّا. في دائرة التيار المستمر، لا يتدفق التيار إلا في اتجاه واحد حول الدائرة بالكامل. وتكمل الأسلاك توصيل البطارية بالدائرة. وبذلك نكون قد كونا خلية إلكتروليتية هنا، وهي دائرة تستخدم فيها الكهرباء لدفع التفاعل إلى الأمام، الأمر الذي ما كان ليحدث تلقائيًّا.

تستخدم الخلية الإلكتروليتية لإجراء التحليل الكهربي. تذكر أن التحليل الكهربي عملية تفكك المركب باستخدام مصدر تيار كهربي مستمر. أثناء تدفق التيار، ستلاحظ بعض التغييرات بعد فترة وجيزة في الكأس الزجاجي، تحديدًا عند الأقطاب. عند القطب السالب، المعروف أيضًا باسم المهبط، يتحول الجرافيت ذو اللون الرمادي المائل إلى الأسود إلى اللون الوردي المائل إلى البرتقالي؛ حيث يترسب فلز النحاس هنا.

سيكتسب هذا القطب، في الواقع، كتلة؛ لأن ذرات النحاس تطلي سطح القطب. نشأت ذرات النحاس هذه في صورة أيونات نحاس في محلول كبريتات النحاس. يترسب النحاس عند القطب السالب أو المهبط بدلًا من تكون غاز الهيدروجين؛ لأنه أقل نشاطًا من الهيدروجين. تذكر أن أيونات الهيدروجين هي الأيونات الموجبة الأخرى في المحلول التي كان من الممكن أن تصل إلى القطب السالب لتكتسب إلكترونات وتصبح غاز الهيدروجين.

عند القطب الموجب أو المصعد، سنلاحظ فقاعات غاز. هذا الغاز هو في الواقع الأكسجين الذي نشأ من أيونات الهيدروكسيد الموجودة في الماء. تكونت هذه النواتج نتيجة مباشرة لعملية التحليل الكهربي التي تحدث. وستستمر هذه العملية ما دام التيار يتدفق، وبشرط أن تكون هناك أيونات متبقية في المحلول. إذا أحدثنا تغييرًا بسيطًا في التجربة من خلال تغيير أقطاب الجرافيت بأقطاب من النحاس الفلزي، فستكون النتائج مختلفة قليلًا. سيصبح لدينا الآن مهبط ومصعد من النحاس. لا تتغير الأيونات الموجودة في المحلول عن تلك الموجودة سابقًا، لكننا سنلاحظ بعض العمليات المختلفة قليلًا عند كل قطب.

الفرق الرئيسي هو أنه لن يتكون غاز عند المصعد أو القطب الموجب. وإنما ستنجذب أيونات الكبريتات وأيونات الهيدروكسيد السالبة إلى القطب الموجب، لكنها لن تتغير. وستبقى في المحلول. من ناحية أخرى، ستفقد ذرات النحاس الفلزية الناتجة من المصعد إلكترونات، وتصبح كاتيونات نحاس موجبة في المحلول. تعرف هذه العملية بالأكسدة. يمكن التعبير عن عملية الأكسدة باستخدام المعادلة النصفية: ‪Cu‬‏ يتحول إلى ‪Cu2+‬‏ زائد 2e−. تنجذب أيونات النحاس وأيونات الهيدروجين الموجبة الشحنة الموجودة في المحلول إلى القطب السالب أو المهبط المصنوع أيضًا من النحاس. هنا ستكتسب أيونات النحاس فقط إلكترونات وتصبح ذرات نحاس.

تختزل أيونات النحاس هذه عند المهبط. يمكن تمثيل هذه العملية بالمعادلة النصفية: ‪Cu2+‬‏ زائد 2e− يعطي ‪Cu‬‏. ومن ثم تترسب ذرات النحاس الجديدة عند المهبط المصنوع من النحاس. إذا تحققنا من كتلة المصعد المصنوع من النحاس قبل التجربة وبعدها، فسنجد أنه فقد كتلة. وهذا منطقي؛ لأن أيونات النحاس المتكونة هنا انتقلت عبر المحلول إلى المهبط المصنوع من النحاس. تتدفق الإلكترونات المتبقية عند المصعد المصنوع من النحاس حول الدائرة الخارجية إلى المهبط المصنوع من النحاس. وسنجد أن المهبط المصنوع من النحاس قد اكتسب كتلة هنا؛ حيث ترسبت ذرات النحاس الجديدة. وتركيز أيونات النحاس في محلول كبريتات النحاس الأصلي لن يتغير كثيرًا على الإطلاق. وبما أن كل ما نفعله هنا هو نقل ذرات النحاس من المصعد إلى المهبط، يمكن استخدام هذه التجربة لتنقية فلز النحاس غير النقي.

لا بد أن يكون النحاس نقيًّا للغاية في بعض الاستخدامات مثل الدوائر الإلكترونية الدقيقة. وهذا لأن النحاس عالي النقاء موصل جيد للغاية للكهرباء. إذا أخذنا قطعة من النحاس غير النقي الناتج عن سبك خام النحاس، وجعلناها المصعد في هذه التجربة، فإن ذرات النحاس الناتجة من قطعة النحاس هذه هي فقط التي تدخل المحلول في صورة أيونات نحاس. عند المصاعد، تفقد ذرات النحاس الموجودة في النحاس غير النقي إلكتروناتها، وتدخل المحلول في صورة أيونات النحاس اثنين موجب. وهذه العملية هي الأكسدة. تنجذب أيونات النحاس هذه الناتجة من النحاس غير النقي إلى المهبط؛ حيث تكتسب إلكترونين وتصبح ذرات نحاس. وستصبح نحاسًا نقيًّا.

يحدث الاختزال عند المهبط في هذه الخلية. تسقط الشوائب الموجودة في المصعد المصنوع من النحاس غير النقي إلى قاع وعاء خلية التحليل الكهربي. وهذه الشوائب، التي تعرف برواسب المصعد، يمكن معالجتها مرة أخرى لاستعادة الفلزات النفيسة الأخرى، مثل النيكل والفضة، التي كانت موجودة بكميات ضئيلة في النحاس غير النقي. ومن ثم، يتضاءل المصعد المصنوع من النحاس غير النقي أو يختفي. فهو يفقد كتلته؛ حيث تتكون أيونات النحاس هنا، وتدخل المحلول. وسيزداد حجم المهبط المصنوع من النحاس النقي بفضل النحاس الجديد عندما تصل أيونات النحاس هنا وتصبح ذرات نحاس. هذا يعني أنه سيكتسب كتلة. يمكن كشط النحاس النقي من المهبط واستخدامه في الأسلاك والإلكترونيات الدقيقة النحاسية العالية النقاء.

لقد رأينا للتو أن المهبط المصنوع من النحاس يمكن أن يصبح مغطى بذرات نحاس جديدة في الخلية الإلكتروليتية، بشرط وجود مصدر لأيونات النحاس ووجود أيونات النحاس في المحلول. يمكن إذن طلاء أي جسم فلزي موضوع عند المهبط بالنحاس الجديد في هذه الحالة. في الواقع، إذا كان المحلول يحتوي على أيونات من فلز مختلف، فيمكن أن تترسب بدلًا من ذلك عند المهبط الفلزي. لن يحدث ذلك إلا إذا كان المصعد مصنوعًا من نفس فلز الأيونات الموجودة في المحلول. وهذا هو أساس فكرة الطلاء بالكهرباء؛ حيث تترسب طبقة من فلز على سطح فلز مختلف، وهو المهبط، في الخلية الإلكتروليتية.

قد يكون من المستحب طلاء فلز منخفض القيمة بطبقة من فلز عالي القيمة لكي يبدو الجسم مصنوعًا من الفلز النفيس الجذاب. فقد تطلى فلزات أقل قيمة بالذهب أو الفضة لهذا الغرض. وقد اتبع المحتالون هذه الحيلة في الماضي لجعل قطعة رخيصة الثمن من الرصاص تشبه قطعة من الذهب الخالص. ويكون أحيانًا طلاء الفلز أقل نشاطًا من الفلز الصلب الذي تحته. فتحمي الطبقة المطلية الفلز الأساسي من الأكسدة أو التآكل. وهذا ما ينطبق بالتأكيد على الطلاء بالفضة أو الذهب. ويطلى عادة الصلب بالكروم أو النيكل لحمايته من الصدأ وجعله يبدو أكثر جاذبية. ويلاحظ ذلك في طلاء السيارات الكلاسيكية بالكروم. فيظل الصلب محميًّا طالما لم يخدش طلاء الكروم بشدة.

من الأمثلة الأخرى على ذلك طلاء شوكة من النحاس الأصفر طلاء كهربيًّا بالفضة؛ إذ يتعين وضع الشوكة عند المهبط في الخلية الإلكتروليتية. ويجب أن يحتوي المحلول الإلكتروليتي على أيونات فضة مذابة من ملح فضة قابل للذوبان، مثل نيترات الفضة. ينبغي أن يكون المصعد مصنوعًا من الفضة النقية. وبما أن مصدر التيار الكهربي المستمر يمر عبر الخلية، ستفقد ذرات الفضة إلكترونات عند المصعد وتصبح أيونات فضة في المحلول. تحدث الأكسدة عند المصعد المصنوع من الفضة. ستنجذب أيونات الفضة إلى المهبط المصنوع من النحاس الأصفر؛ حيث ستكتسب إلكترونات وتصبح ذرات فضة. ويحدث الاختزال عند هذا المهبط.

تتراكم ذرات الفضة على الشوكة المصنوعة من النحاس الأصفر، وتصبح مطلية كهربيًّا بفلز الفضة. وكلما زادت شدة التيار الذي يمر عبر الدائرة، زادت كمية الفضة المترسبة. قد يستغرق الأمر فترة ليست بالقصيرة للحصول على طبقة سميكة مقبولة ذات شكل نهائي جذاب. على الرغم من أن الشوكة لن يكون لها نفس كثافة الفضة الصلبة النقية، فستشبه الفضة النقية. وستحمي الفضة الفلز الموجود أسفلها من الأكسدة أو التآكل. سنتناول الآن سؤالًا لنختبر مدى فهمك للطلاء بالكهرباء.

يطلي طالب مفتاحًا طلاء كهربيًّا باستخدام النحاس. ما المحلول المائي والقطب الأفضل للاستخدام في هذه التجربة؟ (أ) ‪H2SO4‬‏ المائي وقطب من الجرافيت. (ب) ‪H2SO4‬‏ المائي وقطب من البلاتين. (ج) ‪NaOH‬‏ المائي وقطب من النحاس. (د) ‪CuSO4‬‏ المائي وقطب من الجرافيت. (هـ) ‪CuSO4‬‏ المائي وقطب من النحاس.

تتضمن عملية الطلاء بالكهرباء استخدام خلية إلكتروليتية لترسيب طبقة رقيقة من فلز ما على سطح فلز آخر. تحتاج الخلية الإلكتروليتية إلى مصدر طاقة. في هذه التجربة، تستخدم خلية بسيطة لتوفير التيار الكهربي المستمر. تحتوي الخلية البسيطة على طرف موجب وطرف سالب. يسمى الطرف الموجب المصعد. وعند المصعد، نتوقع وجود مصدر الفلز الذي سيوفر الطلاء.

في هذه الحالة، الفلز الذي يوفر الطلاء هو النحاس. لذا، في هذه التجربة، يجب أن يكون المصعد قطبًا مصنوعًا من قطعة من النحاس النقي. عند هذا القطب، ستنتج أيونات النحاس اثنين موجب. ستترك ذرات النحاس الناتجة من المصعد إلكترونين وراءها عند المصعد، وتدخل المحلول في صورة أيونات النحاس اثنين موجب. ومن ثم يكون المصعد هو موقع الأكسدة هنا، وستتدفق الإلكترونات من المصعد إلى المهبط، وهو القطب السالب.

ولكي نطلي المفتاح الموضوع عند المهبط في هذه الدائرة بالنحاس، يجب أن تتحرك أيونات النحاس خلال المحلول وتصبح ذرات نحاس مرة أخرى عند المهبط. وبما أننا نحتاج إلى قطب من النحاس للحفاظ على تركيز أيونات النحاس في المحلول، يمكننا استبعاد أي إجابة تشير إلى استخدام أي قطب آخر. ومن ثم، فإن الإجابات (أ)، و(ب)، و(د) ليست صحيحة. فالجرافيت أحد أشكال الكربون، ولن ينتج أي أيونات نحاس على الإطلاق. والبلاتين فلز خامل تمامًا، ولن ينتج أيونات أيضًا.

يجب أن يحتوي المحلول المائي في الخلية الإلكتروليتية على أيونات نحاس ذائبة. ستنتقل أيونات النحاس اثنين موجب إلى المهبط؛ حيث ستكتسب إلكترونين وتصبح ذرات نحاس مرة أخرى، وتطلي المفتاح. هذا هو موقع الاختزال. بما أن المحلول يجب أن يحتوي على أيونات النحاس اثنين موجب، يمكننا استبعاد الإجابة (ج). ففي الإجابة (ج)، نرى محلول هيدروكسيد الصوديوم. يحتوي هيدروكسيد الصوديوم المائي على أيونات صوديوم مائية وأيونات هيدروكسيد مائية. يمكن كتابة هذا بالصورة. لن ينتج هيدروكسيد الصوديوم المائي أي أيونات نحاس اثنين موجب؛ لذا فهو ليس الإجابة الصحيحة. أما كبريتات النحاس المائية أو ‪CuSO4 (aq)‬‏، فتنتج بالفعل أيونات النحاس اثنين موجب المائية. إذن الإجابة (هـ) هي الإجابة الصحيحة؛ لأن لدينا المحلول الصحيح والقطب الصحيح.

والآن، فلنراجع النقاط الرئيسية التي تناولناها في هذا الدرس. تستخدم الخلية الإلكتروليتية مصدر طاقة خارجيًّا للتيار المستمر لدفع التفاعل الكيميائي. يمكن تنقية النحاس غير النقي في خلية إلكتروليتية بوضعه عند المصعد في محلول من كبريتات النحاس. يتضمن الطلاء بالكهرباء ترسيب طبقة من فلز على سطح فلز آخر باستخدام خلية إلكتروليتية. يوضع الفلز المراد طلاؤه عند المهبط في الخلية الإلكتروليتية. ويستخدم الطلاء بالكهرباء لحماية الفلزات من التآكل أو لتحسين مظهرها.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.