فيديو الدرس: تطبيقات النشاط الإشعاعي العلوم

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحدد تطبيقات الإشعاع النووي.

١٦:٤٣

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على تطبيقات النشاط الإشعاعي. على الرغم من أن المواد المشعة عادة ما تكون خطرة، فإننا نجد أن لها العديد من التطبيقات المفيدة أيضًا. ومنها تطبيقات في مجالات الزراعة، والطب، وتوليد الطاقة، والصناعة، وحتى استكشاف الفضاء. قبل أن نتناول هذه التطبيقات بمزيد من التفصيل، دعونا نبدأ بتذكرة لمعنى النشاط الإشعاعي.

هذه ذرة. إنها تتكون من نواة، وهي هذا الجزء، يحيط بها عدد من الإلكترونات. في بعض الذرات، تكون النواة غير مستقرة، وعندما تكون النواة غير مستقرة، يمكن أن تتحول تلقائيًّا في بعض الأحيان إلى صورة أكثر استقرارًا. ونطلق على عملية التحول التلقائي هذه اسم «الاضمحلال النووي»، وعندما تتعرض النواة للاضمحلال النووي، يمكنها حينئذ أن تبعث جسيمات وموجات، وهو ما نطلق عليه «الإشعاع النووي». إذن، ينبعث الإشعاع النووي من نوى ذرية غير مستقرة عندما تتعرض للاضمحلال النووي.

إذا كانت المادة تحتوي على نوى غير مستقرة، نقول إن هذه المادة مشعة. والإشعاع المنبعث من المواد المشعة ينقل الطاقة من نواها إلى المناطق المحيطة بها، وهذه الطاقة تجعل الإشعاع النووي مفيدًا للغاية. ربما نجد التطبيق الأوضح للنشاط الإشعاعي في محطات الطاقة النووية. تستخدم محطات الطاقة النووية قضبانًا من مواد نشاطها الإشعاعي مرتفع، مثل اليورانيوم، الذي تستخدمه وقودًا. ولأن هذه المواد ذات نشاط إشعاعي مرتفع، فإنها تنقل كميات كبيرة من الطاقة إلى الأماكن المحيطة بها في فترة زمنية قصيرة. في محطات الطاقة النووية، تستخدم الطاقة المنبعثة من الوقود المشع لتسخين المياه. وهذا يؤدي إلى غليان الماء وتحوله إلى بخار. يمكن فيما بعد استخدام هذا البخار لتشغيل تربين، ويمكن بعد ذلك استخدام حركة التربين لتوليد الكهرباء.

خلال هذه العملية، تتحول الطاقة النووية الموجودة في الوقود إلى طاقة حرارية، وهي التي تتحول في النهاية إلى طاقة كهربية. الجدير بالذكر هنا هو أن محطات الطاقة النووية تنتج نفايات مشعة. وبمرور الزمن، يقل معدل الطاقة الناتجة عن الوقود النووي. وبعد فترة من الوقت، يتوقف الوقود عن إنتاج طاقة كافية تفيد في توليد الكهرباء. وفي هذه المرحلة، يمكننا القول إن الوقود النووي قد اضمحل إلى نفايات نووية. وعند الوصول إلى هذه المرحلة، يمكن التخلص منه.

بالإضافة إلى توليد الكهرباء، فإن النشاط الإشعاعي له تطبيقات في الطب، على سبيل المثال، في التصوير الطبي. يمكن أن تساعدنا مواد مشعة خاصة تعرف باسم المتتبعات في تكوين صور للأجزاء الداخلية من الجسم. فعندما تحقن المتتبعات في الجسم، تمتصها أجزاء معينة من الجسم طبيعيًّا؛ حيث تمتص أجزاء مختلفة من الجسم أنواعًا مختلفة من المتتبعات. ويمكن بعد ذلك استخدام معدات خاصة لرصد الإشعاع المنبعث من المتتبعات بمجرد أن يمتصها جزء معين من الجسم. وهذا يتيح لنا تكوين صورة مفصلة لهذا الجزء المعين من الجسم.

يمكن استخدام النشاط الإشعاعي أيضًا في علاج السرطان. إذ يمكن للإشعاع النووي أن يتلف الخلايا. فمن خلال تركيز الإشعاع بدقة على مناطق معينة في الجسم، يمكن استخدامه في تدمير الخلايا السرطانية دون أن يضر عددًا كبيرًا من الخلايا السليمة في الجسم. ويسمى هذا النوع من العلاج باسم «العلاج الإشعاعي».

مجال التطبيق التالي الذي سنتناوله هو مجال الزراعة. نعني بالزراعة زراعة النباتات وتربية الماشية للحصول على الغذاء إلى جانب استخدامات أخرى. وتعد الحشرات مشكلة كبيرة تواجه الزراعة. بالإضافة إلى إتلاف المحاصيل، يمكن للحشرات أن تنقل الأمراض للماشية، وتضع بيضها في مخازن الحبوب، وتتسبب بصورة عامة في مشاكل للمزارعين. ولكن يمكن استخدام الإشعاع لقتل الحشرات أو إصابتها بالعقم، وتقليل أعدادها، وحماية المحاصيل والماشية.

يمكن أيضًا استخدام النشاط الإشعاعي لتغيير خصائص المحاصيل. ويحدث ذلك عن طريق تعريض بذور المحاصيل للإشعاع النووي. وهذا قد يتسبب في تغييرات في الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ في البذور. هذه التغييرات تسمى «الطفرات»، ويمكنها أن تغير الطريقة التي تنمو بها البذور، وأحيانًا تكون النتائج إيجابية. وعندما تحدث طفرات مفيدة، يمكن حينئذ للمزارعين زراعة البذور المأخوذة من هذه النباتات الطافرة ونقل صفاتها إلى الجيل التالي من المحاصيل.

للنشاط الإشعاعي أيضًا العديد من التطبيقات في الصناعة. على سبيل المثال، يمكن استخدامه للكشف عن عيوب التصنيع في منتجات مثل باب السيارة هذا. ويحدث ذلك عن طريق وضع مصدر إشعاعي على أحد جانبي المنتج وكاشف إشعاع حساس على الجانب الآخر. يلتقط الكاشف الإشعاع النووي الذي يمر عبر المنتج، وهو ما يتيح تكوين صور للمنتج من الداخل. يمكن أن يظهر هذا عيوب اللحام والعيوب الأخرى التي ربما حدثت أثناء التصنيع. تحتاج بعض العمليات الصناعية إلى درجات حرارة مرتفعة جدًّا لإنتاج المواد أو المنتجات، ويمكن استخدام المواد المشعة لتوليد هذه الحرارة المرتفعة؛ حيث يحول الإشعاع الطاقة النووية إلى طاقة حرارية.

التطبيق التالي للنشاط الإشعاعي نجده في مجال التعدين. عادة ما ينقب عن الرواسب الجوفية من النفط والغاز لاستخدامها وقودًا. وفي كثير من الأحيان قد يكون العثور على هذه الرواسب صعبًا. ومع ذلك، يوفر لنا النشاط الإشعاعي طريقة لتحديد مواقعها. حيث تحتوي الصخور الجوفية المحتوية على رواسب النفط والغاز أيضًا على عناصر مشعة. إذن من خلال الكشف عن الإشعاع المنبعث من هذه الصخور، يمكن استخدام كواشف الإشعاع للعثور على رواسب النفط والغاز.

التطبيق الأخير للنشاط الإشعاعي الذي سنلقي نظرة عليه نجده في المركبات الفضائية. يمكن استخدام المواد المشعة لتوليد الكهرباء التي تستخدمها المركبات الفضائية مثل المسابير الفضائية الآلية. تستخدم هذه المركبات الفضائية البطاريات النووية. وتحتوي البطاريات النووية على مواد مشعة. الإشعاع النووي المنبعث من هذه المواد يحول الطاقة من نواها الذرية إلى طاقة حرارية تستخدم بعد ذلك في توليد الكهرباء. إذن من حيث عمليات تحويل الطاقة المتضمنة في هذه العملية، تؤدي البطاريات النووية وظيفة مشابهة لمحطات الطاقة النووية.

لكن، البطاريات النووية تستخدم آلية مختلفة تمامًا في توليد الكهرباء. فهي لا تعمل على تسخين الماء إلى بخار كما في محطات الطاقة النووية، كما أنها لا تحتوي على أي أجزاء متحركة. البطاريات النووية أقل قوة بكثير من محطات الطاقة النووية، لكنها لا تزال توفر طاقة أكبر بكثير من البطاريات العادية، كما أنها مضمونة للغاية. حسنًا، والآن بعد أن استعرضنا بعض التطبيقات الرئيسية للنشاط الإشعاعي، سنتناول بعض الأسئلة التدريبية.

أي العبارات الآتية تصف وصفًا صحيحًا كيف يمكن استخدام انبعاث الإشعاع النووي الناتج عن اضمحلال النوى الذرية في توليد الكهرباء؟ (أ) يمكن تحويل طاقة الجسيمات والموجات المنبعثة على صورة إشعاع نووي إلى طاقة حرارية. (ب) يمكن صنع بطاريات تحول الطاقة الكيميائية للإشعاع المنبعث إلى طاقة كهربية.

لنبدأ بتذكر أن النوى الذرية غير المستقرة قد تمر أحيانًا بتغيرات تلقائية تعرف بالاضمحلال النووي. وعندما تضمحل النوى الذرية، تنبعث منها جسيمات وموجات تعرف بالإشعاع النووي. تعرف المواد التي تحتوي على نوى غير مستقرة بالمواد المشعة. وتوليد الكهرباء هو أحد التطبيقات الرئيسية للمواد المشعة. وردت في هذا السؤال عبارتان عن كيفية استخدام المواد المشعة في توليد الكهرباء.

حسنًا، توجد طريقتان رئيسيتان يمكن من خلالهما إنتاج الكهرباء باستخدام المواد المشعة. الطريقة الأولى تتم في محطات الطاقة النووية. في محطات الطاقة النووية، تستخدم طاقة الإشعاع النووي المنبعثة من المواد المشعة في غلي الماء. وهذه العملية تحول الطاقة النووية الموجودة في نوى الذرات إلى طاقة حرارية في الماء. يؤدي هذا إلى غليان الماء وتحوله إلى بخار، ويمكن بعد ذلك استخدام البخار في تشغيل التربينات التي تولد الكهرباء.

الطريقة الأخرى لاستخدام النشاط الإشعاعي في إنتاج الكهرباء هي البطاريات النووية. حيث تحتوي البطاريات النووية على كميات صغيرة من المواد المشعة. والإشعاع المنبعث من هذه المواد يحول الطاقة النووية إلى طاقة حرارية تستخدم بعد ذلك في توليد الكهرباء. وتختلف البطاريات النووية عن محطات الطاقة النووية من حيث إنها لا تستخدم الماء، ولا تحتوي على أي أجزاء متحركة. ولكن، كل من البطاريات النووية ومحطات الطاقة النووية يحول الطاقة النووية إلى طاقة حرارية عبر الإشعاع النووي. هذا يعني أن العبارة (أ) صحيحة. في كل من محطات الطاقة النووية والبطاريات النووية، تحول طاقة الجسيمات والأمواج، المنبعثة في صورة إشعاع نووي، إلى طاقة حرارية تستخدم بعد ذلك في توليد الكهرباء.

لكن ماذا عن صحة العبارة (ب)؟ على أي حال، نعلم أن البطاريات النووية تستخدم الإشعاع لإنتاج الكهرباء. في الحقيقة، توجد كلمة واحدة فقط في هذه العبارة تجعلها غير صحيحة وهي «الكيميائية». تقول العبارة (ب) إنه يمكننا صنع بطاريات تحول الطاقة الكيميائية للإشعاع النووي إلى طاقة كهربائية، لكن هذا غير صحيح لأن الإشعاع النووي لا يحمل طاقة كيميائية. وهكذا نعرف أن العبارة (ب) غير صحيحة. والإجابة الصحيحة هي العبارة (أ).

بعد الإجابة عن هذا السؤال، لنتناول سؤالًا آخر.

أي من الاستخدامات الآتية يمثل استخدامًا صناعيًّا معاصرًا للإشعاع النووي؟ (أ) توليد درجات حرارة مرتفعة، (ب) زيادة قوة المواد، (ج) الكشف عن عيوب في المنتجات، (د) تكوين أجسام صغيرة جدًّا من كتل المواد الخام.

الإشعاع النووي، المنبعث من المواد المشعة، له العديد من التطبيقات الصناعية. وهي تطبيقات تستخدم في تطوير المنتجات والمواد أو صنعها. دعونا نلق نظرة على كل إجابة من هذه الإجابات المحتملة واحدة تلو الأخرى.

أول استخدام صناعي مقترح للإشعاع هو توليد درجات حرارة مرتفعة. يمكننا أن نتذكر أن الإشعاع النووي ينقل الطاقة من النوى الذرية للمواد المشعة إلى محيطها. وعادة ما نجد أن هذه الطاقة تتحول إلى طاقة حرارية في البيئة المحيطة. بعبارة أخرى، يمكن للإشعاع النووي أن يسخن الأشياء. بالنسبة إلى العمليات الصناعية التي تتطلب درجات حرارة مرتفعة، تعد المواد المشعة أحيانًا طريقة جيدة لإنتاج درجات الحرارة المرتفعة. لذا فإن الخيار (أ) يعد استخدامًا صناعيًّا معاصرًا للإشعاع النووي.

يشير الخيار (ب) إلى أنه يمكن استخدام الإشعاع لزيادة قوة المواد. إن الطاقة التي يحملها الإشعاع النووي تشير إلى أن بإمكانه تغيير بنية المواد. ولكننا نجد عادة أن الإشعاع النووي يتلف المواد أو يضعفها. إذن فهو لا يستخدم لزيادة قوة المواد. الخيار (ج) هو الكشف عن عيوب في المنتجات. يمكن أن تمر أنواع معينة من الإشعاع عبر المواد. لذلك من خلال توجيه الإشعاع؛ بحيث يمر عبر المنتجات المصنعة، واستخدام كاشف لالتقاط الإشعاع المنبعث من الجانب الآخر، يمكن تكوين صور تظهر عيوبًا داخلية في المنتجات ربما تكون غير مرئية. ومن ثم فإن الخيار (ج) يمثل استخدامًا صناعيًّا معاصرًا آخر للإشعاع.

يشير الخيار (د) إلى أنه يمكن استخدام الإشعاع لتكوين أجسام صغيرة جدًّا من كتل المواد الخام. حسنًا، كما ذكرنا، يمكن للإشعاع النووي أحيانًا تغيير بنية المواد. ولكن، لا يمكنه التحكم في ذلك في الواقع. ومن ثم، فإن تكوين أجسام صغيرة جدًّا من كتل من المواد الخام لا يمثل تطبيقًا صناعيًّا معاصرًا للإشعاع النووي.

بعد أن أجبنا عن هذا السؤال، دعونا الآن نلخص النقاط الرئيسية التي تناولناها في هذا الفيديو. في البداية، عرفنا أن المواد المشعة تحتوي على نوى ذرية غير مستقرة تنبعث منها موجات وجسيمات تعرف بالإشعاع النووي. هذا الإشعاع له استخدامات عديدة؛ منها: توليد الكهرباء في محطات الطاقة النووية، واستخدامات طبية؛ مثل: تشخيص الأمراض وعلاجها، واستخدامات زراعية؛ مثل: قتل الحشرات، وإحداث طفرات مفيدة في المحاصيل، واستخدامات صناعية؛ مثل: الكشف عن العيوب في المنتجات، وتوليد درجات حرارة مرتفعة، وله استخدامات في التعدين؛ مثل: تحديد مواقع الرواسب الجوفية من النفط والغاز، وتوليد الكهرباء في المركبات الفضائية داخل البطاريات النووية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.