فيديو السؤال: الفائدة المركبة أسبوعيًّا وربع سنوي الرياضيات

ما المعدل السنوي الأعلى وبكم يزيد: ١٨٫٢٪ في السنة بفائدة مركبة أسبوعية أو ١٨٫٥٪ في السنة بفائدة مركبة ربع سنوية؟

٠٧:٤٥

‏نسخة الفيديو النصية

ما المعدل السنوي الأعلى وبكم يزيد: ١٨٫٢ بالمائة في السنة بفائدة مركبة أسبوعية أو ١٨٫٥ بالمائة في السنة بفائدة مركبة ربع سنوية؟

للوهلة الأولى، ستبدو المسألة بسيطة للغاية. فعلينا الاختيار بين فائدة ١٨٫٢ بالمائة في السنة، وفائدة ١٨٫٥ بالمائة في السنة. بالتأكيد، لا يحتاج الأمر إلى كثير من التفكير. فسنختار معدل الفائدة الأعلى. لكن الأمور ليست بهذه البساطة. فالنظام المتضمن معدل فائدة ١٨٫٢ بالمائة في السنة تضاف الفائدة المركبة فيه أسبوعيًّا. ويعني ذلك أن مبلغ الفائدة المستحق يضاف إلى الحساب أسبوعيًّا. وبما أن السنة فيها ٥٢ أسبوعًا تقريبًا، فهذا يعني أن مبلغ الفائدة المستحق يضاف إلى الحساب ٥٢ مرة في السنة. أما النظام المتضمن معدل فائدة ١٨٫٥ بالمائة في السنة، فتضاف فائدته ربع سنوي. وهذا يعني أن مبلغ الفائدة يضاف إلى الحساب كل ربع سنة، أي، أربع مرات في السنة.

قد نعتقد الأن أنه من الأفضل أن يضاف مبلغ الفائدة إلى الحساب ٥٢ مرة في السنة عن أن يضاف أربع مرات فقط. لكن يعتمد ذلك بالطبع على قدر الفائدة المضافة في كل مرة. وهناك صيغة لمعرفة رصيد الحساب البنكي بدلالة رأس المال المستثمر في البداية، الذي يسمى المبلغ الأصلي، والمعدل السنوي ﺭ، وعدد المرات التي يضاف فيها مبلغ الفائدة المستحق في السنة ﺱ، ومدة استثمار الأموال بالسنين ﻥ. ويمكننا ملاحظة أنه بجعل ﺱ يساوي واحدًا، نحصل على الصيغة العادية للفائدة المركبة، حيث يضاف مبلغ الفائدة المستحق مرة في السنة.

فلنعوض في هذه الصيغة لإيجاد المعدل السنوي للنظام الأول. رصيد الحساب ﺟ سيساوي المبلغ الأصلي المستثمر مضروبًا في واحد زائد معدل الفائدة في السنة — والذي سنجعله في صورة عدد عشري — مقسومًا على عدد المرات التي يضاف فيها مبلغ الفائدة المستحق في السنة. يضاف المبلغ أسبوعيًّا، ومن ثم، فعدد المرات هو ٥٢ مرة في السنة. وعلينا أيضًا رفع المقدار للقوة ٥٢. وبما أننا نريد الوصول إلى معدل الفائدة السنوي الفعلي، فإننا سنحسب رصيد الحساب بعد مرور سنة. إذن ﻥ يساوي واحدًا. ولجعل الأمور أكثر وضوحًا، ربما علينا في الغالب إطلاق الرمز ﺭ على معدل الفائدة في السنة، وليس على المعدل السنوي الذي له معنى مختلف في هذا السياق.

وبكتابة هذه القيمة على ألتنا الحاسبة، نحصل على الناتج ‏‏‏‏‏‎١٫١٩٩٢٣‎‎ وهكذا مع توالي الأرقام. إذن بعد سنة سيصبح رصيد الحساب ‏‏‏‏‏‎١٫١٩٩٢٣‎‎ وهكذا مع توالي الأرقام، مضروبًا في قيمة المبلغ الأصلي المستثمر. ومعدل الفائدة هو هذا الجزء الكسري. حصلنا إذن على مبلغ ٠٫١٩٩٢٣ إضافي مضروبًا في المبلغ الأصلي ﺃ المستثمر هذه السنة. لدينا إذن مبلغ من المال أكبر بنسبة ‎‎‏‎١٩٫٩٢٣‎‎‎‎ — وهكذا مع توالي الأرقام — بالمائة عما استثمرناه في بداية السنة. ومعدل الفائدة السنوي الفعلي هو ‎‎‏‎١٩٫٩٢٣‎‎‎‎ — وهكذا مع توالي الأرقام — بالمائة. وهذا هو معدل الفائدة الذي نحتاجه لحساب بنكي تضاف فيه الفائدة المركبة مرة في السنة كي يعادل معدل فائدة ١٨٫٢ بالمائة لحساب بنكي يضاف مبلغ الفائدة المركبة المستحق فيه أسبوعيًّا.

والعملية ذاتها تنطبق على النظام الثاني، حيث يضاف مبلغ الفائدة المركبة المستحق بمعدل فائدة ١٨٫٥ بالمائة ربع سنوي. وقيمة ﺭ هنا هي ٠٫١٨٥، لأن معدل الفائدة في السنة لهذا الحساب ١٨٫٥ بالمائة. وقيمة ﺱ هي أربعة، حيث يضاف مبلغ الفائدة المركبة المستحق ربع سنوي. أي، أربع مرات في السنة كما ذكرنا منذ قليل. وقيمة ﻥ، أي مدة استثمار المبلغ الأصلي بالسنين، تظل واحدًا. إذن، لا يتعين علينا ضرب الأس أربعة في أي شيء. فأربعة في واحد يساوي أربعة.

ونكتب هذا المقدار على ألتنا الحاسبة. ومن ثم، نحصل على ‏‏١٫١٩٨٢٣‎ — وهكذا مع توالي الأرقام. وبالتالي، يصبح لدينا مبلغ من المال أكبر بنسبة ‎‏‏١٩٫٨٢٣‎ — وهكذا مع توالي الأرقام — بالمائة عما كان لدينا في بداية السنة، بمعدل فائدة فعلي ‎‎‎‎‏‎‎‎‏‏١٩٫٨٢٣ — وهكذا مع توالي الأرقام — بالمائة.

والأن، إذ أصبح لدينا معدلا الفائدة السنويين الفعليين لكلا النظامين، يمكننا مقارنتهما لمعرفة أي النظامين أفضل. معدل الفائدة الفعلي ‎‏‏١٩٫٩٢٣ — وهكذا مع توالي الأرقام — بالمائة أعلى من المعدل ‎‏‏١٩٫٨٢٣‎ — وهكذا مع توالي الأرقام —‎ بالمائة. إذن، فالنظام المتضمن معدل فائدة ١٨٫٢ بالمائة الذي يضاف مبلغ الفائدة المركبة فيه أسبوعيًا هو الأفضل. لكن إلى أي مدى هو أفضل؟ ليس بالكثير. فالفرق بين معدلي الفائدة السنويين الفعليين هو حوالي ٠٫١ بالمائة. لكن هذا النظام — رغم ذلك — أفضل. وقد يكون ذلك أمرًا مفاجئًا؛ إذ يعتقد المرء تلقائيًّا أن النظام المتضمن معدل فائدة ١٨٫٥ بالمائة في السنة سيكون بالتأكيد أفضل من نظام الـ ١٨٫٢ بالمائة.

فقد رأينا أن مدى أفضلية أي حساب بنكي أو نظام استثمار لا يعتمد فقط على معدل الفائدة المعلن، بل أيضًا على عدد مرات إضافة الفائدة المركبة. والأنظمة ذات معدل الفائدة المعلن الأقل قد تكون أفضل من تلك ذات معدل الفائدة المعلن الأعلى، إذا كان عدد مرات إضافة فوائدها المركبة أكبر.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.