فيديو الدرس: الدعامة في النباتات الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف أمثلة الدعامة الفسيولوجية والتركيبية في النباتات.

٢٤:٣٢

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نستعرض الفروق بين الدعامة الفسيولوجية والتركيبية في النباتات. وسندرس بعض الأمثلة على كل نوع من نوعي الدعامة، وكيف يمكن أن يكونا مفيدين لبقاء النبات على قيد الحياة.

هل سبق أن لاحظت يومًا أنه إذا تدحرجت حبة بازلاء أسفل ثلاجة المطبخ ثم وجدتها لاحقًا بعد عدة أشهر، فإنها ستصبح مجعدة ومنكمشة وجافة؟ وإذا حاولت وضع نفس حبة البازلاء في كوب من الماء، فستنتفخ وتعود إلى حجمها الأصلي بسرعة كبيرة، ومع هذا، فتناولها لن يكون فكرة جيدة في هذه الحالة. ويرجع انكماش حبة البازلاء وانتفاخها إلى فقدان خلاياها للماء واكتسابه. ويظهر ذلك مثالًا نموذجيًّا لإحدى طريقتي الدعامة في خلايا النباتات. وفي حين يمتلك البشر وكذلك العديد من الحيوانات هيكلًا عظميًّا يمثل دعامة لهم، فإن النباتات ليست لها هذه الخاصية. لذلك، تحتاج النباتات إلى آليات دعم أخرى للحفاظ على شكل خلاياها وشكلها بصفة عامة وأيضًا لحمايتها.

ثمة طريقتان يستخدمهما النبات للحفاظ على شكله وتركيبه؛ وهما: الدعامة الفسيولوجية، والدعامة التركيبية. الدعامة الفسيولوجية دعامة مؤقتة، وتعتمد على احتفاظ خلايا النبات بكمية كبيرة من الماء داخلها للحفاظ على شكلها. أما الدعامة التركيبية فهي دعامة دائمة. وتتضمن ترسب بوليمرات قوية داخل بعض الجدران الخلوية في أجزاء معينة من النبات. ويحافظ ذلك على شكل تلك الخلايا وشكل النبات بأكمله. يظهر انكماش حبة البازلاء وانتفاخها مثالًا على آلية الدعامة الفسيولوجية، وسنتناول أولًا طريقة الدعامة هذه.

يوضح هذا الشكل خلية نباتية طبيعية. ما التراكيب التي يمكنك التعرف عليها في هذه الخلية؟ يمكننا رؤية النواة، وبعض البلاستيدات الخضراء، وطبقة تركيبية صلبة تحيط بالجزء الخارجي من الخلية تسمى الجدار الخلوي، وبداخله يوجد غشاء خلوي أقل سمكًا. يمكننا أيضًا رؤية فجوة عصارية كبيرة دائمة، وهي الموضحة هنا باللون الأزرق. وبما أن النواة والبلاستيدات الخضراء ليست ذات أهمية خاصة للدعامة الفسيولوجية، دعونا نمحها من هذا الشكل. عادة ما تكون الفجوة العصارية في الخلية النباتية عبارة عن تركيب كبير الحجم مملوء بسائل يطلق عليه العصارة الخلوية.

تحتوي العصارة الخلوية على جزيئات ماء، وهي الموضحة في الشكل باللون الأزرق؛ ومواد مذابة مثل السكريات والإنزيمات، وهي الموضحة في الفجوة العصارية باللون الوردي. ويمكن تخزين كميات كبيرة من الماء في هذه الفجوة العصارية. وكلما زادت كمية الماء، زاد الضغط الانتفاخي الذي تبذله الفجوة العصارية على الغشاء الخلوي. دعونا نلق نظرة على كيفية حدوث ذلك وسبب أهميته. عند وجود كمية قليلة من الماء في البيئة المحيطة بخلايا النباتات، فإن جهد الماء خارج الخلايا يكون أقل مما هو بداخلها. ويؤدي هذا إلى حركة جزيئات الماء من الفجوة العصارية للخلية النباتية وخروجها إلى الحيز الخارجي المحيط بالخلية من خلال عملية تسمى الخاصية الأسموزية.

لعلك تتذكر أن الخاصية الأسموزية هي حركة جزيئات الماء من منطقة جهدها المائي مرتفع إلى أخرى جهدها المائي منخفض عبر الغشاء البلازمي. يؤدي هذا في نهاية الأمر إلى تجعد الخلايا النباتية وانكماشها. ونظرًا لفقدان كمية كبيرة من الماء من الفجوة العصارية للخلية عند وجودها في بيئة شحيحة الماء، فإن نقص الماء يؤدي إلى ابتعاد الغشاء الخلوي عن الجدار الخلوي؛ حيث يقل الضغط الانتفاخي الذي يبذله الماء الموجود في الفجوة العصارية عليه. ويقلل هذا من انتفاخ الخلية، مما يجعل الخلية تبدو منكمشة ومتجعدة في نهاية الأمر. وعندما ينكمش العديد من الخلايا النباتية بهذه الطريقة، يؤدي ذلك في النهاية إلى ذبول النبات بشكل واضح، وخاصة أوراقه.

لكن هذه العملية مؤقتة. وإذا زاد توافر الماء خارج الخلايا مرة أخرى، فمن الممكن أن ينتقل الماء إلى الفجوة العصارية للخلية النباتية عن طريق الخاصية الأسموزية من منطقة جهدها المائي مرتفع إلى أخرى جهدها المائي منخفض، مما يعيد الخلية إلى حجمها الطبيعي. لكن ماذا يحدث إذا استمرت زيادة جهد الماء في البيئة الخارجية المحيطة بالخلية؟ حسنًا، سينتقل المزيد من جزيئات الماء من البيئة الخارجية المحيطة بالخلية إلى الفجوة العصارية للنبات عن طريق الخاصية الأسموزية من منطقة جهدها المائي مرتفع نسبيًّا إلى أخرى جهدها المائي منخفض نسبيًّا.

وبما أن الفجوة العصارية تحتوي الآن على المزيد من جزيئات الماء، فإنها تزداد في الحجم بشكل أكبر. ومن ثم، فإنها تبذل ضغطًا انتفاخيًّا أكبر بكثير على سيتوبلازم الخلية، وهو ما يدفع الغشاء الخلوي نحو الجدار الخلوي ويزيد من انتفاخ الخلية. وهذا يجعل الخلية تبدو منتفخة. ويمكنك رؤية تأثيرات هذا الانتفاخ الشديد للغاية في العديد من الخلايا النباتية في هذا النبات بالكامل الموضح هنا. لكن هذه العملية مؤقتة كما ذكرنا. لذلك، إذا قل توافر الماء مجددًا، يمكن أن يذبل النبات مرة أخرى في النهاية. والآن، بعد أن تعلمنا المزيد من المعلومات عن الدعامة الفسيولوجية في النباتات، دعونا نتعرف على بعض آليات الدعامة التركيبية.

كما ذكرنا سابقًا، تتضمن الدعامة التركيبية ترسب مركبات صلبة معينة بشكل دائم في الجدار الخلوي لخلية النبات. وستترسب مركبات متنوعة في جدران الخلايا المختلفة حسب وظيفتها. ومن الممكن أن تساعد هذه المركبات في الحفاظ على شكل الخلايا النباتية، ومن ثم تحافظ على النبات نفسه، مما يساعده على البقاء في وضع مستقيم وقوي. تتكون الجدران الخلوية للنبات بشكل أساسي من مادة كربوهيدراتية يطلق عليها السليولوز. تتراكم ألياف السليولوز لتشكل شبكة داخل الجدران الخلوية للنبات. ويشكل هذا حاجزًا طبيعيًّا يوفر دعامة للخلية. إذا كبرنا جزءًا واحدًا فقط من إحدى ألياف السليولوز هذه، فسنرى أنها تتكون من العديد من سلاسل السليولوز، التي تتكون كل منها على حدة من العديد من مونومرات الجلوكوز المرتبطة معًا.

والسليولوز قوي للغاية، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن كل شريط من السليولوز يتكون من عدة آلاف من جزيئات الجلوكوز المرتبطة معًا في سلسلة، وترتبط هذه السلاسل معًا بعد ذلك في ألياف السليولوز لتكون شبكة. يوصف السليولوز أيضًا بأنه بوليمر غير قابل للذوبان، ويمكن أن يساعد في الحفاظ على انتفاخ الخلية من خلال الاستجابة الفسيولوجية التي تناولناها منذ قليل. كما ستمتص أيضًا الخلايا التي ليس لها جدران خلوية، مثل هذه الخلية الحيوانية الطبيعية، الكثير من جزيئات الماء عن طريق الخاصية الأسموزية إذا تم وضعها في بيئة جهد الماء بها أعلى من جهد الماء في الخلية نفسها. لكن نظرًا لأن الخلية الحيوانية الطبيعية ليس لها جدار خلوي، فإنها ستنفجر عندما تكتسب كمية كبيرة من الماء. وإذا حدثت الحالة نفسها في الخلايا النباتية، فستصبح أكثر انتفاخًا وتماسكًا، لأن جدارها الخلوي الصلب يمنع انفجارها. دعونا نلق نظرة على بعض المناطق المحددة في النبات حيث تكون الجدران الخلوية السليولوزية مفيدة لأسباب أخرى.

يوضح هذا الشكل ورقة نبات. إذا قطعنا هذه الورقة إلى نصفين وكبرناها، فسيمكننا رؤية بعض الأنسجة. وبتكبيرها أكثر، قد نتمكن من رؤية بعض الخلايا. الخلايا الموجودة في بشرة النبات، والتي تبطن الجزء العلوي والسفلي من أوراقه، وتبطن كذلك التراكيب الأخرى مثل ساق النبات، لها جدران خلوية غنية بشكل خاص بالسليولوز. وتحتوي أوراق النبات على بشرة عليا وسفلى. تشكل الجدران الخلوية السليولوزية حاجزًا لمنع مسببات الأمراض، مثل تلك الموضحة هنا باللون الأحمر، من الدخول إلى الأنسجة الداخلية، خاصة في الأنسجة الخارجية للنبات، كما هو الحال في البشرة. وتزداد هذه الحماية بدرجة أكبر عندما تنتج البشرة أحيانًا طبقة الكيوتين الشمعية لتغطيتها.

تحتوي الخلايا التي تتكون منها طبقة الكيوتين الشمعية على بوليمر يسمى الكيوتين يترسب في جدرانها الخلوية. والكيوتين غير منفذ للماء. وهذا يمنع فقد كمية كبيرة من الماء من سطح الأوراق، ويساعد في منع مسببات الأمراض المنقولة بالماء من الاستقرار على سطح الورقة. ويزيد الكيوتين من فعالية هذا الحاجز الطبيعي عن طريق زيادة سمك الجدران الخلوية. دعونا نلق نظرة على بعض الخلايا المختلفة في هذه الورقة.

تشكل الخلايا الموضحة باللون الأزرق في هذا الشكل نسيجًا يسمى نسيج الخشب. ويمكننا رؤية التركيب المكبر لجزء من وعاء نسيج الخشب هنا. ونسيج الخشب جزء من جهاز النقل الوعائي للنبات، فهو المسئول عن نقل الماء والمعادن من الجذور إلى باقي أجزاء النبات. تحتوي الجدران الخلوية لأوعية نسيج الخشب على بوليمر يسمى اللجنين. واللجنين بوليمر قوي للغاية، يوفر دعامة إضافية لنسيج الخشب من خلال جعل أوعيته أكثر صلابة وهو ما يساعدها على البقاء في وضع مستقيم لتكوين عمود متصل من الماء. كما أن اللجنين غير منفذ للماء، وهو أمر مفيد للغاية في نسيج الخشب؛ لأنه يقلل من فرص تسرب الماء من الأوعية، مما يزيد من كفاءة نقل الماء.

من الممكن أيضًا أن تتضمن الجدران الخلوية في أجزاء أخرى مختلفة من النبات اللجنين والسليولوز. لنلق نظرة سريعة على أنواع الأنسجة البسيطة الطبيعية التي قد تحتوي على بعض من هذين البوليمرين في جدرانها الخلوية. هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الأنسجة البسيطة في النباتات هي: النسيج البرنشيمي، والنسيج الكولنشيمي، والنسيج الإسكلرنشيمي. لعلك تتذكر أن النسيج البسيط يتكون من خلايا متشابهة جدًّا من الناحية التركيبية والوظيفية.

تحتوي الخلايا البرنشيمية في الأساس على جدران خلوية رقيقة تتكون من السليولوز. وعادة ما تحتوي أيضًا على العديد من البلاستيدات الخضراء للقيام بعملية البناء الضوئي. أما الخلايا الإسكلرنشيمية، الموجودة في الأنسجة الإسكلرنشيمية، فهي تحتوي على جدران خلوية أكثر سمكًا، وتعزز باللجنين والمزيد من السليولوز الإضافي. وتوجد الخلايا الإسكلرنشيمية بشكل عام في الأجزاء غير النامية من النبات لتوفير دعامة تركيبية. على سبيل المثال، ستكون جدران أوعية نسيج الخشب التي استعرضناها سابقًا مليئة بالخلايا الإسكلرنشيمية. تعزز الجدران الخلوية للخلايا الكولنشيمية بالمزيد من السليولوز الإضافي، وأحيانًا بمواد إضافية مثل البكتين لتوفير دعامة إضافية، وعادة ما يكون ذلك في السيقان الصغيرة، حيث إن النسيج الكولنشيمي أكثر مرونة بكثير من النسيج الإسكلرنشيمي. وعادة ما تحتوي الخلايا الكولنشيمية أيضًا على البلاستيدات الخضراء للقيام بعملية البناء الضوئي.

يعد عود الكرفس هذا مثالًا جيدًا على الأماكن التي يمكن أن نجد بها الأنسجة الكولنشيمية والإسكلرنشيمية. على الرغم من أن الجزء الأكبر من الساق يتكون من الأنسجة الإسكلرنشيمية الصلبة التي تجعلها هشة وتمنحها صوت طقطقة مميزًا عند كسرها، فإن معظم العروق التي تمتد على طول الساق تتكون من النسيج الكولنشيمي. وهذه الشرائط المطاطة مرنة للغاية، مما يوضح لنا إحدى السمات الرئيسية للنسيج الكولنشيمي.

دعونا نلق نظرة على آلية أخيرة للدعامة التركيبية في النباتات. يحتوي بعض النباتات على طبقة من الفلين تحيط بأعضاء مثل الساق، كما نرى في الفلين الذي يشكل جزءًا من لحاء هذه الشجرة الناضجة. يتكون الفلين من خلال ترسب مادة شمعية غير منفذة تسمى السيوبرين في جدرانها الخلوية. وفي بعض الخلايا، مثل تلك الموجودة في درنة البطاطس الموضحة هنا، يمكن أن تتسبب العدوى بأحد مسببات الأمراض في تكون الفلين. إذا تمكن مسبب المرض من الوصول عبر الخلايا الخارجية إلى درنة البطاطس، فيمكن أن تتكون طبقة من الفلين. كما يترسب السيوبرين في الجدران الخلوية، مما يحمي الخلايا الأعمق من العدوى.

عندما تبدأ بعض الأشجار في فقدان أوراقها استعدادًا لفصل الشتاء، فإن هذا يكون مناطق معرضة للخطر يمكن من خلالها وصول مسببات الأمراض إلى النبات وأنسجته. لكن لا داعي للقلق لأنه عادة ما تتكون قشرة من الفلين فوق هذه المناطق، مما يكون طبقة واقية تمنع دخول مسببات الأمراض. وبما أن الفلين غير منفذ للماء ومن ثم يكون مقاومًا له، فإنه يوفر طبقة أخرى من الدعامة، سواء ضد فقدان الماء أو ضد دخول مسببات الأمراض.

تعتمد النباتات على هاتين الطريقتين في الدعامة من أجل البقاء على قيد الحياة، لذا دعونا نستعرض بعض المزايا التي يمكن أن توفرها للنباتات. تساعد الدعامة النبات على الحفاظ على الماء. والحفاظ على الماء أمر مفيد للنباتات؛ لأنه أحد المتفاعلات في عملية البناء الضوئي، وهي العملية الحيوية التي تصنع بها النباتات غذاءها على صورة جلوكوز. ومن ثم، وجود الماء أمر حيوي للنباتات حتى تتمكن من تصنيع غذائها. ويمكن بعد ذلك استخدام هذا الجلوكوز، أحيانًا مع الأكسجين، الذي ينتج أيضًا في عملية البناء الضوئي، في عملية تسمى التنفس الخلوي لإطلاق الطاقة. ومن بين الوظائف الأخرى الكثيرة للماء أنه يعد أيضًا وسطًا ناقلًا مفيدًا. وتساعد دعامة النبات في بقاء النباتات مستقيمة، مما يسمح لها بالحصول على المزيد من ضوء الشمس.

يعد الضوء متطلبًا رئيسيًّا آخر لعملية البناء الضوئي. لذلك، فإن الحصول على المزيد من الضوء يعني أن النبات يمكنه زيادة معدل البناء الضوئي لتكوين الجلوكوز بشكل أسرع. فتتنافس النباتات للحصول على الضوء كي تتمكن من إنتاج غذائها. وعندما يكون النبات طويلًا وقويًّا، فهذا يعني أن لديه ميزة تنافسية على النباتات المحيطة به عندما يتعلق الأمر بالحصول على الضوء، مما يعني أنه يمكنه التغلب عليها من أجل البقاء على قيد الحياة. بالإضافة إلى ذلك، تسمح الساق القوية للنباتات بتحمل الضغوط البيئية، على سبيل المثال، الرياح القوية. ويمكن أن يكون هذا مفيدًا بشكل خاص إذا كان النبات يحتوي على أغصان أو ثمار أو أزهار ثقيلة تحتاج إلى دعامة؛ لأن هذه الثمار أو الأزهار إذا سقطت من النبات على الأرض قبل نضجها، فإنها لن تكون محمية من الحشرات آكلات العشب ومن العفن والتحلل والتلف. وكما ذكرنا سابقًا، يمكن أن تكون الجدران الخلوية السميكة، والتي يصعب اختراقها، مفيدة جدًّا في منع دخول مسببات الأمراض وانتقالها إلى الأنسجة الداخلية للنبات.

لنراجع ما تعلمناه عن الدعامة في النباتات من خلال تطبيق معرفتنا على سؤال تدريبي.

ما الذي يظهر بوضوح على النبات عند عدم الحفاظ على انتفاخ خلاياه؟ (أ) تنمو الساق بمعدل أسرع. (ب) تزيد مساحة سطح الأوراق. (ج) تذبل الأوراق والنبات. (د) يصبح لون الأوراق أصفر. (هـ) تتساقط الأزهار.

يستفسر هذا السؤال عن تأثيرات قلة انتفاخ الخلايا على النبات كله. حسنًا، دعونا نستعرض في البداية كيف يؤثر الانتفاخ على كل خلية من خلايا النبات على حدة. الانتفاخ هو النقطة التي يدفع عندها غشاء الخلية النباتية نحو الجدار الخلوي، مما يجعل الخلية منتفخة ومتماسكة، ويحدث ذلك عادة لأنها تكون مملوءة بالسائل. يوضح لنا هذا الشكل خلية نباتية طبيعية منتفخة، وهو الوصف الذي يطلق على الخلية عندما تمتلئ بالماء ويكون انتفاخها كبيرًا. تخزن الفجوة العصارية الموجودة في الخلايا النباتية جزيئات الماء والمواد المذابة.

عندما تكون الخلية النباتية في بيئة جهدها المائي مرتفع، والممثلة بهذه النقاط الزرقاء الكثيرة التي توضح جزيئات الماء خارج الخلية النباتية، سينتقل الماء من خارج الخلية، حيث جهد الماء مرتفع، إلى الفجوة العصارية للخلية، حيث جهد الماء منخفض نسبيًّا. يمكن أن تبذل الفجوة العصارية بعد ذلك ضغطًا انتفاخيًّا على سيتوبلازم الخلية، والذي يضغط على الغشاء الخلوي والجدار الخلوي، ما يؤدي إلى انتفاخ الخلية. يعتبر هذا مثالًا على الدعامة الفسيولوجية في النبات. وعند انتفاخ العديد من الخلايا، يبقى النبات في وضع مستقيم وصلب.

لكن هذه العملية مؤقتة. وفي حالة انخفاض جهد الماء في الحيز الخارجي المحيط بالخلية بشكل كبير بحيث يصبح أقل من جهد الماء في الفجوة العصارية للخلية، فإن جزيئات الماء ستنتقل من المنطقة ذات جهد الماء المرتفع في الفجوة العصارية للخلية إلى منطقة جهدها المائي منخفض نسبيًّا في الحيز الخارجي المحيط بالخلية من خلال الخاصية الأسموزية. وهذا يعني أن الفجوة العصارية لم تعد تبذل ضغطًا انتفاخيًّا كبيرًا على الغشاء الخلوي. ومن ثم، يبتعد الغشاء الخلوي عن الجدار الخلوي، مما ينتج عنه قلة انتفاخ الخلية.

تبدو الخلايا النباتية في هذه الحالة منكمشة ومتجعدة. وعندما يحدث ذلك للعديد من الخلايا النباتية، فإن النبات كله سيذبل بشكل واضح، خاصة أوراقه. إذن، يمكننا استنتاج أن تأثيرات قلة انتفاخ الخلايا على النبات كله تتمثل في أن تذبل الأوراق والنبات.

الآن حان الوقت لكي نلخص بعض النقاط الرئيسية التي تناولناها في هذا الفيديو عن الدعامة في النباتات. يمكن تقسيم الدعامة في النباتات إلى دعامة فسيولوجية ودعامة تركيبية. وعلى الرغم من أن الدعامة الفسيولوجية مؤقتة، فإن الدعامة التركيبية دائمة عادة. تشير الدعامة الفسيولوجية إلى قدرة الخلية النباتية على زيادة انتفاخها عن طريق الخاصية الأسموزية. الدعامة التركيبية تعني ترسب مركبات قوية مثل اللجنين في جدران خلوية معينة من النبات تحتاج إلى دعامة إضافية أو مقاومة تسرب الماء. آليات دعامة النبات مفيدة لأنها تساعد النبات في الحفاظ على الماء، والحصول على المزيد من ضوء الشمس، بالإضافة إلى حمايته من التلف، بل وحمايته ضد مسببات الأمراض.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.