فيديو: اتزان الجسم الجاسئ

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحل مسائل عن اتزان الأجسام الجاسئة في بعدين حيث مجموع القوى ومجموع العزوم يساوي صفرًا.

٢٢:١٧

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، نتحدث عن اتزان الجسم الجاسئ. سنرى أنه بالنسبة لأي جسم جاسئ، مثل الأجزاء المختلفة من هذا الجسر المعلق، حين تساوي محصلة القوى ومحصلة عزوم القوى المؤثرة على الجسم صفرًا، نقول إن هذا الجسم في حالة اتزان. وهذان شرطان سنستخدمهما في تحليل الأمثلة المختلفة.

في البداية، يمكننا تعريف الجسم الجاسئ بأنه جسم لا ينثني أو يتقوس أو يتغير شكله بأي طريقة. ويعني الاتزان أن هذا الجسم لا يتعرض لأي حركة انتقالية أو دورانية. على سبيل المثال، يمكننا أن نتناول هذا القضيب المرتكز على الأرض. القوتان الوحيدتان اللتان تؤثران على هذا القضيب هما قوة وزنه المؤثرة لأسفل وقوة رد الفعل أو القوة العمودية المؤثرة لأعلى، وكل منهما تلغي تأثير الأخرى لتصبح محصلة القوى المؤثرة على القضيب تساوي صفرًا. وهذا يخبرنا بأن الجسم لا يتسارع، ومن ثم فهو في حالة اتزان انتقالي. لكن، كما ذكرنا سابقًا، هذا جانب واحد فقط من حالة الاتزان.

إذا تناولنا مرة أخرى القوتين المؤثرتين على هذا القضيب المرتكز على الأرض، فسنرى أنهما تؤثران على نفس خط عمل القوة خلال الجسم. هذا يعني أننا إذا فكرنا في إمكانية دوران القضيب تحت تأثير أي من هاتين القوتين — أو بعبارة أخرى، إمكانية إنتاجه عزمًا لا يساوي صفرًا حول نقطة ما — فسنرى أنه بغض النظر عن النقطة التي سنختارها لنجعلها محور الدوران، طالما أن هذه النقطة على محور القضيب، فإن عزم القوة، أو العزم اختصارًا، الذي تنتجه أي قوة من القوتين حول هذه النقطة سيعاكسه العزم الذي تنتجه القوة الأخرى.

على سبيل المثال، لنفترض أننا اخترنا النقطة التي تقع على نهاية الطرف الأيمن لهذا القضيب محورًا للدوران. نعرف بوجه عام أن عزم القوة يساوي حاصل ضرب المركبة العمودية لهذه القوة في المسافة من نقطة عملها إلى محور الدوران، ويمكننا أن نرى في هذا القضيب أن هذه المسافة بالنسبة إلى كلتا القوتين هي هذه المسافة هنا. وهو ما يعني أنها متساوية في كلتيهما. وبما أن قوة رد الفعل ﺭ مساوية لقوة الوزن في المقدار ومضادة لها في الاتجاه، يمكننا أن نقول إن أي عزم تنتجه القوة ﺭ حول هذه النقطة يعاكسه العزم الذي تنتجه القوة ﻭ.

هذا هو الشرط الثاني للاتزان. وهو ينص على أنه حين تساوي محصلة العزوم على جسم جاسئ صفرًا، فهذا يعني أن الجسم في حالة اتزان دوراني. وحين يتحقق الشرطان معًا، نقول إن الجسم في حالة اتزان. وهذا صحيح بالنسبة إلى هذا القضيب. لاحظ أن ذلك يتحقق بغض النظر عن النقطة التي نختارها على محور القضيب لندرس الدوران حولها. هذان هما الشرطان اللذان سنعتمد عليهما في حل مسائل الأجسام الجاسئة والاتزان. فعندما نعرف أن الجسم في حالة اتزان، نعلم أن هذين الشرطين متحققان.

قبل أن نتناول بعض الأمثلة التدريبية، دعونا نحدد طريقة للحل يمكن اتباعها مع الأجسام الجاسئة التي تكون في حالة اتزان. عند التعامل مع مثل هذه الأجسام، يمكن أن تكون الخطوة الأولى هي رسم مخطط جسم حر يوضح كل القوى المؤثرة على الجسم. في حالة القضيب الذي أمامنا، لدينا بالفعل كل القوى ممثلة في المخطط. والخطوة التالية هي تحديد اتجاه الإشارات لكل من القوى والعزوم. فيمكن أن نقول، على سبيل المثال، إن القوة المتجهة رأسيًا لأعلى هي في الاتجاه الموجب، ومن ثم تكون القوة المتجهة لأسفل في الاتجاه السالب. وبما أن القوى الرأسية مستقلة عن القوى الأفقية، فقد يساعدنا أيضًا تحديد الاتجاهين الموجب والسالب في هذا البعد الثاني. إلى جانب القوى الموجبة والسالبة، يمكن أن توجد عزوم موجبة وسالبة.

بالنسبة إلى العزوم، دعونا نتفق على أن العزم الذي يجعل الجسم يدور عكس اتجاه عقارب الساعة هو عزم موجب. إذن بالعودة إلى محور الدوران حول النقطة الموجودة على نهاية الطرف الأيمن لهذا القضيب، يعني ذلك أن العزم الذي تنتجه قوة رد الفعل ﺭ عزم موجب، في حين أن العزم الذي تنتجه قوة الوزن عزم سالب. والخطوة الثالثة في طريقة الحل، والمرتبطة بالخطوة السابقة، هي رسم مستوى إحداثي. يمكننا أن نقول، على سبيل المثال، إن القوى المتجهة إلى اليمين هي في الاتجاه الموجب للمحور ﺱ، والقوى المتجهة لأعلى هي في الاتجاه الموجب لمحور ﺹ.

الخطوة الأخيرة والأهم هي وضع أنظمة معادلات ثم حلها لإيجاد القيم المجهولة. نحصل على هذه الأنظمة من شرطي الاتزان. على سبيل المثال، يمكن أن يعطينا الشرط الأول معادلتين مستقلتين، إحداهما للقوى الرأسية والأخرى للقوى الأفقية. وقد ينتج عن الشرط الثاني معادلة ثالثة مستقلة، وهو ما يعني أنه عندما نكتب نظام المعادلات قد نتمكن من إيجاد قيمة عدد من المجاهيل يصل إلى ثلاثة. وأفضل طريقة نفهم بها كل ذلك هي الأمثلة التدريبية. هيا نلق نظرة على مثال تدريبي.

في الشكل التالي، أوجد مقدار القوة ﻕ الذي يجعل القضيب في حالة اتزان، علمًا بأن مقدار القوة المعطاة سبعة نيوتن، وجتا 𝜃 يساوي أربعة أخماس.

بالنظر إلى الشكل، نرى هذا القضيب الرأسي الذي علمنا من المعطيات أنه في حالة اتزان. مرسوم في الشكل أيضًا قوتان تؤثران على القضيب، إحداهما هنا ومقدارها سبعة نيوتن، والأخرى هي ﻕ ومقدارها مجهول. لكننا نعرف أن هاتين القوتين ليستا الوحيدتين المؤثرتين على هذا القضيب. لننظر إلى النقطة التي يرتكز عندها القضيب على السطح، التي نرمز لها بالنقطة ﺃ. نعرف أن هناك قوة وزن مؤثرة لأسفل عند هذه النقطة، وهناك أيضًا قوة رد فعل في الاتجاه المعاكس، سنسميها ﺭ. لاحظ أن مقدار قوة رد الفعل أكبر من مقدار القوة ﻭ، وذلك لأنها بحاجة إلى أن تغالب المركبات المؤثرة لأسفل لقوتين، وهما القوة التي مقدارها سبعة نيوتن والقوة المجهولة ﻕ.

إلى جانب هذه القوى، هناك في الواقع قوة أخرى تؤثر على هذا القضيب. نعرف ذلك لأننا إذا نظرنا إلى دوران القضيب حول هذه النقطة هنا أو هذه النقطة هنا، حيث تؤثر قوة من القوتين الأفقيتين، فسنلاحظ أنه بالنظر إلى القوى التي رسمناها حتى الآن فقط لن يكون هذا القضيب في حالة اتزان دوراني. وهذا يعني أن العزم لا يساوي صفرًا. نحل هذه المشكلة بـأن نفترض وجود قوة احتكاك، سنسميها القوة ﻉ، تؤثر على القضيب إلى اليسار عند النقطة ﺃ. والآن يكون قد اكتمل مخطط الجسم الحر الذي يوضح كل القوى المؤثرة على القضيب.

بمعرفتنا ذلك، يمكننا تذكر الشرطين اللذين يجب تحققهما لكي يصبح الجسم الجاسئ في حالة اتزان. أولًا، محصلة القوى المؤثرة على الجسم لا بد أن تساوي صفرًا. وهذا يضمن الاتزان الانتقالي. وثانيًا، محصلة العزوم المؤثرة على الجسم الذي في حالة الاتزان يجب أن تساوي صفرًا أيضًا. وهذا يضمن الاتزان الدوراني. تطبيق هذين الشرطين على الحالة التي لدينا سينتج عنه معادلات للقوى والعزوم. على سبيل المثال، يمكننا أن نرى أن لدينا مركبات رأسية وأفقية للقوى، وهذا سينتج معادلتي اتزان للقوى.

علاوة على ذلك، نرى أن عددًا من القوى التي لدينا ستنتج عزمًا حول المحور الرأسي لهذا القضيب، وبذلك يمكننا تطبيق الشرط الثاني لنحصل على معادلة اتزان أخرى. علينا أن نتذكر أن مقدار هذه القوة المجهولة ﻕ هو ما نريد إيجاده هنا. يمكننا أن نبدأ بتطبيق أي شرط من شرطي الاتزان. لكن لاحظ أننا إذا طبقنا الشرط الثاني الذي يقضي بأن محصلة العزوم لهذا القضيب لا بد أن تساوي صفرًا واخترنا النقطة ﺃ لحساب العزوم حولها، فإن اختيار هذا الموضع سيحذف من حساباتنا قوى الوزن والاحتكاك ورد الفعل. وهذا لأن كل هذه القوى الثلاث تؤثر عند هذه النقطة، ومن ثم تصبح المسافة بين خط عمل كل قوة منها ومحور الدوران هذا تساوي صفرًا.

هذا يعني أننا إذا تناولنا محصلة عزوم القوى المؤثرة على هذا القضيب حول النقطة ﺃ، فسنحتاج فقط إلى النظر إلى القوة التي مقدارها سبعة نيوتن التي تؤثر على القضيب عند هذا الموضع، والقوة المجهولة ﻕ التي تؤثر هنا. وحين نتذكر أن العزم الناتج عن قوة ما يساوي المسافة من موضع عمل هذه القوة إلى محور الدوران مضروبة في مركبة القوة العمودية على ذلك الخط، نعلم أننا سنركز على المركبة الأفقية لكل من القوة التي مقدارها سبعة نيوتن والقوة المجهولة ﻕ، وكذلك المسافتين العموديتين من هاتين القوتين إلى النقطة ﺃ.

بينما نبدأ في كتابة معادلة اتزان العزوم، التي تنص على أن محصلة العزوم على هذا القضيب تساوي صفرًا، دعونا نتفق على أن أي عزم يؤدي إلى دوران عكس اتجاه عقارب الساعة حول النقطة ﺃ هو عزم موجب. هذا يعني أن العزم الذي يسبب دورانًا في الاتجاه الآخر هو عزم سالب. بناء على ذلك، يمكننا أن نرى أن العزم الذي تنتجه القوة التي مقدارها سبعة نيوتن هو عزم موجب، في حين يكون العزم الذي تنتجه القوة المجهولة ﻕ عزمًا سالبًا. يمكننا أن نكتب هنا أن سبعة نيوتن في جتا ٣٠ درجة (بأخذ جتا ٣٠، نعزل المركبة الأفقية للقوة التي مقدارها سبعة نيوتن) في المسافة من موضع عمل هذه القوة إلى النقطة ﺃ (نرى أن هذه المسافة تساوي ٤٫٧ أمتار زائد ٢٫١ متر، أي ٦٫٨ أمتار) ناقص (لأن هذه القوة تنتج عزمًا سالبًا) حاصل ضرب مقدار القوة ﻕ في جتا الزاوية المجهولة 𝜃 في ٢٫١ متر (وهي المسافة من موضع عمل القوة ﻕ إلى النقطة ﺃ) يساوي صفرًا.

لكي نوضح لماذا ضربنا مقدار القوة ﻕ في جتا 𝜃، لاحظ أن 𝜃 هي هذه الزاوية الموضحة هنا، ولأن هذه الزاوية متبادلة داخليًا معها، فهي تساوي 𝜃 أيضًا. إذن، فإن المركبة الأفقية للقوة ﻕ تساوي بالتأكيد حاصل ضرب ﻕ في جتا 𝜃. وقد علمنا من معطيات المسألة أن جتا 𝜃 يساوي أربعة أخماس. ويمكن أن نعرف أيضًا أن جتا ٣٠ درجة يساوي الجذر التربيعي لثلاثة على اثنين. بالتعويض بهاتين القيمتين، نصبح جاهزين لإعادة ترتيب المعادلة وإيجاد قيمة القوة ﻕ. إذا أضفنا حاصل ضرب ﻕ في أربعة أخماس في ٢٫١ متر إلى طرفي المعادلة، فسنحصل على هذه النتيجة. دعونا ننقل المعادلة إلى الأعلى قليلًا، ونقسم طرفيها على حاصل ضرب أربعة على خمسة في ٢٫١ متر.

يمكن أن نرى هنا أن وحدة المتر تحذف من البسط والمقام. وإذا ضربنا كلًا من البسط والمقام بالطرف الأيمن في خمسة على أربعة، فسنحصل على هذا المقدار للقوة ﻕ. وهذا يساوي ٣٥ على ثمانية مضروبًا في ٦٨ على ٢١ مضروبًا في الجذر التربيعي لثلاثة نيوتن. وإذا ضربنا هذين الكسرين وبسطناهما قدر الإمكان، فسنجد أن أبسط صورة لهما هي ٨٥ على ستة، ما يعني أن مقدار القوة ﻕ يساوي ٨٥ على ستة في الجذر التربيعي لثلاثة نيوتن.

لنتناول الآن مثالًا على جسم في حالة اتزان يميل بزاوية.

‏‏ﺃﺏ قضيب منتظم وزنه عشرة نيوتن وطوله ١٢٫٥ مترًا، يرتكز بطرفه ﺃ على مستوى أفقي خشن، وترتكز النقطة ﺟ (الواقعة بين ﺃ وﺏ) على مسمار أفقي أملس يرتفع عن المستوى الأفقي بمسافة مقدارها ٥٫٧ أمتار. إذا كان القضيب على وشك الانزلاق عندما يميل على الأفقي بزاوية ظلها ثلاثة أرباع، فأوجد معامل الاحتكاك بين القضيب والمستوى الأفقي.

بالنظر إلى الشكل، نرى قضيبًا طرفاه هما ﺃ وﺏ، حيث يرتكز الطرف ﺃ على مستوى أفقي خشن، وبين الطرفين يرتكز القضيب على مسمار أفقي أملس عند النقطة ﺟ. نريد أن نوجد معامل الاحتكاك بين القضيب والمستوى الأفقي، وهذا يخبرنا بأن هناك قوة احتكاك، سنسميها ﻕ، تؤثر في هذا الاتجاه على القضيب عند النقطة ﺃ. ونعلم من المعطيات أيضًا أن ظل الزاوية بين المستوى الأفقي والقضيب يساوي ثلاثة أرباع، وأن وزن القضيب، سنسميه ﻭ، يساوي ١٠ نيوتن، وأن طوله الإجمالي، سنسميه ﻝ، يساوي ١٢٫٥ مترًا.

لكي نبدأ الحل لإيجاد معامل الاحتكاك الخاص بقوة الاحتكاك هذه، دعونا نفسح بعض المساحة على الشاشة ونتذكر معًا الشرطين اللازم توفرهما لكي يصبح جسم جاسئ مثل هذا القضيب في حالة اتزان. علمنا أن هذا القضيب على وشك الانزلاق، ما يعني أنه حاليًا في حالة اتزان. أول شرط للاتزان هو أن تكون محصلة القوى المؤثرة على الجسم صفرًا. وثاني شرط هو أن تكون محصلة العزوم المؤثرة على الجسم صفرًا. يعتمد هذان الشرطان على القوى المؤثرة على الجسم. فلنبدأ الحل إذن برسم مخطط جسم حر يوضح كل القوى المؤثرة على القضيب.

لقد رسمنا بالفعل قوة الاحتكاك التي تؤثر عند النقطة ﺃ. توجد أيضًا عند هذه النقطة قوة رد فعل أو قوة عمودية تؤثر رأسيًا لأعلى، سنسميها ﺭ. نعرف كذلك أنه عند نقطة منتصف القضيب، ولتكن هنا، تؤثر قوة لأسفل، وهي قوة الوزن. وأخيرًا، من المسمار عند النقطة ﺟ، هناك قوة تؤثر على القضيب بزاوية قائمة مع طول القضيب. ونعرف ذلك لأن معطيات المسألة تشير إلى أن المسمار عند النقطة ﺟ أملس. إذن لا يمكن للمسمار أن يؤثر بقوة على القضيب إلا في هذا الاتجاه فقط. بعد أن وضحنا القوى على الرسم، دعونا نتفق على اتجاه الإشارات ونقل إن القوى التي تتجه إلى اليمين هي في الاتجاه الموجب للمحور ﺱ، والقوى التي تتجه إلى أعلى هي في الاتجاه الموجب للمحور ﺹ.

بالمثل، يمكن أن نقول إن العزم الناتج عن أي قوة من هذه القوى سيكون موجبًا إذا جعل القضيب يدور عكس اتجاه عقارب الساعة. بعد أن اتفقنا على هذه النقاط، يمكننا البدء في النظر إلى شرط الاتزان الأول. بما أن القوى الرأسية مستقلة عن القوى الأفقية، يمكن أن ينتج عن هذا الشرط معادلتان مستقلتان، إحداهما للقوى المؤثرة أفقيًا في هذه الحالة، والأخرى للقوى المؤثرة رأسيًا.

لنبدأ بالقوى الأفقية. حين نتناول القوى الأفقية، نرى أن قوة الاحتكاك ﻕ متجهة في الاتجاه الأفقي الموجب. والقوة الأفقية الأخرى الوحيدة هي مركبة القوة الناشئة عن المسمار عند النقطة ﺟ. سنسمي مقدار هذه القوة ﻕﺟ. ولكي نوجد مركبتها الأفقية التي يشير إليها السهم الأزرق، يجب أن نعرف قياس هذه الزاوية الموجودة في هذا المثلث القائم الزاوية الذي يوضح مركبتي القوة ﻕﺟ. لكي نعرف هذه المركبة، علينا أن نتذكر أن هذه الزاوية هي 𝜃. وبما أنها إحدى زوايا مثلث قائم الزاوية، نعرف أن قياس الزاوية الداخلية المتبقية لا بد أن يساوي ٩٠ درجة ناقص 𝜃، لأن مجموع قياسات الزوايا الداخلية للمثلث يساوي ١٨٠ درجة.

لكن هذه الزاوية التي أشرنا إليها للتو مطابقة لهذه الزاوية هنا. وكما نرى، قياس هذه الزاوية زائد قياس هذه الزاوية الداخلية التي نريد إيجادها لا بد أن يساوي ٩٠ درجة. ذلك لأن القوة ﻕﺟ، كما رأينا، عمودية على محور القضيب. لذا إذا كانت هذه الزاوية هنا قياسها ٩٠ درجة ناقص 𝜃، فهذا يعني أن هذه الزاوية الداخلية قياسها يساوي 𝜃 بالتأكيد. ومن ثم فإن المركبة الأفقية للقوة ﻕﺟ تساوي حاصل ضرب ﻕﺟ في جا 𝜃. وبهذا يمكننا إكمال معادلة اتزان القوى الأفقية.

والآن، سنتناول القوى الرأسية. من مخطط الجسم الحر الذي رسمناه، نرى أن قوة رد الفعل ﺭ قوة رأسية موجبة، وأن قوة الوزن ﻭ قوة سالبة، وأن القوة الناشئة عن المسمار ﻕﺟ لها مركبة رأسية أيضًا. وهي في هذه الحالة موجبة. وهذه المركبة تساوي حاصل ضرب ﻕﺟ في جتا 𝜃. وبجمع كل هذه القوى معًا، نعلم أننا سنحصل على صفر لأن القضيب في حالة اتزان. بعد أن توصلنا إلى معادلتين مستقلتين، فلنتذكر مجددًا ما نريد حسابه في هذا التمرين. نحن نريد حساب ﻡﻙ، وهو معامل الاحتكاك. معامل الاحتكاك هذا يساوي قوة الاحتكاك القصوى، التي يمكن للسطح الأفقي التأثير بها على القضيب قبل انزلاقه، مقسومة على قوة رد الفعل ﺭ.

لكي نوجد قيمة ﻡﻙ، سنحتاج إلى معرفة قوة رد الفعل الموجودة هنا، وكذلك قوة الاحتكاك التي سميناها ﻕ. لكننا نلاحظ أن هاتين ليستا المجهولين الوحيدين في هاتين المعادلتين. فنحن لا نعرف كذلك مقدار القوة ﻕﺟ. لكي نحل هذه المسألة إذن، علينا أن نوجد قيمة ثلاثة مجاهيل، ما يعني أننا بحاجة إلى معادلة أخرى في نظام المعادلات. ويمكن أن نحصل على هذه المعادلة من خلال تطبيق الشرط الثاني للاتزان. وهو ينص على أن محصلة العزوم الناتجة عن كل هذه القوى المؤثرة على القضيب حول أي نقطة على محور القضيب لا بد أن تساوي صفرًا.

والأمر الجيد هنا هو أنه لحساب أي محصلة عزوم يمكننا اختيار أي نقطة على محور القضيب لتكون نقطة الدوران. فلنختر النقطة ﺃ حيث يلتقي القضيب بالمستوى الأفقي الخشن. نظرًا لأن العزم الناتج عن قوة ما يساوي حاصل ضرب المركبة العمودية لهذه القوة في المسافة من موضع عمل القوة إلى نقطة الدوران، فإن اختيار النقطة ﺃ يعني أننا لسنا بحاجة إلى التفكير في قوة رد الفعل أو قوة الاحتكاك عند حسابنا للعزم. هذا لأنه بالنسبة إلى كل قوة من هاتين القوتين، المسافة إلى النقطة ﺃ تساوي صفرًا، وبالتالي يساوي العزم صفرًا.

نتذكر هنا أن أي عزم يجعل القضيب يدور عكس اتجاه عقارب الساعة حول النقطة المقصودة هو عزم موجب، ومن ثم فإن العزم الناتج عن القوة ﻕﺟ سيكون عزمًا موجبًا، في حين أن العزم الناتج عن قوة الوزن سيكون عزمًا سالبًا. والعزم الناتج عن ﻕﺟ يساوي حاصل ضرب ﻕﺟ في هذه المسافة هنا. وبما أن ظل الزاوية 𝜃 يساوي ثلاثة أرباع، إذا نظرنا إلى المثلث القائم الزاوية، الذي جعلنا أضلاعه باللون البرتقالي الآن، فسنرى أنه مثال على مثلث أطوال أضلاعه ثلاثة وأربعة وخمسة، ما يعني أن طول وتر هذا المثلث، وهو المسافة التي تعنينا، يساوي حاصل ضرب ٥٫٧ أمتار في خمسة أثلاث.

ومن هذا العزم، نطرح مركبة قوة الوزن العمودية على محور القضيب، مع ملاحظة أنه في المثلث القائم الزاوية لمركبتي هذه القوة، هذه الزاوية هنا تساوي 𝜃، ما يعني أن هذه المركبة تساوي حاصل ضرب ﻭ في جتا 𝜃. ونضرب ذلك في طول القضيب مقسومًا على اثنين. وبسبب الاتزان، يساوي هذا المقدار صفرًا. وبما أننا نعرف قيمة ﻭ ونعلم أن جتا 𝜃 يساوي أربعة أخماس وﻝ يساوي ١٢٫٥ مترًا، يمكننا الآن حل معادلة اتزان العزوم هذه لنحصل على مقدار القوة ﻕﺟ. عندما نفعل ذلك، نجد أن مقدارها يساوي ١٠٠ على ١٩، ويمكننا بعد ذلك التعويض بقيمة ﻕﺟ في معادلة القوى الأفقية لنحصل على ﻕ، وفي معادلة القوى الرأسية لنحصل على ﺭ. نعلم أن ﻡﻙ يساوي ﻕ القصوى على ﺭ. وبما أن هذا القضيب على وشك الانزلاق، فإننا نعرف أن قوة الاحتكاك ﻕ تساوي ﻕ القصوى. ومن ثم يمكننا استخدام هذه القيمة لنعرف أن ﻡﻙ يساوي ستة على ١١. وهذا هو معامل الاحتكاك.

لنلخص الآن ما تناولناه في هذا الدرس في بعض النقاط الأساسية. في هذا الدرس، تعلمنا شرطين يجب تحققهما في الجسم الجاسئ ليكون في حالة اتزان. وأخيرًا، تعلمنا خطوات حل للأمثلة التدريبية على الاتزان.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.