فيديو: الانعكاس الداخلي الكلي

في هذا الدرس، سوف نتعلم كيف نعرف الانعكاس الداخلي الكلي من خلال وصف الأشعة الناتجة عن أشعة الضوء الساقطة بزاوية أكبر من أو تساوي الزاوية الحرجة للانعكاس الداخلي الكلي.

١٣:٤٩

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتحدث عن مفهوم في البصريات هو مفهوم الانعكاس الداخلي الكلي. والانعكاس الداخلي الكلي، كما سنرى، هو فكرة تربط بين الضوء المنكسر، والضوء المنعكس، والضوء الساقط على السطح الفاصل. لنبدأ الشرح في الحال.

في البداية، لنفترض أن لدينا سطحًا فاصلًا بين مادتين مختلفتين. المادة الأولى، وهي الموجودة على الجانب السفلي من السطح الفاصل، لها معامل انكسار يمكننا تسميته ‪𝑛𝑖‬‏. ولعلنا نتذكر أن معامل انكسار المادة يساوي النسبة بين سرعة الضوء في الفراغ، ‪𝑐‬‏، وسرعة الضوء في هذه المادة. ومن ثم، فإن معامل انكسار المادة هو مقياس لمقدار تباطؤ الضوء عندما يدخل هذه المادة.

على الجانب السفلي للسطح الفاصل، توجد مادة لها معامل انكسار أسميناه ‪𝑛𝑖‬‏. وسنفترض أن لدينا أعلى السطح الفاصل معاملًا مختلفًا سنسميه ‪𝑛𝑓‬‏. ونفترض أيضًا أنه إضافة إلى ذلك، يوجد شعاع ضوء ساقط على هذا السطح الفاصل. والآن سنطرح سؤالًا. ماذا سيحدث لهذا الشعاع عندما يصل إلى هذه النقطة؟

حسنًا، سيحدث شيئان في حقيقة الأمر. ولكي نعرف ما هما بمزيد من الوضوح، يمكننا رسم هذا الخط المتقطع، الذي يسمى العمود المقام، ويكون عموديًا على هذا السطح الفاصل. عندما يصل شعاع الضوء إلى السطح الفاصل بين هاتين المادتين، سينعكس بعض الضوء عن هذا السطح. وسيبدو شعاع الضوء المنعكس بهذا الشكل.

سنسمي زاوية سقوط شعاع الضوء المقيسة من العمود المقام حتى ذلك الشعاع زاوية السقوط ‪𝜃𝑖‬‏. ولنفترض أننا نريد ربط زاوية السقوط بما يمكننا تسميته زاوية الانعكاس. تقاس هذه الزاوية بطريقة مشابهة، بداية من العمود المقام. ويمكننا أن نسميها ‪𝜃𝑟‬‏.

دعونا نتذكر الآن ما يسمى قانون الانعكاس الذي ينص على أن زاوية السقوط، التي أشرنا إليها بالرمز ‪𝜃𝑖‬‏، تساوي زاوية الانعكاس ‪𝜃𝑟‬‏. بعبارة أخرى، هاتان الزاويتان اللتان أشرنا إليهما هنا متساويتان. هذا إذن أحد الأمور التي ستحدث لشعاع الضوء. سينعكس جزء منه عن السطح الفاصل. وفي معظم الحالات، لن ينعكس كله. وإنما سينكسر جزء منه، أي سينتقل إلى هذه المادة الضوئية الثانية، التي حدد معامل انكسارها بـ ‪𝑛𝑓‬‏.

لكي نوضح حدوث ذلك، سنحتاج إلى معرفة أمر معين عن ‪𝑛𝑓‬‏ مقارنة بـ ‪𝑛𝑖‬‏. بالتحديد، سنحتاج إلى معرفة أي من هاتين القيمتين أكبر. لنفترض أنه، في هذه الحالة، ‪𝑛𝑓‬‏ أقل من ‪𝑛𝑖‬‏. بعبارة أخرى، ينتقل الشعاع من منطقة ذات معامل انكسار أعلى إلى منطقة ذات معامل انكسار أقل. عندما يحدث ذلك، ينحرف الجزء المنكسر من هذا الشعاع بعيدًا عن العمود المقام المرسوم عموديًا على السطح الفاصل. ويمكننا تسمية هذه الزاوية المحصورة بين العمود المقام والشعاع المنكسر. لنقل إننا سنسميها ‪𝜃𝑓‬‏.

وسنوجد قيمة ‪𝜃𝑓‬‏، بمعلومية ‪𝜃𝑖‬‏ ومعاملي الانكسار ‪𝑛𝑖‬‏ و‪𝑛𝑓‬‏، باستخدام قانون يعرف بقانون سنل. ينص هذا القانون على أن معامل الانكسار الأول ‪𝑛𝑖‬‏ مضروبًا في جيب زاوية السقوط ‪𝜃𝑖‬‏ يساوي ‪𝑛𝑓‬‏ مضروبًا في جيب زاوية الانكسار ‪𝜃𝑓‬‏. بعبارة أخرى، بمعلومية زاوية السقوط ومعاملي الانكسار الأول والثاني، يمكننا إيجاد قيمة زاوية الانعكاس ‪𝜃𝑟‬‏ وزاوية الانكسار ‪𝜃𝑓‬‏.

بمعلومية هذا الشكل، قد تتساءل الآن عما سيحدث إذا زدنا زاوية السقوط. بعبارة أخرى، لنفترض أن زاوية السقوط الجديدة ‪𝜃𝑖‬‏ تبدو بهذا الشكل. إذا غيرنا ‪𝜃𝑖‬‏، فسنرى أنه بناء على قانون الانعكاس وكذلك قانون سنل، ستتغير ‪𝜃𝑟‬‏ و‪𝜃𝑓‬‏ أيضًا. فبموجب هذين القانونين، يكون هذا هو الشكل الذي يمكن أن يبدو عليه الشعاعان الجديدان: المنعكس والمنكسر.

والآن لنتخيل أننا سنواصل فعل ذلك. سنواصل تكبير أو زيادة زاوية سقوط الشعاع. في كل مرة نفعل ذلك ثم نعيد حساب ‪𝜃𝑟‬‏ و‪𝜃𝑓‬‏، سنلاحظ شيئًا مثيرًا للاهتمام. كلما زادت زاوية السقوط ‪𝜃𝑖‬‏، تظل زاوية الانكسار ‪𝜃𝑓‬‏ أكبر من ‪𝜃𝑖‬‏. وفي الواقع، لن يستلزم الأمر أن تكون ‪𝜃𝑖‬‏ أكبر بكثير مما عرضناه لكي تصل زاوية الانكسار ‪𝜃𝑓‬‏ إلى ‪90‬‏ درجة. وتوجد، بالتأكيد، زاوية سقوط معينة ‪𝜃𝑖‬‏ يصنع عندها الشعاع المنكسر زاوية ‪90‬‏ درجة مع العمود المقام.

لقد وصلنا الآن إلى نقطة مثيرة للاهتمام للغاية؛ لأن هذا يعني أنه إذا كانت زاوية السقوط بهذا الشكل، فلن يمر أي ضوء منعكس أو منكسر خلال الوسط الثاني المعرف بـ ‪𝑛𝑓‬‏. ونلاحظ أيضًا حدوث شيء آخر. ‏‏‪90‬‏ درجة، وهي القياس الذي أصبحت عليه زاوية انكسار الشعاع المنكسر الآن، هي أكبر قيمة ممكنة لزاوية الانكسار. والسبب في ذلك هو أنه إذا تجاوز قياس هذه الزاوية ‪90‬‏ درجة، فهذا يعني أن الشعاع لن ينتقل إلى المادة الثانية أبدًا. وسينعكس كله تقريبًا إلى المادة الأولى. وفي هذه الحالة، لن يعود شعاعًا منكسرًا أو منحرفًا.

في هذه الحالة التي نطرحها الآن حيث زاوية الانكسار تساوي ‪90‬‏ درجة، لا ينتقل أي ضوء على الإطلاق إلى المادة الثانية. وتسمى هنا زاوية سقوط الشعاع الساقط باسم خاص. فتسمى الزاوية الحرجة ويرمز لها عادة بالرمز ‪𝜃𝑐‬‏. وهي زاوية السقوط التي يصبح عندها قياس زاوية الانكسار ‪90‬‏ درجة.

ومثلما قلنا، هذه أقصى قيمة ممكنة لزاوية الانكسار. وإذا زدنا زاوية السقوط بما يتجاوز الزاوية الحرجة، فلن يكون لدينا في هذه الحالة أي ضوء منكسر. وإنما سينعكس الضوء كله. والآن نكون قد وصلنا إلى حالة تسمى الانعكاس الداخلي الكلي. وهي المرحلة التي لا يوجد عندها أي ضوء منكسر؛ لأن شعاع الضوء المنكسر وصل إلى ‪90‬‏ درجة، ثم اختفى.

في هذه المرحلة، يكون ‪100‬‏ بالمائة من الضوء الذي وجهناه إلى هذا السطح الفاصل من زاوية السقوط قد انعكس مجددًا بزاوية الانعكاس. وهذه هي الحالة التي تعرف بالانعكاس الداخلي الكلي. وبشكل عام، ثمة شرطان أساسيان لحدوث الانعكاس الداخلي الكلي. الشرط الأول ذكرناه سابقًا. وهو أن معامل انكسار المادة التي يحاول الضوء الوصول إليها يجب أن يكون أقل من معامل انكسار المادة التي يوجد فيها الضوء بالفعل.

ومن الأمثلة على ذلك أن تكون المادة الأولى هي الماء والمادة الثانية هي الهواء. فمعامل انكسار الماء أكبر من معامل انكسار الهواء. وهذا هو الشرط الأساسي الأول لحدوث الانعكاس الداخلي الكلي.

والشرط الأساسي الآخر هو أن تكون زاوية السقوط ‪𝜃𝑖‬‏ أكبر من الزاوية التي أسميناها الزاوية الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏. فقد رأينا أنه عند الزاوية الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏، ظل لدينا شعاع منكسر، فالشعاع انكسر بزاوية ‪90‬‏ درجة. لكنه ظل موجودًا. عندما نتجاوز فقط هذه الزاوية الحرجة، لا يكون لدينا انكسار على الإطلاق، وإنما يكون لدينا انعكاس بنسبة ‪100‬‏ بالمائة، أي انعكاس داخلي كلي.

والآن إذا استخدمنا الزاوية الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏ بدلًا من زاوية السقوط ‪𝜃𝑖‬‏، فسنرى كيف نحسب قيمة هذه الزاوية. حسنًا، عدنا هنا إلى زاوية السقوط الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏. بالإضافة إلى الشعاع المنعكس، يوجد شعاع منكسر زاوية انكساره تساوي ‪90‬‏ درجة. إذا نظرنا إلى أسفل يمين الشاشة، نرى هذه المعادلة التي تسمى قانون سنل. يمكننا استخدام المعلومات الواردة في هذه المعادلة، وكذلك المعلومات الموجودة في الرسم، لنتوصل إلى تعبير للزاوية الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏.

إليكم طريقة فعل ذلك. في قانون سنل، لدينا زاوية السقوط التي تسمى عادة ‪𝜃𝑖‬‏. ونعرف أنه في هذه الحالة الخاصة، تكون زاوية السقوط هي الزاوية الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏. ومن ثم، نجري هذا التعويض في المعادلة. علاوة على ذلك، نعرف شيئًا عن زاوية الانكسار ‪𝜃𝑓‬‏ الموجودة في الجانب الأيمن من المعادلة. هذه الزاوية، وفقًا للشكل الموضح أمامنا، تساوي ‪90‬‏ درجة. ومن ثم، يمكننا التعويض بهذه القيمة عن ‪𝜃𝑓‬‏. ولعلنا نتذكر القيمة التي يساويها ‪sin 90‬‏ درجة. فهي تساوي واحدًا. وهذا يعني أنه يمكننا تبسيط الطرف الأيمن من هذا التعبير بأكمله، فلا يتبقى منه سوى معامل انكسار الوسط الثاني ‪𝑛𝑓‬‏.

وهدفنا الآن هو إيجاد تعبير للزاوية الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏. لمساعدتنا في فعل ذلك، سنقسم كلا الطرفين على ‪𝑛𝑖‬‏. وسيؤدي ذلك إلى حذف هذا الحد في الطرف الأيسر. والآن كخطوة أخيرة، يمكننا أخذ الدالة العكسية للجيب لكلا طرفي المعادلة. عندما نفعل ذلك، سيبسط الطرف الأيسر ليصبح لدينا فيه الزاوية الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏ فقط. وبذلك، نكون قد توصلنا إلى تعبير للزاوية الحرجة. فهي تساوي الدالة العكسية للجيب لـ ‪𝑛𝑓‬‏ مقسومة على ‪𝑛𝑖‬‏. ومن ثم، فإن الزاوية الحرجة التي نراها تعتمد فقط على النسبة بين معاملي انكسار المادتين. هذا كل ما يهمنا معرفته لإيجاد قيمة هذه الزاوية. وإذ وصلنا إلى هذه النقطة، فلنتدرب قليلًا على هذه الأفكار من خلال مثال.

أي التعريفات الآتية يعطي أفضل وصف للزاوية الحرجة للانعكاس الداخلي الكلي؟ (أ) الزاوية الحرجة هي الزاوية التي ينعكس عندها كل الضوء الساقط على السطح الفاصل. (ب) الزاوية الحرجة هي زاوية السقوط مطروحًا منها زاوية الانكسار. (ج) الزاوية الحرجة هي زاوية السقوط مضافًا إليها زاوية الانكسار. (د) الزاوية الحرجة هي الزاوية التي يخرج عندها الشعاع المنكسر موازيًا للسطح الفاصل الذي ينعكس عنه الشعاع الساقط. وأخيرًا لدينا الخيار (هـ) وهو: الزاوية الحرجة هي زاوية الانكسار مطروحًا منها زاوية السقوط.

في هذه الخيارات، نجد بعضًا من أنواع الزوايا: زوايا الانكسار وزوايا السقوط وزوايا الانعكاس. ولنفهم بوضوح ما تعينه هذه الخيارات، سنمثل حالة تتضمن الزاوية الحرجة. لنقل إن لدينا هنا سطحًا فاصلًا بين مادتين. سنسمي معامل انكسار المادة الموجودة في الأعلى ‪𝑛𝑓‬‏، ومعامل انكسار المادة الموجودة في الأسفل ‪𝑛𝑖‬‏. ولنفترض أن لدينا شعاع ضوء يتجه إلى الأعلى من خلال هذه المادة الأولى ويصل إلى السطح الفاصل بين المادتين.

لسنا في حاجة هنا إلى تحديد قيمتي ‪𝑛𝑓‬‏ و‪𝑛𝑖‬‏ بالضبط. لكن من المهم أن تكون قيمة ‪𝑛𝑖‬‏ أكبر من قيمة ‪𝑛𝑓‬‏. فيجب أن يكون معامل انكسار المادة التي يحاول الشعاع الانتقال إليها أقل من معامل انكسار المادة التي يوجد فيها الشعاع بالفعل. هذا شرط أساسي لحدوث الانعكاس الداخلي الكلي. إضافة إلى ذلك، لنفترض أن زاوية سقوط الشعاع القادم هي الزاوية الحرجة، ولنسمها ‪𝜃𝑐‬‏، وهو ما يحمل مدلولًا محددًا للغاية فيما يتعلق بالشكل الذي سيبدو عليه الشعاع المنكسر.

لكن قبل أن نتطرق إلى الشعاع المنكسر، لننظر إلى الشعاع المنعكس، وهو ذلك الذي يرتد من هذا السطح الفاصل بين المادتين. فيما يخص الشعاع المنعكس، إذا سمينا زاوية الانعكاس ‪𝜃𝑟‬‏، فسنعلم وفقًا لقانون الانعكاس أن زاوية الانعكاس ‪𝜃𝑟‬‏ تساوي زاوية السقوط، وهي الزاوية الحرجة في هذه الحالة. إذن هذا هو الشعاع المنعكس في هذه الحالة.

لكننا نعلم أيضًا أن هناك شعاعًا منكسرًا. ولأن زاوية السقوط هي الزاوية الحرجة، نعرف أن زاوية الانكسار، التي يمكن أن نسميها ‪𝜃𝑓‬‏، تساوي ‪90‬‏ درجة. هذا ما يعنيه وجود الشعاع القادم عند الزاوية الحرجة. والآن لدينا هذه الزوايا الثلاث: زاوية السقوط وزاوية الانعكاس وزاوية الانكسار. نحن مستعدون الآن لتقييم هذه الخيارات الخمسة؛ لنرى أيًا منها هو أفضل وصف للزاوية الحرجة.

لدينا بالفعل الخيار (هـ) على الشاشة. لكن دعونا نتذكر الخيارات (أ)، و(ب)، و(ج)، و(د). الخيار (أ) يشير إلى أن الزاوية الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏ هي الزاوية التي ينعكس عندها كل الضوء الساقط. لكن بالنظر إلى الشكل الموجود لدينا، نرى أن الأمر ليس كذلك. فعند الزاوية الحرجة، لا يزال لدينا شعاع منكسر. صحيح أنه يصنع زاوية قياسها ‪90‬‏ درجة، لكنه لا يزال موجودًا. إذن الخيار (أ) ليس هو الحل.

الخيار (ب) يشير إلى أن الزاوية الحرجة تساوي زاوية السقوط مطروحًا منها زاوية الانكسار. نتذكر هنا أنه في حالة الزاوية الحرجة، هذه الزاوية ‪𝜃𝑐‬‏ تساوي ‪𝜃𝑖‬‏. وزاوية الانكسار ‪𝜃𝑓‬‏ تساوي ‪90‬‏ درجة. إذن فإن ما تشير إليه هذه المعادلة بصفة أساسية هو أن قيمة ‪𝜃𝑐‬‏ تساوي قيمة أخرى، والتي قلنا إنها تكافئ ‪𝜃𝑐‬‏، ناقص ‪90‬‏ درجة. لكن رياضيًا، لا يمكن أن يكون ذلك صحيحًا. إذن، فالخيار (ب) ليس الإجابة الصحيحة أيضًا.

ولسبب مشابه لن نختار الخيار (ج). فهذا الخيار يشير إلى أن الزاوية الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏ تساوي زاوية السقوط مضافًا إليها زاوية الانكسار. لكن مجددًا، في حالة الزاوية الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏، زاوية السقوط هي الزاوية الحرجة. إذن هذا الخيار يشير إلى أن قيمة معينة تساوي، في هذه الحالة، نفسها زائد ‪90‬‏ درجة. إذن، فالخيار (ج) ليس التعريف الصحيح للزاوية الحرجة.

الخيار (د) مثير للاهتمام. فهو يذكر أن الزاوية الحرجة هي الزاوية التي يخرج عندها الشعاع المنكسر موازيًا للسطح الفاصل الذي ينعكس عنه الشعاع الساقط. وعندما ننظر إلى الشكل، نرى أن هذا يحدث بالفعل. فالشعاع المنكسر المرسوم هنا يتحرك على طول السطح الفاصل الذي ينعكس عنه الشعاع الساقط. ومن ثم، فإن الخيار (د) يبدو ممتازًا.

لكن دعونا نتحقق أيضًا من الخيار (هـ) لنتأكد من تناولنا كل الخيارات. يشير هذا الخيار إلى أن الزاوية الحرجة هي زاوية الانكسار مطروحًا منها زاوية السقوط. وهو خيار خاطئ للسبب نفسه الذي يرجع إليه عدم صحة الخيارين (ب) و(ج). ففي حالة الزاوية الحرجة، زاوية السقوط تساوي الزاوية الحرجة. ومن ثم، إذا طرحنا زاوية الانكسار من ‪90‬‏ درجة، فلن نحصل على الزاوية الأصلية مجددًا. وهذا يؤكد أن الخيار (د) هو الإجابة المثلى.

الزاوية الحرجة هي الزاوية التي يخرج عندها الشعاع المنكسر موازيًا للسطح الفاصل الذي ينعكس عنه الشعاع الساقط.

لنلخص الآن ما تعلمناه في هذا الدرس بشأن الانعكاس الداخلي الكلي. رأينا أن الانعكاس الداخلي الكلي هو انعكاس كل الضوء الساقط على السطح الفاصل. وعرفنا أن الانعكاس الداخلي الكلي يحدث عندما تكون زاوية سقوط الشعاع أكبر من الزاوية التي نسميها الزاوية الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏. وفي حالة الزاوية الحرجة المشار إليها في هذا الرسم بـ ‪𝜃𝑐‬‏، نجد أن زاوية الانكسار المشار إليها هنا بـ ‪𝜃𝑓‬‏ تساوي ‪90‬‏ درجة.

وأخيرًا، رأينا أنه إذا كان ‪𝑛𝑓‬‏ هو معامل انكسار المادة التي يحاول الشعاع الساقط الانتقال إليها، و‪𝑛𝑖‬‏ هو معامل انكسار المادة التي يوجد الضوء فيها بالفعل، فإن الزاوية الحرجة ‪𝜃𝑐‬‏ يعبر عنها رياضيًا بالدالة العكسية للجيب لـ ‪𝑛𝑓‬‏ على ‪𝑛𝑖‬‏.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.