فيديو: انحراف الضوء نتيجة مروره بمنشور

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحدد تأثير شكل المنشور ومعامل انكساره على المسار الذي تتبعه الأشعة الضوئية خلاله.

١٧:٤٠

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، موضوعنا هو الانحراف الذي تتعرض له الأشعة الضوئية عندما تمر عبر منشور. من خلال بعض التحليلات الهندسية الدقيقة سنحصل على الزاوية، التي نرمز لها بالرمز ‪𝛼‬‏ في هذا الرسم، والتي تنحرف بها الأشعة الضوئية المارة عبر المنشور. وبينما نفعل ذلك، سنعرف ما الذي تعتمد عليه الزاوية ‪𝛼‬‏. وسنرى أيضًا كيف نجعل قيمتها أصغر ما يمكن.

بداية، افترض أن لدينا منشورًا، وأن لهذا المنشور زاوية عند رأسه. سنسميها زاوية رأس المنشور ‪𝐴‬‏. لنفترض أيضًا أن هذا المنشور له معامل انكسار سنسميه ‪𝑛‬‏. وأنه محاط بالهواء الذي له معامل انكسار يساوي واحدًا. ولنقل أيضًا إن ‪𝑛‬‏ أكبر من واحد. فهذا هو الوضع الاعتيادي للمنشور. ما يحدث في هذه الحالة عند سقوط شعاع ضوئي على أحد أوجه المنشور على هذا النحو هو انكسار هذا الشعاع أو انحرافه عند هذا السطح الفاصل، بدلًا من مروره مباشرة خلاله.

إذا رسمنا عمودًا مقامًا على سطح المنشور عند نقطة التقاء الشعاع به، فسنعلم أنه بدلًا من استمرار الشعاع في اتجاهه الحالي، فإنه سينكسر في اتجاه هذا العمود المقام. وعندما يصل الشعاع الذي يتحرك عبر المنشور إلى هذا الوجه، سينكسر مرة أخرى. لكن هذه المرة بما أن الشعاع ينتقل من مادة ذات معامل انكسار أكبر إلى مادة ذات معامل انكسار أقل، فسينكسر مبتعدًا عن العمود المقام في اتجاه يبدو بهذا الشكل. ما لدينا إذن هو هذا الشعاع الضوئي الذي انحرف مساره نتيجة هذين الانكسارين.

في هذا الدرس، نريد أن نحسب مقدار الانحراف الذي يتعرض له الشعاع الضوئي. ونفعل ذلك عن طريق تحديد زاوية معينة في هذا الشكل. تقاس هذه الزاوية بين المسار الذي كان الشعاع يتبعه قبل وصوله إلى المنشور والمسار الذي صار يتبعه في نهاية المطاف بسبب هذين الانكسارين. لذا، إذا كان هذا الخط المتقطع هو المسار الذي كان يتحرك به الشعاع، وهذا الخط المصمت هو المسار الذي صار الشعاع يتبعه بالفعل بعد عبوره من المنشور، فإن الزاوية التي نريد إيجاد قياسها هي هذه الزاوية الموجودة هنا. في الشكل الذي لدينا، هذه هي الزاوية.

ومثلما فعلنا في الرسم الموضح في بداية الفيديو، سنسمي هذه الزاوية ‪𝛼‬‏. ويمكننا إيجاد هذه الزاوية بدلالة زاوية رأس المنشور ‪𝐴‬‏، وكذلك بعض الزوايا الخاصة بحركة الشعاع عبر المنشور. لكي نبدأ الحل لإيجاد قيمة ‪𝛼‬‏، دعونا نفكر في كلا الانكسارين اللذين حدثًا للشعاع الضوئي عند وجهي المنشور، ونحدد زاوية السقوط وزاوية الانكسار لكل منهما.

نبدأ بشعاع ضوئي يتحرك عبر الهواء، ثم يسقط على هذا الوجه من المنشور. يحدث ذلك عند زاوية معينة تسمى زاوية السقوط. ونقيس هذه الزاوية بالنسبة إلى العمود المقام على السطح عند نقطة التقاء الشعاع به. دعونا نسم هذه الزاوية ‪𝜑‬‏، ونكتب أسفل هذا الرمز العدد واحدًا. بعد مرور هذا الشعاع إلى داخل المنشور، ينكسر. ومجددًا، تقاس زاوية الانكسار هذه بدلالة العمود المقام على السطح عند نقطة التقاء الشعاع به.

لنسم هذه الزاوية ‪𝜃‬‏. ومجددًا، نكتب أسفل رمزها العدد واحدًا. الغرض من وضع واحد أسفل رمزي زاوية السقوط وزاوية الانكسار على حد سواء هو الإشارة إلى أن هاتين الزاويتين تخصان الانكسار الأول للشعاع الضوئي. لكننا نعلم أن هناك انكسارًا ثانيًا يحدث عند هذا الوجه الآخر من المنشور. وبالنسبة إلى هذا الانكسار الثاني، توجد أيضًا زاوية سقوط. وهي هذه الزاوية هنا. ويمكننا تسمية هذه الزاوية ‪𝜑‬‏ اثنين. وبالإضافة إلى ذلك، توجد زاوية انكسار ثانية. مرة أخرى، تقاس هذه الزاوية من العمود المقام، أي هذا الخط الأزرق المتقطع، حتى الاتجاه النهائي للشعاع. وسنسمي هذه الزاوية ‪𝜃‬‏ اثنين.

إن الهدف من تسمية هذه الزوايا كلها على هذا الشكل هو التعبير عن زاوية الانحراف ‪𝛼‬‏ بدلالة بعض هذه الزوايا. للمضي قدمًا في ذلك، لنلق نظرة أقرب على بعض هذه المسارات داخل المنشور. إذا قربنا الصورة قليلًا، يمكننا القول إن هذا الخط المتقطع هو المسار الذي كان الشعاع الضوئي سيتبعه عبر المنشور إذا لم يشهد انكسارًا أو انحرافًا على الإطلاق. وهذا الخط المنقط هنا يمثل الخط الذي ينتهي عنده مسار الشعاع المتحرك بعد مروره بالمنشور. قلنا إذن إن الزاوية بين هذين الخطين، التي تسمى ‪𝛼‬‏، هي الانحراف الزاوي الذي يتعرض له الشعاع.

إذا كانت هذه الزاوية هي ‪𝛼‬‏، فهذا يعني بالضرورة أن هذه الزاوية هنا تساوي ‪180‬‏ درجة ناقص ‪𝛼‬‏. وهذه الزاوية في الحقيقة هي زاوية داخلية في مثلث يمكننا رسمه. فإذا قلنا إن هذه القطعة المستقيمة هي المسار الذي يسلكه الشعاع الضوئي أثناء مروره في الواقع عبر المنشور، يمكننا إذن مد الخط المتقطع ليصل إلى هذا الخط. ومن الجدير بالملاحظة هنا أن الموضع الذي يلتقي فيه هذان الخطان يقع في وجه المنشور. والنقطة التي يلتقي عندها الخط المنقط مع هذا الشعاع الضوئي تقع عند السطح الفاصل بين المنشور وما يحيط به من الخارج.

يمكننا الآن أن نرى مثلثًا. هذا ضلع، وهذا ضلع ثان، وهذا الضلع الثالث له. سنلقي الآن نظرة فاحصة على زوايا هذا المثلث؛ لأننا نلاحظ بالفعل أن إحدى زواياه تتضمن الزاوية التي نريد إيجادها، وهي الزاوية ‪𝛼‬‏. لنفكر إذن في قياس الزاويتين الداخليتين الأخريين. أولًا، يمكننا النظر إلى هذه الزاوية هنا. بناء على الزوايا التي حددناها سابقًا بالأعلى، وهي زاويتا السقوط وزاويتا الانكسار، عندما نرسم العمود المقام بخط متقطع، يمكننا القول إن هذه الزاوية، وهي زاوية الانكسار الأصلية، هي ‪𝜃‬‏ واحد. وإذا رسمنا شعاعًا ساقطًا على هذا السطح الفاصل الأول بهذه الطريقة، يمكننا القول إن هذه الزاوية هنا هي ‪𝜑‬‏ واحد.

الآن مع تحديد زاوية السقوط ‪𝜑‬‏ واحد على هذا الجانب من السطح الفاصل بين المنشور والهواء، يمكننا أن نلاحظ كيف يمكن تمثيل هذه الزاوية على الجانب الآخر من السطح الفاصل أيضًا. إذا رسمنا هذه الزاوية، فستكون مساوية لهذا النطاق الزاوي. إذن، هذه الزاوية أيضًا هي ‪𝜑‬‏ واحد. وتعد معرفة ذلك أمرًا مفيدًا لأنه عند معرفة ‪𝜑‬‏ واحد و‪𝜃‬‏ واحد، يمكننا تعريف هذه الزاوية الداخلية في المثلث. فهذه الزاوية تساوي ‪𝜑‬‏ واحد ناقص ‪𝜃‬‏ واحد. بمعلومية ذلك، دعونا نتبع الآن طريقة مماثلة لتحديد هذه الزاوية الداخلية.

مرة أخرى، لدينا العمود المقام. وقد رأينا سابقًا أن هذه الزاوية، التي نسميها زاوية السقوط الثانية، نرمز لها بالرمز ‪𝜑‬‏ اثنين، ولاحظنا أنه إذا انحرف الشعاع في النهاية بهذا الشكل عند خروجه من المنشور، فستكون هذه الزاوية هنا هي زاوية الانكسار الثانية. تذكر أننا نسمي هذه الزاوية ‪𝜃‬‏ اثنين. إذا نظرنا إلى الزاوية ‪𝜃‬‏ اثنين على هذا الجانب من السطح الفاصل، فسنجد أنها تساعدنا على تحديد الزاوية نفسها على الجانب الآخر. فالزاوية ‪𝜃‬‏ اثنين تساوي هذه الزاوية هنا. وهذا يوضح لنا أن الزاوية الداخلية للمثلث التي نريد إيجادها يمكن التعبير عنها بـ ‪𝜃‬‏ اثنين ناقص ‪𝜑‬‏ اثنين.

إذن، هذا المثلث الذي نركز عليه يحتوي على هذه الزوايا الداخلية الثلاث، ونولي هذه الزوايا اهتمامًا كبيرًا كي نتمكن من إيجاد قياس الزاوية ‪𝛼‬‏. فهذه الزاوية هي هدفنا. يمكننا أن نتذكر هنا حقيقة معينة تتعلق بالزوايا الداخلية لكل المثلثات. وهي أنه إذا كان لدينا مثلث زواياه الداخلية هي ‪𝐴‬‏ و‪𝐵‬‏ و‪𝐶‬‏، فمجموع هذه الزوايا يساوي ‪180‬‏ درجة دائمًا. هذا يعني أننا إذا جمعنا الزوايا الثلاث التي حددناها، فلا بد أن يساوي مجموعها ‪180‬‏ درجة. نلاحظ هنا أن ‪180‬‏ درجة تظهر في كلا طرفي هذه المعادلة. إذن، إذا طرحنا ‪180‬‏ درجة من كلا الطرفين، فسيحذف هذا الحد. وسنحصل على هذه المعادلة.

وإذا أضفنا الزاوية ‪𝛼‬‏ إلى كلا طرفي هذه المعادلة، فسنحصل على هذا التعبير. نلاحظ أن لدينا الآن معادلة للانحراف الزاوي للشعاع ‪𝛼‬‏ بدلالة زاويتي سقوط الشعاع وزاويتي انكساره. لقد قطعنا شوطًا طويلًا حتى الآن، لكن ثمة خطوة أخرى علينا اتباعها لإيجاد تعبير لـ ‪𝛼‬‏. لقد ذكرنا أننا نريد التعبير عن هذه الزاوية بدلالة زاوية رأس المنشور ‪𝐴‬‏. ثمة طريقة لفعل ذلك، وهي تتطلب مرة أخرى النظر بعناية إلى هندسة الشكل الذي لدينا. لنمسح الرسم المكبر للمثلث، والآن سننظر إلى شكل مختلف.

لنلق نظرة أقرب على هذا الشكل الرباعي الأضلاع المحدد باللون البرتقالي. إذا نظرنا إلى رسم مكبر لهذا الشكل، فسنجد أن زاوية رأس المنشور ‪𝐴‬‏ موجودة في الأعلى. ونعرف أيضًا أن هذه الزاوية هنا، وكذلك هذه الزاوية هنا، زاويتان قائمتان، أي إن قياسهما ‪90‬‏ درجة. ونعرف ذلك لأن هذين الضلعين في الشكل الرباعي يمثلان وجهين من أوجه المنشور، في حين أن هذين الخطين المتقطعين يمثلان العمودين المقامين على هذين الوجهين. إذن، بحكم تعريف العمود المقام، لا بد أن يكون قياس هاتين الزاويتين الداخليتين ‪90‬‏ درجة. وبتذكر قاعدة مجموع الزوايا الداخلية للمثلث، نجد أنه يمكننا فعل الشيء نفسه مع شكل رباعي الأضلاع.

لنفترض أن لدينا شكلًا رباعي الأضلاع، وزواياه الداخلية هي ‪𝑊‬‏ و‪𝑋‬‏ و‪𝑌‬‏ و‪𝑍‬‏. إذا جمعنا هذه الزوايا، فإن مجموعها يساوي ‪360‬‏ درجة. وينطبق ذلك على جميع الأشكال الرباعية. وعليه، فإنه ينطبق أيضًا على الشكل الرباعي الذي لدينا هنا. إذا كان مجموع هذه الزوايا الأربع يساوي ‪360‬‏ درجة، وكان كل من هذه الزاوية هنا وهذه الزاوية هنا تساويان ‪90‬‏ درجة، فهذا يعني أنه عند إضافة زاوية رأس المنشور ‪𝐴‬‏ إلى هذه الزاوية هنا في الشكل الرباعي الذي لدينا يجب أن يساوي مجموعهما ‪180‬‏ درجة. وهذا لأن مجموع الزوايا الأربع معًا يجب أن يساوي ‪360‬‏ درجة. وقياس هاتين الزاويتين يساوي ‪180‬‏ درجة بالفعل من أصل ‪360‬‏ درجة.

لمساعدة أنفسنا في الحل، دعونا نطلق على هذه الزاوية اسمًا. لدينا زاوية بالفعل تسمى ‪𝛼‬‏. فلم لا نسمي هذه الزاوية ‪𝛽‬‏؟ مما تعلمناه حتى الآن، يمكننا القول إن زاوية رأس المنشور ‪𝐴‬‏ زائد ‪𝛽‬‏ يساوي ‪180‬‏ درجة. لكن تذكر أننا نريد إيجاد تعبير لزاوية الانحراف ‪𝛼‬‏ بدلالة زاوية رأس المنشور ‪𝐴‬‏. إذن فإننا في الواقع نود التعبير عن الزاوية ‪𝐴‬‏ بدلالة بعض زوايا السقوط وزوايا الانكسار التي عبرنا بها عن ‪𝛼‬‏ بالفعل. بعبارة أخرى، ما نريد فعله حقًا هو التعبير عن ‪𝛽‬‏ بدلالة زاويتي السقوط المعرفتين سابقًا، ‪𝜑‬‏ واحد و‪𝜑‬‏ اثنين، وزاويتي الانكسار المعرفتين سابقًا، ‪𝜃‬‏ واحد و‪𝜃‬‏ اثنين، أو بدلالة أحد هذين الزوجين من الزوايا. لنر إذن كيف يمكننا فعل ذلك.

بالعودة إلى الشكل الرباعي، نعلم أن هاتين الزاويتين متصلتان بفعل الشعاع الضوئي أثناء مروره عبر المنشور. ويبدو هذا الشعاع هكذا في الشكل أعلاه. يوضح لنا ذلك أن الزاوية ‪𝛽‬‏ ليست فقط جزءًا من الشكل الرباعي الذي نتحدث عنه، وإنما هي أيضًا زاوية داخلية في هذا المثلث المحدد بهذا الضلع وهذا الضلع وهذا الضلع. وبمعلومية هذه الحقيقة، ربما نتمكن من التعبير عن ‪𝛽‬‏ بدلالة متغيرات أخرى. والميزة في هذا المثلث الموضحة أضلاعه باللون الوردي هي أننا حددنا بالفعل الزاويتين الداخليتين الأخريين فيه، بخلاف ‪𝛽‬‏.

إذا نظرنا إلى الرسم كاملًا بالأعلى، فسيمكننا ملاحظة أن هذه الزاوية الداخلية هنا هي زاوية الانكسار الأولى للشعاع. ونسميها ‪𝜃‬‏ واحد. وهذه الزاوية هنا هي زاوية السقوط الثانية، ‪𝜑‬‏ اثنان. وبذلك يكون قد صار لدينا أسماء جميع الزوايا الداخلية الثلاث للمثلث. وإذا رجعنا مرة أخرى إلى هذه القاعدة التي تنطبق على جميع المثلثات، يمكننا القول إن ‪𝜃‬‏ واحد زائد ‪𝜑‬‏ اثنين زائد ‪𝛽‬‏ يساوي ‪180‬‏ درجة. وبتذكر أننا نريد تعبيرًا لهذه الزاوية ‪𝛽‬‏، نطرح الزاويتين ‪𝜃‬‏ واحد و‪𝜑‬‏ اثنين من طرفي هذه المعادلة، وهو ما يعطينا هذه النتيجة.

هذا جيد جدًا، لأننا حققنا ما نريده بالضبط وهو التعبير عن هذه الزاوية ‪𝛽‬‏ بدلالة زاوية الانكسار الأصلية وزاوية السقوط الثانية في هذه الحالة. لنأخذ الآن هذا التعبير الكامل لقيمة ‪𝛽‬‏ ونعوض به في المعادلة التي تنص على أن ‪𝐴‬‏ زائد ‪𝛽‬‏ يساوي ‪180‬‏ درجة. وعندما نفعل ذلك، نلاحظ مرة أخرى أن لدينا ‪180‬‏ درجة في كلا طرفي المعادلة، وهو ما يعني أن هذا الحد يمكن حذفه من كلا الطرفين. والآن، وقد اقتربنا من غايتنا، يمكننا إضافة ‪𝜃‬‏ واحد و‪𝜑‬‏ اثنين إلى كلا طرفي المعادلة.

عندما نفعل ذلك، سنتوصل إلى هذه النتيجة الرائعة. فزاوية رأس المنشور، أي الزاوية التي يمكننا القول إنها تعرف المنشور، تساوي زاوية الانكسار الأولى زائد زاوية السقوط الثانية للشعاع. ولاحظ أنه في المعادلة الخاصة بـ ‪𝛼‬‏، يظهر كل من ‪𝜃‬‏ واحد و‪𝜑‬‏ اثنين. وفي الحقيقة، يمكننا تجميعهما معًا. فإذا جلبنا الزاوية ‪𝜃‬‏ اثنين هنا مع ‪𝜑‬‏ واحد، والزاوية ‪𝜃‬‏ واحد هنا مع ‪𝜑‬‏ اثنين، فسنحصل على هذا التعبير في الطرف الأيسر من هذه المعادلة.

لاحظ أن هذا الحد هنا، ‪𝜃‬‏ واحد زائد ‪𝜑‬‏ اثنين، يساوي زاوية رأس المنشور ‪𝐴‬‏. إذن يمكننا التعويض عما بين القوسين بهذا الحد ‪𝐴‬‏. وعندما نفعل ذلك، سنحصل في النهاية على تعبير لـ ‪𝛼‬‏ بدلالة زاوية رأس المنشور. الأمر الجيد في هذه النتيجة هو أنه من الصحيح عمومًا أن تساوي زاوية الانحراف هذه زاوية السقوط الابتدائية زائد زاوية الانكسار الثانية ناقص زاوية رأس المنشور الذي يمر به الشعاع.

تكون قيمة ‪𝐴‬‏ ثابتة في أي منشور معطى. وبافتراض أن معامل الانكسار ‪𝑛‬‏ للمنشور ثابت أيضًا، فهذا يعني أنه عند معرفة قيمة ‪𝑛‬‏ وكذلك زاوية السقوط الأصلية للشعاع، يمكننا إيجاد زاوية الانكسار الثانية. هذا كله يعني أنه في هذه المعادلة الخاصة بـ ‪𝛼‬‏، يوجد متغيران فقط، وهما زاوية السقوط ‪𝜑‬‏ واحد والزاوية ‪𝛼‬‏. يمكننا إذن تغيير زاوية سقوط الشعاع هذه، ورؤية كيف سيؤثر ذلك على مقدار انحراف الشعاع. فنتخيل تمثيل أحد هذين المتغيرين مقابل الآخر بيانيًا. ويمكننا هنا تغيير زاوية سقوط الشعاع لنرى تأثير ذلك على ‪𝛼‬‏.

عندما نفعل ذلك، ينتج عادة منحنى بهذا الشكل. ونلاحظ أن هناك زاوية سقوط، يمكن أن نطلق عليها ‪𝜑‬‏ صفر، يكون عندها الانحراف الزاوي للشعاع أصغر ما يمكن. ومن ثم، نطلق على هذا الانحراف الزاوي ‪𝛼‬‏ صفر. وإذا رسمنا شعاعًا على هذا الشكل هنا بحيث يسقط بزاوية سقوط ‪𝜑‬‏ صفر، فسيبدو هذا الشعاع هكذا. من العلامات المميزة للشعاع الذي يتعرض لأقل قدر من الانحراف هو أنه يتحرك موازيًا لقاعدة المنشور أثناء مروره خلاله. بالإضافة إلى ذلك، تكون زاوية سقوط الشعاع الأصلية هنا وزاوية الانكسار الأخيرة للشعاع هنا متساويتين.

كنا نسمي هاتين الزاويتين في السابق ‪𝜑‬‏ واحد و‪𝜃‬‏ اثنين على الترتيب، لكن الآن بعد أن عرفنا أنهما تشيران إلى النهاية الصغرى للانحراف الزاوي الذي يتعرض له الشعاع، فسنسميهما ‪𝜑‬‏ صفر و‪𝜃‬‏ صفر. وهما، كما قلنا، متساويتان في هذه الحالة. هذا يعني أنه يمكننا كتابة حالة خاصة من هذه المعادلة للانحراف الزاوي للشعاع. فيمكننا أن نكتب أن النهاية الصغرى للانحراف الزاوي تساوي زاوية السقوط الأصلية، ‪𝜑‬‏ صفر، زائد زاوية الانكسار النهائية، ‪𝜃‬‏ صفر، ناقص زاوية رأس المنشور ‪𝐴‬‏. لكن نتذكر هنا أن هاتين الزاويتين، ‪𝜑‬‏ صفر و‪𝜃‬‏ صفر، متساويتان، وبالتالي يمكننا كتابتهما أيضًا في صورة اثنين في ‪𝜑‬‏ صفر.

بعد أن حصلنا على هذا التعبير، يمكننا إعادة ترتيبه لإيجاد قيمة ‪𝜑‬‏ صفر. فهي تساوي ‪𝛼‬‏ صفر زائد ‪𝐴‬‏، الكل مقسوم على اثنين. إلى جانب هاتين العلاقتين اللتين أوجدناهما حتى الآن، يمكننا أن نكتب أيضًا علاقة لمعامل الانكسار ‪𝑛‬‏ للمنشور. ويمكننا فعل ذلك بالاعتماد على قانون سنل. ينطبق هذا القانون عندما ينتقل شعاع ضوئي من مادة لها معامل انكسار معين إلى مادة لها معامل انكسار آخر. في هذه الحالة، بالنظر إلى زاوية السقوط ‪𝜃𝑖‬‏ وزاوية الانكسار، ‪𝜃𝑟‬‏، ينص قانون سنل على أن ‪𝑛‬‏ واحد في جيب زاوية السقوط يساوي ‪𝑛‬‏ اثنين في جيب زاوية الانكسار.

في حالة المنشور الذي لدينا، الذي له معامل انكسار يساوي ‪𝑛‬‏ ومحاط بالهواء الذي له معامل انكسار يساوي واحدًا، يمكننا تطبيق قانون سنل بكتابة واحد في جيب ‪𝜑‬‏ صفر يساوي ‪𝑛‬‏ في جيب ‪𝜃‬‏، حيث ‪𝜃‬‏ هي زاوية الانكسار الأولى وزاوية السقوط الثانية أيضًا. وإذا استخدمنا أسلوبًا يعتمد على شكل رباعي مماثلًا لما استخدمناه سابقًا، فسنجد أن اثنين في هذه الزاوية ‪𝜃‬‏ يساوي ‪𝐴‬‏. بعبارة أخرى، ‪𝜃‬‏ تساوي ‪𝐴‬‏ على اثنين، وهو ما يمكننا التعويض به هنا عن ‪𝜃‬‏.

وبالطريقة نفسها، يمكننا التعويض عن ‪𝜑‬‏ صفر بهذا التعبير هنا. ونقسم بعد ذلك كلا طرفي المعادلة الناتجة على جيب ‪𝐴‬‏ على اثنين. فنحصل على هذا التعبير لمعامل انكسار المنشور بدلالة زاوية النهاية الصغرى للانحراف وزاوية رأس المنشور. وهذه علاقة أخرى مفيدة. والآن لنفكر في علاقة أخرى أخيرة من هذه العلاقات. بالنظر إلى الرسم، نتساءل ماذا لو كانت زاوية رأس المنشور ‪𝐴‬‏ صغيرة جدًا، أي إذا كان المنشور يبدو هكذا؟ عندما تكون لدينا زاوية صغيرة، مثل الزاوية ‪𝐴‬‏ الصغيرة هنا، يكون بوجه عام جيب هذه الزاوية الصغيرة مساويًا تقريبًا للزاوية نفسها.

ويمكننا تطبيق هذا التقريب على هذه المعادلة الخاصة بـ ‪𝑛‬‏. فيمكننا القول إنه عندما تكون زاوية ‪𝐴‬‏ صغيرة النطاق — بعبارة أخرى في المنشور الرقيق — يكون ‪𝑛‬‏ يساوي ‪𝛼‬‏ صفر زائد ‪𝐴‬‏ على اثنين، الكل مقسوم على ‪𝐴‬‏ على اثنين. لكن، في هذا الكسر الكلي، يمكن حذف عاملي النصف كليهما. وبذلك نجد أنه في حالة المنشور الرقيق، معامل انكسار المنشور يساوي زاوية النهاية الصغرى للانحراف ‪𝛼‬‏ صفر زائد زاوية رأس المنشور ‪𝐴‬‏، الكل مقسوم على زاوية رأس المنشور.

لنلخص الآن هذا الدرس بكتابة هذه المعادلات الأربع. في هذا الدرس، استنتجنا أولًا معادلة زاوية انحراف الشعاع الضوئي الذي يمر عبر منشور. وعند وصول زاوية الانحراف هذه إلى نهايتها الصغرى، استطعنا أيضًا إيجاد تعبير لزاوية السقوط المناظرة لهذه النهاية الصغرى للانحراف. واستنتجنا أيضًا علاقة لمعامل انكسار المنشور. وأخيرًا، رأينا أنه عندما تكون زاوية رأس المنشور ‪𝐴‬‏ صغيرة — بعبارة أخرى عندما يكون المنشور رقيقًا — فإن معامل انكسار المنشور يساوي زاوية النهاية الصغرى للانحراف زائد زاوية رأس المنشور، الكل مقسوم على زاوية رأس المنشور.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.