فيديو الدرس: الطاقة والأدينوسين الثلاثي الفوسفات الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف تركيب الأدينوسين الثلاثي الفوسفات، وكيفية تخليقه وتحليله مائيًّا، وكذلك خواصه التي تجعل منه مكونًا أساسيًّا في العمليات الخلوية.

١٥:٠٥

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف تركيب الجزيء الأساسي الحامل للطاقة، وهو الأدينوسين الثلاثي الفوسفات. وسنستكشف كيفية تخليق الأدينوسين الثلاثي الفوسفات وكيفية تحليله مائيًّا كي يطلق الطاقة التي يمكن للخلايا استخدامها. وسنتناول أيضًا الخواص الرئيسية للجزيء التي تجعله مفيدًا للغاية في العمليات الخلوية الحيوية.

تحتاج جميع الكائنات الحية إلى إمداد مستمر بالطاقة كي تتمكن من أداء وظائفها. ويعد الأدينوسين الثلاثي الفوسفات، المعروف باسم جزيء ‪ATP‬‏، الجزيء الأساسي المسئول عن تخزين الطاقة ونقلها في الخلايا. وأيًّا كانت العناصر التي تدخل جسم الكائن الحي بوصفها مصدرًا للطاقة، سواء كانت دهونًا، أو كربوهيدرات، أو بروتينات، فإنها تستخدم في النهاية لتوليد جزيئات ‪ATP‬‏ التي تعد مصدرًا فوريًّا لجميع احتياجات الخلية الحية من الطاقة.

يصنع جسم الإنسان ويكسر جزيئات ‪ATP‬‏ بما يعادل وزن الجسم كل يوم. فإذا كان وزنك نحو 50 كيلوجرامًا، فإنك ستستخدم في اليوم نحو 50 كيلوجرامًا من جزيئات ‪ATP‬‏. وعلى الرغم من أن جزيء ‪ATP‬‏ صغير وبسيط نسبيًّا، فإن روابطه تحتوي على طاقة تكفي لأداء الوظائف الخلوية بجميع أنواعها. وهذا هو سبب تسمية جزيء ‪ATP‬‏ بعملة الطاقة الرئيسية للخلايا. فمثلما تستخدم النقود بوصفها عملة يتبادلها الأشخاص للحصول على احتياجاتهم، يستخدم جزيء ‪ATP‬‏ لتخزين الطاقة اللازمة للتفاعلات التي تحدث في الخلية، حيث يكون قابلًا للتحول إلى شكل آخر أكثر نفعًا عند الحاجة. ويمكن تخزين جزيء ‪ATP‬‏ في الخلايا تمامًا مثلما تحفظ النقود في البنوك. وعلى الرغم من أنه يمكن استخدام جزيء ‪ATP‬‏ لتخزين الطاقة في الخلية، فبسبب أنه يكسر ويعاد تكوينه باستمرار، يعد مصدرًا فوريًّا لتخزين الطاقة أكثر من كونه مصدرًا طويل الأمد.

دعونا نتناول تركيب جزيء ‪ATP‬‏ بمزيد من التفصيل. جزيء ‪ATP‬‏ عبارة عن نيوكليوتيدة، وهذا قد يبدو مفاجئًا، فكلمة «نيوكليوتيدة» مصطلح نسمعه كثيرًا عند مناقشة علم الوراثة والجزيئات مثل جزيء الحمض النووي ‪(DNA)‬‏. ولكن، هذا التعريف محدود نوعًا ما، فالنيوكليوتيدات لا تقتصر على كونها أحد مكونات جزيء ‪DNA‬‏. النيوكليوتيدات هي اللبنات الأساسية للأحماض النووية أو بمعنى أدق هي المونومرات التي تتكون منها البوليمرات التي تسمى الأحماض النووية. والنيوكليوتيدات هي الوحدات الأساسية التي يمكن أن ترتبط معًا لتكوين هذه الجزيئات الأكبر والأكثر تعقيدًا. في واقع الأمر، جزيء ‪DNA‬‏ هو حمض نووي، وهو عبارة عن بوليمر يتكون من العديد من مونومرات النيوكليوتيدات مرتبطة معًا.

ولعلك لاحظت أن تركيب هذه النيوكليوتيدة المحددة الموجودة في جزيء ‪DNA‬‏ لا يختلف كثيرًا عن تركيب جزيء ‪ATP‬‏. ويرجع سبب ذلك إلى أن جميع النيوكليوتيدات لها نفس التركيب الأساسي المكون من ثلاث وحدات فرعية: قاعدة تحتوي على النيتروجين، تسمى أحيانًا بالقاعدة النيتروجينية، وسكر خماسي الكربون، يسمى أحيانًا بسكر البنتوز، ومجموعة فوسفات واحدة على الأقل.

بمعرفة الاسم الكامل لجزيء ‪ATP‬‏، وهو الأدينوسين الثلاثي الفوسفات، والتركيب النموذجي للنيوكليوتيدة الأساسية، ما الذي يمكنك استنتاجه عن تركيب جزيء ‪ATP‬‏؟ لعلك تتذكر أن الأدينين هو قاعدة نيتروجينية توجد أيضًا في جزيء ‪DNA‬‏. ولعلك لاحظت أيضًا التشابه بين كلمة أدينين وكلمة «أدينوسين». يرجع سبب ذلك إلى أن الأدينين يعمل بوصفه قاعدة نيتروجينية في جزيء ‪ATP‬‏.

ما الذي يخبرنا به مصطلح «ثلاثي الفوسفات» إذن؟ إنه يخبرنا بعدد مجموعات الفوسفات في جزيء ‪ATP‬‏. ونجد في الاسم الكامل لجزيء الأدينوسين الثلاثي الفوسفات كلمة ثلاثي. إذن يتكون الأدينوسين الثلاثي الفوسفات من ثلاث مجموعات فوسفات. والسكر الخماسي في النيوكليوتيدة قد يكون إما ريبوز منقوص الأكسجين أو ريبوز. بينما السكر الخماسي في الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين، الذي يشتهر أكثر باسم جزيء ‪DNA‬‏، سكر ريبوز منقوص الأكسجين، فإن السكر الخماسي في الأحماض النووية الأخرى، مثل الحمض النووي الريبوزي، الذي يعرف أيضًا باسم جزيء ‪RNA‬‏، أو نيوكليوتيدة الأدينوسين الثلاثي الفوسفات، التي تعرف أيضًا باسم جزيء ‪ATP‬‏، يكون عبارة عن سكر ريبوز. إذن، كما يمكننا أن نرى، قاعدة أدينين نيتروجينية، وسكر ريبوز خماسي الكربون، وثلاث مجموعات فوسفات هي مكونات جزيء ‪ATP‬‏.

ترتبط مجموعات الفوسفات الثلاث ببعض في جزيء ‪ATP‬‏ بواسطة روابط عالية الطاقة يمكن كسرها بسهولة. ويخزن مصدر الطاقة الفعلي لجزيء ‪ATP‬‏ في هذه الروابط بين مجموعات الفوسفات الثلاث. وعندما تحتاج الخلية للطاقة على الفور، تنكسر الرابطة التساهمية بين مجموعتي الفوسفات الخارجيتين في جزيء ‪ATP‬‏. دعونا نتناول بمزيد من التفصيل التفاعل الذي يؤدي إلى كسر الروابط الموجودة بين مجموعتي الفوسفات هاتين.

عندما تحتاج الخلية إلى طاقة على الفور، تنكسر الرابطة الموجودة بين مجموعتي الفوسفات الثانية والثالثة، ما يؤدي إلى تحول جزيء ‪ATP‬‏ إلى أدينوسين ثنائي الفوسفات، الذي يعرف بالاختصار ‪ADP‬‏، ومجموعة فوسفات غير عضوية، التي تمثل عادة بالاختصار ‪Pi‬‏. وتسمى عملية كسر الرابطة بين مجموعتي الفوسفات الخارجيتين في جزيء ‪ATP‬‏ بالتحلل المائي.

يتكون مصطلح «التحلل المائي» من جزأين، الجزء الأول هو التحلل ويعني التفكك، والجزء الثاني هو المائي ويعني بواسطة الماء. أثناء التحلل المائي، يتفكك جزيء الماء، فتنتج عنه ذرة هيدروجين ومجموعة هيدروكسيل. ويكسر التحلل المائي الرابطة بين مجموعتي الفوسفات الخارجيتين ويستهلك جزيء ماء أثناء هذه العملية. وبإضافة الماء، ينتج عن التحلل المائي لجزيء ‪ATP‬‏ جزيء ‪ADP‬‏، ومجموعة فوسفات غير عضوية، وطاقة حرة تستخدمها الخلية. يشبه تركيب جزيء ‪ADP‬‏ تركيب جزيء ‪ATP‬‏، باستثناء أن جزيء ‪ADP‬‏ يحتوي على مجموعتي فوسفات فقط متصلتين بطرفه. في الواقع، يشير مصطلح ثنائي الفوسفات إلى وجود مجموعتي فوسفات فقط في جزيء ‪ADP‬‏.

يحفز إنزيم ‪ATP‬‏-هيدروليز إزالة إحدى مجموعات الفوسفات من جزيء ‪ATP‬‏. واسم هذا الإنزيم أيضًا بسيط ومن السهل تذكره. فجزيء ‪ATP‬‏ هو الجزيء الذي يتكسر، والبادئة «هيدرو» أو ‪hydro‬‏ كلمة إغريقية تعني الماء وتشير إلى الماء والتحلل المائي، واللاحقة «إيز» أو ‪ase‬‏ تشير إلى أنه إنزيم. يمكن أن تحدث هذه العملية بسرعة كبيرة لدرجة أن الأمر قد لا يستغرق إلا بضع ثوان لتحويل نصف جزيئات ‪ATP‬‏ في الخلية إلى ‪ADP‬‏، ما يبرهن على مدى فاعلية جزيئات ‪ATP‬‏ باعتبارها مصدرًا للطاقة.

عندما يتحلل جزيء ‪ATP‬‏ مائيًّا، إذا لم تستخدم الطاقة المنطلقة بسرعة، فسيفقد الكثير منها في صورة حرارة أو طاقة حرارية. ولتجنب فقد هذه الطاقة، عادة ما يصاحب التحلل المائي لجزيء ‪ATP‬‏ تفاعلات أخرى في الخلية تتطلب طاقة. وبهذه الطريقة، يمكن استخدام الطاقة المنطلقة لتحفيز تفاعلات خلوية أخرى، بدلًا من فقدها في صورة حرارة. وبدلًا من ترك مجموعة الفوسفات غير العضوية الناتجة عن التحلل المائي لجزيء ‪ATP‬‏ عائمة في الخلية، يمكن الاستفادة منها. فيمكن إضافة مجموعة الفوسفات غير العضوية هذه إلى جزيئات أخرى في الخلية في عملية تسمى الفسفرة.

يمكن أن تجعل الفسفرة الجزيئات الأخرى أكثر نشاطًا. وقد تكون الجزيئات المفسفرة مفيدة في تحفيز التفاعلات الأيضية، التي يتم في العديد منها فسفرة بروتينات. وقد يكون بعض من هذه البروتينات عبارة عن إنزيمات. ويمكن تنشيط هذه الإنزيمات من خلال الارتباط بمجموعة فوسفات غير عضوية، ما يسمح لها بمواصلة تحفيز التفاعلات المحكومة بالإنزيمات.

دعونا نتناول مثالًا على فسفرة البروتينات. ثمة مثال مهم على ذلك وهو البروتينات التي تسمح لجزيء ‪DNA‬‏ بأن يرتب بصورة محكمة وفعالة داخل نوى خلايانا. وتسمى هذه البروتينات بالهستونات. وعندما ترتبط بجزيء ‪DNA‬‏، فإنها تكون الكروماتين. وعندما يتعرض جزيء ‪DNA‬‏ للتلف، عادة ما تفسفر الهستونات. وتعمل الفسفرة على تغيير تركيب الكروماتين عبر تحرير مساحات حول أجزاء جزيء ‪DNA‬‏ التالفة، ما يوفر مساحة تمكن البروتينات والعوامل الأخرى من إصلاح جزيء ‪DNA‬‏ التالف بفاعلية.

وعلى الرغم من أن جزيئات ‪ATP‬‏ تتكسر باستمرار أثناء التحلل المائي لتوفير هذه الطاقة الحرة التي يمكن استخدامها في التفاعلات وكذلك مجموعة الفوسفات التي تستخدم في الفسفرة، فإنها تتجدد باستمرار أيضًا. إن تجدد جزيئات ‪ATP‬‏ أمر مهم لأن الخلايا تستخدم جزيئات ‪ATP‬‏ بسرعة كبيرة وتعتمد على هذه الجزيئات التي تتجدد باستمرار لإمداد الخلية بالطاقة. ويعاد تخليق جزيئات ‪ATP‬‏ بسهولة من خلال تفاعل التكثيف الذي يضيف مجموعة فوسفات غير عضوية إلى جزيء ‪ADP‬‏.

بوجه عام، فإن تفاعل التكثيف، الذي يسمى أيضًا بتفاعل نزع الماء، هو تفاعل يربط جزيئين برابطة كيميائية وينتج عنه تكون وإطلاق جزيء ماء. وقد يسهل عليك تذكر اسم هذا التفاعل إذا ما فكرت في السياقات الأخرى التي تستخدم فيها كلمة «تكثيف». على سبيل المثال، تتكون السحب من بخار الماء، وعندما يتكثف، يتساقط الماء السائل منها. ويذكرنا هذا بأن تفاعلات التكثيف تنتج جزيء ماء. وعلى الرغم من فقدان الماء أثناء التحلل المائي لجزيء ‪ATP‬‏، فإنه يعاد تكوينه ثم إطلاقه عند إضافة مجموعة فوسفات ثالثة إلى جزيء ‪ADP‬‏؛ ومن ثم إعادة تكوين جزيء ‪ATP‬‏.

يحفز هذا التفاعل باستخدام إنزيم ‪ATP‬‏-سينثيز، وهو اسم بسيط من السهل تذكره، حيث يشير المقطع «سينث» أو ‪synth‬‏، التي تعني تخليق أو تكوين، إلى تخليق جزيء ‪ATP‬‏، وتشير اللاحقة «إيز» أو ‪ase‬‏ إلى أنه إنزيم. وإذا كانت إضافة مجموعة فوسفات أخرى إلى جزيء ‪ADP‬‏ لتكوين جزيء ‪ATP‬‏ تشبه عملية الفسفرة، فهذا لأنها عملية فسفرة بالفعل. ونظرًا لأن جزيء ‪ATP‬‏ نتج عن إضافة مجموعة فوسفات إلى جزيء ‪ADP‬‏، فيمكننا اعتبار جزيء ‪ATP‬‏ نيوكليوتيدة مفسفرة. في النباتات، تخلق جزيئات ‪ATP‬‏ باستخدام الفسفرة أثناء عملية البناء الضوئي. وفي كل من الخلايا النباتية والحيوانية، تتجدد جزيئات ‪ATP‬‏ أثناء التنفس الخلوي.

بينما تساعد جزيئات ‪ATP‬‏ على تحفيز التفاعلات عن طريق الطاقة الحرة التي تطلقها، فإنها لا تعد جزيئات تخزين طويلة الأمد للطاقة الكيميائية. وعلى الرغم من أن السكريات السداسية الكربون، مثل الجلوكوز، تعتبر مواقع تخزين ممتازة وطويلة الأمد للطاقة في الخلية، فإنها تستغرق وقتًا طويلًا ومقدارًا كبيرًا من الطاقة لكي تنكسر. وعليه، بدلًا من استخدام السكريات السداسية الكربون، ولكي تتمكن الخلايا من الحصول على الطاقة بسرعة، يمكنها تحويل الجلوكوز إلى جزيئات ‪ATP‬‏ أثناء عملية التنفس الخلوي حتى تستطيع الوصول إلى الطاقة المخزنة بصورة فورية.

توضح خواص جزيء ‪ATP‬‏ سبب الأهمية البالغة لهذا الجزيء بالنسبة إلى الكائنات الحية. دعونا نتناول بعضًا من هذه الخواص الرئيسية ونتعرف على سبب أهميتها الكبيرة. جزيء ‪ATP‬‏ صغير للغاية. وهذا يعني أن جزيء ‪ATP‬‏، الذي يمكننا رؤيته ينطلق من هذا الميتوكوندريون موضحًا بهذه النقاط الخضراء الصغيرة للغاية، يمكنه أن ينتشر بسهولة إلى أجزاء الخلية المختلفة التي تحتاج إليه. وجزيء ‪ATP‬‏ قابل للذوبان في الماء. بوجه عام، يعد سيتوبلازم الخلية، وهو الحيز الذي يوجد داخل العديد من العضيات، وأغلب الحيز خارج الخلوي المحيط بالخلايا، بيئة مائية، ما يعني أنها تحتوي على جزيئات ماء. إن قابلية جزيء ‪ATP‬‏ للذوبان في الماء تجعله مفيدًا للغاية، حيث يمكن استخدامه في التفاعلات التي تحدث في جميع هذه البيئات المائية.

وعلى الرغم من أن جزيء ‪ATP‬‏ صغير، فإنه عند تحلله مائيًّا، يطلق طاقة كافية بكميات صغيرة يمكن التحكم بها. وهذا يعني أن بمقدوره تحفيز التفاعلات التي تحدث في الخلية دون إهدار أي من هذه الطاقة. وكما نعلم، يساعد هذا التفاعل أيضًا على تحرير مجموعة فوسفات غير عضوية، ما يجعل الجزيئات الأخرى أكثر نشاطًا من خلال عملية الفسفرة.

وأخيرًا، نظرًا لأهمية جزيء ‪ATP‬‏، فإن تكسره المستمر والسرعة التي يتكون بها مجددًا أمر مفيد للغاية. وهذا يعني أن جزيء ‪ATP‬‏ يعاد تكوينه بسرعة كبيرة كي يوفر إمدادًا مستمرًّا من الطاقة إلى الخلايا التي تتطلب كميات كبيرة من الطاقة. وهذه الخواص التي يتميز بها جزيء ‪ATP‬‏ هي ما تجعل منه مصدرًا ممتازًا لإمداد التفاعلات التي تحدث في الخلايا بالطاقة. ومن ثم، يمكن تشبيه جزيء ‪ATP‬‏ بمكوك الفضاء الذي يوصل الطاقة إلى أماكن مختلفة داخل الخلية التي تحدث فيها أنشطة مستهلكة للطاقة.

دعونا نتناول سريعًا أنواع العمليات العامة الثلاثة التي تحدث داخل الخلايا وتتطلب وجود جزيء ‪ATP‬‏ لإمدادها بالطاقة اللازمة، مثل تحفيز التفاعلات الأيضية التي لا يمكن أن تحدث تلقائيًّا من خلال الفسفرة وتنشيط الجزيئات بواسطة الفوسفات غير العضوي. يمكن أيضًا أن يفيد جزيء ‪ATP‬‏ في نقل المواد المطلوبة في الخلايا مثل الجزيئات أو الأيونات عبر غشاء البلازما، من منطقة منخفضة التركيز إلى منطقة عالية التركيز عكس تدرج التركيز. يمكن أيضًا أن يزود جزيء ‪ATP‬‏ العمليات الميكانيكية بالطاقة، مثل توفير الطاقة اللازمة لانقباض العضلات.

دعونا نراجع ما تعلمناه عن الطاقة وجزيء ‪ATP‬‏ من خلال تطبيق المعرفة التي حصلناها على سؤال تدريبي.

أي العبارات الآتية تصف تركيب جزيء ‪ATP‬‏؟ (أ) يتكون جزيء ‪ATP‬‏ من سكر ريبوز، وقاعدة أدينين نيتروجينية، وثلاث مجموعات من الفوسفات. (ب) يتكون جزيء ‪ATP‬‏ من سكر ريبوز منقوص الأكسجين، وقاعدة أدينين نيتروجينية، ومجموعتين من الفوسفات. (ج) يتكون جزيء ‪ATP‬‏ من سكر سداسي، وثلاث قواعد أدينين نيتروجينية، ومجموعة فوسفات. (د) يتكون جزيء ‪ATP‬‏ من جزيء جلوكوز، وثلاث قواعد أدينين نيتروجينية، ومجموعة فوسفات.

كي نجيب عن هذا السؤال، سنحتاج إلى رؤية مخطط لجزيء ‪ATP‬‏. لذا، دعونا نزل خيارات الإجابة مؤقتًا. الأدينوسين الثلاثي الفوسفات، وهو الاسم الكامل لجزيء ‪ATP‬‏، هو نيوكليوتيدة تخزن الطاقة الكيميائية في الكائنات الحية. تتكون جميع النيوكليوتيدات من التركيب الأساسي نفسه: قاعدة نيتروجينية وسكر خماسي، ما يعني أنها تحتوي على خمس ذرات كربون، ومجموعة فوسفات واحدة أو أكثر.

ومن الاسم الكامل لجزيء ‪ATP‬‏، يمكننا استنتاج بعض المعلومات عن تركيبه. تخبرنا البادئة أدين في كلمة أدينوسين بأن القاعدة النيتروجينية التي يحتوي عليها جزيء ‪ATP‬‏ هي الأدينين، في حين تخبرنا كلمة ثلاثي بأن هناك ثلاث مجموعات من الفوسفات في جزيء ‪ATP‬‏. ولكن، ماذا عن السكر الخماسي؟ كما أصبحنا نعلم الآن، يتكون السكر الخماسي من خمس ذرات كربون، في حين يتكون السكر السداسي، مثل الجلوكوز، من ست ذرات كربون.

وبالرغم من أننا لن نستطيع بالضرورة أن نستنتج هذه الحقيقة من الاسم فحسب، فإن السكر الخماسي في الأدينوسين الثلاثي الفوسفات هو ريبوز. وعليه، نستنتج أن تركيب جزيء ‪ATP‬‏ يحتوي على سكر ريبوز، وقاعدة أدينين نيتروجينية، وثلاث مجموعات فوسفات. دعونا نعد إلى خيارات الإجابة. توصلنا إلى أن جزيء ‪ATP‬‏ يتكون من سكر ريبوز، وقاعدة أدينين نيتروجينية، وثلاث مجموعات فوسفات.

والآن، حان وقت تخليص ما تعلمناه عن الطاقة وجزيء ‪ATP‬‏ في صورة بعض نقاط رئيسية من الفيديو. الأدينوسين الثلاثي الفوسفات، الذي يعرف أيضًا باسم جزيء ‪ATP‬‏، هو مصدر فوري للطاقة في الخلايا. عندما تحتاج الخلايا إلى طاقة على الفور، يستخدم الماء لتحويل جزيء ‪ATP‬‏ إلى جزيء ‪ADP‬‏ ومجموعة فوسفات غير عضوية في عملية تسمى بالتحلل المائي التي تطلق طاقة، ويحفزها إنزيم يسمى ‪ATP‬‏-هيدروليز. يعاد تخليق جزيء ‪ATP‬‏ بسهولة بواسطة جزيء ‪ADP‬‏ والفوسفات غير العضوي في تفاعل التكثيف الذي يحفزه إنزيم ‪ATP‬‏-سينثيز. خواص جزيء ‪ATP‬‏ هي ما تجعل منه مصدرًا ممتازًا لإمداد الوظائف المختلفة في الخلية بالطاقة، مثل تحفيز التفاعلات الأيضية من خلال الفسفرة، ونقل المواد عبر الأغشية، وأداء العمليات الميكانيكية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.