فيديو الدرس: الجدول الدوري الكيمياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نعرف المجموعات والدورات والفئات، ونربط خواص العناصر بمواضعها في الجدول الدوري.

٢٢:٥٦

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على الجدول الدوري للعناصر: كيفية تنظيمه، وأسماء أجزائه، والطرق المنظمة لربط مواضع العناصر فيه ببعض خواصها.

تتمحور الكيمياء حول المواد الكيميائية وكيفية تفاعلها. لكن إذا حاولت تذكر تفاصيل كل مادة كيميائية، فسيكون ذلك مهمة شاقة. فيوجد حوالي 160 مليون مادة كيميائية معروفة، بالإضافة إلى عدد لا نهائي من المواد الأخرى التي يمكننا تخيلها. حتى إذا ركزنا فقط على المواد الكيميائية المعروفة التي نستخدمها اليوم، فسيظل لدينا الكثير من المعلومات التي يجب تذكرها. ومع ذلك، جميع المواد الكيميائية مكونة من العناصر الكيميائية التي لها عدد محدود.

يمكننا استخدام فهمنا لطبيعة العناصر لتوقع نوع الترابط في المركبات الكيميائية. ويمكننا بعد ذلك توقع تفاعلية المواد الكيميائية التي لم ندرسها مباشرة، وسلوكها. ومع ذلك، فإن 118 عنصرًا لا يزال عددًا كبيرًا. ومن ثم لمساعدة الكيميائيين، توجد أداة تسمى الجدول الدوري للعناصر، والذي يساعد الكيميائيين على تذكر الكثير من التفاصيل عن خواص هذه العناصر وسلوكياتها. في هذا الفيديو، لن نتطرق إلى تاريخ الجدول الدوري. بدلًا من ذلك، سنلقي نظرة على النظرية التي يستند إليها الجدول الدوري الحديث، وأفضل الطرق لاستخدامه لتصبح كيميائيًّا أفضل.

كل عنصر نوع من الذرات أو الأيونات، بناء على عدد البروتونات في النواة. ويحدد عدد البروتونات في النواة عدد الإلكترونات اللازمة لكي تكون النواة متعادلة وتكون ذرة. وعدد البروتونات والإلكترونات التي تحتوي عليها الذرة أو الأيون يحدد طريقة تفاعلها. ومن ثم، فإن عدد البروتونات في النوى مهم جدًّا. لقد استغرق حصر العناصر الكيميائية التي نعرفها وتحديدها وقتًا طويلًا. وما توصلنا إليه هو فهم النوى التي يتراوح عدد بروتوناتها من واحد إلى 118 بروتونًا. لكي نبدأ استعراض الجدول الدوري، علينا معرفة بعض المعلومات الأساسية عن كل عنصر.

أطلق على كل عنصر اسم ورمز كيميائي. ويمكن وضعهما في خانة أو مربع. المعلومة الأساسية التي نعرفها عن كل عنصر هي عدد البروتونات في نواة ذلك العنصر. وهذا هو العدد الذري. ستجده عادة أعلى الرمز الكيميائي، ولكنك ستراه أحيانًا أسفل الرمز أو في مكان آخر. المعلومة الأخرى المفيدة حقًّا هي متوسط الكتلة الذرية للعنصر. وهو متوسط كتلة ذرة ذلك العنصر بوحدة الكتلة الذرية. هذا العدد خاصية مقيسة لكل عنصر، استنادًا إلى وفرة نظائر ذلك العنصر على الأرض.

ليس لكل العناصر متوسط كتلة ذرية نظرًا لعدم توفر جميع العناصر على الأرض بكميات كبيرة تكفي لإجراء هذه القياسات. لذا ما قد تراه هو متوسط الكتلة الذرية لأكثر النظائر شيوعًا، أو لا شيء على الإطلاق. لا داعي للقلق بشأن ذلك في الواقع؛ لأنه من المستبعد تمامًا أن يطرح عليك سؤال بشأن عنصر ليس له متوسط كتلة ذرية محدد. وإذا كنت قلقًا من ذكر العدد الذري بناء على الكتلة الذرية، فتذكر فقط أن العدد الذري يكون دائمًا أصغر من الكتلة الذرية أو يساويها بالضبط. وعندما نجمع كل هذه المعلومات عن العناصر، من المفيد أن نرتبها حسب العدد الذري لكل عنصر.

لكن الكيميائيين يريدون أن يتمكنوا أيضًا من المقارنة بين العناصر بناء على تفاعل ذراتها أو أيوناتها، وكيفية ترتيب إلكتروناتها. في الوقت الحالي، لكي نبسط الأمور، دعونا ننظر إلى أول 20 عنصرًا فقط، من الهيدروجين إلى الكالسيوم. وأول شيء يمكننا فعله عند المقارنة بين هذه العناصر هو النظر إلى الشكل الذي تتخذه عندما تكون في حالة نقية في الظروف العادية للضغط ودرجة حرارة الغرفة.

في صورتها العنصرية، تكون بعض هذه العناصر غازات مثل الهيدروجين، والهليوم، والنيتروجين، وهكذا. أما بقية العناصر، فهي مواد صلبة، ولا يوجد أي عناصر سائلة في الظروف العادية للضغط ودرجة حرارة الغرفة. لا يوجد نمط واضح هنا، لذلك فلنلق نظرة على العناصر الفلزية واللافلزية. تشمل العناصر الفلزية الليثيوم، والبريليوم، والصوديوم، ولا تشمل الكربون بالرغم من أنه موصل للكهرباء بوجه عام لأسباب أخرى. جميع العناصر الأخرى لا فلزات، ولم يتوفر لدينا بعد نمط واضح لها. والآن علينا التعمق أكثر.

العامل التالي الذي ننظر إليه هو التفاعلية. عنصر الهيدروجين تفاعلي. فهو يشكل مركبات مع عناصر أخرى. على سبيل المثال، يتفاعل الهيدروجين مع الأكسجين لتكوين الماء، وبذلك نعرف أن الأكسجين تفاعلي أيضًا. في المقابل، الهليوم هو العنصر الأقل تفاعلية بين جميع العناصر، بينما توجد مركبات عديدة للعناصر من الليثيوم إلى الفلور. لكن النيون غير تفاعلي مثل الهليوم. أما العناصر من الصوديوم إلى الكلور فهي تفاعلية، لكن الأرجون ليس كذلك. وأخيرًا، البوتاسيوم والكالسيوم تفاعليان، ولن نخوض في أكثر من ذلك الآن.

ما حددناه نمط متكرر للسلوك الكيميائي. لكن الأهم من ذلك أننا نلاحظ سلوكًا دوريًّا مماثلًا للعناصر بين الهليوم والنيون، والعناصر الموجودة بين النيون والأرجون. نلاحظ أيضًا استمرار النمط نفسه إلى ما بعد الأرجون مع البوتاسيوم والكالسيوم. كما أن لدينا مكانًا أيضًا للهيدروجين الذي يشبه الليثيوم والصوديوم والبوتاسيوم أكثر من الفلور والكلور. هناك طريقة سهلة لتمثيل هذه المعلومات؛ وهي تجميع الهيدروجين والليثيوم والصوديوم والبوتاسيوم معًا في عمود واحد أو مجموعة واحدة. ويمكننا فعل الشيء نفسه مع الهليوم والنيون والأرجون. ويمكننا إجراء ذلك أيضًا مع العناصر الموجودة في المنتصف، مع ترك فراغ بين الهيدروجين والهليوم؛ لأن البيانات تشير إلى أن الهيدروجين يجب أن يكون فوق الليثيوم، والهليوم يجب أن يكون فوق النيون.

بهذه الطريقة، تظل العناصر من اليسار إلى اليمين مرتبة حسب العدد الذري، لكنها تكون مصطفة عموديًّا مع العناصر التي لها نفس سلوكها الكيميائي. السلوك الكيميائي الذي يحدث في دورة محددة مع زيادة العدد الذري هو أصل اسم الجدول الدوري. بعد الكالسيوم، تزداد الأمور صعوبة بعض الشيء. فعلينا زيادة العدد الذري زيادة كبيرة إلى 31 لنرى السلوك الدوري للبورون والألومنيوم. لذا، لدينا فراغ آخر في الجدول الدوري. بين الكالسيوم والجاليوم، نضع 10 فلزات أكثر ارتباطًا بعضها ببعض مقارنة بارتباطها بالعناصر السابقة: السكانديوم، والتيتانيوم، والفاناديوم، والكروم، والمنجنيز، والحديد، والكوبالت، والنيكل، والنحاس، والزنك.

هذه أول مرة نصادف عناصر تتصرف بهذه الطريقة. لذا تتصدر هذه العناصر مجموعتها. بعد الجاليوم، يتبع الجرمانيوم، والزرنيخ، والسيلينيوم، والبروم، والكريبتون نمط مجموعاتها. يقوم الجدول الدوري الحديث على التوسع في هذه المبادئ، لكن لا يمكن الخوض في جميع التفاصيل في هذا الفيديو. إذا توسعنا لنضيف جميع العناصر المعروفة، فسنحصل على جدول بهذا الشكل. وكلما اقتربنا أكثر من نهاية الجدول الدوري، يصبح الاختلاف في التفاعلية بسبب البنية الإلكترونية أقل وضوحًا. ومن ثم، تصبح البنية الإلكترونية نفسها هي التي تحدد موضع أي عنصر في الجدول الدوري.

يعرف هذا الشكل للجدول الدوري بالشكل الطويل. وهو لا يستخدم عادة؛ لأنه عريض للغاية ويصعب استخدامه. ولهذا السبب تنقل هذه المجموعة من العناصر عادة إلى أسفل الجدول. وهذا يعطينا شكل الجدول الدوري الذي اعتدنا رؤيته. فهذا الشكل يسهل طباعته واستخدامه. في هذه الفئة المنفصلة من العناصر الموجودة أسفل الجدول، العنصر الموجود في أعلى اليسار هو اللانثانوم؛ ولذلك تعرف العناصر الموجودة في هذا الصف باللانثينيدات. وفي الصف الموجود أسفل اللانثينيدات، العنصر الأول هو الأكتينيوم؛ ولذلك يعرف هذا الصف باسم الأكتينيدات.

والآن نستعرض بعض تسميات أجزاء من الجدول الدوري، التي تساعدنا في تجميع العناصر حسب السلوك أو الخاصية الإلكترونية. التقسيم الأبسط للجدول الدوري هو الخط الفاصل بين الفلزات واللافلزات. تتصف العناصر الفلزية في صورتها العنصرية بأنها لامعة وموصلة للكهرباء، بينما العناصر اللافلزية ليست كذلك. العناصر الواقعة على يسار الجدول الدوري يكون لها صفات فلزية أكثر باستثناء الهيدروجين. فهو عنصر لا فلزي. أما في الجانب اللافلزي على يمين الحد الفاصل، فلدينا عناصر مثل البورون، والسليكون، والزرنيخ، والتيلوريوم. وكلما اقتربنا من أسفل يمين الجدول الدوري، تصبح العناصر أكثر ندرة وإشعاعًا؛ ومن ثم فإن التمييز بين الفلزات واللافلزات هنا ليس أمرًا مهمًّا.

على الجانب الأيسر من هذا الحد الفاصل، لدينا الفلزات الآتية: الألومنيوم، والجرمانيوم، والأنتيمون. إذا نظرت إلى خواص هذه العناصر الموجودة بالقرب من الخط، فستجد أن بعض العناصر تبدو مثل الفلزات واللافلزات في الوقت نفسه، ولها خواص متوسطة بينهما. تسمى هذه العناصر أشباه الفلزات. بناء على من تسأل ومدى تحديدك للعناصر، قد توصف بعضها بأنها شبه فلزية أو فلزية أو لا فلزية.

على سبيل المثال، يصنف السليكون على أنه عنصر لا فلزي بوجه عام، ولكنه يندرج تحديدًا ضمن أشباه الفلزات. من ناحية أخرى، يصنف الجرمانيوم تحديدًا ضمن أشباه الفلزات، ولكنه يندرج أيضًا بوجه عام ضمن الفلزات. هذه هي العناصر التي تعتبر بشكل عام شبه فلزية، ولكن بعض الأشخاص يعتبرون البولونيوم والإستاتين حتى الألومنيوم والكربون عناصر شبه فلزية. تذكر أن هذه الكلمات تستخدم لتصنيف العناصر. ومن ثم، نتوقع بعض الاختلاف. المهم هو أن تدرك ما العناصر التي تتحدث عنها عند استخدام هذه الكلمات.

الكلمة الأساسية التالية التي تستخدم في الجدول الدوري هي «المجموعة». المجموعة في الجدول الدوري ببساطة عبارة عن عمود يحتوي على عناصر متشابهة كيميائيًّا أو إلكترونيًّا. على سبيل المثال، هذا العمود الموجود على اليمين مجموعة واحدة. بعض المجموعات لها أعداد محددة، ونعد من اليسار إلى اليمين. بعض الأشخاص يعدون فقط العمودين الموجودين على اليسار، والأعمدة الستة الموجودة على اليمين، وهو ما يعطينا إجمالي ثماني مجموعات مرقمة. وهذا مفيد عندما نحدد التكافؤ، لكننا سنتناول ذلك بعد قليل.

يستخدم المخطط البديل 18 عمودًا مرقمًا. بعض مجموعات العناصر لها أسماء محددة. الفلزات الموجودة في المجموعة الأولى تعرف بالفلزات القلوية وهي: الليثيوم، والصوديوم، والبوتاسيوم، والروبيديوم، والسيزيوم، والفرانسيوم. ولكن الهيدروجين، وهو لا فلز، ليس فلزًّا قلويًّا. أما العناصر الموجودة في المجموعة الثانية من الجدول الدوري فتعرف باسم الفلزات القلوية الأرضية. وهي البريليوم، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والسترونشيوم، والباريوم، والراديوم. بعض المجموعات ليس لها أسماء محددة، والبعض الآخر له أسماء أقل استخدامًا، مثل عناصر المجموعة الـ 15 والمجموعة الـ 16 اللتين تعرفان باسم النكتوجينات والكالكوجينات على الترتيب.

لكن عناصر المجموعة الـ 17، التي تعرف أيضًا بعناصر المجموعة سبعة، تسمى عمومًا باسم الهالوجينات. تتألف هذه المجموعة من الفلور، والكلور، والبروم، واليود، والإستاتين، والتينيسين. وأخيرًا، العناصر في المجموعة الـ 18، والمعروفة أيضًا بالمجموعة ثمانية أو المجموعة صفر، تعرف باسم الغازات النبيلة وهي: الهليوم، والنيون، والأرجون، والكريبتون، والزينون، والرادون، والأوجانيسون. لكل مجموعة خواصها الكيميائية المميزة. على سبيل المثال، الغازات النبيلة غير تفاعلية، بينما الفلزات القلوية شديدة التفاعلية.

تكمن أهمية المجموعة في توقع تكافؤ ذرات العناصر في الصفوف الأولى من الجدول الدوري. كان مفهوم التكافؤ قديمًا أنه قدرة العنصر على الاتحاد. تكافؤ ذرات الهيدروجين واحد، وتكافؤ ذرات الأكسجين اثنان. وهذا يعني أنه عندما يتحد الهيدروجين والأكسجين لتكوين الماء، نحتاج إلى ضعف عدد ذرات الهيدروجين. هذه هي قيم التكافؤ المشتركة لذرات العناصر في المجموعتين الأولى والثانية، وفي المجموعات من الـ 13 إلى الـ 18. لكن التكافؤ يرتبط عادة بعدد الإلكترونات في الغلاف الخارجي أو غلاف تكافؤ الذرة. في هذه الحالة، تكافؤ العناصر في المجموعتين الأولى والثانية هو واحد واثنان، وتكافؤ العناصر في المجموعات من الـ 13 إلى الـ 18 يتراوح من ثلاثة إلى ثمانية.

عدد إلكترونات التكافؤ في الذرة يحدد بشكل كبير كيفية تفاعلها. لذا فمن المنطقي أن تكون العناصر التي لذراتها نفس التكافؤ متشابهة في السلوك الكيميائي.

والآن بعد أن تعرفنا على المجموعات الرأسية، لنلق نظرة على الصفوف الأفقية. تعرف الصفوف في الجدول الدوري بالدورات، وهي مجموعات من العناصر التي لها نفس الغلاف الإلكتروني الأعلى المشغول. هذا يبدو أكثر تعقيدًا مما هو عليه. لذلك دعونا نوضح الأمر أكثر. تتكون كل ذرة من نواة محاطة بسحابة من الإلكترونات. في نموذج بسيط إلى حد ما، يمكننا وصف الإلكترونات على أنها تملأ أغلفة إلكترونية على مسافات مختلفة من النواة. تحتوي ذرة الهيدروجين على إلكترون واحد فقط، ونجد عادة هذا الإلكترون في الغلاف الإلكتروني الأول. إذن، يوجد الهيدروجين في الدورة الأولى من الجدول الدوري. ويوجد الهليوم أيضًا في الدورة الأولى؛ لأن ذرات الهليوم تحتوي على إلكترونين فقط، وهما موجودان في الغلاف الإلكتروني الأول.

لكن الليثيوم يوجد في الدورة الثانية. فتحتوي ذرات الليثيوم على ثلاثة إلكترونات، ويستوعب الغلاف الأول إلكترونين فقط. لذلك ينتقل الإلكترون الثالث إلى الغلاف الإلكتروني الثاني. ونرى شيئًا مماثلًا عندما نصل إلى الصوديوم. فأعلى غلاف إلكتروني مشغول في ذرات الصوديوم هو الغلاف الإلكتروني الثالث. يستمر هذا النمط وصولًا إلى نهاية الجدول الدوري. في ذرات الفرانسيوم، أعلى غلاف إلكتروني مشغول هو الغلاف الإلكتروني السابع. إذن يمكننا استخدام الجدول الدوري ومخططات الأغلفة الإلكترونية للتحويل بين رقم الدورة ورقم الغلاف لأعلى غلاف مشغول.

لا يمثل نموذج الأغلفة الإلكترونية السلوك الإلكتروني الكامل لذرات العناصر على نحو كاف؛ لذا علينا أن نتعمق أكثر. في الواقع، يمكن أن تحتوي أغلفة الإلكترونات على ما نسميه الأغلفة الفرعية التي تحتوي بدورها على مدارات لها أشكال مختلفة. والأنواع الشائعة للأغلفة الفرعية هي ‪s‬‏، و‪p‬‏، و‪d‬‏، و‪f‬‏. يمكن للأغلفة الأبعد عن النواة استيعاب عدد أكبر من الأغلفة الفرعية. فيحتوي الغلاف الإلكتروني الأول على غلاف فرعي من النوع ‪s‬‏. ويحتوي الثاني على غلاف فرعي من النوع ‪s‬‏ والنوع ‪p‬‏. ويحتوي الغلاف الثالث على أغلفة فرعية من النوع ‪s‬‏ و‪p‬‏ و‪d‬‏، ويحتوي الغلاف الرابع على أغلفة فرعية من النوع ‪s‬‏ و‪p‬‏ و‪d‬‏ و‪f‬‏.

لا داعي للقلق بشأن تأثير الأنواع الأخرى من الأغلفة الفرعية على الجدول الدوري. يمكننا تجميع العناصر استنادًا إلى نوع الغلاف الفرعي الذي توجد فيه إلكترونات التكافؤ لذرات هذا العنصر. على سبيل المثال، يقال إن الهيدروجين والهليوم ينتميان إلى الفئة ‪s‬‏؛ لأن الإلكترونات الخارجية لذرتي الهيدروجين والهليوم ينتميان إلى الغلاف الفرعي ‪s‬‏. والعناصر الموجودة في المجموعتين الأولى والثانية جزء أيضًا من الفئة ‪s‬‏.

جميع العناصر في المجموعات من الـ 13 إلى الـ 18 بخلاف الهليوم هي جزء من الفئة ‪p‬‏. ولدينا بين الفئة ‪s‬‏ و‪p‬‏ الفئة ‪d‬‏، التي تشمل في بعض التفسيرات اللانثانوم والأكتينيوم. وأغلب العناصر الموجودة في الجزء المنفصل أسفل الجدول هي من الفئة ‪f‬‏. قد ترى أن اللانثانوم والأكتينيوم جزء من الفئة ‪f‬‏. بوجه عام، لا يعد هذا اختلافًا مهمًّا عندما يتعلق الأمر بالتطبيقات العملية.

المجموعة المهمة الأخيرة من العناصر التي سنستعرضها هي الفلزات الانتقالية أو العناصر الانتقالية. العناصر في هذه المجموعة المحددة صلبة وكثيفة في صورتها العنصرية، وتميل إلى تكوين مركبات ملونة وأنواع متعددة من الأيونات. يعد الحديد مثالًا جيدًا على الفلز الانتقالي. فهو صلب وكثيف، ويوجد عادة في المركبات الملونة التي تحتوي على أيونات ‪Fe2+‬‏ أو ‪Fe3+‬‏. وبصورة عامة، العناصر التي تعتبر فلزات انتقالية هي أغلب عناصر الفئة ‪d‬‏ وجميع عناصر الفئة ‪f‬‏. بعض تعريفات الفلزات الانتقالية تستثني السكانديوم والإتريوم، وتشمل بعض التعريفات الأخرى عناصر إضافية أيضًا.

لكن الفرق الأكثر أهمية هو أن الفلزات الانتقالية الموجودة في الفئة ‪d‬‏ فقط هي المقصودة غالبًا عندما نقول: فلزًّا انتقاليًّا. وعندما نتحدث عن الفلزات الانتقالية في الفئة ‪f‬‏، نقول: الفلزات الانتقالية الداخلية. نعم، الأمر مربك، لكن هذا، لسوء الحظ، ناتج عن وجود تعريفات مختلفة للفلزات الانتقالية. تأكد فقط من معرفتك بالتعريف الذي تستخدمه.

فلنلخص النقاط الأساسية التي تناولناها؛ يحتوي الجدول الدوري على الكثير من المعلومات عن العناصر. كل عنصر له خانة تحتوي على عدده الذري ورمزه واسمه وكتلته الذرية. والعناصر مرتبة وفقًا للعدد الذري والخواص الكيميائية أو الإلكترونية أو كليهما. تصنف العناصر إلى فلزات وأشباه فلزات ولا فلزات. يمكن استخدام المجموعة والدورة لتحديد التكافؤ وأعلى غلاف إلكتروني مشغول لذرات العناصر. ويمكن تقسيم أجزاء الجدول الدوري إلى الفئات ‪s‬‏ و‪p‬‏ و‪d‬‏ و‪f‬‏. وسنجد الفلزات الانتقالية في الفئتين ‪d‬‏ و‪f‬‏.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.