فيديو الدرس: النجوم والمجرات العلوم

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على مجرة درب التبانة، وإمكانية استخدام السنة الضوئية مقياسًا للمسافات بين النجوم في المجرة.

١٢:٠٤

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على مجرة درب التبانة، وإمكانية استخدام السنة الضوئية مقياسًا للمسافات بين النجوم في المجرة.

عندما ننظر إلى السماء في ليلة مظلمة وصافية، يمكننا رؤية آلاف النجوم. بالنسبة إلينا، تظهر النجوم على شكل نقاط خافتة من الضوء، ولكن هذا فقط لأنها بعيدة جدًّا. إذا تمكنا من السفر إلى أحد هذه النجوم ورؤيته عن قرب، فسنرى أنه كرة ساخنة وساطعة للغاية، مثل الشمس. في الواقع، الشمس نجم، تمامًا مثل كل تلك النجوم التي نراها في سماء الليل. لكنها تبدو أكبر وأشد سطوعًا بكثير من النجوم الأخرى لأنها أقرب إلى الأرض.

في الواقع، الشمس نجم متوسط الحجم. إذا كان هذا الرسم يمثل النجم سيريوس، أشد النجوم في سماء الليل سطوعًا، وأمكننا وضع الشمس بجواره، فسيكون الفرق بينهما هكذا تقريبًا. إذا تمكنا من السفر بعيدًا بدرجة كافية بحيث يمكننا رؤية كل النجوم المجاورة معًا، كل منها على هيئة نقطة صغيرة من الضوء دون تمييز أحدها على الآخر، فسنرى أنها تصنع شكلًا كهذا.

هذه هي مجرة درب التبانة. وهي تحتوي على مئات المليارات من النجوم، وعددها كبير للغاية لدرجة أننا لا نستطيع رؤية كل منها على حدة. تقع الشمس هنا تقريبًا، وهي ليست سوى نقطة واحدة من مئات المليارات من نقاط الضوء التي تشكل مجرة درب التبانة. لمجرة درب التبانة شكل قرص حلزوني. وهي تشبه إلى حد ما بيضة مقلية مع انتفاخ في المنتصف وقرص مسطح كبير يحيط بها. إذا تمكنا من رؤيتها من الجانب، فستبدو هكذا، مع انتفاخ في المركز وقرص مسطح يحيط بها، وتقع الشمس وكل كواكبها، بما فيها الأرض، في مكان ما في منتصف هذا القرص.

وهذا هو السبب في أننا إذا نظرنا إلى السماء في ليلة مظلمة وصافية جدًّا، يمكننا أحيانًا رؤية شريط من الضوء عبر السماء. قد يبدو مثل السحابة. لكنه في الواقع الضوء المشترك لمليارات النجوم البعيدة جدًّا بحيث يستحيل رؤية كل منها على حدة. هذه ما يبدو لنا لحافة مجرة درب التبانة كما نراه من الأرض. من أماكن في نصف الكرة الجنوبي، مثل بعض المناطق في أمريكا الجنوبية وجنوب إفريقيا وأستراليا، يمكننا حتى رؤية الضوء الساطع لانتفاخ المجرة. هذه رؤيتنا من داخل مجرة درب التبانة، بالنظر إلى الخارج عبر القرص.

ولأننا داخل درب التبانة، فلا يمكننا رؤية الشكل الحلزوني. ولكن يمكننا قياس مواضع كل النجوم وتحديد الشكل الذي ستبدو عليه إذا تمكنا من رؤيتها من الخارج. لكن إذا نظرنا بعمق في الفضاء باستخدام التلسكوبات، يمكننا رؤية أشكال أخرى مثل هذه. هذه مجرات أخرى. كانت تعرف فيما مضى باسم «الجزر الكونية»، ويحتوي كل منها على مئات المليارات من النجوم.

المجرات لها الكثير من الأشكال والأحجام والألوان. ومعظمها له أذرع حلزونية تشبه مجرتنا، مجرة درب التبانة، ولكن ليس جميعها. فبعضها كروي الشكل أو على شكل كرات الرجبي. وما تشترك فيه جميع المجرات هو أنها تحتوي على مليارات النجوم. وهناك ما لا يقل عن مائة مليار مجرة. هذا يعني واحد متبوعًا بـ ١١ صفرًا. وبما أن كل واحدة من هذه المجرات يمكن أن تحتوي على مئات المليارات من النجوم، فهي أيضًا كبيرة جدًّا. يبلغ عرض مجرة درب التبانة، على سبيل المثال، ما يقرب من ١٠ أس ١٨ كيلومتر. والشمس، الواقعة هنا، تدور حول مركز مجرة درب التبانة، تمامًا كما تدور الأرض حول الشمس. ولكن نظرًا لأن مجرة درب التبانة كبيرة جدًّا، فإن الشمس تستغرق قرابة ٢٥٠ مليون سنة لإكمال دورة واحدة. وللقيام بذلك، يجب أن تتحرك بسرعة تناهز ٢٢٠ كيلومترًا في الثانية، آخذة معها جميع الكواكب، مثل الأرض.

كما نرى، عندما نتعامل مع مسافات كبيرة جدًّا، مثل أبعاد المجرات، فليس من المنطقي قياس المسافات بالكيلومترات لأن الأرقام تصبح كبيرة جدًّا وغير عملية. والبديل الأفضل هو وحدة تسمى بالسنة الضوئية. وتعرف السنة الضوئية بأنها المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة. والسنة الضوئية الواحدة تساوي ٩٫٤٦ في ١٠ أس ١٢ كيلومتر. ولأن السنة الضوئية تحتوي على كلمة سنة، فثمة خطأ شائع يتمثل في الاعتقاد بأنها تشير إلى فترة زمنية. لكن تذكر أن السنة الضوئية هي وحدة مسافة، وهي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة، أو ٩٫٤٦ في ١٠ أس ١٢ كيلومتر.

إن ما يجعل السنة الضوئية مفيدة هو أنها تجعل الأرقام المعنية أيسر في التعامل. رأينا سابقًا أن عرض مجرة درب التبانة يبلغ قرابة ١٠ أس ١٨ كيلومتر. هذا يعني قرابة ١٠٠٠٠٠ سنة ضوئية. تعد السنة الضوئية وحدة مفيدة بشكل خاص عندما نتعامل مع المسافات بين النجوم داخل المجرة. فكر في المسافة بين أقرب نجم لنا، الشمس، وثاني أقرب نجم لنا، بروكسيما سنتوري. إذا كتبنا هذه المسافة بالكيلومترات، فسنجد أنها تساوي ٤٫٠٢ في ١٠ أس ١٣ كيلومتر. لكن هذه المسافة تساوي ٤٫٢ سنة ضوئية فحسب. وإذا قسنا المسافة بين الشمس والنجم فيجا، وهو نجم أزرق ساطع، فسنجد أنها تساوي ٢٫٣٧ في ١٠ أس ١٤ كيلومتر، أو ٢٥ سنة ضوئية فقط. كما نلاحظ، عندما نتعامل مع هذه المسافات الكبيرة جدًّا، يكون العمل بالسنوات الضوئية أسهل كثيرًا.

اكتشف غالبية ما ناقشناه في هذا الفيديو حول النجوم والمجرات باستخدام التلسكوبات. هناك العديد من أنواع التلسكوبات المختلفة، إلا أنها تندرج تحت فئتين رئيسيتين. يستخدم التلسكوب الكاسر عدسة، في حين يحتوي التلسكوب العاكس على مرايا. التلسكوب الكاسر هو ما استخدمه جاليليو في القرن السابع عشر للوقوع على الكثير من الاكتشافات المهمة، بما في ذلك تمييز النجوم التي تشكل مجرة درب التبانة. ولا تزال التلسكوبات الكاسرة شائعة الاستخدام حتى اليوم. لكن معظم التلسكوبات البحثية الحديثة، بما في ذلك تلك الموجودة على الأرض وتلسكوب هابل الفضائي، الذي يقوم بعمليات الرصد من الفضاء، كلها تلسكوبات عاكسة.

ما تشترك فيه جميع التلسكوبات هو أنها تجعل الأشياء البعيدة تبدو أكبر، سواء استخدمت العدسات أو المرايا للقيام بذلك. ولا يجعل التلسكوب الجسم أشد سطوعًا. فهو يجعله أكبر فقط بحيث تسهل رؤيته. لا تغير التلسكوبات أيضًا لون الجسم.

أما وقد تحدثنا عن طبيعة النجوم والمجرات والتلسكوبات المستخدمة في رصدها، دعونا نتدرب على بعض الأسئلة.

أي العبارات الآتية تصف النجوم وصفًا صحيحًا؟ (أ) النجوم أجسام صغيرة وساخنة، وتقع فوق الغلاف الجوي مباشرة. (ب) النجوم أجسام صغيرة وساخنة عند طرف المجموعة الشمسية. (ج) النجوم أجسام كبيرة جدًّا وساخنة جدًّا وبعيدة جدًّا عن المجموعة الشمسية.

عندما نفكر في النجوم، ربما نعتقد أنها نقاط صغيرة وخافتة من الضوء. لكن تذكر أن سبب هذا هو أنها بعيدة جدًّا. في الواقع، النجوم شبيهة للغاية بالشمس، بل إنها تكون أكبر في كثير من الحالات. وهي تبدو صغيرة وخافتة بالنسبة لنا فقط بسبب بعدها الشديد عنا. إذا كانت النجوم تقع فوق الغلاف الجوي مباشرة، فستكون أقرب من الشمس؛ ومن ثم ستبدو أكبر. من الواضح أن الأمر ليس كذلك؛ لذا يمكننا حذف الخيار (أ).

حتى لو كانت النجوم على حافة المجموعة الشمسية، فلن تبعد عنا كثيرًا عما تبعده الشمس. ونعلم أيضًا أن النجوم ليست صغيرة. لذا يمكننا حذف الخيار (ب).

الجواب الصحيح هو الخيار (ج). النجوم أجسام كبيرة جدًّا وساخنة جدًّا وبعيدة جدًّا عن المجموعة الشمسية.

أكمل الجملة الآتية: السنة الضوئية وحدة لقياس فراغ. (أ) الزمن، (ب) المسافة، (ج) السرعة؟

تذكر أن السنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة. والسنة الضوئية الواحدة تساوي ٩٫٤٦ في ١٠ أس ١٢ كيلومتر. من المهم ألا تخدعك كلمة سنة. السنة الضوئية هي وحدة قياس للمسافة تمامًا مثل الكيلومتر. إذن، الإجابة الصحيحة أن السنة الضوئية وحدة لقياس (ب) المسافة.

دعونا الآن نلخص النقاط الرئيسية التي تناولناها في هذا الفيديو. النجوم كرات كبيرة، ساخنة، وبعيدة جدًّا. رأينا أن المجرات تحتوي على مليارات النجوم، وغالبًا ما تكون مرتبة في أشكال حلزونية. رأينا أن الشمس والمجموعة الشمسية يقعان في ذراع حلزوني لمجرة درب التبانة. ناقشنا وحدة السنة الضوئية وأن السنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة، وتساوي ٩٫٤٦ في ١٠ أس ١٢ كيلومتر. ورأينا النوعين الرئيسيين للتلسكوبات؛ العاكس والكاسر، وكلاهما يجعل الأشياء تبدو أكبر.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.