فيديو: تداخل الشق المزدوج

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحسب مواضع نقاط الهدب المضيئة والمظلمة في أنماط التداخل الناتجة عن الشقوق المزدوجة.

١٧:٤١

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، موضوعنا هو تداخل الشق المزدوج. سوف نعرف كيف يتداخل الضوء مع نفسه عند مروره خلال شقين متساويين. ونتعلم كيف نصف هذا التداخل رياضيًا، ونفسر لماذا يبدو النمط الناتج عن تداخل الضوء على هيئة مناطق مضيئة من الضوء تتبادل مع مناطق مظلمة. خلال حديثنا، سوف نتعامل مع هذا الشكل البسيط. على اليسار، لدينا حاجز ذو شقين متماثلين. هذان هما الشقان أو الفتحتان. ولدينا هنا على اليمين شاشة. أي ضوء يمر خلال الشقين يسقط على هذه الشاشة.

بالحديث عن الضوء، لدينا في هذا الشكل موجات ضوء مترابطة، وهي موجات لها الطول الموجي نفسه والطور نفسه، تتحرك من اليسار إلى اليمين وتسقط على هذا الحاجز وعلى الشقين. إذا أردنا تخمين نوع النمط الذي يكونه الضوء على الشاشة، فقد نعتقد أنه سيكون على هيئة منطقتين مضيئتين على الشاشة على امتداد الشقين. لكن يتبين هنا أن النمط الذي نراه مختلف تمامًا.

فما يظهر بالفعل عندما يمر ضوء مترابط خلال شقين متوازيين هو نمط من مناطق مضيئة، مثل هذه الموجودة هنا، تتبادل مع مناطق مظلمة، وهي المسافات الواقعة بين المناطق المضيئة. قد يبدو هذا النمط محيرًا للغاية إلى أن نتذكر أن الضوء هو موجة. تترتب على هذه الحقيقة نتيجتان مهمتان في هذه الحالة.

أولًا نظرًا لأن الضوء موجة، فلن يمر من خلال هذين الشقين في خط مستقيم بهذا الشكل، بل سينتشر من كلا الشقين بهذا الشكل. وهذا يسمى الحيود. وعند تراكب هاتين المنطقتين، في هذه المنطقة المظللة هنا، تتداخل موجتا الضوء مع بعضهما البعض. ويحدث ذلك وفقًا لما نسميه مبدأ التراكب.

ينص هذا المبدأ على أنه عند تراكب أي نوع من الموجات، تجمع إزاحاتها. لنفترض، على سبيل المثال، أن لدينا موجتين بهذا الشكل وأنهما متراكبتان. ينص مبدأ التراكب على أنه عند تراكب هاتين الموجتين، أي عندما تتداخلان، ستبدو الموجة المحصلة مثل هذه الموجة الوردية. تعكس سعة هذه الموجة المحصلة حقيقة أن قمتي الموجتين الأصليتين متحاذيتان، وكذلك القاعان أو النقطتان المنخفضتان لهاتين الموجتين.

ونصف مثل هذه الموجات بأنها متفقة في الطور. ولذلك، يكون هذا التداخل الذي يحدث تداخلًا بناء. لكن ماذا إذا كان الوضع مختلفًا؟ ماذا إذا كانت الموجتان تتداخلان بحيث تحاذي قمة الموجة الأولى قاع الموجة الثانية، بينما يحاذي قاعها قمة الموجة الثانية؟

يظل مبدأ التراكب قائمًا كالمعتاد. لكن في هذه الحالة الموجة المحصلة ستبدو بهذا الشكل. وستكون سعتها تساوي صفرًا. هذا ما يسمى بالتداخل الهدام. ويحدث عند تراكب موجتين فرق الطور بينهما يساوي نصف طول موجي.

إن نوعي التداخل البناء والهدام هما ما يحدثان تحديدًا في هذه المنطقة. وهذا ما يكون هذا النمط من المناطق المضيئة والمظلمة المتبادلة. تمثل النقاط المضيئة المواضع على الشاشة التي يحدث بها تداخل بناء، بينما تشير النقاط المظلمة إلى حدوث تداخل هدام.

لنر كيف سيبدو ذلك بالنسبة للموجات التي تمر من الشقين الموجودين بالشكل. كبرنا الحاجز بعض الشيء بحيث يكون الشقان أكثر تباعدًا عن بعضهما البعض. وسننظر إلى موضع معين على الشاشة، هذا الموضع هنا الذي يقع في منتصف الشاشة بالضبط. نظرًا للطريقة التي تنطلق بها موجتا الضوء بمجرد مرورهما خلال الشقين، نعلم أن الضوء المار من كلا الشقين سيسقط على هذا الموضع على الشاشة. عندما يحدث ذلك، ربما تبدو هاتان الموجتان بهذا الشكل. ولاحظ أنه عندما تصل الموجتان إلى الشاشة، تكونان عند النقطة نفسها في دوراتهما الموجية. وهو ما يعني أن الموجتين متفقتان في الطور، ومن ثم ستتداخلان تداخلًا بناء. هذا يعني أنه عند هذا الموضع على الشاشة، ستتكون منطقة مضيئة. ويكون الضوء قويًا في هذا الموضع بالتحديد بسبب هذا التداخل البناء.

لكن دعونا نختر الآن موضعًا آخر على الشاشة، وليكن هذا الموضع الموجود بالأعلى. مرة أخرى، بسبب طريقة انتشار الضوء عند مروره خلال الشقين، نعلم أن الضوء المار منهما سيصل إلى هذا الموضع هنا. عندما يحدث ذلك، سيبدو بهذا الشكل. وإذا دققنا النظر في هاتين الموجتين، يمكننا ملاحظة أنه عندما تصلان إلى الشاشة، يكون فرق الطور بينهما نصف طول موجي. هذا يعني أن الموجة المارة من الشق العلوي تتحرك من أدنى نقطة إلى أعلى في اتجاه أقصى نقطة، بينما تتحرك الموجة المارة من الشق السفلي من أقصى نقطة بالأعلى هنا نحو أدنى نقطة، أي القاع.

لذا عندما تتلاقى الموجتان، تتداخلان تداخلًا هدامًا، ما يعني أنه ستتكون منطقة مظلمة عند هذا الموضع على الشاشة. إذن لدينا على الشاشة هنا منطقة مضيئة، بينما هنا الشاشة مظلمة. قد نتساءل عن سبب هذا الاختلاف. صحيح أنه في حالة المنطقة المظلمة، لدينا تداخل هدام، فيما تمثل المنطقة المضيئة تداخلًا بناء. لكن السبب الحقيقي وراء هذين النوعين المختلفين من التداخل يرجع إلى ما يسمى فرق طول المسار بين شعاعي الضوء.

من المهم هنا ملاحظة أنه بالرغم من رسم هذين الشكلين الموجيين لتمثيل تحرك الضوء المار من شقي الحاجز، فليس صحيحًا أن الضوء يتبع بالفعل هذا المسار المموج. وإنما تمثل هذه الموجات مجالًا مغناطيسيًا مهتزًا. وإذا أردنا تحديد مكان الضوء في موضع ما بين الشقين اللذين يمر خلالهما والشاشة التي يسقط عليها، فلن نجد الضوء إلا في نطاق خطوط مستقيمة مثل هذين الخطين. هذان هما المساران اللذان يسلكهما الضوء عند تحركه من الشقين إلى الشاشة، ويمكننا تسمية طولي مسافتيهما ‪𝑑‬‏ واحد و‪𝑑‬‏ اثنين على الترتيب.

إذن عندما نتحدث عن فرق طول المسار بين هذين الشعاعين من الضوء، فإننا نتحدث في الواقع عن مقدار الفرق بين هاتين المسافتين. سنسمي هذا الفرق ‪𝛥𝑑‬‏. وهذا هو فرق طول المسار بين شعاعي الضوء. لكي نتمكن من إيجاد هذه القيمة، دعونا نلقي نظرة على شعاعي الضوء عند انطلاقهما من الشقين.

لنقل إننا رسمنا نقطة في مركز الشق العلوي بهذا الشكل. ورسمنا، بعد ذلك، من هذه النقطة خطًا يمتد لأسفل حتى يتقاطع مع ‪𝑑‬‏ اثنين بزاوية ‪90‬‏ درجة. الآن، لنفعل ما يلي. لنفترض أن المسافة المستقيمة بين مركزي الشقين هي المسافة ‪𝑑‬‏. ولنقل أيضًا إن الزاوية بين هذا الخط المتقطع الذي رسمناه والحاجز تسمى ‪𝜃‬‏.

إذا دققنا النظر، فسنلاحظ أن لدينا الآن مثلثًا قائم الزاوية، ووتر هذا المثلث هو المسافة ‪𝑑‬‏. بالإضافة إلى ذلك، يمكننا القول إن الضلع الأدنى من المثلث يساوي ‪𝛥𝑑‬‏، أي فرق طول المسار بين هذين الشعاعين. لكن بالنظر إلى هذا المثلث القائم، يمكننا أيضًا ملاحظة أن ‪𝛥𝑑‬‏ يساوي الوتر ‪𝑑‬‏ مضروبًا في جيب هذه الزاوية التي عرفناها وأسميناها ‪𝜃‬‏.

عندما نقول إن ‪𝑑 sin 𝜃‬‏ هو فرق طول المسار بين الشعاعين، يعد ذلك افتراضًا نوعًا ما. فنحن نفترض أن الشعاعين المعرفين بمسافتيهما ‪𝑑‬‏ واحد و‪𝑑‬‏ اثنين، متوازيان. لكن عند النظر إلى الرسم، نلاحظ على الفور أن هذا ليس صحيحًا عمليًا. فيمكننا ملاحظة أن الشعاعين في البداية كانت تفصل بينهما المسافة ‪𝑑‬‏. لكنهما التقيا في النهاية عند النقطة نفسها على الشاشة.

رغم ذلك، فإن هذا الافتراض ليس خاطئًا تمامًا كما قد يبدو. هذا لأنه في الحالة النموذجية لتداخل الشق المزدوج، تكون الشاشة في الواقع أبعد بكثير عن الشقين عما هو مبين هنا. إذا كان الأمر كذلك، وكانت الشاشة أبعد بكثير، فإن الشعاعين لن يكونا متوازيين تمامًا أيضًا. لكنهما سيكونان أقرب إلى ذلك مما هو موضح هنا.

بمعرفة ذلك، لنفترض أن الشعاعين متوازيان بالفعل. إذا كان هذا صحيحًا، فهذا يعني أن هذه الزاوية التي أسميناها ‪𝜃‬‏ تظهر في أماكن أخرى على الرسم. فإذا رسمنا خطين أفقيين متقطعين من مركز كل شق من الشقين، وكان شعاعا الضوء متوازيين، فستكون الزاويتان المحصورتان بين هذين الخطين الأفقيين والشعاعين متساويتين. وكلتاهما ‪𝜃‬‏. هذه ملاحظة هندسية تستند إلى حقيقة أنه إذا كان الشعاعان متوازيين حقًا، فهذا يعني أن هذه الزاوية هنا تساوي ‪90‬‏ درجة وكذلك هذه الزاوية هنا.

رأينا حتى الآن أن فرق طول المسار بين الشعاعين، بافتراض أنهما متوازيان، يساوي ‪𝑑‬‏ في ‪sin 𝜃‬‏، حيث ‪𝑑‬‏ هي المسافة بين الشقين و‪𝜃‬‏ هي الزاوية التي حددناها هنا. نلاحظ هنا أنه رغم أن ‪𝑑‬‏ ستظل كما هي بغض النظر عن الاتجاه الذي يتحرك فيه شعاعا الضوء، فإن الزاوية ‪𝜃‬‏ تعتمد على هذا الاتجاه. وبذلك، يتغير فرق طول المسار مع اتجاه الشعاع. هذه التغيرات هي التي تؤدي أحيانًا إلى ظهور مناطق مضيئة على الشاشة، بينما تتسبب في أحيان أخرى في حدوث تداخل هدام، ما يؤدي إلى ظهور مناطق مظلمة.

لنستعرض الآن الشروط اللازم توافرها في الموجة لكي تتكون مناطق مضيئة أو مظلمة. تذكر أننا ذكرنا سابقًا أنه إذا كانت الموجتان متفقتين في الطور، فسوف تتداخلان تداخلًا بناء. لنقل إن لدينا موجتين لهما الطول الموجي نفسه، وسنسميه ‪𝜆‬‏. بالنسبة لهاتين الموجتين اللتين نعتقد أنهما متفقتان في الطور، قد يكون فرق الطور إما صفرًا في ‪𝜆‬‏. بعبارة أخرى، لم تنحرف الموجتان مطلقًا بالنسبة إلى بعضهما البعض. وقد يساوي واحدًا في ‪𝜆‬‏. وبما أن الموجات تتحرك في دورات، فهذا يعني عدم وجود فاصل بين الموجتين. وقد يساوي فرق الطور بين الموجتين اثنين ‪𝜆‬‏ أو ثلاثة ‪𝜆‬‏، وهكذا. في الواقع، أي عدد صحيح مضروبًا في الطول الموجي ‪𝜆‬‏ يعني أن الموجتين المتراكبتين متفقتان في الطور. وعندما تكونان متفقتين في الطور، فهذا يعني أنهما ستتداخلان تداخلًا بناء. وهو ما يعني بدوره ظهور منطقة مضيئة عند هذا الموضع على الشاشة.

فيما يلي ما توصلنا إليه. لكي تظهر منطقة مضيئة على الشاشة، أي لكي يحدث تداخل بناء بين الموجتين، يجب أن يكون فرق طول المسار بينهما، ‪𝑑‬‏ في ‪sin 𝜃‬‏، يساوي عددًا صحيحًا — سنسميه ‪𝑛‬‏ — مضروبًا في الطول الموجي للموجتين.

تجدر الإشارة هنا إلى أن الموجتين لهما الطول الموجي نفسه؛ لأنهما صدرتا من نفس مصدر الضوء. هذا يعني أنه مهما كان الطول الموجي لموجتي الضوء قبل وصولهما إلى الشقين، فسيظل هذا الطول كما هو حتى مع مرور الموجتين خلال الشقين وسقوطهما على الشاشة. وتوضح لنا هذه العلاقة أنه ستكون لدينا منطقة مضيئة على الشاشة عندما تساوي ‪𝑛‬‏ صفرًا أو زائد أو ناقص واحد أو زائد أو ناقص اثنين، وهكذا، أي أي قيمة صحيحة. جدير بالذكر هنا أنه عندما يساوي ‪𝑛‬‏ صفرًا، فإن ذلك يعني أن فرق طول المسار بين الشعاعين يساوي صفرًا. وهذا ما يتسبب في تكون منطقة مضيئة هنا في منتصف الشاشة بالضبط.

والآن بعد أن تعرفنا على شرط تكون المناطق المضيئة، ماذا عن المناطق المظلمة؟ بعبارة أخرى، ما فرق طول المسار الذي يتسبب في حدوث تداخل هدام بين الشعاعين؟ لمعرفة ذلك، دعونا نلقي نظرة مجددًا هنا بالأعلى على الشعاعين المتداخلين تداخلًا هدامًا. رأينا أن السبب في كون هذا التداخل تداخلًا هدامًا هو أن فرق الطور بين الموجتين يساوي نصف طول موجي. يمكننا تمثيل ذلك بالطريقة التالية. فنقول إن فرق طول المسار بين الموجتين يساوي نصف ‪𝜆‬‏.

لكن ثمة شروط أخرى تؤدي أيضًا إلى هذه النتيجة. على سبيل المثال، إذا كان فرق الطور بين الموجتين يساوي ثلاثة أنصاف طول موجي أو خمسة أنصاف أو سبعة أنصاف وهكذا، فسيتطلب حدوث تداخل هدام أن يكون فرق طول المسار بين الشعاعين عددًا صحيحًا زائد نصف، الكل مضروبًا في الطول الموجي. نلاحظ في هذه المعادلة أنه إذا كان ‪𝑛‬‏ يساوي صفرًا، فسيبسط ذلك إلى نصف ‪𝜆‬‏. وبالتالي، مرة أخرى، يبلغ فرق الطور بين الموجتين نصف طول موجي. وإذا كان ‪𝑛‬‏ يساوي واحدًا، فسيكون لدينا ثلاثة أنصاف بين القوسين، ما يعطينا مجددًا فرق طور مقداره نصف طول موجي.

بشكل أساسي، لكي نحصل على هذه العلاقة للتداخل الهدام، نسخنا علاقة التداخل البناء ثم أضفنا إزاحة بحيث صار الآن فرق الطور بين الموجتين نصف طول موجي. وهذا ما يصنع الفارق بين التداخل البناء الذي يتسبب في تكون مناطق مضيئة والتداخل الهدام الذي يتسبب في تكون مناطق مظلمة.

حسنًا، هاتان العلاقتان اللتان توصلنا إليهما تتضمنان الافتراض الذي ذكرناه سابقًا بأن شعاعي الضوء متوازيان. لتحري الدقة، فإنهما ليسا كذلك. لكنهما قريبان للغاية من التوازي بحيث لا تزال هاتان المعادلتان مفيدتين جدًا لتحديد ظهور المناطق المضيئة والمظلمة. تناولنا حتى الآن موضع هذه المناطق بناء على هذه الزاوية ‪𝜃‬‏ فقط. لكن ماذا إذا وصفنا، على سبيل المثال، موضع المناطق المضيئة على الشاشة بالنسبة لمسافة معينة على الشاشة تبدأ من نقطة المنتصف الموجودة لدينا؟

لكي نرى كيف يحدث ذلك، لنتخيل أننا ألقينا نظرة على الشكل من مسافة أبعد. حسنًا، لدينا هنا الحاجز ذو الشقين. وهذه المرة، يبدو أنهما أقرب إلى بعضهما البعض مما كانا عليه سابقًا. وكما في السابق، توجد الشاشة على اليمين. لنفترض هنا أن الشاشة يفصلها عن الحاجز مسافة ممثلة بحرف ‪𝐿‬‏، ولنقل إننا حددنا مواضع المناطق المضيئة على الشاشة. بعبارة أخرى، هذه هي المواضع التي يحدث فيها تداخل بناء.

وبناء على ما رأيناه حتى الآن، يمكن أن نتوصل إلى علاقة تعطينا المسافات أعلى نقطة المنتصف الموجودة على الشاشة أو أسفلها، والتي تظهر فيها هذه المناطق المضيئة المختلفة، أي هذه الهدب المضيئة. لمعرفة كيفية فعل ذلك، دعونا نتناول هذه المنطقة المضيئة هنا. رغم أننا قد نلاحظ أن هذه المنطقة المضيئة تقع أعلى نقطة المنتصف بمنطقة، منطقتين، ثلاث مناطق مضيئة، فسنسميها تسمية عامة. سنسميها المنطقة المضيئة ‪𝑛‬‏، ما يعني أنه يمكننا تسمية المسافة الرأسية من نقطة منتصف الشاشة إلى هذه المنطقة ‪𝑦𝑛‬‏.

السؤال الذي نرغب في الإجابة عليه هنا هو: ما مقدار هذا الارتفاع ‪𝑦𝑛‬‏؟ نلاحظ من هذا المنظور أن الشقين، أي الفتحتين الموجودتين في الحاجز، قريبتان للغاية من بعضهما البعض. وهذا في الواقع الشكل النموذجي لتجربة تداخل الشق المزدوج. فتكون عادة المسافة بين هذين الشقين، أي المسافة ‪𝑑‬‏، في حدود الطول الموجي للضوء الساقط ‪𝜆‬‏. بالنسبة للضوء المرئي، هذا الطول الموجي صغير للغاية، وكذلك ‪𝑑‬‏ أيضًا.

ما نريد إيضاحه هنا هو أنه على هذا النطاق يمكننا افتراض أن الضوء القادم من الشقين قادم من هذه النقطة الموجودة هنا عند منتصف هذين الشقين. إذن هذا هو المسار الذي سيتبعه الضوء ليصل إلى هذه النقطة على الشاشة. ما نراه هنا عند النظر إلى هذا الشكل الموجود بين الحاجز والشاشة هو مثلث قائم الزاوية. ولكي نحدده بصورة أوضح، دعونا نسمي هذه الزاوية من المثلث. سنسميها ‪𝜃𝑛‬‏ للإشارة إلى أنها الزاوية المقابلة للمنطقة المضيئة ‪𝑛‬‏.

إذا استخدمنا حساب المثلثات، يمكننا القول إن ظل هذه الزاوية، ‪𝜃𝑛‬‏، يساوي الضلع المقابل للمثلث، وهو ‪𝑦𝑛‬‏، مقسومًا على الضلع المجاور ‪𝐿‬‏. وبذلك يكون لدينا هذا التعبير لظل الزاوية ‪𝜃𝑛‬‏. والآن لنفعل ما يلي. لنعط اسمًا لوتر هذا المثلث قائم الزاوية. سنرمز له بحرف ‪𝐻‬‏.

عند التفكير في دالة مثلثية أخرى، وهي الجيب، يمكننا القول إن ‪sin 𝜃𝑛‬‏ يساوي الضلع المقابل، ‪𝑦𝑛‬‏، مقسومًا على الوتر ‪𝐻‬‏. لاحظ أن الاختلاف الوحيد بين الطرف الأيمن من هذين التعبيرين هو العامل الموجود في مقام الكسرين، وهو ‪𝐿‬‏ في حالة و‪𝐻‬‏ في الحالة الأخرى.

لنفكر قليلًا في ذلك. ماذا إذا كانت الزاوية ‪𝜃𝑛‬‏ صغيرة للغاية؟ يمكننا ملاحظة أنه كلما قلت هذه الزاوية، أصبح طول ‪𝐻‬‏ و‪𝐿‬‏ أكثر تقاربًا. وبالتأكيد، إذا أصبحت الزاوية تساوي صفرًا، فسيكون طول ‪𝐻‬‏ و‪𝐿‬‏ متساويًا.

سنجري الآن ما يسمى تقريب الزاوية الصغيرة. نظرًا لأن هذه المسافة ‪𝐿‬‏ تكون عادة كبيرة للغاية مقارنة بالمسافات الأخرى الموجودة في الشكل، فإن هذه الزاوية ‪𝜃𝑛‬‏ صغيرة جدًا، ما يعني أن وتر المثلث يساوي تقريبًا الطول ‪𝐿‬‏. وهذا يعني أن ‪tan 𝜃𝑛‬‏ يساوي تقريبًا ‪sin 𝜃𝑛‬‏.

بالتالي يمكننا أخذ هذا المقدار والتعويض عن ‪tan 𝜃𝑛‬‏ بجيب هذه الزاوية. والآن بعد أن توصلنا إلى هذه المعادلة التي اشتققناها للمناطق المضيئة على الشاشة، يمكننا إيجاد حد ‪sin 𝜃‬‏ مشابه في معادلة التداخل البناء هنا. وعلاوة على ذلك، هذه الزاوية ‪𝜃‬‏ تقابل عددًا صحيحًا سميناه ‪𝑛‬‏. يمكننا إذن في الواقع تسمية الزاوية ‪𝜃𝑛‬‏ لأنها تقابل ‪𝑛‬‏ مضروبًا في ‪𝜆‬‏.

لنفعل ما يلي. لنأخذ هذه المعادلة ونكتبها بالأعلى هنا. لكن عندما نفعل ذلك، سنعوض عن ‪sin 𝜃𝑛‬‏ بـ ‪𝑦𝑛‬‏ على ‪𝐿‬‏. ويرجع السبب في إمكانية فعل ذلك إلى هذه المعادلة التي توصلنا إليها هنا. فنرى أن ‪sin 𝜃𝑛‬‏ يساوي ‪𝑦𝑛‬‏ على ‪𝐿‬‏. وهذا ما سنحصل عليه. ‏‏‪𝑑‬‏ في ‪𝑦𝑛‬‏ على ‪𝐿‬‏ يساوي ‪𝑛‬‏ في ‪𝜆‬‏. وإذا ضربنا طرفي المعادلة في ‪𝐿‬‏ على ‪𝑑‬‏، فسنحذف هذين العاملين على الطرف الأيسر. ونجد أن ‪𝑦𝑛‬‏ يساوي ‪𝑛 𝜆 𝐿‬‏ على ‪𝑑‬‏. هذه معادلة إيجاد المسافة من نقطة منتصف الشاشة التي تتكون عندها المنطقة المضيئة ‪𝑛‬‏، أي الهدبة المضيئة ‪𝑛‬‏.

بعد معرفة كل ما سبق، دعونا نلخص ما تعلمناه بشأن تداخل الشق المزدوج. تعلمنا في هذا الدرس أنه عند مرور ضوء مترابط خلال شقين متوازيين، يتداخل الضوء مع نفسه، ما يكون نمطًا من المناطق المضيئة والمظلمة. وعرفنا أيضًا أن التداخل البناء، الذي يؤدي إلى تكون مناطق مضيئة، يحدث عندما يكون فرق طول المسار بين شعاعي الضوء، ‪𝑑‬‏ في ‪sin 𝜃‬‏، يساوي عددًا صحيحًا مضروبًا في الطول الموجي لهذين الشعاعين.

في المقابل، يحدث التداخل الهدام، الذي يتسبب في تكون مناطق مظلمة على الشاشة، عندما يكون فرق طول المسار بين الشعاعين يساوي نصف طول موجي. وأخيرًا، المسافة بين منتصف الشاشة وما نسميها المنطقة المضيئة ‪𝑛‬‏ على الشاشة تساوي ‪𝑛‬‏ في الطول الموجي للضوء القادم مضروبًا في المسافة بين الشقين والشاشة، الكل مقسومًا على المسافة ‪𝑑‬‏ التي تفصل بين الشقين. وهذا ملخص تداخل الشق المزدوج.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.