فيديو: حركة الكواكب والأقمار والأقمار الصناعية

في هذا الدرس، سوف نتعلم كيف نصف السرعة والعجلة التي تتحرك بها الكواكب والأقمار والأقمار الصناعية، التي تتحرك في مدارات دائرية.

١٣:٠٢

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سنتحدث عن حركة الكواكب والأقمار والأقمار الصناعية. تتحرك جميع هذه الأجسام فيما يسمى بالمدارات. والمدار هو مسار حلقي عادة ما يحيط بجسم آخر أكبر. على سبيل المثال، تدور الأرض حول الشمس، وهي أكبر من الأرض. ويوجد قمر أصغر يدور حول الأرض، إضافة إلى جميع الأقمار الصناعية التي تدور حولها أيضًا. وتعود حركة جميع هذه الأجسام في الفضاء إلى تأثير قوة واحدة محددة عليها، وهي قوة الجاذبية.

وتعد الجاذبية قوة جديرة بالاهتمام؛ لأن أي جسم بأي كتلة كانت سيؤثر بهذه القوة على الأجسام الأخرى التي لها كتلة أيضًا. لنضع، على سبيل المثال، جسمًا آخر هنا. عندما نفعل ذلك، فإن هذا الجسم سيتأثر بقوة جاذبية الجسم الأول. إذا رسمنا هذه القوة في صورة متجه، فسوف يبدو بهذا الشكل. إذ سيشير من الجسم الثاني إلى مركز الجسم الأول. وبالمناسبة، فإن هذه القوة الجاذبة تؤثر في كلا الاتجاهين. فكما يؤثر الجسم الأكبر بقوة على الجسم الأصغر، يؤثر الجسم الأصغر على الجسم الأكبر بقوة مساوية لها في المقدار. لكن عندما يتعلق الأمر بالحركة، فإن هذا الجسم الأصغر سيتحرك أكثر؛ لأن كتلته أقل.

وبعد دراسة قوة الجاذبية، اكتشف رابط بين المسافة وهذه القوة. فلنفترض أننا أخذنا كتلة ثالثة مساوية تمامًا للكتلة الثانية التي وضعناها هنا، ووضعناها على مسافة أبعد من الجسم الأصلي. في هذه الحالة، سوف نرى أن هذه الكتلة ستتأثر بقوة جاذبية من الكتلة الأكبر الموجودة على أقصى اليمين. لكن التأثير سيكون أصغر. إذ سيكون أضعف. وإذا وضعنا كتلة مماثلة في مكان أكثر بعدًا عن الجسم الأصلي، فستكون قوة الجسم الأول المؤثرة على هذه الكتلة أكثر ضعفًا. إذن، إلى هنا، يمكننا أن نقول ثلاثة أشياء عن قوة الجاذبية.

أولًا، أي جسمين لهما كتلة، يتأثران بقوة الجاذبية. ومعنى هذا أن أي قلمين على مكتب، أو أي سيارتين تسيران على طريق، أو أي كوكب يدور حول نجم، بينهما قوة جاذبية. ثمة أمر آخر يمكننا قوله عن هذه القوة، وهو أن قوة الجاذبية تجذب الأجسام دائمًا ولا تجعلها تتنافر أبدًا. لاحظ اتجاه أسهم القوة المؤثرة على هذه الأجسام الثلاث المتطابقة، وهي قوة جاذبية الجسم الأكبر. إن قوة الجاذبية دائمًا ما تسحب الأجسام الأخرى إليها ولا تدفعها بعيدًا عنها أبدًا. وثالثًا، يمكننا القول إنه كلما كان الجسمان أقرب لبعضهما بعضًا، تصبح قوة الجاذبية بينهما أكبر. بعبارة أخرى كلما كانت الأجسام بعيدة عن بعضها بعضًا، تكون هذه القوة أضعف. ومرة أخرى نكرر أن هذا قد ظهر من خلال الأجسام الثلاث المتطابقة الموضوعة على مسافات مختلفة من الكتلة الأصلية. فكلما ابتعدت الأجسام عن بعضها بعضًا، أصبحت القوة المؤثرة عليها أضعف وأضعف.

بعد أن نضع كل هذا في اعتبارنا، لنفترض أننا الآن في الفضاء الخارجي. وفي هذا الفضاء لدينا نجم تكون خلال عملية استمرت على مدار زمن طويل. كان الأمر سيصبح غير شائق على الإطلاق إذا لم يكن لدينا سوى هذا النجم في الكون بأكمله. فلعلنا نتذكر أنه لكي تكون قوة الجاذبية مؤثرة، لا بد من وجود جسمين على الأقل. حسنًا، انظروا إلى هذا. إنه جسم ثان يتحرك مارًا بالجسم الأول. الآن وقد أصبح لدينا جسمان، نعرف أن قوة الجاذبية ستؤثر عليهما. إذا رسمنا خطًا من مركز الجسم الأول إلى مركز الجسم الآخر، فعلى طول هذا الخط ستوجد قوة مؤثرة على الجسم المتحرك، وقوة أخرى تؤثر على النجم مساوية لها في المقدار لكنها مضادة لها في الاتجاه.

وبناء على مدى شدة هذه القوة ومدى سرعة الجسم المتحرك، يمكن أن تحدث عدة نتائج مختلفة. إحدى النتائج المحتملة هي مع وجود هذه القوة الجاذبة التي تسحب الجسم المتحرك باتجاه النجم. ولكن تكون حركة هذا الجسم سريعة للغاية لدرجة تجعله يفلت من جاذبية النجم. في هذه الحالة، سيبدو مسار الجسم بهذا الشكل. أجل، يسحب الجسم باتجاه النجم، كما نرى من انحناء المسار قليلًا. لكن قوة هذا السحب لا تكفي لوضع هذا الجسم المتحرك في مدار منتظم وثابت حول النجم.

لكن لنفترض أنه بدلًا من تحرك الجسم بسرعة كبيرة للغاية مقارنة بالقوة المؤثرة عليه، فإنه يتحرك ببطء شديد. في هذه الحالة ستكون قوة الجاذبية هي التأثير المهيمن على حركة هذا الجسم. وحقيقة أن الجسم كان يتحرك بالفعل في اتجاه معين لن يكون لها تأثير قوي. إذا كان هذا صحيحًا، فسوف يبدو مسار هذا الجسم المتحرك بهذا الشكل. إذ سيتبع المسار المنحني الذي نراه هنا، والمتجه إلى النجم وسينتهي بالاصطدام بسطحه. يمكننا أن نرى أن هذا المسار أيضًا لا يجعل المدار حول النجم منتظمًا وثابتًا. لكن لنفترض أن الشروط الابتدائية مناسبة تمامًا، وأن سرعة هذا الكوكب تشير إلى اتجاه معين، ولها علاقة محددة بقوة الجاذبية المؤثرة عليه. عندما تتوازن كل هذه العوامل بالشكل المناسب، فسيصبح بإمكان هذا الجسم المتحرك البدء في الدوران حول النجم في مسار منتظم، وهو المدار.

عندما نرى جسمًا في مدار، فإننا نشهد توازنًا دقيقًا بين قوة الجاذبية وحركة الجسم. وبشكل عام، يوجد نوعان من المدارات يمكن أن يتحرك فيهما أي جسم. إذا أفرغنا بعض المساحة على الشاشة، فسيمكننا أن نرى هذين النوعين. النوع الأول نراه عند دوران جسم أصغر حول جسم أكبر في مسار دائري، أو مدار دائري، حول الجسم الأكبر. وهي الطريقة التي ترسم بها المدارات عادة في الرسوم التخطيطية. لكن هذا الشكل في الواقع هو الاستثناء وليس القاعدة في أشكال المدارات. فالأكثر شيوعًا هو حركة الأجسام في المدارات التي نطلق عليها المدارات الإهليجية. والمدار الإهليجي يشبه الدائرة التي تم الضغط عليها أو تسوية دورانها. وللمدار الإهليجي أشكال عديدة. بعضها يشبه الدائرة، وبعضها لا يشبهها بدرجة كبيرة.

والآن، حين يتحرك جسم في مدار دائري حول جسم آخر. ففي هذه الحالة نجد أن هناك علاقة محددة بين قوة الجاذبية المؤثرة على الجسم المتحرك وسرعته. في المدارات الدائرية تكون سرعة الجسم دائمًا عمودية على قوة الجاذبية المؤثرة عليه. ولكن هذا لا ينطبق دائمًا على الأجسام التي تدور في مدارات إهليجية. ففي هذه الحالات عادة لا يكون قياس الزاوية بين سرعة الجسم والقوة المؤثرة عليه ‪90‬‏ درجة. وبالحديث عن سرعة الأجسام، لنلق نظرة على هذا المدار الإهليجي الأخضر. لقد عرفنا من ملاحظاتنا الثلاث بشأن الجاذبية أنه كلما اقترب جسمان من بعضهما بعضًا، ازدادت القوة بينهما.

وهذا يعني أنه في حالة هذا الجسم الذي يدور في مدار إهليجي حول النجم، عندما يكون الجسم هنا في مداره، فإن قوة الجاذبية المؤثرة عليه ستكون أقوى مما تكون عليه حين يكون الجسم هنا. وذلك لأن المسافة بين النجم والجسم في هذه الحالة أصغر من المسافة بين النجم والجسم عندما يكون هنا. وكل هذا له تأثير على سرعة الجسم. فعندما يكون الجسم أقرب إلى النجم، لن تكون قوة الجاذبية المؤثرة عليه أقوى وحسب، بل ستكون سرعته أكبر أيضًا. إذن، سيتحرك هذا الجسم في المدار الإهليجي بأعلى سرعة عندما يكون في أقرب نقطة إلى النجم الذي يدور حوله. وسيتحرك بأقل سرعة عندما يكون في أبعد نقطة.

يمكننا تطبيق هذه الفكرة على نظامنا الشمسي. في هذا النظام، لدينا نجم، هو الشمس، ويدور حوله ثمانية كواكب. وتتفاوت المسافة التي يبعدها كل كوكب عن الشمس. بعضها قريب، وبعضها بعيد. ما رأيناه هنا في هذا المثال هو أنه كلما كان الجسم الذي يتحرك في مدار أقرب إلى الجسم الذي يدور حوله، كانت سرعته أكبر. وينطبق هذا المبدأ على الكواكب في نظامنا الشمسي. فالكواكب الأسرع حركة هي الأقرب من الشمس. ولأن عطارد هو أقرب كوكب للشمس، فهو الأسرع حركة على الإطلاق. ومن ناحية أخرى، لدينا نبتون بعيدًا هنا، وهو أبطأ الكواكب حركة.

ينقلنا الحديث عن الأجسام التي تتحرك في المدارات بسرعة أو ببطء إلى مصطلح الفترة المدارية. والفترة المدارية للجسم هي مقدار الزمن الذي يستغرقه لإتمام دورة واحدة كاملة في مداره. على سبيل المثال، إذا تتبعنا حركة الأرض في دورة واحدة كاملة، فسنرى أن هذا يستغرق نحو ‪365‬‏ يومًا. وهذه هي فترتها المدارية. لننتقل الآن إلى نطاق أصغر قليلًا، ونفكر في الأجسام التي تدور حول الأرض. هذه هي الأرض. وإضافة إلى القمر، نعرف أن هناك أجسامًا أخرى من صنع الإنسان، تدور حول كوكب الأرض. فإلى جانب الأقمار الصناعية المستخدمة في الاتصالات بأنواعها المتعددة، أنشأنا أيضًا قمرًا صناعيًا يسمى محطة الفضاء الدولية. والفترة المدارية لمحطة الفضاء الدولية هي ‪90‬‏ دقيقة فقط. أي إنها تدور دورة كاملة واحدة في مدارها كل ساعة ونصف.

ولكن تخيل أننا نريد إنشاء قمر صناعي يظل في الموقع نفسه من سطح الأرض حتى مع دوران الأرض. بعبارة أخرى، عند دوران الأرض حول محورها، نريد أن يظل القمر الصناعي فوق مكان معين، لنفترض أنه هذا المكان، حتى مع استمرار دوران الأرض. في هذه الحالة، سنرسل قمرًا صناعيًا ليكون في ذلك الموقع، ويجب أن تكون فترته المدارية مساوية للزمن نفسه الذي تستغرقه الأرض للدوران حول محورها. ونحن نعلم أن ذلك يستغرق ‪24‬‏ ساعة. إذن، تلك هي الفترة المدارية لهذا القمر الصناعي. وهذه الأقمار الصناعية، التي تظل في الموقع نفسه من سطح الأرض طوال الوقت، لها اسم خاص. فهي تسمى أقمارًا صناعية أرضية متزامنة. ومن الاسم نستنتج أن هذه الأقمار الصناعية تظل ثابتة. فهي مستقرة فوق سطح الأرض. ولكي يتحقق هذا ويظل القمر الصناعي في المكان نفسه فوق الأرض طوال الوقت، يجب أن يكون في مدار يقع أعلى خط الاستواء.

بعد أن عرفنا كل هذا عن الأجسام التي تتحرك في مدارات، وهي الكواكب والأقمار والأقمار الصناعية، هيا نتدرب قليلًا من خلال أحد الأمثلة.

يوضح الشكل مدارين محتملين مختلفين لجسم حول نجم. أي مما يلي يصف بشكل صحيح شكل المدار (أ)؟ (أ) إهليجي، (ب) دائري، (ج) لولبي، (د) حلزوني، (هـ) شديد الإهليجية.

حسنًا، بإلقاء نظرة على الشكل، نرى هذين المدارين، ويرمز إليهما بـ (أ) و(ب). يركز هذا السؤال على المدار (أ). فنحن نريد أن نعرف أي من أشكال هذه المسارات الخمسة يصف هذا المدار بشكل صحيح. أول ما يمكننا فعله هو أن نتذكر أنه عند دوران جسم في مدار حول جسم آخر، فثمة مساران محتملان يمكن أن يتحرك فيهما هذا الجسم. فالمسارات المدارية إما أن تكون دائرية وإما أن تكون إهليجية. وهذان هما الشكلان اللذان يمكن أن تتخذهما الحركة المدارية. إذن فسوف نستبعد خيارين من الخيارات المحتملة للإجابة، وهما الخياران (ج) و(د). إذ لا توجد مدارات حلزونية ولا توجد مدارات لولبية.

وعند هذه النقطة، يمكننا أن نتذكر الفرق بين شكلي المدارين الموجودين، وهما المدارات الدائرية والإهليجية. نعرف جميعنا شكل الدائرة. أما الشكل الإهليجي، فهو يشبه دائرة منبعجة أو مضغوطة. ومن ثم، إذا كان هذا مسارًا مداريًا دائريًا، فإن المسار الإهليجي سيكون بهذا الشكل. والآن، نرى أن الاختيارات الثلاثة المتبقية هي الإهليجي، والدائري، وما يسمى شديد الإهليجية. ويمكننا أن نتخيل المدار شديد الإهليجية على أنه مدار دائري مضغوط للغاية. هذا يعني أن عملية الضغط كانت بدرجة أكبر فأصبح لدينا هذا الشكل. وهو مثال لمدار شديد الإهليجية. إذن، أي من هذه الأشكال الثلاثة للمدارات — الإهليجي والدائري وشديد الإهليجية — يمثل المدار (أ)؟

يمكننا أن نرى أن هذا المدار لا يشبه الدائرة المضغوطة، بل يشبه الدائرة نفسها. فهو ليس شديد الإهليجية بالطبع. ولهذا، سنشطب الخيار (هـ). لا نظن كذلك أنه إهليجي. إذن، فشكل المدار (أ) دائري. والآن، لنجب عن السؤال نفسه، لكننا سنتناول المدار (ب).

فالسؤال التالي هو: أي مما يلي يصف بشكل صحيح شكل المدار (ب)؟ (أ) دائري، (ب) كروي، (ج) شديد الإهليجية، (د) حلزوني، (هـ) لولبي.

كما فعلنا من قبل، يمكننا استبعاد جميع خيارات الإجابة التي ليس بها دائري أو إهليجي. فكما رأينا، هذان هما المساران الوحيدان المحتملان لأي جسم يتحرك في مدار. وهذا يعني أن الخيار (ب) كروي، والخيار (د) حلزوني، والخيار (هـ) لولبي، خيارات مرفوضة. إذن المدار (ب) إما دائري أو شديد الإهليجية. إذا أعدنا النظر إلى شكل المدار الدائري، والمدار الإهليجي، والمدار شديد الإهليجية المرسوم باللون الأصفر، فسنرى بوضوح أن المدار ‪𝑏‬‏ ليس دائريًا. وبهذا نستبعد الخيار (أ). وعند تطبيق وصف شديد الإهليجية على هذا الشكل، نجد أنه ينطبق عليه. فهذا المدار يبدو مضغوطًا أو منبعجًا للغاية مقارنة بالمدار الدائري. ومن ثم فهو شديد الإهليجية. وهذا هو الوصف الصحيح لشكل المدار (ب).

هيا الآن نلخص ما تعلمناه عن حركة الكواكب والأقمار والأقمار الصناعية. أولًا، رأينا أن جميع الأجسام المدارية، وهي الكواكب والأقمار والأقمار الصناعية، تتحرك في مدارات بفعل قوة الجاذبية. ورأينا أيضًا أن: أولًا، قوة الجاذبية موجودة بين جميع الأجسام التي لها كتلة. وثانيًا، أنها تجذب الأجسام دائمًا ولا تجعلها تتنافر أبدًا. وثالثًا، أن شدتها تزداد كلما اقترب الجسمان من بعضهما بعضًا. تعلمنا كذلك أنه عندما يكون الجسم في مدار، فإنه إما أن يتبع مسارًا دائريًا وإما أن يتبع مسارًا إهليجيًا. وأخيرًا، تعلمنا أن الأقمار الصناعية التي تظل فوق البقعة نفسها من سطح الأرض، تسمى بالأقمار الصناعية الأرضية المتزامنة. وهذا يعني أن فترتها المدارية تساوي ‪24‬‏ ساعة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.