تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

فيديو الدرس: وراثة الجينات العلوم

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف وراثة الكروموسومات والجينات من الأبوين إلى النسل، ونوضح الفرق بين الجينات السائدة والمتنحية.

١٦:٣٤

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على كيفية انتقال الجينات من الأبوين إلى النسل عن طريق الوراثة الجينية. وسنشرح أيضًا الفرق بين الجينات السائدة والمتنحية. دعونا نبدأ!

الحمض النووي ‪(DNA)‬‏، الذي يرمز إلى الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين، هو جزيء موجود في كل خلية من خلايا الكائن الحي تقريبًا. وهو يحتوي على كل المعلومات اللازمة كي يؤدي الكائن الحي وظيفته. وجزيء ‪DNA‬‏ جزيء لولبي طويل جدًّا يحتوي على جينات. والجينات مقاطع من الـ ‪DNA‬‏ توفر تعليمات لإنتاج جزيئات وبروتينات محددة. إذا تخيلت أن الـ ‪DNA‬‏ الخاص بك كتاب طهي فريد من نوعه يستخدم لجعلك ما أنت عليه، فستكون جيناتك الوصفات الواردة في هذا الكتاب.

لدى البشر نحو 30000 جين تحمل كل التعليمات اللازمة لتكوين كل خلية في أجسامنا. هذا يمثل كتاب طهي عملاقًا. نحصل على نصف الجينات الخاصة بنا من كل من الأبوين البيولوجيين. ومن منطلق التشبيه بكتاب الطهي، فهذا يعني أن لدينا نسختين من كل وصفة، وذلك لأن لدينا نسختين من كل جين. ومن ثم، فنحن نصنع نسخًا فريدة من كل الجزيئات والبروتينات. كيف نرث جيناتنا إذن؟

عندما يتكاثر كائن حي، فإنه ينقل الجينات إلى أبنائه الذين يطلق عليهم أيضًا النسل. ولهذا نقول إن النسل يرث جينات أبويه. وعادة ما تحمل الجينات شفرات لإنتاج البروتينات التي تنتج بدورها صفات يمكن أن تنتقل من الأبوين إلى أبنائهم. الصفة هي سمة ظاهرية، مثل لون العين، أو صفة يمكن تحديدها بواسطة ‪DNA‬‏. وكما ذكرنا سابقًا، جزيئات ‪DNA‬‏ طويلة جدًّا. إذا أخذنا كل الـ ‪DNA‬‏ من خلية بشرية واحدة ورتبناه من بدايته إلى نهايته، فسيبلغ طوله ما بين مترين إلى ثلاثة أمتار.

وبما أن الخلايا البشرية مجهرية، فيجب أن تكثف هذا الـ ‪DNA‬‏ الطويل في تراكيب خيطية صغيرة جدًّا تسمى الكروموسومات، مثل هذه التي نراها هنا. هذه الكروموسومات صغيرة بما يكفي لتوجد داخل النواة، وهي أحد تقسيمات الخلية الذي يوجد بداخله كل الـ ‪DNA‬‏. ولأن النسل يرث الجينات من الأم والأب البيولوجيين، فإنه يرث مجموعة فريدة من صفات أبويه.

يؤدي التكاثر الجنسي دورًا مهمًّا جدًّا في الوراثة الجينية. تحتوي نواة الخلية العادية في جسم الإنسان على 46 كروموسومًا، أي 23 زوجًا من الكروموسومات. ومع ذلك، ينتج الإنسان أيضًا خلايا تناسلية خاصة تعرف باسم الجاميتات. وفقًا للجنس البيولوجي، تسمى الجاميتات في الذكور بالحيوانات المنوية. وتسمى في الإناث بالبويضات. تحتوي هذه الجاميتات على نصف عدد الكروموسومات الموجودة في الخلايا الجسمية، ما يعني أنها تحتوي على 23 كروموسومًا إجمالًا.

عندما يتكاثر فردان جنسيًّا، تندمج الجاميتات الخاصة بهما في عملية تسمى الإخصاب. وهي عملية يندمج فيها حيوان منوي من الأب مع بويضة من الأم لإنتاج خلية جديدة تسمى الزيجوت. يحتوي الزيجوت على مجموعة كاملة من الكروموسومات عددها 46 كروموسومًا. وبمجرد تكون الزيجوت، ينقسم إلى المزيد من الخلايا، التي تنمو لتصبح إنسانًا جديدًا تمامًا في النهاية.

في أثناء هذه العملية، تحمل كل خلية جديدة ناتجة 46 كروموسومًا أيضًا، وهذا هو السبب في أن نواة كل خلية من خلايا الجسم تحتوي على 46 كروموسومًا تقريبًا. وبما أن كل زوج من الكروموسومات يحتوي على كروموسوم واحد من كل من الأبوين، فإن الفرد سيرث مزيجًا فريدًا من الجينات من الأم والأب. ولذلك، مع نمو الفرد ونضوجه، فإنه يكتسب مزيجًا فريدًا من صفات الأبوين. ولهذا قد نبدو أكثر تشابهًا مع أحد الوالدين أو كليهما في مراحل مختلفة من حياتنا.

عندما يصل الإنسان إلى مرحلة النضوج الجنسي، يبدأ في إنتاج الجاميتات الخاصة به من خلايا جسمية متخصصة. ويحتفظ كل جاميت بكروموسوم واحد عشوائيًّا من كل زوج من أزواج الكروموسومات البالغ عددها 23 زوجًا. وهذه الكروموسومات هي التي يمكن أن ينقلها الكائن الحي إلى أي نسل ينتجه في المستقبل. والطبيعة العشوائية للوراثة الجينية هي ما تؤدي إلى التباين الذي نراه بين الأنواع مثل البشر. بعبارة أخرى، إنها ما يجعل كلًّا منا فريدًا عن الآخر.

لكن لا تعزى كل صفاتنا إلى جيناتنا. فيكتسب الكائن الحي بعض الصفات على مدار حياته بدلًا من أن يرثها. وهذه الصفات تسمى الصفات المكتسبة. تنتج الصفات المكتسبة من التفاعلات مع البيئة المحيطة. يمكننا أيضًا التفكير فيها باعتبارها سمات يتمتع الأفراد بمستوى معين من التحكم فيها. دعونا نلق نظرة على بعض الأمثلة.

فصيلة الدم، ولون العين، وتركيب العظام كلها صفات موروثة. على سبيل المثال، إذا كان لدى طفل عينان زرقاوان، فهذا لا يعني بالضرورة أن كلا أبويه لديه عينان زرقاوان. لكن لا بد أن يحمل كل منهما الجين المسئول عن العينين الزرقاوين لكي ينقلاه إلى نسلهما. هذا يعني أيضًا أن الطفل قد ينقل الجين المسئول عن العينين الزرقاوين إلى أبنائه في المستقبل.

تعد الثقوب والندوب ورسوم الوشم كلها أمثلة على الصفات المكتسبة. على سبيل المثال، إذا أصيب طفل بندبة بعد أن سحجت ركبته وهو يلعب الرجبي، فإن هذه الندبة تكون نتيجة لتفاعله مع البيئة المحيطة، وليس جيناته الوراثية. ولذلك، إذا أصبح لدى الطفل أبناء في المستقبل، فلن تنتقل هذه الندبة إليهم.

وتعد بعض الصفات موروثة ومكتسبة في آن واحد. ومن أمثلة هذه الصفات طول القامة. في حين أن وراثة الجين المسئول عن طول القامة من أحد الأبوين أو كليهما قد تساهم في طول الفرد، فإن كمية ونوع الطعام الذي يتناوله خلال فترة نموه سيؤثر أيضًا على طول قامته النهائي.

والآن، دعونا نر كيف ترتبط جينات الفرد بصفاته. لقد ذكرنا سابقًا أن هناك نسخًا مختلفة من كل جين. ويمكن أن تكون نسخ الجينات هذه سائدة أو متنحية. إذا كانت نسخة الجين سائدة، فسيعبر دائمًا عن الصفة التي يحمل شفرتها هذا الجين، سواء كان لدى الفرد نسخة واحدة أو نسختان منه. ولكن إذا كانت نسخة الجين متنحية، فلن يعبر عن الصفة التي يحمل شفرتها هذا الجين إلا إذا كان لدى الفرد نسختان منه. وإذا كان لدى الفرد نسخة واحدة فقط من جين متنح، فستحجب صفته.

على سبيل المثال، دعونا نفترض أن لدينا جينًا يحدد إذا ما كان لدينا نمش أم لا. نسخة جين النمش، الممثلة هنا برمز النجمة، هي السائدة. ونسخة جين انعدام النمش، الممثلة هنا بالمثلث، هي المتنحية. إذا ورث طفل نسخة جين النمش من أحد الأبوين ونسخة جين انعدام النمش من الآخر، فسيكون لدى الطفل نمش لأن الصفة المحمول شفرتها على نسخة جين النمش سائدة على نسخة جين انعدام النمش.

لكن دعونا نفترض أن الطفل ورث نسخة من جين انعدام النمش من كلا أبويه. في هذه الحالة، لن يكون لدى الطفل نمش؛ لأنه ورث من أبويه نسختين من جين انعدام النمش المتنحي. ولا توجد نسخة جين سائدة تحجب صفة الجين المتنحي. وهذه سمة في غاية الأهمية من سمات الوراثة الجينية.

على الرغم من أن الأفراد يحملون جينات من كلا الأبوين، فإن صفاتهم ليست بالضرورة مزيجًا مباشرًا من صفات الأبوين؛ لأن نسخة جين معينة تكون غالبًا سائدة على نسخة أخرى. وتعد قدرة الكائنات الحية على نقل المعلومات الوراثية إلى النسل أمرًا بالغ الأهمية؛ لأنها تتيح لهذا النسل التكيف مع بيئته بمرور الوقت وتمنحه صفات تهيئه بشكل أفضل للبقاء والتكاثر.

والآن، بعد أن تعرفنا على كل ما يتعلق بالوراثة الجينية، دعونا نتناول بعض الأسئلة التدريبية.

يلتف الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ ويتكثف في صورة خيوط طويلة داخل نواة الخلية. ماذا تسمى هذه الخيوط الطويلة من الحمض النووي؟ (أ) النيوكليوسومات، (ب) الريبوسومات، (ج) الكروموسومات، (د) اللوالب، (هـ) الجينات.

كما ترى في هذا الشكل، الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ جزيء لولبي طويل يكون عادة مزدوج الشريط. ويعرف مقطع ‪DNA‬‏ الذي يحمل شفرات لإنتاج بروتين معين باسم الجين. يحتوي ‪DNA‬‏ البشري على نحو 30000 جين، وهي تساهم بدورها في تحديد صفاتنا. هذا هو السبب في أن ‪DNA‬‏ جزيء طويل جدًّا. في الواقع، إذا أخذنا كل الـ ‪DNA‬‏ من خلية بشرية واحدة ورتبناه من بدايته إلى نهايته، فسيبلغ طوله ما بين مترين إلى ثلاثة أمتار. ومع ذلك، يوجد كله داخل تقسيم خلوي يسمى النواة التي يبلغ قطرها نحو ستة ميكرومترات فقط. إذن، كيف يوجد جزيء ‪DNA‬‏ داخل مساحة أصغر منه بمقدار 400000 مرة؟

تكثف الخلية جزيء ‪DNA‬‏ في تراكيب ملتفة ومطوية بإحكام تسمى الكروموسومات، التي يمكن تخزينها بعد ذلك داخل النواة. لدى البشر 46 كروموسومًا توجد في صورة 23 زوجًا من الكروموسومات، وتظهر في صورة خيوط رفيعة عند النظر إليها تحت المجهر. إذن الإجابة الصحيحة عن السؤال هي الخيار (ج). تسمى الخيوط الطويلة من ‪DNA‬‏ الموجودة داخل نواة الخلايا بالكروموسومات.

دعونا نتناول سؤالًا آخر.

يوضح الشكل المخطط الأساسي لعملية الإخصاب. يتكون الزيجوت بعد الإخصاب. الزيجوت الموضح في الشكل به أربع خلايا. ما عدد الكروموسومات التي تكون في نواة كل خلية من هذه الخلايا؟

يتكاثر البشر جنسيًّا. وخلال هذه العملية، ينتج كل من الذكر والأنثى خلايا جنسية، وهي ما تعرف أيضًا باسم الجاميتات. يسمى الجاميت الأنثوي بالبويضة، والجاميت الذكري بالحيوان المنوي. وتحتوي نواة كل جاميت على 23 كروموسومًا، وهو ما يساوي نصف العدد في الخلايا الجسمية العادية.

بعد ذلك، تندمج بويضة واحدة وحيوان منوي واحد معًا في عملية تسمى الإخصاب. في أثناء الإخصاب، تندمج نواة الحيوان المنوي مع نواة البويضة. وتنتج عن ذلك خلية جديدة تسمى الزيجوت. بما أن الزيجوت يحمل في نواته مجموعتي الكروموسومات التي تأتي من الجاميتين، فإن الزيجوت يحتوي على 46 كروموسومًا إجمالًا.

بمجرد تكون الزيجوت، يخضع لانقسام خلوي ليتمكن من النمو. عملية الانقسام الخلوي هذه هي التي تجعل الكرة المكونة من أربع خلايا التي نراها هنا تنمو في النهاية لتصبح طفلًا بشريًّا. وفي كل مرة تنقسم فيها خلية بهذه الطريقة، تنتج خلايا بنوية متطابقة وراثيًّا تحمل نواة كل منها 46 كروموسومًا أيضًا. وعليه، نكون قد حددنا أن نواة كل خلية من الخلايا الأربع الناتجة من انقسام الزيجوت تحتوي على 46 كروموسومًا.

دعونا نلخص ما تعلمناه في هذا الفيديو من خلال مراجعة النقاط الرئيسية. الجين هو تتابع من الحمض النووي ‪(DNA)‬‏ الذي يحمل عادة شفرات لإنتاج البروتين، ومن ثم يحدد صفات الكائن الحي. يرث البشر نسخة واحدة من كل جين من كل من الأبوين. تحتوي نوى الخلايا الجسمية العادية على 46 كروموسومًا، في حين تحتوي الجاميتات على 23 كروموسومًا. الوراثة الجينية عملية عشوائية تجعل الأفراد يحملون مزيجًا فريدًا من الجينات. يمكن أن تكون الصفات موروثة أو مكتسبة أو كليهما. وأخيرًا، يمكن أن تكون نسخ الجين إما سائدة أو متنحية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.