تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

فيديو الدرس: الفسفرة التأكسدية الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف عملية الفسفرة التأكسدية، ونتعرف على النواتج المتكونة.

١٣:١٤

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على الفسفرة التأكسدية باعتبارها المرحلة النهائية للتنفس الخلوي. سوف نسترجع المتفاعلات والنواتج الرئيسية للفسفرة التأكسدية، ونشرح دور سلسلة نقل الإلكترونات. وأخيرًا، سنلقي نظرة على الفسفرة التأكسدية في سياق بقية تفاعلات التنفس.

الغرض الرئيسي من التنفس الخلوي هو تكسير الجلوكوز الموجود في الخلايا لإطلاق الطاقة. يمكننا تقسيم التنفس الخلوي إلى أربع مراحل رئيسية. أولًا، يؤدي تحلل الجلوكوز إلى تكسير جزيء الجلوكوز إلى جزيئين من حمض البيروفيك. ثانيًا، يحول التفاعل الرابط حمض البيروفيك إلى الأسيتيل مرافق الإنزيم أ. ثالثًا، تكسر دورة كربس حمض الستريك وتعيد تكوينه، وتنتج بذلك جزيئات متعددة من مرافقات الإنزيم في أثناء هذه العملية. وأخيرًا، تستخدم الفسفرة التأكسدية مرافقات الإنزيم هذه لإجراء سلسلة من التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تولد العديد من جزيئات الأدينوسين الثلاثي الفوسفات ‪(ATP)‬‏.

دعونا نتعرف على المزيد عن هذه المرحلة النهائية لعملية التنفس. الفسفرة التأكسدية هي عملية هوائية. هذا يعني أن حدوثها يتطلب وجود أكسجين. تحدث الفسفرة التأكسدية داخل ميتوكوندريا معظم الخلايا الحية. وذلك لأن الفسفرة التأكسدية تعتمد على ما يسمى «سلسلة نقل الإلكترونات». سلسلة نقل الإلكترونات هي مجموعة من المركبات البروتينية المتخصصة في نقل الإلكترونات، كما خمنتم. توجد هذه المركبات البروتينية داخل الغشاء الداخلي للميتوكوندريا، الموضح هنا في هذه الصورة المكبرة. دعونا نلق نظرة على هذه البروتينات بمزيد من التفصيل.

إليكم مخططًا بسيطًا للمركبات البروتينية الموجودة داخل سلسلة نقل الإلكترونات. الرمز ‪e‬‏ سالب يمثل أحد الإلكترونات. يمكننا ملاحظة أن الإلكترون سينتقل عبر البروتينات والإنزيمات والسيتوكرومات المختلفة، قبل خروجه من سلسلة نقل الإلكترونات. لكن من أين تأتي هذه الإلكترونات؟ تذكروا أنه في دورة كربس، تنتج جزيئات ‪NAD‬‏ وجزيئات ‪FAD‬‏ المختزلة. ها هي موضحة في المخطط. مرافقا الإنزيم هذان مسئولان عن توفير الإلكترونات لسلسلة نقل الإلكترونات. تفقد ذرات الهيدروجين في كل من جزيء ‪NADH‬‏ وجزيء ‪FADH2‬‏ أيضًا، وتنقسم إلى أيونات هيدروجين وإلكترونات. تمنح الإلكترونات بعد ذلك إلى سلسلة نقل الإلكترونات.

والآن، دعونا نتابع رحلة هذه الإلكترونات الممنوحة. عندما تتحرك الإلكترونات في سلسلة نقل الإلكترونات، فإنها تفقد طاقة. هذه الطاقة تستخدم بعد ذلك في النقل النشط لأيونات الهيدروجين، التي ذكرناها سابقًا، من حشوة الميتوكوندريا إلى الفراغ بين الغشائي. ومن ثم، تبدأ أيونات الهيدروجين في التراكم بتركيزات عالية نسبيًّا في الفراغ بين الغشائي. لعلكم تتذكرون من خلال دراسة الجسيمات أنها تتحرك عادة بسهولة من منطقة عالية التركيز إلى أخرى منخفضة التركيز. وهذا ما يحدث مع أيونات الهيدروجين. لكن هذه الأيونات لا يمكنها الانتقال عبر الغشاء. لا بد لها أن تستخدم قناة خاصة. في هذه الحالة، تتحرك أيونات الهيدروجين عبر قناة إنزيم ‪ATP‬‏-سينثيز.

لعلكم خمنتم بالفعل دور ‪ATP‬‏-سينثيز من اسمه. ‏‪ATP‬‏-سينثيز هو إنزيم مسئول عن إنتاج جزيئات ‪ATP‬‏. ويقوم بهذا الدور عن طريق ربط حركة أيونات الهيدروجين عبر قناته بفسفرة جزيئات ‪ADP‬‏. تذكروا أن جزيء ‪ADP‬‏، أو الأدينوسين الثنائي الفوسفات، يحتوي على مجموعتين من الفوسفات. أثناء تفاعل الفسفرة، يكتسب جزيء ‪ADP‬‏ مجموعة فوسفات أخرى لتكوين جزيء ‪ATP‬‏، أو الأدينوسين الثلاثي الفوسفات. أصبحنا الآن على دراية تامة بجزيء ‪ATP‬‏، وهو الجزيء الأساسي الذي يحمل الطاقة في خلايانا.

تسمى حركة أيونات الهيدروجين مع تدرج تركيزها «الأسموزية الكيميائية». نظرًا لأن أيونات الهيدروجين هي جسيمات مشحونة كهربيًّا، فإننا نصف تدرج التركيز هذا «بالتدرج الكهروكيميائي». يمكننا القول إن جزيء ‪ATP‬‏ ينتج عن طريق الأسموزية الكيميائية، لأن ‪ATP‬‏-سينثيز يستخدم حركة الأيونات هذه لفسفرة جزيء ‪ADP‬‏. لعلكم لاحظتم أنه في هذه المرحلة، تخرج كل من الإلكترونات التي تناولناها سابقًا وأيونات الهيدروجين من سلسلة نقل الإلكترونات. إذن، ما الذي يحدث لها؟ تمرر الإلكترونات التي تغادر سلسلة نقل الإلكترونات إلى جزيئات الأكسجين. ويستقبل الأكسجين هذه الإلكترونات بسهولة. ولهذا السبب نشير إلى الأكسجين «بالمستقبل النهائي للإلكترونات».

في الواقع، نحو 95 بالمائة من الأكسجين الذي تمتصه خلايانا يستخدم بوصفه مستقبلًا نهائيًّا للإلكترونات في سلسلة نقل الإلكترونات. ويؤثر هذا التفاعل أيضًا بدرجة كبيرة على التتابع الكامل للتفاعلات التي تسبق عملية الفسفرة التأكسدية. إذا كان الأكسجين غير متاح، فلا يمكن أن تتحرك الإلكترونات عبر سلسلة نقل الإلكترونات. ومن ثم، لا تحدث الفسفرة التأكسدية. في حالة عدم وجود الأكسجين، فإن المرحلة الوحيدة التي تحدث من بين مراحل التنفس الخلوي هي عملية تحلل الجلوكوز. إذن، تستقبل جزيئات الأكسجين الإلكترونات وتتحد مع أيونات الهيدروجين لتكوين الماء. ها قد حصلنا عليها! النواتج النهائية للفسفرة التأكسدية هي جزيئات ‪ATP‬‏ والماء.

أصبحنا الآن نفهم المزيد عن الفسفرة التأكسدية وسلسلة نقل الإلكترونات، لكننا نحتاج إلى الرجوع مجددًا إلى التفاعلات الأخرى لعملية التنفس الخلوي لكي نقدر تمامًا أهمية هذه المرحلة. دعونا نبدأ بالمعادلة الكيميائية الكلية للتنفس الخلوي الهوائي. الجلوكوز زائد الأكسجين ينتجان ثاني أكسيد الكربون زائد الماء. تذكروا أن الطاقة تطلق خلال هذه العملية على صورة ‪ATP‬‏. يدخل جزيء واحد من الجلوكوز عملية تحلل الجلوكوز. عند تحلل كل جزيء من الجلوكوز، فإن الناتج الكلي من جزيئات ‪ATP‬‏ يساوي جزيئين، والناتج الكلي من جزيئات ‪NAD‬‏ المختزل يساوي جزيئين.

الناتج النهائي لتحلل الجلوكوز هو جزيئان من حمض البيروفيك. يعمل كل جزيء من حمض البيروفيك الآن متفاعلًا في التفاعل الرابط. ومن ثم، فإنه لكل جزيء من الجلوكوز يحدث تفاعلان رابطان. الناتج الكلي لجزيئات ‪FAD‬‏ المختزل لكل تفاعل رابط يساوي جزيئًا واحدًا، والناتج النهائي لكل تفاعل رابط يساوي جزيئًا واحدًا من الأسيتيل مرافق الإنزيم أ. يعمل الأسيتيل مرافق الإنزيم أ الآن متفاعلًا رئيسيًّا في دورة كربس. خلال دورة واحدة من دورات كربس، ينتج جزيء ‪ATP‬‏ واحد وجزيء ‪FADH2‬‏ واحد وثلاثة جزيئات ‪NADH‬‏. تدخل جزيئات ‪NAD‬‏ وجزيئات ‪FAD‬‏ المختزلين، وكذلك الجزيئات الناتجة عن التفاعلات السابقة، الآن عملية الفسفرة التأكسدية.

لكل جزيء من جزيئات ‪NAD‬‏ المختزل التي تدخل عملية الفسفرة التأكسدية، ينتج عادة ثلاثة جزيئات من ‪ATP‬‏. ولكل جزيء من جزيئات ‪FAD‬‏ المختزل التي تدخل عملية الفسفرة التأكسدية، ينتج عادة جزيئان من ‪ATP‬‏. لكل جزيء من الجلوكوز، يمكن أن تنتج الفسفرة التأكسدية ما بين 26 و32 جزيء ‪ATP‬‏. وبوضع جميع مراحل التنفس الخلوي في الاعتبار، فإن الناتج الكلي لجزيئات ‪ATP‬‏ يتراوح من 30 إلى 38 جزيء ‪ATP‬‏. يمكننا الآن أن نرى السبب في أن المرحلة النهائية من عملية التنفس الخلوي مهمة للغاية. إذ تنتج فيها الغالبية العظمى من جزيئات ‪ATP‬‏ الحامل للطاقة.

والآن بعد أن تعلمنا المزيد عن الفسفرة التأكسدية ودورها في التنفس الخلوي، دعونا نجرب سؤالًا تدريبيًّا.

ما دور جزيء ‪NAD‬‏ وجزيء ‪FAD‬‏ المختزلين في سلسلة نقل الإلكترونات؟ (أ) العمل مستقبلات نهائية للإلكترونات. (ب) النقل النشط لأيونات الهيدروجين عبر غشاء الميتوكوندريا. (ج) توفير الطاقة لفسفرة جزيئات ‪ADP‬‏ لتكوين جزيئات ‪ATP‬‏. (د) توفير الإلكترونات لسلسلة نقل الإلكترونات.

تشير سلسلة نقل الإلكترونات إلى سلسلة من المركبات البروتينية، وتشمل هذه المركبات السيتوكرومات والإنزيمات ومرافقات الإنزيمات المتخصصة في نقل الإلكترونات. توجد سلسلة نقل الإلكترونات داخل الغشاء الداخلي للميتوكوندريا. دعونا نلق نظرة على سلسلة نقل الإلكترونات بمزيد من التفصيل. يمكننا أن نلاحظ في الشكل أن الإلكترونات تتحرك بين المركبات البروتينية في السلسلة قبل أن تغادرها في النهاية وترتبط بأيونات الهيدروجين والأكسجين لتكوين الماء. بينما تتحرك الإلكترونات عبر سلسلة نقل الإلكترونات، تطلق طاقة حرة. تستخدم هذه الطاقة للنقل النشط لأيونات الهيدروجين عبر الغشاء، من الحشوة إلى الفراغ بين الغشائي.

لكن ماذا عن جزيء ‪NAD‬‏ وجزيء ‪FAD‬‏ المختزلين؟ ما دورهما هنا؟ في الكيمياء، عندما نقول إن شيئًا ما مختزل، فإننا نعني أنه قد اكتسب إلكترونات. يصبح جزيء ‪NAD‬‏ وجزيء ‪FAD‬‏ مختزلين في المرحلة السابقة من التنفس، وهي دورة كربس. عند دخولهما في الفسفرة التأكسدية، يمنح جزيء ‪NAD‬‏ وجزيء ‪FAD‬‏ المختزلان إلكتروناتهما إلى سلسلة نقل الإلكترونات.

لنستعرض معًا هذين التفاعلين الآن. أثناء التفاعلين، تتأين ذرات الهيدروجين الموجودة بهما. هذا يعني انقسام الذرات إلى أيونات موجبة الشحنة وإلكترونات سالبة الشحنة. تتحرك الإلكترونات الآن على طول سلسلة نقل الإلكترونات، وتنقل أيونات الهيدروجين نقلًا نشطًا عبر الغشاء الداخلي للميتوكوندريا. نظرًا للتدرج الكهروكيميائي الناتج، فإن إنزيم ‪ATP‬‏-سينثيز يمكنه استخدام حركة أيونات الهيدروجين إلى داخل الحشوة مرة أخرى لإنتاج ‪ATP‬‏.

ومن ثم، يمكننا الآن أن نصف بدقة دور جزيء ‪NAD‬‏ وجزيء ‪FAD‬‏ المختزلين في سلسلة نقل الإلكترونات. الإجابة الصحيحة هي (د)، توفير الإلكترونات لسلسلة نقل الإلكترونات.

دعونا نلخص ما تعلمناه عن الفسفرة التأكسدية ببعض النقاط الرئيسية. التنفس الخلوي هو العملية التي تستخدمها الكائنات الحية لتكسير الجلوكوز والركائز الأخرى لإطلاق الطاقة. الفسفرة التأكسدية هي المرحلة النهائية من التنفس الخلوي. تتضمن الفسفرة التأكسدية حركة الإلكترونات عبر سلسلة نقل الإلكترونات في الميتوكوندريا. توفر حركة الإلكترونات الطاقة اللازمة لتحريك أيونات الهيدروجين عبر الغشاء الداخلي للميتوكوندريا. ينتج ‪ATP‬‏ بفعل الأسموزية الكيميائية، حيث يربط ‪ATP‬‏-سينثيز حركة أيونات الهيدروجين بفسفرة جزيئات ‪ADP‬‏. يعمل الأكسجين مستقبلًا نهائيًّا للإلكترونات.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.