فيديو الدرس: المخاليط الكيمياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحدد ونصف الأنواع المختلفة من المخاليط، وخواصها الفيزيائية.

١٨:٠٠

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على الأنواع المختلفة من المخاليط. قد تكون بعض المخاليط مألوفة لك مثل الحليب، وعصير البرتقال، والدم، والهواء، والمايونيز، والتربة، والسبائك الفلزية. سنتحدث معظم الوقت هنا عن مخاليط المحاليل على وجه التحديد. هيا نبدأ بإلقاء نظرة على تعريف الخليط، ونقارنه بالمواد التي لا تصنف ضمن المخاليط.

يمكن تقسيم المادة إلى مجموعتين، وهما المواد النقية والمخاليط. ويمكن تقسيم المواد النقية إلى عناصر مثل الرصاص، والأكسجين، والأرجون، والكلور؛ ومركبات مثل الماء، وثاني أكسيد الكربون، و‪CaCl2‬‏ وهو كلوريد الكالسيوم. المركب هو مادة مكونة من عنصرين مختلفين أو أكثر مترابطين معًا كيميائيًّا. على الجانب الآخر، يتكون الخليط من مادتين مختلفتين أو أكثر غير مترابطتين كيميائيًّا. يبدو التعريفان متشابهين للوهلة الأولى، لكنهما في الحقيقة مختلفان تمامًا. ففي المركبات، تكون العناصر مترابطة معًا كيميائيًّا، بينما في المخاليط تكون المواد — سواء كانت عناصر أو مركبات — غير مترابطة.

من أمثلة المخاليط الماء المالح، وهو كلوريد الصوديوم في الماء. فكلوريد الصوديوم مركب، والماء مركب. إذن الماء المالح هو خليط من مركبين. والهواء مثال آخر للمخاليط. فهو يحتوي على عناصر النيتروجين والأكسجين والأرجون وغازات نبيلة أخرى، وبعض المركبات مثل ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء. إذن فالهواء مثال لخليط يتكون من عناصر مختلطة مع مركبات. استعرضنا حتى الآن ملخصًا سريعًا عن العناصر والمركبات والمخاليط، والتي يمكنك معرفة المزيد عنها في فيديو آخر. والآن دعونا نركز على المخاليط تحديدًا.

أنواع المخاليط

يمكن وصف المخاليط بأنها متجانسة أو غير متجانسة. وكلمة متجانسة تعني متماثلة. أما غير متجانسة، فتعني مختلفة. إذن فالخليط المتجانس هو خليط له نفس التركيب والخصائص في جميع أنحاء الخليط، بينما الخليط غير المتجانس هو خليط له تركيب وخصائص مختلفة في مواضع مختلفة من الخليط.

لاحظ التوزيع المتساوي للجسيمات المختلفة في الخليط المتجانس، والتوزيع غير المتساوي للجسيمات المختلفة في الخليط غير المتجانس. دعونا نتناول بعض الأمثلة المحددة. إذا أضيفت بضع قطرات من ملون غذائي برتقالي إلى الماء وخلطا تمامًا معًا، فستتوزع الجسيمات بالتساوي في جميع أنحاء الخليط. وكل جزء من الخليط سيبدو بالشكل نفسه وسيحمل الخصائص نفسها. من الصعب رسم ذلك. فيبدو هنا أن هناك جسيمات مرئية، لكن في الواقع لا يمكننا أن نرى بالعين المجردة جسيمات المكونات المختلفة بشكل منفرد في المخاليط المتجانسة. ومن الأدق أن نرسم الصورة هكذا.

مثال آخر على الخليط المتجانس هو عندما يضاف كلوريد الصوديوم أو ملح الطعام إلى الماء ويذوب فيه. تنتشر أيونات الصوديوم والكلوريد بالتساوي في الماء. ولكي نرسم ذلك على نحو أدق، سنرسم الخليط دون أي جسيمات واضحة يمكن تمييزها.

ماذا عن أمثلة المخاليط غير المتجانسة؟ عند إضافة الزيت إلى الماء، تتكون طبقتان مختلفتان. فيطفو الزيت الأقل كثافة فوق الماء الأعلى كثافة. ويختلف تركيب وخصائص طبقة الزيت العليا عن تركيب وخصائص طبقة الماء السفلى. ويمكن رؤية المكونين المختلفين بوضوح. عند إضافة مسحوق الطباشير إلى الماء وتقليبه بقوة، لا يتكون محلول أو تحدث إذابة. وتظهر جسيمات الطباشير المنفردة بوضوح في الماء. وبمرور بعض الوقت، تبدأ جسيمات الطباشير في الترسب. ويظهر توزيع غير متساو واضح للغاية للمكونات، وتكون الخصائص غير متماثلة في أنحاء الخليط.

العينات التي تؤخذ من مواضع مختلفة من خليط غير متجانس تكون مختلفة تمامًا، بينما العينات التي تؤخذ من مواضع مختلفة من خليط متجانس تكون متماثلة.

المحلول هو أحد أنواع المخاليط المتجانسة. يتكون المحلول من نسبة صغيرة أو مقدار صغير من مذاب مخلوط بشكل منتظم في مذيب نسبته أو مقداره أكبر. باستخدام المثال الذي عرضناه قبل لحظات، يكون كلوريد الصوديوم هو المذاب ذا المقدار الأصغر، ويكون الماء هو المذيب ذا المقدار أو النسبة الأكبر. وعندما يختلطان معًا ويذوبان بعضهما في بعض، تنتشر أيونات المذاب بالتساوي في المذيب ويتكون محلول، وهو في هذه الحالة محلول الماء المالح. وتكون عادة جسيمات المذيب والمذاب في المحلول متشابهة في الحجم.

هناك نوعان من المخاليط غير المتجانسة القائمة على السوائل، وهما الغرويات والمعلقات. تتكون الغرويات من جسيمات دقيقة تكون عادة جزيئات كبيرة منتشرة في مادة أخرى لكن غير ذائبة فيها. ويعد الحليب مثالًا على الغرويات. في الغرويات، يسمى المكون ذو النسبة الأكبر الطور المستمر، ويعرف أحيانًا بوسط الانتشار. أما الجسيمات المنتشرة، فتسمى الطور المنتشر. وفي الحليب، يتكون الطور المنتشر في الغالب من قطرات زيت صغيرة. وأحيانًا تكون هذه القطرات مرئية للعين المجردة عند النظر عن قرب إلى الحليب، وأحيانًا لا تكون كذلك.

قد تبدو الغرويات متجانسة، لكن عند النظر إليها عن قرب شديد أو باستخدام عدسة مكبرة وأحيانًا مجهر، يمكنك رؤية الجسيمات المنتشرة بشكل منفرد. لا يمكن رؤية ذلك في المحاليل. يوجد مثال آخر مألوف لنا للغرويات، وهو منعمات الملابس.

تحتوي المعلقات على جسيمات أكبر من تلك الموجودة في الغرويات. هذه الجسيمات لا تذوب، وإنما تظل معلقة في السائل، ومع مرور الوقت تترسب في قاع الوعاء الحاوي لها. من الأمثلة على المعلقات مسحوق الكبريت المعلق في الماء أو مسحوق الطباشير أو حتى دقيق الخبز. بمرور الوقت، تبدأ جسيمات الكبريت في الهبوط إلى قاع الوعاء. وبعد أن تترسب كل الجسيمات، نشير إلى المادة الصلبة بالراسب.

بالانتقال من المحاليل إلى الغرويات، ومن الغرويات إلى المعلقات، نلاحظ أن التجانس يتناقص. بعبارة أخرى، المحاليل هي الأكثر تجانسًا. ومن بين هذه الأنواع الثلاثة، المعلقات هي الأقل تجانسًا أو الأعلى في عدم التجانس. والمكون الرئيسي في المحاليل والغرويات والمعلقات يكون غالبًا سائلًا. لكن الأمر ليس كذلك دائمًا. دعونا نستكشف المحاليل تحديدًا. وسنرى أن المكون الرئيسي ليس بالضرورة سائلًا دائمًا.

نعلم أن المحاليل تتكون من مذيب، وهو المكون ذو النسبة الأكبر؛ ومذاب، وهو المكون ذو النسبة الأصغر الذي يذوب في المذيب. يمكن أن يكون المذيب في صورة غاز أو سائل أو مادة صلبة، ويعطي الشكل أو المظهر العام للمحلول كغاز أو سائل أو مادة صلبة. والمذاب يمكن أن يكون غازًا ذائبًا في مذيب غاز، أو غازًا ذائبًا في سائل، أو سائلًا ذائبًا في سائل. والحالة الأكثر شيوعًا هي ذوبان مادة صلبة في سائل. وبالمثل، المذاب في محلول مادة صلبة قد يكون غازًا أو سائلًا أو حتى مادة صلبة.

دعونا نتناول بعض الأمثلة. الهواء مثال على ذوبان أو اختلاط غازات مع غازات أخرى بشكل متجانس. وخليط البروبان والبيوتان في وقود موقد بنسن مثال آخر على اختلاط الغازات بشكل متجانس مع غازات أخرى. ومن أمثلة المذاب الغازي في مذيب سائل المشروبات أو المياه الغازية. فهذه المشروبات تحتوي على غاز ثاني أكسيد الكربون المذاب. ويعد الإيثانول في المشروبات الكحولية، مثل الخمر والبيرة، مثالًا لذوبان مذاب سائل في سائل. وقد رأينا أن الماء المالح هو مثال معروف لاحتواء مذيب سائل على مذاب صلب. ومن الأمثلة الأخرى الماء بالسكر والقهوة السادة.

ماذا عن المحاليل الصلبة؟ من الأمثلة المثيرة للاهتمام لذوبان غاز في مادة صلبة ذوبان الهيدروجين في البلاديوم بشكل ممتاز. هذا النوع من الأنظمة هو طريقة لتخزين الهيدروجين. فالهيدروجين له العديد من الاستخدامات الممكنة، مثل استخدامه وقودًا بدلًا من الوقود الأحفوري. وقد كان حشو الأسنان يصنع عادة من الزئبق السائل الذائب في ملغمات صلبة من الفضة والقصدير والنحاس. لكن هذه الطريقة صارت أقل شيوعًا من ذي قبل في طب الأسنان بسبب سمية الزئبق. وأخيرًا، من أمثلة ذوبان مادة صلبة في مادة صلبة أخرى السبائك، مثل الصلب الذي يتكون في الغالب من كربون ذائب في الحديد، والنحاس الأصفر الذي يتكون من نحاس ذائب مع الزنك. يذاب المكونان معًا في صورة سائلة، وعندما يبردان، يتجمدان في صورة صلبة.

لقد علمنا أن أنواع المحاليل أو أشكالها تختلف بناء على شكل المذيب والمذاب. والآن لنتناول طريقة أخرى لوصف المحلول بناء على مقدار المذاب في المذيب. سنستخدم مثالًا لمادة صلبة ذائبة في سائل، وإن كان ما سنفعله يمكن أن ينطبق على أي من المحاليل الموضحة في هذا الجدول.

يمكن تغيير نسبة المذاب الذائب في المذيب. إذا أضيفت نسبة صغيرة من المذاب إلى المذيب، فستذوب. ونطلق على هذا المحلول محلولًا غير مشبع إذا كان من الممكن إضافة المزيد من المذاب وذوبانه، أي إذا لم يصل بعد إلى أقصى سعة للذوبان. وإذا أضفنا المزيد من المذاب وأذبناه، وواصلنا فعل ذلك، فسيزداد تركيز المحلول أكثر فأكثر. وسنصل إلى مرحلة يحتوي فيها المحلول على أقصى قدر ممكن من المذاب. وحينها لا يمكن حدوث مزيد من الذوبان. نطلق على هذا المحلول محلولًا مشبعًا. المحلول المشبع هو محلول يحتوي على أقصى قدر ممكن من المذاب عند درجة حرارة معينة. لن نتعمق في الحديث عن تأثير درجة الحرارة في هذا الفيديو، لكن يكفي القول إنه عادة كلما ارتفعت درجة الحرارة، زاد ذوبان المذاب الصلب.

الحالة الأخيرة لدينا هي إضافة المزيد من المذاب. يمكننا إذابة المذاب إذا سخنا المحلول. وبعد ذلك نترك المحلول حتى يبرد ويعود إلى درجة حرارته الأصلية. ويكون هذا المحلول فائق التركيز. ونطلق عليه اسم المحلول الفائق التشبع. المحلول الفائق التشبع هو محلول يحتوي على قدر من المذاب أكثر مما يمكن أن يحتويه عادة في الظروف العادية. وتكون المحاليل الفائقة التشبع عادة غير مستقرة. فأي اضطراب يحدث للمحلول الفائق التشبع، مثل الاهتزازات أو دخول جسيمات الغبار إلى المحلول، قد يتسبب في ترسب الكمية الزائدة أو الفائضة من المذاب الذائب في المحلول، مكونًا جسيمات صلبة تهبط إلى قاع الوعاء.

بذلك نكون قد علمنا أن المحاليل تتكون من مذاب ومذيب ذائبين معًا. وعرفنا كذلك أن المحاليل متجانسة، وقد تكون غير مشبعة أو مشبعة أو فائقة التشبع. لنلق نظرة على نوع محدد أخير من المحاليل. وهي المحاليل الموصلة للكهرباء.

تحتوي المحاليل الموصلة للكهرباء على مركب أيوني أو مركب قطبي. ونطلق على هذه المركبات إلكتروليتات. والإلكتروليتات هي مواد قطبية أو أيونية تتفكك أو تتأين إلى كاتيونات وأنيونات عند ذوبانها في محلول، ومن ثم تستطيع توصيل شحنة كهربية. الإلكتروليت القوي يتأين أو يتفكك تمامًا، بينما الإلكتروليت الضعيف يتأين جزئيًّا فقط. فعند تفاعل غاز كلوريد الهيدروجين، وهو مركب قطبي، مع الماء، يكون أيون ‪H3O+‬‏ وأيون الكلوريد السالب. ونقول إن كلوريد الهيدروجين يتأين تمامًا؛ لأنه يتحول بالكامل إلى ناتج.

أما عندما يتفاعل كلوريد الصوديوم الأيوني مع الماء ويذوب فيه، فإنه يتفكك إلى أيونات الصوديوم وأيونات الكلوريد. ويكون التفكك تامًّا، ما يعني أن كل جزيئات كلوريد الصوديوم تتحول إلى ناتج أو أيونات. وهكذا تكون الإلكتروليتات القوية العديد من الأيونات في المحلول.

يعد حمض الأسيتيك، أو الإيثانويك وفقًا للاتحاد الدولي للكيمياء البحتة والتطبيقية، إلكتروليتًا ضعيفًا. وعندما يتفاعل هذا الحمض مع الماء، يكون أيون الأسيتات وأيون الهيدرونيوم، ولكن بمقدار صغير فقط. ويشير سهم الاتزان هنا إلى أن بعضًا من الناتج يعاد تحويله إلى متفاعل. بالنسبة إلى الإلكتروليتات الضعيفة، تتكون أيونات أقل في المحلول. ونظرًا لأن الإلكتروليتات القوية تكون الكثير من الأيونات في المحلول، فهي موصلات جيدة جدًّا للكهرباء. أما الإلكتروليتات الضعيفة فهي موصلات رديئة للكهرباء.

اللاإلكتروليت هو مركب لا يمكنه تكوين أيونات في المحلول؛ ومن ثم لا يمكنه توصيل الكهرباء. ومن أمثلته السكر. الإلكتروليتات المنصهرة توصل الكهرباء أيضًا. لكنها ليست محاليل فعليًّا. فهي لا تتكون من مذابات ومذيبات، وإنما هي فقط الحالة المنصهرة أو السائلة لمركب أيوني.

والآن حان الوقت لتلخيص كل ما تعلمناه عن المخاليط. لقد علمنا أن الخليط يتكون من مادتين مختلفتين أو أكثر مخلوطتين معًا، لكنهما غير مترابطتين كيميائيًّا. ونظرًا لعدم وجود روابط كيميائية ينبغي كسرها، يمكن فصل المكونات بسهولة بالطرق الفيزيائية. ورأينا أنه يمكن وصف المخاليط بأنها متجانسة أو غير متجانسة. المخاليط المتجانسة لها نفس التركيب والخصائص في جميع أنحاء الخليط. ورأينا كذلك أن المحاليل هي أمثلة على المخاليط المتجانسة.

أما المخاليط غير المتجانسة، فيختلف تركيبها وخصائصها في أنحاء الخليط. ومن أمثلتها التي تناولناها الغرويات والمعلقات. عرفنا أيضًا أن هناك العديد من أنواع المحاليل بناء على حالة المذيب والمذاب، وأن المحاليل يمكن أن تكون غير مشبعة أو مشبعة أو فائقة التشبع بناء على مقدار المذاب الذائب. وأخيرًا، تناولنا نوعًا محددًا من المحاليل يسمى المحلول الإلكتروليتي، وهو الذي يحتوي على كاتيونات وأنيونات قادرة على توصيل الشحنات الكهربية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.