تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

فيديو الدرس: خواص الإسترات الكيمياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحدد الإسترات، ونسميها، وكذلك نصف خواصها الفيزيائية.

١٥:٥١

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحدد الإسترات، ونسميها، وكذلك نصف خواصها الفيزيائية. وسنطلع على أحد التفاعلات الشائعة المستخدمة لإنتاج الإسترات، ونتعرف على بعض استخداماتها.

قبل أن نلقي نظرة على بنية الإستر، دعونا نطلع على بنية الحمض الكربوكسيلي. يتكون الحمض الكربوكسيلي من مجموعة كربونيل ومجموعة هيدروكسيل. إذا استبدلنا بذرة الهيدروجين الموجودة في مجموعة الهيدروكسيل مجموعة تحتوي على الكربون مثل مجموعة ألكيل أو أريل، فسنحصل على إستر، وهو أحد مشتقات الحمض الكربوكسيلي. وتحتوي الإسترات على مجموعة كربونيل ومجموعة ألكوكسي. الآن وقد أصبحنا قادرين على تمييز البنية العامة للإستر، لنلق نظرة على كيفية إنتاج الإسترات.

الأسترة نوع من التفاعلات الكيميائية التي تكون الإسترات. وفي هذا الفيديو، سنركز على نوع محدد من الأسترة يسمى أسترة فيشر. في تفاعل أسترة فيشر، يتفاعل حمض كربوكسيلي مع كحول في وجود حمض الكبريتيك، الذي يؤدي دور العامل الحفاز. ينتج عن ذلك التفاعل إستر وماء. لنتناول هذا التفاعل بمزيد من التفصيل.

خلال هذا التفاعل، تستبدل بمجموعة الهيدروكسيل الموجودة في الحمض الكربوكسيلي مجموعة الألكوكسيد الموجودة في الكحول؛ مما يؤدي إلى إنتاج الإستر. وتكون تفاعلات أسترة فيشر في حالة اتزان مع عملية التحلل المائي للإستر. غير أن تفاصيل عملية التحلل المائي للإستر خارجة عن نطاق موضوع هذا الفيديو. ومن الممكن استخدام كمية فائضة من الحمض الكربوكسيلي أو الكحول لدفع هذا التفاعل نحو إنتاج الإستر. وفي بعض الحالات، يمكن تقطير الماء الناتج عنه بسهولة لزيادة مردود التفاعل.

تعد أسترة حمض البروبانويك مع الإيثانول أسترة بين جزيئية؛ مما يعني أن المجموعتين المتفاعلتين، وهما في هذه الحالة حمض كربوكسيلي وكحول، موجودتان في جزيئين مختلفين. ولكن من الممكن أيضًا أن تحدث أسترة فيشر داخل الجزيئات؛ حيث يكون الحمض الكربوكسيلي والكحول كلاهما جزءًا من الجزيء نفسه. تحدث الأسترة داخل الجزيئات عادة عندما تكون مجموعة الهيدروكسيل المغادرة ومجموعة الألكوكسيد التي تحل محلها على بعد أربع أو خمس ذرات كربون إحداهما من الأخرى. ويتشابه التفاعل الكلي للأسترة داخل الجزيئات مع تفاعل الأسترة بين الجزيئية. ففي التفاعلين تستبدل بمجموعة الهيدروكسيل الموجودة في الحمض الكربوكسيلي مجموعة الألكوكسيد الموجودة في الكحول لإنتاج الإستر والماء.

قد يكون من الصعب تحديد بنية الإستر المتكون بواسطة الأسترة داخل الجزيئات. لذا دعونا نعد رسم بنية المواد البادئة في التفاعل مع تقريب المجموعتين المتفاعلتين إحداهما من الأخرى. قد يكون من المفيد ترقيم ذرات الكربون للتأكد من أن البنية المعاد رسمها لها نفس هيكل البنية الأصلية. نعلم أن مجموعة الألكوكسيد الموجودة في الكحول ستحل محل مجموعة الهيدروكسيل الموجودة في الحمض الكربوكسيلي. هذا يعني تكون رابطة أحادية جديدة بين الكربون الموجود في الكربونيل والأكسجين الموجود في الألكوكسيد. وينتج عن ذلك بنية ذات حلقة خماسية مكونة من أربع ذرات كربون وذرة أكسجين واحدة. هذا المركب الناتج إستر حلقي، ويسمى أيضًا اللاكتون. ودائمًا ما ينتج عن أسترة فيشر داخل الجزيئات إستر حلقي.

لنلق نظرة على تفاعل آخر من تفاعلات أسترة فيشر، لكنه يحتوي هذه المرة على حمض الساليسيليك. يحتوي حمض الساليسيليك على مجموعة حمض كربوكسيلي وظيفية ومجموعة فينول وظيفية. من غير المرجح أن تخضع مجموعة الحمض الكربوكسيلي ومجموعة الهيدروكسيل الموجودة في الفينول للأسترة داخل الجزيئات؛ لأنهما متقاربتان جدًّا. لكن يمكن أن تخضع كل مجموعة وظيفية للأسترة بين الجزيئية في ظروف تفاعل معينة. عندما يتفاعل حمض الساليسيليك مع حمض الأسيتيك، يمكن أن تخضع مجموعة الفينول الوظيفية للأسترة لإنتاج حمض الأسيتيل ساليسيليك. الاسم الأكثر شيوعًا لهذا المركب هو الأسبيرين، الذي يستخدم باعتباره مسكنًا للألم وخافضًا للحرارة ومضادًّا للالتهاب.

على الرغم من استخدامنا لحمض الأسيتيك لتوضيح هذه العينة من التفاعلات، إلا أن طريقة التحضير الأكثر شيوعًا للأسبيرين تتمثل في التفاعل بين حمض الساليسيليك وأنهيدريد الأسيتيك؛ حيث ينتج عن ذلك مردود أعلى. غير أن تفاصيل كيفية استكمال هذا التفاعل خارجة عن نطاق موضوع هذا الفيديو.

عند خلط حمض الساليسيليك بالميثانول في وجود حمض الكبريتيك، يمكن أن يخضع جزء الحمض الكربوكسيلي لأسترة فيشر. ينتج عن هذا ساليسيلات الميثيل والماء. يعرف ساليسيلات الميثيل أيضًا باسم زيت المروخ، ويشيع استخدامه في الكريمات الموضعية المسكنة لآلام العضلات، ولإعطاء نكهة النعناع في الحلوى، وفي معجون الأسنان، وغسول الفم.

يمكن أن يساعدنا فهم كيفية إنتاج الإستر عن طريق أسترة فيشر في تسمية جزيئات الإستر. لتسمية الإسترات، ينبغي أولًا تحديد جزيئات الحمض الكربوكسيلي والكحول التي تنتج منها. لإيجاد هذه الجزيئات، علينا أولًا تحديد موقع ذرة الكربون في مجموعة الكربونيل. وهذه هي ذرة الكربون المرتبطة برابطة مزدوجة بذرة أكسجين. بعد ذلك نفصل الإستر عن طريق كسر هذه الرابطة الأحادية بين ذرة الكربون والأكسجين. إذا استخدمنا الصيغة المكثفة، يمكننا فصل الجزيء بين ذرتي الأكسجين المتجاورتين.

ها هما الصيغتان المكثفة والبنائية للجزأين المنفصلين. نضيف مجموعة هيدروكسيل إلى الكربونيل لإكمال جزيء الحمض الكربوكسيلي الأولي، ونضيف ذرة هيدروجين إلى الألكوكسيد لإكمال جزيء الكحول الأولي. بعد ذلك، نسمي الحمض الكربوكسيلي والكحول وفقًا للقواعد التي وضعها الاتحاد الدولي للكيمياء البحتة والتطبيقية، أو الأيوباك. يطلق على هذا الحمض الكربوكسيلي اسم حمض البيوتانويك؛ إذ يشير المقطع «بيوتـ» من الكلمة إلى وجود أربع ذرات كربون، والمقطع «ان» إلى وجود ألكان، والمقطع «ـويك» وكلمة «حمض» إلى أن هذا الجزيء هو حمض كربوكسيلي.

ويطلق على الكحول اسم الإيثانول؛ إذ يشير المقطع «إيثـ» من الكلمة إلى وجود ذرتي كربون، والمقطع «ان» إلى وجود ألكان، والمقطع «ـول» إلى أن هذا الجزيء كحول. بعد ذلك، نغير نهاية اسم الحمض الكربوكسيلي إلى المقطع «ـوات»، ونغير نهاية اسم الكحول إلى المقطع «ـيل.» وأخيرًا، لإكمال اسم الإستر، نكتب الجزء الخاص بالحمض الكربوكسيلي، متبوعًا بالجزء الخاص بالكحول مع وضع مسافة بينهما. وأخيرًا، لإكمال اسم الإستر، نكتب الجزء الخاص بالكحول، متبوعًا بالجزء الخاص بالحمض الكربوكسيلي مع وضع مسافة بينهما. وهكذا فإن اسم الإستر الأصلي هو بيوتانوات الإيثيل.

لنلق نظرة على إستر آخر. نحدد أولًا موقع الكربونيل ونكسر الرابطة الأحادية بين الكربون والأكسجين. ثم نكمل جزيئات الحمض الكربوكسيلي والكحول الأولية عن طريق إضافة مجموعة هيدروكسيل إلى الكربونيل وذرة هيدروجين إلى الألكوكسيد. يسمى هذان الجزيئان الأوليان حمض الميثانويك والإيثانول. نغير النهايتين ليصبح لدينا الميثانوات والإيثيل. ثم نكتب الأسماء بالترتيب الصحيح ليصبح اسم هذا الإستر ميثانوات الإيثيل. لكن هذا الإستر له أيضًا اسم شائع مشتق من الاسم الشائع للحمض الكربوكسيلي الأولي. والاسم الشائع لحمض الميثانويك هو حمض الفورميك. عند استخدام الاسم الشائع للحمض الكربوكسيلي لتسمية الإستر، تتغير نهاية الاسم إلى «ـات». وهكذا فإن الاسم الشائع لهذا الإستر هو فورمات الإيثيل.

كثيرًا ما تستخدم الأسماء الشائعة للإسترات عند تسمية الإسترات التي تحتوي على حمض الميثانويك، أو حمض الإيثانويك، باعتبارهما أحماضًا كربوكسيلية أولية. ولهذا فمن الشائع تسمية ميثانوات الميثيل بفورمات الميثيل، وإيثانوات الميثيل بأسيتات الميثيل.

تعلمنا كيفية تحضير الإسترات وتسميتها. لنلق الآن نظرة على بعض خواص الإسترات، بدءًا بدرجة غليانها.

يظهر أمامنا إستر وكحول وحمض كربوكسيلي. على الرغم من أن كل مركب من هذه المركبات له نفس الكتلة المولية، إلا أن ميثانوات الميثيل له درجة غليان أقل بكثير. لفهم سبب ذلك، نحتاج إلى إلقاء نظرة فاحصة على القوى بين الجزيئية الموجودة بين الجزيئات. يمكن لجزيئات الكحول تكوين روابط هيدروجينية قوية مع جزيئات الكحول الأخرى. وينطبق هذا الأمر كذلك على جزيئات الحمض الكربوكسيلي. لكن جزيئات الإستر لا يمكنها تكوين روابط هيدروجينية قوية بعضها مع بعض. وقوى الجذب الكهروستاتيكية الوحيدة بين جزيئات الإستر هي قوى فان دير فالس الضعيفة. وبما أن قوى الجذب بين جزيئات الإستر ضعيفة، فيتطلب الأمر طاقة أقل لفصل جزيئات الإستر بعضها عن بعض. ولهذا تقل درجة غليان الإسترات وتكون أيضًا أكثر قابلية للتطاير من الكحولات والأحماض الكربوكسيلية المشابهة.

وفي حين لا تستطيع جزيئات الإستر تكوين روابط هيدروجينية مع جزيئات الإستر الأخرى، إلا أن بإمكانها تكوين روابط هيدروجينية مع جزيئات الماء. وهذا يعني أن الإسترات الصغيرة قابلة للذوبان في الماء، وإن كانت غير قابلة للذوبان بنفس درجة الكحولات والأحماض الكربوكسيلية المشابهة. تقل ذوبانية الإستر في الماء مع زيادة عدد الذرات في أي من سلسلتي الألكيل. وسبب ذلك هو أن زيادة عدد الذرات في أي من سلسلتي الكربون يؤدي إلى زيادة الخواص غير القطبية الكلية للجزيء. ولهذا عادة ما تكون الإسترات الكبيرة غير قابلة للامتزاج بالماء أو الذوبان فيه.

أحد الأمثلة الشائعة المستخدمة لتوضيح الطبيعة غير القابلة للذوبان للإسترات الكبيرة هو الزيت النباتي. يتكون الزيت النباتي من مجموعة متنوعة من جزيئات ثلاثي الجليسريد، مثله في هذا مثل الزيوت والدهون النباتية والحيوانية الأخرى. وثلاثي الجليسريد هو أيضًا ثلاثي إستر، أي جزيء يحتوي على ثلاث مجموعات من الإستر. وبرغم أن مجموعات الإستر الوظيفية الثلاث يمكن أن تكون روابط هيدروجينية مع الماء، إلا أن السلاسل الهيدروكربونية الكبيرة تجعل جزيئات ثلاثي الجليسريد غير قطبية إلى حد كبير. ولهذا فإن الزيوت والدهون النباتية والحيوانية غير قابلة للذوبان في الماء.

إحدى الخواص المميزة الأخرى للإسترات هي رائحتها. ففي حين تكون روائح الأحماض الكربوكسيلية غالبًا حامضية وكريهة، وتتدرج روائح الكحولات من عشبية إلى فاسدة، غالبًا ما تكون رائحة الإستر حلوة، أو زهرية، أو فاكهية. في الواقع، تسهم بعض الإسترات في إعطاء الرائحة أو النكهة المميزة للعديد من الفواكه. ويمكن للكيميائيين المتخصصين في مجال الأغذية أو صانعي العطور استخلاص هذه الإسترات أو تخليقها لاستخدامها في صورة نكهات وروائح صناعية. بيد أن استخدام الإسترات في صورة نكهات صناعية ليس سوى واحد من الاستخدامات الشائعة لها.

توجد الإسترات أيضًا في مركبات تسمى البولي إسترات، والتي تستخدم لأغراض متنوعة. كلمة «بولي» تعني متعدد. وهذا يعني أن البولي إستر يحتوي على إسترات عديدة. وبشكل أكثر تحديدًا، البولي إستر هو بوليمر يحتوي على مجموعة إستر وظيفية في كل مونمر متكرر. أحد أكثر أنواع البولي إسترات شيوعًا هو البولي إيثيلين تيريفثالات، ويشار إليه اختصارًا بـ ‪PET‬‏ أو ‪PETE‬‏. يمكن إنتاج هذا البولي إستر عن طريق التفاعل بين حمض التيريفثاليك والإيثيلين جليكول. يحتوي حمض التيريفثاليك على مجموعتين وظيفيتين من الأحماض الكربوكسيلية. ويمكن أن تخضع كل مجموعة من مجموعتي الحمض الكربوكسيلي للأسترة باستخدام إحدى مجموعتي الهيدروكسيل الموجودتين في الإيثيلين جليكول.

ويمكن بعد ذلك أن تخضع مجموعة الهيدروكسيل الثانية الموجودة في جزيء الإيثيلين جليكول للأسترة باستخدام جزيء آخر من حمض التيريفثاليك. وهذا التفاعل المتكرر ينتج البولي إستر. يمكن استخدام مادة البولي إيثيلين تيرفثالات لصنع ملابس مقاومة للماء والتجعد، وزجاجات المياه وعبواتها القابلة لإعادة التدوير، والبالونات القصديرية. كما أنها تستخدم في الصناعات الطبية لإنتاج خيوط الغرز أو في عمليات ترقيع الأوعية الدموية لإصلاح الأوعية الدموية التالفة.

يوجد بولي إستر آخر شائع الاستخدام وهو حمض البولي لاكتيك، واختصاره ‪PLA‬‏. حمض البولي لاكتيك هو بولي إستر قابل للتحلل الحيوي يصنع من خلال ربط جزيئات حمض اللاكتيك. يستخدم حمض البولي لاكتيك في إنتاج الأكواب والعبوات البلاستيكية التي تستعمل مرة واحدة، كما أنه من أكثر المواد شيوعًا في صناعة خيوط الطابعات الثلاثية الأبعاد. ويستخدم حمض البولي لاكتيك كذلك في صنع غرسات طبية قابلة للتحلل داخل الجسم.

تعلمنا الكثير عن الإسترات في هذا الفيديو؛ لذا دعونا الآن نراجع ما تعلمناه. الإسترات هي مشتقات من الأحماض الكربوكسيلية تحتوي على مجموعة كربونيل ومجموعة ألكوكسي. يمكن إنتاج الإسترات عن طريق أسترة فيشر، وهي عبارة عن تفاعل اتزان بين حمض كربوكسيلي وكحول. تسمى الإسترات بحسب أسماء جزيئات الكحول والحمض الكربوكسيلي المكونة لها. وينتهي اسم الإستر بالمقطع «ـوات». وللإسترات درجات غليان منخفضة، وقابلية للذوبان أقل من الكحولات والأحماض الكربوكسيلية المشابهة. تتمتع العديد من الإسترات برائحة حلوة، أو زهرية، أو فاكهية، ويمكن استخدامها في صورة نكهات صناعية. البولي إسترات هي بوليمرات تحتوي على إستر في كل مونمر، ولها استخدامات عديدة، بدءًا من إنتاج الملابس إلى تصنيع الغرسات الطبية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.