فيديو: القوة الجاذبة المركزية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحلل مقادير، واتجاهات، ومصادر القوى المؤثرة على الأجسام التي تتحرك في مسارات دائرية.

١٦:٣٥

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سنتحدث عن القوة الجاذبة المركزية. وهي قوة ينتج عنها حركة الجسم في مسار على شكل قوس. ويمكننا أن نبدأ مناقشة مفهوم هذه القوة بالبحث في معنى الجاذب المركزي. وهو يعني شيئًا متجهًا إلى المركز. أي إنه إذا كان لدينا جسم، كهذا مثلًا، يتحرك في مسار دائري، فإن القوة الجاذبة المركزية التي تؤثر عليه كي يظل في مساره تتجه دائمًا نحو مركز الدائرة. وبهذا، تتجه هذه القوة، التي نعبر عنها اختصارًا عادة بـ ‪𝐹𝑐‬‏، إلى المركز. من المهم أن نعرف أن القوة الجاذبة المركزية ليست قوة جديدة سنتعرف عليها لأول مرة. بل هو الاسم الذي نطلقه على أي قوة تؤثر على جسم باتجاه مركز القوس الدائري الذي يتحرك فيه الجسم.

على سبيل المثال، لنقل إن هذا الجسم الذي يتحرك في مسار دائري هو سيارة تسير على طريق دائري أفقي. عند التفكير في القوة التي تبقي السيارة على الطريق حين تدور في هذا المسار، فسنجد أنها قوة الاحتكاك بين الإطارات والطريق. إذن، في هذا المثال، قوة الاحتكاك هي القوة الجاذبة المركزية أو القوة المتجهة إلى المركز. أو لنتخيل هذا المثال. لنفترض أن لدينا قمرًا صناعيًا يتحرك في مدار دائري حول الأرض. القوة التي تسحب القمر الصناعي نحو مركز مساره الدائري هي قوة الجاذبية. في هذا المثال، الجاذبية هي القوة الجاذبة المركزية التي تؤثر على القمر الصناعي. سنرى المزيد من الأمثلة على القوة الجاذبة المركزية أثناء الشرح.

المقصد من هذا هو أنه، في كل الحالات، لا تمثل القوة الجاذبة المركزية قوة جديدة أو منفصلة نتناولها. بل إنها موجودة بالفعل في بعض الظروف الفيزيائية. عند الحديث عن القوى المؤثرة على الأجسام، يمكننا أن نتذكر قانون نيوتن الثاني للحركة. تذكر أن هذا القانون ينص على أن القوة المحصلة المؤثرة على الجسم تساوي كتلته مضروبة في العجلة التي يتحرك بها.

هذا يعني أنه عندما تؤثر قوة على جسم يتحرك في مسار دائري، وهي القوة الجاذبة المركزية، فإذا كانت هذه هي القوة الوحيدة المؤثرة على الجسم، فإن هذه القوة تساوي حتمًا كتلة الجسم مضروبة في العجلة التي يتحرك بها. ولكن ثمة أمرًا شيقًا يتعلق بقانون نيوتن الثاني للحركة. وهو أن هذه معادلة متجهة. وذلك لأن القوة وكذلك العجلة متجهان. إذن إذا كتبنا هذه المعادلة لنفهم ذلك، فسنقول إن متجه القوة يساوي كتلة الجسم مضروبة في متجه عجلة هذا الجسم.

وبما أن القوة والعجلة هما المتجهان الوحيدان في هذه المعادلة، فإن هذا يعني أنهما تشيران إلى الاتجاه نفسه. وعليه فإن هذه العجلة، التي تسببت فيها القوة الجاذبة المركزية المؤثرة على الكتلة، يجب أن تشير أيضًا إلى مركز الدائرة التي تدور فيها هذه الكتلة. ومن ثم يمكننا أن نسمي هذه العجلة بالعجلة المركزية. وسنرمز لها بـ ‪𝑎𝑐‬‏. حسنًا، الجسمان، اللذان افترضنا أنهما يتحركان في دائرة، يتحركان بهذه الطريقة نتيجة تأثير القوة الجاذبة المركزية عليهما. ولذلك فإنهما يتسارعان باتجاه مركزي هاتين الدائرتين أيضًا.

لكن ثمة أمرًا شيقًا هنا. وهو أن متجهي سرعة هذين الجسمين لا يشيران إلى الاتجاه نفسه الذي تشير إليه العجلة. هذا يعني أنهما لا يشيران إلى مركزي المسارين الدائريين. بل أن كلًا منهما مماس مع المسار الدائري عند الجزء الذي يقع فيه الجسم حاليًا. إذن سرعة السيارة، ‪𝑣𝑐‬‏، ستكون في هذا الاتجاه. أما سرعة القمر الصناعي، ‪𝑣𝑠‬‏، فستكون في هذا الاتجاه.

لاحظ أن هذا يعني أن سرعة كل جسم من الجسمين عمودية على عجلة الجسم. وبما أن الجسمين يتحركان في دائرتين، فإن لدينا أمرًا آخر يمكن أن نقوله عن كل حالة. في كل حالة يكون للدائرة التي يتحرك فيها الجسم نصف قطر معين. رمزنا لنصف قطر دائرة السيارة بـ ‪𝑟𝑐‬‏، ولنصف قطر دائرة القمر الصناعي بـ ‪𝑟𝑠‬‏. ونوضح هذا الآن لأن هناك طريقة أخرى للتعبير عن العجلة المركزية، أي عجلة الجسم الذي يتحرك في دائرة. وهي تساوي مربع السرعة المماسية للجسم عند أي نقطة على المسار الدائري مقسومًا على نصف قطر الدائرة التي يتحرك فيها الجسم.

إذا نظرنا إلى هذه المعادلة وتذكرنا أن السرعة المتجهة كمية متجهة، فقد نعتقد أن العجلة المركزية للجسم ستعتمد على قيمة السرعة المتجهة التي سنستخدمها في هذه المعادلة. على سبيل المثال بافتراض أن السيارة تتحرك دائريًا، فماذا سيحدث إذا استبدلنا سرعة السيارة وهي عند هذه النقطة، واستخدمنا بدلًا من ذلك سرعتها عند هذه النقطة في الدائرة أو هذه النقطة أو هذه أو أي نقطة أخرى؟ من الواضح أن اتجاهات السرعات المتجهة هذه ليست واحدة. ولكن مقاديرها متساوية. إذن بغض النظر عما سنستخدمه عند تربيع هذا الحد في معادلة العجلة المركزية، فسنحصل على النتيجة نفسها. ويشير هذا إلى أن هذه المعادلة تظهر لنا مقدار العجلة المركزية.

إذا عوضنا بالطرف الأيمن لهذه المعادلة عن ‪𝑎𝑐‬‏، فسنرى ارتباطًا شيقًا بين سرعة الجسم ونصف قطر الدائرة التي يتحرك فيها والقوة الجاذبة المركزية المؤثرة عليه. على سبيل المثال، سنرى أنه عند زيادة سرعة الجسم دون تغيير نصف قطر الدائرة التي يتحرك فيها، فإن القوة الجاذبة المركزية والمؤثرة على الجسم ستزيد بعامل أكبر من عامل زيادة السرعة. وذلك لأننا نستخدم مربع السرعة عند حساب القوة الجاذبة المركزية.

من ناحية أخرى، لنفترض أننا أبقينا قيمة السرعة كما هي. ولكننا الآن قللنا قيمة نصف قطر الدائرة التي يتحرك فيها الجسم. مرة أخرى، سيؤدي هذا إلى زيادة القوة الجاذبة المركزية. عندما يكون نصف القطر أصغر ولكن السرعة كما هي، سيحتاج الجسم مزيدًا من القوة ليتحرك في الدائرة نفسها. حتى الآن لم نتناول إلا المتغيرات الخطية، وهي السرعة الخطية والعجلة الخطية. ولكننا نعرف أن هناك مشابهات زاوية من هذه المتغيرات أيضًا. على سبيل المثال، إذا كان لدينا جسم يتحرك في دائرة نصف قطرها ‪𝑟‬‏ بسرعة خطية مماسية ‪𝑣‬‏، فإنه يمكننا أن نقول إن لهذا الجسم سرعة زاوية وسنرمز لها بالحرف اليوناني ‪𝜔‬‏. والعلاقة بين سرعة الجسم الخطية ‪𝑣‬‏ وسرعته الزاوية ‪𝜔‬‏ هي أن ‪𝑣‬‏ يساوي ‪𝑟‬‏ في ‪𝜔‬‏.

إذا فكرنا في الوحدات المستخدمة لهذه العوامل في الطرف الأيمن، فسنجد أن وحدة النظام الدولي الأساسية للمسافة الخطية هي المتر. وعادة تعطى السرعة الزاوية بالراديان لكل ثانية. ولكن الملاحظة المهمة هنا هي أن وحدة الراديان ليس لها أبعاد. وهذا يعني أنه عند ضرب نصف القطر ‪𝑟‬‏ في السرعة الزاوية ‪𝜔‬‏، فإن الوحدة الناتجة ببساطة هي متر لكل ثانية، دون استخدام وحدة الراديان. هذه إذن وحدة السرعة ‪𝑣‬‏. بمعلومية أن ‪𝑣‬‏ يساوي ‪𝑟‬‏ في ‪𝜔‬‏، يمكننا التعويض بالطرف الأيمن من هذه المعادلة عن ‪𝑣‬‏ في معادلة القوة الجاذبة المركزية. وعندما نفعل ذلك، سنجد أن ‪𝑟‬‏ تربيع مضروبًا في ‪𝜔‬‏ سيعطينا معاملين لـ ‪𝑟‬‏، يلغى أحدهما مع ‪𝑟‬‏ في المقام. وتبسط المعادلة إلى ‪𝐹𝑐‬‏ تساوي ‪𝑚‬‏ في ‪𝑟‬‏ في ‪𝜔‬‏ تربيع.

هيا الآن نسترجع شيئًا ذكرناه من قبل يتعلق بهذه المعادلة. تذكر أنه وفقًا لقانون نيوتن الثاني، تنص هذه المعادلة عادة على أن ‪𝐹𝑐‬‏ تساوي ‪𝑚‬‏ في ‪𝑎𝑐‬‏، أي العجلة المركزية. إذن تخبرنا صيغة المعادلة الحالية أن ‪𝑟‬‏ مضروبًا في ‪𝜔‬‏ تربيع يساوي العجلة المركزية. ويمكننا الإشارة إلى هذه المعلومة هنا. والآن قبل أن نتناول بعض التدريبات على القوى الجاذبة المركزية، هيا نستعرض هذا المثال. لنفترض أننا نمسك بطرف حبل من هنا، ونربط في الطرف الآخر من الحبل حجرًا صغيرًا. ثم نبدأ في تحريك الحبل بطريقة تجعله يتحرك في دائرة رأسية.

إحدى خصائص الأجسام التي تتحرك في دائرة هي أن سرعتها ثابتة. أي إن سرعة الحجر هنا تساوي سرعته هنا وهنا وهنا وفي أي مكان على هذا القوس. نتذكر هنا صيغة القوة الجاذبة المركزية المؤثرة على الحجر. بفرض أن سرعة الحجر ثابتة، وهي كذلك فعلًا، وأن نصف قطر الدائرة التي يتحرك فيها الجسم ثابت أيضًا، وهو كذلك. في هذه الحالة لا بد أن يكون للقوة الجاذبة المركزية التي يؤثر بها الحجر على الجسم مقدار ثابت أيضًا. وكما ذكرنا من قبل لكل قوة جاذبة مركزية سبب فيزيائي، سواء كان الاحتكاك بين الإطارات والطريق أو الجاذبية بين القمر الصناعي والأرض. فدائمًا ما توجد آلية فيزيائية تسبب وجود القوة الجاذبة المركزية.

في هذه الحالة، يمكننا أن نرى أن إحدى هذه الآليات هي قوة الشد في الحبل. فدائمًا تسحب قوة الشد الحجر باتجاه أيدينا عند مركز الدائرة. ومن ثم فهي قوة جاذبة مركزية. ويصبح الأمر شيقًا هنا لأننا نحرك الحجر في دائرة رأسية، ولهذا علينا أن نأخذ في اعتبارنا قوة الجاذبية أيضًا. الفرق الأساسي بين قوة الشد والجاذبية هو أن اتجاه قوة الشد يكون دائمًا نحو مركز المسار الدائري لهذا الحجر، بينما يكون اتجاه الجاذبية لأسفل. ومعنى هذا أنه عندما يكون الحجر في أسفل القوس الدائري، ستؤثر عليه الجاذبية في الاتجاه المشير إلى خارج مساره الدائري. وهذا يعني أنها ستدفعه بعيدًا عن مركز دائرته، بينما يحدث العكس عندما يكون الحجر في أعلى القوس الدائري، حيث تؤثر الجاذبية وقوة الشد في الاتجاه نفسه، أي لأسفل.

في الحالات التي تتحرك فيها الأجسام في دوائر رأسية، من المهم جدًا أن نلاحظ أنه ما دامت هذه الأجسام تتحرك في دائرة، فإن القوة الجاذبة المركزية والمؤثرة عليها سيظل مقدارها ثابتًا. إذا لم تتغير سرعة الجسم ولم يتغير نصف قطر المسار الدائري الذي يتحرك فيه الجسم، فإن القوة الجاذبة المركزية لن تتغير أيضًا. ولكن ما يتغير هو مقدار القوى المساهمة في تكوين القوة الجاذبة المركزية. لنوضح ما نعنيه بهذا، هيا نفكر في وجود الحجر عند هاتين النقطتين، أي عند أسفل القوس وأعلاه. نعرف أنه في كل من الحالتين، يتساوى مقدار القوة الجاذبة المركزية التي تؤثر على الحجر، ويمكننا رسم متجه القوة هذا باللون البرتقالي. فهو لا يتغير.

ولكن عند النظر إلى قوة الجاذبية وقوة الشد، نجد أنه عندما يكون الحجر أسفل القوس الدائري، ستؤثر القوتان على الحجر في اتجاهين متعاكسين. إذ تؤثر قوة الشد لأعلى، في حين تؤثر الجاذبية لأسفل. دعونا نرمز لقوة الشد هذه بـ ‪𝑇𝑏‬‏، وهي قوة الشد التي تؤثر على الحبل عندما يكون الحجر أسفل مساره. وسنرمز لقوة الجاذبية بـ ‪𝐹𝑔‬‏. بالنظر إلى هذه المتجهات الثلاثة ‪𝐹𝑐‬‏، و‪𝑇𝑏‬‏، و‪𝐹𝑔‬‏، يمكن أن نقول إن ‪𝐹𝑐‬‏ هي محصلة ‪𝑇𝑏‬‏ و‪𝐹𝑔‬‏.

بعبارة أخرى، القوة الجاذبة المركزية تساوي الفرق بين قوة الشد وقوة الجاذبية المؤثرتين على الحجر. إذا افترضنا أن القوى المؤثرة لأعلى تؤثر في الاتجاه الموجب، فسنكتب أن قوة الشد التي تؤثر لأعلى، أي في الاتجاه الموجب، ناقص قوة الجاذبية، التي تؤثر على الحجر لأسفل، تساوي القوة الجاذبة المركزية التي تؤثر على الحجر عندما يكون أسفل القوس. هذه إذن هي المعادلة التي توضح القوى المؤثرة على الحجر عند هذه النقطة في مساره. هيا نفكر الآن فيما سيحدث عندما يكون الحجر أعلى القوس. في هذه الحالة، يكون اتجاه القوى الثلاث التي تؤثر على الجسم لأسفل، أي إنها تؤثر في الاتجاه السالب.

رمزنا لقوة الشد في الحبل بـ ‪𝑇𝑏‬‏، وذلك عندما كان الحجر أسفل مساره. لذا دعونا نرمز لقوة شد الحبل عندما يكون الحجر بأعلى القوس بـ ‪𝑇𝑡‬‏. كما ذكرنا من قبل، بناء على اختيارنا للاتجاهات، ستكون هذه القوى الثلاث جميعها، أي ‪𝐹𝑐‬‏ وقوة الجاذبية التي يمثلها هنا المتجه الأزرق و‪𝑇𝑡‬‏، في الاتجاه السالب. إذن تبدو المعادلة التي توضح القوى المؤثرة على الحجر عندما يكون أعلى القوس بهذا الشكل. بالنظر إلى هذه المعادلة، ماذا سيحدث إذا ضربنا الطرفين في سالب واحد؟ سيؤدي هذا إلى تغيير جميع الإشارات السالبة إلى إشارات موجبة.

والآن لننظر إلى هذا. أصبح لدينا مقداران مختلفان للقوة الجاذبة المركزية المؤثرة على الحجر، التي ذكرنا أنه لا بد أن يكون مقدارها ثابتًا عند أي نقطة. وبهذا يمكننا المساواة بين المقدارين. إذا فعلنا ذلك، فسنحصل على هذه النتيجة. وكخطوة أخيرة، سنضيف ‪𝐹𝑔‬‏ إلى طرفي المعادلة. هذا بافتراض أن مقدار العجلة المركزية المؤثرة على الحجر ثابت بطول المسار بالكامل. وبما أن كتلة الحجر ثابتة أيضًا، فإن هذا يعني أننا نضيف مقدار قوة الجاذبية نفسه إلى الطرف الأيسر من المعادلة ثم نطرحه. وهذا يعني أن الحدين سيحذفان معًا. وفي الطرف الأيمن، يمكن كتابة ‪𝐹𝑔‬‏ زائد ‪𝐹𝑔‬‏ بالصورة اثنان مضروب في ‪𝐹𝑔‬‏.

عندئذ نرى نتيجة كل عملنا. قوة الشد في الحبل تختلف عندما يكون الحجر أسفل القوس عما هي عليه عندما يكون أعلى القوس. يمكننا بالفعل أن نقول إن قوة الشد تكون أقل عندما يكون الحجر أعلى القوس لأننا سنضيف حاصل ضرب اثنين في قوة الجاذبية المؤثرة على الحجر إلى قوة الشد هذه لتساوي قوة الشد المؤثرة على الحبل عندما يكون الحجر بالأسفل. إذن بافتراض أن لدينا جسمًا معلقًا في طرف خيط أو حبل أو سلك يتحرك في دائرة رأسية، وقوة الجاذبية المؤثرة على الجسم ثابتة في الدائرة بالكامل. وأن القوة الجاذبة المركزية ثابتة أيضًا خلال الحركة الدائرية. في هذه الحالة، تتغير قوة الشد في الحبل أو السلسلة أو الكبل أثناء حركة الجسم. حسنًا، بعد أن ذكرنا كل هذا، هيا نتناول مثالًا للتدريب.

ما مقدار القوة الجاذبة المركزية التي يجب أن تؤثر على جسم كتلته ‪1.0‬‏ كيلوجرام لكي يتحرك في مسار دائري قطره ‪1.0‬‏ متر، ليكمل دورة كاملة كل ‪1.0‬‏ ثانية؟

حسنًا، في هذه الحالة لدينا مسار دائري. وأخبرنا السؤال أن قطر هذا المسار يساوي ‪1.0‬‏ متر. وبالإضافة لهاتين المعلومتين، لدينا جسم كتلته، التي نرمز لها بـ ‪𝑚‬‏، مقدارها ‪1.0‬‏ كيلوجرام. ونريد لهذا الجسم أن يتحرك حول المسار الدائري ليكمل دورة كل ‪1.0‬‏ ثانية. الدوران مرة واحدة حول الدائرة يمثل دورة كاملة. يعني هذا أنه يمكننا الإشارة إلى الزمن البالغ مقداره ‪1.0‬‏ ثانية باعتباره الزمن الدوري للدورة. والسؤال هو ما مقدار القوة الجاذبة المركزية التي لا بد أن تؤثر على هذه الكتلة؟ لتتحرك الكتلة في دائرة، لا بد من وجود قوة تجعلها تتجه نحو مركز هذه الدائرة. وهذه هي القوة الجاذبة المركزية، ونريد أن نعرف مقدارها.

نبدأ بتذكر أن القوة الجاذبة المركزية المؤثرة على جسم تساوي كتلة الجسم مضروبة في عجلته المركزية. والعجلة المركزية للجسم تساوي مربع سرعته مقسومًا على نصف قطر المسار الدائري الذي يتحرك فيه. ونتذكر أيضًا أن الأجسام التي تتحرك في دائرة تكون سرعتها الخطية، أي سرعتها المماسية لهذه الدائرة، مساوية لنصف قطر الدائرة في السرعة الزاوية للجسم ‪𝜔‬‏. إذا عوضنا بـ ‪𝑟‬‏ مضروبًا في ‪𝜔‬‏ عن ‪𝑣‬‏ في معادلة العجلة المركزية، فسنجد أنها تساوي المقدار ‪𝑟‬‏ في ‪𝜔‬‏ الكل تربيع مقسومًا على ‪𝑟‬‏، أو بعد التبسيط ‪𝑟‬‏ في ‪𝜔‬‏ تربيع. يمكننا بعد ذلك التعويض بـ ‪𝑟‬‏ مضروبًا في ‪𝜔‬‏ تربيع عن ‪𝑎𝑐‬‏ في معادلة القوة الجاذبة المركزية. والآن أصبح لدينا مقدار لهذه القوة ويمكننا إيجاد قيمته باستخدام المتغيرات المعطاة.

في البداية لدينا كتلة الجسم، وهي ‪1.0‬‏ كيلوجرام. ثم لدينا نصف قطر الدائرة التي يتحرك فيها الجسم ويساوي القطر مقسومًا على اثنين. وأخيرًا لدينا هذا العامل، السرعة الزاوية ‪𝜔‬‏ تربيع. نتذكر أن وحدة ‪𝜔‬‏ هي راديان لكل ثانية. وبما أننا نعلم أن الجسم يكمل دورة كل ‪1.0‬‏ ثانية، متذكرين أن الدورة الكاملة تساوي اثنين ‪𝜋‬‏ راديان، نقول إن السرعة الزاوية للجسم تساوي اثنين ‪𝜋‬‏ راديان مقسومًا على ‪1.0‬‏ ثانية. هذه إذن هي السرعة الزاوية. وبالتعويض في معادلة القوة الجاذبة المركزية، سنحصل على ما يلي. الكتلة كما رأينا تساوي ‪1.0‬‏ كيلوجرام. ونصف قطر الدائرة هو القطر، ‪1.0‬‏ متر، مقسومًا على اثنين. وهو ما يساوي ‪0.5‬‏ متر. بعدها لدينا سرعة الجسم الزاوية وتساوي اثنين ‪𝜋‬‏ راديان في ‪1.0‬‏ ثانية. وعامل ‪𝜔‬‏ هذا مربع.

عند حساب هذا المقدار، سنحصل على النتيجة ‪19.73‬‏، وهكذا مع توالي الأرقام، نيوتن. ولكن لاحظ أن جميع القيم المذكورة في المسألة مقربة إلى أقرب رقمين معنويين. وهذا هو ما سنحافظ عليه عند الإجابة. إذن النتيجة مقربة لأقرب رقمين معنويين هي ‪20‬‏ نيوتن. وهذا هو مقدار القوة الجاذبة المركزية المؤثرة على الجسم.

هيا نتذكر بعض النقاط الأساسية عن القوة الجاذبة المركزية. تعلمنا في هذا الدرس أن القوة الجاذبة المركزية، كما يشير اسمها، تتجه دائمًا نحو مركز قوس دائري. كما رأينا أنه في حالة الجسم الذي كتلته ‪𝑚‬‏ ويتحرك بالسرعة ‪𝑣‬‏ في قوس دائري نصف قطره ‪𝑟‬‏، تكون القوة المتجهة نحو المركز أو القوة الجاذبة المركزية المؤثرة على هذه الكتلة مساوية لـ ‪𝑚‬‏ مضروبة في ‪𝑣‬‏ تربيع على ‪𝑟‬‏.

وعرفنا كذلك العامل ‪𝑣‬‏ تربيع على ‪𝑟‬‏ بأنه العجلة المركزية. وتذكرنا أيضًا العلاقة بين السرعة الخطية والسرعة الزاوية، حيث ‪𝑣‬‏ يساوي ‪𝑟‬‏ مضروبًا في ‪𝜔‬‏، ورأينا أن هذا يعني أن العجلة المركزية يمكن كتابتها بالصيغة ‪𝑟‬‏ في ‪𝜔‬‏ تربيع. وأخيرًا، رأينا أنه عندما يتحرك الجسم في مسار دائري رأسي، يجب أن نضع في اعتبارنا قوة الجاذبية. وهذا هو ملخص القوة الجاذبة المركزية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.