فيديو: التمثيل البياني للسرعة

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نفسر منحنيات المسافة والزمن، ومنحنيات السرعة والزمن؛ التي تمثل حركة الأجسام.

١٦:٤٣

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سنتحدث عن التمثيل البياني للسرعة. وسيتضمن هذا النظر إلى تمثيلات ثنائية الأبعاد تكون فيها السرعة ممثلة بالمحور الرأسي، والزمن بالمحور الأفقي. وباستخدام تمثيل كهذا، سنتمكن من معرفة سرعة أي جسم من هذه الأجسام الثلاثة في أي لحظة من الزمن.

لكي نبدأ في تناول هذا الموضوع، هيا نفكر في بعض الأشكال الأساسية التي قد نراها على منحنى السرعة مقابل الزمن. على هذا المنحنى، قد نرى خطًا أفقيًا كهذا. إذا فكرنا فيما يمثله هذا الخط بدلالة حركة أي جسم يعبر عنه، فسنرى أنه خلال هذه الفترة الزمنية، ظلت سرعة الجسم كما هي، بصرف النظر عن قيمة السرعة؛ إذ إننا لم نحددها بعلامة على المحور الرأسي. وهذا يعني أن سرعة الجسم عند هذه اللحظة الزمنية تساوي سرعته عند هذه اللحظة، وهذه اللحظة، وهذه اللحظة، وعند أي لحظة أخرى من هذه الفترة الزمنية. إذن، فوجود قطعة مستقيمة أفقية على منحنى السرعة مقابل الزمن يدل على أن الجسم يتحرك بسرعة ثابتة. قد تكون هذه السرعة موجبة، كتلك التي رسمناها هنا، أو قد تكون صفرًا، كالخط المرسوم هنا على المحور الأفقي. لكن في الحالتين، فإن هذا الشكل الأساسي للمنحنى، والذي يتمثل في القطعة المستقيمة الأفقية، يشير إلى عدم تغير السرعة.

والآن، الخط الأفقي هو أحد الأشكال التي سنتعرض لها على منحنى السرعة مقابل الزمن. ومن أشكال الخطوط التي قد نراها أيضًا، هذا الخط المائل الذي يشير إلى أعلى. ويمكننا أن نقول إن انحدار أو ميل هذا الخط موجب. ولهذا، فعند مقارنة السرعة عند بداية هذه القطعة المستقيمة بالسرعة عند نقطة زمنية لاحقة، فسنجد أن سرعة الجسم قد زادت. ولأن ميل هذه القطعة المستقيمة ثابت، فهذا يعني أنه إذا تحركنا على امتداده من اليسار إلى اليمين، فسنجد أن سرعة الجسم تزيد بمعدل ثابت. إذن، فقطعة مستقيمة كهذه، بميل ثابت موجب، تشير إلى سرعة متزايدة بمعدل ثابت.

أما النوع الأخير الذي سنتناوله من أشكال المنحنيات، فسيبدو بهذا الشكل، قطعة مستقيمة بميل ثابت سالب. على منحنى السرعة مقابل الزمن، يشير هذا الخط إلى أن السرعة تتناقص بمعدل ثابت. والآن، يوجد العديد من الأشكال الأخرى التي قد تتخذها القطع المستقيمة على منحنى السرعة مقابل الزمن. لكن هذه الأشكال الثلاثة هي الأكثر انتشارًا، وهي أكثر ما سنتعرض له. من الطرق المفيدة أن نفكر في هذه القطع المستقيمة بدلالة ميل كل منها. فنحن نعرف أن ميل القطعة المستقيمة الأولى هو صفر، لأنها خط أفقي. وهي تشير إلى سرعة ثابتة أو غير متغيرة. أما القطعة المستقيمة الثانية، فميلها موجب، والثالثة ميلها سالب.

ويمكننا التفكير في قيم الميل الثلاث باعتبارها مؤشرات على كيفية تغير السرعة على امتداد القطعة المستقيمة. يشير الميل الذي يساوي صفرًا إلى عدم تغير السرعة، والميل الموجب يشير إلى تزايدها، أما الميل السالب فيدل على تناقص السرعة. حتى الآن، فكرنا في القطع المستقيمة على منحنى السرعة مقابل الزمن فقط. لكن بما أن السرعة التي يتحرك بها الجسم ترتبط بالمسافة التي يقطعها، فسيكون من المفيد أيضًا أن نتناول منحنى المسافة مقابل الزمن. هنا، قمنا بتبديل المتغير على المحور الرأسي، من السرعة ‪𝑠‬‏ إلى المسافة ‪𝑑‬‏. ومرة أخرى، لدينا ثلاث قطع مستقيمة، إحداها بميل يساوي صفرًا، وإحداها بميل موجب، والأخيرة بميل سالب.

والسؤال الآن هو: ما الذي يمكننا قوله بشأن هذه القطع المستقيمة الثلاث على هذا المنحنى الجديد؟ بدءًا من القطعة المستقيمة الأولى، أي الخط الأفقي، سنرى أنها تمثل جسمًا لا تتغير المسافة التي يقطعها خلال هذه الفترة الزمنية. إذا كانت المسافة التي يقطعها الجسم لا تتغير مطلقًا، فإن هذا يخبرنا بشيء عن سرعة الجسم. فسرعة الجسم تساوي المسافة مقسومة على الزمن، ومن ثم فلا بد أن سرعة هذا الجسم خلال هذه الفترة الزمنية تساوي صفرًا. إذن، عندما نرى قطعة مستقيمة أفقية على منحنى المسافة مقابل الزمن، فإن هذه القطعة المستقيمة تمثل جسمًا لا يتحرك. ويظل هذا صحيحًا بالمناسبة، بغض النظر عن مكان ظهور هذه القطعة المستقيمة. فقد تعبر هذه القطعة عن قيم موجبة مختلفة للمسافة أو حتى عن القيمة صفر. وبغض النظر عن هذا، فما دام ميل هذه القطعة المستقيمة يساوي صفرًا، فإن هذا يعني أن سرعة الجسم الذي تمثله تساوي صفرًا أيضًا.

والآن، ماذا عن القطعة المستقيمة التي تميل إلى الأعلى على منحنى المسافة مقابل الزمن؟ يمكننا أن نرى من وجود هذه القطعة المستقيمة أنه بمرور الزمن، تزداد المسافة التي يقطعها الجسم. ويمكننا تخيل حالة تتوافق مع هذا. لنفترض أن هذه النقطة هنا هي الجسم، وأن هذه هي اللحظة الابتدائية من الزمن لهذه القطعة المستقيمة، وأما المسافة التي قطعها الجسم، فتبدأ في أن تتبع هذا الخط البرتقالي. وهذا يعني أن هذا الجسم الموجود بالأسفل قد بدأ بالحركة في أحد الاتجاهات. لكن الاتجاه لن يحدث فرقًا.

أما المهم بشأن حركة هذا الجسم، فهو ما يحدث إذا قسمنا هذه الحركة إلى فترات زمنية متساوية. لنفترض أن الجسم الذي يبدأ من هنا يصبح هنا بعد الفترة الزمنية الأولى، ثم هنا بعد الفترة الثانية، وهنا بعد الفترة الثالثة، وهكذا. يجب أن تكون المسافات التي يقطعها الجسم خلال كل فترة زمنية من هذه الفترات متساوية. وهذه طريقة أخرى نقول بها إن الجسم يتحرك بسرعة ثابتة. ونقول بها أيضًا إن السرعة ليست صفرًا. بل هي قيمة موجبة. ويوضح لنا هذا كيف تعبر القطعة المستقيمة ذات الميل الثابت الموجب على منحنى المسافة مقابل الزمن عن سرعة الجسم الذي تمثله. فالجسم الذي تمثله قطعة مستقيمة كهذه يتحرك بسرعة موجبة ثابتة.

والآن، هيا ننتقل للتفكير في الخط الأخير، أي الخط ذي الميل السالب. حين رسمنا هذه القطعة المستقيمة على منحنى السرعة مقابل الزمن، رأينا أنها تشير إلى سرعة تتناقص بمعدل ثابت. لكنها الآن على منحنى المسافة مقابل الزمن، فهيا نر ما يعنيه هذا هنا. لدينا بالأسفل جسم في وضع الحركة. ونحن نعرف أن المسافة الكلية التي يقطعها الجسم تساوي المجموع الكلي لأطوال المسارات التي قطعها. ومعنى هذا أنه إذا سلك الجسم مسارًا كهذا، ذاهبًا إلى اليمين ثم إلى الأسفل، ثم عائدًا إلى اليسار، فسوف نوجد المسافة الكلية التي قطعها بسير هذه المسافة كلها، أي يمكننا القول إن المسافة هي طول المسار الذي قطعه بالكامل.

إذن، بدلًا من أن نقول إن هذا الجزء من المسار يمثل مسافة موجبة، وهذا الجزء يمثل مسافة سالبة، سنقول إن أي مسافة مقطوعة تزيد من المسافة الكلية التي قطعها الجسم بالفعل. كما أنه لا يمكننا الرجوع عن المسافة التي قطعناها. لنفترض أن الجسم كان عند هذه النقطة ثم عاد وقطع هذه المسافة مرة أخرى. لن يلغي هذا حساب هذا الجزء ضمن المسافة الكلية المقطوعة، بل سيزيد من المسافة الكلية لأننا في هذه الحالة تحركنا بطول هذا المسار مرتين.

كل هذا لنقول إنه إذا كان أي جسم في وضع الحركة، فإنه لا يمكن أبدًا أن تنقص المسافة الكلية التي قطعها. فالحركة دائمًا تزيد المسافة المقطوعة، وذلك ينقلنا إلى هذه القطعة المستقيمة. فنحن نرى أنه عند قيمة الزمن الابتدائية لهذه القطعة المستقيمة، كانت المسافة الكلية المشار إليها أكبر من المسافة المشار إليها في لحظة تالية من الزمن على هذه القطعة. وهذا يعني أن المسافة التي قطعها الجسم، قد تناقصت بشكل ما. ولكن كما رأينا، فليست هذه طبيعة المسافة. فما دام الجسم يتحرك، ستظل المسافة التي يقطعها في زيادة دائمًا.

ومن ثم، فبالرغم من أن وجود قطعة مستقيمة كهذه هو أمر ممكن ومنطقي جدًا على منحنى السرعة مقابل الزمن، رأينا أن وجودها غير ممكن فيزيائيًا على منحنى المسافة مقابل الزمن. وهذا يؤدي بنا إلى تعريف المسافة. المسافة هي مجموع حركات أي جسم. ولذلك، فإن المسافة لا يمكن أن تقل أبدًا. ومن ثم، فلا يمكن أبدًا أن يظهر خط كهذا — أي بميل سالب — على منحنى المسافة مقابل الزمن.

والآن، بعد أن رأينا منحنى السرعة مقابل الزمن، ومنحنى المسافة مقابل الزمن كل على حدة، لنر الآن كيف يمكننا رسم المنحنيين للحالة نفسها. لنفترض أن لدينا جسمًا هنا يتحرك بسرعة ثابتة. ويظل هكذا فترة من الزمن. وبعدها، تبدأ سرعة الجسم في الزيادة بمعدل ثابت. بعد فترة أخرى من الزمن، تبدأ سرعة الجسم في التناقص. ومرة أخرى، يكون هذا بمعدل ثابت إلى أن تصبح السرعة النهائية، مساوية للسرعة التي بدأ بها الجسم. يمكننا تمثيل حركة هذا الجسم على منحنى السرعة مقابل الزمن، ومنحنى المسافة مقابل الزمن.

لكي نبدأ في القيام بهذا، لنتخيل أن حركة الجسم مقسمة إلى ثلاثة أجزاء. الجزء الأول هو الجزء الذي يتحرك فيه الجسم بسرعة ثابتة. والجزء الثاني من الزمن، هو الجزء الذي تزيد فيه السرعة بمعدل ثابت. والجزء الثالث هو الجزء الذي تتناقص فيه السرعة، بمعدل ثابت أيضًا. هذا يعني أنه في الفترة الزمنية الأولى، ولنفترض أن هذه الفترة تبدأ عند الزمن ‪𝑡‬‏ يساوي صفرًا، يتحرك الجسم بسرعة ثابتة. ونحن لا نعرف قيمة هذه السرعة على وجه التحديد، لكننا نعرف أنها ليست صفرًا، لأن الجسم يتحرك فعلًا. ومعنى هذا أنه يمكننا الانتقال إلى منحنى السرعة مقابل الزمن. وسنرسم قطعة مستقيمة تمثل سرعة هذا الجسم في هذه الفترة الزمنية الأولى.

والآن، كيف يمكننا تحويل هذه القطعة المستقيمة على منحنى السرعة مقابل الزمن إلى أخرى مناظرة لها على منحنى المسافة مقابل الزمن؟ لعلنا نتذكر أنه حين يتحرك جسم بسرعة ثابتة لا تساوي صفرًا، فإن هذا يعني أن المسافة التي يقطعها الجسم تزيد بمعدل ثابت. ولنفترض أن المسافة التي قطعها الجسم قبل أن يبدأ الحركة تساوي صفرًا. بعبارة أخرى، سنبدأ على منحنى المسافة مقابل الزمن عند نقطة الأصل هنا؛ حيث المسافة والزمن كل منهما يساوي صفرًا. والآن، بما أن الجسم يتحرك بسرعة ثابتة، وقد رأينا أن هذا يشير إلى ازدياد المسافة بمعدل ثابت، فإن منحنى المسافة مقابل الزمن لهذه القطعة المستقيمة سيبدو بهذا الشكل. خط مائل له ميل موجب وثابت، ويستمر للفترة الزمنية نفسها التي يستمر فيها الخط الموجود على منحنى السرعة مقابل الزمن.

حسنًا، لقد تناولنا الآن الفترة الزمنية الأولى من حركة الجسم. لنتناول الآن الفترة الزمنية الثانية، والتي يتحرك فيها الجسم بسرعة تزيد بمعدل ثابت. إذا كانت السرعة تزيد بمعدل ثابت، فنحن نعرف أن معنى هذا على منحنى السرعة مقابل الزمن هو أن هذه القطعة المستقيمة ستمثل بميل موجب، وأن هذا الميل سيكون ثابتًا. ووفقًا لمعدل زيادة سرعة الجسم، ستبدو القطعة المستقيمة بهذا الشكل. وهذا الجزء ذو الميل الثابت الموجب من المنحنى، يمثل سرعة جسم تزداد بمعدل ثابت. والآن، يجب علينا أن نعرف كيفية رسم الجزء الذي يناظر هذه القطعة المستقيمة على منحنى المسافة مقابل الزمن. وستكون هذه القطعة المستقيمة إجابة على السؤال التالي: كيف سيتم تمثيل المسافة التي يقطعها جسم يتحرك بسرعة تتزايد بمعدل ثابت؟

إليك طريقة يمكننا أن نفكر بها في هذا الأمر. عندما كان لدينا جسم سرعته ثابتة وموجبة، رأينا أن المسافة التي قطعها الجسم قد زادت بمعدل ثابت. أما الآن، فلدينا جسم تزيد سرعته بمعدل ثابت. وسيؤدي هذا إلى زيادة ميل منحنى المسافة مقابل الزمن، ولكن ليس بمعدل ثابت، بل بمعدل متزايد. إذا فكرنا إذن في اللحظة التي يبدأ من عندها هذا الخط؛ حيث تزيد السرعة بشكل ثابت، فسنعرف أنه عند هذه اللحظة، تشير هذه النقطة هنا إلى المسافة الكلية التي قطعها الجسم على خط المسافة مقابل الزمن.

والآن، إذا كانت سرعة الجسم، لن تبدأ في الزيادة، بل ستظل بقيمتها الثابتة التي بدأت بها، فنحن نعرف ما سيكون عليه شكل منحنى المسافة مقابل الزمن المناظر لها. سيستمر هو أيضًا على امتداد القطعة المستقيمة الأصلية. لكن سرعة الجسم لن تظل ثابتة بالتأكيد. بل ستبدأ في الزيادة. يخبرنا هذا أنه بدلًا من قطع المسافة بهذه السرعة التي تزيد بمعدل ثابت، مثلما تزيد السرعة على امتداد هذه القطعة المستقيمة، سنقطع المسافة بمعدل أسرع. بعبارة أخرى، فإن الجزء على منحنى المسافة مقابل الزمن الذي يناظر هذه السرعة التي تزيد بمعدل ثابت، سيبدو بهذا الشكل. خط منحن يتجه لأعلى.

والآن، يتضح لنا وجود رابط رياضي بين منحنى المسافة مقابل الزمن، ومنحنى السرعة مقابل الزمن المناظر له. ولكي نرى هذا الرابط، لنتخيل هذه النقاط الأربع المختلفة الواقعة على الجزء المنحني من منحنى المسافة مقابل الزمن. إن ميل هذا الخط المنحني، يختلف عند كل نقطة من هذه النقاط. فبينما نتحرك من اليسار إلى اليمين على امتداد هذا الجزء المنحني، يزيد ميل الخط في هذا الاتجاه. ولاحظ أنه حين نتحرك في الفترة الزمنية نفسها على منحنى السرعة مقابل الزمن، تزيد سرعة الجسم أيضًا. وهنا نرى الرابط بين المسافة والسرعة. فالمعدل الذي تتغير به المسافة التي يقطعها الجسم، والذي يعبر عنه ميل منحنى المسافة مقابل الزمن، يساوي في الواقع سرعة ذلك الجسم في تلك اللحظة الزمنية.

أي إن هذه النقطة، بهذه القيمة المحددة من الميل، تناظر قيمة السرعة هنا، وهذه النقطة الثانية، بمقدار أعلى من الميل، تناظر سرعة أكبر. ويستمر الأمر على هذا المنوال فنرى زيادة في ميل النقطة الثالثة، وكذلك زيادة في السرعة المناظرة. ثم نصل إلى النقطة الأخيرة ذات الميل الأكبر، وهي تناظر أعلى سرعة يتحرك بها الجسم. وهذا الارتباط بين المسافة والسرعة هو ما يجعلنا نتأكد من صحة هذا الجزء من منحنى المسافة مقابل الزمن. فهو يمثل زيادة سرعة الجسم بمعدل ثابت. كانت هذه هي الفترة الزمنية الثانية. والآن، لنتناول الفترة الزمنية الثالثة والأخيرة، والتي تتناقص فيها سرعة الجسم بمعدل ثابت.

عند التفكير فيما سيبدو عليه شكل هذه الفترة على منحنى السرعة مقابل الزمن، يمكننا أن نتذكر أن وجود قطعة مستقيمة بميل ثابت سالب على مثل هذا المنحنى يشير إلى تناقص سرعة الجسم بمعدل ثابت. ولأننا نعرف في هذه الحالة، أن الجسم سينهي حركته بالسرعة التي بدأ بها في المقام الأول، فسوف تبدو القطعة المستقيمة بهذا الشكل. إذن هنا، في نهاية الفترة الزمنية الثالثة، سيصل الجسم إلى السرعة التي بدأ بها حركته. والآن، عند التفكير فيما ستبدو عليه هذه القطعة المستقيمة على منحنى المسافة مقابل الزمن، قد نعتقد أنه مع تناقص السرعة والزمن، ستقل المسافة أيضًا. لكن من المهم أن نتذكر أن المسافة لا يمكن أن تقل أبدًا، كما رأينا من قبل.

وبالرغم من أن سرعة الجسم تتناقص خلال هذه الفترة الزمنية الأخيرة، فلأن سرعة الجسم تكون موجبة دائمًا خلال تلك الفترة الزمنية، فإن هذا يعني أن المسافة التي يقطعها الجسم ستستمر في الزيادة. يمكننا التفكير في الأمر بطريقة أخرى. لنفترض أنه في الفترة الزمنية الثالثة، بدلًا من أن يبدو منحنى السرعة مقابل الزمن بهذا الشكل، تناقصت سرعة الجسم فجأة إلى الصفر، وظلت بهذه القيمة إلى نهاية الفترة الزمنية. والصفر هو أقل سرعة يمكن أن يصل إليها الجسم. لكن حتى إذا حدث هذا، فإن ميل القطعة المستقيمة المناظرة على منحنى المسافة مقابل الزمن، لن يكون سالبًا. بل سيبدو بهذا الشكل. ببساطة، ستظل المسافة ثابتة خلال هذه الفترة الزمنية.

وبما أن سرعة الجسم ليست صفرًا، بل تبدو هكذا خلال هذه الفترة الزمنية، فنحن نعرف إذن أن ميل الجزء المناظر على منحنى المسافة مقابل الزمن لن يكون صفرًا، بل سيكون ميلًا موجبًا. لكي نعرف ما سيبدو عليه شكل هذا الجزء، هيا نتذكر أن قيمة سرعة الجسم عند لحظات متعددة من الزمن تساوي ميل منحنى المسافة مقابل الزمن عند هذه اللحظات نفسها. إذن، فإن قيمة السرعة في هذه النقطة بالأعلى تناظر ميلًا كهذا على منحنى المسافة مقابل الزمن، أما هذه السرعة الأقل نسبيًا فإنها تناظر ميلًا أقل إلى حد ما. وهذه السرعة الأقل يناظرها ميل أقل أيضًا، لكنه لا يزال ميلًا موجبًا. وحتى هذه السرعة الأخيرة للجسم، يناظرها ميل موجب أيضًا، لأن السرعة لا تساوي صفرًا. لكنه أقرب إلى الخط الأفقي من جميع المماسات السابقة.

إذن، يمكننا الآن أن نرى الشكل العام لمنحنى المسافة مقابل الزمن لهذه الفترة الزمنية. سيبدو بهذا الشكل. لاحظ أنه، طوال الفترة الزمنية الكلية لحركة هذا الجسم، بالرغم من أن سرعته قد زادت ونقصت خلال هذه الفترة، فإن المسافة الكلية التي قطعها الجسم قد زادت فقط. وسنجد أن هذا صحيح بشكل عام. فبصرف النظر عن سرعة الجسم، نجد أن المسافة التي يقطعها تزيد أو تظل ثابتة، لكنها لا يمكن أن تقل أبدًا.

لنلخص الآن ما تعلمناه عن التمثيل البياني للسرعة. في البداية، تعرفنا على ثلاثة أشكال شائعة من القطع المستقيمة التي تظهر على منحنيات السرعة مقابل الزمن. رأينا أن القطعة المستقيمة الأفقية تمثل جسمًا يتحرك بسرعة ثابتة، أما القطعة المستقيمة ذات الميل الثابت الموجب فهي تمثل جسمًا تزيد سرعته بمعدل ثابت. أما القطعة المستقيمة ذات الميل الثابت السالب، فهي تعبر عن تناقص سرعة الجسم بمعدل ثابت.

وبعد ذلك، عرفنا ما يمكن أن تخبرنا به مثل هذه القطع المستقيمة الموجودة على منحنى المسافة مقابل الزمن عن سرعة الأجسام. ورأينا أن وجود قطعة مستقيمة أفقية على منحنى المسافة مقابل الزمن تعبر عن جسم يتحرك بسرعة تساوي صفرًا، أما القطعة المستقيمة ذات الميل الثابت الموجب، فهي تشير إلى جسم يتحرك بسرعة ثابتة موجبة. وبعد ذلك، رأينا أنه لا يمكن وجود قطعة مستقيمة ذات ميل ثابت سالب على منحنى المسافة مقابل الزمن. وذلك لأن هذه القطعة المستقيمة ستعبر عن تناقص المسافة، ونحن نعرف أن المسافة تزداد دائمًا أو تظل ثابتة.

وأخيرًا، كما درسنا حركة الأجسام، ومنحنيات السرعة مقابل الزمن والمسافة مقابل الزمن المقابلة لها، رأينا أن ميل منحنى المسافة مقابل الزمن عند لحظة معينة من الزمن يساوي سرعة الجسم عند اللحظة نفسها من الزمن. وهذا هو ملخص التمثيل البياني للسرعة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.