فيديو: قانون نيوتن الأول للحركة

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نستخدم قانون نيوتن الأول للحركة وكيف نطبق هذا القانون على الأجسام التي تكون في حالة سكون، والأجسام التي تتحرك بسرعة متجهة ثابتة.

١٢:٥٢

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتناول قانون نيوتن الأول للحركة. وهو أحد القوانين الشائعة الثلاثة لنيوتن التي تشكل حجر الأساس في الفيزياء الكلاسيكية. فدعونا نلق نظرة على نص هذا القانون. ينص قانون نيوتن الأول للحركة على أن الجسم الساكن يبقى ساكنًا. والجسم المتحرك بسرعة متجهة ثابتة يبقى متحركًا بهذه السرعة ما لم تؤثر عليه قوة غير متوازنة. يمكننا ملاحظة أن نص القانون يتضمن جزأين أساسيين.

أولًا، إذا كان لدينا جسم، لنفترض أن هذه الكرة هي الجسم، وكان هذا الجسم لا يتحرك. أي إنه في حالة سكون. بعبارة أخرى، سرعته تساوي صفرًا. في هذه الحالة، يوضح لنا قانون نيوتن الأول للحركة أن هذا الجسم سيبقى ساكنًا. بعبارة أخرى، سيبقى مستقرًا في الموضع نفسه ما لم تؤثر عليه قوة غير متوازنة. ماذا نعني بقوة غير متوازنة؟ إذا وضعنا في الاعتبار جميع القوى التي تؤثر على الجسم، فإن القوة غير المتوازنة تؤثر على الجسم إذا كانت القوة المحصلة أو الكلية التي تؤثر على الجسم لا تساوي صفرًا.

دعونا نبدأ بالتفكير في هذا الجسم الذي يبقى ساكنًا في موضعه؛ حيث لا توجد قوى مؤثرة عليه. في هذه الحالة، تكون القوة المحصلة أو الكلية التي تؤثر على الجسم تساوي صفرًا بالفعل. فلا توجد قوة مؤثرة على هذا الجسم. إذن، لا توجد قوى غير متوازنة تؤثر على الجسم في هذه الحالة. لنفكر في حالة أخرى؛ حيث يبدأ شخصان بشد الجسم. أحد الشخصين يشد الجسم نحو اليسار، والآخر يشده نحو اليمين. لنفترض أن هذين الشخصين اللذين يشدان الجسم يؤثران عليه بالقوة نفسها من حيث المقدار. فكلاهما يؤثر عليه بالقوة ‪𝐹‬‏.

في هذه الحالة، ثمة قوتان تؤثران على هذا الجسم. لكن هاتين القوتين متساويتان تمامًا في المقدار، كما أنهما تؤثران في اتجاهين متعاكسين. ومن ثم تلغي كل منهما الأخرى في النهاية. وبذلك، فإن القوة المحصلة المؤثرة على الجسم تساوي صفرًا. بعبارة أخرى، هذه الحالة تكافئ عدم وجود قوى مؤثرة على الجسم على الإطلاق. من المهم ملاحظة أنه لا يشترط وجود قوتين تؤثران في اتجاهين متعاكسين بالمقدار نفسه كي تصبح القوة المحصلة مساوية للصفر.

فعلى سبيل المثال، يمكننا افتراض أن لدينا قوة كبيرة تؤثر على الجسم في هذا الاتجاه، وقوتين أصغر؛ إحداهما تؤثر في هذا الاتجاه، والأخرى تؤثر في هذا الاتجاه. في هذه الحالة، إذا فكرنا في القوة الكبيرة التي تؤثر على الجسم بزاوية، ثم حللنا هذه القوة إلى مركبة أفقية ومركبة رأسية؛ فإن هذه المركبة الأفقية تساوي القوة المؤثرة في اتجاه اليسار في المقدار. وبالمثل، إذا كانت المركبة الرأسية تعادل القوة المؤثرة لأسفل في المقدار، فستلغي القوتان كل منهما الأخرى في النهاية. مرة أخرى، القوة المحصلة المؤثرة على الجسم تساوي صفرًا.

في هذه الحالة، تكون القوى المؤثرة على الجسم متوازنة. وبالتالي، سيظل الجسم في حالة سكون. هذه نقطة مهمة، فثمة قوى تؤثر على الجسم. ومع هذا فإنه لا يتحرك. مرة أخرى، يرجع السبب في ذلك إلى أن جميع القوى التي تؤثر على الجسم يلغي بعضها بعضًا.

دعونا الآن نفكر في حالة أخرى؛ حيث يكون لدينا قوة صغيرة جدًا تؤثر على الجسم في اتجاه اليسار، وقوة كبيرة جدًا تؤثر عليه في اتجاه اليمين. لنفترض أن القوة التي تؤثر في اتجاه اليسار هي ‪𝐹‬‏ واحد، والقوة التي تؤثر في اتجاه اليمين هي ‪𝐹‬‏ اثنان. في هذه الحالة، تؤثر القوتان في اتجاهين متعاكسين. لكن مقدار ‪𝐹‬‏ اثنين يفوق مقدار ‪𝐹‬‏ واحد بكثير. وبالتالي، فإن القوة المحصلة أو الكلية التي تؤثر على الجسم تساوي ‪𝐹‬‏ اثنين ناقص ‪𝐹‬‏ واحد في اتجاه اليمين. بعبارة أخرى، الحالة التي توجد فيها قوتان تؤثران على الجسم في اتجاهين متعاكسين لكن إحداهما أكبر من الأخرى تكافئ الحالة التي توجد فيها قوة واحدة تؤثر على الجسم، لكن بالمقدار ‪𝐹‬‏ اثنين ناقص ‪𝐹‬‏ واحد.

في هذه الحالة، القوى غير متوازنة. بعبارة أخرى، توجد قوة غير متوازنة تؤثر على الجسم. يوضح لنا قانون نيوتن الأول أنه عند وجود قوة غير متوازنة تؤثر على الجسم، فإن هذا الجسم لن يظل في حالة سكون. فسيبدأ بالتسارع في اتجاه القوة غير المتوازنة. بعبارة أخرى، تكسب القوة غير المتوازنة الجسم عجلة. وبالطبع، علينا أن نتذكر أن العجلة بشكل أساسي تعني تغيرًا في السرعة المتجهة. وعليه، فإن السرعة المتجهة للجسم في هذه الحالة ستزداد في اتجاه اليمين.

وبهذا نكون قد تناولنا الجزء الأول المذكور في قانون نيوتن الأول للحركة. دعونا الآن نتناول الجزء الثاني. يشير هذا الجزء إلى جسم ليس في حالة سكون هذه المرة. عرفنا أن الجسم المتحرك بسرعة متجهة ثابتة، لنفترض أن هذا الجسم يتحرك بالسرعة المتجهة ‪𝑉‬‏ في اتجاه اليمين، سيبقى متحركًا بالسرعة المتجهة نفسها ما لم تؤثر عليه قوة غير متوازنة. بعبارة أخرى، إذا كان لدينا قوتان تؤثران على الجسم في اتجاهين متعاكسين، وكانت هاتان القوتان متساويتين في المقدار، فإن القوة المحصلة المؤثرة على الجسم تساوي صفرًا. وتكون القوى متوازنة. ومن ثم، فعلى الرغم من أن هناك قوى مؤثرة على الجسم، فسيستمر في الحركة في اتجاه اليمين بالسرعة ‪𝑉‏‬‏.

لكن إذا أثرنا على الجسم بقوة غير متوازنة، فمثلًا إذا كان لدينا قوة واحدة فقط تؤثر في اتجاه اليمين، فلن يبقى الجسم في حالة سكون. سيبدأ الجسم بالتسارع أو بتغيير سرعته المتجهة باتجاه القوة. في هذه الحالة، نظرًا لأن القوة تؤثر في اتجاه اليمين، والسرعة المتجهة تتجه نحو اليمين أيضًا؛ فكل ما سيحدث هو زيادة سرعة الجسم. فلن يعود الجسم ليتحرك بالسرعة المتجهة ‪𝑉‏‬‏.

الأمر المهم في هذه الحالة هو أن قانون نيوتن يخبرنا أن القوة غير المتوازنة ستجعل الجسم يغير سرعته المتجهة. إذن، نحن لا نتحدث عن السرعة كمقدار فحسب. يمكننا تذكر أن السرعة المتجهة هي كمية متجهة. بعبارة أخرى؛ لها مقدار أو قيمة، واتجاه. يعني هذا في الواقع أننا إذا أثرنا على الجسم بقوة محصلة في هذا الاتجاه مثلًا، فسيبدأ الجسم في التسارع في هذا الاتجاه. ولن يتغير مقدار السرعة للجسم فحسب، بل سيتغير اتجاهه أيضًا. لذا، سيتحرك الجسم لاحقًا بسرعة مختلفة، لنفترض أنها ‪𝑤‬‏، كما سيتحرك في اتجاه مختلف أيضًا.

من الممكن أن يستمر الجسم في التحرك بالسرعة نفسها على الرغم من وجود قوة محصلة مؤثرة عليه. على سبيل المثال، يمكن أن يتحرك كوكب يدور حول نجم بالسرعة نفسها بكل سهولة، لنسمي هذه السرعة ‪𝑠‬‏، حول مداره. ومع ذلك، توجد قوة محصلة تؤثر على الكوكب. إذ إن قوة الجاذبية الناتجة عن النجم تسحب الكوكب نحو النجم. لكن السبب في كون هذه الحالة لا تتعارض مع قانون نيوتن الأول للحركة هو أنه حتى إذا ظل مقدار السرعة للجسم كما هو دون تغيير، فإن السرعة المتجهة تتغير. ويرجع ذلك إلى أن الاتجاه الذي يتحرك فيه الجسم يتغير أيضًا. والسرعة المتجهة هي كمية متجهة.

إذن، الأمر المهم الذي يمكننا الاستفادة منه من قانون نيوتن الأول للحركة هو أن القوة غير المتوازنة تؤدي إلى تغيير السرعة المتجهة للجسم. يماثل ذلك في الأهمية أنه إذا كانت جميع القوى المؤثرة على الجسم متوازنة، فلن يغير الجسم سرعته المتجهة. سيستمر الجسم في التحرك في الاتجاه نفسه وبالسرعة نفسها سواء كانت هذه السرعة، على سبيل المثال، ‪𝑉‬‏ في اتجاه اليمين، أو ‪𝑉‬‏ تساوي صفرًا.

عندئذ ندرك أن الحالة التي تكون فيها السرعة ‪𝑉‬‏ مساوية للصفر، وهي الحالة الأولى التي تحدث عنها قانون نيوتن الأول للحركة، هي مجرد حالة خاصة تكون فيها السرعة المتجهة للجسم ثابتة، لأن السرعة المتجهة المساوية للصفر هي أيضًا سرعة متجهة ثابتة. وتظل هذه السرعة المتجهة الثابتة كما هي ما لم تؤثر قوة غير متوازنة على الجسم. لكن السبب الذي يجعل قانون نيوتن الأول للحركة يميز بين الحالة التي تكون فيها السرعة ‪𝑉‬‏ مساوية للصفر، والحالة التي يتحرك فيها الجسم بسرعة متجهة محددة هو أننا عادة ما نضطر إلى التعامل مع أجسام لا تتحرك على الإطلاق. لذا، من المنطقي أن نذكر الحالة التي لا يتحرك فيها الجسم على الإطلاق ليكون ذلك بمثابة تذكير لنا.

بالرجوع إلى الحالة التي يستمر فيها الجسم بالتحرك بالسرعة نفسها ما لم تؤثر عليه قوة غير متوازنة، ربما نتساءل: لماذا لا نرى عادة أجسامًا تتحرك بسرعة متجهة ثابتة إلى ما لا نهاية؟ فمثلًا، عند دحرجة كرة على الأرض، لماذا نرى أن الكرة تتباطأ في النهاية حتى تتوقف عند نقطة معينة؟

يرجع السبب في ذلك إلى أن الكرة تلامس الأرض. وبالتالي، توجد قوة احتكاك تؤثر على الكرة. تؤثر قوة الاحتكاك، بطبيعة الحال، في الاتجاه المعاكس لحركة الجسم المتحرك. وعليه، فإن قوة الاحتكاك تؤدي إلى تسارع الكرة في هذا الاتجاه، أو بعبارة أخرى، تؤدي إلى إبطاء الكرة؛ لأن الكرة تتحرك بالفعل في هذا الاتجاه. وينتج عن هذا تباطؤ الكرة وتوقفها.

بالإضافة إلى قوة الاحتكاك، توجد قوة مقاومة الهواء التي تؤثر على الكرة؛ وذلك لأن الكرة تحاول التحرك عبر الهواء الذي يحتوي على كل جزيئات الهواء هذه. وينتج عن تصادم الكرة مع جزيئات الهواء هذه أثناء حركتها عبره محاولة هذه الجزيئات إبطاء سرعة الكرة. إذن، ثمة قوتان تحاولان إبطاء الكرة يمكننا التفكير فيهما. إذا أردنا أن تستمر الكرة في التحرك بسرعة متجهة ثابتة إلى ما لا نهاية، فعلينا إيجاد طريقة لموازنة هاتين القوتين.

على سبيل المثال، إذا دفعنا الكرة بأيدينا بحيث تعمل القوة التي أثرنا بها على الكرة بأيدينا على إلغاء القوتين المؤثرتين في اتجاه اليسار تمامًا، فستستمر الكرة في التحرك بسرعة ثابتة ما دمنا نؤثر عليها بقوة باستخدام أيدينا. لذا، فإن إيجاد موقف تكون فيه كل القوى المؤثرة على الجسم متوازنة تمامًا هو في الواقع أصعب بكثير مما نتخيل. بعد أن فهمنا هذا، دعونا الآن نتناول مثالًا لنلم أكثر بقانون نيوتن الأول للحركة.

كتاب وزنه ثمانية نيوتن، وضع على منضدة. ما عجلة الكتاب؟ ما القوة المحصلة المؤثرة على الكتاب؟ ما مقدار القوة التي تؤثر بها المنضدة على الكتاب؟

عرفنا من المسألة أن لدينا كتابًا موضوعًا على منضدة في حالة سكون. بعبارة أخرى، لا يتحرك. فهو مستقر على المنضدة. كما عرفنا أن لهذا الكتاب وزنًا، وهذا الوزن سيؤثر على الكتاب لأسفل. وهو يساوي ثمانية نيوتن. بعد أن حددنا كل المعطيات على الرسم، دعونا نتناول السؤال الأول.

مطلوب منا إيجاد معدل عجلة الكتاب. لإيجاد ذلك، يمكننا تذكر أن العجلة هي معدل تغير السرعة المتجهة. بعبارة أخرى، هي التغير في السرعة المتجهة للجسم مقسومًا على الفترة الزمنية التي يحدث خلالها هذا التغير في السرعة.

لكن في هذه الحالة على وجه التحديد، نعرف أن الكتاب في حالة سكون. أي لا يتحرك على الإطلاق. ومن ثم، فإن له سرعة متجهة ثابتة، سنطلق عليها ‪𝑉‬‏، تساوي صفرًا. ومن ثم، يمكننا ملاحظة عدم تغير السرعة المتجهة للكتاب؛ لأن سرعته لا تتغير. بعبارة أخرى، ‪𝛥𝑉‬‏ يساوي صفرًا. وإذا كانت السرعة المتجهة للكتاب لا تتغير عند أي فترة زمنية معينة، فإن عجلة الكتاب تساوي صفرًا أيضًا. ومن ثم، لإجابة السؤال الأول في المسألة، يمكننا القول إن معدل تسارع الكتاب هو صفر متر لكل ثانية مربعة.

ننتقل إلى السؤال الثاني في المسألة، حيث مطلوب منا إيجاد القوة المحصلة المؤثرة على الكتاب، بعبارة أخرى، القوة المحصلة أو الكلية التي تؤثر على الكتاب. عرفنا من معطيات المسألة أن وزن الكتاب يساوي ثمانية نيوتن. لذا، قد نعتقد أن القوة المحصلة المؤثرة على الكتاب تساوي ثمانية نيوتن أيضًا؛ نظرًا لأن هذه هي القوة الوحيدة التي حددناها على الرسم حتى الآن. لكن علينا الانتباه قليلًا في هذه الحالة.

للإجابة عن هذا السؤال، علينا أن نتذكر قانون نيوتن الأول للحركة. يخبرنا قانون نيوتن الأول للحركة أن الجسم الساكن يبقى ساكنًا، والجسم المتحرك بسرعة متجهة ثابتة يبقى متحركًا بهذه السرعة ما لم تؤثر عليه قوة غير متوازنة. بعبارة أخرى، إذا لم تؤثر قوة غير متوازنة على الجسم، الذي يكون في هذه الحالة في حالة سكون، فسيبقى الجسم كما هو في حالة سكون. وهذا ما يحدث في المسألة لدينا.

إذ عرفنا أن الكتاب في حالة سكون على المنضدة. وكي يتحقق ذلك، لا بد أن تكون القوى المؤثرة على الجسم متوازنة. بعبارة أخرى، لا بد من وجود قوة تؤثر بها المنضدة على الكتاب لتقاوم وزن الكتاب الذي يساوي ثمانية نيوتن. وبذلك، يمكننا القول إن المنضدة ستؤثر على الكتاب لأعلى بقوة مقدارها ثمانية نيوتن؛ لتلغي القوة التي مقدارها ثمانية نيوتن، وتؤثر على الكتاب لأسفل. هذا النوع من القوة يسمى بالقوة العمودية. وهي تعرف بهذا الاسم لأن القوة تكون عمودية، أو تصنع زاوية قائمة مع السطح الذي يؤثر بهذه القوة. والسطح هنا هو الجزء العلوي من الطاولة.

هذه القوة المؤثرة لأعلى البالغ مقدارها ثمانية نيوتن تعرف أحيانًا بقوة التلامس؛ لأنها تنشأ عن تلامس الكتاب والمنضدة. ما علينا الانتباه له هنا هو أن القوة المحصلة المؤثرة على الكتاب لا بد أن تساوي صفرًا، وإلا سيبدأ الكتاب في التسارع. يمكننا ملاحظة أن هذا صحيح؛ لأن القوة البالغة ثمانية نيوتن التي تؤثر لأعلى تلغي القوة البالغة ثمانية نيوتن التي تؤثر لأسفل. إذن، الإجابة عن السؤال الثاني في المسألة هي أن القوة المحصلة المؤثرة على الكتاب تساوي صفرًا نيوتن.

يمكننا الآن الانتقال إلى السؤال الأخير في المسألة: «ما مقدار القوة التي تؤثر بها المنضدة على الكتاب؟» لحسن الحظ أننا ناقشنا هذا للتو. تؤثر المنضدة لأعلى على الكتاب بمقدار ثمانية نيوتن. وتعرف هذه القوة باسم القوة العمودية أو قوة التلامس. لكن لم يطلب منا سوى إيجاد مقدار القوة؛ أي قيمتها. لذا، لا داعي للانشغال بالاتجاه. إذن، يمكننا القول إن مقدار القوة التي تؤثر بها المنضدة على الكتاب يساوي ثمانية نيوتن.

بعد أن تناولنا مثالًا، دعونا الآن نلخص ما تناولناه في هذا الدرس. في البداية، علمنا أن الجسم الساكن يبقى ساكنًا، والجسم المتحرك بسرعة متجهة ثابتة يبقى متحركًا بهذه السرعة ما لم تؤثر عليه قوة غير متوازنة. وهذا هو نص قانون نيوتن الأول للحركة. الأمر المهم في الحالة التي يكون لدينا فيها جسم يتحرك بسرعة متجهة ثابتة هو أنه ما لم توجد قوة غير متوازنة تؤثر على هذا الجسم، فإنه يستمر في التحرك بالسرعة نفسها. يعني هذا أن مقدار سرعة الجسم واتجاهه سيظلان كما هما دون تغيير.

إحدى النقاط المهمة في قانون نيوتن الأول للحركة هي أن القوة غير المتوازنة تؤدي إلى إكساب الجسم عجلة. ويمكننا أن نتذكر أن العجلة هي التغير في السرعة المتجهة مقسومًا على الزمن المستغرق لحدوث هذا التغير في السرعة. بعبارة أخرى، قد تؤدي القوة غير المتوازنة إلى زيادة سرعة الجسم، أو إبطائها، أو تغيير اتجاهه والتحرك بالسرعة نفسها، أو تغيير اتجاهه وسرعته. لكن، ما دام هناك تغير في السرعة المتجهة، فهذا يعني أن هناك عجلة. وهو ما يعني بدوره أن هناك قوة غير متوازنة تؤثر على الجسم.

وبالطبع، عندما نتحدث عن قوة غير متوازنة، فإننا نعني وجود قوة محصلة لا تساوي صفرًا. بعبارة أخرى، عندما نفكر في كل القوى التي تؤثر على الجسم ونجد أن القوة المحصلة لا تساوي صفرًا، فإننا نقول إن هناك قوة غير متوازنة تؤثر على الجسم.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.